يجابه الوقف السني في العراق تحديات بهدف السيطرة عليه أو إفراغه من محتواه، حسب مراقبين يرون أن هذا الوقف لم يكن استثناء، فهو يدفع الثمن ضمن المشهد العراقي المتدهور والغارق في الأجندات الطائفية.

رئيس ديوان الوقف السني محمود الصميدعي قدم في حلقة 19/6/2015 من "الواقع العربي" تفصيلا لما يضطلع به الوقف من مهام في اللحظة الراهنة، فقال إن الوقف يمثل أهل السنة بوصفه الدائرة التي يلجؤون إليها في طلب الإعانات مع تزايد عدد المهجرين والمعوزين، ويجري تبني هذه المطالب بالقدر الذي يستطيعه.

غير أن هذه التفصيل هو جزء مما تعمله هذه المؤسسة التي تشمل أوقاف المحافظات وكلية الإمام الأعظم والتعليم والحج. وقد تعرضت لاعتداءات مختلفة في السنوات التي أعقبت الاحتلال، كان آخرها إحراق مبنى تابع لها في بغداد اتهم به متطرفون من مليشيا شيعية.

رئاسة الوقف
إلا أن أزمة الوقف تشير إلى تجاذبات سنية أكد عليها الصميدعي غير مرة تتعلق بخلاف حول مرشح لرئاسة الوقف بين طامعين بالمنصب، على حد قوله.

ومضى يقول إن آلية تعيين رئيس للوقف تأتي بترشيح من مجمع الفقه العراقي في جامع الإمام أبي حنيفة، ثم يعين رئيس الوزراء واحدا من المرشحين، لكن ثمة تدخلات من أطراف سنية تحاول مع دول إقليمية أن يكون فلان رئيسا رغم أنه من خارج المرشحين.

سوى ذلك يشير الصميدعي إلى أن الوضع هادئ في الوقف، ويعمل موظفوه ومديروه ووكلاؤه والمفتش العام بانسجام، لافتا إلى أن الوسطية والدعوة إلى الوحدة بين أبناء الشعب العراقي هو ما يتبناه الوقف.

هذا عن الداخل السني فماذا عن موقف حكومة حيدر العبادي ومدى اختلافها عن حكومة سلفه نوري المالكي، تجاه الوقف السني؟ قال "نلمس أن الرجل يريد العمل والتوفيق بين الأطياف، وننتظر علاج بعض الأمور العالقة، مثل المساجد المغتصبة واستهداف المقرات والأراضي التابعة للوقف والتلكؤ في تعيين رئيس جديد".

مكة 2 
من ناحيته أوضح المدير في الإدارة السياسية في منظمة التعاون الإسلامي الحبيب كعباشي أن المنظمة بيت المسلمين كلهم، وأنها تبدي حرصا على وحدة العراق وسلامة أراضيه، لافتا إلى الوثيقة التي خرجت من مؤتمر مكة في 2006 وجمعت علماء السنة والشيعة في البلاد أكدت على أن الانتماء للإسلام يشمل كل من نطق الشهادتين، وبالتالي عدم جواز تكفير الآخر.

إلا أن المشهد العراقي المتأزم دفع المنظمة لاقتراح مبادرة مكة 2، ولكن هذه المرة -كما يضيف- ستكون شاملة للقيادات السياسية التي عليها أن تدفع المصالحة الوطنية قدما.

وبين كعباشي أن منظمة التعاون الإسلامي التي تجمع 57 دولة يمكن أن تلعب دورا في دعم الوفاق العراقي والعمل مع الحكومة العراقية لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام الطائفي.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: التحديات التي تواجه الوقف السني في العراق

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيفا الحلقة:

-  محمود الصميدعي/رئيس ديوان الوقف السني في العراق

-  الحبيب كعباشي/مدير الإدارة السياسية في منظمة التعاون الإسلامي

تاريخ الحلقة: 19/6/2015

المحاور:

  • - دور مهم لمنظمة التعاون الإسلامي
  • - عراقيل تواجه الوقف السني
  • - تدخلات من بعض الميليشيات

عثمان آي فرح: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة من الواقع العربي التي نُسلط خلالها الضوء على التحديات والمخاطر التي تُجابه الوقف السني في العراق في ظل الأوضاع المتدهورة للبلاد. 

لم يكن ديوان الوقف السني استثناءاً داخل المشهد العراقي، بدوره وكغيره من الهيئات السنية دفع ذلك الوقف ثمن الأوضاع المتدهورة في بلاد الرافدين والحرب الطائفية التي جعلت من مقراته وقياداته هدفاً لها، بين هموم السنة وسياساتٍ حكوميةٍ تسعي لتدجينه يستمر الوقف السني في العراق في مجابهة تحدياتٍ تطالبه بفرض وتحصين وجوده وتجديد آليات عمله علّه بذلك يفي بالغرض الأساسي من وجوده وهو رعاية المكون السني والحفاظ على تراثه الديني وحماية مصالحه في زمن العراق الغارق في الأجندة الطائفية. 

]تقرير مسجل[

رائد بدوي: يسقط صدام حسين فيتفكك المُشترك العراقي حتى لو قيل أنه بُني على كره، يستيقظ العراقيون في اليوم التالي فيجدون مثلاً أن وزارة الأوقاف قد اختفت وأن ثمة هيئاتٍ كانت تحت مظلتها أصبحت هي صاحبة الشأن فثمة وقفٌ لشيعة البلاد وآخر لسنتها، تم ذلك والأميركيون هناك وبينما تحول الوقف الشيعي إلى مؤسسةٍ ضخمة تحظى برعاية الدولة وحمايتها كانت المحنة هي قدر الوقف السني كان مطلوباً منه أن يدفع الثمن وأن يتراجع إلى الوراء ليُوظَف ويُسيس في سياقٍ جديد يحكمه المُكون الشيعي هذه المرة، رسمياً يُشرف هذا الوقف على جميع مساجد أهل السنة وهي بالآلاف، إضافةً إلى أوقافٍ أخرى وأراضٍ واستثمارات مالية، ورسمياً أيضاً فإن ترشيح رئيس الوقف من صلاحيات المجمع الفقهي العراقي على أن يُصدق رئيس الوزراء أو يختار من يراه من المرشحين، لكن ما يجري فعلياً غيّر ذلك ففي عهد المالكي أصبح الوقف السني عرضةً لأسوء أنواع التدخلات وفي عهده صودرت مثلاً نحو 500 دونمٍ تابعةٍ للوقف في كركوك وحدها وثمة مساجد للسنة أصبحت بين ليلةٍ وضحاها تحت سيطرة المكون الشيعي كما أُحرقت مساجد ونُسفت أخرى تحت عيني الرجل، وبحسب معارضين فقد تواصل هذا في ولاية حيدر العبادي ووصل الأمر بالوقف السني في محافظة صلاح الدين إلى اتهام القوات الحكومية والحشد الشعبي بتدمير ما مجموعه 50 جامعاً هناك خلال حملتهم على تنظيم الدولة الإسلامية، ولم يتوقف الأمر على الأوقاف ومنشآتها في مناطق القتال بل تعداه إلى بغداد وجوارها وما حدث أخيراً في الأعظمية شاهد، فقد تم إحراق مبنى تابع للوقف السني على أيدي من وُصفوا بالمعممين الشيعة خلال زيارتهم لمرقد الإمام موسى الكاظم في الكاظمية المجاورة، اكتفى العبادي بوصف المهاجمين بالمندسين بينما على مكتبه ثمة ترشيحاتٌ لمنصب رئيسٍ جديدٍ للوقف يتلكأ كما يتهمه معارضوه في الموافقة على أيٍ منها، ذاك كما يصف معارضون استثمار في رأسمالٍ رمزي وتسييسٌ يتورط فيه الساسة السنة أيضاً فإذا هم يختلفون فيما بينهم حول اسم هذا المرشح أو ذاك فلا يتفقون فتذهب نارهم وهو ما يجعل من الوقف نهباً لمحاولات الهيمنة والتسييس من قِبل الجميع بمن فيهم المُكون الشيعي يسعى إلى ضم الوقف تحت جناحه ونفوذه كما يقول البعض ويتهم، لقد سيطروا على الفضاء السياسي ويريدون إكمال ما بدأوا به تحويل السنة إلى مجرد أقليةٍ صغيرة تنتظر أُعطيات حكومة وتأتمر بأمرها.

]نهاية التقرير[

عثمان آي فرح: معنا في هذه الحلقة من بغداد الدكتور محمود الصميدعي رئيس ديوان الوقف السني في العراق ومن جدة السفير الحبيب كعباشي مدير الشؤون السياسية بمنظمة التعاون الإسلامي، دكتور الصميدعي، أبدأ منك إلى أي مدى يُمثل الوقف السني صوتاً للسنة في العراق ويعكس أوضاعهم الحقيقية؟

محمود الصميدعي: بسم الله الرحمن الرحيم، شكراً لك أخي الكريم وشكراً لقناتكم الكريمة، الوقف السني الآن يمثل لأهل السنة شيئاً كبيراً نستطيع أن نقول أن الوقف السني الآن هو يُمثل أهل السنة في هذا البلد وهو الدائرة التي يلجأ إليها أهل السنة في طلب التعيينات أو في طلب بعض الإعانات في هذا الزمن الذي يعني كما تعلم هناك من المهجرين وهناك من النازحين وهناك من المعوزين فالوقف السني يتبنى غالباً ما يتبنى هذه الإعانات لهؤلاء بالقدر الذي يستطيع. 

عثمان آي فرح: نعم، من ناحية تركيبته الداخلية، هل يمكن أن نقول أنه متجانس أم أن هناك تجاذبات وتيارات؟

محمود الصميدعي: في حقيقة الأمر الوضع الآن في الوقف السني هادئ يعني لا شيء، موظفوه المدراء العامين الوكلاء في الوقف السني المفتش العام يعني هناك انسجام كبير بفضل الله تعالى وهناك عمل دءوب لكن لا أنكر أن هناك خلافاً كبيراً حول المرشح لرئاسة الوقف السني من يكون، هناك في الحقيقة أُناس طامعون في أن يكونوا على رأس الوقف السني وهؤلاء في الحقيقة يسعون ليل نهار لئن يكونوا يعني على رأس الوقف السني وهناك خلاف في الحقيقة بين هذا المُكون فيمن يكون على رأس الوقف السني هذا أو ذاك. 

عثمان آي فرح: سيد كعباشي، كيف تنظر إلى أهمية ديوان الأوقاف بالتحديد في السِياق العراقي ؟

الحبيب كعباشي: شكراً، السلام عليكم ورحمة الله والبركة. 

عثمان آي فرح: وعليكم السلام.

دور مهم لمنظمة التعاون الإسلامي

الحبيب كعباشي: في البداية أريد أن أشكركم على هذه الاستضافة وتمكين منظمة التعاون الإسلامي من الإدلاء برأيها فيما يخص الأوضاع في العراق، أريد التأكيد على شيء مهم جداً وهو أن منظمة التعاون الإسلامي هي البيت الجامع للأمة الإسلامية سنةً وشيعة وبقية المذاهب الإسلامية والعراق دولة مؤسسة لمنظمة التعاون الإسلامي ولها دور أساسي ومحوري في العمل الإسلامي المشترك منذ إنشاء المنظمة، واعتباراً لذلك أريد ربما التذكير قبل الدخول في الموضوع الذي تفضلتم به التذكير بأن منظمة التعاون الإسلامي حرصاً منها على وحدة العراق وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه وازدهار شعبه قامت في عام 2006 بعقد مؤتمرٍ في مكة المكرمة جمع علماء السنة والشيعة وتوافقوا على ما سُمي بوثيقة مكة لسنة 2006 وهذه الوثيقة في الواقع هي وثيقة مهمة جداً ويجب التذكير بمحتواها بهذه المناسبة لأنها.. 

عثمان آي فرح: يعني من خلال الحديث عن هذه الوثيقة، من خلال الحديث عن هذه الوثيقة برأيك ما هي الأُسس التي يتوجب توفرها حتى يقوم الوقف السني بعمله كما يجب؟

الحبيب كعباشي: نعم، خليني أولاً أُذكِر بما جاء أهم ما جاء في وثيقة مكة المكرمة لسنة 2006 لأنها مهمة جداُ لأنها هي وثيقة توافق وتعايش بين السنة والشيعة في العراق، أولاً أكدت الوثيقة على أن الانتماء إلى الدين الإسلامي يشمل كل من ينطق بالشهادتين بغض النظر عن انتماءاتهم ومذاهبهم وعدم جواز تكفير بعض المسلمين لبعضهم، هذه مبادئ يجب التذكير بها حتى نرى أن القيادات والمراجع الدينية. 

عثمان آي فرح: نعم يعني ربما سيد كعباشي ربما لم يكن، للأسف ربما لا يتسع الوقت للدخول في تفاصيل كثيرة ولكن نتحدث الآن تحديداً عن الوقف السني فبرأيك يعني ما العوامل أو الأُسس التي يجب أن تكون متوفرةً حتى يعني يقوم بعمله كما يريد؟

الحبيب كعباشي: والله في الواقع الوقف السني هو مكون من المكونات الأساسية للمشهد ليس فقط الديني ولكن السياسي العراقي، والوقف السني لعب دوراً كبيراً في دعم العراق والعراقيين والعمل على وحدة العراق وهذا ما نؤكده نحن كمنظمة نحن منظمة حكومات، نحن لا نتدخل في الأمور الداخلية للبلدان نحن نؤكد على وحدة العراق والتعايش وضرورة تعايش السنة والشيعة ويجب على كل سواء كان الوقف السني أو الشيعي العمل مع بعض لدعم وحدة العراق وأمنه واستقراره هذا مهم جداً، دور الوقف السني هو مهم لم شمل السنة والدفاع ليس على مصالحهم ولكن الدفاع على مواقفهم في جمع العراقيين حول كلمة واحدةً.  

عثمان آي فرح: حسناً، طيب، دكتور، نعم ؟

الحبيب كعباشي: هذا رأينا فيما يخص الوقف السني. 

عثمان آي فرح: نعم، دكتور دكتور الصميدعي كيف تصف لنا حال الوقف السني الآن هناك مصاعب تواجهه؟

محمود الصميدعي: نعم أخي. 

عثمان آي فرح: هناك عراقيل بشكل عام، كيف تصف لنا وضعه؟

محمود الصميدعي: عفواً لو ممكن أن تعيد السؤال شوي الشبكة تقطع. 

عثمان آي فرح: نعم هلاّ شرحت لنا يعني الأوضاع التي يمر بها حالياً الوقف السني إذا كانت هناك مصاعب عراقيل؟ كيف تصف لنا المشهد الآن؟

محمود الصميدعي: نعم، أخي الكريم كما قلت لك ديوان الوقف السني يمثل شيئاً كبيراً في هذا البلد، لعب دوراً كبيراً في لملمة الكثير من الأمور خصوصاً موضوع الوسطية والاعتدال وموضوع الدعوة إلى الوحدة وموضوع الدعوة إلى عدم الاختلاف وعدم التنازع، كان الأخ يتكلم عن وثيقة مكة، حقيقة الوقف السني هو من أطلق هذه الوثيقة أو يعني أنا كنت في الحقيقة أنا من أطلقت هذه الوثيقة كنت في حينها خطيباً في جامع أم القرى من المساجد الكبيرة والمعروفة في بغداد وأطلقت هذا في خطبة الجمعة وأخذته الإعلام ثم وصل إلى منظمة أو إلى منظمة التعاون الإسلامي وقامت هذه المنظمة مشكورة، نعم. 

عثمان آي فرح: نعم تفضلَ، اسمح لي تفضلَ السيد كعباشي بالإشارة إلى هذه.

محمود الصميدعي: نعم.

عثمان آي فرح: تفضلَ السيد كعباشي بالإشارة إلى هذه الوثيقة وتتحدث عن؟

محمود الصميدعي: نعم، نعم، أما هناك، أما هناك في الحقيقة.

عراقيل تواجه الوقف السني

عثمان آي فرح: ربما الوثيقة عن، ربما الوثيقة عما ينبغي أن يكون ولكن نتحدث عن الوضع الراهن كيف هو؟

محمود الصميدعي: نعم، نعم، أما يعني ما تكلمت حضرتك أن هناك عراقيل هناك عراقيل كثير في حقيقة الأمر تقف في طريق أن يأخذ الوقف السني دوره الحقيقي وهذه العراقيل تتمثل في الكثير يعني تتمثل ربما في الكثير من السنة قبل الشيعة في هذا المجال، يعني هناك نواب في البرلمان من السنة ينقسمون إلى نواب علمانيين وإلى نواب إسلاميين، النواب العلمانيون ينظرون إلى هذا الوقف إلى أنه مطمع ينبغي أن يسيطر عليه من أجل المال ومن أجل غير ذلك، وهناك الإسلاميون كذلك يعني يعتقدون أنهم هم من ينبغي لهم أن يتبنوا هذا الوقف من أجل أن يكون هناك دور كبير لمعرفة حقائق الإسلام والوسطية الإسلامية الحقيقية وتبني موضوع الدعوة إلى الإسلام تبنياً صحيحاً وسليماً، في الحقيقة هناك دور يعني أو هناك عراقيل كثيرة يعني كما أقول لحضرتك أن الوقف السني منذ سنة ونصف تقريباً ولحد هذا اليوم كُلفت أنا برئاسته بالوكالة وهناك تلكأ كبير في تعيين رئيس للوقف السني وذلك نتيجة التجاذبات والاختلافات بين الكتل السياسية خصوصاً الكتل السنية في الحقيقة، نعم. 

عثمان آي فرح: طيب، سيد كعباشي، سيد كعباشي برأيك كيف؟

الحبيب كعباشي: نعم. 

عثمان آي فرح: يجب ربما أن تكون العلاقة بين الجهة التنفيذية الحكومة وديوان والوقف السني بين الاستقلالية والتدجين كيف ترى أن العلاقة يجب أن تكون؟

الحبيب كعباشي: شكراً، اسمح لي أولاً أن أُذكِر أن في شهر يناير 2015 الماضي قام معالي الأمين العالم لمنظمة التعاون الإسلامي السيد إياد أمين مدني بزيارة إلى العراق وتقابل خلالها مع كل القيادات السياسية والمراجع الدينية بما فيهم الوقف السني والوقف الشيعي وغيرهم حتى ممثلي الديانات المسيحية والآيزيدية إلى آخره، خلال هذه الزيارة أكد معالي الأمين العام على ضرورة أن تتوافق الأطراف السياسية والأطراف كذلك المراجع الدينية العراقية للعيش مع بعض ولوحدة الشعب العراقي، من ضمن المقترحات التي اقترحها معالي الأمين العام هو القيام بمبادرة ما تُسمى مبادرة مكة 2، مكة 2 هي تكون إن شاء الله شاملة ليس فقط للمسائل الدينية ولكن للقيادات السياسية لدراسة إمكانية مصالحة عراقية شاملة تجمع كل الأطراف، ومؤكد أن للوقف السني سيكون له دور كبير في هذه المبادرة والمنظمة تُعول على ذلك كثيراً وهي تسعى لجمع العراقيين حول كلمةٍ واحدة سنة وشيعة والوقف السني له دور مهم جداً مثلما هو الحال بالنسبة للوقف الشيعي. 

عثمان آي فرح: كيف تعملون مع الحكومة العراقية لوضعٍ أفضل في هذا السِياق؟

الحبيب كعباشي: نحن مثلما أشرت إلى ذلك في السابق، منظمة التعاون الإسلامي تسعى إلى الوفاق بين مكونات الشعب العراقي كله خاصةً بين مكونين أساسيين اللي هما السنة والشيعة وذلك في نطاق مبادرة شاملة ليست فقط دينية بل كذلك سياسية وهذه المبادرة تعمل على التأكيد على ضرورة  أن تتعامل الحكومة العراقية على إنهاء الانقسام الطائفي داخل السُلطة السياسية ومؤسسات الدولة وتحقيق أهداف المصالحة الوطنية، فهذه في نطاق هذه المبادرة إن شاء الله التي يعمل على متابعتها وعلى دعمها الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي مع بقية الدول وهذه المنظمة للتذكير لمشاهديكم فهي تجمع 57 دولة إسلامية ولها وزنها والمنظمة هذه تشمل كل دول المنطقة المتواجدين: العراق ودول جوار العراق وغيرها ويمكن للمنظمة أن تلعب دوراً في دعم الوفاق بين ليس فقط بين الوقف السني والوقف الشيعي ولكن أيضاً للتقارب والدفاع عن مصالح..

عثمان آي فرح: نعم يعني بمعنى آخر هل هناك سيد كعباشي هل هناك تجارب أخرى يمكن أن يستفيد منها الوقف السني في العراق ويرتقى ربما بعمله وآليات عمله من خلال تجارب أخرى في الدول التي ذكرتها وعددها كبير جداً؟

الحبيب كعباشي: سيدي العزيز، نحن سبق لنا أن زرنا بغداد وتقابلنا مع مسؤولين في الوقف السني ورأينا بأعيننا ما يقوم به الوقف السني من أعمالٍ جليلة لفائدة ليس فقط السنة ولكن لفائدة العراق بأكمله، وهذا نشجعه جداً وللوقف السني دور أساسي في عملية المصالحة الوطنية التي ستسعى منظمة التعاون الإسلامي مع الأطراف العراقية. 

عثمان آي فرح: حسناً، دكتور الصميدعي هل تغير شيء في سياسات الحكومة العراقية تجاه الوقف السني بين حكومة المالكي وحكومة العبادي؟

محمود الصميدعي: في حقيقة الأمر نحن نلمس أن الرجل يعني يريد أن يعمل ويريد أن يوفق بين الأطياف لكن كثير من الأمور لا زالت عالقة، هذه الأمور ننتظر في الحقيقة علاجها يعني لا زالت بعض المساجد مغتصبة لا زالت هناك استهداف للكثير من المساجد لا زالت هناك لا زال هناك تلكؤ حتى في كما قلت لكم في تعيين رئيس للوقف السني لا زال الوقف السني نرى أو يعني نلمس أن الوقف السني مستهدف رغم أن دور الوقف السني في هذا البلد معلوم ومعروف في لملمة أطراف الآخرين، نحن لا نفرق في الحقيقة بين هذه الأطياف نحن نعتقد أن عراقنا واحد وينبغي علينا جميعاً أن نتعايش في هذا البلد وأن نعمل لخدمة هذا البلد وأن نكون في الحقيقة أسباب في الإست قرارا لهذا البلد.

عثمان آي فرح: يعني ما هي المشكلة، ما هي المشكلة، قيل إن السيد العبادي ربما اعترض على أحد المرشحين لرئاسة ديوان الوقف السني ولكن هل توجد مشاكل أخرى هل هذا فقط هو العائق الموجود من الحكومة؟

محمود الصميدعي: عفواً أخي الكريم، آلية تعيين رئيس ديوان الوقف السني هي أن المجمع الفقهي العراقي في جامع الإمام أبي حنيفة هو من يُرشِح والسيد رئيس الوزراء هو من يُعيِن، فرشح الأخوة في المجمع الفقهي 4 لرئاسة ديوان الوقف السني وصار يعني عليهم كلام وتلكأ ثم بعد ذلك رشحوا الخامس ورشحوني أنا في التحديد في الحقيقة وكان هناك قبول كبير ليعني لترشيحي لكن دخلت أطراف سنية في هذا المجال لأن يعني دخلت أطراف سنية بالتوسط هنا وهناك ومخابرة دول إقليمية اتصال دول إقليمية وتوسُط  كذلك دول إقليمية أن يكون رئيس ديوان الوقف السني فلان يعني رغم أنه..

عثمان آي فرح: طيب حسناً.

محمود الصميدعي: هو غير مُرشح من قِبل غير مُرشح من قِبل المجمع الفقهي العراقي. 

عثمان آي فرح: حسناً، أود أسألك أيضاً عن تعاملكم مع الأراضي التي يُسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية كيف تتعاملون معها ؟

محمود الصميدعي: نحن في الحقيقة لا نملك التعامل في هذه الأراضي التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية لكن يعني لا زالت مديرياتنا في هذه المحافظات تُدار من قِبلنا يعني في محافظة الموصل الآن هناك مديرية في أربيل نحن يعني نتبنى العمل معها لأنه هناك أئمة وهناك خطباء وهناك موظفون وهناك رواتب وهناك التزامات وارتباطات، نحن نعمل في الحقيقة لا زلنا عمل طبيعي لأن حولنا هذه المديريات قسم إلى إقليم كردستان وقسم حتى إلى بغداد ونتعامل معهم ونوزع رواتب بشكل طبيعي. 

عثمان آي فرح: طيب، ما الذي يعني تنوون فعله إذاً لتطوير عمل الوقف في المستقبل ؟

محمود الصميدعي: نعم؟

تدخلات من بعض الميليشيات

عثمان آي فرح: ما الذي يعني ما هو المسار الذي تودون انتهاجه لتطوير عملكم عمل الوقف مستقبلاً؟

محمود الصميدعي: والله أخي أولاً نتمنى أن يكون هناك إسراع في حسم رئاسة الوقف السني، ثانياً ألا تكون هناك تدخلات وتدخلات كثيرة وكبيرة من قِبل الكتل السنية، الكتل السنية، وكذلك هناك تدخلات من قِبل بعض العصابات والميليشيات وغيرها طمعاً في هذا العقار أو طمعاً في هذه الأرض إلى آخره، يعني نتمنى أن يُترك الوقف السني وأن يعمل لذاته ونحن على يقين إذا ما تُركنا من قِبل يعني الكتل السُنية خاصةً وتدخلات كل من يريد كذا وكذلك بعض الكتل الشيعية وكذلك بعض الميليشيات وغيرهم، نحن على يقين إذا ما تُركنا سنكون عامل كبير وكبير جداً وسيكون لنا دور كبير جداً في لمّ اللُحمة.

عثمان آي فرح: شكراً.

محمود الصميدعي: يعني بين أطياف هذا البلد الكريم وهذا هو منهجنا وسطية واعتدال ودعوة إلى إخوة ودعوة إلى مصالحة وطنية ودعوة إلى أن يكون البلد هذا بلداً عامراً بأهله وهم أهله . 

عثمان آي فرح: إن شاء الله.

محمود الصميدعي: الذين يمكن أن يُعمروه لا غيرهم، نعم. 

عثمان آي فرح: شكراً، شكراً جزيلاً لك من بغداد دكتور محمود الصميدعي رئيس ديوان الوقف السني في العراق.

محمود الصميدعي: أهلاً وسهلاً. 

عثمان آي فرح: ومن جدة السفير الحبيب كعباشي مدير الشؤون العربية في الإدارة السياسية.

الحبيب كعباشي: لو سمحت، لو تسمح لو تسمح كلمة. 

عثمان آي فرح: بمنظمة التعاون الإسلامي.

 الحبيب كعباشي: لو تسمح كلمة، لو تسمح كلمة. 

عثمان آي فرح: أود بالفعل ولكن للأسف الشديد فقد انتهي وقتنا شكراً لكما، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتوتير، شكراً لكم وإلى اللقاء.