تزايد حضور تنظيم الدولة الإسلامية على الساحة الليبية بقتاله ضد تشكيلات مسلحة مختلفة من بينها مجلس شورى مجاهدي درنة، وبعمليات أثارت تنديدا دوليا مثل قتل عشرات من المصريين والإثيوبيين.
 
ورافقت هذا الحضور تساؤلات عن أسباب ظهور تنظيم الدولة في بلد مثل ليبيا متجانس دينيا ومذهبيا على عكس الحال في سوريا والعراق، وعن كيفية تكوين عناصر هذا التنظيم وتشكيلهم، وعن آفاق توسعه، ومدى تأثير حضوره في دفع الأطراف الليبية للتوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي خلافاتها من أجل التفرغ لمواجهته.
 
دورة حياة
بشان ظروف نشأة وتكوين تنظيم الدولة بليبيا رأى عضو المؤتمر الوطني العام منصور الحصادي أن ما يحدث في درنة وسرت لا يخرج عن كونه دورة حياة "الإرهاب" الذي يتشكل وينتقل من منطقة إلى أخرى حسب رأيه، ويتميز بالقدرة على التدحرج والتحول إلى تنظيمات أخرى إذا تمت محاربته.
 
ووضع الحصادي في حلقة السبت 13/6/2015 من برنامج "الواقع العربي" تنظيمات أنصار الشريعة وتنظيم الجهاد والحوثيين كلها في سلة واحدة، وأوضح أنها تعكس معا صورا للتنظيم التكفيري الذي ينشط في المناطق ذات الضعف الأمني، وقال إن غياب سيطرة الدولة على بعض الأقاليم يغري العابرين للحدود بالانضمام إلى هذه التنظيمات، وأكد أن الفكر التكفيري يحتاج إلى معالجات جذرية.
 
وحذر مما وصفه بالتوظيف السياسي الخاطئ الذي يمارسه بعض الساسة بتصويرهم المؤتمر الوطني على أنه داعم "للإرهاب"، وأوضح أن حكومة رئيس الوزراء الليبي السابق علي زيدان لم تكن جادة بما فيه الكفاية لمحاربة من يقومون بالأعمال الإرهابية، بينما تقوم حكومة المؤتمر الوطني الآن بكشف بؤر "الإرهاب" ومن يقفون وراءه.
 
ورغم تأكيده على متابعة حكومته لملفي الإرهاب والهجرة غير النظامية عبر اجتماعات يومية بهدف منع حدوث خروقات أمنية فإنه لم يستبعد أن تنجح بعض التنظيمات "الإرهابية" في التسلل إلى طرابلس كما نجحت في التوغل بباريس، وأكد على عدم وجود أي نشاط لتنظيم "إرهابي" في الغرب الليبي باستثناء سرت.
 
القفز على الثورة
وفي السياق، أرجع الخبير في شؤون الجماعات المسلحة شكري الحاسي ظهور التنظيم "التكفيري المغالي" في العراق إلى أسباب سياسية وقتالية، وحذر من محاولات بعض القوى السياسية استغلال الإسلاميين والثوار، مما قد يتيح الفرصة لتكرار المشهد العراقي في ليبيا.
 
وفي إشارة إلى محاولة بعض القوى استغلال من يوصفون بالإرهابيين استشهد الحاسي بحديث أحمد قذاف الدم -أحد رموز نظام القذافي- الذي قال فيه إن شباب تنظيم الدولة هم شباب "أتقياء أنقياء"، وعد الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هذا الحديث محاولة للقفز على الثورة والانقلاب على الثوار.
 
وناشد التيارات التي تقاتل "الإرهاب" ألا تضع جميع الثوار والإسلاميين في سلة واحدة، موضحا أن بينهم متطرفين وغلاة وتكفيريين.
 
ولم يستطع الجزم بعدد المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم الدولة، وأوضح أن الأرقام المطروحة في هذا الجانب تعتبر غير دقيقة، كما أشار إلى تضارب الأنباء حول جنسية قائد التنظيم في ليبيا.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: تنظيم الدولة في ليبيا.. النشأة وآفاق التوسع

مقدمة الحلقة: إيمان عيّاد

ضيوف الحلقة:

-   شكري الحاسي/خبير في شؤون الجماعات المسلحة

-   منصور الحصادي/ عضو المؤتمر الوطني العام

تاريخ الحلقة: 13/6/2015

المحاور:

-   ظروف تشكيل تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا

-   توظيف ظاهرة الإرهاب

-   آفاق توسع التنظيم

إيمان عيّاد: أهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على تنظيم الدولة في ليبيا وطبيعة تشكيله وآفاق توسعه في ظل الاقتتال بين فريقي خليفة حفتر والبرلمان المنحل في طبرق وفجر ليبيا والمؤتمر الوطني الليبي بطرابلس.

في ظل الاقتتال بين قوات فجر ليبيا والمؤتمر الوطني العام من جهة وقوات خليفة حفتر والبرلمان المنحل في طبرق من جهةٍ أخرى تزايد كما يبدو حضور تنظيم الدولة على الساحة الليبية بقتاله ضد تشكيلاتٍ مسلحةٍ مختلفة من بينها مجلس شورى مجاهدي درنة وبعمليات أثارت تنديداً دولياً مثل قتل عشرات من المصريين والإثيوبيين، ورافق هذا الحضور تساؤلاتٌ عن أسباب ظهور هذا التنظيم في بلدٍ مثل ليبيا متجانس دينياً ومذهبياً على عكس الحال في سوريا والعراق وعن كيفية تكوين هذا التنظيم وآفاق توسعه ومدى تأثير حضوره في دفع الأطراف الليبية للتوصل إلى اتفاق سلامٍ شامل ينهي خلافاتها من أجل التفرغ لمواجهته، نناقش هذه التساؤلات وغيرها بعد متابعة التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: من درنة إلى سرت يثير تمدد تنظيم الدولة الإسلامية على الساحة الليبية الكثير من المخاوف وعلامات الاستفهام، ظهر التنظيم رسمياً في ليبيا في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2014 بإعلان مجلس شورى الشباب الإسلامي في مدينة درنة الساحلية عن مبايعة أبو بكر البغدادي أمير التنظيم في العراق والشام، ظل التنظيم منذ ذلك الحين يشن هجماتٍ متنوعة داخل ليبيا على غرار عملية فندق كرونثيا في طرابلس والتي ذهب ضحيتها عددٌ من القتلى والهجمات الانتحارية في مدينة القبة والهجمات التي استهدفت سفارتي كوريا الجنوبية والمغرب في طرابلس، في الخامس من فبراير الماضي أعلن تنظيم الدولة عبر تسجيلٍ مصور عن إعدام 21 مسيحياً مصرياً كان التنظيم قد اختطفهم في يناير وهو الأمر الذي أحدث ردود فعلٍ غاضبةً واسعة النطاق، نفذت القوات الجوية المصرية غاراتٍ ضد أهدافٍ تابعةٍ للتنظيم وصفتها بأنها مواقع تدريبٍ ومخازن أسلحة وذخائر وقالت إنها قتلت عشراتٍ من مسلحي التنظيم وبعد أقل من ثلاثة أشهر من ذلك وتحديداً في أبريل الماضي نشر التنظيم تسجيلاً مصوراً يُظهر إعدام 30 شخصاً على الأقل يعتقد أنه أثيوبيون مسيحيون مقيمون في ليبيا، ركز التنظيم مؤخراً هجماته على مدينة سرت الساحلية الإستراتيجية فيما اعتبره مراقبون التفافاً حول منطقة الهلال النفطي القريبة في رأس لانوف وغيرها وأحكم بالفعل خلال الأيام الماضية سيطرته على المدينة وبوابة الخمسين أول حاجز تفتيش على الطريق المؤدي لمدينة مصراتة التي يستهدفها التنظيم أيضاً، خسرت قوات فجر ليبيا التابعة لرئاسة الأركان المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام وكتائب الثوار المساندة لها بالمعركة في سرت ومواقع عسكرية مهمة في محيطها لأنها كانت تخوض أكثر من معركة في أكثر من صعيد مع أكثر من جماعة خاصة تلك التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، وحتى إشعارٍ آخر تبقى أمورٌ عديدةٌ متعلقةٌ بالتنظيم مثار جدلٍ كبير من بينها مصادر تمويله ودعمه بالسلاح وتسهيل وصول المقاتلين إليه كما يبقى السؤال المتعلق بتأييده من قبل أحمد قذاف الدم ابن عم القذافي ومنسق العلاقات الليبية المصرية السابق ملحاً وكبيراً.

التقدم السريع والمستمر لتنظيم الدولة في ليبيا يثير قلقاً واسعاً محلياً وإقليمياً ودولياً وبدا ذلك واضحاً خلال الاجتماع الأخير الذي استضافته برلين وضم بجانب سبع دولٍ أوروبية الفرقاء الليبيين الذين يجرون محادثاتٍ في المغرب وجرى التحذير فيه بقوة من خطر تمدد التنظيم، ويعتقد أن وصول الفرقاء الليبيين المتحاربين إلى اتفاقٍ شامل يشكل برأي كثيرين خاصةً القوى الغربية ضمانة هامةً تعرقل بثقلها وتداعياتها على الأرض مختلف خطط التنظيم الآنية والمستقبلية.

[نهاية التقرير]

إيمان عيّاد: ينضم إلينا من طرابلس منصور الحصادي عضو المؤتمر الوطني العام وكذلك شكري الحاسي الخبير في شؤون الجماعات المسلحة، ونبدأ معك سيد شكري الحاسي وأنت خبير في شؤون الجماعات المسلحة يعني تنظيم الدولة الإسلامية نشأ بدايةً في سوريا والعراق في ظل ظروفٍ سياسيةٍ معقدة يتخللها توتر طائفي أو سخط سني حتى على تهميش سياسي، كيف يمكن تفسير ظهوره في بلدٍ مثل ليبيا جميع أهله مسلمون وعلى المذهب المالكي؟ سيد الحاسي هل تسمعني؟

شكري الحاسي: ألو.

إيمان عيّاد: نعم هل تسمعني سيد الحاسي؟

شكري الحاسي: نعم نسمعك أختي، نعم نسمع فيك الآن.

إيمان عيّاد: هل سمعت سؤالي الأول؟

شكري الحاسي: نعم سمعت السؤال.

إيمان عيّاد: نعم تفضل السؤال موجه لك سيد شكري.

شكري الحاسي: بدايةً بسم الله الرحمن الرحيم نعم بدايةً تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا طبعاً هذا التنظيم حينما نشأ في دولة العراق طبعاً نشأ لأسباب سياسية تم استغلالها ولا شك أن هذا التيار هو تيار تكفيري تيار مغالي ولعل هذا التيار كان امتداد لتيار القاعدة في تلك الفترة ثم بعد ذلك بعد أن كان أبو مصعب الزرقاوي في العام 2004 انتقل تنظيم القاعدة ونحى منحى آخر بقيادة أبو مصعب الزرقاوي إلى جماعة التوحيد والجهاد ثم بعد ذلك حينما طبعاً هذا التنظيم نشأ في ظروف سياسية وظروف قتالية في العراق أدت بكثير من الشباب الذين تم العمل عليهم من خلال الإيديولوجية الإسلامية حتى المعتدلين في هذا حتى المعتدلين من الشباب..

إيمان عيّاد: طيب سيد الحاسي نحن نسأل عنه في ليبيا نحن نعلم هذه الخلفية في العراق نحن نسأل عن نشأته في دولة مثل ليبيا تفضل.

ظروف تشكيل تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا

شكري الحاسي: في ليبيا الآن قد يحدث في ليبيا الآن مثلما حدث في العراق إذا تم استغلال وضع جميع الإسلاميين وجميع الثوار في سلةٍ واحدة، وهذا هو الفارق الكبير اليوم وهذه هي الإجابة التي تكون حينما نقارن بين درنة وبنغازي، ما حدث والذي حدث في بنغازي من دمار وانهيار والذي يحدث اليوم في درنة هو أن التيارات الأخرى التي تحارب وتضع شماعة الإرهاب قاتلت جميع الثوار ووضعت جميع الإسلاميين في سلة واحدة أما اليوم في درنة نرى هذا الخلاف كبير جداً ونرى هذه إجابة على أن هذا التيار وأن الإسلاميين ليسوا في سلةٍ واحدة وإنما الذين أتوا إلى درنة من بعض الأطراف العربية من تونس ومن بعض الدول المجاورة وتمت هناك تم عليهم العمل من ناحية سياسية ولهذا نحن نقول اليوم هذه إجابة وهذه نتيجة حقيقة للتفريق بين الإسلاميين وأنهم ليسوا كلهم في سلةٍ واحدة، نعم هناك أفراد من درنة هناك أفراد شباب ليبيين دخلوا في هذا التنظيم ولكن اليوم ها هو الشباب المعتدل في مجلس شورى ثوار درنة اليوم يحرر مدينة درنة وينتفض ويعيد الثورة من جديد.

إيمان عيّاد: سيد الحصادي إذاً منصور الحصادي يعني هل من معلوماتٍ دقيقة وقاطعة عن ظروف هذه النشأة وظروف هذا التكوين غير ما هو رائج من أن هذا التنظيم قد نشأ في مدينة درنة الساحلية في أكتوبر الماضي عن مبايعة مجلس شورى الشباب الإسلامي في درنة له؟

منصور الحصادي: نعم هي عملية هي دورة حياة الإرهاب ما يحدث الآن وما حدث في درنة وما يحدث في سرت هي دورة حياة الإرهاب، الإرهاب له دورة حياة تتشكل وتتلون وتنتقل من بيئة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى، يعني الذين جاءوا بفكر الدولة أو بالفكر الداعشي سواء إلى مدينة درنة أو إلى مدينة سرت هم أناس يحملون فكراً متطرفاً فكراً تكفيرياً لا يؤمن بفكرة الدولة الحديثة وهي دورة حياة جديدة للإرهاب تمثلت فيما يسمى بتنظيم الدولة أو تنظيم داعش،وإذا ما حُرب هذا التنظيم وتم القضاء عليه ربما سيتشكل ويتدحرج ليأخذ شكلاً جديداً أو صورةً جديدة لأنه هو فكر تكفيري يحتاج إلى معالجات ويحتاج إلى استئصال حقيقي.

إيمان عيّاد: طيب هو فكر تكفيري وهو أيضاً يحتاج إلى استئصال وهو دورة حياة الإرهاب كما تقول لكن يعني هناك بعض التقارير منها تقرير لوفيغارو الفرنسية ربط ما بين نشأة هذا التنظيم في درنة وامتداده حالياً إلى سرت المدينتين اللتين تقعان تحت سيطرة تنظيم أنصار الشريعة يعني ما مدى دقة هذه الملاحظة أو هذه المعلومات برأيكم سيد الحصادي؟

منصور الحصادي: هو نفس الفكر الذي أشرت عليه نعم هي نفس الفكرة الذي أشرتها حضرتك هي عملية دورة حياة وعملية دحرجة يعني تنظيم إرهابي سواء كان أنصار شريعة سواء كان تنظيم داعش التوحيد والجهاد يأخذ أشكالاً والحوثيين إلى آخره يأخذ أشكالاً ويأخذ صوراً  وكل مرة يغير شكله ويغير لونه وينتقل إلى أي مكان أو أي بقعة ضعيفة فيها فراغ أمني فيها يعني عدم سيطرة أمنية يتكون وينشأ فيها بكل سهولة ونحن نعرف الفراغ أو الضعف الأمني والهشاشة الأمنية في ليبيا هي سبب رئيسي لوجود هذه التنظيمات الإرهابية وخاصةً الذين يأتون من خارج ليبيا إلى مدينة درنة أو إلى مدينة سرت.

إيمان عيّاد: سيد الحاسي هناك أيضاً شيء لافت يتعلق بهذا التنظيم بوجوده بنشأته بنشاطه يعني هناك من يرى بأن هذا النشاط يتزايد في مناطق كانت توصف من قبل بـأنها معاقل لأنصار النظام السابق يعني ما مدى دقة هذه الارتباطات أو ما دلالاتها هل من دلالات واضحة؟

شكري الحاسي: نعم أخت إيمان هذا ما ركزت عليه في بداية الحديث وهو أن هناك متطرفين لا شك هناك متطرفون هناك غلاة هناك دواعش هناك تكفيريون ولكن حينما نرى اليوم في مدينة سرت بالذات كيف تم التركيز على هذه المدينة وكيف انخرط كثير من الشباب في هذا التنظيم والإشارة واضحة وليست هي تحليل وإنما هي بيانات؛ بيانات قذاف الدم كانت واضحة حينما قال وتكلم بصراحة في إحدى القنوات المصرية وقال بأن تنظيم داعش هم شباب إسلاميون هم شباب أنقياء أتقياء هذه شهادتهم شهادة النظام السابق أحد رموزه في هذا التنظيم، ولهذا نحن هذا الذي نقوله هذا التكفير وهذا التطرف وهذا الغلو قد يزايد ويغالى فيه ويرتفع ترتفع نسبته إذا كان هناك استغلالاً سياسي للقفز على الثورة والانقلاب عليها ووضع الثوار كلهم في سلةٍ واحدة، لكن اليوم درنة ولله الحمد والمنة تقلب المعادلة، ثوار درنة مجلس شورى ثوار درنة يقلب المعادلة وها هم اليوم يفسحون عن هويتهم وأن الإسلاميين ليسوا كلهم سواء.

إيمان عيّاد: سيد الحصادي يعني بالإضافة إلى ما تحدث عنه السيد الحاسي يعني غالباً ما يتهم التيار الإسلامي في دول الربيع العربي بأنه وفر البيئة المناسبة لتنامي هذه الجماعات تنظيم الدولة اليوم ومن قبله القاعدة وأنتم أيضاً غير بعيدين في المؤتمر الوطني العام غير بعيدين عن هذه الاتهامات، كيف تردون عليها؟

توظيف ظاهرة الإرهاب

منصور الحصادي: نعم هذا هو التوظيف الخاطئ لمحاربة الإرهاب التوظيف السياسي الخاطئ الذي يحاول أن يستغل الخصوم من السياسيين أن المؤتمر الوطني هو يرعى أو يدعم الإرهاب موقفنا واضح جداً من الإرهاب من بداية المؤتمر الوطني كانت لدينا مواقف ربما الإشكالية كانت في الأذرع التنفيذية يعني خاصةً حكومة السيد علي زيدان حكومة السبعين مليار لم تكن جادة في بسط الأمن في ليبيا وفي استئصال الإرهاب وفي متابعة الاغتيالات، أنا على الصعيد الشخصي والمؤتمر الوطني يعرف هذا وكثير من أعضاء المؤتمر كنا دائماً نُسأل السيد علي زيدان ونطلب منه الكشف عن الاغتيالات التي حدثت في مدينة درنة ومدينة بنغازي، وزير العدل السابق صلاح المرغني كان يقول لدينا تحقيقات ووصلنا إلى نتائج لكن الحكومة لم تكن جادة في الكشف عمن يقومون بهذه الأعمال واليوم المؤتمر الوطني يظهر واضحاً وجلياً في محاربة الإرهاب سواء في سرت والآن دعمنا لمدينة درنة في محاربتها للإرهاب، موقفنا واضح أما التوظيف الخاطئ لمحاربة الإرهاب من أجل تمرير أجندات سياسية أو من أجل كسب مواقف سياسية على سبيل المثال هو محاولة ضرب للربيع العربي على سبيل المثال هناك من يحاول أن يتهم على سبيل المثال حركة النهضة في تونس بأنها حركة إرهابية وتدعم الإرهاب، والكل يعرف أن حركة النهضة لا علاقة لها بالإرهاب بل هي من جابهت الإرهاب في تونس كذلك المؤتمر الوطني هو من يجابه الآن الإرهاب وهو من طلب من السيد علي زيدان بسط الأمن وملاحقة كل من يقومون بالعمليات الإرهابية في ليبيا ولكن دون جدوى للأسف الشديد.

إيمان عيّاد: سيد الحصادي يعني تحدثت عن درنة وتحدثت عن سرت ماذا عن طرابلس مراقبون دوليون غربيون معهد واشنطن على سبيل المثال للدراسات الشرق الأدنى تحدث عن أن التنظيم بالإضافة إلى قيامه بما وصفه بأنشطةٍ صلبة من قبيل التحركات العسكرية وأيضا يقوم بأنشطة لينة ما يشمل ذلك من أنشطة الحسبة أو الدعوة في مناطق ليبية ومنها طرابلس أيضاً.

منصور الحصادي: ربما ليس ببعيد أن يتسلل هذا التنظيم إلى مدينة طرابلس كما تسلل إلى العاصمة الفرنسية باريس وقام بالتفجيرات هناك في باريس، هذه التنظيمات الإرهابية لا تعترف بحدود ولا تعترف بدول ولا تعترف بأجهزة أمنية ومن أي مكان تدخل تقوم بعمل إرهابي.

إيمان عيّاد: ولكن طرابلس يعني خاضعة لسيطرتكم سيد الحصادي كيف يمكن ذلك كيف يمكن ذلك إذا كانت طرابلس بالفعل خاضعة لسيطرتكم وأنت تحدثت عن يعني أنكم ضد الإرهاب وأنكم تدعمون أو كنتم تدعمون سيد زيدان قبل ذلك في محاربة الإرهاب في كلٍ من المناطق الأخرى كيف يمكن لهذه الجماعات أن تقوم أو تكون لها مثل هذه الأنشطة في طرابلس وأنتم تسيطرون عليها؟

منصور الحصادي: لا هي حتى أكون دقيق لا يوجد نشاط لأي تنظيم إرهابي في الغرب الليبي خاصةً ما عدا في سرت وفي طرابلس بصفة خاصة لا يوجد أي ظهور إلا إذا كانت خلايا نائمة تعمل في السر كما قلت لك هذه تحتاج إلى مساعدة وتحتاج إلى أعمال استخباراتية، أما يعني مثلما فعلوا في فندق رونثيا تسللوا وقاموا بالتفجير قلت لك حتى في الدول المستقرة حدثت في فرنسا وتحدث في أميركا وفي كل دول العالم لكن كوجود أو ظهور لا يوجد إلا إذا كانت هناك خلايا نائمة وحكومة الإنقاذ تقوم بمتابعة كل هذه التنظيمات بكل دقة.

إيمان عيّاد: يعني وإن كان هناك خلايا نائمة هل هناك من إجراءات هل هناك من إجراءات تتخذونها على الصعيد الأمني أو على الصعيد الفكري لمواجهة مثل هذه الخلايا النائمة؟

منصور الحصادي: نعم هناك اجتماعات دورية في لجنة الدفاع في المؤتمر الوطني مع الأذرع التنفيذية لمتابعة هذا الأمر وهذا الملف، ولدينا ملفان خطيران في المؤتمر الوطني نتابعهم بشكل دوري ويومي وهو ملف الإرهاب وملف الهجرة غير القانونية والهجرة غير الشرعية هذان ملفان خطيران حكومة الإنقاذ تقوم وتبذل كل جهدها والأجهزة الاستخباراتية في طرابلس تبذل كل الجهد لمتابعة أي خرق أمني خاصةً من التنظيمات الإرهابية كتنظيم الدولة أو حتى ملف الهجرة غير القانونية.

إيمان عيّاد: سيد الحاسي تنظيم الدولة في كل من سوريا والعراق يعني له طابع أممي بحيث يتوافد إليه الأجانب من دولٍ مختلفة، هل هو الأمر نفسه كذلك في ليبيا؟ هل لديكم يعني من معلومات دقيقة عن أعداد هؤلاء الأجانب المنضمين إلى هذا التنظيم في ليبيا وأعداد الليبيين فيه.

منصور الحصادي: نعم هو تنظيم الدولة هو نشأ في العراق وسوريا.

إيمان عيّاد: لا هذا السؤال موجه للسيد الحاسي سيد الحصادي عفواً هذا السؤال موجه للسيد الحاسي.

آفاق توسع التنظيم

شكري الحاسي: نعم هو الحقيقة يعني بالنسبة للأعداد يعني هناك وجود لأفراد وأعضاء لهذا التنظيم غير الليبيين موجودين في درنة وموجودين في سرت وغير ذلك، لكن طبعاً أنت تعلمين أن هذه الأرقام ليست هناك أرقام دقيقة وخاصةً أن هذا التنظيم غير منفتح حتى يستطيع الصحفيون ومن له شأنٌ إعلامي أن يضبط هذه الأرقام ولكن وجودهم نعم لهم وجود ولهذا لا يعني أن ليس هناك شباب ليبيون أيضاً وقعوا تحت طائلة هذا دخلوا تحت طائلة هذا الفكر، والنقطة المهمة أخت إيمان التي نركز عليها.

إيمان عيّاد: يقال سيد الحاسي بأن هناك من انضموا إلى هذا التنظيم من جنسيات مصريين من التونسيين من الجزائريين ويقال أيضاً بأنه زعيم هذا التنظيم في ليبيا هو عراقي الجنسية هل من تأكيدات أو معلوماتٍ دقيقة عن هذا الأمر؟

شكري الحاسي: لا ليس هناك يعني ليس عراقيا قد يكون يمنيا وهناك أيضاً شخصية سعودية عندما كانوا في درنة كان يلقب بالوالي والقاضي وهم ليسوا ليبيين نعم يعني هذه حقائق موجودة، لكن كما قلنا أن هناك جهات سياسية تسعى لفتح الباب أما هؤلاء إلنا حتى تكون ذريعة للانقلاب على الثورة في ليبيا، وهذا هو الذي حدث اليوم في ليبيا أيضاً وأقول أختي إيمان حتى نكون دقيقين اليوم في العراق حينما نرى..، لأننا نركز على الجانب السياسي لأن هناك جهات لا تريد الاستقرار لهذا الوطن اليوم في العراق العشائر السنية تبايع الدولة الإسلامية لماذا؟ للاستبداد والظلم الذي وقع عليها من العدوان الأميركي ومن التطرف الشيعي التكفيري فيجب علينا أن نمعن النظر في تجربة درنة اليوم، شباب درنة اليوم يثبتون أنه ليس الإسلاميون كلهم غلاة ومتطرفون وأنهم ليسوا في درجة واحدة وأن هناك من نستطيع أن نتحاور معه وهناك من لا يجدي معه إلا القتال لكن درنة اليوم أثبتت ودرنة اليوم تتحرر بفضل شبابها المسلم الذين ضحوا بأنفسهم الشهيد البطل سالم الدربي والشهيد البطل ناصر العكر وفرج الحويتي والعدلي وهؤلاء الشباب هم الذين كانوا انتفاضةً لهذه الثورة واليوم كتيبة أبو سليم ومجلس الشورى الذين أنقذوا درنة.

إيمان عيّاد: طيب يعني سيد الحاسي نعم فقط  لضيق الوقت دعني أتحدث للسيد الحصادي أتوجه للسيد الحصادي وهناك مسار سياسي جاري حالياً للمصالحة في ليبيا على أساس مقترحات المبعوث الأممي برناردينو ليون، سيد الحصادي يعني أقر المبعوث الأممي وكذلك معه السفير البريطاني بضرورة دعم المجتمع الدولي لقوات فجر ليبيا في محاربتها للتنظيم، أولاً هل لمستم تجاوباً دولياً مع كل هذه الدعوات ويعني بالنظر إلى ما يمثل هذا التنظيم تنظيم الدولة من تهديد هل يمثل ذلك دافعاً لجميع الأطراف للمصالحة للدفع باتجاه المصالحة وتوحيد الصفوف أم أنه على العكس هو دافع للتصعيد؟

منصور الحصادي: لا هو ملف المصالحة والمسودة هذا ملف ضروري جداً لأن ليبيا حقيقة إلى مصالحة وإلى حل الأزمة السياسية وأن يصل الفرقاء إلى حل سياسي لأن الفراغ السياسي أو التشظي السياسي والفراغ الأمني هو السبب الرئيسي في قدوم مثل هذه التنظيمات الإرهابية، المؤتمر الوطني الآن عاكف على دراسة المسودة الرابعة وستكون لدينا جلسة في اليومين القادمين لنقول رأينا بكل وضوح في هذه المسودة، المؤتمر الوطني المزاج العام فيه بل معظم أعضائه بل كل أعضاء المؤتمر الوطني مع الحوار ومع إيجاد حل تفاوضي حل حواري للوصول بالمأزق السياسي إلى بر الأمان في ليبيا لأن ليبيا تحتاج إلى حكومة وفاق قوية تحتاج إلى حل للأزمة السياسية وهذا شيء يعني لا بد أن نصل إليه، وأن الليبيين كلهم متفقون على أن لا بد من الحوار ولا بد من الوصول إلى حل سياسي في ليبيا، المؤتمر الوطني كان يتعاون وبكل جدية مع المسودة الرابعة.

إيمان عيّاد: أشكرك شكراً قد داهمنا الوقت نعم قد داهمنا الوقت شكراً لك شكراً لك سيد منصور الحصادي عضو المؤتمر الوطني العام كنت معنا من طرابلس كذلك نشكر السيد شكري الحاسي الخبير في شؤون الجماعات المسلحة شكراً لكما على المشاركة في هذه الحلقة، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر نلتقي غداً بإذن الله في حلقةٍ جديدة إلى اللقاء.