سلطت حلقة 18/8/2015 من "الواقع العربي" الضوء على واقع الحزب الاشتراكي اليمني، وهو أحد الأحزاب الرئيسية، ومواقفه إزاء التطورات الجارية في البلاد.

الحزب الذي تأسس عام 1978 في الشطر الجنوبي من اليمن عرف صراعا أيديولوجيا مريرا وداميا، تلاه تسلم علي سالم البيض رئاسة الدولة منتصف الثمانينيات، وبدء مفاوضات مع الشطر الشمالي بقيادة علي عبد الله صالح تكللت بوحدة اليمن عام 1990.

ما إن مضت أربع سنوات على الوحدة حتى وجّه البيض اتهاما إلى علي صالح بخيانة مبادئ الوحدة لتندلع حرب الانفصال التي هزم فيها البيض.

منذ 2003 أصبح الحزب الاشتراكي عضوا في اللقاء المشترك الذي يضم أبرز قوى المعارضة. وفي 2011 انضم للاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بعلي عبد الله صالح.

يرحب الحزب حاليا بجميع التطورات العسكرية الجارية ضد جماعة الحوثي التي يدعوها لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 لحل الأزمة في البلاد.

أداء ضعيف
لكن مراقبين وسياسيين ينتقدون مواقف الحزب منذ انقلاب الحوثيين في سبتمبر/أيلول 2014، ومنهم ضيف الحلقة الباحث نجيب غلاب الذي قال إن أداء الحزب الاشتراكي كان ضعيفا ومتناسقا مع حركة الحوثي، بل مضى أكثر من ذلك في القول إن العلاقات بينهما تمتد للسبعينيات، وإن قيادات اشتراكية شاركت مع الحوثي في معركة السيطرة على صنعاء.

وأضاف أن القيادات الشابة في الحزب تعترض على هذا النهج وتقمع، مطالبا بأن يتجاوز الحزب تغطية أخطائه على الدوام، وأن يكف عن إدارة معاركه تبعا للثأر والعقل التآمري.

من جانبه، رفض عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي مراد الحالمي ما جاء على لسان غلاب، وقال إن الاشتراكي رفض الانقلاب على الشرعية ورفض الإعلان الدستوري وأي ترتيبات سياسية انفرد بها الحوثي، وفي الوقت نفسه بذل جهدا لمنع انجرار اليمن إلى صراع أيديولوجي مذهبي.

اشتراكيون مع الحوثي
وحول انضمام ثلاثة من قيادات الاشتراكي إلى صفوف الحوثيين، قال إن هؤلاء اتُخذ قرار بتجميدهم وإحالتهم إلى الرقابة الحزبية.

كما رفض ما يقال عن أن الحزب لم يحرك ساكنا حين اقتحم الحوثيون عدن، بل أكد أنه مع "سقوط العديد من الشهداء" ما زالت هناك حملة تنتقص من نضال الحزب.

وحول الطريق الثالث الذي يطرحه الحزب في المشهد السياسي اليمني، قال هذا الطريق جاء بعد استشعار الاشتراكي خطورة الانزلاق للصراع الأيديولوجي، ولا بد من العودة للعملية السياسية.

أما نجيب غلاب فعلق بأنه بإمكان الحزب الاشتراكي أن يكون حزبا جماهيريا واسعا، وهو مؤهل لذلك، ولكن عليه أن يتحرر من الأثقال التي تجعله عاجزا، وأن يحرك نفسه بعيدا عن المؤامرات وعقلية الانتقام.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: الحزب الاشتراكي اليمني في اللحظة الراهنة

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيفا الحلقة:

-   نجيب غلاب/كاتب وباحث سياسي يمني

-   مراد الحالمي/عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني

المحاور:

-   تقييم أداء الحزب الاشتراكي اليمني

-   محاولة لتغطية أخطاء الاشتراكي

-   فاتورة كبرى دفعها الاشتراكيون

جلال شهدا: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على واقع الحزب الاشتراكي اليمني.

الحزب الاشتراكي اليمني هو أحد الأحزاب اليمنية الرئيسية هيمن هذا الحزب على المشهد السياسي في اليمن الجنوبي سابقا لسنوات قبل الوحدة ثم شارك في الحياة السياسية بعدها وأصبح هذا الحزب أحد مكونات اللقاء المشترك المعارض للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح بعد ذلك، مع هبوب رياح الربيع العربي انضم الحزب للثورة اليمنية التي أسقطت علي صالح عام 2011 وكانت له مواقفه بعد الانقلاب الحوثي على الشرعية ومنها طرحه في إبريل الماضي مبادرة لحل الأزمة واستعادة العملية السياسية، اليوم نناقش واقع الحزب في ضوء التطورات التي يشهدها اليمن ولكن بعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: الحزب الاشتراكي هو أحد الأحزاب الكبرى في اليمن وقد شارك مؤسسوه في حزب استقلال جنوب اليمن من الاستعمار البريطاني ضمن عدد من التنظيمات والأحزاب تحت مظلة الجبهة القومية التي كان يدعمها اليمن الشمالي ومصر آنذاك وبعد جلاء الاستعمار عام 67 تولت الجبهة الحكم في جنوب اليمن وتولى رئيسها قحطان الشعبي رئاسة الدولة وتبنى النهج الليبرالي في بناء الدولة حديثة الاستقلال حتى الإطاحة به في الثاني والعشرين من يونيو عام 1969، تبنت الحركة التصحيحية ورئيس الدولة الجديد سالم ربيع علي النظام الاشتراكي على النهج الصيني بكل روافده في سياساته الداخلية والخارجية حتى أطاح به خصومه وعلى رأسهم عبد الفتاح إسماعيل وعلي ناصر محمد في يونيو عام 1978 واتجهت البلاد والحزب نحو الإتحاد السوفيتي، تأسس الحزب الاشتراكي اليمني بشكله الحالي في أكتوبر عام 1978 وكان مرجعية الحزب ماركسية لينينية وشهدت حقبة متصف الثمانينات صراعا أيديولوجيا مريرا على السلطة التي انفرد بها الحزب، وتولى علي سالم البيض قيادة الحزب عام 1986 وقاد مباحثات مع الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الشطر الشمالي لليمن حتى تحققت وحدة الشطرين تحت اسم الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو عام 1990، أعاد الحزب هيكلته عندئذ وتقاسم السلطة مع حزب المؤتمر الشعبي بزعامة صالح وشارك في أول انتخابات تشريعية في اليمن الموحد في إبريل عام 93 وحصل على نسبة 26% من مقاعد مجلس النواب واستمر البيض أمينا عاما للحزب ونائبا لرئيس مجلس رئاسة الدولة علي عبد الله صالح حتى عام 1994 حينما اتهم البيض صالح وحزبه بخيانة مبادئ الوحدة و قاد مع آخرين حرب الانفصال التي انتهت بهزيمتهم ولجوء بعضهم للمنافي وبينهم البيض نفسه، طرأت تحولات مفصلية على الحزب الاشتراكي بعد لملمة أوراق الحرب حيث قاطع الحزب الانتخابات النيابية عام 97 والانتخابات الرئاسية عام 99 لكنه شارك في الانتخابات النيابية عام 2003 حيث حصل على 7 مقاعد فقط ومنذ عام 2003 أصبح الحزب من مكونات تكتل اللقاء المشترك الذي يضم أبرز أحزاب المعارضة ويؤكد احترامه لحق جنوب اليمن في تقرير خياراته السياسية، وانضم الحزب للاحتجاجات الشعبية عام 2011 ضد الرئيس علي عبد الله صالح، وبعد خلع صالح شارك الحزب الاشتراكي في الحوار الوطني العام في اليمن ووقع على أتفاق السلم والشراكة وأيد المبادرة الخليجية وانسحب من الحوار مع الحوثيين بعد تردي الأحوال في الدولة واستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي، حاليا يرحب الحزب بمختلف التطورات العسكرية الجارية ضد الحوثيين ويحيي المقاومة الشعبية في أنحاء اليمن المختلفة ويدعو الحوثيين إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 بكل تفاصيله حلا للنزاع.

[نهاية التقرير]

جلال شهدا: لمناقشة أداء الحزب منذ الانقلاب الحوثي ينضم إلينا من جدة نجيب غلاب الكاتب والباحث السياسي اليمني ومن الرياض مراد الحالمي عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني أهلا بكما، سيد مراد الحالمي ابدأ معك طرحتم مبادرة لحل الأزمة لدي هنا نسخة منها في إبريل الماضي ولكن المشكلة في هذه المبادرة بحسب مراقبين وسياسيين يمنيين بأنها تساوي بين الانقلابين والشرعية وكأن شيئا لم يحصل قبل أشهر من هذه المبادرة لماذا هذا الغموض والتذبذب إذا صح التعبير من أطراف النزاع في اليمن؟

مراد الحالمي: بداية نشكر الأخوة في قناة الجزيرة لإتاحة هذه الفرصة لنا للتعبير عن وجهات نظرنا وما نلاحظه من حملة تشويه يتعرض لها الحزب الاشتراكي اليمني خلال هذه الفترة أو الفترة الماضية، وفي هذا الصدد نحب أن ننوه أن خلافاتنا في الحزب الاشتراكي اليمني مع القوى السياسية التي أو مع الذين يشنون حملة يعني تحريضية للتشويش والإساءة للحزب الاشتراكي اليمني بصدد مواقفه من القضايا الوطنية، الحزب الاشتراكي اليمني رفض الانقلاب على الشرعية السياسية التوافقية والشرعية الدستورية، الحزب الاشتراكي اليمني رفض الإعلان الدستوري ورفض المشاركة في أي ترتيبات سياسية انفرد بها الحوثيون وحذر من غزو الجنوب والغزو الثاني للجنوب للتأكيد وبذل جهدا كبيرا من خلال مشاورات سياسية وحوارات سياسية مع جميع الأطراف وفاتحة على جميع الأطراف في خطاب سياسي لا لعدم جر البلد لصراع يعني إيديولوجي طائفي مذهبي ديني والوقوف عند القضايا السياسية ولا زلنا نبذل جهدا وشاركنا في مؤتمر الرياض وترأس نائب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني اللجنة المصغرة التي أعدت وثائق مؤتمر الرياض ونحن نستغرب يعني..

جلال شهدا: عفوا يعني أنا لا أريد المقاطعة ولكن هذا سرد جميل تقول أن الحزب رفض الإعلان الدستوري للحوثيين إذن كيف نفسر وجود 3 من اللجنة المركزية في الحزب الاشتراكي ضمن ما يسمى باللجنة الثورية للحوثيين التي شكلت في يناير كيف يفسر هذا إذن؟

مراد الحالمي: أنا سأفسر لك ذلك، أولا الثلاثة اللي انضموا من الحزب الاشتراكي اليمني إلى الحوثي ومنهم عضو مكتب سياسي وأثنين أعضاء اللجنة المركزية تم اتخاذ قرارات حزبية بشأنهم وتجميدهم وإحالتهم إلى الرقابة الحزبية ولكن لا بد..

جلال شهدا: في مايو ولكن اللجان الثورية شكلت في يناير هم كانوا أعضاء في هذه اللجان الثورية من يناير هم أحيلوا إلى القضاء كما سميته في مايو، هذه الفترة أين كانت المحاسبة؟

مراد الحالمي: عندما توفرت لدى قيادة الحزب الاشتراكي اليمني معلومات حول ضلوع الأخوة المذكورين في الترتيبات العسكرية وفي انضمامهم إلى الانقلاب الذي يقوده الحوثيون الحزب مباشرة يعني اتخذ قرارات تنظيمية وجمدهم وأحالهم إلى الرقابة الحزبية لكن في هناك حقيقة لا بد أن يفهمها الأخوة المشاهدون الواقع في اليمن ليس واحدا، مثلا على سبيل المثال الحوثي تحرك من صعدا إلى عمران إلى صنعاء إلى ذمار إلى تعز إلى إب لم يتوقف إلا على حدود الجنوب وبالذات لا بد أن نفهم أن الواقع في محافظة صنعاء وعمران وصعدا يعني اجتماعيا وثقافيا هو واقع يعني شبه متجانس وإلا ماذا نفسر يعني وجود القوى الاجتماعية والقوى السياسية في تلك المناطق لم تستطع أن تحرك ساكنا للدفاع عن الشرعية بالعكس وقفوا يتفرجن أين ثقلهم أين ثقلهم العسكري وثقلهم الاجتماعي ؟

تقييم أداء الحزب الاشتراكي

جلال شهدا: يؤخذ عليكم أيضا بأنكم سيد مراد يؤخذ عليكم أيضا بأنكم تغاضيتم عن سقوط عمران وسقوط العاصمة صنعاء، دعني انتقل إلى السيد نجيب غلاب، سيد نجيب أنتم كيف تقيمون أداء الحزب الاشتراكي منذ الانقلاب الحوثي في سبتمبر الماضي؟

نجيب غلاب: أداء الحزب للأمانة كان ضعيفا ومنساقا مع الحركة الحوثية وعلاقته بالحركة الحوثية ليست طارئة علاقته تمتد من نهاية السبعينات بمجرد أن أسس الحزب الاشتراكي في الجنوب كان هناك تواصل مع صعدا وكان الحزب الاشتراكي يعتقد أنه من خلال صعدا بإمكانه أن يحرك طاقات هذه الجغرافية بالذات صعدا وفق قراءات تاريخية باعتبارها هي من كانت تغزو صنعاء بشكل دائم ثم في التسعينات مع الوحدة اليمنية كانت علاقة الحزب مع التيار الذي يمثل الحوثية اليوم كانت علاقة تحالف كبير ولم يكن هناك أي تيار متحالف مع الحزب الاشتراكي بقوة وعمق مثل التيار الذي يمثل الحوثية اليوم، شكل الحزب الاشتراكي كثير من المحللين يعتبرون إنه كان عبارة عن ذراع سياسي، مشكلة الحزب الاشتراكي..

جلال شهدا: هل هناك أدلة واضحة سيد نجيب على هذا الاتهام ما الذي يثبت فعليا أن هناك تحالف بين الاشتراكي والحوثيين؟

نجيب غلاب: من يتابع الحزب الاشتراكي وعناصره وقياداته خلال الستة حروب ثم في 2011 ثم قبل دخول صنعاء سنجد إن الحزب الاشتراكي أكثر الأحزاب كان تناغما وانسجاما مع الحركة الحوثية، الحزب الاشتراكي كان يبحث عن أداة هدم لخصومه من خلال الحركة الحوثية لأنه دخل في صراع مع التيار القبلي ومع التيار الديني الذي يمثله الأخوان المسلمون ومع يعني المنظومات العسكرية من بداية الوحدة ووصولا إلى هزيمته في 94 يعني تنامت فكرة الصراع وأصبح الحزب الاشتراكي يرى في الحركة الحوثية أنها الأداة الأبرز التي بإمكانها أن تقود معركة ضد هذا التيارات، في الوقت نفسه كانت ترى الحوثية باعتبارها حركة طائفية بحاجة إلى قناع تتقنع به فكانت ترى أن اليسار اليمني بإمكانه أن يسوقها وهذا ما حصل بالفعل خلال الحروب المتلاحقة ستة حروب وخلال بعد 2011 كان اليسار يمثل أشبه بقاعدة أساسية للحوثيين، نلاحظ مثلا في تعز قيادات كبيرة هي اليوم ضمن إطار النسج الحوثي وتدير حربا مع الانقلاب من داخل بيروت ولديها قناة تلفزيونية مدعومة من إيران، نلاحظ إنه حتى داخل الميليشيات قيادات من داخل الحزب الاشتراكي في قبائل حاشد وبكيل هي من قادت معارك دخول صنعاء، أيضا هناك أيضا قيادات داخل اللجنة الثورية واضحة وأنت ذكرتها، الملاحظ إنه عندما بدأت القيادات الشابة لماذا لا نكون صريحين، هناك قيادات شابة من قواعد الحزب الاشتراكي تعترض على هذه المسألة اعتراضا كاملا.

جلال شهدا: سأتطرق إلى هذه النقطة ولكن دعني أنقل نقطة أخرى إلى السيد مراد، سيد نجيب يقول الصراع مع التيار الديني هو ما دفع الحزب الاشتراكي للتحالف الضمني مع الحوثيين هل هذا يفسر غض الطرف عن سقوط مناطق مهمة مثل عمران مثلا؟

مراد الحالمي: أولا أحب أن أوضح لك الحزب الاشتراكي اليمني لم يغض الطرف عن سقوط عمران وإنما غض الطرف عنها لا أريد هنا أن نعود إلى صراعات الماضي وخلافات الماضي، نحن حذرنا في الحزب الاشتراكي اليمني وأثناء الحوار اليمني من خطورة التكتيكات السياسية التي قامت بها بعض تلك الأطراف والتي كانت متنفذة في حينه، وللأسف الشديد عندما سقطت عمران ذهب رئيس الجمهورية ليعلن أن عمران تحت إدارة الدولة وهي يعني مع الشرعية وكل شيء، ولكن هذا النسق الذي يتحدث عنه الأخ نجيب غلاب أنا لا استغربه لأنه نفس مناطقي ونفس غير وطني هو يتحدث عن هزيمة الحزب الاشتراكي اليمني في 94، الحزب الاشتراكي لم يهزم في 94 وإنما هزمت القوى التي اجتاحت الجنوب في 94 والتي تحالفت اسمح لي لو سمحت أريد أن أوضح أن أوضح وأؤكد أن تلك القوى هي التي هزمت ليسأل نفسه ومن معه أين هي تلك القوى الآن هي ما بين مشردة في الخارج وما بين فشل مشروعها السياسي ومشروع مشروع الحزب الاشتراكي اليمني اسمح لي  لو سمحت لو سمحت الذي حدث بعد حرب ال94 أوضح لك أوضح لك..

جلال شهدا: طيب هذا لا يفيد النقاش سيد مراد قلت إنكم لم تغضوا الطرف، اسمع السؤال اسمع السؤال لو سمحت، أنت قلت أنكم لم تغضوا الطرف عن سقوط عمران رغم تبنيكم للقضية الجنوبية وكنتم من أوائل من تبني القضية الجنوبية أيضا الحزب لم يحرك ساكنا عندما دخل الحوثيون إلى الجنوب وإلى عدن اكتفى ببيانات وصف بأنها وصفت بأنها بيانات هزيلة، لماذا؟ على ماذا كان يعول الحزب الاشتراكي من خلال هذه الهجمة الحوثية على مناطق الجنوب؟

مراد الحالمي: أنا أولا أنا استغرب من سؤالك هذا وكان يفترض أن تبحث عن معلومات قبل أن توجه لي هذا السؤال؟

جلال شهدا: لدي كل المعلومات.

مراد الحالمي: نحن أعلنا بيان في بداية.. لا ليست لديك معلومات نحن صغنا بيانا..

جلال شهدا: البيان موجود بين يدي الآن.

مراد الحالمي: إذن هذا البيان السياسي وسقط شهداء من الحزب الاشتراكي اليمني سقط الشهيد المناضل الكبير محمود حسن زيد محمود حسن زيد رحمه الله في مديرية خور مكسر وهو سكرتير منظمة الحزب في خور مكسر، عمر سعيد الصبيحي وهو مسؤول عن منظمة الحزب في مديرية البياضة وصلاح الدين والشعب يقود المعارك والشعب يقود المعارك هناك وهو من ضمن مجلس المقاومة، قيادات الحزب الاشتراكي بمختلف مستوياتها القيادية والقاعدية في مقدمة الصفوف، من الذي يدعي هذا؟ هذه الحملة التي تريد أن تنتقص من نضال وتضحيات الحزب الاشتراكي اليمني لن تنجح.

جلال شهدا: البيان الأخير صدر في 23/7 أي تموز عام 2015 وصفته قوى سياسية ووصفت الحزب الاشتراكي بأنه صمت دهرا ونطق كفرا.

مراد الحالمي: ليس صحيحا البيان لم يصدر لم يصدر في شهر 7 صدر في مارس.

جلال شهدا: لا في بيان آخر صدر..

مراد الحالمي: البيان صدر في مارس..

جلال شهدا: لو سمحت سيد مراد بيان يرحب بتحرير عدن والضالع من مسلحي جماعة الحوثي وهذا البيان صدر في شهر تموز الشهر السابع.

مراد الحالمي: هذا البيان الأخير أنا أقول لك البيان أنا أحدثك عن البيان الأول أثناء يعني اجتياح الجنوب أثناء الغزو الثاني للجنوب، أنا أحدثك عن البيان الأول في مارس وأنت تحدثني عن البيان الأخير في شهر 7.

جلال شهدا: نعم ولكن المواضيع لا تتطلب فقط بيانات والدمار كان كبيرا والقتلى كثر الموضوع لا يتلخص فقط في البيانات دعني انتقل إلى السيد نجيب غلاب طيب جيد.

مراد الحالمي: يا أخي العزيز يا أخي العزيز أنا أحدثك عن شهداء وعن قيادات تقود المقاومة نحن نتحدث من الواقع ولا نتحدث يعني من شاشات التلفزيون.

محاولة لتغطية أخطاء الاشتراكي

جلال شهدا: طيب سيد نجيب غلاب الكاتب والباحث السياسي ضيفي من جدة أيضا كيف تقيمون أداء الحزب عند دخول الحوثيين إلى الجنوب وعاصمته عدن؟

نجيب غلاب: يعني عملية تغطية أخطاء الحزب الاشتراكي هذه مشكلة يعاني منها الحزب الاشتراكي، لا يريد أن ينتقد نفسه ويحاول بشكل دائم أن يغطي أخطائه ويسوق نفسه بطريقة مناقضة لواقع الحزب، وهذا يعني الخطر هو أقوى الأخطار التي تواجه الحزب الاشتراكي، لذلك الأصوات الحرة داخل الحزب الاشتراكي من التيارات الشابة يتم قمعها ولا يتم السماع لها، هناك تيار معترض بشكل كامل ويعترف بتحالف الحركة الحوثية تحالفا ضمنيا مع الحزب الاشتراكي، الحزب الاشتراكي يدير صراعاته عبر تاريخه بالتناقضات من بداية تأسيسه وهو يعيش تناقضات حتى تناقضات داخلية وتناقضات مع حتى البيئة التي يعمل فيها ويدير صراعاتها لا يمثل الوعي الذي هو المحدد الأساسي لإدارة الصراعات حتى داخل القيادات وصراعات الحزب نفسه ابتداء حتى عندما كان يحكم الجنوب نفسه وصولا إلى الوحدة وصولا إلى اللحظة الراهنة، اليوم الحزب الاشتراكي وضعه أكثر تعقيدا إذا لم يتم دراسة تجربته بشكل صحيح ويتم نقده فربما هذا الحزب ينتهي، لذلك هذا التيار الذي يحاول أن يغطي أخطاء الحزب الاشتراكي وهي أخطاء كثيرة جدا، مشكلة الحزب الاشتراكي اليوم أنه لا يدافع عن فكرته التي يؤمن بها فيما يخص مسألة التنوير، الحزب الاشتراكي يخوض معركة سياسية قائمة على المؤامرات داخل السياسة اليمنية، جزء من المشاكل الموجودة في اليمن اليوم وصولا إلى الانقلاب وهذه الفوضى الحزب الاشتراكي شريك فيها وعليه أن يعترف بذلك.

فاتورة كبرى دفعها الاشتراكيون

جلال شهدا: دعني جيد دعني اسأل السيد مراد الحالمي هل هناك تململ فعلي في الحزب الاشتراكي كما يقول السيد نجيب؟

مراد الحالمي: إذا لاحظنا الفترة التي مضت والرؤى والبرامج التي قدمها الحزب الاشتراكي اليمني ولاحظنا مستوى الثبات ومستوى الاقتراب الذي تقترب إليه القوى السياسية الأخرى يعني من مشاريع السياسية التي طرحها الحزب الاشتراكي اليمني وفي صدارتها القضية الجنوبية ومستقبل البلد للاحظنا انه هو الحزب الوحيد الذي تميز بالثبات خلال المراحل التي مضت كاملة، حزب طرح يعني المشكلات من أرض الواقع طرح الحلول على أرض الواقع هناك بعض الأطراف السياسية كابرت وقفزت على الواقع وقفزت على المشكلات وكانت شريكة في حرب 94 وكانت شريكة في فرض هيمنتها بإمكانياتها وبعض الدعم التي تحصلت عليه ولكن في الأخير مآلها كان الفشل، وبقي الحزب الاشتراكي اليمني يعني بنضاله ورؤاه وقضاياه الصائبة يحقق يعني تقدما نحن طرحنا القضية الجنوبية وطرحنا عملية الانقلاب على أبناء الدولة بعد حرب 94 ولكن تلك الفترة كان فيها نوعا من نشوة النصر ونحن في الحزب الاشتراكي دفعنا الفاتورة الكبرى..

جلال شهدا: طيب الحزب يطرح الآن

مراد الحالمي: اسمعني لو سمحت

جلال شهدا: فقط بسبب ضيق الوقت سيد مراد أريد أن أستوضح هذه النقطة المهمة يطرح الحزب مسألة نظرية سيد مراد لو سمحت

مراد الحالمي: فجر الحراك في الجنوب وثورة الشباب في الشمال..

جلال شهدا: طيب اختصارا للوقت الحزب يطرح نظرية الطريق الثالث قوة ثالثة لا تنحاز إلى احد، نريد تفسيرا أكثر لهذه النظرية باختصار لو سمحت.

مراد الحالمي: استشعر الحزب يعني خطورة الانزلاق إلى الصراع الإيديولوجي ونبه أنه لا بد يعني من العودة إلى العملية السياسية وبذل الحزب جهدا في الداخل مع الأطراف الموجودة في الداخل ونحن نبذل جهدا مع الأطراف الموجودة هنا في الرياض وبإذن الله لمصلحة البلد ستلملم الأمور، نحن نبذل الجهد لما فيه الصالح العام وان شاء الله يعني نوفق بهذا.

جلال شهدا: سيد نجيب تطبيق هذه النظرية الطريق الثالث هل هي ممكنة الآن على الأرض في ظل أن هنالك من يرسم خارطة جديدة بالمدفع والدم والتاريخ يعترف بمن يحقق مكاسب على الأرض هل هي ممكنة من قبل الحزب الاشتراكي برأيكم؟

نجيب غلاب: نعم بإمكان الحزب الاشتراكي أن يكون حزبا جماهيريا واسعا وعليه أن يتبنى اتجاه اليسار الليبرالي، وهو التيار الوحيد المؤهل لحمل هذا الدور، لكن على الحزب الاشتراكي أن يتحرر من الثقالات التي جعلته عاجزا عن  أن يحرك نفسه خارج إطار الصراعات والمؤامرات، على الحزب الاشتراكي أن يؤمن بالفكرة بفكرة التيار الثالث ويدافع ويتحرك عليه ويعزل نفسه عن الصراعات الكارثية الموجودة داخل اليمن، لأنه لاعب فيها بشكل أساسي، فكرة الانتقام والثأر لم تعد مجدية داخل اليمن، بالأخير الحزب الاشتراكي في كل إداراته في كل ألعابه السياسية يتحول إلى ضحية للمعارك حتى اليوم سيتحول إلى ضحية للحوثية، هو اليوم الحوثية جزء من تدمير هذا الحزب وعليه أن يتحرر من هذه المسالة ويدافع عن أفكاره، أنا اعتقد أن الحزب الاشتراكي بإمكانه أن يكون حزبا قويا لكن عليه أن يفهم البيئة المحلية بشكل صحيح ويعزل نفسه عن الصراعات والمؤامرات، المسألة الثالثة عليه أن يحدد خياراته فيما يخص السياسة الخارجية اليمنية بشكل واضح وحاسم.

جلال شهدا: وهذا السؤال للسيد مراد، شكرا سيد نجيب، هل حدد الحزب خياراته الآن في ظل قيادة المملكة العربية السعودية لهذا التحالف لإعادة الأمل في اليمن باختصار شديد لو سمحت؟

مراد الحالمي: نعم حدد الحزب خياراته في مؤتمر الرياض وقدمنا مبادرة واستوعبت كامل المبادرة التي قدمناها في مؤتمر الرياض، بقيت قضيتان نحن لا زلنا نتحاور سياسيا حولها اللي هي تتمثل يعني في عدد الأقاليم والنقطة الثانية في الضمانات العملية لإستمرار ..

جلال شهدا: شكرا ضيفي من الرياض مراد الحالمي عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني شكرا لك، والشكر موصول لنجيب غلاب الكاتب والباحث السياسي اليمني كنت معي من جدة، بهذا تنتهي مشاهدينا هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة إلى اللقاء بأمان الله ورعايته.