يتلذذ المدخنون باستنشاق السموم عبر دخان السجائر، وينفثون مع دخانها شيئا من النشوة والراحة الزائفة، وكثيرا من المضاعفات الصحية والاقتصادية التي تحتاج مكافحتها إلى مبالغ أكبر بكثير من ثمن علب السجائر.

ولم تتخلف البلدان العربية عن الدخول في سباق التدخين مع غيرها من دول العالم، بل تصدرت بعض الدول العربية النسب العليا في أعداد المدخنين وضحاياه، إذ تصدر الأردن القائمة وجاء في المركز الثالث عالميا، وتنافسه كل من سوريا والسعودية ولبنان التي تحتل نساؤها النسبة الأولى بين نساء العالم بنحو 52%.

بين مخاطر التدخين الصحية والاقتصادية وسعي المجتمع الدولي لمكافحته والتقليل من أضراره، طرحت حلقة (8/7/2015) من برنامج "الواقع العربي" أسئلة حول أسباب استفحال هذه الظاهرة في الوطن العربي، وآثارها وفرص محاربتها.

قاتل حتمي
من وجهة نظر أمين المجلس العربي لمكافحة التدخين محمد الشريم فإن التدخين لا يمثل ظاهرة فقط، بل هو مشكلة ذات أبعاد صحية وتجارية وصناعية وتشريعية، معتبرا إياه من "أشنع" المشاكل التي تواجه البشرية، ويتسبب في مقتل نحو ستة ملايين شخص سنويا، منهم قرابة 600 ألف من "المدخنين السلبيين" الذين لا يدخنون ولكنهم يستنشقون دخان الآخرين.

وأشار الشريم إلى أن التدخين اكتشف عام 1492 عندما وصل الرحالة كريستوفر كولومبس إلى أميركا، وأن أول تقرير طبي أوضح أن التدخين مضر بالصحة صدر عام 1964 من الكلية الملكية في لندن، وهذا ما يوضح أن اكتشاف أضراره جاء متأخرا إلى حد كبير.

من ناحيته، أرجع استشاري الأمراض الصدر والباطنة رامي أنيس إيراني أسباب احتلال التدخين مركزا متقدما بين مسببات الأمراض حول العالم إلى أنه يؤثر على كل خلايا الجسم، ويعطل إمدادها بالأوكسجين والتغذية، ولذلك لا يسلم جهاز في الجسم من تأثيره، مشيرا إلى أنه يحدث أوراما سرطانية، ويعتبر سببا رئيسيا لأمراض الجهاز التنفسي، كما تتأثر أجزاء أخرى بعيدة عن الجهاز التنفسي به مثل المثانة والبنكرياس، إضافة إلى أنه يدعم الأمراض والأورام التي تنشأ لأسباب أخرى.

فشل المكافحة
وعزا الشريم فشل كل حملات التوعية الحكومية والدولية في التنبيه إلى مخاطر التدخين إلى أن هذه الحملات لا تحوز في الدول العربية أو النامية على الأولوية اللازمة التي تجعلها تحقق نتائج مثل الدول المتقدمة، وضرب مثلا بالأردن الذي يمنع التدخين في المدارس بالقانون ومع ذلك يدخن الأساتذة والطلاب في المدارس.

أما إيراني فشدد على أهمية دور الأسرة والمجتمع والتشريعات والقوانين في مكافحة التدخين، وأشار إلى دراسات أثبتت أن فرص تدخين الأبناء في الأسر المدخنة ترتفع عن غيرها، لأن الطفل يقلد والديه بشكل عفوي. كما لفت الأنظار إلى أن الأستاذ المدخن يمثل قدوة أيضا، ودعا إلى تطبيق التشريعات بحذافيرها بشكل جدي.

وللوقاية من مخاطر النيكوتين، قال إيراني إن العلاج الوحيد يكمن في الإقلاع الفوري أو عدم التدخين من الأساس، وقال إن هناك آلاف المواد السامة التي تخرج أثناء التدخين، ولا يسلم منها أي جزء في الجسم، وبالتالي ليس هناك دواء يمكن أن يكافح هذه السموم.

وحول الفترة أو الكمية الكافية من التدخين للإصابة بالمرض، أوضح أن الفروق الفردية بين شخص وآخر تلعب دورا في هذه الناحية، وقطع بأن الأمر لا يحتمل الترجيح أو الافتراض لأن التدخين سيقتل المدخن في نهاية المطاف وسيؤثر على جسمه ولو بعد حين، حسب الجرعة التي يتعاطاها المدخن، بحسب رأيه.

ولفت الأنظار إلى الحيل التي يبتكرها مسوّقو التبغ كل يوم، بين الغليون و"الأرجيلة" والسيجارة الإلكترونية التي تقدَّم باعتبارها من وسائل الإقلاع.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: التدخين بالعالم العربي.. حريق صحي واقتصادي

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر                                        

ضيفا الحلقة:

-   محمد الشريم/أمين المجلس العربي لمكافحة التدخين

-   رامي أنيس إيراني/استشاري أمراض الصدر والباطنية

تاريخ الحلقة: 8/7/2015

المحاور:

-   600 ألف شخص يموتون سنوياً بسبب التدخين السلبي

-   ضعف برامج التوعية

-   ثلث أطباء الأردن مدخنون

-   دور الأسرة والمجتمع في محاربة التدخين

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على استفحال ظاهرة التدخين وأضرارها بين الشعوب العربية.

يستنشقون ما تيّسر من السموم التي دُست لهم في سجائرهم وينفثون مع دخانها شيئا من النشوة وكثيرا من المضاعفات الصحية والاقتصادية التي تحتاج مكافحتها إلى أبهظ بكثير من ثمن علب السجائر، تجارة لبضاعتها السامة مريدون كثر في البلاد العربية التي بدت في سباق مع بقية العالم في تصدر نسب التدخين وضحاياه، ومع الوقت في تفعيل برامج الوقاية والعلاج في محاولة لمحاصرة وباء لا تمر سنة دون أن تطلق منظمة الصحة العالمية صيحة فزع للتنبيه على مخاطره الجمّة.

[تقرير مسجل]

محمد إبراهيم: شخص يلقى حتفه كل ست ثوان في العالم وستة ملايين نسمة يفقدون حياتهم كل سنة والقاتل دخان التبغ الذي تفوّق على كل الحروب في الفتك بأرواح مدمني تدخينه، تؤكد تقارير المنظمة العالمية للصحة أن التبغ تسبب في وفاة مئة مليون شخص في القرن العشرين وإذا استمرت الاتجاهات السائدة حاليا فيتسبب في نحو مليار وفاة في القرن الحادي والعشرين، تضيف المنظمة أن نصف من يدخنون حاليا سيهلكون بمرض ما له علاقة وثيقة بتعاطي التبغ، هناك بلدان كسبت جولات في حربها على التدخين الولايات المتحدة الأميركية احتفلت مؤخرا بمرور خمسين عاما على انطلاق حملتها ضد التدخين، حملة أدت إلى خفض عدد المدخنين من أربعين بالمئة إلى ثمانية عشر بالمئة لم يكن الأمر كذلك في البلاد العربية حيث بلغت نسبة المدخنين فيها عشرين بالمئة من إجمالي السكان، الأردن مثلا يحتل المرتبة الثالثة عالميا في قائمة أسوأ الدول من ناحية انتشار ما وصفته منظمة الصحة العالمية بالوباء وباء يستنزف قرابة المليار ونصف المليار دولار في علاج الأمراض الناجمة عنه وأبرزها السرطان، صدارة عربية في التدخين ينافس الأردن فيها كل من سوريا والسعودية ولبنان نسوة لبنان يحتلون المرتبة الأولى عالميا في التدخين بنسبة انتشار للتدخين بينهن تصل إلى قرابة اثنين وخمسين بالمئة أما نسوة سوريا فيؤتين في المرتبة الثالثة عالميا في نفس المضمار، في السعودية وحدها ستة ملايين مدخن يدرون على تجارة التبغ مبيعات تقدر بملياري دولار ليست السعودية سوى نموذج لدول عربية يستمر هذا الوباء في حصد المزيد من أرواح مواطنيها، التدخين قاتل أسلحته أكثر الأمراض خطورة يجلب لضحاياه الفقر قبل أن يجهز عليهم ويكبد ميزانيات الدول أفدح الخسائر، دول تكافح لدحره بوسائل الوقاية والعلاج ضمن معركة يبدو أن السؤال سيلازمها طويلا حول أنجع الطرق الممكنة لإلحاق الهزيمة بواحد من أفتك أوبئة العصر.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: معنا في هذه الحلقة من عمّان الدكتور محمد الشريم رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة التدخين وأمين المجلس العربي لمكافحة التدخين والدكتور رامي أنيس إيراني استشاري أمراض الصدر والباطنية مرحبا بالضيفين الكريمين دكتور محمد الشريم ما الذي يعنيه أن يصبح التدخين كظاهرة يوصف الآن بوباء عالمي.

محمد الشريم: نعم، نعم أول هو ليس ظاهرة الحقيقة هو مشكلة، الظاهرة تطلق على مشكلة لما تكون في بدايتها أو خفيفة بسيطة أما التدخين فهو مشكلة ويعتبر من أشنع وأفتك المشاكل التي يواجهها أي مجتمع بحكم الأبعاد اللي إله، له أبعاد اقتصادية وله أبعاد صحية وله أبعاد اجتماعية وثقافية وتجارية وصناعية وتشريعية فهو أشنع المشاكل التي يواجهها أي مجتمع وهو حاليا كما ذكر الزميل من المحطة الفضائية وعلّق على هذا الموضوع هو أكبر مسبب للوفيات والمرض في القرن العشرين هو يقتل 6 مليون إنسان، من 6 مليون هذول في منهم 600 إنسان 600 إنسان يموتوا من التدخين الإجباري هم غير مدخنين ولكن تعريضهم إلى الهواء الملوث بدخان السجائر هم يصبحوا مدخنين  بشكل إجباري ما يسمى أيضا بالتدخين.

عبد الصمد ناصر: التدخين السلبي

محمد الشريم: التدخين السلبي وهذول منهم 32 بالمئة من الأطفال هذول ال600 ألف إنسان اللي يموتوا اللي ما إلهم ذنب وهم ما يدخنوا فهذه.

عبد الصمد ناصر: يعني حوالي 180 ألف طفل كل سنة يموتون بشكل سلبي إذا صحت هذه الأرقام.

600 ألف شخص يموتون سنوياً بسبب التدخين السلبي

محمد الشريم: أرقام منظمة الصحة العالمية 600 ألف يموتوا سنويا من التدخين السلبي اللي هم جزء من 6 مليون وبعض الدول.

عبد الصمد ناصر: طيب نعم إذا أردنا أن نصنف الأوبئة في العالم دكتور حسبما صنفتها طبعا منظمة الصحة العالمية أين موقع إذا جاز أن نسميه وباء التدخين الآن بين هذه الأوبئة القاتلة؟

محمد الشريم: التدخين مشكلته حتى على مستوى العالم العربي إنه لم يأخذ حقه في سلم الأولويات في الأمراض الخطيرة اللي تسبب الوفيات هو يجوز يجيء بعد بعض أمراض كتصنيف محدد حسب نوع التصنيف، إذا أخذناه من حيث الأمراض فأمراض القلب أمراض القلب والدورة الدموية والشرايين والأوردة هي تتصدر السبب الأول في الوفيات يأتي بعدها السرطانات وحوادث السير لكن خلينا أقول لك بالنسبة لمسببات التدخين هو المسبب الأول في العالم للمرض والوفيات ويكفي إني أقول لك إنه مجموع ضحايا التدخين هم أكثر من مجموع ضحايا الإيدز والسل وحوادث الطرق ومضاعفات الحمل والولادة وحالات الإجرام.

عبد الصمد ناصر: والملاريا.

محمد الشريم: تصور نعم هذا التدخين ضحاياه نعم.

عبد الصمد ناصر: نعم طيب دكتور رامي أنيس إيراني وأنت استشاري الأمراض الصدرية والباطنية في عمان بتقديرك من خلال يعني الحالات التي تعالجها ما هي هذه المداخل الرئيسية التي جعلت من التدخين يحقق إذا شئنا أن نقول كل هذا الاكتساح في العالم؟

رامي أنيس إيراني: التدخين يؤثر على كل أجهزة الجسم ويؤثر على الجهاز القلبي الدوراني وبالتالي هو يحرم الجسم من أهم عنصرين للحياة عنصر الأكسجين والتبادل الغازي وعنصر تغذية الخلايا، فلا يوجد عامل بهذه القوة يستطيع أن يتدخل في تغذية الخلايا وتنفسها وبالتالي يقتلها أو يؤذيها مثلما يفعل التدخين، وبالتالي لا يسلم جهاز في الجسم من تأثير التدخين، الجهاز القلبي الدوراني ضحية كبيرة الجهاز التنفسي ضحية كبيرة باقي الجسم ضحية أيضا، لكن هذا الأذى يكون إما بشكل إيذاء الأوعية التي توصل الغذاء والأكسجين أو بشكل إحداث أورام سرطانية وقد ثبت أن التدخين السبب الرئيسي لسرطانات الجهاز التنفسي وعلى رأسها سرطان الرئة وأيضا سرطان الحنجرة والبلعوم واللسان والفم وأيضا هناك أجهزة بعيدة تتأثر بهذه السرطانات مثل المثانة مثلا البنكرياس، فالتدخين معروف أنه محدث وبادئ للأورام وأيضا إذا وجد ورم قد بدأ لسبب آخر فهو يدعم الورم فهو الوحيد الذي يبدأ والذي يدعم كأورام، إضافة طبعا إلى المرض الرئوي الساد المزمني وهذا مرض معطل يؤدي إلى ضيق نفس وإلى أذيات غير قابلة للتراجع في الجهاز التنفسي بحيث يصبح الإنسان عالة على غيره لا يستطيع أن يقوم بعمله ولا يستطيع أن يتنفس إضافة إلى التكاليف الكبرى المرتبطة برعاية هذا الإنسان، أمراض رئوية سادة مزمنة أمراض وعائية أمراض سرطانية.

عبد الصمد ناصر: طيب نعم دكتور ولكن هل هناك أي أدوية يعني ممكن أن يتناولها المدخن لربما من باب الوقاية من مخاطر النيكوتين.

رامي أنيس إيراني: أولا النيكوتين ليس هو الوحيد الخصم هناك آلاف المواد الكيماوية التي يحتويها التبغ سواء ولما أتحدث عن التبغ أنا والدكتور شريم والكل نتحدث عن السيجارة وعن الأرجيلة وعن الغليون وعن السيجار وعن كل الأشكال مش عن شكل اسمه السجائر بس، فالتبغ ومشتقاته تحتوي على مواد كيماوية كثيرة وأيضا هناك مواد تتولد إثناء الاحتراق وأثناء التسخين هي مواد تتولد لفترة عابرة أثناء الاحتراق وهذه لا يسلم منها أي مكان في الجسم نحن ليس عدونا فقط النيكوتين وبالتالي ليس هناك دواء يستطيع أن يكافح التأثير الفيزيائي والكيميائي لآلاف المواد الكيماوية التي تتدخل في كل أجهزة الجسم وفي كل خلايا الجسم، لا يوجد إلا الإقلاع وعدم البدء وعدم تعريض الأطفال للتدخين يعني حتى التهابات الأذن الوسطى ما حدا كان متوقع إنه يكون مرتبط بتدخين الوالدين هشاشة العظام أمراض الغدة الدرقية نحن نتحدث عن كل الصحة العدو الأول لها هو التدخين والوقاية والحماية.

عبد الصمد ناصر: يعني لم يعد لم يعد نعم لم تعد تلك الصورة النمطية التقليدية أن التدخين يتسبب فقط في أمراض الصدر والرئة وسرطان الرئة وغير ذلك طيب الدكتور محمد الشريم لماذا لم تنفع كل حملات التوعية لماذا لم تنفع؟

رامي أنيس إيراني: ليس الأمر كان كذلك ليس الأمر كان كذلك.

عبد الصمد ناصر: عذرا دكتور أنيس دكتور رامي أنيس لماذا دكتور محمد الشريم كل المقاربات التي عملتها الحكومات والمنظمات الدولية وكل حملات التوعية وكل يعني المخاطر التي يتم التنبيه إليها من التدخين مع ذلك كل ذلك لم يجدِ وما زالت هذه الظاهرة أو هذه كما قلت أنت هذا الوباء وليس ظاهرة يعني لديها حضور قوي بتأثيراتها السلبية على الإنسانية.

محمد الشريم: نعم أخي العزيز أولا بدي يعني أشكر وجود..، سعيد بوجود الدكتور رامي معنا في هذا البرنامج بس بدي أضيف الحقيقة كلمة الدكتور رامي قال إنه التدخين يؤثر على كل الأجهزة هو الحقيقة يؤثر على كل خلايا الجسم يعني بما في ذلك العقم بما في ذلك الضعف الجنسي عند السيدات وعند الرجال فهو يؤثر على كل خلايا من خلايا الجسم الخلايا الدماغية يعني كل شي التدخين له علاقة سلبية.

عبد الصمد ناصر:  يعني ما اختلفت معه كثيرا يا دكتور ما اختلفت معه كثيرا لم تختلف معه أنت في المعنى على كل حال أريد فقط جوابا عما سألتك عنه.

محمد الشريم: نعم لا مش اختلاف بس تكميل استكمال، السؤال اللي بدي أجاوبك عليه بالموضوع هذا التدخين تم اكتشافه سنة 1492 لما كريستوفر كولومبس اكتشف أميركا وانتقل يعني اكتشفه وانتقل إلينا هذا الوباء عن طريق أوروبا وعن طريق كريستوفر كولومبس ثم انتشر في العالم العربي والعالم الإسلامي والعالم كله إلى آخره، أول تقرير طبي طلع على أساس إنه التدخين يضر بالصحة وله ارتباط سببي في حدوث الأمراض كان  سنة 1964 لما طلع التقرير الملكي للكلية الملكية الطبية في لندن بعدين سبقه سنة 1968 تقرير الجراح الأميركي إذن تم اكتشاف آثار التدخين بشكل متأخر يعني حديث بالنسبة لتاريخ اليوم وبدت تتوسع الدراسات بشكل مذهل على هذا الوباء وتم اكتشافه وعلاقته زي ما قلنا بكل خلايا وكل أجهزة الجسم بالنسبة أجاوبك على السؤال أجاوبك على السؤال.

عبد الصمد ناصر: نعم طيب أعود مرة أخرى لسؤالي يا دكتور Sorry رجاء لأن الوقت ضيق جدا أن نتقدم أكثر في الحوار.

محمد الشريم: طيب خليني أجاوبك على السؤال..

ضعف برامج التوعية

عبد الصمد ناصر: طيب جاوبني على موضوع عدم جدوى كل الحملات والمقاربات.

محمد الشريم: أجاوبك على السؤال لا لا الحقيقة الجدوى رائعة جاد في كل الدول التي اتخذت وجود إستراتيجيات وخطط وطنية متكاملة شاملة كاملة كمنظومة متكاملة مع بعضها أن تحقق إنجازات رائعة في مكافحة هذا الوباء لكن على مستوى الوطن العربي.

عبد الصمد ناصر: هذه اسمح لي قد اختلف  معك دكتور لك أن لك أن تزور أي مدرسة ابتدائية الآن وليس فقط إعدادية لتصدم في حمامات هذه المدارس وليس خارجها بأطفال صغار يدخنون.

محمد الشريم: آه نعم بدي أجاوبك ولكن ما استكملت أنا ولكن على مستوى الوطن العربي أو الدول النامية حتى  الآن التدخين لم يدخل ضمن أولويات أي مجتمع عربي للمكافحة، يعني التدخين لا يحوز على أولوية في مكافحة هذا الوباء والنتائج المذهلة للخسائر المادية والصحية والاقتصادية والاجتماعية اللي يعملها ولذلك التدخين. 

عبد الصمد ناصر: يا أستاذ نعم العبرة ليس بالأولوية العبرة ليس بالأولوية أو البرنامج أو الجهد العبرة بنتيجة هذا الجهد.

محمد الشريم: آه طبعا بنتيجته بس بدك تحطه بالأول الجهد يعني بدك تحط خطة وطنية متكاملة لمكافحة هذا الوباء حتى تتوقع النتائج لطيفة لكن زي ما تفضلت أنت روح على أي مدرسة بتلاقي رغم إنه القانون خليني أضرب مثل بالأردن رغم القانون يقول ممنوع التدخين في حرم المدارس الأساتذة يدخنوا والطلاب يدخنوا ممنوع التدخين في المستشفيات المستشفيات يدخنوا والأطباء يدخنوا إذن التطبيق العملي.

عبد الصمد ناصر:  إذن ما فادت فائدة هذه البرامج كلها يعني وحملات التوعية دكتور رامي أليس أعود لك دكتور شريم.

محمد الشريم: هذه البرامج تفيد لما يكون في..، تفضل..

عبد الصمد ناصر: سأعود إليك دكتور شريم سأعود إليك دكتور رامي قبل قليل تحدثت أنت عن المخاطر العامة الناتجة عن التدخين وقلت بأن التدخين يمس كل عضو في جسم الإنسان بالضرر ويتسبب بمختلف الأمراض ولكن اسأل هنا أيضا ما بين السيجارة الأولى والمرض هل بالضرورة أن من يدخن ربما قد يستغرق وقتا طويلا أو كميات كبيرة من التدخين حتى يصاب بالمرض.

رامي أنيس إيراني: هناك فروق فردية وفروق وراثية ومثلا سرطان الرئة تسع أعشار المصابين هم مدخنون لكن يبقى عشر غير مدخن ربما لأسباب مهنية أو أسباب وراثية يصاب بالورم، الناس تحب تذكر الموضوع الشاذ وكأنه هو القاعدة فبتسمع كلمات مثل والله إلي عم عمره ما دخن وصار عنده سرطان وبتسمع كلمة ثانية والله إلي خال دخن كثير وما صار له شي فالناس تحب تتداول الشواذ أو النوادر وتحكي فيها، لكن حقيقة الأمر ثابت الآن الأمر لا يحتمل لا الترجيح ولا الافتراض، التدخين يقتل إذا لم يقتل المريض بالورم سيقتله بالأمراض القلبية الوعائية إذا لم يقتله بالأمراض القلبية الوعائية سيقتله أو يقتلها بالمرض الرئوي الساد المزمن إذا لم يقتل بهذه الإمراض سيضر الغدة الدرقية سيضر هشاشة العظام سيضر المناعة بشكل عام سيؤدي إلى التهاب قصبات مزمن سيصيب الأسنان، هو سيصيب أي مكان في الجسم ولكن ولو بعد حين، الآن يختلف حسب الجرعة اللي يأخذها الناس إنه مثلا واحد بدخن كثير رح يكون أسرع واحد يجترع أو يبتلع نسميه إحنا ما يدخنه سيكون التأثر أسرع واحد يضيف عوامل سيئة أخرى مثلا واحد يأكل دهنيات ويدخن طبعا تصلب الشرايين سيكون تأثيره أسوأ واحد لا يتبع الوسائل الوقائية المهنية يدخن سيتعرض إلى تغبر الرئة المهني والتدخين وبالتالي حدوث الأمراض والتليفات الرئوية سيكون فيه أسرع أو أكثر حدوثا القاعدة أن الضرر سيحدث ولو بعد حين ولو بعد تأجيل، أعود بس إلى قضية بسيطة هي قضية الإدمان ما في مادة بهذه السرعة تصل الدماغ مثل الدخان يعني بولع السيجارة بخلال ثواني تصل إلى الدم والدماغ فهذه مادة سريعة أو المواد الموجودة بالتدخين سريعة الوصول والتأثير في الجهاز العصبي وبالتالي الإدمان صعب، أيضا مسوقو التبغ ومنتجاته يعودون إلينا كل يوم بطريقة جديدة وبحيلة جديدة الأرجيلة الآن الأرجيلة والتي لسبب ما متقبلة اجتماعيا أكثر من السيجارة يعني عم تدخل إلى الإناث أكثر وبالتالي نسبة إحنا عنا الذكور مثلا ممكن تكون ثلث الذكور مدخنين وأقل كثيرا حوالي العشر من الإناث، الآن الأرجيلة عم بتخليهم يتساووا، السيجارة الإلكترونية اللي كلمة حق يراد بها باطل اللي ممكن تستخدم للإقلاع أصبحت تستخدم للدخول ويكفيها شركات التبغ في العالم إنه طلاب المدارس الثانوية نصفهم الآن في أميركا وبريطانيا جربوا السيجارة الإلكترونية وبالتالي بدوا يعرفوا شيء اسمه نيكوتين وشيء متعة اسمها نيكوتين.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور دكتور نعم أنت أثرت نقطة في غاية الأهمية موضوع الإدمان هذا.

رامي أنيس إيراني: فهناك حرب اقتصادية.

عبد الصمد ناصر: لا اسمح لي موضوع الإدمان هل هناك علاج شافٍ علاج فعلي للإدمان أم أن المسألة تتعلق بإرادة شخصية للمدخن أن يقلع نهائيا.

رامي أنيس إيراني: والله مرتبطة الاثنين معا يعني في ناس يسألني مثلا التنويم المغناطيسي في ناس يسألني التنويم المغناطيسي يفيد بحكي له يفيد إذا أنت ناوي تبطل الوخز بالإبر يفيد؟ يفيد إذا أنت ناوي تبطل فالنية هي الأساس النية هي الأساس وبعد ذلك وبعد ذلك الوسيلة هذه متعة يتعلمها الإنسان مرتبطة بالفم والفم هو من أكثر المناطق في الدماغ تمثيلا فهي متعة يتعلمها الإنسان وبالتي إذا تعلمها وتعلق بها يجب أن تكون هناك إرادة كبيرة لكي يستطيع الإقلاع.

ثلث أطباء الأردن مدخنون

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور محمد الشريم يعني من باب الطرافة هناك دراسة تقول بأن ثلث الأطباء في الأردن هم مدخنون كيف لهؤلاء وهم يفترض أن يكونوا قدوة في الجانب الصحي للإنسان أن يقنعوا الإنسان العادي المواطن العادي بالإقلاع عن التدخين؟

محمد الشريم: سيدي هذه إحدى خصائص وضع التدخين إنه يخلق نوع من التناقضات الاجتماعية والصحية والطبية والأدبية والخلقية، يعني زي ما تفضلت تجد إنه الطبيب اللي المفروض يكون قدوة وهو يعرف جيدا يعرف جيدا الآثار والمضاعفات اللي يعملها وباء التدخين وهو يدخن هذا بثبت نفس الفكرة اللي طرحتها مع الدكتور رامي إنه التدخين هو إدمان وهو يعتبر الخطوة الأولى في سلم الإدمان، والطبيب إنسان ولذلك هو أدمن وليس عنده الإرادة القوية ليتغلب على هذا الإدمان رغم معرفته ومهنته، بالإضافة للأطباء الدراسات كلها في العالم أثبتت حاليا إنه كل الناس يعرفوا إنه التدخين عبارة عن ضار صحيا لكل خلايا الجسم ورغم ذلك عم يدخنوا.

دور الأسرة والمجتمع في محاربة التدخين

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور يعني من أجل القضاء على التدخين أي دور يفترض أن تلعبه الأسرة إذ كانت الأسرة مبتلاة بالتدخين ننتقل إلى الجانب الآخر المستوى الثاني وهو المدرسة ثم أيضا الجانب الديني التوعية الدينية أيضا لها دور مهم في هذا الجانب.

محمد الشريم: إلها دور نعم والمجتمع نعم المجتمع الدور الديني التشريعات القوانين.

عبد الصمد ناصر: يعني عندما نقول الأسرة نقول المجتمع أيضا بحكم أنها نواة.

محمد الشريم: آه خلينا نقول الأسرة لا شك إن الأسرة إلها دور فعال وضخم جدا في محاربة هذا الوباء ويكفي أن نستعرض بعض الدراسات نتائجها بيّنت إنه إذا الأب مدخن بتلاقي أولاده يدخنوا بنسبة 8 أضعاف الأسرة الأب ما بدخن إذا الأم مدخنة حوالي 9 أضعاف إذا الأب والأم يدخنوا حوالي 14 ضعف نسبة التدخين في الأسرة اللي بدخن فيها الأب والأم عما هي عليه عند الأسرة اللي ما يدخن  فيها ولا لا الأم ولا الأب فدورهم هم القدوة والقدوة القدوة المقدسة يعني الأم تمثل نموذج مقدس وكذلك الأب بالنسبة للأولاد، ولذلك لما يدخن الأب وتدخن إلام فالطفل يقلدهم بشكل عفوي ولذلك إحنا دائما في الجمعية وفي كل المؤسسات التوعية لمكافحة التدخين.

عبد الصمد ناصر: المدرسة دكتور نعم في الثواني الأخيرة حدثني عن المدرسة والمناهج التعليمية.

محمد الشريم: والمدرسة أيضا نعم المناهج الدراسية وتطبيق القوانين والأنظمة يعني المدرسة عبارة عن قدوة أيضا الأستاذ والمدير هم قدوة ولذلك هم يجب أن يكونوا قادة في مكافحة هذا الوباء، وأيضا التشريعات التي تدعم هذه القدوة والتشريعات ما تكفي وتطبيق التشريعات بشكل جدي وبحذافيرها هذه كلها المجموعة هذه المنظومة ممكن تؤدي إلى نتائج رائعة في مكافحة هذا الوضع، دراسات أجريت وجدوا إنه مدير المدرسة إذا بدخن نسبة التدخين أعلى بكثير من المدرسة اللي مديرها ما بدخن وهذه نموذج واقعية طبيعية كلنا نعرفها وبديهيات.. تحياتي.

عبد الصمد ناصر: شكرا دكتور محمد الشريم أشكرك جزيل الشكر رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة التدخين في الأردن وأمين المجلس العربي لمكافحة التدخين من عمان شكرا جزيلا لك، نشكر أيضا من عمان الدكتور رامي أنيس إيراني استشاري أمراض الصدر والباطنية وندعو الله سبحانه وتعالى أن يقلع كل مدخن عن هذه العادة المضرة في هذا الشهر الفضيل، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر نلتقي بإذن الله في حلقة أخرى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.