تقول تقارير المنظمات الدولية إن اللاجئين أو المهاجرين غير النظاميين في منطقة دول البلقان -التي تعتبر الممر الرئيسي للاجئين إلى القارة الأوروبية- مضطهدون ويعانون من ظروف إنسانية كارثية، حيث تنعدم أبسط مقومات الحياة الكريمة وينتشر بطش وسطوة رجال الأمن ومافيات التهريب.

ورغم مصرع المئات أثناء العبور في البحر أو السير على قضبان سكك الحديد أو جراء البرد القارس في العراء، إلا أن دول منطقة البلقان لا تزال مقصدا للكثير من الهاربين إلى ما يظنون أنها جنة.

الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها اللاجئون من ضرب وتجويع واحتجاز ودفع رشى للشرطة وسبل مكافحتها والحفاظ على كرامة وحياة هؤلاء الضحايا طرحت أسئلة حول دور المجتمع الدولي والدول الأوروبية والمنظمات الحقوقية والقانونية في مكافحة تهريب البشر، إضافة إلى سبل معالجة الأسباب التي تدفع باللاجئين والمهاجرين للبحث عن بلدان بديلة لبلدانهم الأم.

بلدان فقيرة
ضاربة مثالا ببلغاريا، أوضحت المنسقة في مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية في بلغاريا أزهار العمر أن بلغاريا لا تملك تجارب ولا خبرة في التعامل مع اللاجئين، وقالت إن الوضع بالبلاد الفقيرة أصلا أصبح مأساويا بعد تدفق اللاجئين الهاربين من الأزمة السورية، حيث وصلت أعداد اللاجئين إلى أرقام غير مسبوقة.

ولوقف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها اللاجئون ناشدت أزهار في حلقة السبت (25/7/2015) من برنامج "الواقع العربي" الدول الأوروبية الغنية أن تساعد وصيفاتها من الدول الفقيرة لمواجهة متطلبات استضافة اللاجئين، كما دعت في الوقت نفسه إلى اتخاذ إجراءات قوية ضد "المهربين".

وأكدت أن انشاء جدار حدودي لا يمكن أن يوقف تدفق اللاجئين، بل إنها حذرت من أن ذلك سيؤدي إلى زيادة المخاطرة بحياة اللاجئين وزيادة أسعار الرسوم التي يتقاضاها المهربون من اللاجئين.

وقف الحروب 
فيما يتعلق بالأسباب التي تدفع اللاجئين للتوجه إلى البلقان رغم الانتهاكات والظروف الإنسانية الصعبة والمخاطر، رأى المحامي والناشط الحقوقي في منظمة "هود" اليمنية عبد الرحمن برمان أن الأخطار التي يتعرض لها هؤلاء اللاجئون في بلدانهم دعتهم للتوجه إلى هذه المنطقة الفقيرة هربا من الحرب والانتقام السياسي، ولكنهم مع ذلك يقعون في أيدي عصابات المافيا ويتعرضون للتعامل السيئ من قبل قوات الشرطة والعصابات ويفقد بعضهم حياته في هذه الرحلة.

وبحسب برمان فإن عدم استقبال اللاجئين تترتب عليه أخطار كبيرة تضطرهم إلى سلوك طرق خطرة، إضافة إلى عمليات الاحتجاز التي تستمر فترات طويلة ويتخللها الضرب والمعاملة السيئة، وتظل هذه الأخطار متواصلة حتى يحصلوا على حق اللجوء بصورة رسمية، علما بأن هناك بلدانا أوروبية تتعامل بصورة إنسانية كريمة وتحفظ حقوق هؤلاء اللاجئين الإنسانية.

ودعا برمان دول البلقان إلى احترام الاتفاقيات الدولية التي تنظم حركة اللاجئين، وأن تتحمل استضافة هؤلاء اللاجئين أو تسهيل مرورهم إلى دول أخرى. كما ناشد الدول الأوروبية والمجتمع الدولي أن يتحلوا بالمصداقية ويسعوا لوقف الحروب في الدول التي يتدفق منها اللاجئون مثل اليمن وسوريا والعراق.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: اللاجئون في دول البلقان.. أزمة ومأساة

مقدم الحلقة: جمال ريان

ضيفا الحلقة:

-   أزهار العمر/منسقة في مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية في بلغاريا

-   عبد الرحمن برمان/محام وناشط حقوقي في منظمة "هود" اليمنية

تاريخ الحلقة: 25/7/2015

المحاور:

-   أسباب اللجوء لدول البلقان

-   تشديد إجراءات منح حق اللجوء

-   خذلان دولي متواصل

جمال ريان: أهلا بكم في هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على اللاجئين في دول البلقان ومأساتهم ما وراء البحار، هي لعنة اللجوء تطارد الفارين من جحيم الحروب والصراعات، لعنة تلاحقهم حتى إلى ما وراء البحار في دول مثل البلقان الممر الرئيسي للاجئين إلى القارة الأوروبية حيث تقول تقارير المنظمات الدولية أن اللاجئين في هذه الدول أو المهاجرين غير النظاميين مضطهدون ويعانون من ظروف إنسانية كارثية حيث تنعدم أبسط مقومات الحياة الكريمة وينتشر بطش وسطوة رجال الأمن ومافيات التهريب، ورغم مصرع المئات أثناء العبور في البحر أو السير على قضبان سكك الحديد أو جراء البرد القارس في العراء لا تزال دول منطقة البلقان مقصدا للكثير من الهاربين إلى ما يظنون أنها جنة.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: منطقة البلقان أو شبه جزيرة البلقان هي منطقة ثقافية وجغرافية بالجزء الجنوبي من أوروبا وسميت كذلك نسبة لسلسلة جبال البلقان الممتدة عبر المنطقة، تحاط المنطقة بستة بحار البحر الأبيض المتوسط من الجنوب وبحر أيجة ومرمرة من الجنوب الشرقي والبحران الأيوني والأدرياتيكي من الجنوب وتصنف اليونان ومقدونيا وألبانيا والبوسنة والهرسك وبلغاريا والجبل الأسود وكوسوفو جميعها داخل منطقة البلقان، ظلت المنطقة ولسنوات طويلة معبرا مهما للمهاجرين من عدة دول بينها أفغانستان ومصر واريتريا وسوريا والسودان والصومال لكن مع اندلاع الصراع المسلح في سوريا نهاية عام ألفين وإحدى عشر تزايد بشكل كبير عدد المهاجرين من سوريا، تواجه هذه الأعداد المتزايدة من اللاجئين والمهاجرين السوريين الذين يسلكون الطرق المختلفة لدخول بلدان المنطقة ظروفا قاسية للغاية في رحلتهم التي تمتد لأيام طويلة حيث يواجهون بجانب قسوة الطبيعة الاستغلال والتهديد المباشر من عصابات التهريب، ويعتبر اليونان واحدا من أهم معابر السوريين الفارين من الحرب لكن مئات الأسر العابرة تواجه ظروفا إنسانية بالغة التعقيد بسبب انعدام أدنى مقومات الحياة في معسكرات اللجوء نسبة للأزمة الاقتصادية التي تعصف البلاد واطراد تدفق المهاجرين، في مقدونيا يواجهون في الغالب ظروفا أقسى حيث يتعرضون للضرب والتجويع والاحتجاز في معسكرات ضيقة لفترات طويلة دون السماح لهم بالاتصال مع أي جهات من أهاليهم أو المنظمات الإنسانية الدولية ويبدو أن الحال ليس بأحسن من ذلك في مختلف دول المنطقة، ومع تطاول الأزمة السورية وتزايد أعداد الفارين من هناك اتخذت معظم دول البلقان إجراءات أمنية صارمة لحراسة حدودها وتقول المنظمات الإنسانية إن المطاف غالبا ما ينتهي بآلاف المهاجرين السوريين بعد كل ما يتكبدونه من مخاطر في مخيمات مكتظة سيئة قاسية في هذه المنطقة وتغلق أمامهم حدود الدول الأوروبية الغنية التي يحلمون بالوصول إليها، حمّلت منظمة العفو الدولية الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي مسؤولية الانتهاكات التي ترتكب بحق اللاجئين والمهاجرين العابرين لدول البلقان وحثت المنظمة في أحدث تقاريرها الدول الأوروبية على أداء دورها الإنساني تجاه الأمر وحتى إشعار آخر يستمر تدفق اللاجئين السوريين لدول البلقان ومناطق أخرى في العالم، لكن دول البلقان لا تخفي اعترافها بأن تدفق هذه الأعداد المتزايدة من المهاجرين يفوق قدراتها بكثير خاصة أنه لا تلوح على الأفق أي بوادر لنهاية الصراع داخل سوريا.

[نهاية التقرير]

جمال ريان: لمناقشة هذه المأساة الإنسانية في هذه الحلقة تنظم إلينا من صوفيا أزهار العمر المنسقة في مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية في بلغاريا وكذلك ينضم إلينا من اسطنبول عبد الرحمن برمان المحامي والناشط الحقوقي في منظمة هود اليمنية نبدأ أولا مع أزهار، أزهار نريد منكِ أن تضعينا في ظروف هؤلاء اللاجئين في منطقة البلقان والانتهاكات التي يتعرضون لها؟

أزهار العمر: مساء الخير أولا أحب بس ابدأ قول عن بلغاريا غير إنها بلد فقيرة بلغاريا ما عندها تجربة مع اللاجئين للأسف بالـ 2002 كان الـ Maximum عدد اللاجئين الموجودين ببلغاريا 2000 شخص ولكن فجأة بعد الأزمة والحرب والأمور اللي صارت بسوريا 2011 بقدر أقول أرقام وصلوا 450 في بلغاريا 450 شخص فجأة 2012 من 2500 لاجئ وصلوا لعدد 12 ألف و13 ألف ولنهاية 2012 صاروا بحدود 14 ألف لاجئ، طبعا بلغاريا فجأة وضعت بموقف مأساوي لأنه أولا الشعب البلغاري يعاني من الفقر يعاني من مشاكل كثيرة فكيف بدنا نساعد هؤلاء اللاجئين فجأة فريق من الجزيرة أجا بتلك الفترة ب 2012 وطبعا صورنا المراكز اللي عُملت بشكل سريع لهؤلاء اللاجئين ولكن للأسف كانت كان الوضع مزري غيروا فورا المسؤولين في وكالة اللاجئين حطوا مسؤولين كفؤ أكثر، طلبنا مساعدات مع كل الجمعيات الخيرية الموجودة ببلغاريا وطبعا اضطررنا نطلب برات بلغاريا مثل جمعية مؤسسة أورينت للمساعدات الإنسانية اللي هي عندها خبرة أكثر كونها موجودة على الحدود التركية السورية اللي عندها هناك مشافي طبية عندها مدارس فلذلك استعنا فيهم وما تأخر طبعا الرد والمساعدة اللي حاولت تقدمها، شوي شوي حاولنا نشتغل مع كل اللاجئين الموجودين في بلغاريا كمان مو بس سوريين في عراقيين اللي هاربين من سوريا في فلسطينيين هاربين من سوريا في كمان أفغان فكانت مسؤولية كبيرة كثير كنا أهم شي إنه نأمن الغذاء فلذلك كنا نطلب من اللاجئين يتحملوا بس الوضع المعيشي لبين ما يُعمل تصليحات بالمراكز للأسف مصيبة كبرى ب 20 الشهر يونيو السادس هيئة اللجوء العليا أعلنت إنه اللاجئين صار عددهم 60 مليون بالعالم بالوقت الحالي رح ابدأ أحكي عن مقدونيا أول بعدين رح ارجع لبلغاريا.

أسباب اللجوء لدول البلقان

جمال ريان: طيب سوف أعود سوف أعود إليكِ أزهار لنعطي أيضا مساحة لعبد الرحمن برمان وهو ناشط حقوقي في منظمة هود اليمنية نريد أن نعرف سيد هود سيد عبد الرحمن برمان رغم المعلومات الموثقة عن انتهاكات التي يتعرض لها هؤلاء اللاجئون وظروف الإنسانية الصعبة والمخاطر لا يزال اللاجئون يتوجهون إلى دول البلقان برأيك لماذا؟

عبد الرحمن برمان: مساء الخير أخي جمال لك ولضيفتك الكريمة وللمشاهدين الكرام حقيقة الأخطار التي تحدق بهؤلاء اللاجئين في بلدانهم بسبب الحروب وأيضا عمليات الانتقام السياسي والاعتقالات والتعذيب أدى إلى كثير من هؤلاء المواطنين العرب سواء من سوريا أو العراق أو اليمن إلى أن يتوجهوا إلى هذه البلدان يعني في منطقة البلقان هي منطقة فقيرة ربما هي قريبة من حالنا ووضعنا في البلدان العربية الفقيرة لكن بسب سوء الأوضاع لدينا يبحث المواطن العربي ويرى إنه هناك قد يكون هناك مكان آمن، الحرب تلاحقه، الرصاص يلاحقه، التعذيب يلاحقه، الانتقام السياسي التهميش وبذلك هم يروا إنه أوروبا أو حتى منطقة البلقان هي منطقة آمنة ولكن يتفاجئوا بأنهم يصلوا إلى يد عصابات المافيا وأيضا تتعامل معهم أجهزة الأمن وأجهزة الشرطة في هذه البلدان تعامل سيء ويتعرض كثير منهم للضرب أو التعذيب والكثير منهم يفقد حياته في الطريق بسبب سوء الأوضاع لدينا أصبح المواطن العربي يخوض هذه التجربة وهذه المخاطرة وهذه المغامرة لعله يجد مكان آمن لعله يجد مكان يجد مكان فيه الكهرباء والماء والتعليم أشياء بسيطة أحلام بسيطة يحلم بها المواطن العربي يحلم بأنه يجدها في الأماكن الأخرى لكن للأسف الشديد يلاقي معاناة وينتقل من فصل إلى فصل آخر من هذه المعاناة.

جمال ريان: طيب انتقل إلى السيدة أزهار، سيدة أزهار الأوروبيون والمنظمات الدولية ماذا بإمكانها أن تفعل لوقف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها اللاجئون من ضرب وتجويع واحتجاز ودفع رشى وهناك أيضا المهربون ومافيات الهجرة غير النظامية ماذا بإمكان الدول الأوروبية أن تفعل؟

أزهار العمر: من جهة الدول الأوروبية الغنية هي اللي لازم تساعد الدول الأوروبية الفقيرة هذا برأيي أنا، ولكن أهم شغلة أحب قولها إنه نحنا لازم أول شي نوقف المهربين أنا برأيي العدل والمحاكم لازم تأخذ إجراءات قوية ضد المهربين لأن المهربين هم السبب الأساسي طبعا حتى ما نظلم ولا دولة أجنبية بلغاريا مو هي السبب بالمهربين شبكة المهربين يعني..

تشديد إجراءات منح حق اللجوء

 جمال ريان: ولكن سيدة أزهار التقارير الدولية سيدة أزهار التقارير تقول بأن منظمة العفو الدولية هذه يعني هذه التقارير تابعة بمنظمة العفو الدولية من بينها المنظمة تقول بأن دول البلقان متشددة جدا في منح حق اللجوء ونادرا ما تمنحه.

أزهار العمر: بالنسبة لبلغاريا مو هيك ألحكي لأنه أنا بقدر هلأ أعطيك إحصاءات موجودة في الوقت الحالي بالـ 2013 كان عنا 14 ألف طلب للجوء 13 ألف أخذوا لجوء بس أكثرهم عم يأخذوا لجوء وفي منهم حماية اللجوء يحق لهم يسافروا بالدول الأوربية الغريبة أما الحماية ما يحق لهم من دون فيزا هذا الفرق ولكن النسبة الأكبر كانت ب 2013 هي اللجوء فأكثرهن صاروا أنا كل اللي أجوا تلك السنة ما شفت حد منهم هلأ اليوم كان عنا نشاط مع الأطفال اللاجئين كلهم صاروا بألمانيا والنمسا فلذلك هم أخذين لجوء ولكن هلأ من جديد عم يطلبوا أسئلة يمكن 4 آلاف أو 5 آلاف يرجعوهن شو نعمل فيهم هؤلاء هلأ عم يجيئوا جداد  فهلأ..

جمال ريان: سيد عبد الرحمن سيد عبد الرحمن عفوا ست أزهار أنتقل للسيد عبد الرحمن، برأيك سيد عبد الرحمن أية أخطار وكذلك عواقب تتهدد اللاجئين جراء حرمانهم من حق اللجوء رسميا في الدول إن كانت دول فقيرة كما تقول أزهار أو الدول الأوروبية الغنية؟

عبد الرحمن برمان: نعم هناك أخطار كثيرة عندما لا تستخدم الإجراءات القانونية أو المعاملات الإنسانية في استقبال اللاجئين في كثير من البلدان يضطر اللاجئون إلى أن يسلكوا المسالك الخطرة من العبور عبر البحار في سفن أو أدوات مواصلات بحرية غير مؤهلة وبأعداد كبيرة وعند وصولهم أيضا إلى هذه المناطق تبدى مرحلة المعاناة الأخرى وهي عمليات الاحتجاز هناك عمليات احتجاز تظل لفترات طويلة يتعرض فيها اللاجئون للضرب والتغذية السيئة والمعاملة اللا إنسانية وأيضا هناك عملية يتم في كثير من البلدان اخذ البصمات والفيش والتشبيه وهذا يحرم اللاجئ عندما تظهر بصماته في الدول الأخرى وخصوصا الإتحاد الأوروبي يحرمه من حق اللجوء في هذه البلدان الغنية التي ربما قد يحصل على فرصة الوصول إليها، وبذلك الأخطار التي تحدق باللاجئين هي مستمرة حتى يصل إلى حتى يستطيع أن يحصل على حق اللجوء بطريقة رسمية ويصبح بذلك لاجئ يتمتع بكافة الحقوق، هناك بلدان أو دول أوروبية تتعامل تعامل إنساني مع اللاجئين وخصوصا اللاجئين الذين في بلدانهم حروب وخصوصا السوريين والعراقيين لكن هناك معاناة كبيرة للاجئين اليمنيين ربما لا أدرى هل هذه الدول لا تعلم إن هناك حرب في اليمن وإن هناك استهداف لكثير من الناشطين جعلهم يغادروا اليمن إلى هذه البلدان وقدموا في كثير من البلدان وينتظرون لكن البعض تعرضوا لعمليات الاحتجاز ..

جمال ريان: طيب اسمح لي أن أعود إلى سيدة أزهار سيدة إزهار  أنتِ تقولي أن بلغاريا متعاونة وربما أن مأساة اللاجئين هناك أقل منها في دول أوروبية أخرى بعض الدراسات تقول بأن حوالي 90 في المئة من طالبي اللجوء لا يريدون البقاء في اليونان مثلا يرغبون بالتوجه إلى دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا، السؤال هنا لماذا لا يتم تسهيل مرور هؤلاء اللاجئين من قبل دول البلقان أم أن هذه الدول كما يقال تلعب دور الحاجز أو الشرطي لدى الإتحاد الأوروبي لمنع تدفق هؤلاء اللاجئين؟

أزهار العمر: طبعا هي مقدونيا وصربيا هلأ هيك عم تعمل 72 ساعة يدخلوا يوميا عم بدخل ألف لاجئ بمقدونيا وصربيا عم يدخلوا خلال 72 ساعة لازم يغادروا الأراضي المقدونية أو الصربية ولكن الدولتين هما مو بالإتحاد الأوروبي، بلغاريا موقعة بالإتحاد الأوروبي فهي مضطرة تكون حاجز ولكن المفروض أنا برأيي بلغاريا لازم تدافع عن حقوقها وتطالب بمساعدات مادية أكبر بكثير من هلأ من الإتحاد الأوروبي من الدول الغنية لأنه بهذا بالنسبة مثلما عم بقول الأخ الانتهاكات بالفعل موجودة ولكن موجودة بالمراكز المغلقة اللي نحنا ما ندخلها، وبآخر فترة لقطنا فيديو على الحدود البلغارية دخول لاجئين عم ينضربوا طبعا نحنا ما سكتنا عليها فورا أذعناها بكل الإعلام البلغاري، الإعلام البلغاري كان متعاون معنا كثير وعرض الفيديو بكل تقريبا المحطات لأجل إنه نوقف هيك حملات، فطبعا الحكومة البلغارية وعدت تحقق وترد علينا ولهلأ للأسف ما في رد أتمنى بأقرب وقت يكون في رد.

جمال ريان: طيب أتوقف معكِ لأسأل عبد الرحمن سيد عبد الرحمن يعني يقال رغم الإجراءات الأمنية المشددة وبناء جدار بين تركيا من جهة وبلغاريا واليونان من جهة أخرى وجدت هناك تم إيجاد طرق بحرية بديلة لتلك البرية للوصول إلى البلقان وربما هذا يؤكد أن الحل الأمني لن ينهي المشكلة، ما رأيك؟

عبد الرحمن برمان: هذا الشيء مؤكد الشخص الذي يذهب إلى اللجوء هو يعلم مقدار المخاطرة التي هو ذهب إليه لكنه هو لا يخرج إلا من شدة الأخطار التي تحدق به من الحالة التي يعيشها في بلده حالة الحرب واستعداد انتظار الموت في أي لحظة خصوصا مع انتشار الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية كما هو حاصل في الثلاثة الدول العربية التي تخوض الآن حربا اليمن سوريا العراق، هناك حرب أهلية داخلية هناك أيضا استهداف وتطهير عرقي فيرى أن البحر أشد رحمة له من بلده ويرى أن هؤلاء الذين يستقبلونه بالهراوات وبالضرب.

جمال ريان: وهناك أيضا مهاجرون من مصر سيد عبد الرحمن لا أعرف لماذا على كل حال أليس يعني سيد عبد الرحمن من حق الدول البلقان العاجزة اقتصاديا وتغرق في الديون مثلا كاليونان من حقها أن تقوم بإجراءات مشددة تمنع دخول اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين؟

عبد الرحمن برمان: هذا الأمر يعني هناك اتفاقيات دولية تحكم هذا الأمر خاصة باللاجئين وعلى كل الدول أن تحترم هذه الاتفاقيات هي تتعامل مع إنسان وتتعامل مع يعني كائن يعني من نفس الفصيل، يعني كلنا أخوة في الإنسانية فيجب عليهم أن يتعاملوا هذا التعامل، نحن في اليمن على مدى 15 عام أو 20 عام منذ الحرب الصومالية استقبلنا أكثر من مليون لاجئ واليمن تعيش يعني حالة من الوضع الاقتصادي نحن في آخر الدول لكن مع هذا كانت اليمن تستقبل يعني سنويا من 80 إلى 120 ألف لاجئ بلد فقير فلماذا لا تستطيع الدول هذه الدول أن تتحمل اللاجئين أو تسمح لهم بالعبور إلى الدول الأخرى هؤلاء عودتهم يعني تعني الموت فاتخاذ أي إجراءات في هذه الدول تحت ذريعة.

جمال ريان: طيب لماذا يلجئون إلى الدول الأوروبية لماذا سيد عبد الرحمن لماذا يلجئون إلى الدول الأوروبية لماذا لا يلجئون إلى دول عربية مثلا.

عبد الرحمن برمان: هناك تشديد في الدول العربية لا يوجد فيها يعني قوانين خاصة بحقوق الإنسان ولا احترام للاجئين، مباشرة بمجرد أن يدخل أي بلد عربي سيتم اعتقاله وربما محاكمته وربما إبعاده فورا لا يوجد قضاء يمكن أن يلجأ إليه وحتى لو أدى ذلك إلى أن يموت، سيعود مرة آخري إلى وطنه وسيعود ويسلم إلى السلطات التي هرب منها وبذلك هي جد اللاجئون أنه البلدان الأوروبية رغم كل ما فيها من قساوة في رحلة اللجوء إلا أنها تكون هي الأفضل وكذلك هم يحلمون أن يعيشوا في أوروبا هناك الأعمال متوفرة والتعليم متوفر يستطيعوا أن يأتوا بأبنائهم وذويهم ويعيشوا هناك بعيدا عن الحروب وبعيدا عن المشاكل التي يعانوها في بلدانهم.

خذلان دولي متواصل

جمال ريان: شكرا، شكرا أتحول إلى أزهار سيدة إزهار منظمة العفو الدولية أمنستي انترناشونال حملت دول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي مسؤولية الانتهاكات التي ترتكب بحق اللاجئين والمهاجرين العابرين لدول البلقان، حثت هذه المنظمة في أحدث تقاريرها الدول الأوروبية على أداء دورها الإنساني تجاه هذا الأمر ما مدى تجاوب الدول المعنية إزاء هذا الطلب؟

أزهار العمر: أنا أول شيء أحب أن أوافق الأخ ضيفك الكريم إنه الجدار ما ممكن يوقف اللاجئين ولكن هذا الجدار مين اللي فرضه على بلغاريا؟، مو الإتحاد الأوروبي الإتحاد الأوروبي فرض هذا الجدار على بلغاريا وأنا بكل محل عم بحكي هذا الجدار بس إله نتيجة وحدة هو نتيجتين طبعا هو ارتفاع أسعار المهربين والمخاطرة بحياة اللاجئين ولا يسما بين اللاجئين عنا أطفال عدد كبير هذه أول مرة ببلغاريا عنا 3 ألاف طفل لاجئ، فهذه شغلة العفو الدولية أنا ما عم بقدر افهمهم وشو هي غايتهم يحكوا من جهة بس يطبقوا شغلات ثانية.

جمال ريان: يعني هو تقرير واضح التقرير يطالب هذه الدول الأوروبية الدول التي تستقبل اللاجئين التي لديها ملاجئ للاجئين والمهاجرين أن تقوم باتخاذ دور أنساني إزاء هؤلاء أن تخفف من معاناتهم أن تمنحهم مثلا حق اللجوء السياسي أن تقدم لهم الرعاية الصحية وغير ذلك هذا هو طلب أمنستي انترناشونال؟

أزهار العمر: طيب أنا معك موافقة إنه لازم تمنحهم حق اللجوء ولكن إذا أقول لك إنه الشعب البلغاري ما عنده الرعاية الصحية الكاملة شو نعمل؟! إذا في بطالة عمل بين الشعب البلغاري شو نعمل؟! هذه كمان مشكلة لازم ننتبه لها فأن برأيي رد برجع بقول الدول الأوروبية الغنية ما لازم بس تحكي لازم تأخذ المسؤولية على عاتقها لأنه ببلغاريا بالذات لولا الجمعيات الخيرية الموجودة هنا كانوا اللاجئين بالفعل ماتوا جوع، عمليا هي الجمعيات الخيرية اللي أمنت سنة بكاملها الغذاء، وطبعا السياسيين الموجودين هنا الجيدين منهم من أصل عراقي عربي عم يساعد كثير.

جمال ريان: أتحول إلى السيد عبد الرحمن سيد عبد الرحمن يعني باختصار يعني ما هي برأيك الحلول العاجلة المطلوب اتخاذها في ظل تصاعد وتيرة اللاجئين من دول جديدة كاليمن مثلا.

عبد الرحمن برمان: اعتقد أنه أولا بداية يجب على دول الإتحاد الأوروبي وكل دول العالم أن تحترم القوانين الخاصة بحقوق الإنسان وأيضا خاصة القوانين الخاصة باللاجئين، الأمر الآخر هذه الدول هي يجب عليها أن تساهم مساهمة فاعلة في إيقاف الحروب الموجودة في المنطقة واليمن نموذج اعتقد لو كانت هناك يعني مصداقية من هذه الدول في إيقاف الحرب في اليمن ربما لم تحدث الحرب بداية، لقد تعاملت الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية والدول الراعية للمبادرة الخليجية في اليمن مع الوضع في اليمن مع جماعة الحوثي تعامل ناعم جدا أدى إلى الحروب وإلى اللاجئين وإلى تدفق اللاجئين وكذلك في سوريا وفي العراق يجب أن يكون هناك موقف دولي لإيقاف هذه الحروب كي يتوقف تدفق اللاجئين.

جمال ريان:  شكرا لك عبد الرحمن برمان المحامي والناشط الحقوقي في منظمة هود اليمنية كذلك شكرا لأزهار العمر المنسقة في مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية في بلغاريا، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة إلى اللقاء.