لم تظل المرأة اليمنية حبيسة بيتها مكبلة بقيود القبيلة، كما يظن بعض الذين ينظرون إليها نظرة تقليدية، بل تشهد يوميات ثورة التغيير أنها سطرت ملاحم في النضال السلمي، وشاركت في ميادين الثورة مناضلة تشد من أزر الثوار، وتطالب بالديمقراطية والكرامة والمساواة للجميع.

إلا أن الحرب التي اندلعت في البلاد أثقلت كاهل المرأة اليمنية بالمزيد من الأعباء بما سببته من خسائر في الأرواح والممتلكات وموجات النزوح وصعوبات الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

كابوس الانقلاب
وفيما يتعلق بدور المرأة اليمنية في ثورة التغيير عام 2011 قالت رئيسة منتدى المرأة اليمنية السياسي وفاء الوليدي إن تضحيات المرأة اليمنية عبر التاريخ لم تكن توثق أو تسجل، ولكن ذلك اختلف إبان ثورة التغيير وتم توثيق وتسجيل مشاركة المرأة التي قدمت التضحيات وزفت الزوج والأخ شهداء فداء للثورة، ووفقت بين واجباتها في بيتها وبين مشاركاتها في الساحات والمسيرات.

وعبرت عن أسفها لأن مخرجات الحوار الوطني التي أكدت على مشاركة المرأة في الحياة السياسية وكانت بمثابة تجسيد لأحلام المرأة اليمنية التي تنتظر التنفيذ، تحولت إلى كابوس اسمه انقلاب الحوثيين والمخلوع علي عبد الله صالح، جعل المرأة حزينة وتعاني من أعباء التهميش وأصبحت تقنص في الشارع إلى جانب معاناة النزوح وانعدام الحياة.

وأشارت في حلقة الأحد 19/7/2015 من برنامج "الواقع العربي" إلى نظرة البعض الدونية للمرأة العاملة، وعدم وعي المرأة نفسها بحقوقها، وعبرت عن أسفها للتجهيل التام بحقوق المواطنة المتساوية، وتهميش دور المرأة والعادات والتقاليد التي يتم العمل بها أكثر من الحلال والحرام، وحصر مجالات مشاركة المرأة في نطاقات محددة كالطبيبة والممرضة والمعلمة.

وحسب رأيها، فإن نسبة مشاركة المرأة في المنظمات السياسية والحياة السياسية محكومة في معظم الأحوال بما يطلق عليه "الكوتة"، وهذه النسبة يتم التحايل عليها وتقليلها للحد من مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

موروث ثقيل
من جهته حمل أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء عبد الباقي شمسان الدولة المسؤولية الكبرى في عدم إعطاء المرأة حقها الطبيعي، وأكد أن كثيرا من المؤشرات توضح أن المرأة اليمنية حملت إبان ثورة 2011 روحا جماعية مبدعة، وفاجأت الجميع بمقدرتها على المبادرات الخلاقة.

وأوضح أن مشاركة النساء في السلطة جاء استجابة للضغوط الدولية وليس لقناعة الحكومة بأهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به المرأة في تطوير وبناء المجتمع، وقال إن نسبة تمثيل مشاركة النساء في الحكومة التي حددتها المبادرة الخليجية لا تعبر عن واقع الحال ولا تعمل على إحداث تغيير لأن الموروث الثقافي "ثقيل" يصعب من عملية المشاركة، حسب رأيه.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: بلقيس اليمن.. بين الطموح وقيود الواقع

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيفا الحلقة:

-   وفاء الوليدي/رئيسة منتدى المرأة اليمنية السياسي

-   عبد الباقي شمسان/ أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء

تاريخ الحلقة: 19/7/2015

المحاور:

-   المرأة اليمنية وثورة التغيير

-   حقوق المرأة في التشريعات اليمنية

-   دور المجتمع الدولي

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على ازدياد أوضاع المرأة اليمنية سوءاً في ظل الحرب الدائرة في اليمن. بعيدا ً عن الصورة النمطية ظنت أنهن قعيدات بيوتهن وتقاليد مجتمعهن القديمة سطرت اليمنيات من خلال يوميات ثورة التغيير ملاحم في النضال السلمي من أجل الكرامة والمساواة للجميع، مطالب تعني بالنسبة لهن فرصةٌ أفضل في التعليم في التوظيف وحقاً أصيلاً في تقرير المصير، لكن الأزمة اليمنية التي تطورت لاحقاً إلى حرب مفتوحة نحت تلك المطالب جانباً وأثقلت كاهل المرأة اليمنية بتبعات نزيف الأرواح وخراب الممتلكات.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: المرأة اليمنية في أوج ثورة التغيير لم يكن صوتها عورة ولم تستسلم للضغوط من أجل منعها من المشاركة في المظاهرات، تحدت العادات والتقاليد المحافظة وخرجت تطالب بوضعٍ أفضل كم كان حلم تقليص نسبة الأمية ووقف الزواج المبكر والمشاركة في الحياة السياسية كبيراً حينها، وكم يبدو بعيداً اليوم بعد أن دخل اليمن في أتون حربٍ متعددة الأبعاد والأطراف ومفتوحة الأجل، واقع المرأة اليمنية وخلال الحكومات المتعاقبة كان مزرياً من كل الجوانب لأنها كانت دائماً مسألةً ثانوية في بلدٍ هو من بين الأفقر عربياً دولياً تعاني المرأة من ثلاثية الأمية والزواج المبكر والتهميش، أكثر من 800 ألف فتاةٍ في سن الدراسة يبقين في البيوت للمساعدة، تقدر نسبة الأمية عن النساء بـ 76% وقد تصل في المناطق الريفية إلى 92%، ليس الفقر وحده وراء تفشي ظاهرة الأمية بل الثقافة السائدة والمعتقدات الخاطئة في مجتمعٍ قبليٍ محافظ جداً يمنع المرأة من الحصول على أدنى حقوقها، الأخطر عندما تنتهك حقوق الطفولة وتزوج الطفلة برجلٍ في عمر جدها، الزواج المبكر في اليمن من أكبر التحديات التي تواجهها المرأة، 40% يتزوجن دون سن الثامنة عشرة المخيف زوج فتياتٍ في أحيانٍ كثيرة وهن دون العاشرة، بعد دق ناقوس الأخطر أصدرت الحكومة قانوناً يمنع الزواج للفتيات قبل سن السابعة عشرة ولكن لا أحد يعير اهتماماً للقوانين لكل قبيلةٍ وعائلةٍ قوانينها الخاصة، الحالات النادرة لمشاركة المرأة في الحياة السياسية ستبقى كذلك في ظل الأوضاع الراهنة والحرب الدائرة زادت الوضع تدهوراً وستطيل من عمر الأزمات التي تواجهها المرأة اليمنية في غياب استقرارٍ سياسي وأمني نسبة الأمية مرشحة للارتفاع وزواج القاصرات لن يختفي سريعاً في مجتمعٍ ألد أعدائه هو الفقر، كل ما تطمح إليه المرأة هو مجتمعٌ عادلٌ يحفظ لها كرامتها وحقوقها، المفارقة أنه كان يا مكان في هذا البلد المجحف بحق المرأة ملكةٌ اسمها بلقيس.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: معنا في هذه الحلقة من الرياض وفاء الوليدي رئيسة منتدى المرأة اليمنية السياسي وبمؤتمر الحوار الوطني في الرياض ومن اسطنبول الدكتور عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء مرحباً بكما، سيدة وفاء لعل الجملة الأخيرة الواردة في تقرير الزميلة مريم أوباييش لخص بأسلوب لا يخلو من الأناقة حجم هذه المفارقة وهذه الوجيعة في بلدٍ يعني كانت تحكمه زمان امرأة اسمها بلقيس، نحن سوف لن نرجع إلى الوراء كثيراً للنبش في سفر التاريخ القديم ولكن دعينا نبدأ بتواريخنا الحديثة المرأة اليمنية كانت لعبت دوراً متقدماَ جداً في ثورة التغيير سنة 2011 هل ترين أن ما قامت به يتناسب الآن مع وضعها الراهن؟

المرأة اليمنية وثورة التغيير

وفاء الوليدي: أولاً السلام عليكم شكراً للاستضافة طبعاً لا يتناسب على الإطلاق ما قدمته المرأة اليمنية من تضحيات في 2011 وأيضاً كان للمرأة اليمنية دور في ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ولكن لم يكن هناك توثيق ولم توثق دور المرأة وأيضاً في ثورة 14 أكتوبر وكان لها دور أيضاً أيام البريطانيين والاحتلال البريطاني في الجنوب ولم يكن هناك توثيق أو تسجيل للمواقف التاريخية التي قدمتها المرأة، 2011 كان هناك توثيق لحضور المرأة وكان حضورها بارز وحقيقي، المرأة في 2011 كانت توفق ما بين بيتها وما بين الساحات كانت تقدم الكثير من التضحيات تقد الأب والأخ والزوج تقدم الرجل الذي يسندها بالدرجة الأولى هذا قبل كل شيء كشهيد وتقدمه كمقاتل وتقدمه تدفعه إلى الأمام هذا الجانب المعنوي الذي كانت تقدمه المرأة إلى جانب أنها كانت تحضر وتشارك في الساحات وتخرج للمسيرات تخرج للمسيرات في النهار في الليل في عز الأمطار ولكن للأسف الشديد أتى الحوار الوطني وكان هذا الحوار بمثابة تجسيد لبعض الأحلام أو جل الأحلام الذي كانت تحلم بها المرأة وجسد هذه المخرجات كانت تجسد للمرأة جزء من هذه الأحلام وكانت تنتظر بفرحة كبيرة هذه المخرجات حتى تنفذ وتنال حقها الحقيقي في المشاركة السياسية والمشاركة في السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية ولكن للأسف كل هذا اضمحل وتحول الآن إلى كابوس فظيع كابوس مرعب اسمه الحوثي وعلي صالح هذا الكابوس حول اليمن إلى حربٍ طاحنة حول المرأة اليمنية إلى امرأة تظل تبكي وتحزن وتتألم وتعاني وأضيفت إليها أعباء إضافية، أعباء إضافية إلى الأعباء التي هي أساساً متواجدة في ظل الاستقرار السياسي كانت المرأة تعاني من هذه الأعباء، كانت المرأة تعاني من التهميش ومن الكثير من الأمور الآن أصبحت حتى أن المرأة تقنص في الشارع إذا خرجت من بيتها تقنص في الشارع إلى جانب النزوح إلى جانب المعاناة الماء الكهرباء كل هذه المعاناة التي يعاني منها كل اليمنيين المرأة أكثر من يدفع ثمناً، للأسف الشديد كانت هناك بلقيس وعندما كانت بلقيس وكانت أروى كانت هناك دولة حقيقية للمرأة لكن للأسف الشديد هم لا يريدون المرأة أن تكون متواجدة وإن تواجدت حتى في ظل هناك نظرة دونية للمرأة العاملة وكأنها تكسر حاجز أو تقوم بشيء عجيب وإن تواجدت المرأة في مكانً ما فهي تتواجد مجرد تواجد رمزي لمجرد إسقاط واجب سميه ما تسميه ولكن لا يوجد تواجد حقيقي للمرأة.

الحبيب الغريبي: طيب سيكون هناك مجال للنقاش في هذه النقاط وغيرها، السيد عبد الباقي السؤال وأنت استمعت إلى ما يشبه الصورة السوداوية المرسومة للمرأة اليمنية الآن لا شيء تغير يعني منذ القديم بل ربما المعاناة زادت أكثر بدخول اليمن في هذه الحرب المفتوحة، سؤالي من الطرف الذي يتحمل المسؤولية أو تقع عليه مسؤولية ربما عدم إعطاء المرأة اليمنية حقوقها ووضعها الطبيعي الدولة كنظام سياسي، المجتمع كتركيبة سسيولوجية أم المرأة نفسها أيضاً؟

عبد الله شمسان: أعتقد أن هناك ثلاثة الأطراف يساهمون بنسب متفاوتة ولكن من يتحمل المسؤولية الكبرى هي الدولة بصفتها هي التي تقوم بالعمليات القصدية لإحداث تغيير في البنية الثقافية والاجتماعية وإحداث تغيير من حيث دفع بالنساء نحو المسار التنموي، أعتقد أن كثيرا من المؤشرات الآن في اليمن إذا أعطيناها نرى أن المرأة اليمنية في 2011 كانت تحمل روحا مبدعة وهناك وعي جماعي لدى المرأة لم تخرج فردية ولم تخرج كجماعات صغيرة خرجت ككتلة كبيرة تحمل روح المبادرة والفعل الخلاق الذي لم يكن مفاجئا للشعب اليمني كان مفاجئة أيضاً للشعب العربي بشكلٍ عام نحن تفاجئنا بهذه المرأة المبادرة التي كانت تتوارى خلف ذلك اللبس الأسود، فخلف ذلك اللبس الأسود كانت المرأة مبدعة وخلاقة ومبدعة جداً وإذا رأينا سنلاحظ هناك فإن كان هناك تقريباً الحكومة اليمنية إذا نظرنا إلى البرلمان من 1990 إلى 2001 آخر برلمان سنلاحظ أن المرأة قد ضعف نسبة تمثيلها من 8 نساء في أول برلمان إلى  امرأة واحدة في برلمان 2001 وهذه المرأة الله لقد توفت مؤخراً رحمة الله عليها ثم سنلاحظ في مجلس الشورى 111 عضو امرأة واحدة فقط كانت تمثل النساء وفي أخر انتخابات المجالس المحلية كانت نسبة الذكور 7000 ذكر مقابل 37 امرأة، على مستوى أيضاً الإدارة العامة تقريباً 16% من الموظفين الرسميين في الدولة هم النساء والبقية ذكور، سنلاحظ من السفراء 57 سفير مقابل امرأة سنلاحظ أيضاً نحن أمام أرقام في التفاوت وإذا أردنا قياس مدى مقدار التحول لا بد أن نذهب إلى المهن غير التقليدية التكوين المهني والفني سنلاحظ أن في التكوين المهني تقريبا 96,9% ذكروا مقابل 4,1% نساء وفي التعليم الفني 86% وهذا رقم أنا أشك فيه ربما يكون أعلى قليل مقابل تقريبا 7% من النساء هذه مؤشرات تدل أن هناك فجوة، كما أن ينبغي التركيز في اليمن أن المرأة الشعب اليمني يعيش 29% من السكان في الحضر مقابل 70% في الريف و70% في الريف يفتقرون للبنية التحتية يفتقرون إلى الصحة، كما أن الشعب اليمني أيضاً يعيش فيما يسمى بالتشتت السكاني أي موزعين على 3600 محلة ومديرية بالتالي تفقد إلى البنية التحتية، عفواً فقط فكرة، أدل أن أكثر من السكان الريف هم من المرأة وبالتالي نصيب يعني تدني الخدمات على المرأة كما أن هناك ما يقارب 2 مليون يمني أو أكثر في الخارج وبالتالي المرأة تقوم بدور رئيس العائلة بديل وبالتالي نحن أمام أدوار متعددة للمرأة مقابل تمثيل ضئيل في مؤسسات الدولة.

حقوق المرأة في التشريعات اليمنية

الحبيب الغريبي: طيب سيدة وفاء يعني استمعتِ إلى السيد شمسان قدم إحصائيات تحدث بأكثر دقة وتفصيل بلغة الأرقام، وقال فيما قال أن الدولة لها مسؤولية كبرى هناك تقصير في مستوى الأداء السياسي أو التقدير السياسي إن صح التعبير للمرأة اليمنية بالنسبة للظرف الراهن، ولكن أسأل يعني بحكم التركيبة الخصوصية القبلية اليمنية والبنية التقليدية للمجتمع اليمني، هل هناك فعلاً وعي يعني لدى الجميع بضرورة إعطاء المرأة مكانتها التي تستحق وحقوقها التي تستحق؟

وفاء الوليدي: نعم استمعت إلى الدكتور وكانت هناك إحصائيات صحيحة جزء منها كبير صحيح وجزء لا أعرف دقة الأرقام بالتحديد، ولكن سؤالك هو حمل المختصر المفيد، لا يوجد هناك وعي إذا كانت المرأة نفسها لا تدرك لا يوجد عندها وعي بحقوقها فما بالك في المجتمع الذي من حول المرأة، حتى للأسف الشديد أن هنالك بعض من المثقفين وممن ينادوا بحقوق المرأة لا يؤمنون أو لا يريدون بالأساس أن يكون لهذه المرأة حقوق أو أن تخرج هذه المرأة أو أن تشارك هذه المرأة في الحياة السياسية أو الحياة العملية كما قلت لا يوجد هناك وعي، هناك تجهيل تام تجهيل تام للأسف نحن في اليمن نعاني من تجهيل تام لحقوق المواطنة المواطن الطبيعي أو لا يوجد مواطنة متساوية بشكل عام بصفة عامة فما بالك في جانب المرأة، لا يوجد أي توعية متعلقة في المرأة بل على العكس هناك تجهيل تام أو تهميش لدور المرأة على الإطلاق لا يوجد عندنا هناك الحلال والحرام تربينا على الحلال والحرام تربينا على العادات والتقاليد أكثر من الحلال والحرام، الله سبحانه وتعالى حتى الدين الإسلامي وضع حقوق معينة للمرأة على العكس هو كرّم المرأة تماماً كرّم المرأة ولكن العادات والتقاليد عملت قائمة طويلة عريضة وبدأ يصنف وبدأ المجتمع الذكوري لا أظلم المجتمع الذكوري بشكل عام حتى المرأة نفسها تظلم نفسها أحياناً بدأت العادات والتقاليد أو قائمة العادات والتقاليد تسرد حسب الأهواء وحسب العادات وحسب الرغبات حسب رغبة الرجل نفسه أحياناً يعني مثلاً أرادوا أن يقولون هذا الأمر يصح أن تعمله المرأة أصبح في حكم المباح وكل شيء يمكن أن يتم، ومتى ما أرادوا يقولوا لا هذا الشيء محرم وعلى المرأة أن تظل في بيتها وعلى المرأة أن تمارس أعمالا معينة يعني حتى أن المرأة عندنا يجب أن لا تمارس أكثر من عمل الطبيبة أو الممرضة والمدرسة أكثر من هذه الأعمال أغلب نسبة النساء العاملات هن يعملن في هذا المجال، غير هذا المجال لا يحق للمرأة أن تشارك في جوانب أخرى ويتم تجهيلها بالعكس مكان المرأة بالسبة لهم مكان المرأة هو البيت مع أن هناك نساء عندهن القدرة التامة على أن تعمل في البيت وتعمل خارج البيت، المرأة الريفية تعمل في الحقل وتعمل في الزراعة وتعمل أيضاً في نقل الماء وتعمل داخل البيت وتشارك الرجل في كل شيء وتعمل كل شيء مع الرجل وفي الأخير أنت مجرد امرأة وعليك أن تكوني محدودة حتى أن الكلمة إذا أرادت المرأة أن تشارك أحياناً في آراء لا أنت لا كلمة لكِ للأسف الشديد هناك نسبة ولكن نسبة بسيطة جداً من النساء اللواتي ارتفعن أو كان لهم صوت وكما قال الدكتور نسبة الإحصائيات كم عدد الوزيرات أو السفيرات.

الحبيب الغريبي: سيد شمسان ومع ذلك حصل تقدم كان عنوانه يوماً ما يعني تشريك المرأة في الحياة السياسية أذكر أنه يعني بحكم مخرجات الحوار الوطني كان هناك قرار بتشريك أربع نساء في لجنة صياغة الدستور ومنح المرأة 30% من مناصب الدولة، بتقديرك هل كان هذا نتاج نضال نسوي إن صح التعبير أم أنها مقاربة فوقية مسقطة؟

عبد الله شمسان: لو سمحت اربط بين السؤالين أعطني فرصة فقط لكي أربط أقول أن ثقل التراث الثقافي والاجتماعي عامل مهم، لكن أيضاً أعود إلى أن السلطة أو الحكومة هي التي تقوم بإجراء العمليات القصدية أكرر على هذا كما سأعطي مثالا وأعود للكوتا عندما نتحدث عن المرأة القاضية أنا قمت بدراسة لبعض المنظمات الدولية حول المرأة القاضية وكان في تلك الفترة حوالي 2007 أو أكثر كان فيما يقارب 32 قاضية مقابل 1200 وعندما قمت باستبيان للقضاة حول وجود المرأة كقاضية كان هناك مواقف سلبية لأن الدولة عندما أدخلت المرأة للقضاء وكان هذا ناتج عن ماذا؟ ناتج عن المرأة كانت قاضية في الجنوب اليمني وبالتالي أدخلتها في إطار ضغوط المؤسسات الدولية المانحة وبالتالي أصبح تمثيل المرأة في الحكومة اليمنية بامرأتين ومجلس الشورى بامرأة عفواً بامرأة واحدة وامرأة واحدة وفي الحكومة والسفارة وفي القضاء هو نوع من ضغط المؤسسات الدولية وليس عن قناعات النخبة السياسية الحاكمة بإجراء تعديل، بالنسبة للكوتا يعني هذا الاقتراح جاء من قبل يعني القوى السياسية بإشارة ومبادرة من الأمم المتحدة ولكن أنا أيضاً لي مواقف كمتخصص في علم الاجتماع بأن الكوتا هذا لا يمثل غالباً يعني لا يعطي تمثيل للمرأة إذا ما تم أصبح نوع من القانون المستمر فعندما يكون هناك 30%- 20% تصبح هناك ما يسمى بكتلة مصالح من النساء يدافعن عن هذه النسبة وبالتالي نختزل المرأة وفق لهذا الرقم دون أن نمثلها وفقاً لقوتها في المجتمع ينبغي أن تكون الكوتا كمرحلة مؤقتة حتى تصبح المرأة ممثلة في المجتمع اليمني كما تعلم على مستوى الحجم الديمغرافي هناك تساوي تقريباً بعدد السكان هناك صحيح خلل على مستوى الالتحاق بالجامعة على مستوى مدراء العموم على مستوى إلى آخره بالتالي أعتقد أن نسبة التمثيل كانت لا تعبر عن قوة المرأة ولكن أيضاً كنا نحن بحاجة كان هناك في وعي أنا كأستاذ جامعي أقيس من خلال طالباتي في الجامعة أرى أن هناك رغبة في المشاركة وهناك كوابح على مستوى المجتمع، ولكن هناك أيضاً كوابح على مستوى الدولة عندما لا تشجع حتى في دستور 2001 عفواً كان هناك انتكاسة في الدستور لـ 2001 مقابل الدستور السابق في الدستور 2001 كانت هناك أيضاً نوع من الانتقاص من حق المرأة بمساواتها في الرجل بينما دستور من 1990 إلى قبل 2001 كان هناك مساواة بين الرجل والمرأة، بالتالي هذه القوانين لا تعمل على يعني إحداث تغيير ولا تعمل على إحداث تغيير في الكتاب المدرسي في التغيير صورة المرأة في الصحف في المسلسلات نحن أمام موروث ثقافي ثقيل ولكن نستطيع أن نحدث تغيير في صورة المرأة لذاتها وصورة المرأة لدى الآخر الرجل.

الحبيب الغريبي: سيدة وفاء هل ترين فعلاً أن هذه بين قوسين الكوتا هي تغيير حقيقي لصالح المرأة وتشريكها في الحياة السياسية أم أن الحرب الدائرة والأفق المغلق ربما للحلول السياسية سيعصف ليس فقط بهذه الكوتا لكن بما تبقى من حريةٍ للمرأة اليمنية؟

وفاء الوليدي: هو بالتأكيد سيعصف بما تبقى من حرية للمرأة بل أنه سيعصف باليمنيين ككل وليس فقط حق المرأة، الكوتا أنا أتفق تماماً مع الدكتور عندما تحدث عن الكوتا، الكوتا يجب أن تكون مجرد مرحلة أما إذا كانت دائمة بالعكس الكوتا هي أنا أحس أنها تحصر المرأة أو تهمش أو تحصر دور المرأة هي يجب أن تكون مؤقتة وعلى العكس هذه الكوتا هم يتحايلون عليها حتى في مؤتمر الحوار الوطني لم يصل عدد المرأة بالفعل كما هو 30% أو أخذت نسبة الكوتا بل كان هنالك تحايلٌ نوعاً ما وقل عدد النساء وإن وجدت النساء فهي توجد في لجان ليست أساسية أو رئيسية بالمعنى، بالعكس أن هناك أيضاً تحايل الأحزاب قد تتحايل على حصة النساء المستقلات، النساء المرأة المستقلة ذات الكفاءة قد تتحايل عليها الأحزاب وتأخذ نسبتها إلى الأحزاب أيضاً، الكوتا هي كانت حلم بأننا نصل ولو حتى إلى جزء بسيط أو جزء مبدئي من حقوقنا للمشاركة في الحياة السياسية أو الحياة الاقتصادية، الحياة بشكل عام والحياة السياسية بالتحديد لأنها هي في نسبة في نظر الرجال اليمنيين هي فقط حكر على الرجال وعلى المرأة أن لا تعمل في الجانب السياسي على الإطلاق.

دور المجتمع الدولي

الحبيب الغريبي: سيدة وفاء معلش تبقت لي دقيقتان فقط سؤال سؤال لكِ وللسيد شمسان، سيد شمسان المجتمع الدولي باختصار الجواب رجاءً في أقل من دقيقة الذي كرم المرأة اليمنية بمنح إحداهن جائزة نوبل للسلام، ما الذي يفعله الآن للمرأة اليمنية ما المفترض أن يفعله في هذا الظرف العصيب؟

عبد الله شمسان: أعتقد أن الآن المرأة هي أكثر المتأثرين بما يحدث هي والأطفال وبالتالي هي ستخسر الكثير الآن ليس فقط على مستوى ما قبل هذه الأحداث ولكن أعتقد أن توفير الدعم الإنساني والمادي وإيجاد معسكرات النزوح وتقديم الدعم لحمايتها ولإيقاف الاقتتال في اليمن أعتقد أنه عصر أساسي، فالمرأة اليمنية لم تستقر ليس فقط في هذه الحرب الأخيرة منذ عام 1963 وحتى 1967 في الجنوب ونحن كل خمسة أعوام هناك معركة على مستوى الداخل أو الخارج فالمرأة اليمنية هي أكثر الضحايا وسميت أيضاً في إحدى الدراسات لحليم بركات المرأة اليمنية هي امرأة من حجر لأنها غالباً الرجل اليمني مهاجر فهي دائماً تتحمل كوارث الحرب وتتحمل كوارث رئاسة العائلة في غياب الرجل، فالمرأة اليمنية هذه من أكثر النساء العربيات صبراً وتحملاً ومعاناة.

الحبيب الغريبي: طيب سيدة وفاء يعني هو الوضع على ما هو عليه الآن اليمن في حرب مفتوحة على ماذا يفترض أن تعول المرأة اليمنية في غياب أي سند سواءً كان داخلي أو خارجي؟

وفاء الوليدي: التعويل بالدرجة الأولى على الله سبحانه وتعالى لأنه للأسف البشر قست قلوبهم ما يحصل في اليمن كثير من الحروب كبيرة جداً تعول على الله ثم على نفسها ثم على الأحرار أو المتبقيين من الرجال الذين يرغبون فعلاً في بناء يمن أو في بناء مجتمع ينعم بالعدالة والمساواة والحرية للمرأة وهؤلاء قليلين جداً والحكومة إن استعادة وعيها وعادت إلى وعيها ستعول عليها بإذن الله.

الحبيب الغريبي: أشكركِ جزيل الشكر سيدة وفاء الوليدي رئيسة منتدى المرأة اليمنية السياسي وعضو مؤتمر الحوار اليمني في الرياض، كما أشكر الدكتور عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء من اسطنبول، إذاً بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي شكراً لكم على المتابعة وإلى اللقاء.