قال محافظ حضرموت عادل باحميد إن ملف النازحين في اليمن أصبح متشعبا جدا ويعكس معاناة حقيقية، بينما أشار مسؤول العلاقات الخارجية في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فراس كيّال إلى أن آخر إحصائية توصلت إليها المفوضية تتحدث عن نزوح نحو سبعمئة ألف يمني من ديارهم بسبب الصراع الأخير.

وفي حلقة 4/6/2015 من برنامج "الواقع العربي"، أوضح باحميد أن حضرموت أصبحت واحدة من المدن التي تستقبل النازحين من محافظات أخرى، لافتا إلى وجود نحو خمسين ألف نازح بالمحافظة الواقعة شرق اليمن.

ناقوس الخطر
لكن المسؤول اليمني شدد على ضرورة المساعدة الدولية من خلال سحب جزء من المساعدات إلى الجانب الشرقي من اليمن.

ونبه إلى أن ناقوس الخطر يقرع في حضرموت، خصوصا في ما يتعلق بالجانب الصحي في ظل الاشتباه في حالات شلل أطفال ومع وجود إصابات مؤكدة بحمى الضنك لدى أكثر من ثلاثين شخصا.

وقال عادل باحيمد "ما زلنا ننتظر سفن الأمم المتحدة كي تصلنا وعلى متنها المساعدات الضرورية"، مشيرا إلى توفر قنوات آمنة لوصول تلك المساعدات.

وضع إنساني معقد
بدوره، وصف المسؤول في المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين فراس كيال الوضع الإنساني في اليمن بالصعب والمعقد، مضيفا أن الأزمة الحالية جاءت لتزيد معاناة اليمنيين القائمة أساسا.

وذكر أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أصدرت نداء إلى جميع الدول وطالبتها بأن تقدم المساعدة لليمنيين الموجودين على أراضيها، وبأن لا تعيدهم قسرا إلى بلادهم.

وأكد أن عدة دول استجابت إلى النداء وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي قدمت دعما ماليا كبيرا.

وأوضح المسؤول الأممي أن الوضع الأمني على الأرض يشكل عائقا أمام وصول المساعدات إلى مستحقيها في مناطق متفرقة من اليمن.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اللاجئين والنازحين اليمنيين

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيفا الحلقة:

-   عادل باحميد/ محافظ حضرموت

-   فراس كيالي/مسؤول العلاقات الخارجية في الأمم المتحدة

تاريخ الحلقة: 4/6/2015

المحاور:

-   نصف مليون نازح يمني

-   26 مركز إيواء في حضرموت

-   تحديات في مواجهة توزيع المساعدات

جلال شهدا: أهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي أسلط خلالها الضوء على معاناة اللاجئين والنازحين اليمنيين بعد انقلاب الحوثيين والحرب الدائرة في اليمن.

 كل يربو على نصف مليون يمني اضطروا إلى ترك ديارهم والنزوح داخل البلاد أو اللجوء خارجها بسبب انقلاب الحوثيين والحرب التي أعقبته، النازحون داخل اليمن واللاجئون خارجه يعانون العديد من المشكلات ويحتاجون مساعدات إغاثية وطبية عاجلة، الزميلة سلام هنداوي قامت بزيارة مخيم أُبوخ للاجئين اليمنيين في جيبوتي المجاورة لنقل الصورة عن معاناتهم.

[ تقرير مسجل]

سلام الهنداوي: من ميناء العاصمة جيبوتي تبدأ رحلة اللجوء لكثيرٍ من اليمنيين، على رصيف الميناء ترسو سفينةٍ كانت في السابق مخصصةً لنقل المواشي، اليوم أصبحت وسيلة هؤلاء الوحيدة للهروب من شبح الموت، تنتهي معاناة البحر لتبدأ معاناة أخرى، منهم من سيذهب إلى بلدٍ آخر لاجئٍ محظوظ، في نظر من لا فرصة له للمغادرة خارج جيبوتي، نتجه إلى شمال جيبوتي حيث أقامت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة مخيماً لاستقبال اللاجئين اليمنيين، هنا تبدو المعاناة أضعافاً مضاعفة حيث أقيم المخيم على أرض جرداء وقاحلة نصبت الخيم وانتشرت هنا وهناك لكن المعاناة لم تنته كما توقعوا لحظة الرحيل عن أرض الوطن.

[شريط مسجل]

مواطنة يمنية 1: الحوثي وعلي عبد الله صالح اتفقوا هم الذين أحدثوا هذه الضجة وضيعونا نحن وضيعوا البلد والشعب.

مواطنة يمنية2: اللهم أنه نحن لم يأتنا إلا القصف فقط غير ذلك يعني وضعنا..

سلام هنداوي: درجات الحرارة مرتفعة جداً الغبار والرياح تضرب بقوة والمياه الصالحة للشرب لا تروي ظمأ العطشان.

[شريط مسجل]

مواطن يمني1: أنا أعيش في مكان حار جوه حار هوائه حار الخيمة حارة المياه حارة أنا ماذا أشرب كيف أشرب أروح اشتري براد ثلج لا يوجد لدي أموال أخذ اﻷرز والدقيق الذي يعطوني إياه أروح أبيعه واشتري بارد..

سلام الهنداوي: ومع استمرار المواجهات في اليمن تتوقع مفوضية اللاجئين وصول المزيد من اللاجئين اليمنيين.

[شريط مسجل]

مروان تلسي: ومن هذا المنبر نناشد المجتمع الدولي من أجل تقديم الدعم  الأساسي للنهوض ببنية هذا المخيم لأن أوضاع الانهيار لا زالت سارية في اليمن.

سلام الهنداوي: من أرض وطنٍ سرق منه الأمان إلى رحلة لجوءٍ شاقة وصولاً إلى مخيمات اللجوء هي حكاية اللاجئين اليمنيين، هي إذن معادلة الحرب يدفع ثمنها المواطن أولاً، سلام الهنداوي - الجزيرة- جيبوتي.

[ نهاية التقرير]

جلال شهدا: لمناقشة موضوع الحلقة ينضم إلينا من الرياض الدكتور عادل باحميد محافظ حضرموت ومن جنيف فراس كيال المسؤول عن العلاقات الخارجية في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أهلاً بكما، فراس كيال ضيفي من جنيف أبدأ معك ما حجم المشكلة وخطورتها؟

فراس كيال: شكراً جزيلاً لاستضافتي يعني كما تفضلت مراسلتكم في هذا التقرير المعاناة التي يعانيها اليمنيون سواءً كانوا داخل البلد أو خارج البلد هي معاناة كبيرة، اليمن أصلاً كان مستقبلاً وملاذاً أمناً لحوالي 250 ألف لاجئ من دول عديدة غالبيتهم من الصوماليين، وكان هناك ما يقارب 300 ألف يمني مواطن يمني نازحين نتيجة الصراعات المتلاحقة في هذا البلد، في الواقع الآن وآخر إحصائية توصلت إليها مفوضية اللاجئين وفريق الأمم المتحدة الإنساني العامل في اليمن وفي الدول المجاورة أن هناك ما يقارب حوالي 700 ألف يمني نزحوا وهجروا من ديارهم بسبب الصراع الأخير فإذا أضفنا الأرقام نرى أن ما يقارب حوالي المليون يمني بسبب الصراع الأخير والصراعات التي سبقته هم نازحون حالياً خارج ديارهم، لا يستطيع العديد من الأشخاص الخروج إلى جيبوتي أو إلى الدول الأخرى لكن هناك أعداد كثيرة أيضاً فرت من البلد ولدينا العدد الحالي تقريباً ما يقارب 41 ألف شخص قطعوا الحدود إما إلى جيبوتي أو أثيوبيا أو حتى بعض الصوماليين عادوا إلى الصومال مستخدمين بذلك نفس القوارب التي كانوا قد أتوا بها، طبعاً هذا العدد ليس كلهم أشخاص لاجئون، من بينهم مواطني دول أخرى كانوا يعملون في اليمن والآن هم في طريق عودتهم إلى بلادهم، الوضع الإنساني وضع صعب ومعقد وطبعاً يعني دعونا لا ننسى أن البلد قبل الأزمة اليمن لم يكن ببلد غني أصلاً وأتت هذه الأزمة لكي تزيد من معاناة الأشخاص.  

جلال شهدا: طيب فيما يتعلق باللاجئين خارج اليمن هل أُبوخ في جيبوتي هو المخيم الوحيد سيد كيال؟

فراس كيال: كمخيم نعم لكن هناك العديد من اللاجئين اليمنيين الذين هم خارج اليمن وكانوا خارج اليمن قبل الأزمة، يعني كان هناك يمنيون يدرسون وفي إجازة أو في زيارات عمل وهؤلاء موزعين في البلاد العربية وفي دول أخرى منها أوروبا أو أسيا يتصلون الآن بالخطوط الساخنة التي أنشأتها المفوضية في هذه الدول والعديد منهم يقوم بتقديم طلبات اللجوء إما إلى مكاتب المفوضية أو إلى مكاتب الدول الموجودين فيها فالمخيم في جيبوتي يمثل المعاناة التي يخوضها اللاجئون اليمنيون لكنهم ليسوا فقط هؤلاء هم اللاجئون اليمنيون، لدينا أعداد كثيرة من اليمنيين خارج اليمن وتقوم مكاتب المفوضية حالياً بالتعاون مع سلطات الدول الموجودين فيها أن تقدم لهم المساعدة.

جلال شهدا: نعم سنحاول أن نفهم ما إذا كان هذا يسهل المهمة أو يصعبها سيد كيال أبقى معي، سأسأل سؤالا آخر، هل هذا يسهل المهمة أم يصعبها؟

فراس كيال: يعني طبعاً مهمتنا دائماً هي مهمة إنسانية، المفوضية أصدرت نداء إلى جميع دول العالم وطالبت فيه جميع دول العالم التي يتواجد على أراضيها مواطنون يمنيون علقوا في هذه الدول نظراً للأزمة التي تمر بها اليمن حالياً أصدرت هذا النداء وطالبت هذه الدول بأن تقدم لهم المساعدة وعدم إعادتهم قصراً، طبعاً إذا كان هناك مواطنون يمنيون يرغبون بالعودة إلى بلادهم سوف نقدم المساعدات لذلك لكن على الدول أن لا تعيد اليمنيين قصراً إلى بلادهم وهناك العديد من الدول في الواقع استجابت إلى هذا النداء مثلاً المملكة العربية السعودية هناك مئات الآلاف من اليمنيين  الذين كانت أوضاعهم مخالفة في البلد تكرمت حكومة المملكة العربية السعودية وأعطتهم تأشيرات لمدة ستة أشهر كي يتم تصحيح أوضاعهم هناك دول عديدة أيضاً دول عربية ودول أوروبية قامت بتلبية نداء المفوضية.

نصف مليون نازح يمني

جلال شهدا: الآن ستبقى معي لو سمحت المادة جاهزة وقبل أن أنتقل إلى الدكتور باحميد نتابع هذه المشاهدات من الداخل اليمني حيث قدر مصدر في الأمم المتحدة عدد النازحين بحوالي نصف مليون شخص وقال ناشطون أن الخوف من انتشار الأوبئة من أهم المشاكل التي تواجه النازحين.

[ تقرير مسجل]

مواطنة يمنية 3: كفر الشيخ أكثر منطقة ذات وضع كارثي من ناحية صحية بيئية اجتماعية، النازحون انتشرت الأمراض الآن بينهم ضنك ملاريا وما خفي كان أعظم، لا تعرف ماذا يضر أكثر من الأمراض، القمامة منتشرة في كل مكان وتؤدي لأكثر من مرض قد يودي بحياة الناس، كثافة سكانية في منطقة صغيرة، يعني تخيل أنت كيف يمكن أن يكون الوضع كارثيا، البيت الواحد تجد داخله يمكن أكثر من أربع أو خمس أسر نازحة.

مواطن يمني 2: هناك مرض الملاريا مرض التيفوئيد، أكثر من حالة وفاة توفت في أكثر من حالة مرض توفت في هذا المرض خاصةً في مرض حمى  نتيجة لنقص الصفائح لا يمكن إسعافه بأي شكل من الأشكال.

- 500 ألف مشردون من بيوتهم منذ انقلاب الحوثي.

- 10 آلاف لاجئ يمني في جيبوتي أغلبهم في مخيم أبوخ.

-274 مليون دولار أعلنتها السعودية لتلبية الاحتياجات الإنسانية في اليمن.

- 8 ملايين دولار أقرها الاتحاد الأوروبي لدعم النازحين.

- 7.3 مليون دولار من برنامج الأغذية العالمي كمساعدات غذائية للنازحين.

[ نهاية التقرير]

26 مركز إيواء في حضرموت

جلال شهدا: إذاً كانت هذه المشاهدات من داخل اليمن عما يعانون وبعض الأرقام، دكتور عادل باحميد محافظ حضرموت أهلاً بك، كما قال السيد كيال والكل يعلم أن اليمن كان يعاني أصلاً ولكن الآن ما هي المشاكل التي طفت على السطح بعد هذه العمليات، عمليات النزوح الكبيرة في اليمن؟

عادل باحميد: شكراً جزيلاً حقيقةً ملف النازحين في اليمن ملف أصبح متشعباً جداً وأصبح معاناة حقيقة اليمن نعم بلد فقير ولكن أصبحت المعاناة الآن كبيرة جداً بما نشهده من نزوح كبير من النازحين من المحافظات التي تشهد اشتباكات مسلحة إلى المحافظات التي لازلنا نعتبرها شبه آمنة مع أنني احذر هنا أن هناك مدنا تسقط عسكرياً بسبب المعارك العسكرية ولكن اليوم ستشهد مدناً أخرى للأسف أمنة ستسقط بسبب سوء الخدمات وسوء الإعانات التي تصلها، اليوم حضرموت واحدة من الأمثلة على المحافظات التي تستقبل النازحين ونحن في حضرموت لم نستخدم هذا اللفظ حتى نعلم بالحالة الإنسانية لإخواننا النازحين من المحافظات فأسميناهم الضيوف، لدينا اليوم 50 ألف نازح من محافظات عدن والضالع وأبين وشبوة ولحج جاءوا إلى حضرموت وحقيقةً الجهد المبذول هناك كبير جداً لاحتواء هذه الأعداد الكبيرة والمتزايدة، 39 ألف هم أعداد النازحين المسجلين الآن في سجلات اللجنة العليا للإغاثة في محافظة حضرموت ولكن هناك أعداد كبيرة أخرى لا تزال تتدفق لا تسجل حتى هذه اللحظة برغم من مراكز الإيواء المنتشرة التي تصل إلى قرابة 26 مركز حتى الآن في محافظة حضرموت..

جلال شهدا: ماذا يرتب هذا على المحافظات الآمنة  كما سميتها دكتور؟

عادل باحميد: حقيقة العبء كبير جدا ولكن هو واجب علينا أن نستقبل هذه الأعداد أيا كانت، نحن نقول دائما أننا سنتقاسم مع هؤلاء القادمين إلينا من أخواننا الذين حدثت الإشتباكات واندلعت المعارك في مناطقهم فنتقاسم كسرة الخبز ولقمة العيش ولكن هذا العبء لا بد له من مساندة، أتوقع أن هناك رسالة يجب أن تصل إلى المجتمع الدولي أن يسحب جزءا من المساعدات إلى الجانب الشرقي من اليمن نعم لم تسقط بعد وما زالت هذه المحافظات تعلن ولائها للشرعية في الجانب الشرقي من اليمن، ولكن نحن على وشك السقوط في مربع آخر هو مربع الإغاثة التي لا تزال بعيدة بعض الشيء من الجانب الدولي عن هؤلاء النازحين في حضرموت وفي مناطق أخرى، اليوم  طفت على السطح مشاكل أشد حدة أهمها مشكلة المشتقات النفطية وانعدامها الأمر الذي أثر على كل مناحي الحياة من كهرباء من مشاريع مياه من مستشفيات من وسائل نقل ومن أشياء كثيرة جدا شلت الحركة فيها في المحافظة، أتوقع اليوم ناقوس الخطر يقرع عندنا في الجانب الصحي، هناك اليوم عندنا وفيات في النازحين اليوم ممكن أن نعلن عن 6 وفيات في النازحين 3 أطفال و2 من الأطفال سوء تغذية و3 بأمراض القلب وواحدة موت فجائي، هناك انتشار لحالات شلل اشتباه في حالات شلل أطفال، هذا المرض الذي هو تحت السيطرة عندنا، لكن اليوم عندنا 3 حالات اشتباه في شلل أطفال، هناك 24 حالة ضنك مؤكدة و18 تحت الاختبار وتحت الفحص، اليوم نحن نقرع ناقوس الخطر، التجربة السورية مريرة أمامنا سوريا أخي العزيز أعلنت 10 سنوات قبل الحرب منطقة خالية من مرض شلل الأطفال لكن بعد الحرب رأينا كيف عاد هذا الوباء مرة أخرى بشكل قاسي جدا إلى سوريا، اليمن وحضرموت والمنطقة الشرقية بشكل عام قد تشهد مثيلا لذلك إن لم يتدارك العاملون في هذا الحقل الإغاثي هذا الأمر عاجل..

جلال شهدا: بس انقل هذه النقطة وهي حجم المساعدات للسيد فراس كيال في جنيف يعني دائما يكون السؤال عن حجم المساعدات والجواب يكون بأنها غير كافية ماذا تقدم الدول من مساعدات لليمن الآن سيد كيال؟

فراس كيال: يعني بالنسبة لفريق الأمم المتحدة أصدرت الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية العاملة في اليمن نداء حوالي طالبنا فيه بشكل عاجل الدول المانحة لتقديم حوالي 270 مليون دولار قامت تكرمت حكومة المملكة العربية السعودية ولبت النداء وتعهدت بدفع المبلغ كاملا، نقوم الآن نظرا للاحتياجات الجديدة التي تنشأ على الأرض بسبب الاقتتال والصراع نقوم الآن برفع هذا المبلغ ومطالبة الدول بأن تقدم مساعدات أكثر، في الواقع دائما المشكلة في المساعدات أن هناك العديد من منظمات الأمم المتحدة أو المنظمات الغير حكومية أو حتى المنظمات المحلية تريد تقديم المساعدات مباشرة، لكن أحيانا المعوقات الأساسية التي تعوق عملنا في تقديم هذه الاحتياجات والمساعدات هي الوضع الأمني على الأرض وما تفضل به السيد المحافظ كلام دقيق بأن العديد من العائلات اليمنية التي تستضيف نازحين يمنيين هم أصلا  كانوا بحاجة إلى مساعدات فلا بد الآن من تقديم الاحتياجات والمساعدات لهم..

تحديات في مواجهة توزيع المساعدات

جلال شهدا: إذن سيد فراس ما أبرز التحديات أمام توزيع هذه المساعدات في ظل هذه الحرب القائمة؟

فراس كيال: يعني الوضع الأمني يبقى دائما وأبدا من أكبر التحديات، الأمم المتحدة قامت بتسيير طائرات إلى مطار صنعاء وسفن من دبي ومن جيبوتي إلى صنعاء إلى المكلا وإلى الحديدة واستطعنا إدخال بعض المساعدات، لكن هذه نقطة في بحر الاحتياجات التي يعانيها اليمنيون حاليا، نقص الوقود هي مشكلة رئيسية تعاني منها البلد حاليا، الوضع الصحي كما تفضل به السيد المحافظ، العديد من هؤلاء الأشخاص لا يستطيعون الوصول إلى المستشفيات، أيضا هناك العديد من اليمنيين فقدوا مصادر رزقهم وأصبحوا بحاجة إلى مساعدة كبيرة، طبعا نقوم بتقديم الاحتياجات بالتعاون مع السلطات والمنظمات المحلية، لكن يعني ولذلك نرحب أيضا إن كان هناك هدنة إنسانية أخرى كي نستطيع الوصول إلى الأشخاص المتضررين لأنه خلال الهدنة الإنسانية السابقة استطعنا فرق الأمم المتحدة استطاعت أن تقوم بتقييم احتياجات لم نكن نعلم بها والعثور على نازحين لم نكن نعلم بهم أو مكانهم وأظهرت.. في الواقع لهذا السبب رفعنا تقديرات النازحين من داخل اليمن إلى نصف مليون إلى 700 ألف لأن ما استطعنا الوصول إلى أشخاص وعلمنا مكانهم وعلمنا بأزمات النزوح التي يمرون  بها..

جلال شهدا: ليس لدينا تأكيدات بما إذا كانت هذه المشكلة المساعدات تصل أصلا، دعني أسأل الدكتور باحميد في هذه النقطة خصوصا، دكتور سمعنا اتهامات بأن هناك فريقا قد يحتكر هذه المساعدات ويوزعها على جماعاته فقط، هل لديكم معلومات؟ هل تصل هذه المساعدات لمستحقيها؟

عادل باحميد: حقيقة هذه الظروف قد تحمل سيلا من بعض الصعوبات الكبيرة واتفق مع السيد كيال فيما يتعلق في الجانب الأمني لكن حقيقة سأتكلم بشكل دقيق عن الوضع في المحافظات الشرقية باعتباري محافظا لواحدة من أكبر هذه المحافظات، إلى اليوم نحن لا زلنا ننتظر سفن الأمم المتحدة كي تصل معذرة سيد كيال ما زلنا ننتظر سفن الأمم المتحدة كي تصل إلينا لم تصل حتى اليوم سفينة واحدة من الأمم المتحدة إلى ميناء المكلا، ما زلنا ننتظر ونحن قد أمنا طرقا آمنة لوصول المساعدات، هناك حضرموت لديها مطارات لدينا مطارا في المكلا مطارا في سيئون مطارا في المهرة، لدينا ميناءين في المهرة وميناء في المكلا، لدينا معابر برية عبر المملكة وعبر سلطنة عمان اعتقد أن هناك قنوات آمنة لإيصال هذه المساعدات أتمنى من كل المانحين أن لا ينتظروا حتى تسقط هذه المدن وهذه القلاع التي لا تزال صامدة، أتفهم تماما أن هناك احتياجا لكثير من النازحين في كل مناطق الجمهورية اليمنية ونحن نبذل الكثير اليوم، حضرموت اليوم تزود بالمؤن الغذائية معظم محافظات الجمهورية، حضرموت اليوم حتى الديزل والبترول والمشتقات النفطية توزع على بعض المحافظات على شحتها وعلى عدم وجودها، ولكن نقول هناك لا بد من وجود تنسيق، اتفق معك سيد كيال أن هناك رغبة لدى كثير من الجمعيات والمؤسسات في العمل لوحدها ولكن أنشأنا الآن في المحافظة لجنة عليا ضمت السلطة المحلية ضمت منظمات مانحة ضمت منظمات وجمعيات محلية منفذة، نحن نرحب ومستعدون بكل ما استطعنا أن نسهل وصول هذه المساعدات والمؤن حتى إلى عدن تم توفير عدد من المؤن إلى عدن، أقول تحتاج الأمم المتحدة اليوم إلى أن تتعاون معنا بشكل أكبر  ونحن نرحب بالدور الكبير الذي تقوم به..

جلال شهدا: وضحت هذه النقطة دكتور فيما يتعلق باحتكار هذه باختصار وأجبني عن احتكار هذه المساعدات..

عادل باحميد: نقطة أريد أن أركز بها تعزز دور منظمة الصحة العالمية..

جلال شهدا: ماذا عن احتكار أو أنباء عن احتكار هذه المساعدات؟

عادل باحميد: حقيقة لا نستطيع أن نؤكد هذه الأنباء بالتأكيد في أجواء الحرب قد تحصل بعض الحالات ولكن لا نستطيع أن نؤكد هذا الأمر رسميا وإنما هناك بالفعل ملاحظة أن هناك مساعدات تصل إلى مناطق بعينها بينما تحرم مناطق أخرى من هذه المساعدات ولم ترها، حقيقة ما قدم من المملكة العربية السعودية كرم كبير لن تنساه اليمن، اليوم مركز الملك سلمان يقوم بدور عظيم جدا في إعانة اليمنيين لن ينسوه، ولكن أقول الأمم المتحدة الآن الكرة في مرماها لكي توصل هذا الدعم الكريم والسخي من إخواننا وأشقائنا في المنطقة إلى حيث يستحق الناس..

جلال شهدا: شكرا دكتور، فراس كيال أطراف الأزمة اليمنية بما فيها التحالف الدولي كيف تقيمون تعاونهم معكم فيما يتعلق بالشق الإنساني؟

فراس كيال: فيما يتعلق بالشق الإنساني لدينا فرقا عاملة داخل اليمن وفي الدول المجاورة وفي دول التحالف وطبعا فرق الأمم المتحدة ومدراء منظمات الأمم المتحدة في تلك الدول على تواصل مع هؤلاء الدول، بالذات إذا أردنا أن ندخل مساعدات كما تعلم، يعني لم تأتي أي سفينة أو طائرة إلا بعد تنسيق تم مع قيادة التحالف لأننا بحاجة أن تفتح المطارات والموانئ لنا فهناك تعاون جيد بيننا وبينهم ونقوم أيضا بتبادل المعلومات لأنه على أرض الواقع في النهاية الوضع الأمني هو الذي يحكم على الأرض..

جلال شهدا: شكرا باختصار شديد..

فراس كيال: هناك العديد من المناطق التي نريد أن نصل إليها ونحن نعلم أن هناك يمنيين بعوز وباحتياج ونأمل أن تكون الهدنة الإنسانية فرصة جيدة للقيام بهذه المساعدات..

جلال شهدا: شكرا سيد كيال، دكتور عادل بنصف دقيقة ما خطورة استمرار الوضع على ما هو عليه حتى على اليمن ما بعد الحرب بنصف دقيقة فقط..

عادل باحميد:  نحن أمام وضع كارثي حقيقة في الجانب الإنساني في الجانب الصحي إن استمر الوضع على ما هو عليه أتوقع أن يتأثر حتى الملف السياسي وليس فقط الملف الإغاثي، الناس اليوم تحتقن وتشحن بسبب طريقة إدارة هذا الملف، أتوقع أنه لا بد من تلافي الكثير من الأخطاء والاتجاه نحو إغاثة الناس بشكل حقيقي..

جلال شهدا: شكرا ضيفي من الرياض دكتور عادل باحميد محافظ حضرموت شكرا لك، ومن جنيف فراس كيال مسؤول العلاقات الخارجية بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين شكرا لك أيضا، بهذا مشاهدينا الكرام  تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج وعلى موقعي فيسبوك وتويتر، نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة، إلى اللقاء بأمان الله ورعايته.