دشن منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة بالإنابة في السودان المصطفى بالمليح خطة العمل الإنساني لعام 2015.

وقال المسؤول الأممي إن الحاجة الإنسانية في السودان لا تزال كبيرة وعالية جدا، ودعا إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات الدولية والمحلية والمانحين وحكومة الخرطوم.

حلقة الخميس 8/5/2015 من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على خطة الأمم المتحدة للعمل الإنساني الهادفة لتوفير أكثر من مليار دولار لسد احتياجات أكثر من خمسة ملايين سوداني.

وشارك في النقاش المصطفى بن المليح، والمفوض العام للعون الإنساني في السودان أحمد محمد آدم.

طموحة
بن المليح وصف الخطة بالطموحة، معربا عن أمله في تحقيق تعاون مع الحكومة السودانية ومع كل الشركاء من أجل تغطية الاحتياجات الكبيرة.

وقال "توصلنا حتى الآن إلى تغطية 28% من احتياجات النازحين واللاجئين والناس المتضررين من الأزمات في السودان"، لافتا إلى أن هذه النسبة جاءت كلها عبر تمويل خارجي.

وأوضح أن عدد المستهدفين من الخطة يقدر بخمسة ملايين وأربعمائة ألف شخص بينهم نحو ثلاثة ملايين نازح.

وذكر بن المليح أن الأمم المتحدة تعمل مع مائة واثني عشر شريكا لإيصال الدعم والعون إلى المستفيدين، مقرا بأن الصراعات والنزاعات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق تصعّب من مهمة تقديم المساعدات لمستحقيها.

ودعا الجهات الحكومية في السودان والمجموعات المسلحة إلى تسهيل العمل الإنساني، وفتح ممرات آمنة كي تصل المساعدات للفئات المستهدفة.

وأكد أن التعامل مع القضايا الإنسانية يتم في إطار احترام منظومة الأمم المتحدة التي تركز على مبادئ الشفافية والمساواة بالإضافة إلى احترام سيادة السودان.

جهود الحكومة
بدوره قال المفوض العام للعون الإنساني في السودان أحمد محمد آدم إن الخطة مشتركة بين منظمة الأمم المتحدة وحكومة السودان وكافة الممولين.

ولفت إلى أن الخطة الطموحة تستهدف نحو مليونين وثمانمائة ألف نازح أغلبهم في دارفور، مضيفا أن الحكومة تسعى إلى تسريع محادثات السلام بمناطق النزاع كي تستقيم الأمور بشكل طبيعي، وفق تعبيره.

وذكر آدم أن الحكومة السودانية ستوفر الحماية والدعم لكل التحركات من أجل تسهيل وصول المساعدات للمناطق المستهدفة.

وأشار إلى أن السلطات في السودان ستتابع الخطة، متحدثا عن وجود آليات مشتركة مع الأمم المتحدة تعمل على مستوى السياسات وعلى المستوى الفني للتأكد من إنفاذ بنود الخطة الموضوعة.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: تفاصيل الخُطة الأُممية للعمل الإنساني بالسودان

مقدم الحلقة: جمال ريّان

ضيفا الحلقة:

-  المصطفى بن المليح/  المُنسق المُقيم للشؤون التنموية والإنسانية للأُمم المُتحدة في السودان

- أحمد محمد آدم/   المُفوض العام للعون الإنساني في السودان

تاريخ الحلقة: 8/ 5/ 2015

المحاور:

-   تفاصيل خطة العمل الإنساني لعام 2015

-   شفافية العمل الإغاثي

جمال ريّان: أهلاً بكُم في هذهِ الحلقة من برنامج الواقع العربيّ والتي نُسلِّطُ خلالها الضوءَ على خُطة الأُممِ المُتحدة للعملِ الإنسانيّ الهادفةِ لتوفيرِ أكثرَ من مليار دولار لسدِ احتياجات أكثرَ من 5 ملايين سودانيّ.

إذن دشَّنَ المُصطفى بن المليح مُنسِّق الشؤون الإنسانية بالأُمم المُتحدة بالإنابة في السودان دشَّنَ خُططَ العملِ الإنسانيّ الطموحة للعام 2015، وقالَ بالمليح إنَّ الحاجةَ الإنسانيةَ في السودان لا تزالُ شديدة ودعا إلى تعزيزِ الشراكةِ بينَ المُنظَّماتِ الدوليةِ والمحليةِ والمانحين وحكومةِ الخرطوم.

]تقرير مُسجل[

أحمد الرهيد: يتعيَّنُ على الأُممِ المُتحدة وشُركائها في العملِ الإنسانيِّ في السودان توفيرُ أكثرَ من مليار دولار لمُقابلةِ الاحتياجات الإنسانية لأكثر من 5 ملايين سودانيّ؛ أي نحوَ 15% من عددِ السُكانِ في السودان غالبيتهُم في دارفور يحتاجونَ لمُساعداتٍ إنسانية فضلاً عن 700.000 لاجئ نصفهُم من ضحايا الحربِ في جنوبِ السودان، بنودٌ كشفَت عنها خُططُ العملِ الإنسانيِّ في السودان للعام 2015 دشَّنتها مُنسقيةُ الشؤون الإنسانية التابعةُ للأممِ المُتحدة وشُركائها على رأسهم الحكومةُ السودانية، وتقولُ الأُممُ المُتحدة إنَّ حاجة السودان إلى المشاريع الإنسانية لا تزالُ كبيرة كما تصفُ المُنظمةُ الدوليةُ الوضعَ الإنسانيَّ في البلاد بأنهُ مُعقَد.

[شريط مسجل]

إيفو فريجسن/ مُدير مكتب الأُمم المُتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: نهدفُ إلى توفيرِ الغذاءِ ودعمِ سُبلِ كسبِ العيش لـ4 ملايين و 200.000 مواطنٍ في 130 محليةٍ في السودان أكثرها في ولاياتِ دارفور وجنوبِ كُردفان والنيل الأزرق والجزء الشرقيّ من البلاد، نعملُ مع وزارةِ الصحةِ على مُعالجةِ سوءِ التغذية وتوفيرِ مكوناتِ الغذاءِ للأطفالِ والأُمهات.

أحمد الرهيد: ترمي الخُطةُ إلى مواجهةِ النزوحِ الناتجِ عن النزاعِ في دارفور وجنوب كردفان والنيلِ الأزرق حيثُ يعيشُ أكثرُ من 3 ملايين شخص في مُعسكراتِ النزوح بعيداً عن منازلهم أنهكتهم الحروبُ والأزمات، ويُعانونَ في سبيلِ الحصولِ على أبسطِ مُقوماتِ الحياة وسُبُلِ العيشِ الكريم بسببِ محدودية المُتطلبات الأساسية أو انعدامها بحسبِ الأُمم المُتحدة كما يُنتظرُ أن تستهدفُ الخطةُ الصرفَ على مشروعاتٍ لمُحاربةِ سوءِ التغذية الذي يُعانيه أكثرُ من 4 ملايين شخص من بينهم أكثرُ من نصف مليون طفل، وقضوا صِفة مُعدلاتهِ في بعضِ المناطق بالأسوأ حيثُ وصلت نسبتهُ نحو 30% وتسعى الخُطةُ إلى توفيرِ مياهِ شُربٍ نقية لنحو مليوني شخص، الحكومةُ السودانيةُ مُمثلةً في مُفوضيةِ العونِ الإنسانيّ السودانية وهي التي كثيراً ما تتحفظُ على تقاريرِ الأُمم المُتحدة عدت تقريرها لهذا العام مؤشراً إلى تحسُنِ الأوضاعِ الإنسانية بانخفاضِ عددِ المُحتاجين من 6 ملايين شخص العام الماضي إلى 5 ملايين في العام الحاليّ وحثت المانحين على تقديمِ التمويل كما أعلنت عن التزامها توفيرَ ممراتٍ آمنة لإيصالِ المُساعدات إلى المُحتاجين.

[شريط مسجل]

محمد فضل الله/ مدير عام التخطيط والتعاون الفني السوداني: كانَ هُنالكَ في الأعوام السابقة في مُبالغة في الأرقام مثلاً يعني خُطة العام 2014 خُطة العمل التابعة للأمم المُتحدة كانت تتحدث عن 7 مليون من المُحتاجين للمُساعدات الإنسانية في السودان، استطعنا هذا العام أن نُقلِّص هذا الرقم لعدد أفتكر أنهُ عدد معقول.

أحمد الرهيد: 112 مُنظمةً دوليةً ومحليةً وأجنبية يُتوقَعُ أن تتولى تنفيذَ الخُطةِ التي شملت أكثرَ من 300 مشروع في التعليمِ والصحةِ والتغذيةِ والأمنِ الغذائيّ فضلاً عن حمايةِ النازحينِ في المُخيمات، طولُ أمدِ النزاعات القبلية والمُسلحة يُبقي الأزمةَ الإنسانيةَ في السودان مُرشحةً دوماً لمزيدٍ من التفاقُم ومن ثَم يزيدُ أعدادُ ضحاياها من المدنيين ما لم تتفق جميعُ الأطرافِ على وضعِ السلاحِ ووقفِ الحرب، أحمد الرهيد الجزيرة، الخرطوم.

]نهاية التقرير[

جمال ريّان: لمُناقشةِ موضوعِ هذهِ الحلقة معنا من الخرطوم المُصطفى بن المليح المُنسِّق المُقيم للشؤون التنموية والإنسانية للأُمم المُتحدة في السودان، وأحمد محمد آدم المُفوُّض العام للعون الإنساني في الخرطوم، نبدأ أولاً مع السيد المُصطفى، سيد المُصطفى يعني واضح بأنها خُطة طموحة للغاية بقيمة أكثر من مليار دولار وتستهدف أكثر من 5 ملايين مواطن سودانيّ، السؤال هُنا بقدر هذهِ الخُطة الطموحة هل لديكم من الإمكانيات لتحقيق هذا العمل الطموح؟

تفاصيل خطة العمل الإنساني لعام 2015

المُصطفى بن المليح: أهلاً وسهلاً، هي خُطة طموحة وإن شاء الله نحنُ نتمنى أن يكون هُناك دعم وعمل مُشترَك ما بينَ الحكومة وكُل شُركاء السودان حتى أننا نوصِل لتغطية الحاجيات لأنَّ الحاجيات كبيرة والحمدُ لله الحاجيات يعني كانت أكبر السنة الماضية الآن عندنا تقريباً 5 ملايين و400 نسمة مُحتاجين الدعم في السودان وحتى الآن توصلنا تقريباً 28% من الاحتياجات اللي تم تغطيتها ولكن ما زِلنا مُحتاجين لتغطية أكبر للاحتياجات للنازحين وللاجئين وكذلك الناس المُتضررين من الأزمات في السودان...

جمال ريّان: طيب عفواً الـ 28% سيد المُصطفي الـ 28% هل جاءت بدعم داخلي أم بدعم خارجي؟

المُصطفى بن المليح: لحد الآن الـ 28% هي مِن دعمٍ خارجي وتمويل خارجي.

جمال ريّان: طيب سيد آدم يعني السيد المُصطفى يقول بأنهُ هذهِ الخُطة يعتمد نجاحُها على دعم مُشترك مع الحكومة، وبالطبع هُنا يبرز السؤال هل هُناكَ من أسباب تمنَع السُلطات السودانية من توفير احتياجات النازحين والمعوزين في السودان؟

أحمد محمد آدم: شُكراً جزيلاً، أولاً لا بُدَّ أن ننظر إلى الشأن الإنساني في سياقات أُخرى السياق السياسي والسياق الاقتصادي والسياق الأمني لأنهُم يُشكِّلوا مع بعض تداعيات الوضع الإنساني، هذهِ الخُطة التي أشارَ إليها السيد المُصطفى هي خُطة مُشتركة بينَ الأُمم المُتحدة وحكومة السودان وكافة المُموَّلين والمُنظمات، الحكومة السودانية تبذل جهود كبيرة في توفير المُساعدات في ظِل الظروف الاقتصادية المعلومة لدى الجميع ولكن حينما تدخُل الأُمم المُتحدة فالسودان عضوٌ في هذهِ المُنظمة وهي تقوم بدعم جهود السودان في تحسين وتعزيز الأوضاع الإنسانية.

جمال ريّان: طيب سيد المُصطفى يعني تحدثت في البداية قُلت 28% جاءت بتمويل خارجي، المبالغ المُتبقية كيفَ يُمكِن الحصول عليها؟

المُصطفى بن المليح: في إطار التدشين اللي كان في الأُسبوع هذا كانَ حضور مُكثَّف لشُركاء السودان بما في ذلكَ الشُركاء المُعتادين وكذلكَ إن شاء الله نتمنى أن يكون كذلكَ دعم من شَركاء السودان من الخليج ومن جهات ثانية، فإحنا في عمل مُستمر ونُحاول دائماً أنَّ نتصل بشُركائنا باتصال وبعمل مُكثَّف معَ الحكومة حتى أن يتم التمويل للباقي، وهُنا بالنسبة للمليار المطلوب لتغطية الاحتياجات فتم تخصيص تقريباً 730 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الطارئة، الاحتياجات اللي عندها أولوية كبيرة، فإن شاءَ الله إحنا نُكثِّف جهودنا مع الحكومة ومع شُركاء السودان حتى يتم تمويل الباقي والسنة الماضية كانَ تغطية 50-60% ونتمنى إننا إن شاءَ الله السنة هذهِ نتعدى هذا القدر.

جمال ريّان: ولكن سيد المُصطفى حينما يتم الحديث عن حوالي 5 ملايين نازح ألا يتطلب الأمر الدعوة إلى مؤتمر دولي للمانحين؟

المُصطفى بن المليح: في الحقيقة هو لا نتكلم عن 5 ملايين نازح ولكن نتكلم عن 5 ملايين و400 مليون مُستفيد أو مُستهدَف؛ فيهم تقريبا 3 ملايين نازح، فيهم تقريباً 300.000 لاجئ وفيهم المُتضررين اللي علاقتهم يعني تضُررهم ليسَ لهُ علاقة بالأزمات ولكن بسوءِ التغذية وبعدم الأمن الغذائي يعني ضُعف الأمن الغذائي، فالنازحين هُم 3 مليون تقريباً وأغلبيّة النازحين هُم في مُعسكرات نازحين اللي تمَ يعني عندها تقريباً 5 سنوات 6 سنوات 10 سنوات وجودهم في مُعسكرات النازحين هذهِ، وإذن فحاجياتهم مش هي حاجيات النازحين اللي خرجوا من يعني من قُراهم ومن بُلدانهم تحتَ الصِراعات الحالية إنما هُم نازحين في مُعسكرات، نازحين في مُعسكرات يعني نازحين ومُحتاجين إلى تغطية مش هي نفس التغطية اللي يحتاجوا بها النازحين في الأزمات يعني الآنية.

جمال ريّان: طيب سيد آدم يعني ضيفُنا المُصطفى يتحدث عن أكثر من 3 ملايين نازح بسببِ الحرب في دارفور، في جنوب كُردفان، كيفَ برأيك يُمكِن التقليل من أثر الخلافات السياسية والنزاعات المُسلَّحة على المواطن العادي؟

أحمد محمد آدم: طيب أولاً تستهدف هذهِ الخُطة المُشتركة حوالي 2 مليون و300 ألف نازح أغلبهُم في درافور في عدد من المُعسكرات، هذا النزوح كما أنتم تعلمون لهُ أسباب مُتعلِّقة بالتوصُل إلى تفاهمات سياسية فيهِ مع الحركات المُسلحة، ينبغي أن تسعى الحكومة وهي تفعل ذلك بالإضافة إلى الشُركاء الدوليين إلى تسريع المُحادثات والوصول إلى حل سياسي حتى تقِل التداعيات الإنسانية للأزمات السياسية الموجودة في السودان، نحنُ نعمل مع الشُركاء إلى الوصول إلى حل إن شاء الله حتى تستقيم الأمور بشكل طبيعي، أؤكد أنَّ الرقم الوارد في الخُطة يشمل السودانيين النازحين وغير النازحين ويشمل اللاجئين الذينَ جاؤوا إلى السودان وهُم حوالي 700.000 نازح، هذا الرقم رقم تخطيطي وفي العام الماضي كانت الاستجابة حوالي 54% من خُطة الأُمم المُتحدة ونتوقع في هذا العام نسبة قريبة من هذهِ النسبة يعني.

جمال ريّان: طيب سيد المُصطفى يعني في حال تمَ جمع يعني هذا الهدف وهو حوالي أكثر من مليار دولار هل لدى الأُمم المُتحدة هل لديكم أنتم خُطة لتوزيع هذهِ المُساعدات أم أنَّ هُناكَ ظروف خاصة في السودان تجعل هذهِ المُهمة الإغاثية الإنسانية أصعب منها في مناطق أُخرى؟

المُصطفى بن المليح: أولاً إحنا نعمل مع تقريباً 112 شريك يعني مُنظَّمات غير حكومية دولية ومُنظَّمات غير حكومية وطنية، ونعمل كذلك معَ 11 أو 12 مُنظمة أُمم مُتحدة ونعمل كذلك مع شُركاء آخرين لإيصال الدعم والعون إلى المُستفيدين، طبعاً إحنا في السودان ودارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق فيها صراعات؛ صراعات ما بينَ الحكومة والجِهات المُسلَّحة وصراعات كذلكَ ما بينَ القبائل وهذا اللي يخلي الوصول إلى بعض المناطق صعب ولو أنَّ لحد الآن تقريباً في 90% من الحالات يتم الوصول إلى المُستفيد والمُستهدَف، في 90%، فعندنا يعني إمكانات كأُمم مُتحدة وفي عمل مُشترك معَ المُنظمات الحكومية وغير الحكومية الدولية والسودانية عندنا إمكانيات للوصول وطبعاً في حالات يصعُب الوصول إلى المُستهدفين مثلاً في مناطق في دارفور أو مناطق في جنوب كردفان والنيل الأزرق يصعب الوصول إلى المُستفيدين لأسباب أمنية وأسباب لوجستكية، ولكن إحنا في عمل معَ الحكومة وعمل مُستمر في مُحاولة إلى الوصول إلى المُستفيدين وكذلك نتمنى وندائي إلى الجهات الثانية الحركات المُسلحة حتى إنها تُسهِّل وتفتح الطريق والممرات الإنسانية للعمل الإنساني هُناك، وكذلك خليني أزيد نُقطة بالنسبة للأزمة في السودان فيها الأزمة المُتعلقة بالأزمة السياسية والأزمات الأمنية في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كُردفان وفيها الأزمة كذلك اللي هي مُتعلقة بالأمن الغذائي وأزمة ثالثة وهي مُتعلقة بتفشي الحصبة في السودان، فلازم أنهُ يكون عندنا يكون يعني الوصول إلى كُل المناطق مُسهَّل لأنهُ لو ما كان تسهيل الوصول في مثلاً تحصين الأفراد وكذا ضِد الحصبة فيكونُ العمل ناقص فندائي إلى كُل الجهات، كُل الجهات الحكومية وغير الحكومية والجهات المُسلَّحة كذلك ندائي أن يكون تسهيل للعمل الإنساني لأنهُ بدون العمل الإنساني يكون صعب أنَّ النجاح في الإنعاش والنجاح كذلكَ حتى في العمل السياسي وإن شاء الله أنهُ حتى يكون هُناك تقدُم في العمل السياسي وفي الحوار السياسي.

شفافية العمل الإغاثي

جمال ريّان: طيب سيد آدم بالإضافة إلى ما قالهُ ضيفُنا بن المليح فيما يتعلق بالمعوِّقات الناتجة عن الأزمات السياسية إن كانت أو أمنية أو أزمة الأمن الغذائي، برأيك السؤال المطروح الآن فيما يتعلق بالشفافية ما هو الضامن من أنَّ هذهِ المُساعدات سوفَ تصِل إلى مُستحقيها؟

أحمد محمد آدم: أولاً أنا أُحب أن أُجدد تأكيد موقف الحكومة على تسهيل وصول المُساعدات إلى كُل المناطق المُستهدَفة ما لم يكُن هُنالكَ مانع أمني يتعلق بسلامة العاملين في هذا المجال، ثانياً أكبر ضمانة لنجاح هذا العمل أنهُ عمل مُشترَك ضمَ كُل الشُركاء، حكومة السودان، الأُمم المُتحدة بوكالاتها المُختلفة، المانحين، المُنفذين وهُم 112 مُنظمة، نحنُ سنقوم من جانبنا بتوفير الحماية والتسهيلات لكافة التحرُكات حتى يتم الوصول إلى المناطق المُستهدَفة بكُلِّ ما نملك من إمكانيات، هُنالكَ إرادة حقيقة لتقديم وتسهيل العَون إلى المُحتاجين في كُل المناطق، نأمَل من الأُخوة في الحركات المُسلحة أن يتبعوا نفس النهج ويلتزموا بما تمَ الاتفاق عليهِ وفقاً لقرار مجلس الأمن بالآلية الثُلاثية التي يُناط بها أن تقوم بتوزيع المُساعدات في مناطق النيل الأزرق وجنوب كردفان التي تقع خارج سيطرة الحكومة حتى لا تزداد مُعاناة هؤلاءِ الناس.

جمال ريّان: طيب سيد آدم هل هُناكَ من مخاوف لديكم من أن تُشكِّل هذهِ المُساعدات التي تأتي من الخارج أن تُشكل نوعاً من التدخُل في الشؤونِ الداخلية للسودان؟

أحمد محمد آدم: هذهِ الخُطة كما أوضَحت هي خُطة مُشتركة بينَ الحكومة والأُمم المُتحدة نحنُ كُنا في جميع تفاصيلها من حيث اختيار المشروعات وانتخاب المُنفذين والمواقع المُختلفة والقِطاعات التي ستقوم هذهِ الخُطة بالعمل فيها وبالتالي ليست لدينا مخاوف في هذا الجانب، سنقوم بما يعنينا من التقييم والمُتابعة والمُراقبة ونأمل أن تلتزم كُل الأطراف بما تمَ الاتفاق عليهِ في هذهِ الخُطة.

جمال ريّان: طيب نعود إلى السيد المُصطفى وخاصة للتركيز على موضوع الشفافية وفي ظِل يعني المُعوِّقات التي تحدثت عنها قبلَ قليل هل فعلاً هُناك من ضامن لوصول هذهِ المُساعدات لمُستحقيها؟

المُصطفى بن المليح: طبعاً هُناكَ نظام؛ إحنا يعني نتعامل مع القضايا الإنسانية بداخل منظومة الأُمم المُتحدة وباحترام كُل مبادئ الأُمم المُتحدة وعملنا كذلكَ معَ كُل شركائنا داخل منظومة الأُمم المُتحدة وكذلك شُركائنا الثانيين فدائماً إحنا نضع يعني نُركِّز على قضية الشفافية، قضية عدم يعني المُساواة واحترام البلد واحترام سيادة السودان فأنا مُتيَقن أنَنا بعملنا معَ السودان بعملنا المُتواصل مع كُل شُركائنا يكون هُناك ودائماً كانَ هُناك شفافية في العمل إن شاءَ الله.

جمال ريّان: يعني هذا يُعطي الانطباع وكأنكُم يعني راضون عن مُستوى التنسيق مع الحكومة السودانية، لم تكُن المُشكلة مثلاً سودانية بحتة هل فعلاً هُناكَ من ضامن للحصول على هذا التمويل من دول عربية، من دول إقليمية أو من مُنظمات دولية؟

المُصطفى بن المليح: العمل معَ الحكومة السودانية يمشي بطريقة مُتواصلة وفي يعني هدف بناء وتعزيز الشفافية وتعزيز الثقة معَ السُلطات، السُلطات الفيدرالية والسُلطات المحلية كذلك، وعملنا كذلكَ مثلاً في السنوات الماضية في السنة الماضية كانَ هُناكَ كذلك إنجازات مُهمة بالنسبة للعمل الإنساني بما في ذلك يعني ما يُشير إلى ذلك هو انخفاض كذلك في مُستوى الاحتياجات ومُستوى المُستهدفين، فهُناك عمل، هُناكَ عمل شفاف وهُناك عمل بفاعلية في إطار العمل الإنساني وأنا يعني مرة أُخرى نغتنمُ الفُرصة ونوجه نداءِ إلى كُل شُركاء السودان وكُل أصدقاء السودان في دعم الخُطة هذهِ.

جمال ريّان: هذهِ الخُطة يعني كما فهمنا بأنها لا تتحدث فقط عن دعم اقتصادي بحت وإنما تتحدث أيضاً عن موضوعات إنسانية وخاصةً مُساعدة كثير من الأطفال حوالي نصف مليون طفل وُصفَت مُعدلات السوء لهذهِ الأحوال في بعض المناطق بأنها الأكثر وقيلَ بأنَها وصلت نسبتها إلى نحو 30 %، سيد آدم يعني هل الوصول إلى خاصةً عندَ توزيع المُساعدات الإنسانية هل تعتقد بأنَّ الوصول إلى هؤلاء من السهولة بمكان؟

أحمد محمد آدم: أولاً أُحب أن أُشير أنا إلى أنَّ الرقم وهذهِ الأهداف المُستهدفة هي خُطة وزارة الصحة السودانية وهي التي تقوم بالمُساعدة والتنسيق وترتيب وصول المُساعدات إلى هذهِ المناطق، أنا كما أسلفت هذهِ خُطة مُشتركة تمَ التشاور على كُل تفاصيلها بينَ الوزارات الفنية المعنية وبينَ وكالات الأُمم المُتحدة المُتخصصة بالإضافة إلى الشُركاء الآخرون، نحنُ من جانبنا سنقوم بالمُتابعة كما قُلت وهُنالكَ آليات مُشتركة بيننا وبينَ الأُمم المُتحدة تعمَل على مُستوى السياسات وعلى المُستوى الفني وستقوم الآلية الوطنية بمُتابعة التمويل وإنفاذ هذهِ المشاريع كما تمَ الاتفاق عليهِ.

جمال ريّان: طيب سيد المُصطفى يعني تحدثت عن قُلت بأنَّ يعني أغلب هذهِ الأموال التي تمَ الحصول عليها حتى الآن حوالي 28% هي جاءت من الخارج، هل من هُناك من ضمان بتوفير ممرات آمنة لإيصال المُساعدات إلى المُحتاجين إلى مُستحقيها خاصةً في الأماكن المُضطربة؟

المُصطفى بن المليح: كيفَ ذكرَ الدكتور أحمد آدم إحنا دائماً في اتصال ونعمل ونُحاول تطوير الآليات اللازمة لضمان السلامة وأمانة العمل الإنساني والعاملين الإنسانيين، والضمان الثاني هو يعني هذا العمل اللي إحنا قائمين فيهِ الآن وحتى أنَّ نصِل إلى كُل مَن يحتاج المُساعدة الإنسانية يجب أن يكون هُناك كذلك ممرات مُتاحة من طرف الحركات المُسلَّحة من الجانب الثاني، وهُنا يعني ما زِلنا في مُشكلة في الوصول إلى المناطق اللي مُسيطرة عليها الحركات المُسلحة.

جمال ريّان: أشكُركَ السيد المُصطفى بن المليح المُنسِّق المُقيم للشؤون التنموية والإنسانية للأمم المُتحدة في السودان وكذلكَ شُكراُ لأحمد مُحمد آدم المُفوض العام للعَون الإنسانيّ في السودان، بهذا تنتهي هذهِ الحلقة من برنامج الواقع العربيّ نُرحبُ بتعليقاتكم على صفحةِ البرنامج على موقعي فيسبوك وتوتير، نلتقي غداً بإذن الله في حلقةٍ جديدة، إلى اللقاء.