بحثت حلقة 22/6/2015 من برنامج "الواقع العربي" الجرائم الإسرائيلية المتكررة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين والمتمثلة أساسا في حرق المساجد والكنائس على أيدي مستوطنين متطرفين.

عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات منويل مسلم قال في مستهل حديثه إن كل شيء مقدس في فلسطين هو هدف لإسرائيل وعرضة للتدمير.

وأوضح أن إسرائيل تعمل على الظهور للعالم في ثوب الدولة التي تتعرض للاضطهاد وهي في الحقيقة تمارس إرهاب الدولة، وأضاف أن ثوب الحمل لا يصنع إسرائيل دولة مسالمة.

وذكر مسلم، الذي تحدث من رام الله، أن إسرائيل خسرت أخلاقيا كل حروبها مع العرب، وتعمل جاهدة على الفتنة الدينية التي تحضر لحرب دينية، حسب وصفه.

وبلهجة منتقدة تابع قائلا "إن العالم الصامت والجبان الذي لا يستطيع أن يصدح بكلمة الحق هو الذي منح الإرهابيين في إسرائيل أن يفعلوا ما يريدون".

واعتبر أن إسرائيل تريد كل أرض فلسطين خالية من الإنسان ومن المقدسات ومن الحضارة ومن التاريخ، لافتا إلى أنها تسعى إلى إحلال دين مكان دين ولا ترغب في رؤية الإسلام والمسيحية على الأرض الفلسطينية.

مواقف عدوانية
ومن الناصرة، تحدث كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، وأكد أنه في العام الماضي سجل 17 اعتداء مباشرا على كنيسة ومسجد.

ورأى أن ما حصل في العام 2014 وما هو حاصل الآن هو نتيجة طبيعية لمواقف غاية في العدوانية، مشيرا إلى أن حرق المساجد والكنائس في فلسطين يعكس آلية ووسيلة وإستراتيجية إسرائيلية.

وذكر الخطيب أن من يقوم بإشعال النار في المساجد والكنائس أفراد، لكن من أشعل الحقد في نفوسهم هو خليط من وسائل إعلام وأحزاب سياسية وكنس.

وأكد أن هذه الجريمة تقف وراءها مؤسسة دينية وسياسية وأجهزة القضاء والشرطة التي لا تؤدي دورها في الكشف عن الجناة.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: استهداف المساجد والكنائس بفلسطين .. نهج إسرائيلي

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيفا الحلقة:

-   مانويل مسلم/عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات

-   كمال الخطيب/نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني

تاريخ الحلقة: 22/6/2015

المحاور:

-   500 جامع فلسطيني تم استهدافها

-   فكر متكامل يبدأ من الصهيونية

-   دور المرجعيات المسيحية الكبرى

الحبيب الغريبي: أهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، يضيقون ذرعا بكنائس المسيحيين ومساجد المسلمين يشعلون في دور العبادة الحرائق سعيا لطمس تاريخ ضارب في القدم أملا في أن تصفو لهم الأرض وتخلو من غيرهم، هم إسرائيليون لا يغادرون مسرح اعتداءاتهم دون أن يتركوا شعارات تعبر عن أحقادهم العنصرية مخلفين ورائهم موجة مواقف غاضبة عليهم وعلى البيئة الحاضنة التي قدموا منها ليُنفذّوا اعتداءاتهم.

[تقرير مسجل]

شيرين أبو عاقلة: ما أن تخمد النيران في إحدى المقدسات المسيحية أو الإسلامية حتى يُشعلها المستوطنون من جديد، حريق تلو الآخر ولا مشتبه به في سجون إسرائيل، كنيسة الطابغة وتعني الينابيع السبعة كانت آخر تلك المقدسات التي شكلت هدفا للمستوطنين ما تزال الشرطة الإسرائيلية تحقق إن كان الحادث متعمدا رغم أن منفذيه خلفوا ورائهم شعارات خُطّت باللغة العبرية وصفت المسيحيين بالوثنيين، شرعت إسرائيل في التحقيق في الاعتداء وأعلنت توقيف ستة عشر مستوطنا من الضفة الغربية قبل أن تُسارع الشرطة إلى إخلاء سبيلهم بعد وقت قصير دون قيد أو شرط، من بين المفرج عنهم عشرة من ذوي السوابق من مستوطني يتسهار التي تضم غلاة المستوطنين في التطرف، قوبل الاعتداء بغضب فلسطيني فقد دانته الهيئة الإسلامية المسيحية ورأت فيه دليلا على مخطط إسرائيلي يهدف إلى إقامة حرب دينية وتحويل الصراع مع إسرائيل من صراع سياسي إلى صراع ديني، ورأى فيها مسؤولون فلسطينيون حربا طائفية تُشنّ بحماية وتوجيه حكومة نتنياهو ذات التوجه المتطرف، الرد الرسمي الإسرائيلي لم يتأخر هو الآخر فقد طالب بيان لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفتح تحقيق فوري ودان الاعتداء عدد من المسؤولين والحاخامات اليهود، إدانة لا يرى الفلسطينيون فيها قيمة تذكر إذ أنها تأتي في أعقاب كل حريق أو اعتداء تتعرض له إحدى المقدسات الإسلامية أو المسيحية، كل اعتداء يعقبه تحقيق شكلي ينتهي بإغلاق الملف دون إدانة أو محاسبة لأحد، في عام 2008 أنشئت ما تعرف بمجموعات تدفيع الثمن التي انطلقت من مستوطنة يتسهار في الضفة الغربية بهدف لجم أي سياسة رسمية إسرائيلية مناهضة للاستيطان، وفقا لإحصاءات مؤسسة الأقصى فإن نحو ستة وثمانين اعتداءا وانتهاكا نُفذ ضد المقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية داخل الخط الأخضر والضفة الغربية بما فيها القدس خلال عام ألفين وأربعة عشر فقط وتشمل تلك الاعتداءات المساجد والكنائس والمقابر ولا تعد تلك الاعتداءات حكرا على المستوطنين بل إن استهداف المقدسات يعد نهجا إسرائيليا منذ إقامة الدولة عام 1948 وباتت عمليات الاقتحام للأقصى حدثا يوميا يقوم به المستوطنون بتشجيع من الحكومة الإسرائيلية، وفي الخليل تمنع سلطات الاحتلال رفع الآذان في الحرم الإبراهيمي عشرات المرات شهريا، في وجه تلك السياسة تنهال موجات من الاستنكارات والشجب ومشاعر القلق ويبدو أنها كل ما في جعبة العرب والمسلمين للتعاطي مع تلك الاعتداءات، فأي رادع إذن أمام المستوطنين لكفّ أيديهم عن المقدسات الإسلامية والمسيحية، شيرين أبو عاقلة- الجزيرة- رام الله.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: معنا في هذه الحلقة من رام الله الأب مانويل مسلم عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات ومن الناصرة الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني مرحبا بكما، في بواكير هذه الأفعال والاعتداءات كانت دائما ما تُنسب الفعلة أو تُقيّد ضد مجهول، الأب مانويل اليوم ومع تكرر هذه الاعتداءات هل أصبح الفاعل معروفا ومُشارا إليه صراحة بالإصبع.

مانويل مسلم: السلام عليكم ولكم من القدس تحية، الحقيقة أن الاحتلال الواقع على الشعب الفلسطيني ليس هو على الشعب فقط وإنما هو على كل ما هو مقدّس، ومن كثرة الأفعال ومن كثرة الوقائع نستدل أن الفاعل واحد وهو إسرائيل بكل معنى وقد أكون أنا العربي الجسور قد أكون أنا رأس حربة في شعبي بأن أقول إسرائيل هي الفاعلة، إسرائيل هي صاحبة الفتنة، إسرائيل هي التي تخلق هذه الأزمات، ونحن لاحظنا في فلسطين أن كل شيء مقدس كل شيء مقدس هو هدف لإسرائيل، الإنسان وهو مقدس هدف لإسرائيل، محمد الدُرّة محمد خضير المساكين والشهداء الفقراء الذين يقصفون بقنابل الفسفور كل هؤلاء.. الإنسان المقدس هو عرضة للتدمير وأعداد هائلة من الأبرياء يذهبون ضحايا لإسرائيل، ثانيا المكان المقدس، كل كنيسة مقدسة هدف لإسرائيل، الجامع هدف لإسرائيل، الأقصى هدف لإسرائيل، الجامع الإبراهيمي هدف لإسرائيل، كنيسة صهيون هدف لإسرائيل، كنيسة المهد هدف لإسرائيل، كنيسة الطابغة هدف لإسرائيل الجوامع الكثيرة في كل مكان المكان المقدس أيضا إذن.. تفضل.

500 جامع فلسطيني تم استهدافها

الحبيب الغريبي: ولكن أب مانويل عفوا أب مانويل ولكن إسرائيل كدولة كنظام يعني تنصلت من كل هذه الاعتداءات، نتحدث هنا تحديدا على الاعتداء الأخير نددت به وقالت أنه اعتداء جبان ويضرب هذا التماسك بين الطوائف الدينية في إسرائيل ولا بد أن نقاوم مثل هذه الاعتداءات، هل بهذا الموقف يعني ما زالت القناعة بأن ما يجري الآن هو سياسة ممنهجة لضرب المقدسات في فلسطين.

مانويل مسلم: الفاعل واحد، الفاعل واحد فقد يظهر لك عندنا مثل في الكتاب المقدس يقول يأتونك بلباس الحُملان وهم في الواقع ذئاب خاطفة، هذا الذي نحن نراه، إسرائيل تظهر إلى العالم بأنها دولة مضطهدة وليس نحن مضطهدين لها، إسرائيل تُظهر للعالم بأننا نحن الإرهابيين، المستوطن الذي يأخذ الأرض ويقتل الإنسان الدولة التي تمارس علينا إرهاب الدولة تكشف نفسها للعالم على أساس أنها هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في العالم ونحن كفلسطينيين نحن الإرهابيين نحن المخالفين للقانون الدولي، الحقيقة أن الثوب لا يصنع هذا الثوب ثوب الحمل لا يصنع إسرائيل دولة مسالمة فاحتلالها هذا الطويل وبقائها هكذا في الإنسان ممارساتها العنيفة على الإنسان والزمان والمكان يعني نحن نتكلم عن كنيسة ولكن نتكلم عن إنسان نتكلم عن جوامع فاقت الخمسمائة جامع مضروب ومهدم فاقت الأديان فاقت الكتب المقدسة.

الحبيب الغريبي: طيب صحيح أب مانويل هل تعلم أب مانويل أنت تتحدث عن الرقم والعدد هل تعلم أن سنة 2014 كانت هناك يعني اعتداءات قياسية على المقدسات الإسلامية والمسيحية تقريبا عددها حوالي 1325 وهي الأسوأ سنة 2014 شيخ كمال الخطيب.

مانويل مسلم: خمسة وأربعون.

الحبيب الغريبي: لماذا 2014 كانت الأسوأ وماذا يخبأ 2015.

كمال الخطيب: بسم الله الرحمن الرحيم، لا شك أن ما حصل في العام 2014 وما هو مستمر في هذا العام هو محصلة ونتيجة طبيعية لحكومة لها مواقف غاية في العدوانية، تسعى هذه الحكومة بلا شك من أجل التعاطي مع الواقع العربي والإسلامي من خلال إشعارنا كلنا كفلسطينيين بأننا مصوبة إلينا سهامهم، اليوم صباح هذا اليوم كشفت صحيفة هآرتس العبرية أنه منذ العام 2014 كان هناك اعتداء مباشر على سبعة عشر كنيسة ومسجد تحديدا عدا عن الاعتداءات العامة التي تحدثتم عنها 17 كنيسة ومسجد والغريب أنه لم يُقدم أي لائحة اتهام بمعنى ليس هناك متهما ليس هناك مجرما ليس هناك جانيا، الشرطة الإسرائيلية التي تملك من المقدرات ما تملك والقادرة عبر إمكاناتها المخابراتية على الوصول إلى كل هدف تريده الآن تقف عاجزة هكذا من أن تصل إلى أي مجرم قام بحرق هذه المساجد أو الكنائس مما يعني بشكل واضح أن هناك رغبة في التعتيم رغبة في إخفاء من هم هؤلاء المجرمين والذين كلنا يعلم أنهم ينتمون إلى أحزاب صهيونية هي الآن جزء من التشكيلة الحكومية الإسرائيلية، بالتالي إذا كنا في الماضي نتحدث عن عملية إجرامية بحق مسجد أو كنيسة نحن الآن نتحدث عن حكومة عبر غطاء رسمي من خلال الأحزاب الصهيونية هي التي تقوم بارتكاب هذه الجرائم دون أن تُظهر الحقيقة عبر الإشارة إلى المجرم باسمه أو مكان سكناه.

الحبيب الغريبي: الأب مانويل يعني إذا كنا نتحدث عن عمل ممنهج ما الغاية في النهاية ما الهدف من كل وراء هذه الاعتداءات؟

مانويل مسلم: إسرائيل خسرت جميع حروبها أخلاقيا مع العرب وخاصة مع الفلسطينيين، الحرب الوحيدة التي تستطيع إسرائيل أن تربحها في الشرق الأوسط هي الحرب الدينية والفتنة الدينية التي تقيمها في هذه البلاد، نحن نعتقد وجازمين بأن إسرائيل تعمل فتنة في هذه البلاد وهذه الفتنة تحضرنا إلى حرب دينية ونحن نحذر شعبنا الفلسطيني وشعبنا العربي الحرب الدينية التي تجرنا إليها إسرائيل هي سياسة هيرتسل هي سياسة الصهيونية العالمية، هيرتسل قال بوضوح إذا وصلت إلى الحكم في إسرائيل فأول شيء سأفعله هو هدم الكنائس وهدم الجوامع باعتبارها أماكن وثنية وعندنا بن غوريون وعندنا موشي ديّان وعندنا غولدا مائير حينما احتلوا القدس قالوا إننا نشتم رائحة أهلنا في مكة والخطر يعني صار على مكة وعلى المدينة، أماكننا المقدسة كلها هي عرضة لفلسفة إسرائيلية وبالتالي أنا أظن أن العالم الصامت هذا العالم الجبان هذا العالم الذي لا يستطيع أن يقول كلمة الحق هو الذي أعطى الغطاء لإسرائيل أو أعطى الغطاء للإرهابيين في إسرائيل وأصحاب الفتنة في إسرائيل أن يقولوا ويفعلوا ما يريدوا إذا لم تستحِ فاصنع ما تشاء ولكن الحقيقة إذا لم تخف فاصنع ما تشاء، من هنا نقول للعرب ونقول للمسيحيين والمسلمين في فلسطين أولا والدول العربية المحيطة فينا هذه هي إسرائيل هذه هي فلسفتها إذا لم ترَ عنصرا قويا عربيا يقول للباطل باطل وللحق أنك حق والحق يعلو ولا يُعلى عليه ولا يكون هذا الزمان كما قال القديس الحواري بولص في رسالته أن الحق أصبح أسيرا للباطل في هذا الزمان، إذا كان الحق موضوعا في السجن فستصنع إسرائيل ما تريد، هذا المنهج الفلسفي هو يعني يقودنا تريد أن تقودنا إلى فتنة طائفية وصراع ديني في المنطقة ولذلك..

الحبيب الغريبي: طيب واضح أب مانويل واضح أب مانويل أنت أشرت بشكل يعني لا يرقى له الشك بأن ما يجري يتم بغطاء وبضوء أخضر من جهات رسمية وفاعلة، اسأل الشيخ كمال الخطيب ممن يأتي هذا الغطاء شيخ كمال وهذا الضوء الأخضر وما الغاية منه يعني إذا كان هناك إذا كانت هناك رؤيا إستراتيجية مثلا يعني دعنا نفكك هذه المقاصد.

كمال الخطيب: الحقيقة قبل إن أتحدث عن المقاصد ومن يقف خلف هؤلاء لا بد أن نتحدث عن حالة تاريخية اتسمت بها المؤسسة الإسرائيلية بدءا من حريق المسجد الأقصى المبارك في يوم 21/8 من العام 1969 واستمرت هذه الآلية بأشكال متفاوتة لكن إذا تحدثنا الآن عن كنيسة الطابغة لا بد من أن نذكر قبلها كنيسة دير اللاتين في القدس والكنيسة اليونانية في القدس، لا بد أن نذكر محاولة حريق كنيسة البشارة في الناصرة قبل خمس أو ست سنوات لا بد من أن نذكر حريق مسجد أم الفحم مسجد النور في قرية طوبة في شمال فلسطين، المساجد في قرية المغيّر وفي قرية جبع في الضفة الغربية، هذا الحالات المستمرة تؤكد على أن حرق المساجد والكنائس هي آلية ووسيلة وإستراتيجية حتى كنيسة الطابغة التي تقع على ضفاف بحيرة طبرية لي فقط أن أعرض معطيات للأخوة المشاهدين ماذا حصل في جنوب بحيرة طبرية في مدينة طبرية إياها، هناك مسجدين اثنين المسجد العمري ومسجد البحر احدهما تم حرقه خلال انتفاضة العام 2000 انتفاضة الأقصى والثاني تم إسكان مدمن مخدرات فيه برضا البلدية وقام بإشعال النار فيه، مسجد حطين الذي يبعد فقط خمسة كيلومترات غربي بحيرة طبرية هو الآن يستخدم حظيرة للأبقار، مسجد مدينة صفد الذي هو في شمال مدينة طبرية وفي شمال بحيرة طبرية إلى الآن المسجد الأحمر يستعمل لتصوير الأفلام الإباحية نعم لتصوير الأفلام الجنسية الإباحية ومشرفة عليه بلدية صفد، مسجد النور في قرية طوبة تم إحراق النار فيه إشعال النار فيه قبل خمس سنوات قبل أربع سنوات، بالتالي حينما نتحدث عن تكرار الحالة هذه ومسجد الفرديس طبعا قبل خمسة أشهر وغيرها من المساجد والكنائس هذا يعني أن من يقومون بإشعال النار هؤلاء هم أفراد نعم لكن من الذي أشعل الحقد في قلوب هؤلاء حتى ترجموا هذا الحقد إلى سلوك وإلى ممارسة، لا شك هي وسائل الإعلام لا شك هم الحاخامات في الكنس الذين يتحدثون بشكل واضح من أن الله عز وجل قد خلق كل من هو غير يهودي خلقه حمارا على هيئة إنسان حمارا على هيئة إنسان من أجل أن يقوم بخدمة شعب الله المختار، حينما نتحدث عن رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو الحالي الذي قال قبل سنوات قليلة قال بأن العرب في الداخل الفلسطيني هم سرطان في جسم الدولة، حينما نتحدث عن حاخام كبير قال بأن الفلسطينيين هم أفاعي والأفعى لا تُقتل إلا بأن تُدقها في رأسها، أقول حينما تسمع الشرائح الاجتماعية في الأحزاب أو في دور العبادة اليهودية تسمع مثل هذه التصريحات من الكبار فماذا تكون النتيجة سوى فقط الفتيل وعود الثقاب ثم الحريق الكبير، كان بالأمس في الطابغة ونحن علينا أن ننتظر الآن من هو الهدف القادم من وأين سيتم ارتكاب الجريمة القادمة هل ستكون يا تُرى في كنيسة أخرى في منطقة الجليل أم ستكون في مسجد آخر في القدس أو في المثلث أو في مدينة يافا أو بئر السبع.

فكر متكامل يبدأ من الصهيونية

الحبيب الغريبي: الأب مانويل يعني ما مدى واقعية الارتباط والربط بين المؤسسة السياسية إن صح التعبير البُنية السياسية الفوقية لإسرائيل ومثل هذه الاعتداءات، وما إذا كانت هيمنة اليمين الإسرائيلي اليوم على مقدرات صنع القرار ربما ينذر بالأسوأ في المستقبل بالنسبة للمقدسات سواء كانت المسيحية أو الإسلامية.

مانويل مسلم: يعني نحن لا نجهل حقيقة قرار إسرائيل بأنها تريد فلسطين تريد كل فلسطين تريد كل أرض فلسطين من شرقها إلى غربها من شمالها إلى جنوبها خالية من الإنسان ومن المقدسات ومن الحضارة ومن التاريخ ومن كل شيء، هذه سياسة إسرائيل الآن إسرائيل كيف تريد أن تُطبق هذا الكلام على شعبنا وعلى أرضنا فهي أقامت مثلا احتلالا لهذا الأرض بأكملها لأرض فلسطين بأكملها تقضم أرضها شبرا شبرا تبني المستوطنات والجدران تستبدل التاريخ بدل تاريخ، وأنا أحذر من شيء نحن نقول أن إسرائيل فقط تريد إحلال تاريخ بدل تاريخ جغرافيا بدل جغرافيا أماكن بدل أماكن أسماء بدل أسماء ولكن أنا أحذر تحذيرا كاملا بأن إسرائيل تريد أن تُحلّ دينا مكان دين، هي لا تريد أن ترى الإسلام والمسيحية على أرض فلسطين ولذلك الفكر الكامل والمتكامل هو فكر يبدأ من الصهيونية العالمية وينفذ إلى القادة الإسرائيليين والقادة الإسرائيليين هؤلاء وخاصة يعني عملهم ليس عملا إعلاميا فقط والقصة ليست قصة حديث إنما في مدارسهم في مناهجهم في تدريسهم لأطفالهم الصغار في نشأتهم من صغرهم يعلمونهم أن هذه أرض إسرائيل ولا مجال أبدا لأي غريب أن يكون فيها وإن وجد فيها يوجد فيها كـ بوليتاليا.

دور المرجعيات المسيحية الكبرى

الحبيب الغريبي: هذا واضح الأب مانويل يعني هذه الفكرة حاولت أن تبلورها منذ البداية ولكن أمام هذا الخطر الذي تقول إنه خطر حقيقي يتهدد يعني الوجود المسيحي والإسلامي في فلسطين وبعد الاعتداءات الأخيرة على الكنائس أين هو دور المرجعيات المسيحية الكبرى الفاتيكان مثلا من هذه الاعتداءات.

مانويل مسلم: نعم أريد أن أضع أولا الفاتيكان أمام ما قال الفاتيكان، الفاتيكان قال سابقا بأن احتلال الأماكن المقدسة في فلسطين بهذه الطريقة جريمة ضد الله وضد الضمير الإنساني فالفاتيكان يعرف والبابا في حديثه القريب قبل عشرين يوما حين اعترف بدولة فلسطين هذا الوضع يجعلنا نحن الفلسطينيين نستفيق ونستيقظ على حقيقة أن الفاتيكان قال للعالم يوجد شعب وهذا الشعب الفلسطيني مضطهد مسلوبة حقوقه أماكنه المقدسة مهددة انظر يا عالم العالم كله سيسمع بما يحدث وسمع بما يحدث في الأماكن المقدسة والباباوات في السابق قالت لا يجوز أن تُترك هذه الأماكن المقدسة تحت احتلال صهيوني.

الحبيب الغريبي: واضح الأب مانويل الفكرة واضحة أب مانويل لأن الوقت فعلا يداهمنا كثيرا بقي سؤال أتوجه به إلى الشيخ كمال الخطيب عن يعني الخطط الموضوعة الآن يعني بعد كل ما حصل من اعتداءات فوق التنديد  والإدانة هل هناك فعلا خطط وإستراتجيات لا بد من اتخاذها يعني في وجه هذه الهجمة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين باختصار.

كامل الخطيب: أنا ليس لي حقيقة أن أبرر أبدا  هذه الجريمة النكراء هي جريمة بكل ما للكلمة من معنى وتقف خلفها كما قلت مؤسسة دينية وسياسية وأجهزة القضاء الإسرائيلية والشرطة التي لا تؤدي دورها في الكشف عن هؤلاء الجناة ولكن بالمقابل أخشى ما أخشاه أن ما يراه الإسرائيليون من تدمير للمساجد والكنائس في سوريا وفي مصر وفي الوطن العربي بأيدي الأنظمة العربية وإشعال النيران فيها مع الأسف أنها أصبحت كأنها مُسوّغ لما لا نقوم نحن بهذه الجرائم، هذه من جهة من جهة ثانية المؤسسة الإسرائيلية عليها أن تدرك أن إشعال النار في المساجد والكنائس هي فعلا إشعال لحرب دينية ويكون الخطر الأكبر ما يشهده المسجد الأقصى الآن من محاولة فعلا استفراد به في ظل هذا الواقع الأمر الذي يجب أن نلتفت إليه وندرك أن الحرب الدينية في غير صالح المؤسسة الإسرائيلية، هي ستشعل النار نعم لكن يدها هي التي ستحترق بالنار أولا.

الحبيب الغريبي: شكرا على هذه أشكرك شيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني أشكر الأب مانويل مسلم عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من الناصرة شكرا جزيلا لكما، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي أشكركم وإلى اللقاء.