هددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بوقف أنشطتها نتيجة تفاقم أزمتها المالية، ونتيجة لذلك بات الخطر يتهدد نحو 5.5 ملايين لاجئ، وما يقارب نصف مليون طالب وطالبة في مناطق عمليات الأونروا.

وقد لا يتوقف الأمر عند قطاع التعليم الذي يستهلك نحو 80% من ميزانية الأونروا، فقد يمتد التقليص والتهديد إلى قطاعات أخرى، ما لم يمول العجز البالغ 1.1 مليون دولار، وهو مبلغ يعده كثيرون زهيدا بالمعايير الدولية.

التزام سياسي
مؤكدا على جدية المنظمة في الإعلان عن الأزمة المالية قال المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عدنان أبو حسنة إن هناك صعوبات في الحصول على المبلغ المطلوب، وإن المشكلة معقدة، رغم أن المبلغ يشكل حوالي 17% من ميزانية المنظمة.

وطالب بتحويل التمويل المالي إلى التزام سياسي من الدول التي تقدمه، وأوضح أن هذه المشكلة تتكرر كل عام، مما يجعل المنظمة غير متأكدة من مقدرتها على تنفيذ برامجها باستمرار.

وفيما يتعلق بموقف الدول العربية أكد أبو حسنة في حلقة السبت 1/8/2015 من برنامج "الواقع العربي" أنها تدفع بسخاء لمشاريع الإسكان، ولكنها تتراجع حينما يتعلق الأمر بتنمية القوى البشرية، كما أبدى استهجانه من قيام بعض الدول العربية بدفع مبالغ ضئيلة جدا، قد تصل في بعض الأحيان إلى 1000 دولار فقط.

وحذر أبو حسنة من أن يؤدي توقف خدمات الأونروا لخلق كارثة حقيقية تدفع للتطرف أكثر وتنتشر المجاعات وعدم الاستقرار في المنطقة، وشدد على الدور الرائد الذي تقوم به المنظمة التي تعد الإطار الناظم لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وتقوم بتسجيل كل أرشيف وتاريخ الشعب الفلسطيني، كما أنها تمثل رمزية التزام المجتمع الدولي بالقضية الفلسطينية.

ولم ينكر أبو حسنة احتمال وجود فساد إداري داخل المنظمة، ولكنه قال إن متابعته تجري بشكل جيد عبر استراتيجية جديدة.

أزمة مقصودة
أما رئيس هيئة أرض فلسطين في لندن سلمان أبو ستة فرأى أن الأزمة المالية والسياسية التي تمر بها الأونروا هي أزمة مقصودة تهدف لتصفية الوكالة التي تمثل الجزء الأساسي من القرار الأممي 194، الذي تنص بعض بنوده على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.

وأكد أن إسرائيل وقفت عقبة دون تنفيذ بنود القرار 194 التي لم يبق منه سوى وكالة الغوث، ولذلك تسعى بواسطة اللوبي الإسرائيلي في الكونغرس للتضييق على الأونروا وإلغائها.

كما اتهم الدول الغربية الكبرى بالعمل أيضا للقضاء على الأونروا، وأوضح أن أميركا التي تدفع المبلغ الأكبر من ميزانية الوكالة تدفع 75 دولارا للفلسطيني و1000 دولار للإسرائيلي سنويا.

ودعا إلى التشهير بالدول الغربية التي لا تدفع التزاماتها المالية، التي حملها مسؤولية الوقوف وراء قيام دولة إسرائيل.

ومن وجهة نظر أبو ستة، يعتمد الحل على وجود قيادة فلسطينية منتخبة وموحدة، تطالب بحق اللاجئين في العودة إلى وطنهم، وقال إن المخيمات تعد مرحلة انتقالية في طريق العودة للوطن.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: انعكاسات أزمة "الأونروا" المالية على الفلسطينيين

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيفا الحلقة:

-   عدنان أبو حسنة/متحدث باسم الأونروا

-   سلمان أبو ستة/رئيس هيئة أرض فلسطين في لندن

تاريخ الحلقة: 1/8/2015

المحاور:

-   أزمة مالية مركبة

-   مخطط إسرائيلي لتصفية قضية اللاجئين

-   اللاجئون الفلسطينيون وإزاحة الأونروا عن المشهد

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على انعكاسات الأزمة المالية التي تعصف بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا على الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين.

من وجع النكبة وُلدت أزمة اللاجئين الفلسطينيين الذي هاموا في شتى الدول وصنعوا بمختلف مخيماتهم المتشحة بزرقة أعلام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا صنعوا شاهدا حيّا على قضيتهم الآن ومع تهديد الأونروا بوقف أنشطتها نتيجة تفاقم أزمتها المالية بات الخطر يتهدد نحو خمسة ملايين ونصف مليون لاجئ وما يقارب نصف مليون طالب وطالبة في مناطق عمليات الأونروا، وقد لا يتوقف الأمر عند قطاع التعليم الذي يستهلك نحو 80 بالمئة من ميزانية الأونروا فقد يمتد التقليص والتهديد إلى قطاعات أخرى ما لم يتم تمويل العجز البالغ مئة وواحد ومليون دولار وهو مبلغ يعتبره كثيرون زهيدا بالمعايير الدولية، نبدأ النقاش بعد متابعة التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

محمد إبراهيم: خريف عاصف ينتظر ملايين اللاجئين الفلسطينيين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "أونروا" تبلغ اللاجئين أنها قد تتوقف عن العمل خلال الشهور القادمة جراء أزمة مالية خانقة يعتبرها البعض الأكبر في تاريخها، مشهد يقرع ناقوس الخطر حول مستقبل مرتقب ينذر بتوقف المساعدات المعيشية وكذلك المراكز الصحية وتوقف التعليم، تقول تقارير أن قرارات الأونروا إذا ما تم تنفيذها ستخلف آثارا كارثية على اللاجئين في خمسة أقاليم وهي: لبنان وسوريا والأردن والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة وبهذا القرار سيتأثر نحو 7 ملايين لاجئ فلسطيني كما سيتم إغلاق 700 مدرسة وتسريح 500 آلاف طالب وعليه سيتم تدريجيا إنهاء خدمات 30 ألف موظف، ويبلغ العجز المالي في ميزانية الأونروا 100 مليون دولار مع عدم وجود موازنة للعام القادم 2016، ألم ومعاناة ليست جديدة على الفلسطينيين في الشتات ومن هم تحت الحصار الإسرائيلي ولكنه يبدو شكلا جديدا من تجاهل المجتمع الدولي له نتائجه السياسية والاجتماعية في الدول التي تقدم الوكالة خدمات فيها خاصة في لبنان، تقول أوساط فلسطينية ومنظمات حكومية في تبريرها للأزمة القائمة إنها نتيجة لإستمرار تنصل دول كثيرة من الالتزامات المالية في كل عام وتراكمات على مدار 65 عاما خاصة من قبل الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية والدول الاسكندينافية واليابان التي ما زالت لا تلتزم بالزيادة التي تُطلب منها بمقدار 5 بالمئة في كل عام، لم تغب الدول العربية صاحبة راية القضية الفلسطينية عن المشهد حيث يؤكد بعض مسؤولي الأونروا أن الدول العربية أيضا جزء من تلك الأزمة، استغاثات عديدة أطلقتها الأونروا مؤخرا ولكنها لم تجد آذانا صاغية في العالم بل وانفض اجتماع عقدته في عمّان الأحد الماضي مع الدول المانحة والدول المستضيفة بعد فشل في توفير المبلغ المطلوب، تعتقد فصائل وقوى فلسطينية أن عمليات التقليص سياسية وليست مالية فقط وتهدف لتصفية قضية اللاجئين وتشير بأصابع الاتهام للوكالة نفسها مدللة على ذلك بتقليص ووقف مشاريع عدة خلال الأعوام الأخيرة، أما الوكالة فترفض ذلك باستمرار وتؤكد أن الأزمة مالية فقط وتعزوها لزيادة طبيعية في أعداد اللاجئين الفلسطينيين وللحصار على قطاع غزة واندلاع 3 حروب فيه فضلا عن الصراع في سوريا وتداعياته على اللاجئين الفلسطينيين فيها وأيضا في لبنان.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: موضوع حلقتنا اليوم نناقشه مع ضيفينا من غزة عدنان أبو حسنة المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا ومن الكويت مع سلمان أبو ستة رئيس هيئة أرض فلسطين في لندن نرحب بضيفينا الكريمين، أستاذ عدنان أبو حسنة يعني سمعنا مرارا عن أزمات مرت بها الأونروا ولكن هذه المرة تقريبا لأول مرة نسمع بالأونروا تبلغ اللاجئين أنها قد تتوقف عن العمل خلال الشهور القادمة، هل الأمر فعلا جاد هل الأمر فقط يتعلق بأزمة مالية؟

أزمة مالية مركبة

عدنان أبو حسنة: نعم الأمر يتعلق بأزمة مالية ولكن أزمة مالية أصبحت مركبة وأصبحت متراكمة منذ عدة سنوات وصلنا إلى 102 مليون دولار من محادثاتنا مع المانحين كل المانحين وجدنا أنه من الصعوبة الحصول على هذا المبلغ قد يرى البعض في مبلغ 100 مليون دولار أنه مبلغ زهيد قد يكون ذلك بالنسبة لحزب سياسي أو تعامل دول مع تنظيمات وما إلى ذلك ولكن عندما تأتي القضية للأونروا تصبح المشكلة معقدة ويصبح هذا المبلغ كبير جدا، هذا المبلغ يشكل حوالي قد يكون 17 بالمئة من ميزانية الأونروا لذلك القضية بالنسبة للأونروا هي كالتالي لا يمكن كل عام أن يتكرر المشهد ونكون غير متأكدين من أننا سنستأنف الخدمات الصحية سنستأنف الدراسة وما إلى ذلك نحن ما نريده هو أن يتحول الالتزام الدولي تجاه الأونروا ليس فقط التزاما إنسانيا وهذه قضية خطيرة التبرعات هي تبرعات طوعية الآتية للأونروا، لذلك كل دولة قد تعطيك وقد لا تعطي قد تزيد وقد تنقص وما إلى ذلك ونحن في ديلامة كبيرة منذ أكثر من 65 عام في هذه القضية، نحن نريد أن يتحول المال إلى مال إلى التزام سياسي تجاه الأونروا وليس التزاما إنسانيا لذلك كانت كل هذه الضجة الكبرى وكل هذه التهديدات أنه كيف يمكن لنا أن نفتح عاما دراسيا والتعليم يشكل 80 بالمئة كما قلتم في تقريركم من ميزانية الأونروا ونحن لا نملك المصاريف التشغيلية منذ الأول من سبتمبر وحتى نهاية ديسمبر يعني كيف نشغل الناس بلا رواتب على سبيل المثال لا نريد تكرار تجربة الحكومات هناك في غزة والضفة.

عبد الصمد ناصر: طيب، طيب سلمان أبو ستة الأزمة المالية يقول الأستاذ عدنان أبو حسنة وما تقدمه الدول هو يعني من باب الإنساني وليس التزامات سياسية ونحن نعلم أن الأونروا ما شكلت إلا وفق قرار 194 صادر عن مجلس الأمن الدولي هل الأمر فعلا مشكلة مالية فقط؟

سلمان أبو ستة: الأزمة مالية بالنسبة لوكالة الغوث ولكنها سياسية بالنسبة للدول الكبرى الاستعمارية التي هي الممول الأول للأونروا وهي تمول الأونروا ليس حبا بالفلسطينيين بل حفظا للسلام في منطقة الشرق الأوسط لأن الأمم المتحدة هي الوصية على فلسطين وعندما بدأ مشروع التقسيم أدى هذا المشروع إلى خلق دولة إسرائيل وثم خلق مشكلة اللاجئين، وقرار 194 الذي ذكرته قبل قليل هو جزء أساسي من هذا الموضوع لأنه في 3 بنود البند الأول هو عودة اللاجئين إلى ديارهم ثانيا غوثهم ورعايتهم إلى أن تتم عودتهم والثالث هو إنشاء آلية اسمها هيئة التوفيق الدولية لترتيب عودتهم فإسرائيل وقفت عقبة في جانب البند الأول اللي هو عدم عودتهم وأوقفت أيضا هيئة التوفيق الدولية ولم يبق إلا وكالة الغوث هي الوحيدة الباقية من قرار 194 الساري والأمم والدول الغربية أيدت هذا الموقف لأنها لا تريد أن تخلق مشكلة اضطراب كبير في الشرق الأوسط عندما يكون هناك 7 مليون لاجئ منهم 5 مليون مسجلين لا مأوى لهم ولا وطن ولا غيره فكانت تسارع دائما بأن تدفع المبلغ الأكبر أميركا تدفع 25 بالمئة من الميزانية المعتادة ولكن هذا المبلغ لا يساوي شيء لأنها تدفع حتى لو دفعت تدفع حوالي 75 دولار للفلسطيني في العام وتدفع للإسرائيلي 1000 دولار في العام ودفعت بليون دولار للمهاجرين الروس الذين جاءوا ليعيشوا في ديارنا فالموضوع سياسي بانتظام أذكركم في 2012 جاء.

عبد الصمد ناصر: ما بعده أستاذ سلمان تقول سياسي ولكن نريد شرحا أكثر ما بعده بالنظر إلى قضية اللاجئين هي قضية محورية بالنسبة للقضية الفلسطينية؟

سلمان أبو ستة: أساسا لأنه يريدون القضاء على الوجود الباقي من الأمم المتحدة لقضية فلسطين وهو الأونروا ولذلك كما قلت إن هذا كونغرس يعني هناك حملة صهيونية منظمة بواسطة الكونغرس على تخفيض وإلغاء الدعم المالي لوكالة الغوث وأيضا تغيير مناهج التعليم في واحد كونغرسمان اسمه مارك كيرك في مايو 2012 ادعى أن اللاجئين هم 30 ألف وليسوا خمسة مليون زائد 2 غير مسجلين ولذلك لكي يقول اقفلوا جميع المخيمات ولا توجد هناك قضية ووطنوهم في أي مكان في العالم إلا في وطنهم ولذلك هذه القضية معروف تماما أن إسرائيل تسعى بواسطة اللوبي في الكونغرس إلى إلغاء الأونروا بالتدريج وذلك بتضييق الخناق عليها، ولكن هذا واجب دولي كما يعلم الجميع الأونروا مسؤولة أمام الجمعية العامة وليس إحدى وكالات الأمم المتحدة ولذلك أي قرار يتعلق بإقامتها أو إلغائها يعود للجمعية العامة ولا يعود إلى أي جهة أخرى ولذلك الحملة مستمرة باستمرار بهذا الغرض.

عبد الصمد ناصر: أستاذ عدنان أبو حسنة أستاذ عدنان أبو حسنة تحدثت عن يعني التزامات مالية للدول المشاركة هناك الولايات المتحدة الأميركية هناك المجموعة الأوربية هناك اليابان هناك الدول العربية يعني إذا كان الأمر يعني بالنسبة لكل هذه الدول وأنها عاجزة عن دفع ما قيمة لاعب كرة قدم كلوناردو هل من المعقول أن نصدق أن الأزمة مالية إذا لم يكن كما قال الأستاذ أبو ستة هي أزمة سياسية مقصودة هدفها تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين؟

مخطط إسرائيلي لتصفية قضية اللاجئين

عدنان أبو حسنة: لا يعني دعنا نكون واضحين في هذه النقطة القضية لا تتعلق فقط بميزانية الأونروا المنتظمة وهي حوالي 700 مليون دولار أو أقل قليلا ولكن هناك برامج الطوارئ هناك المشاريع الضخمة التي تنفذ سواء في نهر البارد في لبنان في غزة في الضفة الغربية أيضا من المانحين المنح هو واحد في كل هذه الأمور على سبيل المثال نحن في غزة واجهنا 3 حروب خلال سنوات دفعنا في عام ونصف أكثر من مليار دولار من اجل مواجهة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، إذن هناك أموال تأتي في مسارب متعددة ولكن فعلا المشكلة الحقيقية على سبيل المثال دول عربية رائعة عندما تدفع للمشاريع مشاريع الإسكان مشاريع بناء طرق وما إلى ذلك ولكن عندما تجد أو تأتي إلى قضية التنمية البشرية اللي هي الصحة والتعليم تتراجع وأنا أعطيك مثالا بسيطا جامعة الدول العربية قالت خلال 55 مؤتمر من مؤتمرات القمة وSessions بتاعة الجامعة العربية بأن الدول العربية ملتزمة بدفع 7 ونصف بالمئة من ميزانية الأونروا المنتظمة يعني حوالي 50 مليون دولار للأسف الشديد الدول العربية تدفع 3 بالمئة فقط من ميزانية الأونروا المنتظمة ويأتيك في آخر العام سفير دولة عربية يعطيك شيك ب 18 ألف دولار لكي تصرف على 5 ملايين من اللاجئين الفلسطينيين وبعضها يدفع 50 ألف وبعضها يدفع 12 ألف وبعضها يا سيدي يدفع ألف دولار في العام هل يعقل هذا الكلام؟ الاحترام طبعا لدول الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وحتى العراق مؤخرا.

عبد الصمد ناصر: هناك من يقول أن الأمر يتعلق بسوء إدارة الجانب المالي من الأونروا ولذلك هم يطالبون بأن تقدم الوكالة كشف حساب بمن يفي ومن لا يفي حتى تكون الأمور شفافة وواضحة.

عدنان أبو حسنة: نعم هذا صحيح، نحن يجب أن نقدم يجب أن نقدم ونعلم الناس جميعا بكشف حساب لكل المانحين من دفع ومن لا يريد ومن يماطل ومن و و وكل هذه الأمور ولكن نحن لسنا تنظيما سياسيا ولا فصيلا مسلحا لا نريد أن ندخل في حسابات وما إلى ذلك التبرعات هي تبرعات طوعية من كل الدول سواء المانحين الدوليين الكبار أو المانحين العرب، بالنسبة لموضوع سوء الإدارة وما إلى ذلك الأونروا تطور أنظمتها الإدارية نحن مجتمع هذه منظمة ضخمة عمرها أكثر من 65 عام لذلك قد يكون هناك فساد إداري وما إلى ذلك وهناك محاولات مستميتة لمقاومة هذا الفساد الإداري عبر نظام الإصلاح في داخل الأونروا نظام حوسبة جديد وكل هذه الأمور، ولكن ما يحدث هناك أزمة حقيقية حتى إجراءات التقشف التي قمنا بها منع عمليات التوظيف على برنامج الأونروا الميزانية المنتظمة أنهينا عقود 85 بالمئة من الموظفين الدوليين العاملين في الأونروا بعقود مؤقتة من أجل التوفير أيضا النفقات ولكن يبقى العجز كبير وعجز مركب يحتاج إلى تدخل وإلى الالتزام بالأساس التزام سياسي بتمويل الأونروا وليس التزاما إنسانيا فقط أو طوعيا.

عبد الصمد ناصر: على ذكر السياسي أستاذ سلمان أبو ستة هل يمكن أن نعزل هذه الأزمة ونفصلها عن السياق السياسي الذي تمر منه القضية الفلسطينية وأيضا الظرف الإقليمي والدولي خاصة في الشرق الأوسط الذي يتبعه التوتر؟

سلمان أبو ستة: لا نستطيع أبدا عزلها عن ذلك وكما يعلم الأخ نافذ أن الميزانية ميزانية الطوارئ للوكالة النسبة الأكبر منها تدفعها أميركا بحدود 30 أو 35 في المئة وهذا هذه الميزانية تدفع بواسطة أميركا لكي تصلح التدمير الذي قامت به إسرائيل في غزة وفي غير غزة فهي إذن تعطي إسرائيل F16 وكميات كبيرة من الأسلحة وكذلك طبعا أموال ثم تدفع النزر اليسير من هذا لإصلاح ما دمرته إسرائيل، الدول العربية عليها واجب ولكن واجبها معروف إن هي الدول المضيفة والدول القريبة من الدول المضيفة ولكن نسبتها دائما هي صغيرة فهي ليست هي محور الموضوع ولكن أريد أن أقول إنه أميركا بالذات والإتحاد الأوروبي يدفعون القسم الأكبر أو المفروض يدفعون القسم الأكبر ليس خدمة للفلسطينيين ولكن لأنه لو عندك 7 ملايين لاجئ يريدون العودة إلى ديارهم هذا يسبب لهم وليس لنا اضطرابا كبيرا في المنطقة ولذلك هم يدفعون ليسكوننا وكما نعلم إنه يوجد حوالي 55 مشروع توطين منذ عام 1955 أو على الأقل 1951 إلى يومنا هذا للقضاء على قضية اللاجئين والمشروعات الإسرائيلية مالها أول ولا آخر كيف نقضي على اللاجئين؟ كيف نعطي كل واحد مبلغ ونشطب اسمه من قائمة الأونروا وإلى آخره، فهذا الموضوع يعني معروف تماما انه الغرض منه الخنق قضية اللاجئين وخنق اللاجئين أنفسهم أما كما قال الأخ نافذ الدول التي لم تدفع يجب التشهير بها وأول من يشهر بهم هم الدول الغربية التي هي يعني تقوم بهذا الدور خدمة لإسرائيل وكما نعلم إنه الكونغرس كما قلت قبل قليل عندهم خطة مستمرة كلها طبخت في إسرائيل لكي تقضي على اللاجئين منها التعليم ومنها مواد التعليم ومنها أيضا كل ما يتعلق باللاجئين كمان في نقطة مهمة جدا لم نذكرها بعد هي إنه أصلا أصلا الوكالة لم تستطيع أن تغطي الجزء الخاص بدورها الأساسي في حماية اللاجئين حماية اللاجئين وليس رعايتهم فقط لم تقم به وكذلك لم تقم بالدور المفروض منها لرعاية اللاجئين في خارج المناطق الخمسة، الآن عنا عدد كبير من اللاجئين في خارج المناطق الخمسة اللي تشتغل فيها ولا تقدم لهم شيء تحيلهم إلى مؤسسة المفوضية العامة للاجئين فالحمل كبير ولكن المسؤول عن ذلك هو الأمم المتحدة والدول الكبرى فيها التي أصلا خلقت إسرائيل بعد مشروع التقسيم ولذلك فلسطين هي تحت وصاية الأمم المتحدة والأمم المتحدة هي المسؤولة عن ذلك في المقام الأول إحنا علينا واجب طبعا لكن المسؤولية تقع عليهم أولا.

اللاجئون الفلسطينيون وإزاحة الأونروا عن المشهد

عبد الصمد ناصر: طيب نعم أستاذ سلمان أبو ستة يعني أنت أشرت إلى محاولة تصفية قضية اللاجئين بتغييب الأونروا أو ربما إزاحتها من المشهد ماذا ترمز الأونروا وهنا السؤال إلى عدنان أبو حسنة الأونروا ماذا تعني كمنظمة كهيئة بالنسبة للمجتمع الدولي وبالنسبة لقضية اللاجئين الفلسطينيين؟

عدنان أبو حسنة: الأونروا هي الإطار الناظم لقضية اللاجئين الفلسطينيين يعني بدون الأونروا لم يكن سيعرف أحد أن هذا لاجئ وهذا غير لاجئ نحن لو ولد لاجئ في أي مكان في العالم حتى تشيلي يعني أوتوماتيكيا عندما يكون له تسجيل وأرقام وما إلى ذلك ونقوم بعملية أرشفة ضخمة لكل أرشيف وتاريخ الشعب الفلسطيني من خلال قضية اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا تعني رمزية والتزام المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين حتى حل قضية اللاجئين حلا عادلا وشاملا يرضى به اللاجئون أنفسهم هذه الأونروا.

عبد الصمد ناصر: طيب طيب الوقت يمر بسرعة وأريد هنا أن أقلب الصورة ماذا لو غابت الأونروا كيف سينعكس ذلك على قضية اللاجئين؟

عدنان أبو حسنة: بالتأكيد ستكون كارثة الأونروا متغلغلة في تفاصيل حياة اللاجئين الفلسطينيين في غزة نحن نقدم مساعدات ل 80 في المئة من سكان قطاع غزة يعتمدون علينا اعتمادا كليا على سبيل المثال، ستكون هناك كارثة حقيقية سيكون هناك تطرف أكبر سيكون هناك مجاعات سيكون هناك عدم استقرار كل هذه الأمور ستؤدي إلى مصيبة كبرى.

عبد الصمد ناصر: بالنسبة للاجئين في الخارج في دول عربية مثلا؟

عدنان أبو حسنة: طبعا نعم بالتأكيد عندما تمر بالمنطقة..

عبد الصمد ناصر: هنا أقصد البعد السياسي لقضية اللاجئين والحديث عن توطينهم.

عدنان أبو حسنة: أنا لا أعتقد أن الأمور، يجب أن لا نبسط الأمور بهذه الطريقة هناك الدول المضيفة ترفض رفضا قاطعا عملية التوطين أو حتى ضمن حلول سياسية وتقسيمات جديدة للمنطقة ولكن أنا أتكلم عن المجموع ككل عن هذه الكتلة هذه فلسطين وهؤلاء اللاجئين الفلسطينيين يمكن أن يقودوا المنطقة أو تقود المنطقة إلى مزيد من العنف مزيد من التطرف مزيد من الدماء وهذا لا يريده أحد بالذات في هذه الفترات التي تتم فيها اكبر عمليات تجنيد في اتجاه التطرف في المنطقة.

عبد الصمد ناصر: باختصار من فضلك أستاذ عدنان أبو حسنة ما هي الخيارات الآن المتاحة أمامكم حتى لا تنهار الأونروا؟

عدنان أبو حسنة: نحن الآن في ذروة الجهود المبذولة من أجل جلب التمويل إلى الأونروا هناك رسائل مشتركة ستوجه بين وزير الخارجية الأردني ومفوض الأونروا اجتماع لجامعة الدول العربية أيضا الأمين العام يعمل ليل نهار من أجل هذا الموضوع إن لم يتم سد هذا العجز نحن نتكلم عن قطاع التعليم فقط قد يكون هناك خيارات من بينها تأجيل بدء السنة الدراسية ولكن ما أود أن أؤكده الأونروا باقية الأونروا وجدت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 دولة يجب أن تصوت إذا كان هناك قرار بحل أو إلغاء الأونروا ولكن غير ذلك غير مقبول والقضية لا تعتمد على الإطلاق بأماني عضو كنيست أو في الكونغرس الأميركي أو بعض كتاب الرأي الإسرائيليون أو العرب هنا أو هناك، الأونروا باقية لأن هناك قرار وإجماع دولي على ضرورة وجودها.

عبد الصمد ناصر: طيب أستاذ سلمان أبو ستة الأونروا يعني تتجاوز مسألة أن تكون هيئة لتقديم الخدمات إلى هيئة لها بعد آخر بعد رمزي لقضية اللاجئين الفلسطينيين وللقضية الفلسطينية برأيك كيف سيكون حل هذه أو كيف يجب أن يكون حل هذه الإشكالية؟

سلمان أبو ستة: هو بعد أكثر من رمزي هو بعد حقيقي هو البند الوحيد الباقي من قرار 194 الذي لا يزال مطبقا حتى الآن ولذلك حتى نترك جانبا الدول الغربية إحنا عارفين وضعها لنتجه نحن الفلسطينيون أنفسهم يجب وجود قيادة موحدة من قيادة منتخبة فلسطينية تقوم بدورها الكامل في المنظمة لأن المنظمة أصلا هي منظمة لاجئين وهذه المنظمة لازم تجمع الشعب الفلسطيني وبالذات اللاجئين فيه لكي يرفعوا صوتهم يطالبوا بحقوقهم وإن لم يطالبوا بحقوقهم في الرعاية الآن فليطالبوا بحقهم في العودة إلى وطنهم لأن هذا الحق عند تطبيقه لا نحتاج لأونروا ولا غير أونروا وكل ما تقوم به الأونروا هو مرحلة انتظار لحين العودة فلذلك التي تنتخب وتقوم بهذا الدور.

عبد الصمد ناصر: أستاذ أبو ستة هل من كلمة أخيرة البرنامج على وشك الانتهاء؟

سلمان أبو ستة: نعم أنا أدعو إلى شعب الفلسطيني واللاجئين بالذات في لجان المخيمات وفي اللجان الشعبية وفي NGO وفي كل مكان يوجد فيه تجمع لاجئين أن يرفعوا صوتهم أولا لكي يطالبوا بوجود توافق وطني عام في قيادة منتخبة لكي يطالبوا بحقوقهم لا نريد أن نسمع بيانات فقط يجب أن يجندوا أنفسهم للمطالبة بحقوقهم بكل الوسائل السلمية ويطالبوا بهذا الحق لأنه في النهاية نحن في حالة انتظار المخيمات ليست هي وطن المخيمات هي نقطة انتظار ترانزيت إلى الوطن، فإن لم يتم ذلك فالحل أنا عملت كثيرا إن عودة اللاجئين إلى ديارهم هي أرخص بكثير من جميع المبالغ التي تدفع وينتهي الموضوع، فهذا هو الحل النهائي وحتى يتم ذلك يجب أن يكون قيادة موحدة للاجئين إن لم يكن عن طريق المنظمة فليكن عن طريق مجلس منتخب للاجئين هم الذين يطالبون بحقوقهم بأعلى صوت في كل المنابر الدولية.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك سيد سلمان أبو ستة رئيس هيئة أرض فلسطين في لندن كنت معنا من الكويت ونشكر من غزة عدنان أبو حسنة المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا من غزة، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر شكرا للمتابعة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.