قال عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض فؤاد عليكو، في معرض تعليقه على دعوة الحزب الشيوعي التركي مقاتلين من كل الجنسيات للقتال إلى جانب الأكراد بسوريا، إن حزب العمال الكردستاني كان حزبا ماركسيا متشددا وكان على تفاهم مع الحزب الشيوعي التركي.

وأضاف عليكو، لدى مشاركته في حلقة 15/6/2015 من برنامج "الواقع العربي"، أنه لا يرى أي غرابة في وجود تنسيق بين الحزبين اليوم.

وأكد أن نظام بشار الأسد ما زال مستمرا في خلط الأوراق، وهو مرتاح لتدفق العناصر الأجنبية على الأراضي السورية سواء كانت دينية أم ماركسية.

وتابع القول "إن النظام السوري يعمل منذ أكثر من أربع سنوات على بث الفتنة من خلال ضرب المكونات والطوائف بعضها ببعض".

وفي مقابل إمعان النظام في سياساته، لا يوجد قرار غربي بمؤازرة الثورة السورية ودعمها، حسب قول عليكو الذي أكد الحاجة لتحالف دولي يناصر الشعب السوري.

مقاومة عالمية
ومن أنقرة تحدث رئيس معهد الدراسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بلال سامبور، وأشار في مستهل كلامه إلى أن الحزب الشيوعي التركي أرسل في الستينيات والسبعينيات عددا كبيرا من المقاتلين إلى فلسطين لقتال الاحتلال الإسرائيلي، وكذا فعل في لبنان.

وأوضح أن اليسار التركي المتشدد معتاد على القتال خارج الحدود التركية، وهو ينظر اليوم باتجاه سوريا باعتبارها مكانا للمقاومة العالمية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ورأى سامبور أن دعوة الحزب الشيوعي التركي تكتسي أهمية كبيرة لما لها من أثر نفسي على حركات يسارية متشددة أخرى.

وذكر أن الحكومة التركية ترفض قتال منظمات تركية متشددة خارج الحدود لخشيتها من التهديدات المحتملة لاحقا على الأمن التركي.

وانتقد رئيس معهد الدراسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ما وصفها بازدواجية المعايير لدى الغرب الذي يرفض ذهاب مواطنيه للقتال في سوريا إلى جانب تنظيمات من قبل تنظيم الدولة وجبهة النصرة، بينما يغض الطرف عن دعوة منظمات يسارية متشددة إلى القتال في سوريا.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: أممية قتالية في سوريا

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيفا الحلقة:

-   فؤاد عليكو/عضو الهيئة التأسيسية للائتلاف السوري المعارض

-   بلال سامبور/رئيس معهد الدراسات الاجتماعية والاقتصادية

تاريخ الحلقة:  15/6/2015

المحاور:

-   تاريخ اليسار المتشدد في تركيا

-   ازدواجية تركية في التعامل

-   مرتع لتفريخ مقاتلين أجانب

خديجة بن قنة: أهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على دعوة الحزب الشيوعي التركي مقاتلين من كل الجنسيات للقتال إلى جانب الأكراد في سوريا.

يا مقاتلي العالم اتحدوا وتوجهوا إلى سوريا للقتال إلى جانب الأكراد في سوريا، دعوةٌ توجه بها الحزب الشيوعي التركي إلى كل من يستطيع الاستجابة لها في خطوةٍ كشفت للعلن ما قيل أنه كان يتم في السر وهو وجود مقاتلين أجانب يشاركون الأكراد السوريين خنادق المواجهة المسلحة مع خصومهم، وجودٌ مر على وقع هذه الدعوة من المبادرات الفردية إلى صيغةٍ جماعية كرست سوريا وجهةً لظاهرة المقاتلين الأجانب من غير الإسلاميين الجهاديين هذه المرة نتابع.

[تقرير مسجل]

محمد عيسى: لم يعد وجود مقاتلين أجانب في صفوف وحدات حماية الشعب الكردية ظاهرةً فردية بعد أن أعلنت في مراسم مشتركة مع الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني عن إنشاء كتيبةٍ مكونة بكاملها من مقاتلين متعددي الجنسيات وهي الثانية خلال أيام إذ سبقتها أخرى أغلب مقاتليها يحملون الجنسية التركية.

[شريط مسجل]

مظلوم/مقاتل تركي في صفوف الوحدات الكردية: تم جمعنا من كل العالم في كتيبةٍ أعطيناها اسم كتيبة الحرية وهذه الكتيبة ستذهب إلى أي مكان فيه حرب أو ظلمٌ أو تنظيم الدولة سنذهب ونحارب ونحرر البلدان.

محمد عيسى: معظم هؤلاء الشبان بحسب ما صرحوا يؤمنون بالنضال الشيوعي ضد الإمبريالية العالمية المتمثلة في الأنظمة الديمقراطية الغربية وينتمون إلى أحزابٍ محظورة ومصنفةٍ في دولها بأنها إرهابية، كذلك هو الحال بالنسبة للحزب الماركسي اللينيني المدرج في القائمة التركية للمنظمات الإرهابية والذي أعلن مسؤوليته عن تفجيراتٍ استهدفت مصالح حكومية وها هو اليوم يقاتل في خندقٍ واحد مع قوى دولية لطالما مثلت عدوه المفترض وقاتل الحكومة التركية باعتبارها ممثلةً له.

[شريط مسجل]

مظلوم/مقاتل تركي في صفوف الوحدات الكردية: نحن الحزب الشيوعي MLKB  اليوم في كردستان الغربية وليس من الواضح هل ستستمر الحرب ليومين أو ثلاثة لسنةٍ أو سنتين طالما أنها مستمرة سنستمر، نحن لسنا حزباً محصوراً في كردستان الغربية ولا في تركيا ولا في غيرهم.

محمد عيسى: هنا لم يعد المجتمع الدولي يخشى من الشيوعية ولم يعد الشيوعيون يوصمون بالإرهاب بل غدوا حلفاء يقاتلون من أجل الحرية ويكافحون الإرهاب، الدول الغربية أيضاً لم تعد تقلق من انخراط مواطنيها في قتالٍ خارج حدودها طالما أنهم يقاتلون مع الوحدات الكردية على الرغم من الاتهامات الموجهة إليها وإلى من يقاتلون معها بارتكاب جرائم حرب، وعلى رأس تلك التهم التهجير القسري وهي اتهاماتٌ أكدتها الحكومة السورية المؤقتة وأدانها الائتلاف الوطني بينما نفتها الوحدات الكردية.

[شريط مسجل]

آيريش/مقاتل أميركي في صفوف الوحدات الكردية: أنا من الولايات المتحدة الأميركية أنا هنا مع وحدات حماية الشعب نقاتل ضد تنظيم الدولة الإسلامية، قدمت في بداية شهر مارس لأنني رأيت ما يجري هنا في وسائل الإعلام وأريد أن أساعد وأقاتل.

محمد عيسى: في المقابل يقلق المجتمع الدولي وتتخذ الدول الغربية إجراءاتٍ مشددة خوفاً ممن ذهبوا للقتال أيضاً في سوريا لكن بأفكارٍ مختلفة ومع جهات أخرى فيما يسميه كثيرون هنا الازدواجية الواضحة في المعايير.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة:  ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من اسطنبول فؤاد عليكو عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض، وينضم إلينا أيضاً من أنقرة البروفيسور بلال سامبور رئيس معهد الدراسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، نرحب بضيفينا ونبدأ معك سيد فؤاد عليكو، يعني في أي سياق برأيك يمكن فهم هذا النداء أو هذه الدعوة من الحزب الشيوعي السوري المعارض للمقاتلين من كل الجنسيات في العالم للالتحاق بالأكراد والقتال إلى جانبهم في سوريا؟

فؤاد عليكو: شكراً لكم وللمشاهدين، حقيقةً إذا تعمقنا قليلاً في فكر حزب العمال الكردستاني منذ نشوئه نلاحظ أنه كان يحمل نفس الفكر، كان حزباً ماركسياً متشدداً وكان هناك تفاهم بينهم وبين الحزب الشيوعي التركي الماركسي أو الستاليني بشكل متشدد واستمروا على هذا الوضع ولم يتغير المنهج حتى اليوم، وتعرفون الوحدة التي حصلت بين جناح حزب العمال الكردستاني بدبا وبين تنظيم اليسار التركي وشكلوا حزباً سموه بهدبة حزب الشعوب الديمقراطية، لا يوجد لدى بيدا أي مشروع كردي ولا أجندة كردية، مشروعهم مشروعا خارج الحدود، مشروعا يطالبون فيه بالأمة الديمقراطية وهو تعبيرٌ مقرب جداً من الأممية الشيوعية وبالتالي لا أرى غريباً أن يكون هناك تنسيقاً بينهما في هذا التوجه بيدا جناح من جناح حزب العمال الكردستاني.

تاريخ اليسار المتشدد في تركيا

خديجة بن قنة: لذلك نسأل عن أهمية هذه الدعوة نعم سيد بلال سامبور أهمية هذه الدعوة لحزب تركي نعم أهمية هذه الدعوة تصدر من حزب تركي وهو الحزب الشيوعي التركي المعارض هل هي دعوة واقعية يمكن أن يستجاب لها ما هي أهميتها برأيك؟

بلال سامبور: شكراً على الاستضافة في هذا البرنامج، في البداية لكي نفهم هذه الدعوة علينا أن نعرف أولاً تاريخ الحركات اليسارية المتشددة في تركيا، عندما ننظر إلى تاريخ اليسار المتشدد في تركيا فهذا اليسار في الستينيات والسبعينيات أرسل عددا كبيرا من المقاتلين إلى فلسطين وذلك لقتال إسرائيل إلى جانب الشعب الفلسطيني، كما أن هذا اليسار أرسل ناشطين كثر إلى لبنان للقتال هناك أيضاً، بالتالي في هذا الوقت بالتحديد نعرف أن فلسطين هي مكان يمكن فيه التعبير عن الحلم الشيوعي المقاوم العالمي أي في فلسطين أو في لبنان بالتالي اليسار المتشدد التركي عنده تاريخٌ عريق في هذا الصدد، الآن يجب أن نعرف أن اليسار المتشدد هذا إنما هو معتاد القتال خارج الحدود التركية كما ذكرت في فلسطين أو في لبنان، اليوم هذا اليسار ينظر أيضاً باتجاه سوريا باتجاه كوباني ويعتبر هذه الأماكن مكاناً أيضاً للمقاومة العالمية بغية قتال تنظيم الدولة وقتال تنظيم القاعدة لأن هذا اليسار يعتبر كوباني أو سوريا أو المناطق الكردية وكأنها فلسطين ثانية بالنسبة لهم وأيضاً بهذه الطريقة يقاربون هم ويفهمون كوباني أو روجافا في لغتهم هم، من جانبٍ أخر ونقطة بالغة الأهمية من وجهة نظري هي التالية: هذه الدعوة ترتدي أهميةً كبيرة لأن لها بعدا أو أثرا نفسيا ومعنويا على حركاتٍ يسارية متشددة أخرى بالتالي سوف تكون فاعلة على بعض المجموعات المسلحة وليس على أطياف المجتمع بشكلٍ عام.

خديجة بن قنة: سيد فؤاد عليكو يعني طريقة تعامل أو تعاطي النظام السوري والمعسكر المناصر له بشكلٍ عام مع هكذا دعوات أو مثل هذه النداءات كهذا النداء الصادر عن الحزب الشيوعي التركي المعارض كيف تقيمها؟

فؤاد عليكو: النظام السوري منذ اليوم الأول كما تتذكرون عندما بدأوا في درعا قال نحن نواجه المندسين والإرهابيين، النظام السوري مرتاح لدخول هذه المجموعات سواءً دينية أو ماركسية إلى سوريا لثني الشعب السوري عن أهدافه الحقيقية ضد النظام السوري، حاول النظام بشتى الوسائل أنه يواجه الإرهاب وليس ثورة شعبية جماهيرية ضد النظام، ومن المؤسف أنه حقق الكثير في هذا المجال إلا أن المجتمع الدولي لم يتعاون معه كما كان يأمل عندما تم تشكيل قوات التحالف الدولي لضرب داعش في سوريا والعراق، النظام السوري عرض خدماته واستبشر خيراً بأنه سوف يدخل إلى المجتمع الدولي من جديد من خلال محاربته للإرهاب وبالتالي لا معنى لوجود الثورة السورية، بالتأكيد النظام السوري لا يزال هو وإيران مستمران في خلط الأوراق وضرب المكونات في بعضها وضرب المجتمع في بعضه، وهناك كلام عن تطهير عرقي من قبل عرب للأكراد أو من قبل الأكراد للعرب هذه كلها كلام لا معنى لها يعني مثل هذا الحديث يخدم النظام ويعمل النظام عليه باستمرار منذ أربع سنوات.

خديجة بن قنة: إذنً يتعاطى معها بإيجابية؟

فؤاد عليكو: النظام يعمل على بث الفتنة ويرتاح لأن يكون هناك ضرب للمكونات وضرب للطوائف في بعضها البعض وحتى من الطائفة الواحدة مثلما تلاحظون داعش مع الفصائل الإسلامية الموجودة في شمال حلب فالنظام مرتاح من هذه الفوضى التي تحصل في سوريا وهو صانع هذه الفوضى بذكاء.

خديجة بن قنة: يعني النظام مرتاح لهذه نعم النظام السوري تقول مرتاح لهذه الفوضى ماذا عن النظام التركي الحكومة التركية التركية سيد سامبور كيف تتعاطى مع مثل هذه الدعوات؟

فؤاد عليكو: السؤال موجه لي؟

خديجة بن قنة: لا للسيد سامبور في أنقرة.

بلال سامبور: أود لو سمحتم أن أعلق على السؤال الذي طرحتموه قبل قليل فيما يتعلق بموقف نظام الأسد، تعرفون أن نظام الأسد طلب دعماً من إيران وإيران أرسلت الحرس الثوري وأيضاً مجموعات من حزب الله وذلك لقتال الحركات المقاومة في سوريا طبعاً لكي تدعم النظام هذه هي عادة أو سياسة نظام الأسد بأن يستدعي قواتً أجنبيةً إلى داخل سوريا، النقطة الثانية التي أود الإشارة إليها هي أن نظام الأسد دعا أيضاً منظمة من اليسار المتشدد التركي وهي في الواقع حزب أو جبهة الشعوب التي هي اليوم تقاتل بشكل فاعل إلى جانب نظام الأسد، هذه من وجهة النظر السياسة يعتمدها نظام الأسد وإذا ما انتقلت إلى رد فعل الحكومة التركية بعد هذه الدعوة أعتقد أن الحكومة التركية لا تريد لهذه الحركات المتشددة أن تقاتل خارج الحدود لأن هذه الحركات المتشددة عندما تجتاز الحدود الوطنية سوف تزداد قوتها ويزداد نفوذها على المستوى اللوجستي وعلى مستوى التدريب العسكري وأيضاً على مستوى التسليح، الآن بعد أن تقاتل خارج الحدود ربما سوف تعود أو سوف تستهدف تركيا بطريقة من الطرق، هذه الحركات كما قلنا داخل تركيا هي ضعيفة جداً لكن عندما تتوسع ويزداد نفوذها وقوتها في إطار الأزمة السورية أو الحرب السورية بالتالي أعتقد أنها سوف تصبح خطراً حقيقياً يتهدد الأمن التركي وعليه أعتبر أن الجهات المسؤولة عن الأمن التركي واختصاصي الأمن في تركيا سوف يكون لهم موقف وسوف عليهم أن ينظروا في كيفية تقييم أو كيفية توخي الحذر إزاء هذه التطورات.

ازدواجية تركية في التعامل

خديجة بن قنة: لكن سيد سامبور يعني هناك ازدواجية تركية في التعامل مع موضوع المقاتلين الأجانب، تركيا التي كما قلت أنت الآن تنظر إلى هذا الموضوع على أنه يشكل خطرا على أمن تركيا وأنها ربما تلجأ كحل إلى إغلاق الحدود، هي نفسها تركيا التي قيل الكثير عن تحول حدودها إلى معبر سهل للمقاتلين الأجانب للالتحاق بالفصائل المسلحة الإسلامية المتطرفة من قبيل النصرة والقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية وفصائل أخرى، كيف ترد على مثل هذا الكلام؟

بلال سامبور: في الحقيقة هذه ادعاءات وأعتقد أن الحكومة التركية حتى الآن لا تقبل بهذه الادعاءات والحكومة التركية تقول من دون كلل أنها ترفض هذه المواقف، هي لم تدعم تنظيم الدولة أو جبهة النصرة لكن طبعاً الحكومة التركية بشكل واضح دعمت الجيش السوري الحر والمجموعات مجموعات المقاومة السورية التي تقاتل إلى جانب الجيش السوري الحر، على سبيل المثال أنا نسيت الاسم أحرار الشام وغيرها من المجموعات وما شابهها في الواقع تركيا تحاول أن تسيطر على حدودها عندما يحاول الناس الالتحاق بالنصرة أو بتنظيم الدولة لكن المشكلة فيما يتعلق بتركيا هي التالية، تعرفون أن أشخاصا من أوروبا وأماكن أخرى من العالم يأتون إلى مطار اسطنبول كأي سائحٍ عادي والحكومة التركية عندها ليس لديها قدرة على التمييز بين أولئك الذين سوف يلتحقون بهذه المجموعات أو أولئك الذين لن يفعلوا ذلك، على سبيل المثال أيضاً تركيا سلمت عدداً كبيراً من الأشخاص عندما تم توقيفهم في مطار اسطنبول تم إرسالهم إلى المملكة المتحدة وغيرها من البلدان الأوروبية لكن هذه البلدان الأوروبية لم تأخذ إي إجراءات إزاء هؤلاء وهؤلاء يعودون لاحقاً، بالتالي هو سؤالٌ شائك جداً بالنسبة لتركيا.

خديجة بن قنة: طيب سيد فؤاد عليكو عندما نتحدث عن دعوة للالتحاق بالأكراد في سوريا نتساءل إن كان فعلاً المعارك التي يخوضها المقاتلون الأكراد على أرض المعركة فعلاً معركة تحتاج إلى مدد بالرجال وما إلى ذلك، هل الأمر هكذا فعلاً على الأرض؟

فؤاد عليكو: لا أعتقد ذلك هؤلاء متفقون بأجنداتهم السياسية هؤلاء يطالبون بالأممية الديمقراطية أو الأممية الشيوعية، عندما حصل القتال في كوباني المجلس الوطني الكردي عرض هناك شبابا أكرادا جاهزين للعمل معكم رفض بيدا بشكل قاطع العمل معهم وهناك أكثر من 5000 من الجيش السوري المنشق من أصول كردية أو أكراد موجودين في كردستان العراق ويحاربون داعش اليوم ويرفض بيدا التعاون معهم وقدومهم إلى المناطق الكردية، فبيدا لا يريد أن يعمل معه أحدٌ خارج أجنداتهم السياسية، نحن جاهزون أن ندافع عن هذه المناطق ونحارب داعش جنباً إلى جنب لكنهم يرفضون لأننا مختلفون معهم في الرؤيا السياسية ولذلك هم هؤلاء القادمين من تركيا بأعدادهم القليلة لا يشكلون شيئاً في التأثير على سير المعارك وهناك تحالف دولي قوي ولولا التحالف الدولي لما حصلت مثل هذه الانتصارات أصلاً.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ بلال سامبور كنت تتحدث قبل قليل عن التعامل الغربي مع موضوع المقاتلين الأجانب هل هناك برأيك ازدواجية غربية في التعاطي مع هذا الموضوع يعني هناك شيء من التهويل ومن خطر توجه الجهاديين الإسلاميين إلى سوريا فيما أن هناك ربما غضاً للطرف عن موضوع عن دعوة مثل هذه لالتحاق مقاتلين أجانب لصفوف الأكراد في سوريا؟

بلال سامبور: أعتقد أن مثل هذه المعايير المزدوجة شائعة جداً لا سيما بالنسبة للغرب وفيما يتعلق بما يجري في سوريا على سبيل المثال أحياناً يبدو ظاهرياً أن البلدان الغربية تدعم المعارضة السورية لكنها في الوقت عينه وخلف الكواليس والأبواب المغلقة ترسي علاقاتٍ إيجابيةً مع نظام الأسد على سبيل المثال بالتالي هذه معايير مزدوجة ونراها مراراً وتكراراً إلا أنه عندما ننظر تحديداً للعلاقة مع تنظيم الدولة وجبهة النصرة واقع الأمر أن البلدان الغربية تقول نحن لا نريد لرعايانا ولمواطنينا أن يذهبوا إلى سوريا ويلتحقوا بتنظيم الدولة أو يكونوا جزءاً من هذا التنظيم لأنه عندما ينهي هؤلاء الأشخاص القتال وينتهون منه سوف يعودون إلى ديارهم وبالتالي سوف يشكلون خطراً يتهدد أمننا القومي بالتالي هذا مصدر قلق بالنسبة للبلدان الغربية، المسألة في الواقع هي أنهم لا يهتمون كثيراً عندما تقوم حركاتٌ يساريةٌ متشددة علمانية عندما تقوم مثلاً بدعوة للذهاب إلى سوريا وعندما تقاتل في سوريا إلى جانب القوات الكردية أو غيرها من القوات لأن هذه البلدان الغربية تعتبر أن في ذلك تحالفاً مؤقتا وأن هؤلاء لن يكونوا خطراً يتهددهم لاحقاً، أعتقد بالتالي أن مفهومهم أو مقاربتهم لمشاركة الحركات اليسارية المتشددة في النزاع السوري مقارنةً بأولئك الذين يأتون من بلدانٍ غربية ويحاولون المشاركة أو التدخل ميدانياً الأمر يختلف في مقاربتهم ولهذا تقييمهم يختلف أيضاً.

خديجة بن قنة: سيد فؤاد عليكو ترى أن الموضوع يعني تنظر إلى هذا الموضوع بأن فعلاً هناك ازدواجية غربية كما يقول بلال سامبور؟

فؤاد عليكو: لو عدنا لقرار مجلس الأمن بضرب قرار مجلس الأمن بضرب داعش وتشكيل قوة تحالف دولي كان واضحاً أن الهدف هو ضرب داعش وليس ضرب النظام لذلك التحالف الدولي لن يساعد الشعب السوري في ضرب النظام بينما اتفق رؤيته مع رؤية بيدا لأن بيدا لا يحارب النظام والتحالف لا يحارب النظام والاثنان يحاربان داعش وداعش ضاغط على المناطق الكردية فاستغلوا الظرف وساعدوا، أعتقد حتى الآن لا يوجد قرار بمؤازرة الثورة السورية هذه ناحية الناحية الثانية منذ أربع سنوات وحتى الآن والغرب يغض النظر عن دعم الثورة السورية عسكرياً ويتحمل جزءاً من المسؤولية التاريخية في تحويل الثورة إلى مسارها الطبيعي وهي المناداة بالدولة الديمقراطية والمدنية وإسقاط النظام السوري إلى المطالبات المتعددة.

مرتع لتفريخ مقاتلين أجانب

خديجة بن قنة: ألا يبدو ذلك بعيداً؟ أستاذ فؤاد ألا يبدو ذلك مطلباً بعيد المنال بالنظر إلى كون سوريا قد تحولت ودخلنا طوراً جديدا ً تحولت فيه سوريا إلى مرتع لتفريخ مقاتلين أجانب من كل حدبٍ وصوب؟

فؤاد عليكو: بالتأكيد أصبحنا في وضع حرج جداً وفي مأزق وهناك دويلات كل دويلة في سوريا لها حكمها، بيدا لها حكمها ودستورها وقانونها وداعش لها والنصرة لها حكمها والنظام له قانونه نحن نتعامل في سوريا مع عدة دول، عندما تمرين من القامشلي إلى درعا تمرين على عشرات الحواجز وكل حاجز له أجنداته المختلفة، هذا الوضع المعقد سوف يدوم أكثر، نحن بحاجة إلى تحالف دولي لمناصرة الشعب السوري ووفق أجندات سياسية واضحة حتى نستطيع محاربة كل هؤلاء الذين قدموا من كافة أصقاع العالم وبناء سوريا دولة ديمقراطية مدنية وحتى اتحادية يكون أفضل للشعب السوري.

خديجة بن قنة: فؤاد عليكو عضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري المعارض كنت معنا من اسطنبول شكراً لك ونشكر أيضاً ضيفنا من أنقرة البروفيسور بلال سامبور رئيس معهد الدراسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من أنقرة، بهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيس بوك وتويتر ونلتقي غداً بإذن الله في واقعٍ عربي جديد، لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.