يعزو البعض حملة الحوثي لاعتقال قياديين وكوادر شبابية في حزب التجمع اليمني للإصلاح إلى تأييد الأخير لـ عاصفة الحزم بل وترجمة انخراطه في معسكر خصومة واضحة ضد الحوثيين باشتراكه في حكومة خالد بحاح "الشرعية" في البلاد.

ويبرز آخر تطور ميداني لصالح الحكومة الشرعية والمقاومة الشعبية في الانتصارات التي تحققت في الجنوب، والتطلع إلى مواصلة الطريق نحو صنعاء.

ومع كل هذا من تفاصيل راهنة، لا تبدو العلاقة بين الإصلاح والحوثي إلا علاقة خصومة منذ ظهورهما في المشهد اليمني.

حلقة 16/8/2015 من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على حزب الإصلاح، وذلك في خضم التطورات الجارية في اليمن ودوره فيها، ومع ما تقوم به مليشيات الحوثي من حملات اعتقال لأعضاء الحزب في صنعاء.

حول هذا الموضوع، يقول عدنان العديني نائب رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح إن الحزب منذ ظهوره وهو يقف ضد "الكهنوت الإلهي" للحوثي واحتكار السلطة على أساس "الحق الإلهي" وفق وصفه.

وعن اتهام الحوثيين للحزب بأنه إقصائي، قال إن من يرى الواقع المرير الذي جلبه الحوثي على اليمن يعرف الفارق بينه وبين الإصلاح، مضيفا إن حزبه خاض ست حملات انتخابية بينما الحوثي خاض ست حروب ضد المجتمع اليمني.

وبشأن مجريات الحرب الدائرة الآن، قال العديني إن الإصلاح لعب دورا كبيرا في دعم المقاومة وانخرط فيها منذ البداية في عدن ولحج والضالع، وهذا ما يفسر حملات الحوثي.

وحول دعم الحزب لعاصفة الحزم، قال إن استخدام القوة العسكرية إنما جاء من أجل إعادة السياسة. فكان لا بد من عودة للدولة، وإلا كيف تكون هناك أحزاب وحياة سياسية من دون دولة.

وأوضح أخيرا أن موقف الحزب من أي عملية سياسية هو أن تبنى على مسلمات، وعلى رأسها الالتزام بالقرارات الأممية، والشرعية اليمنية، ومخرجات الحوار الوطني، ونزع سلاح الحوثي، وتولي الدولة حصريا مسؤولية هذا السلاح، ومحاكمة من تورطوا في مجازر.

من جانبه، قال الباحث السياسي عبد الناصر المودع إن الحوثي يعتبر حزب التجمع للإصلاح خصمه الموضوعي والأيديولوجي وأنه العقبة الرئيسية للتمدد على جغرافيا اليمن.

وبين أن معظم المقاومة في تعز هي من أنصار حزب الإصلاح، وثمة خشية أن يتحرك الإصلاحيون في المقاومة من داخل العاصمة مع تقدم المعارضة من الجنوب باتجاه الوسط.

وفي قراءته لخارطة الحزب ومستقبله، قال إن الإصلاح شبه محلول بالمناطق التي يسيطر عليها الحوثي، فلا يوجد نشاط سياسي له. أما مستقبله فيعتمد على كيفية الخروج من الأزمة بالبلاد: هل عن طريق نصر كاسح على الحوثي أم بمفاوضات تفضي إلى يكون الحوثي جزءا من العملية السياسية.

وخلص المودع إلى أنه من الصعب تصور التعايش بين الحوثي والإصلاح، غير أنه أشار إلى أن اليمن رغم الحروب القبلية الدائمة فإن القبائل تتعايش بعد الحروب، ولربما تستلهم هذه التجربة اليوم بين الخصوم السياسيين.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: واقع التجمع اليمني للإصلاح في ظل الأزمة باليمن

مقدمة الحلقة: إيمان عياد

ضيفا الحلقة:

-   عدنان العديني/نائب رئيس الدائرة الإعلامية في حزب الإصلاح

-   عبد الناصر المودع/كاتب وباحث سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 16/8/2015

المحاور:

-   فكرة الكهنوت الإمامي

-   الدور الراهن لحزب الإصلاح

-   مستقبل الحوثيين كما يراه الإصلاحيون

إيمان عياد: أهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على واقع حزب التجمع اليمني للإصلاح في خضم التطورات الجارية في اليمن.

أعرب حزب التجمع اليمني للإصلاح عن تنديده البالغ لما وصفه بالعدوان الهمجي والإجرامي بحق ناشطيه وأعضائه وذلك على خلفية حملة الاعتقالات التي تقوم بها ميليشيا الحوثي ضد قيادات الحزب وكوادره الشبابية فما هي أسباب استهداف الحوثيين لقياديي الحزب في صنعاء وغيرها وما هو دور حزب الإصلاح في الحياة السياسية اليمنية وآفاق حل الأزمة، المزيد في تقرير ضياء إبراهيم.

[تقرير مسجل]

ضياء إبراهيم: تحاصر المقاومة الشعبية مدينة إب وسط اليمن وفي المشهد العسكري التطلع نحو العاصمة صنعاء، تطورات زادت القلق بين الحوثيين وزادت معها ردود الأفعال في قلب العاصمة لإحكام القبضة ورفع حالة التأهب، أولى تجليات الحملة كانت ضد قيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح حتى لم يتورع الحوثيون عن اعتقال قيادات نسائية في الحزب، يعزو الحوثيون المتوجسون مما قد تكون أحداث العاصمة المقبلة أسباب التحرك المتسارع هذا إلى تأييد حزب الإصلاح للحملة العسكرية لقوات التحالف التي تقودها المملكة العربية السعودية ولمشاركتهم في حكومة خالد بحاح الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي وتلك تقاتل جماعة الحوثي في عدد من محافظات البلاد، مشهد يكشف تخوفات لدى الحوثيين بأن يكون للإصلاح دور ما في العاصمة وربما قد يكون حاسما عسكريا أو سياسيا خاصة مع المفاوضات التي تجري في إب لتسليمها سلميا والعودة لطاولة المفاوضات التي قد تجبر الحوثيين على الجلوس مع الجميع وتسليم المدن وإلقاء السلاح، وهذا ما يتطلب أن يكون لدى الحوثيين أوراق تفاوض لعل المعتقلين من الإصلاح من بينها، وصف حقوقيون قيام ميليشيا الحوثي الأسبوع الماضي باختطاف نحو 50 من قيادات وشباب الإصلاح في صنعاء من بينهم وزير التعليم المهني عبد الرزاق الأشول وعدد من الأكاديميين والأطباء والمهندسين والناشطين في الحزب، يقول الحوثيين في تبرير المشهد إن هؤلاء يحضرون لإثارة الفتنة في صنعاء، عقود منذ تأسيس حزب الإصلاح مروا خلالها بأطوار ومراحل شتى، ولد الحزب بعيد الحرب اليمنية في تسعينيات القرن الماضي على يد عبد الله بن حسين الأحمر وعلي محسن الأحمر وعبد المجيد الزنداني عبر عن نفسه بأنه تنظيم سياسي وشعبي يسعى للإصلاح في جميع جوانب الحياة على أساس مبادئ الإسلام وأحكامه وقف مع صالح لتوحيد اليمن لكنه تخلى عنه عندما قتل أول المتظاهرين في شباط فبراير عام 2011 ليأخذ المشهد مسافات من الخصام بعد تحالف صالح مع الحوثيين والإطاحة بالحكومة الشرعية وبدء السيطرة على كافة المدن خاصة صنعاء وعدن كانت عاصفة الحزم في مارس آذار الماضي المرحلة التي أفاضت الكأس بين الإصلاح وصالح والحوثيين.

[نهاية التقرير]

فكرة الكهنوت الإمامي

إيمان عياد: ولمناقشة موضوع حلقتنا ينضم إلينا من الرياض عدنان العديني نائب رئيس الدائرة الإعلامية في حزب التجمع اليمني للإصلاح وكذلك ينضم إلينا من عمان الدكتور عبد الناصر المودّع الكاتب والباحث السياسي اليمني، أهلا بكما وابدأ معك سيد العديني من الرياض، يعني عمليات الاعتقال التي قام بها وكثفها الحوثيون في الأيام الأخيرة بحق قيادات في حزب التجمع وكوادركم الشبابية في الوقت الذي تحقق فيه المقاومة الشعبية تقدما وانتصارات على الأرض في الجنوب وعينها على صنعاء يعني لماذا هذا التوجس الحوثي من حزب الإصلاح في هذه المرحلة بالتحديد برأيك؟

عدنان العديني: الموقف الحوثي من التجمع اليمني للإصلاح أظنه واضح الأسباب، التجمع اليمني للإصلاح لعب دورا كبيرا في تسهيل المقاومة ودعم وإسناد المقاومة في عدن ولحج وأبين، كان لكوادره الدور الأساسي، كان لكوادره حضورا كبيرا في داخل المقاومة وهو الذي اشترك وانخرط فيها منذ البدايات الأولى لظهورها في مدينة عدن ومن ثم لحقوا الضالع أظن أن هذا كافيا لتبرير أو لتفسير الموقف الحوثي أيضا الموقف الحوثي يرى تعز ومأرب والحضور الإصلاحي في المناطق الوسطى هو يخشى من عنصر المفاجآت الإصلاحية التي قد تحصل في مناطق شمال الشمال، الأمر الآخر الموقف الأساسي للتجمع اليمني للإصلاح من الكهنوت الإمامي الذي ظل التجمع اليمني للإصلاح منذ بدايته الأولى ومنذ أن ظهر الحزب وهو يقف ضد هذه الفكرة فكرة الكهنوت الإمامي واحتكار السلطة باسم الحق الإلهي، هذه القضية مرفوضة وأظن التجمع اليمني للإصلاح كان له دورا كبيرا في تمديد فكرة الجمهورية في مناطق شمال الشمال مما جعله الهدف الأساسي والرئيسي للحركة الحوثية وشريكها علي عبد الله صالح في الأيام الأخيرة.

الدور الراهن لحزب الإصلاح

إيمان عياد: سيد المودع من عمان يعني كيف ترى أو ما هو التصور لدور أو الدور الذي يمكن أن يقوم به حزب الإصلاح في المرحلة الراهنة في ظل هذا التقدم الميداني الذي تحققه المقاومة الشعبية الآن يعني انتهت من الجنوب الآن هي في منطقة الوسط وعينها الآن على العاصمة في الأيام القادمة هل يمكن أن يكون هذا الحزب نواة للمقاومة في صنعاء فيما تتقدم هي إلى العاصمة؟

عبد الناصر المودع: في البداية تحية لكِ ولضيفكِ الكريم من الرياض كما ذكر المتحدث من الرياض حزب الإصلاح هو يمثل الخصم الموضوعي والأيدلوجي للحركة الحوثية وكان منذ البداية هو المستهدف من قبل الحوثيين كونهم يرونه العقبة الرئيسية أمام تمددهم في السابق والآن محاولة المحافظة على ما تبقى لهم من سلطة كما أن من المعلوم أيضا وهذا ليس سرا أن معظم المقاومة في تعز هي من أنصار حزب الإصلاح وكذلك في المناطق الأخرى بما في ذلك عدن والكثير من المناطق وبالتالي هناك خشية من قبل الحوثيين أن يقوم الإصلاحيون بمقاومتهم في جميع المنطق اليمن وتحديدا العاصمة صنعاء وهذا أمر طبيعي وأمر واضح جدا ويمكن تفسيره من خلال هذا من خلال هذه الفكرة، حزب الإصلاح يبدو أنه سيكون عليه العبء الأكبر في أي مقاومة في أي منطقة في اليمن كما كانت في المناطق الأخرى التي تم تحريرها.

إيمان عياد: إذن يعني كما يرونهم العقبة الأساسية كما تقول في تقدمهم في السابق والآن يعني العقبة أمام المحافظة احتفاظهم بالسلطة في اليمن سيد العديني يعني بالنسبة لهذه الانتقادات أو هذه الاتهامات سبق وأن وصف عبد الملك الحوثي حزب الإصلاح في فبراير الماضي على وجه التحديد بالإقصائي وقال أن قادته يضيقون ذرعا بالقوى الأخرى المشاركة في الثورة اليمنية، بداية يعني ما حقيقة هذه الاتهامات وعلى أي أسس بناها الحوثيون أو يسوقها الحوثيون بحق حزب التجمع للإصلاح؟

عدنان العديني: أولا بعد هذه التجربة المريرة التي عاشها اليمنيون مع الحوثي تجربة مريرة تكفي للإجابة على هذا السؤال أو الحديث عمن هو الإقصائي في اليمن، التجمع اليمني للإصلاح خاض 6 حملات انتخابية فيما خاض هؤلاء 6 حروب، التجمع اليمني للإصلاح شارك ودعم وساند تكوين اللقاء المشترك مع جميع المكونات السياسية في اليمن وخاض معها التجربة لمدة أكثر من 10 سنوات شارك فيها اشترك فيها في حملتين انتخابيتين وكان له الدور الأبرز في دعم هذا وتنازل لشركائه في كثير من الحصص، التجمع اليمني للإصلاح له تجربة على الأرض يستطيع أن يقرأها القاصي والداني في تجربة سياسية على الأرض فيما هؤلاء لهم تجربة عسكرية ضد المجتمع اليمني، نحن بالطبع تكوين سياسي فيما الأطراف الأخرى تكوينات عسكرية، كنا نخوض حملات انتخابية وهم يفجرون مع علي عبد الله صالح حملات عسكرية في شمال اليمن وجنوبه وفي الوسط، أظن أن تجربتنا تجربة اللقاء المشترك والتجربة التي أدرنا بها الحملات الانتخابية مع شركائنا من الاتجاهات القومية واليسارية وكل الأطراف اليمنية في الشمال والجنوب في الشرق والغرب كافية لتجيب عن هذا الاستفسار، أيضا شراكتنا مع القوى الثورية على مدى 3 سنوات في العملية الثورية منذ انطلاقتها تكفي للإجابة على أيضا الإجابة على هذا السؤال وتظل تجربتنا أيضا تجربة خاصة بنا لها نواقصها التي تحتاج إلى الاستكمال في إطار التجربة اليمنية الكبيرة، ليس هناك نموذج نستطيع أن نقول انه النموذج الذي على ضوئه ندير التجمع اليمني للإصلاح، بالعكس نحن نشعر أنه حتى الديمقراطية الداخلية..

إيمان عياد: طيب لكن حتى بالمجمل أنتم لكم تجربة سياسية كما تقولون، هم لديهم تجربة عسكرية أو ميدانية لنتحدث قليلا عن أدبيات حزب الإصلاح يعني من أدبيات حزبكم ممارسة الديمقراطية الحقيقية والدعوة إلى الحوار بالتي هي أحسن باعتباره الوسيلة المثلى للإقناع والاقتناع لكن يعني سبق وأن أعلن الحزب دعمه للعمليات التي يقوم بها التحالف الدولي الآن لإعادة الشرعية في اليمن بعد انقلاب الحوثيين على السلطة، يعني ألا يمثل ذلك تناقضا ما بين أدبياتكم وتأييدكم للحل العسكري أو الحسم العسكري؟

عدنان العديني: القوى العسكرية قد تستخدم من أجل إعادة السياسة، تم إسقاط السياسة في البلاد من قبل جماعة الحوثي بالشراكة مع علي عبد الله صالح عندما أسقطت السياسة لم يعد هنا من معيار يحتكم له الناس، لم تعد هناك من دولة كان لا بد من أن تعود الدولة لأنه بدون وجود دولة لا معنى للأحزاب السياسية، تنشط الأحزاب السياسية بوجود الدولة الضامنة لنتائج الانتخابات، فيما إذا سقطت دولة إذا سقطت الدولة هنا لا معنى لوجود الأحزاب السياسية وبالتالي كان لا بد من قوة عسكرية هذه القوة العسكرية تعمل على إعادة الدولة حتى تستطيع أن ترعى العملية السياسية، استطيع أن أقول بكل ثقة إننا أيدنا عاصفة الحزم والتحالف العربي من أجل إعادة الدولة كون الدولة شرط العملية السياسية بدونها لا يوجد إلا قوة السلاح المتحكم بالمشهد.

إيمان عياد: سيد المودع يعني كيف ترى مستقبل حزب الإصلاح في الحياة السياسية اليمنية بعد التضييق الأخير الذي تعرض له من قبل الحوثيين والذي بلغ إلى حد التلويح بحلّه؟

عبد الناصر المودع: هو عمليا في المناطق التي تحت سيطرة الحوثيين هو شبه محلول الحزب، لم يعد يمارس أي نشاط سياسي على الأقل منذ إتمامهم للانقلاب بعد الإعلان الدستوري وتحديدا بعد الحرب تم اعتقال قادة الحزب وأصبحت كل نشاطات الحزب عمليا محظورة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، أما مستقبله فيعتمد أيضا على كيفية خروج اليمن من هذا الوضع، هل سيخرج اليمن عبر نصر عسكري كامل شامل ليسحق الحركة الحوثية أم أنه سيخرج بمفاوضات سياسية تبقي للحركة الحوثية وأعوانها جزءا من السلطة وتكون جزءا من المعادلة السياسية وبالتالي قوة الحزب ستعتمد على هذه النتيجة ولكن في كل الأحوال حزب الإصلاح هو من أكثر الأحزاب تنظيما في اليمن وقد أثبت خلال الفترة الأخيرة أنه حزب متماسك حتى انه رغم جميع الضربات التي وجهت له من قبل الحوثيين لم تفتت من الجسم السياسي لحزب الإصلاح وكان واضحا بأن قيادة حزب الإصلاح خلال مواجهتها مع الحوثيين منذ تحركهم من صعدا مرورا بعمران وحتى دخولهم إلى صنعاء لم يكن الحزب يواجههم بكامل قوته كان الحزب حريصا على أولا أن لا يظهر نفسه كقوة عسكرية وحيدة تواجه الحوثيين وكانت هذه القيادة تصر على أن الحرب التي كانت دائرة هي دائرة بين الحوثيين والدولة وليست بين الحوثيين وبين حزب الإصلاح كما أن حزب الإصلاح لم يزج بكل قوته وقواته في تلك الحروب وبالتالي حافظ على مجمل جسمه السياسي إلى حد ما، خسر جزءا من قواه العسكرية أو القوات المسلحة التي تميل إلى حزب الإصلاح والتي كانت تتمثل في الفرقة الأولى المدرعة ولكن بشكل عام حافظ الحزب على جميع أو معظم كتلته السياسية وبنيته التنظيمية في جميع مناطق اليمن بما فيها المناطق التي هي تحت سيطرة الحوثيين حتى مدينة صعدا نفسها اعتقد أن الحوثيين لا زال لهم خلايا كثيرة نائمة وفي وقت ما ستتحرك هذه الخلايا ولهذا يدرك الحوثيين يدرك الحوثيون أن حزب الإصلاح لا زال موجودا في جميع مناطق اليمن وأنهم لم يستطيعوا حتى رغم اعتقال حملة الاعتقالات التي شنوها على الحزب لم يستطيعوا أن يضعفوا الحزب إلى الدرجة التي نقول أن الحزب لن يكون له الدور الأساسي في أي عمل عسكري أو سياسي في هذه المناطق.

إيمان عياد: سيد العديني يعني الحزب كان انسحب في مطلع العام الجاري من الحوار الذي كان يديره المبعوث الدولي للأمم المتحدة جمال بن عمر بسبب عدم إشراك هادي في هذا الحوار أو من يمثله في حينها، يعني ما موقف الحزب مما يقال انه حوار جار الآن حاليا في مسقط مع الحوثيين لحل الأزمة اليمنية أو أي عاصمة أخرى يقال أن هناك أيضا حوارا في القاهرة أو في أي عاصمة عربية، ماذا سيكون موقف الحزب من هذه الحوارات لإيجاد الحلول السياسية لهذه الأزمة اليمنية؟

عدنان العديني: موقفنا الدائم هو أن هناك مسلمات في التعامل مع هذه الحركة وعلى رأسها التعاطي الالتزام بمخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية وموقف القيادة الشرعية للبلد، الأمر الآخر لا يمكن أن يحصل هناك حوار بعيد عن المتغيرات التي تجري على الأرض وما يفرضه المقاومون لن نكون شهداء لن نكون يعني لن نسير في مسار لا ينسجم مع مطالب المقاومة التي تطالب بدولة للشعب خالصة لا تتحكم فيها جماعة ولا قوى تعتمد في سيطرتها على السلاح، هذان محددان رئيسيان الثوابت العامة التي نعرفها جميعا وهي القرارات الأممية ومخرجات الحوار الوطني وموقف الحكومة نحن في هذا السياق سنتعامل مع كل الدعوات التي تتحدث عن الحوار سواء في هذه العاصمة أو تلك.

إيمان عياد: في هذا السياق يعني سيد العديني ما هو التصور في داخل الحزب لمستقبل الحوثيين في اليمن.

عدنان العديني: في الحقيقة هو نحن نتحدث على مستقبل اليمن مستقبل اليمن نرى انه لا بد من دولة هذه الدولة التي تحرم فيها استخدام المؤسسات السيادية بما فيها القوات المسلحة والثروة في الصراع السياسي من قبل أي سلطة مهما كانت شرعيتها والنتائج التي حصل عليها أي رئيس مهما كانت شرعيته لا يحق له استخدامها في الصراع السياسي، الأمر الأخر يحرم استخدام مكونات الشعب الأولية المذهبية والمناطقية والشطرية في مهما كانت المظلومية التي يدعيها هذا الطرف من أي طرف في المعارضة يحرم استخدام هذين الأمرين، يبقى أن هناك دولة هذه الدولة هي التي هي التي تفرض الأمن وترعى الحياة السياسية هذا ما ننشده لليمنيين ولنا جميعا، نحن في هذه اللحظة لا نخوض حملة انتخابية من أجل أن نحكم بل هناك نضال وطني من أجل أن يصير الحكم متاحا لجميع اليمنيين، هذه رؤيتنا للمستقبل لا يمكن أن نقبل السلاح ..

مستقبل الحوثيين كما يراه الإصلاحيون

إيمان عياد: نعم لكن في هذا الإطار في إطار كل هذه المعطيات التي ذكرت ما هو تصور الحزب لمستقبل الحوثيين في اليمن برأيك؟

عدنان العديني: لا بد لا بد أن يتم نزع السلاح من يد الجماعة من يد جماعة الحوثي بالإضافة إلى عدالة اجتماعية يعني بالإضافة إلى محاكمة الذين تورطوا في مجازر ضد اليمنيين، لا يستطيع هؤلاء أن يتعاملوا مع اليمن وكأن هذه السنة لا نستطيع أن نشطبها من حياة اليمنيين، هناك مدن تم تدميرها هناك آلاف القتلى آلاف عشرات الآلاف من القتلى من اليمنيين هؤلاء لا بد أن يعرض الذين قتلوا اليمنيين على المحاكم ومن ثم ندخل إلى المستقبل من بعد أن تتم تصفية هذه الجروح ونذهب في اتجاه بناء الدولة وان هذا شرط لعملية بناء الدولة، شرط للذهاب إلى الدولة أن تتم عملية نزع السلاح وتصبح الدولة هي مالكة السلاح حصريا وأن يكون هناك قانون يعني يعيد الاعتبار لمن ويحاكم الذي تورطوا في الجرائم وأظن أن هذان الشرطان مهمان في التعامل مع جماعة الحوثي إن هي فعلا أرادت الانخراط في العمل السياسي بعد هذين الأمرين، يعني وبشكل غير طائفي أي التشكل على قاعدة على الأساس الطائفي أو المناطقي أظن أنه سيكون من المحرمات التي يجب أن يحرمها الدستور نتيجة للمآسي الكارثية التي أوصلتنا إليها مثل هذه النزعات التي تعصف باليمنيين بين الحين والآخر.

إيمان عياد: في إطار الحديث عن المستقبل سيد المودع يعني كيف ترى أو ما هو التصور للتعايش ما بين حزب التجمع للإصلاح والحوثيين في المستقبل أو في المرحلة المقبلة.

عبد الناصر المودع: يصعب تخيل تعايش حقيقي بين حزب الإصلاح والحوثيين خاصة بعد ما حدث من سفك دماء بين الطرفين خلال الفترة الماضية وتحديدا الآن نحن الآن في وسط عملية ولسنا في نهاية عملية، لا زالت المعارك دائرة وبالتالي يصعب تخيل كيف ستكون حالة التعايش بين الطرفين، وسيعتمد ذلك أيضا على كيفية النتائج ما هي النتائج التي ستبنى عليها العملية المقبلة إن استمر الحوثيون مسيطرون على جزء من الدولة وتم الدخول معهم في مفاوضات فربما يضطر حزب الإصلاح إلى أن يتعايش معهم في بعض المناطق ولكن بشكل عام يبدو أن التعايش سيكون صعبا جدا ولكن من خلال تجربة اليمن وتاريخ اليمن هناك ثقافة للتعايش بعد الحروب، نحن مجتمع جزء منا مجتمع قبلي وهذا المجتمع القبلي هو في حالة حروب دائمة فيما بينه البين، ورغم ذلك لديه قواعد وثقافة بأن يتعايشوا بعد الحروب، ربما يتم إستلهام هذه الثقافة في العمل السياسي وهذا أمر طبيعي ووارد جدا ولكن المشكلة هنا ليست فقط في التعايش مع الحركة الحوثية، هناك مشكلة أن حزب الإصلاح ليس لديه حلفاء حقيقيين من خارج دائرته، معظم القوى السياسية هي إما في حالة خصومة إيديولوجية كما هو الحال مع الأحزاب التي كانت شريكة أو لا زالت شريكة مع حزب الإصلاح في اللقاء المشترك جميعها تقريبا هي في حالة خصومة إيديولوجية ولعبت دورا سلبيا ضد حزب الإصلاح خلال الفترة الماضية إضافة إلى ذلك حزب الرئيس السابق صالح حزب المؤتمر الشعبي هو في خصومة سياسية مع حزب الإصلاح وبالتالي حزب الإصلاح ..

إيمان عياد: أشكرك شكرا لك قد داهمنا وقت الحلقة شكرا لك من عمان الدكتور عبد الناصر المودع الكاتب والباحث السياسي اليمني وعذرا على المقاطعة، وكذلك نشكر من الرياض عدنان العديني نائب رئيس الدائرة الإعلامية في حزب التجمع اليمني للإصلاح. وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيس بوك وتويتر نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة إلى اللقاء.