مظاهرات واحتجاجات تشهدها بعض المحافظات العراقية بسبب انقطاع التيار الكهربائي وسوء الخدمات الحكومية، وذلك بالتزامن مع ارتفاع معدل درجة الحرارة غير المسبوق. فما الأسباب التي تجعل المواطن العراقي يعيش في ظلام دامس وبلاده من أغنى الدول في مجال الطاقة؟ 

عضو لجنة الطاقة في منتدى الكفاءات العراقية إحسان العبيدي قال لحلقة (5/8/2015) من برنامج "الواقع العربي" إن العراق لا يعاني من مشكلة الطاقة لأنه يعد من البلدان الغنية في توفر هذه الطاقة، لكن المشكلة تكمن في سوء الإدارة، وبالتحديد في إمكانية تحويل الطاقة النفطية الهائلة والغاز إلى طاقات حرارية وكهرباء.

وأضاف أن المنظومة الكهربائية -كما أسماها- تعتمد على النظام، بمعنى توفر الأمن والموارد وتطبيق القانون، إضافة إلى التسعيرة الملائمة وعدم التبذير.

سوء إدارة
بدورها، أقرت عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي ماجدة التميمي بوجود سوء إدارة، وهو ما جاء في تقرير للجنة الطاقة والنزاهة في العراق، كما ذكرت عوامل أخرى منها الفساد في عقود الاستثمار وهدر الطاقة، وضعف التنسيق بين وزارتي الكهرباء والنفط.

لكن التميمي عزت أيضا أزمة الطاقة إلى الوضع الأمني السيئ الذي يمر به العراق، وقالت إن أزمة انقطاع الكهرباء طالت كثيرا من المناطق المضطربة.

وبلغة الأرقام، قالت إن معدل التوليد الحالي من الكهرباء في العراق هو أكثر من عشرة آلاف ميغاواط باستثناء التوليد المتوقف في المناطق المضطربة أمنيا، وأن البلد يحتاج 21 ألف ميغاواط.

غير أن العبيدي رأى أن الأرقام المقدمة تعد "ورقية" ولا تمثل الأرقام الحقيقية للاستهلاك، ومقارنة بالدول المجاورة -يضيف المتحدث- تقارب حاجة العراق ما تنتجه إيران وتزيد عما ينتجه الأردن.

وبشأن رؤيتهما لحل مشكلة الطاقة، أشار عضو لجنة الطاقة في منتدى الكفاءات العراقية إلى ضرورة إيجاد طرق كلاسيكية وبدائل، بينما تحدثت التميمي عن حلول آنية ومنها عقد اتفاق بين وزارتي الكهرباء والنفط وأخرى متوسطة الأمد تتعلق بالاستثمار في القطاع ومشاركة القطاع الخاص مع القطاع العام.

يذكر أن العراق أنفق نحو أربعين مليار دولار على مدى 12 عاما على ملف الكهرباء، لكن المحافظات لا تزال تزود بالطاقة الكهربائية بمعدل 12 ساعة يوميا فقط. وسبب سوء إدارة القطاع خسائر اقتصادية بلغت 300 مليار دولار خلال ثماني سنوات.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: أزمة انقطاع الكهرباء بالعراق.. الأسباب والحلول

مقدم الحلقة: جمال ريّـان

ضيفا الحلقة:

-  ماجدة التميمي/عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي

-  إحسان العبيدي/عضو لجنة الطاقة في منتدى الكفاءات العراقية

تاريخ الحلقة: 5/8/2015

المحاور:

-    21 ألف ميغاواط حاجة العراق من الكهرباء

-   الإهمال وسوء الإدارة في قطاع الطاقة

-   آلية الخروج من الأزمة

جمال ريّـان: أهلاً بكم في هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي والتي نُسلط خلالها الضوء على واقع خدمة الكهرباء في العراق. 

يتظاهر عشرات الآلاف من العراقيين منذ أيام للتعبير عن استيائهم من التردي الكبير في توفير الخدمات خاصةً خدمة الكهرباء، فمع أجواء الصيف القائظ تنقطع الكهرباء لساعات طويلة عن ملايين العراقيين الذين يعيشون في ظلامٍ دامس كما تتأثر اقتصاديات البلاد بهذا الانقطاع، وبرغم توافر النفط إلا أن أرقاماً صادمةً كشفت عن حجم أزمة الكهرباء في العراق، نبحثها بعد التقرير.

]تقرير مسجل[

صابرين الحاج فرج: على ثالث احتياطي نفطيٍ في العالم وعاشر احتياطي من الغاز الطبيعي يتربع العراق، لكن هذا البلد الغني بخيراته يُخيم عليه اليوم ظلامٌ دامس ويُشعل صيف ساكنيه لهيبٌ حار، سوء الخدمات الحكومية وخاصةً الكهرباء كان أبرز تجليات الأزمة التي يعيشها العراق اليوم، أزمةٌ فجرت غضباً بين شعبٍ أثقلته الأزمات المتتالية منذ الاحتلال الأميركي عام 2003 لم تكن الاضطرابات الأمنية وتفشي العنف والتطرف أحدها ليضاف على كاهلهم ما خلفته إداراتٌ متعاقبة اشتهرت بعنوانٍ بارز وهو الفساد، كان لافتاً تفرق الناس في الصراع السياسي والطائفي واجتماعهم على موقف واحد ضد هذا المتهم؛ الفساد وسوء الإدارة، فسادٌ بلغ ذروته خلال فترة تولي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي يتولى اليوم نائب رئيس الجمهورية ويعتبر من قِبل عراقيين كُثر أحد أسباب الأزمة الحالية خاصةً في صفقة استيراد محطات الكهرباء الشهيرة التي تعمل على الغاز الثقيل في ظل غياب هذا النوع من الغاز أصلاً في العراق، أزمة الكهرباء لازمت البلاد جراء فشل جميع جهود الحكومات المتتالية في إنهائها ورغم صرف مبالغ طائلة على هذا القطاع، تؤكد تقارير أن سوء إدارة قطاع الكهرباء في العراق تسبب في خسائر للاقتصاد بلغت أكثر من 300 مليار دولار خلال ثماني سنوات الأخيرة، وتُقدر بأن الأضرار الاقتصادية المترتبة على نقص إنتاج الكهرباء تصل لـ 40 مليار دولار سنوياً لقطاعات مهمة خاصةً القطاع الصناعي الذي أصيب بشللٍ تام، وقد توقف 40 ألف مشروع صناعي كبير ومتوسط وصغير عن العمل بسبب انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، يحتاج العراق إلى 17 ألف ميغاواط لتغطية حاجته الفعلية من الكهرباء في عموم المدن وتصل الاحتياجات مع ارتفاع درجة الحرارة في أعلى معدلاتها إلى 21 ميغاواط في حين لا يُنتج في أفضل الأحوال سوى 10 آلاف ميغاواط بحسب ما أفادت مصادر رسمية، نسبةٌ تعادل نحو نصف حاجته مما يؤدي إلى قطعٍ يومي في التيار الكهربائي ليصل إلى 16 ساعةً في بعض المحافظات وغالباً ما تنال بغداد والمدن الرئيسية حصة الأسد من الطاقة على حساب باقي مدن العراق، ويستورد العراق حالياً ما يصل إلى 2000 ميغاواط القسم الأكبر منها من إيران، واقعٌ يُظهر ثقل الأزمة التي يمر بها قطاع الكهرباء في العراق وما يلحقه من تدهور خدماتٍ عديدة والنتائج المترتبة عليها، يقول البعض إن عدم حله أمرٌ متعمد من قِبل سياسيين مستفيدين من الوضع الحالي لإنجاز أعمالهم ومشاريعهم خاصةً شركاتهم التي تستورد من الخارج فيما يرى آخرون أن أزمة التيار الكهربائي سياسية ومرتبطة بدولٍ إقليمية ولم يكن الوضع الأمني العامل الوحيد في استمرارها.

]نهاية التقرير[

جمال ريّـان: لمناقشة موضوع هذه الحلقة تنضم إلينا من بغداد الدكتورة ماجدة التميمي عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، ومن عمّان الدكتور إحسان العبيدي عضو لجنة الصناعة والطاقة في منتدى الكفاءات العراقية، نبدأ حوارنا مع الدكتورة ماجدة، دكتورة ماجدة واضح بأن الأرقام صادمة سواء فيما يتعلق بالمتوافر من الكهرباء أو بحجم الإنفاق عليها، هذه الأزمة يُقال بأنها موجودة منذ عام 2003 وتتفاقم، السؤال هنا ما هو واقع هذه الأزمة بلغة الأرقام؟

21  ألف ميغاواط حاجة العراق من الكهرباء

ماجدة التميمي: بسم الله الرحمن الرحيم، مساء الخير عليك وعلى ضيفك الكريم، الحقيقة المتوفر حالياً من الكهرباء معدل التوليد الحالي هو 10852 ميغاواط عدا التوليد الموقوف في المناطق المضطربة أمنياً وتبلغ الأحمال في ذروتها وقت الذروة 11 ألف ميغاواط، اللي نحن نحتاجه حقيقةً هو 21 ألف ميغاواط بمعنى هناك فرق 10 آلاف ميغاواط، المعدل الشهري للقدرات المفقودة بسبب الوضع الأمني للمحطات العاملة القديمة هو 2285 ميغاواط أما المشاريع المتوقفة واللي هي مُنجزة أساساً لكنها متوقفة بسبب أنها لم تدخل إلى الخدمة بسبب الوضع الأمني فهي 1802 ميغاواط، المشاريع المتوقفة بسبب الوضع الأمني والتي لم يكتمل إنجازها تبلغ 2340 ميغاواط هذه بالنسبة هذا هو الموقف بمعنى نحن نحتاج إلى 10 آلاف ميغاواط حتى يسير التجهيز 24 ساعة.

جمال ريّـان: إذاً يعني أغلب يعني هذه الأرقام غير المتوفرة أوعزتِها أو رددتِها إلي أسباب أمنية، الآن نريد أن نعرف من الناحية التقنية دكتور إحسان ما هو واقع هذه الأزمة كما تراها من الناحية التقنية؟

إحسان العبيدي: نعم نعم، بالبداية أرحب بك وبضيفتك الكريمة الدكتورة التميمي وكذلك أرحب بكل من يشاهدنا الآن، عزيزي، الأرقام اللي ذكرتها الدكتورة والمتداولة والمنشورة في نشريات وزارة الكهرباء العراقية هي أرقام ورقية أنا أعتبرها لأنها لا تمثل الأرقام الحقيقية للاستهلاك، هذه الأرقام أرقام ورقية يعني المحطة الفلانية الوحدة الفلانية تنتج لنُقل 100 ميغاواط، 100 ميغاواط هذا لا يمثل ما يصل للمستهلكين وإنما المحطة تنتج الـ Unit تنتج هذه الكمية يجب أن نحذف من عندها الاستهلاك الداخلي للمحطات، تعتبر المحطات من أكبر مستهلكي الطاقة الكهربائية إذ يتراوح الاستهلاك من 9 إلى 12 ولربما في بعض المحطات القديمة والسيئة إلى 15% بما معناه إذا تنتج الـ Unit 100 ميغاواط رح نستلم من عندها 85 ميغاواط أو 80 ميغاواط بهذا الحدود، يضاف إليها الضياعات نتيجة نقل الطاقة، نقل الطاقة في خطوط الطاقة يتسبب بهدر للطاقة نتيجة الاحتكاك ومرور التيار الكهربائي في هذه الأسلاك وهذه نسب محسوبة وتسمى ضياعات وهذه الضياعات فنية يعني لا يمكن تفاديها بس تفرق بين دولة ودولة حسب الجو كلما ارتفعت درجات الحرارة تزداد المقاومة وتزيد الضياعات.

جمال ريّـان: طيب طيب، دكتور إحسان، دكتور إحسان؟

إحسان العبيدي: نعم نعم.

جمال ريّـان: يعني من وجهة نظرك يعني الاحتياج كمية الحاجة العراقية للكهرباء كم تقدرها؟

إحسان العبيدي: حسب المقارنة بين الدول، الدول المجاورة أنا مسوي مقارنات، نحن الآن ننتج يعني ما يقارب ما تنتجه كمعدل يعني الكهرباء تُحسب بالإنتاج مالتها بالوحدات الكهربائية الكيلو واط، الكيلو واط Per capita يعني لكل مواطن إش قد كيلو وات ننتج لكل مواطن هكذا نقدر نقارن نحن أين، يعني على سبيل المثال نحن الآن نقترب مما تنتجه الجارة إيران ونزيد أكثر مما تنتجه الجارة الأردن ككيلو واط Per capita، لو كان الإنتاج 12 ألف، نعم.

جمال ريّـان: يعني معدل حصة الفرد من هذا الإنتاج من الكهرباء ؟

إحسان العبيدي: نعم جيد، جيد.

جمال ريّـان: ولكن يعني أنت تقول دكتور؟

إحسان العبيدي: جيد.

جمال ريّـان: بأن الإنتاج تقريباً يعني زي إيران أو أكثر لماذا هذا النقص؟

إحسان العبيدي: نعم.

جمال ريّـان: لماذا تنقطع الكهرباء دكتورة، دكتورة ماجدة، لماذا تُقطع الكهرباء في العراق؟

ماجدة التميمي: الحقيقة هناك ضياعات مثلما تفضل الأستاذ أنا لأنه فقط أعطيتك النظري ولكني لم أكمل حديثي عن الضياعات أكيد هناك ضياعات في النقل وفي التوزيع هذا شيء طبيعي مثلما تفضل الأستاذ تُقدر من 15 إلى 20% وبالتالي نحن هناك أيضاً المناطق المضطربة أمنياً أثرت كثيراً على الطاقة الكهربائية.

جمال ريّـان: نعم دكتورة تحدثت عن ذلك في بداية البرنامج؟

ماجدة التميمي: نعم نعم.

جمال ريّـان: ولكن السؤال المطروح هو ما حجم المرصود في الموازنة للخدمات بشكل عام والكهرباء بشكل خاص، هل يكفي؟

ماجدة التميمي: نعم، نعم، المرصود في موازنة 2015 هو 3 تريليون دينار أي بما يعادل 2 مليار ونصف دولار ونحن بالنسبة إلى السنوات السابقة إذا أنا أرجع إلى التاريخ يعني ما بعد 2003 إلى 2014 إلى نهاية 2014 نحن صرفنا تقريباً 41 مليار دولار طبعاً أنا أخذت التخصيص زائداً المنح هناك القروض هذه كلها أضفتها يعني مع إذا أضيف عليه أيضاً موازنة 2015 فـ Total كله يصير تقريباً 41,2 مليار هذا ما رُصد إلى الكهرباء، نحن طبعاً أكيد مثل الأرقام اللي تم طرحها نحتاج نحن إلى 10 آلاف ميغاواط.

جمال ريّـان: منذ أي سنة دكتورة؟ يعني قلتِ 2 ونصف مليار دولار؟

ماجدة التميمي: من سنة.

جمال ريّـان: من أي سنة؟

ماجدة التميمي: 2 ونصف، 2 ونصف مليار هذه لسنة 2015 فقط ولكن الـTotal كله ما بعد 2003 لحد إلى نهاية 2015 تقريباً 40 مليار لكن إذا أضفت عليه بعد 2015.

جمال ريّـان: دولار، دولار؟

ماجدة التميمي: دولار أنا أحكي يصير تقريباً 42 مليار إذاً إذا أخذت ضفت عليه 2015، 42 مليار دولار بهذا المعنى، بالنسبة إلى القطاعات الخدمية الأخرى قبل أيضاً ما أنتقل لها نحن نحتاج تقريباً إلى 10 مليار دولار إضافية حتى نقدر نوفي بالاحتياج الحقيقي للكهرباء لأنه كل 1000 ميغاواط تقريباً هو 1 مليار دولار أو أقل طبعاً حسب الدول اللي إحنا مثلاً يقدرون يسووا الاستثمار يؤسسون المحطات الكهربائية في العراق وأيضاً مطروح الآن 9 آلاف ميغاواط للاستثمار إلى شركات عالمية رصينة سيتم الدعوة لها ضمن الخطة المتوسطة وطويلة الأمد، أما بالنسبة لقطاع الخدمات الأخرى فما مرصود له هو 14 مليار دولار لهذه السنة يعني طبعاً أذكر لك يعني المعنية بالخدمات اللي أقصدها مثل وزارة الصحة وزارة البلديات والأشغال وزارة الإعمار والإسكان الهجرة والمهجرين ووزارة التجارة أقصد بها البطاقة التموينية فهذه  around أنه 14 مليار دولار ما عدا الكهرباء ما عدا الكهرباء، فهذه إجمالي التخصيصات لعام 2015، حضراتكم تعرفون أنه التخصيصات في السنوات السابقة كانت تخصيصات كبيرة لكن هذه السنة هي سنة تقشفية لأنه مثلما تعرفون نحن صار علينا مؤثرين كبيرين أول شيء انخفاض أسعار النفط زائد ارتفاع النفقات بالنسبة للجانب الأمني الحرب مع داعش الحرب مع الإرهاب يكلف العراق يعني حقيقة نفقات كبيرة تخصيصات كبيرة، لذلك هذا أثر بشكل كبير على انخفاض التخصيصات هذه السنة، هذه بالنسبة إلى التخصيصات اللي حضرتك سألتني عنها.

الإهمال وسوء الإدارة في قطاع الطاقة

جمال ريّـان: ربما البعض دكتورة، دكتورة يعني لا يُلقي عذراً ليعني هذه الأسباب التي أوردتِها عن أسباب انقطاع الكهرباء على اعتبار أن العراق بلد غني، وهنا السؤال للدكتور إحسان، الكثيرون في واقع الأمر يتساءلون إذا كان العراق بلد غني بالنفط فلِم كل هذه الأزمة في الكهرباء؟

إحسان العبيدي: نعم، عزيزي يعني لا توجد عندنا مشكلة الطاقة في العراق نحن بلد يُعد من أغنى البلدان أو من البلدان الغنية في الطاقة توفر الطاقة، مشكلتنا في إمكانية وإدارة تحويل الطاقة من شكلٍ إلى آخر يعني تحويل الطاقة النفطية الهائلة التي نملكها والغاز الذي نملكه إلى طاقات حرارية وإلى طاقات كهربائية، يعني المشكلة في قطاع الطاقة لا توجد.

جمال ريّـان: إذاً المشكلة في إدارة قطاع الطاقة هنا دكتور أليس كذلك؟

إحسان العبيدي: في تحويل، نعم نعم، إدارة إدارة، الإدارة، إدارة، استثمار هذه الموارد وإدارتها بتحويلها من شكلٍ إلى آخر هذه في مشكلتنا والكهرباء يجب أن نعلم الكهرباء هي المنظومة الكهربائية تسمى منظومة كهربائية هي تعتمد على نظام لا يمكن لا يمكن أن تعمل بدون وجود نظام، النظام يعني الأمن يعني توفير المواد والموارد يعني كل شيء يعني القانون تطبيق القانون الجباية التسعيرة التسعيرة الملائمة، التسعيرة الملائمة هي أحد الأسباب أحد أسباب التبذير اللي صايرة عندنا بالعراق هو عدم وجود تسعيرة منصفة للطاقة الكهربائية، نحن نصرف على الطاقة الكهربائية.

جمال ريّـان: طيب أريد أن أحيل دكتور، أريد أن أحيل نفس السؤال على الدكتورة ماجدة، البعض يوعز أو يرد يعني هذه الأزمة إلى أسباب سياسية البعض يتحدث عن أسباب تقنية العض يتحدث عن أسباب إدارية، في الوقت نفسه العراق كما طرحنا قبل قليل هو بلد غني بالنفط ما سبب أزمة العراق في الكهرباء إذاً؟

ماجدة التميمي: الحقيقة هذا السؤال مهم جداً مثلما تفضل الأستاذ الحقيقة هي مشكلة إدارية عندنا لأنه من خلال التقرير اللي أعدته لجنة الطاقة ولجنة النزاهة باعتبار لجنة الطاقة هي اللجنة المعنية بالإشراف على هكذا ملف وبالاجتماع مع معالي الوزير والوكلاء سواء المدراء العامين بالوزارات المعنية أقصد بالكهرباء والنفط ومع اللجنة الحكومية فاللي تم تأشيره هو أهم شيء الإدارة طبعاً.

جمال ريّـان: في هذه النقطة بالذات دكتورة هناك من أشار إلى وجود صراع خفي بين وزارتي الكهرباء والنفط، هل هذا وارد؟

ماجدة التميمي: هناك ضعف في التنسيق نعم، هناك ضعف ليس صراعاً وإنما هناك ضعفاً في التنسيق بين هاتين الوزارتين وهذا ما أشار إليه التقرير هناك غياب في الخطط الآلية والإستراتيجية وأيضاً هناك فساد هناك هدر، الهدر مرات يكون نتيجة نقص الخبرة ويعني هناك هدر متعمد وهناك هدر غير متعمد وهناك فساد في عقود الاستثمار، هذا نحن ما نقدر ما نتكلم عنه هذا موجود في العراق في هذه العقود الاستثمارية وتم تأشيرها من قِبل اللجنتين وأيضاً هناك تأخر المشاريع إنجاز المشاريع في وزارة النفط خاصة في قطاع الغاز الجاف، هذا أثر على المحطات الغازية وأيضاً هناك يعني نحن كثير من الطاقات اللي فقدناها تقريباً حوالي 6 آلاف ميغاواط بسبب ما أشرت عليه الوضع الأمني فإذن مجمل هذه الأوضاع كلها وأيضا ترهل إداري كثير يعني عندنا 26 مدير عام لاحظ أنت هذا كل مدير عام عنده رؤية وبالتالي كلما ازدادت المناصب القيادية كلما صار كان هناك عدم أتفاق لأن كل واحد يكون عنده رأي، فالمركزية وأيضاً الخبرات الفنية وأنه نخلي المهنية قبل كل شيء وليست المحاصصة الحزبية مثلاً نحن حطينا المنصب سين أو صاد لفلان وفلان نتيجة المحاصصة الحزبية كان يجب أن تراعى فيها المهنية أولاً لاسيما..

جمال ريّـان: المحاصصة الحزبية، محاصصة في الكهرباء يا دكتورة؟ هل تشيري إلى ذلك؟

ماجدة التميمي: في المناصب، نعم أنا أشير إلى المناصب الإدارية في وزارة الكهرباء أو في وزاراتٍ أخرى فنتيجةً للمحاصصة الحزبية يعني لهذه الوزارة أو تلك فإنما إنما احتلوا هذه المناصب قسم منهم لا أقول كلهم ولكن قسم منهم ما عنده خبرات مجرد هو يحتل منصب ويأخذ راتب وامتيازات ولكن ربما يكون عاملاً معرقلاً في أداء الوزارة فلا بد هذه الأزمة الحالية أنا أشوفها أنه من الأزمات تولد النجاحات، هذه الأزمة هو مؤشر خطر كبير وإنذار جرس إنذار قوي إلى الحكومة العراقية ولكل وزارة لم تؤدي واجبها كما أن ينبغي ونحن يجب أن يكون هناك تقييم شامل للـ History اللي مررنا به من 2003 إلى نهاية 2014 اللي نسميه Swat analysis اللي هو يجب أن نُقيم نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات فهذه تم عمله.

جمال ريّـان: طيب سنأتي على موضوع الحلول قبل نهاية هذه الحلقة، أتحول إلى الدكتور إحسان، دكتور إحسان ما هي الحلول التي طُرحت لهذه الأزمة كيف تُقيمها من وجهة نظرك؟

آلية الخروج من الأزمة

إحسان العبيدي: عفواً تقصد إذا كان السؤال بين علاقة وزارة الكهرباء بوزارة النفط، الحقيقة لا توجد لا توجد.

جمال ريّـان: الكهرباء يا دكتور الكهرباء بشكل عام يعني الناس تعاني من ظلام دامس في العراق يعني نحن خصصنا هذه الحلقة من شان الإنسان الذي يعيش في الظلام في العراق؟

إحسان العبيدي: نعم، نعم.

جمال ريّـان: والعراق بلد غني بالنفط، يعني نريد حلول، هل من حلول طُرحت لهذه الأزمة؟

إحسان العبيدي: نعم.

جمال ريّـان: هل تراها قيمة هذه الحلول من وجهة نظرك؟

إحسان العبيدي: والله إذا كانت الحلول هي الاتجاه للاستثمار وبيع المحطات أو تسليم المحطات العاملة كما تم تسليم آبار النفط للشركات، هذا الاستثمار رح يكون مؤذي للعراق والعراقيين بما معناه نحن سنُحمِل دولتنا سنُحمِل بلدنا تكاليف إضافية وسنلتزم بتجهيزهم بالوقود وبعد ذلك سترتفع الأسعار يعني الأسعار الكيلو واط الواحد بصورة مذهلة لأن الشركة أو المستثمر يبغي الربح سوف يُحمِل الكلف الحقيقة زائداً أرباحه فهذا لا يمكن تحمله البلد الآن فيجب علينا إيجاد طرق غير كلاسيكية وتقليدية بحال معالجة مشكلة الكهرباء خلينا نتجه إلى بدائل.

جمال ريّـان: جميل جميل، نفس السؤال إلى الدكتورة ماجدة، معنا تقريباً دقيقة دكتورة، ما هي برأيك الحلول الفورية الضرورية المطلوب أن يقوم بها المسؤولون في العراق من أجل الشعب العراقي كي تكون الكهرباء موجودة ويعيش الناس بسلام؟

ماجدة التميمي: نعم هناك حل آني وهناك حل الأمد المتوسط، الآني صار هناك أتفاق بين وزارة الكهرباء والنفط على تزويد الوقود الكافي من زيت الغاز والزيت الجاف وأيضاً إطلاق التخصيصات المالية من قِبل وزارة الكهرباء لتغطية التكاليف الإضافية لتوفير هكذا خدمة وأيضاً بالنسبة إلى الحلول تم هناك أيضاً الآنية القطع المبرمج أصبح على الجميع يعني كانت هناك استثناءات هناك مناطق وهناك مسؤولين ومناصب معينة وجهات كانت ما تنقطع عليهم الكهرباء لم يدخلوا في القطع المبرمج كان عندهم استثناء هذه أيضاً رُفعت فبالتالي هذه الإضافات أصبحت تُوزع على بقية المواطنين، أما بالنسبة للأمد المتوسط فهو الذهاب إلى الاستثمار وسوف تكون هناك دعوة إلى الشركات العالمية الرصينة بمعنى رح يكون هناك مشاركة القطاع الخاص مع القطاع العام، يعني 50% بـ 50% تقريباً رح يصير.

جمال ريّـان: وهذه نقطة مهمة أشكرك يا دكتورة ماجدة التميمي عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي كذلك شكراً للدكتور إحسان العبيدي عضو لجنة الصناعة والطاقة في منتدى الكفاءات العراقية، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي، نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر، نلتقي غداً بإذن الله في حلقةٍ جديدة، إلى اللقاء.