أكد عضو المؤتمر الوطني العام الليبي الدكتور محمود الورفلي أن ما يسمى "جيش القبائل" في ليبيا هو مجرد أفراد وقفوا وتضرروا من ثورة فبراير التي أطاحت بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011، وقال إنهم يطمحون لإعادة نظام القذافي إلى السلطة، وهو أمر مستبعد. 

وكشف أن العناصر المنضوية تحت "جيش القبائل" هم جزء من المنظومة السابقة ومن بقايا الوحدات العسكرية التي قاتلت ضد ثورة فبراير، واستبعد أن تكون القبائل الكبيرة في ليبيا تقف إلى جانب هؤلاء، باستثناء قبيلة الزنتان وعددها قليل، وجزء من قبيلة المقارحة.

وتساءل في سياق حديثه قائلا هل أخفقت ثورة فبراير في احتواء هؤلاء (العناصر التي وقفت ضدها)؟ أم في القبض عليهم ومعاقبتهم؟   

وقال الورفلي الذي حل ضيفا على حلقة الثلاثاء (5/5/2015) من برنامج "الواقع العربي" إن ما يسمى بجيش القبائل يتلقى الدعم من أبناء وأبناء عمومة القذافي، وكذلك وزير سابق كان آخر منصب له هو سفير ليبيا في إسبانيا، إضافة إلى دعم الإمارات وبالتحديد أبو ظبي التي قال إنها دعمت ما اعتبره الانقلاب على ثورة فبراير.

وأشار إلى أن أسلحة عثر عليها الثوار وجيش ليبيا لدى مقاتلي "جيش القبائل" كانت من صناعة حربية مصرية وإيرانية.

كما تحدث المسؤول الليبي عن دور اللواء المتقاعد خليفة حفتر المطلوب للعدالة -حسب قوله- في ما يقوم به "جيش القبائل"، لكنه تحدث عن خلاف بين الطرفين.

يذكر أن خصوم "جيش القبائل" يؤكدون أن هذا التنظيم يتمتع بدعم من حفتر وحليفته مصر. 

ورقة القبيلة
وعن دور القبيلة في الأحداث التي عرفتها ليبيا، أكد أن كل القبائل الكبيرة وقفت حتى آخر لحظة إلى جانب القذافي قبل سقوطه، وذلك لكون العقيد الراحل كان يلعب على مسألة التوازن القبلي، كما عمل على تفكيك هذه القبائل، واستغلها خلال ثورة فبراير.

واعتبر أن القبائل في ليبيا لا تجتمع على فكرة واحدة، وبالتالي من السهل اختراقها على سبيل المثال بالمال والمناصب، ومع ذلك تبقى القبيلة الليبية- يضيف المتحدث- لها خصوصيتها، فهي المظلة الاجتماعية التي تلعب دورا كبيرا ومهما جدا في حل مشاكل الناس وفي التآزر الاجتماعي، كما كان لها دور كبير في الجهاد ضد المستعمر الإيطالي.   

وأعلن عن تأسيس "جيش القبائل" في أغسطس/آب 2014 في مؤتمر قبلي عقد بمدينة العزيزية جنوب العاصمة طرابلس، وبرز التنظيم في الساحة من خلال معارك خاضها على أكثر من جبهة ضد قوات فجر ليبيا التابعة للمؤتمر الوطني العام في طرابلس.

وتشهد ليبيا بعد أربع سنوات من الإطاحة بحكم القذافي مواجهات عسكرية أفرزت جناحين للسلطة، هما حكومة منبثقة عن المؤتمر العام، وأخرى منبثقة عن مجلس النواب المنحل الذي ينعقد في طبرق (شرقي البلاد) وقضت بحله المحكمة الدستورية العليا.

وتقود الأمم المتحدة منذ سبتمبر/أيلول الماضي جهودا لحل الأزمة الأمنية والسياسية في ليبيا.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: تركيبة وولاءات "جيش القبائل" في ليبيا
مقدم الحلقة: عبد القادر عيّـاض
ضيف الحلقة: محمود الورفلي/عضو المؤتمر الوطني العام الليبي

تاريخ الحلقة: 5/5/2015

المحاور:

- خصوصية القبيلة وتركيبتها

- جيش القبائل في ليبيا

- نوع آخر من الثورة المضادة

- دول الجوار والعزف على وتر القبائل

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نُسلط خلالها الضوء على تركيبة وارتباطات ودور ما يُسمى بجيش القبائل في ليبيا.

بين قوى مُسلحة وواجهاتٍ سياسية عدة اتهمت بلعب أدوار الثورة المضادة في ليبيا برز ما يُسمى بجيش القبائل من خلال معارك خاضها على أكثر من جبهة ضد قوات فجر ليبيا التابعة للمؤتمر الوطني العام في طرابلس وفي ظل تعثر الجهود الأممية الرامية لإيجاد حل سلمي للصراع الدائر في ليبيا يستمر ما يُسمى بجيش القبائل في خوض مواجهاتٍ وصل بعضها إلى تخوم  العاصمة طرابلس وسط حديثٍ متزايد عن ارتباطه الوثيق ليس فقط بخليفة حفتر وإنما كذلك ببقايا نظام القذافي وأطراف إقليمية تراهن على ترويض الثورة الليبية لخدمة أجندتها المعادية في نظر منتقديها للربيع العربي.

]تقرير مسجل[

أحمد خليفة: في أغسطس من العام 2014 أُعلن عن تأسيس ما يُسمى بجيش القبائل في مؤتمرٍ قبلي كان الأول من نوعه منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي حيث عُقد المؤتمر في مدينة العزيزية جنوب العاصمة الليبية طرابلس وضم قبائل عُرف بعضها بتأييده المطلق للنظام السابق، تقول مصادر ليبية محايدة إنما يُسمى بجيش القبائل يرتبط بصلاتٍ وثيقةٍ مع النظام السابق ويتكون من عسكريين قاتلوا مع كتائب القذافي وإن أفراده متطوعون معظمهم من أبناء القبائل الكبيرة في ليبيا التي عُرفت بدعمها للنظام السابق لاسيما من كان هارباً في الخارج لضلوعه في جرائم عسكرية إبّان ثورة فبراير من العام 2011، البنية الأساسية لهذا الجيش تتكون من قياديين عسكريين ومدنيين متمركزين في كل مناطق ليبيا يقومون بإقناع الشباب والعسكريين ومن تطوع في عام 2011 في كتائب القذافي  لقمع ثورة السابع عشر من فبراير وكل ذلك مقابل مرتباتٍ مجزية، وتصف مصادر محلية مقاتلي هذا الجيش بأنهم يعتقدون برجوع نظام القذافي وتطهير البلاد ممن يصفونها بالميليشيات والعناصر الإرهابية في إشارةٍ إلى قوات فجر ليبيا وكتائب الثوار في المدن الليبية، ويُعتبر العقيد عمر تنتوش الورشفاني القائد العسكري العام لهذا الجيش إذ كان من أبرز ضباط كتائب النظام السابق وكان معتقلاً في مدينة الزنتان ثم أُطلق سراحه بعد خروج لوائي القعقاعي والصواعق المحسوبين على الزنتان من طرابلس، القوة البشرية العسكرية لهذا الجيش مجهزةٌ بمختلف أنواع الأسلحة وتتجاوز حسبما تقول المصادر ألف مقاتل وتُدار المعارك التي يخوضها من غرفة عمليات مشتركة مع قياداتٍ عسكريةٍ مواليةٍ للواء المتقاعد خليفة حفتر وبالتزامن مع انطلاق ما يُعرف بعملية الكرامة حدث توافقٌ كبيرٌ إلى حدٍ ما بين قياداتها وقيادات جيش القبائل واتفق الطرفان في عداوتهما لقوات فجر ليبيا، وقد سبق التنسيق بين قيادات الطرفين حسبما تقول المصادر أيضاً وصول ذخائر وأسلحة إلى قاعدة الوطية دعم بها ما يُسمى جيش القبائل صفوفه وشكّل غرفة عمليات ضمت قيادات قبلية من مدن محيطة بالعاصمة طرابلس، وفي تطورٍ مفاجئٍ شهدت الأيام الماضية هدنة بين قبائل ورشفانة وهي الركيزة الأساسية لقوات ما يُسمى جيش القبائل وقوات لواء الحلبوص المحسوبة على قوات فجر ليبيا على أن تسمح الأخيرة بعودة هذا الجيش سلمياً إلى المناطق المحيطة بالعاصمة طرابلس والتعهد بعدم دخولها في أي حالٍ من الأحوال إضافةً إلى تسليم الأسلحة الثقيلة التي بحوزته إلى مدنٍ بعينها وتسليم المطلوبين بين صفوفه، ويبقى السؤال الأهم وهو هل ما يُسمى جيش القبائل فصيلٌ مسلحٌ أم أنه إعادة إنتاج لكتائب القذافي في ظل اضطراب الأوضاع التي تعيشها ليبيا الآن.

]نهاية التقرير[

عبد القادر عيّاض: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيفنا من طرابلس الدكتور محمود الورفلي عضو المؤتمر الوطني العام الليبي، أهلا بك دكتور محمود، دكتور محمود إذا ما تكلمنا عن ليبيا مقارنةً بجيرانها بمصر بتونس بالجزائر، ليبيا دولة قبائل بامتياز ماذا عن خصوصية القبيلة في ليبيا وتركيبتها؟

خصوصية القبيلة وتركيبتها

محمود الورفلي: لا شك أخي عبد القادر أن القبيلة في ليبيا هي مظلة اجتماعية مهمة ننظر إليها باحترام كبيرين ونعتز بانتمائنا لها والحقيقة كانت ولا زالت تلعب دور مهم جداً جداً في حل المشاكل في التآزر الاجتماعي في ربط الأواصر الاجتماعية في دائماً تكون حاضرة حمايةً لأبنائها حتى في عهد نظام القذافي ولذا عمل القذافي بقوة على تفكيك هذا المُكوَن الرئيس في ليبيا وعمل على ضربه وأذكر أنه بعد المحاولة، محاولة الانقلاب على القذافي في الـ 1993 ضرب بقوة وتوجه بقوة عن طريق المدعو خليفة حنيش الذي كان مُستلم لملف القبائل في ليبيا وهذا يعلمه الخاص والعام في ليبيا وأنشأ بما يسمى بالقيادات الشعبية الاجتماعية التي حلت محل القيادة الطبيعية في القبيلة.

عبد القادر عيّاض: ولكن فقط قبل الوصول إلى هذه الفكرة دكتور محمود فيما يتعلق بعلاقة، نعم، قبل الخوض في علاقة النظام السابق مع نظام القبيلة في ليبيا واستعماله لها وأيضاً علاقته بالقبائل، ما الذي أبقى النظام القبلي في ليبيا بهذه الصورة ولم يبق لدى الجيران سواء في مصر أو ليبيا أو في تونس أو حتى في دولة جنوبية كتشاد، ما الذي أبقى نظام القبيلة حتى توصف  ليبيا بأنها دولة قبائل بامتياز برأيك؟

محمود الورفلي: دعني أقول أن القبيلة ما زالت موجودة في جنوب تونس أخي الكريم لكن القبائل الليبية هي قبائل بدوية وبالتالي حافظت على بنيتها لأنها من الناحية التاريخية كان لها دور كبير جداً في الجهاد الايطالي وكان ما يُعرف بالأدوار أيام الجهاد كان لكل قبيلة، لكل قبيلة دورها الدور هو السرايا المسلحة وبالتالي مثلاُ عندما نأتي إلى بعض أدوار ورفلة إلى بعض أدوار المغاربة إلى أدوار العواقير إلى أدوار العبيدات في المنطقة الشرقية، أدوار يعني كل هذا يهمنا جداً عندما نأتي نتكلم عن جيش القبائل الآن، هذه يجب أن نتذكرها أخي عبد القادر لأن هذه يجب أن يفهمها الجميع هذا مهم جداً، عندما جاء الملك إدريس تعامل مع القبائل بكيانات موجودة وكان يذهب إليها وتأتيه كقبائل مع وجود البرلمان مع محاولة تأسيس لحياة مدنية سياسية.

عبد القادر عيّاض: طيب.

محمود الورفلي: أو كيانات سياسية البرلمان مجلس الشيوخ ولكن دائماً القبيلة كانت حاضرة، نظام القذافي زاد عزّز هذا التواجد للقبيلة وبالتالي حافظت القبيلة على كيانها الموجود حالياً.

عبد القادر عيّاض: عن نظام القذافي، القذافي جاء إلى السُلطة يلبس بِزة عسكرية يحمل ويقدم ويُسوق أفكار قومية لليبيين وحتى خارج ليبيا، كيف تعامل القذافي مع القبيلة هل حافظ عليها هل كانت له خصوصية في التعاطي معها؟

محمود الورفلي: جميل جداً، نعم كان بدايةً عندما ننظر إلى مجلس قيادة الثورة الذي تكّون بعد انقلاب سبتمبر كان مبني على هذا الأساس عندما نرى حتى في تشكيل الضباط الوحدويين الأحرار الذي شكله القذافي ليقود به انقلابه على الحياة الملكية أيضاً مبني على توازن قبلي، عندما جاء إلى الحُكم وانقلب على الملك إدريس كانت هناك محاولات متتالية لإعادة الانقلاب على القذافي نفسه ولذا تقرّب من بعض القبائل قوى نفسه ببعض القبائل لأن قبيلة القذاذفة قبيلة صغيرة، تقوى ببعض القبائل الموجودة أو ما يُسمى بالصف الفوقي اللي هو ورفلة أولاد سليمان والقذاذفة طبعاً مع الزنتان في الجبل بالتالي كان التوازن القبلي موجود، وكان أحياناً طبعاً هذه القبائل قوية، قبائل لا يمكن كبح جماحها بسهولة ولذا يعني شاركت بشكل أو بآخر في العديد من الانقلابات أو محاولات الانقلاب على نظام القذافي ولذا كان يُقدم ويؤخر بعض الأقدام وكان التوازن القبلي هو كلمة السر التي حافظ أو لعب بها القذافي حتى وصل إلى حتى وصلنا إلى فبراير وأيضاً في ثورة فبراير استغلها بشكل بشع جداً وهذا مما ضرب النسيج الاجتماعي في ليبيا.

عبد القادر عيّاض: فيما يتعلق بالنقطة المفصلية التي عاشتها ليبيا والشعب الليبي والمنظومة الكلية لليبيين بحصول الثورة الليبية وإزاحة نظام معمر القذافي، هل نتكلم أيضاً على سلوك معين للقبيلة فيما يتعلق بتعاطيها مع الثورة؟

محمود الورفلي: نعم تاريخياً ونحن لا نتكلم عن 100 سنة أو 200 عندما نتكلم عن الدور التاريخي للقبيلة دائماً هناك بين العصا والجزرة هناك لكي تسيطر على مفاصل القبيلة لأنها غير مجموعة على بُنية فكرية وهذا دائماً ما يدعونا عندما نتكلم دائماً القبيلة لا تتجمع حول فكرة وبالتالي من السهل اختراقها مادياً بمناصب بمال بترغيبٍ وترهيب وهذا تماماً ما فعله القذافي وكما أسلفت كانت عينه على القبيلة هو وخليفة حنيش والقذافي من أبناء عمومته الذي يعرف التركيبة القبلية الذي يعرف التوزيع القبلي الذي يعرف- إن جاز التعبير- القيادات التاريخية في كل قبيلة والعائلات في داخل القبيلة الواحدة وبالتالي سهل عليهم اختراقها سهل عليهم تفكيك عناصرها، وكانت القبيلة يجب أن أقولها كانت عامل استقرار جداً لنظام القذافي مع أنها كانت عامل تنغيص جداً في اصطفاف العديد من الضباط لبعض القبائل.

عبد القادر عيّاض: بشكل مباشر هل هناك القبائل وقفت حتى اللحظة الأخيرة ضد الثورة الليبية؟

محمود الورفلي: بكل تأكيد نعم كانت، طبعاً نحن لا نستطيع في التركيبة القبلية لأنها لا تُبنى على الأفكار ولكن هناك قبائل كانت إلى اللحظة الأخيرة مع القذافي ومنها قبيلتي قبيلة ورفلة قبيلة المقارحة قبيلة المشاشية قبائل ورشفانة كل القبائل أخي كل القبائل الكبيرة وقفت حتى آخر لحظة مع نظام القذافي هذه حقيقة.

عبد القادر عيّاض: الآن فيما يتعلق بما يُسمى بجيش القبائل الذي يخوض معارك مستمرة وصلت حتى أبواب طرابلس، ماذا عن هذه المنظومة هل نتكلم على مجموعة قبائل في جهات معينة أم نتكلم على أكثر من مكون في أكثر من قبيلة وما الذي يجمعها؟

جيش القبائل في ليبيا

محمود الورفلي: جميل جداً أولاً عندما نتكلم عن جيش القبائل فيجب أن نُعرفه بموضوعية تامة هو بقايا جيش معمر القذافي، لا يمكن أن نقول أن جيش قبائل لا توجد فيه قبائل ورفلة لا توجد فيه قبائل الصيعان لا توجد فيه قبائل النوايل لا توجد فيه قبائل المشاشية، هذه يعني عندنا في ليبيا كلمة يعرفها جميعاً في الشرق السعادي وفي الوسط الورافيل وفي الغرب المحاميد وبالتالي عندما لا تنتمي هذه القبائل لأي قوى لا يستطيع أحد يسميها جيش قبائل، عندما ننظر إلى هذه المجموعات التي تقاتل ثورة فبراير الآن هي مجموعات لبقايا 32 معزز ولبقايا  الوحدات العسكرية التي قاتلت والمطلوبة من ثوار فبراير وأعادت تنظيم صفوفها، أخي عندما، دعني في دقيقة أفصل.

عبد القادر عيّاض: تفضل؟

محمود الورفلي: جيش القبائل يتكون من الزنتان وهي قبيلة تسكن مدينة الزنتان قليلٌ عددها وكان لها دور بارز في ثورة فبراير وهذا لا يخفى على أحد ولا ينكره أحد كان لها دور بارز في الجبل واحد، اثنين.

عبد القادر عيّاض: ومسلحة بشكل جيد.

محمود الورفلي: نعم، اثنين قبيلة المقارحة أو جزء من قبيلة المقارحة ويقودهم بن نايل الذي هو الآن أسير بين يدي الثوار والذي قبضت عليه القوة الثالثة والذي حاول أن يزج بقبيلة المقارحة ولكن نحن نعلم أنه عندما نقول قبيلة المقارحة فإننا نبتدي بالبراكيس ونحن نعلم أن البراكيس والذي منهم عبد الله السنوسي ليسوا طرفا في جيش القبائل، أنا لا أتكلم عن أفراد وإنما أتكلم عن عقلاء القبيلة مشايخها حكمائها يجلسوا ويأخذوا قرار بالاشتراك في أمر ما بالاشتراك في الحرب، فالبراكيس من قبيلة المقارحة لم يدخلوا هذه الحرب ليسوا طرفا، الذين هم طرف هم القُرن ومنهم عثمان الغويزي الموجود وإخوته وقبيلته معروفين ولكن البراكيس ليسوا طرف ولذا أيضاً بإمكاننا أن نقول أن المقارحة ككل ليست طرفاً، أيضاً عندما نقول ورشفانة، ورشفانة أخي لم نسمع أن للورشفانة دور اسمه دور ورشفانة في مصارعة أو في دحر الغزو الإيطالي لليبيا وبالتالي يعني وورشفانة ليسوا بدو، ورشفانة ممتدين من البحر إلى الهيرة وما تحت الجبل جبل نافوس الجبل الغربي وهم أصحاب مزارع وهم مدنيين ليسوا بدو وبالتالي لم نسمع حقيقةً في على الأقل في..

عبد القادر عيّاض: طيب.

محمود الورفلي: فيما أعلم أن هناك ما يسمى بقبيلة ورشفانة وبالتالي لاحظ هنا أن الصيعان وهي قبيلة كبيرة في غرب ليبيا لم يدخلوا كأفراد ممكن يقاتلون، أنا أعلم كثير من الصيعان مع فجر ليبيا.

عبد القادر عيّاض: طيب.

محمود الورفلي: وأنا متأكد أن هناك كثير من الصيعان مع ما يسمى بجيش القبائل، ورفلة طبعاً المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة لم يدخلوا هذه الحرب لم يشاركوا فيها ليسوا طرفاً في جيش القبائل، النوايل أيضاً ليسوا طرفاً، المشاشية وهي قبيلة كبيرة أيضاً ليسوا طرفاً وطبعاً بكل تأكيد أولاد سليمان والقذاذفة، إذاً من بقي، أنا لا أتكلم عن المدن لاحظ أني أتكلم عن القبائل لأننا نتكلم عن جيش القبائل، وبالتالي لا يوجد هناك ما يسمى بجيش القبائل يحتوي على أبناء القبائل في غرب ليبيا، هناك أفراد متضررين من ثورة فبراير اجتمعوا تحت هذا المُسمى.

عبد القادر عيّاض: أفراد متضررين من ثورة فبراير كما تقول، تقول دكتور محمود هل المحرك والدافع الأساسي لهؤلاء؟

محمود الورفلي: وبكل مسؤولية وبكل دقة.

نوع آخر من الثورة  المضادة

عبد القادر عيّاض: نعم، نسمعك ونحترم رأيك، هل الدافع الأساسي في تحركهم هو فقط كونهم بشكل أو بآخر محسوبين متعاطفين يحنون يحاولون بشكل أو بآخر كما يُقال إعادة النظام السابق أم أن هناك أيضاً عوامل أخرى ساهمت في تجميعهم وبالتالي القيام فيما يقومون به؟.

محمود الورفلي: نعم هم أولاً جزء من المنظومة السابقة، بكل تأكيد أن الكثير منهم مثلاً دعني أضرب مثل بعمر التنتوش، عمر التنتوش كان سجينا في الزاوية، أُطلق سراحه وقصة يعرفها القاصي والداني نظير مبلغ مالي، قبض عليه ثوار الزنتان الذين كانوا على الحدود الغربية لليبيا وأعادوه للزنتان ثم أفرجوا عنه ليقود ما يسمى بجيش القبائل هذا عمر تنتوش وهو ما يسمى رئيس أو أمين القيادة الشعبية الاجتماعية لقبائل بين قوسين ورشفانة، هذا عمر تنتوش كان سجينا وهو مطلوب وهو مطلوب وأيضاً عائلة بو عمير أيضاً حتى عندما نتكلم عن ورشفانة أخي إذا أردت أن نفصل فيها هو عائلتين فقط وهي عائلة تنتوش رغم تناتشة يعني عائلة ولا نقول قبيلة كبيرة وبوعبيد وكل الليبيين يعرفون ذلك، عندما نأتي مثلاً إلى بعض من ذكرنا مثلاً بعض من يقاتلون في جيش القبائل من المقارحة هم أيضاً جزء من القيادة الشعبية الاجتماعية والمقاتلين والمتطوعين ضد ثورة فبراير، لا أدري إن جاز لي التعبير هل أخفقت ثورة فبراير في احتواء أمثال هؤلاء أم أخفقت في القبض عليهم ومعاقبتهم، ربما نحن الآن نتكلم عن روحين مختلفتين تماماً روحة العفو والمصالحة هل أخفقنا فيها أم هل أخفقنا في روح العقاب والردع حتى يرتدع هؤلاء ولا يحلمون بإعادة نظام منظومة أو منظومة القذافي السابقة، ولكن أستطيع أن أؤكد تماماً وأعرف هذا جيداً وعن قرب وعن ملامسة يومية أن من هو موجود اليوم في  جيش القبائل كلهم هم من الذين وقفوا وقاتلوا ضد ثورة فبراير ومتضررين من هذه الثورة بدون أدنى شك.

عبد القادر عيّاض: السؤال المطروح بقوة مع مرور الأيام وكذلك توالي العمليات، من يدعم ما يسمى بجيش القبائل؟

محمود الورفلي: أقولها بكل جرأة أبناء القذافي الموجودين بالخارج وأبناء عمومته، سيدي ليس خافياً أن العجيلي البريني الورشفاني وهو وزير سابق وآخر منصب له كان سفير في إسبانيا هو من تم اختياره ليكون بعد إقصاء علي الأحول الورفلي من قيادة القيادة الشعبية أو ما يسمى بمؤتمر القبائل والدعم يأتيهم طبعاً نحن نعرف أن الكثير من المليارات هُربت من ليبيا هي بين أيديهم، أيضاً أستطيع أن أقول أن الإمارات أو أبو ظبي تحديداً محمد بن زايد وعبد الله بن زايد يدعمون بكل قوة الانقلاب على ثورة فبراير هذا الأمر أصبح يعلمه القاصي والداني، أيضاً أخي العديد من الإدارة الوسطى أو الموجودين في داخل المدن الليبية نحن بين أيدينا قضايا واضحة جداً يدعمون ما يسمى بجيش القبائل ويقومون بتسليحهم الأسلحة الموجودة لديهم والتي تمكّن ثوار ليبيا والجيش الليبي من التحصل عليها في المعارك في الأسابيع الماضية صناعة مصرية صُنعت في المصانع الحربية المصرية أيضاَ إيرانية، واضح جداً أخي الكريم يجب أن نقول أن المنظومة السابقة رجال المنظومة السابقة يتمتعون كانوا بميزات رهيبة جداً أموال رهيبة جداً كانوا يحصلون على نسب من كل العقود التي كانت تُبرم داخل ليبيا والذين يتحصلوا على أموال طائلة، لديهم أموال طائلة منهم.

عبد القادر عيّاض: هل كان لدول الجوار دكتور محمود هل كان لدول الجوار أي دور فيما يتعلق باللعب بهذه الورقة ورقة القبائل وتحديداً في موضوع حلقتنا المتعلق بما يُسمى بجيش القبائل؟

دول الجوار والعزف على وتر القبائل

محمود الورفلي: نعم أخي ربما نحن لم نتطرق إلى المنطقة الشرقية أو ما يُسمى بعملية اللاكرامة التي يقودها المطلوب للعدالة حفتر وهنا يجب أن أقول أنه كان هناك نزاع وخلاف كبير خاصةً بعد تصريح العجيلي البريني الورشفاني عندما قال أن ما يُسمى بجيش الكرامة هو الذي يجب أن ينضوي تحت جيش القبائل، وحدث خلاف كبير وشهير بينهم بينما أرجع حفتر وقال أن جيش القبائل هذه مجموعات ترجع إلى النظام السابق وهنا يجب أن أُشير إلى الخلاف الذي حصل داخل قبيلة ورشفانة أيضاً والتي تريد أن تلعب بين قوسين دور تاريخي عن طريق القيادة العسكرية الاجتماعية لعمر تنتوش وخالد بن عمير.

عبد القادر عيّاض: طيب.

محمود الورفلي: وإقصاء جمعة السايح وأخوه الذين لعبا دور مفصلي في إعادة.

عبد القادر عيّاض: لم يبق معي إلا أقل من 40 ثانية دكتور محمود، الآن شيء من التفاؤل كيف يمكن للقبيلة الليبية وحضورها داخل المجتمع الليبي أن تلعب دور في حل الأزمة في ليبيا برأيك؟

محمود الورفلي: مثلما لعبته حقيقةً هذه القبائل المحترمة قبائل ورفلة والصيعان والنوايل والمشاشية وأيضاً بعض قبائل مقارحة وأيضاً القذاذفة الحقيقة أولاد سليمان، هذه القبائل الكبيرة والكبيرة والتي تُعد بالملايين يجب أن يتم ما لعبته الآن من دور حيادي على الأقل وهو إيجابي حقيقةً في عدم دعم هذه الدماء التي سالت والتي تنزف كل يوم في الوطن الليبي والذين يعلمون جيداً أنه لا يمكن إعادة منظومة القذافي من جديد هو أن تجتمع هذه القبيلة مع الدولة ونمضي خطوة إلى الأمام.

عبد القادر عيّاض: أشكرك.

محمود الورفلي: من أجل حقن الدم الليبي من أجل عدم الانجرار وراء أحلام لأناس كونوا الملايين بل المليارات في نظام القذافي ويعز عليهم التفريط فيها.

عبد القادر عيّاض: أشكرك أدركنا الوقت كنت معنا من طرابلس الدكتور محمود الورفلي عضو المؤتمر الوطني العام الليبي، شكراً جزيلاً لك، بذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر، نلتقي بإذن الله في حلقة جديدة دمتم بخير.