دخلت المنظمات الحقوقية المستقلة في مصر في وضع حرج عقب انقلاب يوليو/تموز 2013 على أول رئيس مدني منتخب تولى حكمه بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

صعوبة موقف هذه المنظمات الحقوقية والتضييق عليها تراها وترصدها منظمات مصرية محلية، وهذه تصنف بأنها تغرد خارج السرب الحكومي، وبالتالي هي جريمة لا تغتفر.

أما المنظمات الأجنبية فإن تقاريرها التي تقول إن وضع الحقوقيين في عصر عبد الفتاح السيسي أسوأ مما كان أيام مبارك، وتوضع هذه التقارير ضمن تهمة جاهزة، وهي "المؤامرة الدولية على مصر".

مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد قال لحلقة 24/7/2015 من "الواقع العربي" إن الحصار على المنظمات الحقوقية كان موجودا على الدوام، لكنه بات في عهد النظام الحالي أشد.

وأضاف مستدركا أن الحال الراهنة ليست كما كانت في عهد مبارك أو المغرب أو اليمن قبل اندلاع الصراع، لكنها مع ذلك ليست كما هي الحال في سوريا أو ليبيا القذافي أو السعودية.

الجدية والتواطؤ
تحت حكم حسني مبارك عرفت مصر ستين منظمة حقوقية، يرى عيد أن 15 منها كانت جادة، أما اليوم في عهد السيسي فإن ثمة 150 منظمة منها عشر منظمات جادة، وهذا مفزع، كما ختم قوله.

هذه الجدية التي جاءت على لسان عيد فصلها مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان هيثم أبو خليل بالقول إن منظمات مصرية تواطأت مع النظام، "وهي جريمة كبرى"، وعملت على تزيين ديكور السيسي، موجها القول لجمال عيد "إن الوضع الحقوقي في مصر مشابه لسوريا، إذ لدينا أربعون ألف معتقل و36 مجزرة لم يجر التحقيق فيها".

وطالب أبو خليل بأن توقف المنظمات الحقوقية نشاطها حتى لا تساهم في تزيين صورة النظام، فلا توجد منظمة تعمل "ومن ذلك أنه لا يسمح لأحد بالدخول إلى جزء عزيز من أرضنا سيناء لرصد المقتلة التي تحدث هناك بطائرات إف 16، ولا أحد يتحدث عن التعذيب في مقرات أمنية يعرف الناس في أي طابق بالضبط يجري التعذيب، ولا أحد يتحدث عن حالات الإخفاء القسري".

وكان تقرير الحلقة رصد بعض التحولات في مشهد المنظمات الحقوقية التي اصطف بعضها إلى جانب الانقلاب وسوّغ القتل في ميدان رابعة العدوية متبنيا رواية السلطات الانقلابية بأن من في الميدان ليسوا مدنيين.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: أي وضع للمنظمات الحقوقية في عهد السيسي؟

مقدم الحلقة: جمال ريان

ضيفا الحلقة:

-   هيثم أبو خليل مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان

-   جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

تاريخ الحلقة: 24/7/2015

المحاور:

-   تحولات في المشهد الحقوقي

-   دور حقوق الإنسان في بناء العدالة الاجتماعية والتنمية

-   حركة حقوقية مهاجرة

-   مستقبل الحركة الحقوقية في مصر

جمال ريان: أهلاً بكم في هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على الوضع الذي آلت إليه الجمعيات الحقوقية في مصر في ظل نظام السيسي، أن تكون حقوقياً مستقلاً أو منظمةً حقوقيةً تغرد خارج السرب الحكومي فتلك جريمةٌ لا تغتفر ولو بعد حين عند نظام السيسي في مصر، نظامٌ شرع بحسب تقارير حقوقية محلية ودولية في محاصرة المجتمع المدني عامةً وخنق الجمعيات الحقوقية المستقلة خاصةً من خلال تضييقاتٍ متصاعدة وترسانة قانونية يرى منتقدوها أنها ستنهي العمل الحقوقي المستقل في البلاد.

[تقرير مسجل]

سعيد زعواطي: من أهم الشرارات التي فجرت ثورة يناير في مصر مشاهد تراكمت عبر سنوات لسحل وتعذيب المواطنين على يد الشرطة حتى جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير متمثلةً في مقتل الشاب خالد سعيد على يد الشرطة، ولم تكن نلك المشاهد لتفعل فعلها في الجماهير لولا منظماتٌ حقوقيةٌ مصرية كان لها صوتٌ وصدى في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، رحل مبارك وجرت مياه كثيرةٌ في نهر الثورة فعاشت تلك المنظمات عصراً وُصف بالذهبي وكانت الحريات والحقوق تحت مراقبةٍ دقيقة لدرجة أن ضرب متظاهرٍ  وتعريته أمام قصر الاتحادية إبان عهد الرئيس محمد مرسي والتي عرفت بواقعة حمادة المسحول صنفت حينها كأحد أبشع انتهاكات حقوق الإنسان، بوقوع الانقلاب العسكري دخلت منظمات حقوق الإنسان المصرية أصعب اختباراتها وأمام أخطر أحداث قتلٍ جماعي في تاريخ مصر الحديث وقفت معظم تلك المنظمات موقف المتفرج بل إن بعضها اجتهد في التماس الأعذار لسلطات الانقلاب في قمعها للمحتجين بذريعة الحرب على الإرهاب.

[شريط مسجل]

حافظ أبو سعد/رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: يعني أنت تأخذ أطفال وأنت تعمل تجهيزات عسكرية وأنت بتحصن أسلحة هذا فيه حسن هذا زي التحرير يعني بتوع التحرير يصطحبوا أبنائهم وأولادهم في احتفال إنما هذا يحصن تحصينات عسكرية ويحط أسلحة ويجيب أطفال.

سعيد زعواطي: كان عددها ستين منظمةً في عهد مبارك الآن تجاوز العدد 150 لكن الفاعل منها قليل جداً واقعٌ نبهت إليه صحيفة واشنطن بوست قبل شهرٍ محذرةً من أن منظمات المجتمع المدني وجماعات حقوق الإنسان في مصر بات وضعها أسوأ بكثير من عهد مبارك بسبب الرغبة الواضحة للسلطات لتصفية العمل الحقوقي، وأرجعت الصحيفة ذلك إلى أن بعض أركان النظام الحالي في مصر يرون أن تقارير هذه المنظمات هي التي مهدت لثورة يناير، لكن التضييق الحكومي ليس وحده السبب؛ فثمة من يرى أن بعض القائمين على هذه المنظمات قرروا مختارين الاصطفاف السياسي مع النظام الحاكم في مصر انطلاقاً من انحيازاتهم الفكرية.

[شريط مسجل]

داليا زيادة/مدير المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة: هذا الذي خلاني برضه لما شفت حادثة شيماء الصباغ الله يرحمها أقول مليون في المائة أن مستحيل تكون يعني الشرطة التي تفكر بهذا التفكير الجديد هي التي مارست هذا الفعل أو التي قامت باصطياد بنت كدا من وسط مجموعة صغيرة...

سعيد زعواطي: في ضل هذا الواقع تتصدى منظماتٌ حقوقيةٌ أجنبية لكشف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر بتقارير شبه يومية اعتاد النظام وإعلامه أن يضعها في خانة ما يسميها المؤامرة الدولية على مصر.

[نهاية التقرير]

جمال ريان: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من اسطنبول هيثم أبو خليل مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان وعبر الهاتف من القاهرة جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان نبدأ أولاً مع السيد جمال، جمال ما هي الظروف التي تعملون في ظلها حالياً كمنظمات ونشطاء حقوق إنسان في مصر؟

جمال عيد: يعني أقدر أقول لحضرتك يعني لا تختلف كثيراً عن ظروف عمل المنظمات الحقوقية الجادة خلال حكم زين العابدين بن علي كأنها متطابقة بالكربون، لم نصل إلى حالة المنظمات التي تحت حكم بشار الأسد أو أبوه أو ليبيا أو السعودية أو صدام، لكن أيضاً ليست بحال ظروف المنظمات خلال حكم مبارك أو في المغرب أو في اليمن قبل الصراع المسلح بين الحوثي وبين السعوديين.

تحولات في المشهد الحقوقي

جمال ريان: طيب سيد هيثم أبو خليل في اسطنبول يعني قياساً إلى عهدي مبارك ومرسي كيف تقرأ المشهد الحقوقي في مصر السيسي؟

هيثم أبو خليل: والله حضرتك نحن ممكن نقول أن يعني في مبارك كان في انفراجه قليل كان الحقوقيين يتحركون كان في منظمات مجتمع مدني كان في بعض السياسية في مصر في بعض النقابات في عهد الرئيس محمد مرسي لو تكلمنا في إحصائيات لا نزايد ولا يعني نتحامل لكن كان في فترة يكفي أنه لم يكن فيها سجناء رأي خالص كان في بعض الأفراد يعني أعداد على الأصابع أما في عهد السيسي نحن نتكلم على لا توجد حقوق أصلاً ولا يوجد حقوق ولا يوجد إنسان ولكن يوجد قاتل وقاضي وسجان يوجد 40 ألف معتقل يوجد 36 مجزرة لم يتم التحقيق فيهم حتى الآن يوجد اختفاء قسري يوجد سجون سرية يوجد تأميم للجمعيات وقوانين وإسهال قوانين آخرها أمس الذي يعني قضت القضية الباقية على المنظمات أو المؤسسات الرقابية المستقلة في مصر، مصر الآن يعني اتفق مع زميلي المحترم الأستاذ جمال عيد ولكن أختلف معه في جزئية فقط أننا أصبحنا لا نختلف عن سوريا كثيراً مصر الآن لا يوجد فيها حقوق إنسان يعني هل المنظمات الآن تعمل في مصر لا تعمل.

جمال ريان: طيب سيد جمال، الوفد المصري في اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كان تعهد باحترام وتنمية المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية ألم يكن في ذلك رسالة طمأنة كافية لكم؟

جمال عيد: هناك فرق بين الوفد الحكومي والوفد المستقل الوفد أو المنظمات المستقلة أرسلت تعليقها بشكل علني لكنها أعلنت خشيتها من الانتقام لو سافرت وبالتالي الوفد الذي كان موجود هو الوفد الرسمي أو المنظمات المتواطئة على الانتهاكات في مصر التي نطلق عليها تعبير المنظمات الجنجد ذلك إنها تحترم وهم ما زالوا يعلنوا بالاحترام، لكن في الحقيقة واسمح لي لا أريد أدخل في مفاضلة بين نظام محمد مرسي ونظام السيسي كلاهما لا يحترم حقوق الإنسان وكلاهما ضيق على المنظمات وكلاهما له تجاوزات بحق سيادة القانون واسعة جداً، لا تتحسن حالة حقوق الإنسان بالتصريحات تتحسن حالة حقوق الإنسان باحترام سيادة القانون وباحترام فعلي وبجعل مساحة للمجتمع المدني أن يعمل جنباً إلى جنب مع الحكومة لسد النقص وانتقادها أو تقديم المبادرات للإصلاح هذا لم يحدث في تاريخ مصر، الذي يزيد الحصار في هذه الفترة لكنه طول الوقت كان موجود ما يحدث لنا هو تشديد وتضييق أكثر.

جمال ريان: طيب سيد هيثم يعني البعض يقول الدولة المصرية تريد ضبط عمل الجمعيات الأهلية وفق قانون جديد خلفاً لقانون آخر طالما اشتكيتم منه سابقاً أين المشكلة هنا؟

هيثم أبو خليل: هو حضرتك بالفعل قانون 84 لسنة 2002 دخل حيز التنفيذ والجمعيات أو منظمات المجتمع المدني في غالبيتها دخلت الحضّانة وكمان حصل تعديل في أواخر عام 2014 للقانون الجنائي وأصبح هناك سيف على رقبة الجمعيات الذي هو سيف التمويل الأجنبي فيما يمس الأمن القومي وأمن البلاد وفي حالة من حالات الخوف والرعب يعني نحن النهاردة ممكن لو حتى حبينا نفسر ونوضح ما يحدث في مصر الآن بالنسبة لمنظمات حقوق الإنسان سنقول أنه يوجد صمت والصمت جريمة نتيجة الخوف نتيجة قسوة الأحكام الموجودة والقوانين الموجود التي تجدد صباح مساء وهناك تواطأ الذي هو وأنا أزعم أن هذه جريمة مضاعفة لأن المفروض المعنيين بحقوق الإنسان لا يتواطئوا وبالنسبة ليعني مشاركة المنظمات في أواخر عام 2014 في مجلس حقوق الإنسان في جنيف المنظمات الغير حكومية هي NGO  بالطبع كان هناك مشاركة رسمية تمثل المجلس القومي لحقوق الإنسان والزميل حافظ أبو سعد وغيره ولكن أيضاً كان للأسف هناك منظمات من  NGO  أو منظمات الغير حكومية أو الغير رسمية للأسف تواطأت وراحت تزين وتكمل ديكور النظام وتتحدث أن ما يحصل في مصر نتيجة الإرهاب ونتيجة محاربة الإرهاب وأن الأمور في مصر يعني أمور معقولة ومقبولة وللأسف ساهمت بشكلٍ ما في تمرير الملاحظات التي كانت وآخذة رقم قياسي 300 ملاحظة بينما في عهد المستبد المخلوع مبارك كانت 145 ملاحظة فقط.

جمال ريان: طيب سيد جمال عندما نتحدث عن منظمات ونشطاء حقوق إنسان في مصر هل نتحدث هنا عن أصوات ومواقف موحدة أم أن الواقع خلاف ذلك؟

جمال عيد: السؤال جيد لا يمكن وضع منظمات ومدافعين عن حقوق الإنسان في سلة واحدة هناك منظمات تصمت وقد لا يكون هناك للصمت تواطأ لأن طبيعة شغلها كله دراسات وأبحاث لكن أيضاً هناك منظمات تهلل للقمع وتباركه وتمهد الطريق له وهذه المنظمات المتواطئة وللأسف يعني أعدادها أصبح مفزع في مصر، لكن هناك المنظمات الجادة والمستقلة التي ما زالت تعمل في مصر رغم التضييق لكن كمان أريد أن أقول وأنا مصر نحن لسنا سوريا حتى الآن ولا القذافي ولا السعودية أنا أكلمك من مكتبي الآن أعاني من خوف وتضييق لكن لم يصل إلى حد التي يصوره الزميل هيثم، نحن موجودين نقول رأينا ولا نبخل بالمبادرات للإصلاح أو للانتقاد الموجود نحن نعمل في ضل تضييق هو زادت حدته الآن لكن أيضاً لم يصل إلى حد الاستهداف الشخصي أو إغلاق المنظمات، لا أصادر على المستقبل لا أعرف ماذا سيحدث في المستقبل لكن مصر زي ما حضرتك أنا موافق على الرقم جداً أيام مبارك كان المنظمات يعني بحكم شغلنا كنا قريب الصلة من عدد المنظمات حوالي 60 إلى عدد المنظمات التي نعتبرها جادة أيام مبارك كانت 15، الآن الرقم تجاوز 150 المنظمات الجادة حوالي 10 فنقدر نشوف الوضع المفزع لحقوق الإنسان الآن في مصر ورغم ذلك ما زلنا نعمل.

دور حقوق الإنسان في بناء العدالة الاجتماعية والتنمية

جمال ريان: طيب لا زلنا نعمل هيثم أبو خليل في اسطنبول هناك تصريحات رسمية اعتبرت العمل الحقوقي والمدني معيق للتنمية هل لك أن تشرح لنا مقاربة نظام السيسي لهذه المسألة؟

هيثم أبو خليل: هو حضرتك النهاردة للأسف في مقولة تقال خطأ والمفروض الحقوقيين هم أول الناس يوضحوا القصة هذه لأن حضرتك لا يوجد شيء اسمه أن الظرف الاستثنائي أو يعني الانطلاق للتنمية يكون حقوق الإنسان تعيقه يعني لازم نقول النهاردة أن حقوق الإنسان تخلق الإبداع وتخلق المجتمع الأمن لكي الناس النهاردة تعمل وتنمي لبلدها والوطنية والانتماء يزيد لكن نحن اليوم عندنا في مصر للأسف مع الإعلام الموجه في بعض المفاهيم وسياسة دولة أحلام حاكم تتحول لقرارات وتتحول إلى آراء ونظريات، لكن تنمية مصر  لا تتم إلا في مجتمع حر ومناخ ديمقراطي محترم وموضوع أن نحن في ظرف استثنائي نحارب الإرهاب فنقضي ونقلص حقوق الإنسان هذا لا ويجد حتى مواثيق الأمم المتحدة والعهد الأول والثاني وغيرها يتكلم في حالة الحروب أن حقوق الإنسان يعمي محترمة ومصونة ولكن دعني فقط أن أعلق على كلمة مهمة جداً قالها الزميل العزيز جمال عيد بالنسبة أنه في مكتبه الآن يعمل والأمور في مصر يعني فيها تضييق ولكن الأمور جيدة، هذا الكلام يعني أنا أختلف معه بشدة نحن الناس في مصر يدها مغلولة تماماً يعني المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تم مداهمته لأكثر من مرة مركز شباب الزميل خالد بيومي ما زال في المعتقل أكثر من سنة ونصف وهو رجل حقوقي متميز، في سيناء ممنوع أحد أن يقترب يعني قطعة رجل وأيدي الحقوقيين تماماً من الدخول إلى سيناء يتم الآن القتل والقصف أف 26 والأباتشي والحقوقيين مغيبين عن جزء عزيز من الوطن، المجازر تتم لا نسمع صوتاً ولا همساً حتى آخر ممكن يعني عمل جماعي قامت به مراكز حقوقية في مصر كانت في مارس أعتقد في إدانة مذبحة الحرس مذبحة الدفاع الجوي عفواً فإن يكون هناك يعني حاجة تجمل النظام أن هناك منظمات حقوقية موجودة لا يوجد منظمات حقوقية الآن تعمل في مصر يعني هناك حالة من حالات المشاهدة لاختفاء القسري رأينا شباب مثل الورد نشطاء مناضلين يتفسحوا على كورنيش النيل بعديها اختفاء قسري أسبوعين ثلاثة رأينا شكلهم أتغير تماماً من التعذيب وطالعين أنه هم في خلايا إرهابية، بات الآن في مصر معروفاً بالضرورة أماكن التعذيب الدور الرابع في مديرية أمن الإسكندرية في السموحة سلخانات تعذيب، الدور السابع بمديرية أمن الإسماعيلية سلخانات تعذيب، الدور الرابع بمديرية  شبين  الكوم والمنوفية سلخانات تعذيب، الأمور معروفة فعلى أي حقوق إنسان يتحدث عزيزي الفاضل جمال عيد ويتكلم على أنهم يعملون؟ لا أحد يعمل فلذلك من هذا المنبر المحترم أطالب زملائي ألا يشاركون في تزيين وتجميل هذا النظام القبيح ويعلنوا فوراً تجميد نشاطهم ووقف نشاطهم لحين استعادة حقوق وكرامة المصريين.

جمال ريان: طيب سيد جمال من حقك الرد ولكن إذا كان نظام السيسي لا يخفي تربصه بالعمل الحقوقي ماذا عن مكونات ذلك العمل، هل تملك رؤية خطة لمجابهة هذا التحدي الوجودي بالنسبة لهذه المنظمات الحقوقية والمدنية؟

جمال عيد: طيب خليني أوضح فقط شيء مهم في العمل الحقوقي هي ليست منظمات معارضة ليست أحزاب معارضة هي مؤسسات مدنية ترى ما كان من الخطر وتشير لها للدولة، تنتقد الانتهاكات الموجودة وإذا كان لديها بدائل هي ليست مطالبة بوجود بدائل، لكن لو كان لديها مبادرات ببدائل أو الحلول المقترحة تقدمها وأيضاً تثني على أي تحسن في حالة حقوق الإنسان وبهذا المعنى ما زلنا نعمل نحن غير معنيين بإرضاء أي طرف إلا ضمائرنا و المعايير التي نعمل عليها أنا لم أقل الوضع جيد، الوضع في مصر سيء لكنه ليس بالسوء الموجود في دول أخرى نحن نتحدث عن أنه دول عديدة لا تسمح على الإطلاق بمنظمات في مصر ما زال سمح بمنظمات مصر يفتح المجال للمنظمات المتواطئة ويتم التضييق على المنظمات المستقلة نعم لكن هل هذا التضييق وصل لحد استهداف شخصي للمنظمات ولا لا؟ هذا في الحقيقة لم يحدث حتى الآن أريد أن أنوه أنه نعم يوجد مداهمة للمركز المصري للحقوق الاجتماعية مرتين القاهرة والإسكندرية ولكن لم يتم إغلاق المركز الشبكة تم مصادرة جريدة وصلة لها، لكن لم يتم المساس بالشبكة نحن نعمل ونعمل بشكل يومي ولا نحظى برضا الدولة الموجودة أو دولة الرئيس المعزول محمد مرسي وأنا مع أنه نتكلم على أنه يوجد حصار وفي تضييق نعم لكن نصور الأمر على أنه حالة قتل أو استهداف للحقوقيين أو الحقوقيين جميعهم متواطئين يعني هذا غير عادل ومنافي والمطالبة بإغلاق المنظمات الحقوقية يأتي على مثل كل يقولون على رأس المواطن الذي يلجأ لنا، نحن كان عندنا حوالي 120 قضية غير الشغل العادي في البحث تبعنا، الآن عندنا حوالي 400 قضية هذه مواطنين لجئوا لنا لا يجب على الإطلاق أنه نحن نتنصل من تقديم المساعدة لهم ليس دورنا نمدح ونجمل الدولة لكن أيضاً ليس دورنا أنه نحن نبالغ حتى هذه اللحظة، أنا لا أتحدث عن المستقبل حتى هذه اللحظة على أنه نحن وصلنا للحظة الإغلاق حتى الآن هذا لن يتم على الإطلاق.

حركة حقوقية مهاجرة

جمال ريان: طيب سيد هيثم هل خلقت برأيك مرحلة السيسي ما يمكن وصفه بحركة حقوقية مهاجرة نظراً للظروف الداخلية الخانقة التي تعيشها مصر؟

هيثم أبو خليل: بالطبع حضرتك يعني أنا حضرتك النهاردة أمثل يعني جزء أو تجلي لهذه الحالة تم مداهمة مكتبي وتم اعتقال اثنين من زملائي منهم محامي وبالتالي فلم أستطيع أن أستمر لأن في الآخر ليست فروسية أن أسلم رقبتي للمشنقة أو للعصابة التي تطيح بالجميع، ولكن أنا لا يعني ليس الأمر نصوره هو استهداف للحقوقيين فعندما يستهدف المواطن المصري عندما يقتل 9 في شقة في 6 أكتوبر ويتم تصفيتهم بدم بارد ومنهم برلماني لامع فهذا هو استهداف أيضاً للعمل الحقوقي ومن ثم استهداف الحقوقيين، عندما يتم قتل المئات في سيناء بل الآلاف ولا نعرف عنهم شيء لا تحقيقات نيابة ولا معاينات ولا تواجد حقوقي فهذا هو أيضاً هو استهداف الحقوقيين ليس بالأمر الضرورة ورغم وجود الغلق واعتقالات وشفنا أمس أحد المحامين يعني في نقاش فقط مع سكرتير أمام وكيل النيابة يعني يخطف طبنجة أحد أمناء الشرطة ويقتله يعني كمان المحامين مستهدفين فانا مصر على تصوير الأمر في مصر أن 40 ألف معتقل، النهاردة أمنية أي معتقل في مصر أن أهله يعرفه مكانه ونسمة هواء أو حيز فقط يعني اليوم شبر المكان 15 متر مربع في 30 أو40 واحد فيعني سجون سرية، أطفال لأول مرة عندنا 80 فتاة مصرية المؤسسة العقابية هي مؤسسات تعذيب على أي عمل حقوقي نتحدث أو عدد قضايا، نحن بالفعل منكوبين وعندما أتحدث على تجميد المراكز الحقوقية المواطن الآن يعني لا يستطع أن هو يستفيد بها استفادة حقيقة أتلقى يومياً مئات ولا أبالغ مئات حتى هذا الأمر يعني أثر علي كثيراً من الشكاوي بأنهم حتى ليست مراكز حقوقية عجزت عن تلبية احتياجات أهالي المعتقلين ولكن المحامين باتوا أيضاً يخافون التعرض والتصدي للقضايا السياسية، فالوجود ما لازمته طالما الاعتقالات والقتل شغال يبقى نحن اليوم هذه المراكز تجمد نشاطها وتعري هذا النظام بأنه لا منظمات حقوقية ولا تكون ديكور آخر الأمر ويصب في مصلحة هذه العصابة.

جمال ريان: نتحول للسيد جمال هل أنت راض عن الاهتمام الدولي وردود الفعل الدولية إزاء حقوق الإنسان في مصر؟

جمال عيد: الحديث عن الانتهاكات الموجودة في مصر لا أناقش فيه لأن يحصل ويحصل جرائم في حق القانون وفي حق الضحايا قد تكون أبشع من التي صورها المهندس هيثم لكن هذا ليس الموضوع، هذه المنظمات الحقوقية المستقلة هل هي صامتة أمام ذلك؟ هل هي لديها سلطة يعني وتتوانى عن استخدامها لدعم الضحايا؟ هذا لا يحدث الانتهاكات كانت موجودة أيام حكم مبارك وأعداد ضخمة وكنا نعمل في ظل تضييق، أيام مرسي كان يوجد 24 واحد متهم بإهانة رئاسة الجمهورية وتحريض ضد الشيعة طول الوقت يتم واختتم بجريمة وكنا ننتقد هذا وكنا موجودين، الانتهاكات موجودة من الدولة ننتقدها ونقول أن هذا فيه خرق لسيادة القانون ونقدم مساعدة قانونية على قد ما نقدر، ما يعني أن الجزء الدولي نحن نرى أن الديمقراطية وحقوق الإنسان سيتم تغيرها عبر الشعب المصري لكننا لسنا ضد أن المنظمات الدولية تشتغل لأن دائماً الحكومات تتعاون والمجتمع المدني يتعاون مع بعضه والشعور تتعاون مع بعضها نحن..

مستقبل الحركة الحقوقية في مصر

جمال ريان: طيب في ظل عدم اهتمام دولي بملف حقوق الإنسان في مصر ما هي سيد جمال الخيارات التي هي أمامكم في حال كانت هناك منظمات مهددة بالمنع في حال أقدمت السلطات على حلها، يبدو أن جمال لا يسمعنا، سيد هيثم سؤال أخير برأيك هل من خطوات مستقبلية تراها لا تقبل التأجيل لإنقاذ الحركة الحقوقية في مصر؟

هيثم أبو خليل: يعني حضرتك سأجيب على سؤالك بالطبع ولكن دعني أعلق بس على يعني أمر مهم زميلي جمال يريد أن يؤكد أن في عهد الرئيس محمد مرسي وأنا لا أدافع عنه واختلافي معه كان معروفا ولكن يعني هو يحدثنا عن 24 فرد وأنا أحدثه على 41 ألف معتقل أحدثه عن 36 مجزرة أحدثه على قتل بالجملة أحدثه على تأميم الحياة السياسية أحدثه عن أطفال ونساء لم يحدث هذا في عهد الرئيس محمد مرسي بل لم يكن هناك سجين رأي واحد في عهد الرئيس وإنما ال24 هؤلاء كانوا في قضايا معينة تنظرها النيابة وليس القتل بالأف 16 والأباتشي وهذا الأمر، الخطوات حضرتك المستقبلية ليوم بالنسبة أنا شايف داخل مصر نحن داخلين على أيام صعبة جداً أكثر من 200 قانون كل شوية قوانين منذ حتى لحظات قبل ما أتكلم مع حضرتك في قوانين تدجن الآن لأمور العمل والإسناد المباشر في المواد التموينية وغيرها وخلاف القوانين التي دجنت منذ أيام حول موضوع المؤسسات الرقابية وجعل سلطة عزل رؤسائها من سلطات السيسي فالأمر أؤكد عليه أن داخل مصر العمل الحقوقي ميت متجمد هو شكل ديكوري فانا أطالب زملائي يعني إيجاد نافذة أخرى في دول تحترم حقوق الإنسان والخروج من الحيز أو القتل الممنهج الآن داخل مصر لهذه المنظمات ومناقشة هذه الأمور خارج مصر ورفع قضايا رفع تقارير حتى يا سيدي الفاضل لن يتم عمل تقارير عن أي مجزرة تتم الآن.

جمال ريان: شكراً لك سيد هيثم أبو خليل مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان وكذلك شكراً لجمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر نلتقي غداً بإذن الله في حلقةٍ جديدة إلى اللقاء.