قررت السلطات الأردنية إغلاق معبر جابر-نصيب على الحدود السورية بعد سيطرة المعارضة المسلحة على الجانب الآخر من المعبر في شهر أبريل/نيسان الماضي، وأرجعت القرار إلى تدهور الوضع الأمني على حدودها، ورغم الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تسبب فيها إغلاق المعبر فيبدو أن الأردن لا يريد أن يغامر باتخاذ قرار قد تكون تكلفته الأمنية والسياسية مرتفعة على المدى الطويل.

وأثار القرار الأردني العديد من الأسئلة بشأن الآثار الاقتصادية والسياسية الناجمة عن استمرار إغلاق المعبر، إضافة إلى الخيارات المتاحة أمام الأردن لضمان حركة الصادر والوارد.

قرار أمني
وحول أسباب الإصرار الأردني على إغلاق المعبر رغم الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي يتكبدها، قالت رئيسة تحرير صحيفة الغد الأردنية جمانة غنيمات إن القرار المتخذ هو أمني أكثر منه اقتصادي، وذلك لأهمية الناحية الأمنية والاستقرار في هذه المرحلة، رغم أن الخسائر اليومية تمثل استنزافا للاقتصاد.

وأوضحت غنيمات لحلقة الأحد 31/5/2015 من برنامج "الواقع العربي" أن خشية الدولة من حدوث اختراقات أمنية من قبل المعارضة السورية التي تسيطر على المعابر حتى على حدود العراق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية دفع الدولة إلى عدم التفكير في فتح المعابر.

وفي ما يتعلق بجاهزية المعبر من الناحية الإدارية واللوجستية، أكد رئيس اللجنة المكلفة بإدارة معبر نصيب الحدودي مع الأردن جهاد المسالمة أن المعبر جاهز بنسبة كافية ومقبولة للعمل، مقرا في الوقت نفسه بأن إجراءات المعارضة ليست كافية بنسبة 100% لتسيير العمل وضبط الحدود، ولكنه أوضح أن هناك جهدا كبيرا يبذل لتحسين الأداء.

وأشار أيضا إلى تجاوز المشكلة التي خلفها مطالبة النظام السوري لجميع الموظفين بعدم العمل في المنطقة الحرة، منوها إلى أنه تم بتشكيل لجنة تؤدي العمل بشكل مقبول.

التعامل مع النصرة
وفي ما يتعلق بإمكانية قبول السلطات الأردنية التعامل مع جبهة النصرة التي تسيطر على المعبر حاليا من الجهة السورية، قالت غنيمات إن الأردن لا يتعامل مع النصرة التي تم تصنيفها "إرهابية".

إلا أنها نوهت إلى أن المشهد السوري تتسارع فيه الأحداث بشكل كبير، بين ضعف النظام السوري ومكاسب تحققها المعارضة على الأرض، وهو أمر رأت أنه يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار.

ومع أن غنيمات استبعدت أن يتم فتح المعابر قريبا مع سوريا رغم قولها إن الأردن في حالة حصار اقتصادي غير معلن، فإنها أكدت أن قدرة الاقتصاد الأردني على التحمل قد تستمر لفترة من الوقت، وهو ما يستدعي -حسب رأيها- اتخاذ بعض القرارات، والتفكير في مصلحة الأردن مستقبلا، والتفاهم مع الجهات التي لديها رغبة في فتح المعابر مع الأردن.

وربطت قبول الأردن التعامل مع المعارضة السورية بتحقيق الأخيرة انتصارات كبيرة على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وردا على قول غنيمات "بعدم شرعية" جبهة النصرة، أوضح المسالمة أن النظام السوري فقد شرعيته على معظم الأراضي السورية، بما فيها المعابر الحدودية، وبات يسيطر على أقل من ربع مساحة البلاد، وأكد أن من مصلحة الأردن التعامل التجاري مع سوريا ولو بشكل جزئي، لأن ذلك سيعود بنتائج إيجابية على الجميع، وعبر عن قناعته بأن تحقيق ذلك هو مسألة وقت ليس أكثر.

اسم البرنامج: الواقع العربي                               

عنوان الحلقة: هل يقبل الأردن التعامل مع النصرة ويفتح المعابر؟

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيفا الحلقة:

-   جمانة غنيمات/رئيسة تحرير جريدة الغد الأردنية

-   جهاد المسالمة/رئيس اللجنة المكلفة بإدارة معبر نصيب

تاريخ الحلقة: 31/5/2015

المحاور:

-   غموض في الموقف الأردني

-   ترجيح الخيار الأمني أردنيا

-   بدائل وخيارات

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نُسلّط خلالها الضوء على تداعيات استمرار إغلاق معبر جابر- نصيب الحدودي على الحدود الأردنية السورية.

في شهر إبريل الماضي قررت السلطات الأردنية إغلاق معبر جابر- نصيب على الحدود السورية بعد سيطرة المعارضة المسلحة على الجانب الآخر من المعبر وأرجعت القرار إلى تدهور الوضع الأمني على حدودها، ورغم الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تسبب فيها إغلاق المعبر إلا أنه يبدو أن عمان لا تريد أن تُغامر باتخاذ قرار تكلفته الأمنية والسياسية قد تكون مرتفعة على المدى الطويل.

[تقرير مسجل]

تامر الصمادي: يُخيّم الصمت والترقب على المعبر الحدودي الأخير بين الأردن وسوريا المعروف أردنيا باسم جابر بعدما سيطرت المعارضة السورية في الأول من إبريل الماضي على معبر نصيب في الجهة المقابلة من محافظة درعا مما دفع الحكومة الأردنية إلى غلقه خشية تدهور الأوضاع الأمنية قرب أراضيها وينتظر هؤلاء الذين تقطعت بهم السبل منذ أسابيع في أوضاع صعبة وربما فقدوا الأمل في كسر الحصار المفروض على بضائعهم بعد انتظار طال أمده، ويعد معبر جابر بمثابة شريان حياة للأردن إذ أن سبعين بالمئة مما يأكله الأردنيون وتُصدّره المملكة يمر من طريق سوريا والحال ذاته بالنسبة إلى المعارضة السورية التي تستفيد اقتصاديا من حركة التصدير وسياسيا من تضييق الخناق على نظام دمشق وخسر الاقتصاد الأردني أكثر من نصف تجارته عبر سوريا كما خسر أسطول النقل نحو نصف مليار دولار ومن شأن استمرار الغلق أن يُضيّق الخناق على الأردن الذي تفاقمت مديونيته مع وجود أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري وتسببت حالات السلب والنهب التي تعرضت إليها أخيرا المنطقة الحرة المشتركة بين البلدين بخسائر كبيرة قُدرّت بملايين الدولارات ولا يبدو أن إنشاء المعارضة السورية أمانة جمركية وتعهدها ضبط المنطقة أمنيا قد غيّر موقف الأردن المعلن فقد أكد مسؤول أردني للجزيرة اليوم استمرار غلق المعبر إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية في حين سرت أنباء بوجود اتصالات أردنية سورية غير معلنة لفتح معبر جديد عبر محافظة السويداء.

[شريط مسجل]

نبيل رمان: الأردن يتعرض إلى خسائر يومية من خلال الإغلاقات الحدودية، نحاول كقطاع خاص وبالمشاركة مع الحكومة أن نُوجد أسواقا أخرى ومن خلال معابر أو من خلال ممرات آمنة.

تامر الصمادي: وجابر هو ثاني معبر رسمي يتم إغلاقه بين البلدين بعد معبر الجمرك القديم الذي كان مخصصا لمرور الشاحنات، وينظر الأردن بعين الريبة والقلق إلى الحدود مع سوريا وهو يخشى تمدد فصائل إسلامية تجاه أراضيه لكن مواصلته غلق المعبر فاقم من عمليات التهريب بالاتجاهين، وهو تحد آخر دفع الأردن إلى تشديد قبضته الأمنية والعسكرية وصلت حد قصف المتسللين، تامر الصمادي- الجزيرة -عمان.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: موضوع حلقتنا هذا نناقشه مع ضيفتنا من عمان جمانة غنيمات رئيسة تحرير صحيفة الغد الأردنية في انتظار انضمام ضيفنا من درعا جهاد المسالمة، أرحب إذن بكِ أستاذة جمانة غنيمات نريد أن نفهم في الواقع في بداية هذه الحلقة لنؤسس النقاش على مسألة الإصرار الأردني على إغلاق المعابر خصوصا معبر جابر خصوصا وأن الأردن في الواقع يخسر كثيرا على المستوى الاقتصادي من إغلاق هذه المعابر.

جمانة غنيمات: مساء الخير وشكرا لكِ سيدتي، صحيح يعني الموقف الأردني لم يتغير بخصوص إعادة فتح المعابر مع سوريا ويبدو أن القرار المُتخذ حتى الآن هو أمني أكثر منه اقتصادي لأن العين على الوضع الأمني والحذر بهذا الخصوص يبدو أكثر أهمية للدولة الأردنية في هذه المرحلة من الوضع الاقتصادي رغم إنه كما ذكر الزميل تامر في تقريره الخسائر يومية وهي حالة استنزاف مستمرة للاقتصاد الأردني، سوريا كانت بوابة رئيسية للأردن للعالم وهناك حركة تبادل كبيرة بين البلدين لا يمكن التفكير يعني بحجم الخسائر الممتدة بشكل يومي وعلى مدى متوسط وقصير أيضا، هذه الخسائر المتراكمة لم تضطر الدولة الأردنية حتى الآن إلى مراجعة قرارها خشية من تأثر الحالة الأمنية أو حدوث بعض الاختراقات على حدودها من قبل جهة المعارضة السورية التي تسيطر على المعبر حتى الآن، حتى أيضا إغلاق المعابر الأخرى مع العراق يعني لم يضطر الأردن للتفكير والذي أضاف مزيدا من الضغوط مزيدا من التحديات على الاقتصاد الأردني نتيجة سيطرة داعش على الحدود الشرقية للأردن لم يضطر المملكة لإعادة النظر بإمكانية فتح المعبر مع سوريا أو حتى التفكير في المسألة أنا حسب ما أعلم من المسؤولين...

خديجة بن قنة: يعني الأمر غير مطروح على الإطلاق.

جمانة غنيمات: القرار حتى الآن إنه لن يتعامل الأردن مع المعارضة الموجودة اليوم وخصوصا وهي يعني ما يصلنا من إنباء أن جبهة النصرة هي من يسيطر على الحدود وهذه بالنسبة للأردن جهة صُنفت كجهة إرهابية وبالتالي هذا التناقض رغم المصلحة الاقتصادية بضرورة إعادة الحدود لوقف النزيف الاقتصادي.

خديجة بن قنة: يعني موضوع التفاوض يعني الموضوع واضح واضح أستاذة جمانة لو سمحت هل تسمعينني أستاذة جمانة.

جمانة غنيمات: لإعادة تشغيل قطاعات كبيرة تضررت نتيجة إغلاق الحدود، نحن نتحدث عن قطاعات واسعة..

خديجة بن قنة: جمانة غنيمات هل تسمعينني.

جمانة غنيمات: تضررت نتيجة الحالة من عائلات.

خديجة بن قنة: جمانة.

جمانة غنيمات: تقيم على المدن الحدودية في الرمثا هناك نسب البطالة ارتفعت بنسب كبيرة أيضا قطاع النقل نقل الشاحنات نتحدث عن حوالي 500 شاحنة أسطول كبير من الشاحنات كان يتحرك بين البلدين كل هذه الخسائر وهي كبيرة

خديجة بن قنة: جمانة غنيمات لو سمحت لا يبدو لا يبدو أنها تسمعنا.

جمانة غنيمات: تقدر بمبالغ تصل إلى تتراوح بين 500 إلى مليار دولار وتقدر شهريا بحوالي 100 مليون وهذا رقم ضخم بالنسبة للاقتصاد الأردني لكن حتى الآن يبدو أن القرار هو عدم التعامل مع المعارضة السورية الموجودة على الحد وأيضا عدم إعادة فتح الحد رغم كل الضغوطات الآن مستقبلا يعني لا يوجد.

خديجة بن قنة: جمانة إن كنت تسمعينني أرجو أن يكون قد تم إصلاح الصوت أستاذة جمانة طبعا لن نمضي الحلقة كلها في حديث في الإجابة على سؤال واحد أستاذة جمانة هل تسمعينني.

جمانة غنيمات: أي تحليل أو رؤيا أو حتى تسريبات تخرج من المسؤولين الأردنيين تشير إلى إمكانية التعامل مع المعارضة أنا اعتقد هذه الصفحة ما تزال ما تزال مغلقة عند المسؤولين الأردنيين والتفكير فيها غير قائم وربما موجود في هذه الظروف إذا حدث أي تغيرات ميدانية لربما يُعاد النظر بـ...

خديجة بن قنة: إذن لا يبدو أن الأستاذة جمانة تسمعنا طبعا على الجانب على الجانب الآخر في انتظار إصلاح الصوت نُشير إلى أنه على الجانب الآخر أتمنى أن يتم إصلاح الصوت حتى تسمعنا ضيفتنا من عمان جمانة غنيمات على الجانب الآخر من الحدود طبعا شكلت المعارضة في مناطق الجنوب السوري شكلت أمانة جمركية بالمنطقة الحرة المشتركة مع الأردن وهذه الأمانة عملت على ضبط الأمور الأمنية وعلى تسهيل دخول الموظفين والعاملين إلى المنطقة الحرة، جاء تشكيل تلك الأمانة الجمركية بعد عمل للجنة المدنية استمر عملها لمدة تزيد عن شهر ونصف الشهر، واجهت خلالها صعوبات وتحديات كثيرة هذا ما سنتابعه في التقرير التالي ثم نعود لمواصلة النقاش على أمل أن يكون الصوت قد تم إصلاحه لتسمعنا ضيفتنا من عمان.

[تقرير مسجل]

منتصر أبو نبوت: صعوبات وتحديات كثيرة واجهت اللجنة المدنية المكلفة بإدارة معبر نصيب والمنطقة الحرة المشتركة مع الأردن على مدار شهر ونصف حتى أعلنت أخيرا المعارضة السورية عن تشكيل الأمانة الجمركية في المنطقة الحرة والتي بدأت عملها منذ الأسبوع الماضي وقامت بإعادة تأهيل المنطقة وعملت على تنظيم الأمور الإدارية وحصرت الدخول والخروج إلى هذه المنطقة من موظفين رسميين أو بتصاريح تصدر عن الأمانة الجمركية للمستثمرين وأصحاب العمل بهذه المنطقة.

[شريط مسجل]

أبو الليث زيدية: أكثر التحديات في غياب الطرف الأردني وغياب التنسيق بشكل كامل تم أخذ إجراءات أُحادية الجانب بإعادة طباعة الدورة المستندية المؤقتة بحيث يتم ضمان البضاعة الموجودة.

منتصر أبو نبوت: استطاعت الأمانة الجمركية تخطي الكثير من المشاكل والتي كان أبرزها الدخول غير الشرعي والفوضى التي نشبت عقب السيطرة على المركز الحدودي والخلافات التي نشبت بين فصائل المعارضة حول تسييره لكن المشكلة الأكبر الآن هي استمرار رفض الحكومة الأردنية التعامل مع المعارضة التي أصبحت تُحكم قبضتها عل كامل الشريط الحدودي مع الأردن من الجولان المحتل وصولا إلى محافظة السويداء وقد عرضت اللجنة المدنية ضمانات للحكومة الأردنية من أجل إقناعها بإعادة فتح المعبر والمنطقة الحرة رسميا والتي ستعود بالفائدة الاقتصادية لكلا البلدين وتُسهل عملية الاستيراد والتصدير فمعبر نصيب هو المنفذ البري الذي يربط شبه الجزيرة العربية بأوروبا ومع غلقه أصبحت عملية الشحن تتم عن طريق البحر وهو ما رفع من سعر السلع بسبب ارتفاع أجور الشحن، وقالت المعارضة أن الجانب الأردني حاول التواصل معهم بغرض مرور البضائع من هذا المعبر لكن عبر بيانات يقدمها النظام السوري أي أن الفائدة من استغلال المعبر ستكون للنظام وتكون المعارضة بالتالي وسيطا بينهما فقط يسمح بمرور الشاحنات، سيطرة المعارضة السورية على معبر نصيب الحدودي مع الأردن وتشكيلها لأمانة جمركية واقع فرضته المعارك الأخيرة في محافظة درعا، منتصر أبو نبوت- الجزيرة- من داخل معبر نصيب جنوبي سوريا.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: نرحب بضيفينا من جديد ضيفتنا في عمان وضيفنا ينضم إلينا من درعا جهاد المسالمة، أستاذ جهاد المسالمة أنت رئيس اللجنة المكلفة بإدارة معبر نصيب الحدودي مع الأردن يا ريت لو تحدثنا قليلا عن هذا المعبر هل هو جاهز تراه جاهزا من الناحية اللوجستية لإعادة العمل به إذا صدر قرار سياسي بذلك.

جهاد المسالمة: بسم الله والحمد لله أشكر لكم استضافتكم الكريمة، الصراحة المعبر جاهز بنسبة عالية كافية للبدء بالأعمال الإدارية فيه، لا نقول هي جهوزية كاملة أو مثالية لكن هي جهوزية مقبولة بالنسبة للمنطقة الحرة المنطقة الحرة كما يعلم الجميع أنها منطقة استثمارية ولا استثمار في غياب الأمن فكان أبرز الجهود كما تكلمتم في تقريركم عن التحدي الأمني وقدرة الفصائل واللجنة على ضبط هذا الأمر وضبط الجانب الأمني، من الناحية الإدارية كان في عندنا ثغرة إدارية تمثلت في إن النظام السوري طالب جميع الموظفين بعدم الدوام الرسمي في المنطقة الحرة في محاولة لخلق حالة من الفوضى الإدارية والخِواء الإداري صراحة عملت اللجنة فورا على استقطاب السير الذاتية لكثير من أصحاب الخبرات وتم توظيف طاقم وتم تشكيل أمانة جمركية تقوم الآن بعملها لا أقول بمثالية عالية لكن بشكل جيد ومقبول.

خديجة بن قنة: سيدة جمانة غنيمات إذا كانت الأمور من الطرف الأخر منظمة ومرتبة وجاهزة ما الذي يمنع الحكومة الأردنية من أن تنسق مع هذا الطرف من أجل إعادة فتح المعبر.

جمانة غنيمات: يعني ما يمنع هو التصنيف تصنيف الأردن لهذه الجماعات، بصراحة إذا كانت جبهة النصرة هي من يسيطر على الحد، جماعة جبهة النصرة جهة ممنوعة ومصنفة إرهابية في الأردن وبالتالي التعامل معها ضمن هذا التعريف أنا اعتقد صعب في المرحلة الحالية وكذلك يعني عدا عن التصنيف هذه مسألة المسألة الأخرى أن الأردن كما ذكرت سابقا القصة الأمنية ويعني مبدأ الحفاظ على الأمن وعدم حدوث خروقات من الحدود من أي جهات إرهابية أو مصنفة إرهابيا في الأردن تتقدم على المصلحة الاقتصادية، اليوم ما يجري من حديث في الأردن هو البحث عن بدائل البحث عن.

غموض في الموقف الأردني

خديجة بن قنة: نعم لكن أيضا سيدة جمانة أيضا بخصوص هذا التصنيف الذي تتحدثين عنه هناك غموض يعني يلف المشهد بالنسبة لموقف الأردن، ليس واضحا من تدعم الأردن من المعارضة ومن لا تدعم الأردن من هذه المعارضة السورية المسلحة لأن هناك في الواقع تحولات في الموقف الأردني من الأطراف التي تدعمها أو يدعمها الأردن.

جمانة غنيمات: صحيح يعني هناك تحول وهناك تغير مستمر، المشهد السوري والأحداث في سوريا تتسارع بشكل كبير، الضعف الذي يعانيه نظام بشار اليوم مسألة تؤخذ بعين الاعتبار وأيضا المكاسب التي تحققها المعارضة على الأرض أيضا ستؤخذ بعين الاعتبار، أنا ما أقوله عن الموقف اليوم الآن إذا استمر هذا الحال إذا استمرت الأزمة السورية لسنوات مقبلة لربما يتغير الموقف منتهى ولربما يعيد النظر الأردن النظر بهذه بهذا القرار المسألة متحركة كما ذكرت القوة، القوة على الأرض تفرض إيقاعها وتفرض أيضا يعني ستكون جزءا من اتخاذ القرار مستقبلا، أنا لا أتحدث عن قرار في المدى القريب إنما لربما يكون في المدى المتوسط يُعاد النظر في القرار الأردني بحيث إنه بالنهاية لا يمكن أن تبقى الحدود الشرقية والشمالية للأردن مغلقة وأيضا حتى الحدود مع السعودية اليوم هناك حالة تشدد غير عادية من قبل السلطات السعودية على المعبر من الأردن خشية من عمليات تهريب، إذن إحنا نتحدث عن إنه الأردن في حالة اختناق اقتصادي حالة حصار غير معلن، جميع الحدود مغلقة إنما هل سيكون هناك قرار قريب بفتح المعابر؟ أنا لا اعتقد، كل ما يجري الحديث عنه اليوم في عمان هو البحث عن البدائل سواء الشحن البحري أو حتى الشحن الجوي الوصول إلى أسواق عبر الأجواء جوا وليس برا هذا ما يتم الحديث عنه البحث عن بدائل آنية ربما.

خديجة بن قنة: يعني هل هذه البدائل كافية برأيك.

جمانة غنيمات: لا هي غير كافية صراحة.

ترجيح الخيار الأمني أردنيا

خديجة بن قنة: يعني رغم إنه اقتصاديا يخسر يعني رئة مهمة جدا بالنسبة للأردن لصادراته عبر سوريا إلى لبنان ثم دول الخليج ودول الإتحاد الأوروبي، خسائر كبيرة بالنسبة للأردن هل هذا يعني في ضمن الحسابات الأردنية ترجيح المصالح الأمنية على المصالح الاقتصادية هل سيدوم لفترة طويلة برأيك؟

جمانة غنيمات: أنا اعتقد أن قدرة الاقتصاد على التحمل ستبقى لربما يكون أمامنا فترة يعني يستطيع الاقتصاد أن يتحمل مزيدا من الخسائر لكن مع مرور الوقت لا بد من حلول جذرية ولا بد من إعادة ترتيب لبعض القرارات وإعادة ترتيب العلاقة مع بعض الأطراف بحيث تعود حالة الانسياب في هذه المعابر، الآن كله صراحة سيدتي يعتمد على التغيرات على الأرض على تغير المواقف من الأردن تجاه بعض الفصائل في المعارضة السورية، كل هذه القصص تدخل ضمن المعادلة وضمن معايير القرار الأردني، حتى اللحظة كما ذكرت سابقا لا يوجد ما يدفع إنما التفكير بمصلحة الأردن مستقبلا والتوصل ربما إلى تفاهمات مع هذه الجهات خصوصا وهي تُبدي الرغبة والحاجة إلى فتح المعابر مع الأردن لربما نشهد تغيرا في المستقبل لكن أنا أريد أن أُذكر فقط بما حدث عِقب سيطرة المعارضة على المنطقة الحدودية وما حدث من حالة نهب وسلب صراحة هذه القصة يعني أثرت في نظرة الأردني.

خديجة بن قنة: نعم هذه القصة ذكرناها في التقرير فقط حتى لا يضيع وقت النقاش في معلومات ذُكرت في التقرير أعود مرة.

جمانة غنيمات: نعم كلها أثرت على نظرة الأردني لمن يسيطر على الحد اليوم منتهى يعني.

خديجة بن قنة: نعم واضح الفكرة واضحة تماما أعود إلى جهاد المسالمة، هل يكفي ما قامت به المعارضة من إجراءات، المعارضة المسلحة قامت بإجراءات للضبط، كنت قد تحدثت عنها قبل قليل لضبط الحدود وحل مشكلة إجراءات تنظيمية وكل ما ذكرته من أمانة جمركية بالمنطقة الحرة المشتركة مع الأردن هذه الإجراءات كلها هل تكفي برأيك لحل مشكلة المعبر إعادة فتح المعبر؟

جهاد المسالمة: نعم الإجراءات حتى الآن لا نقول كافية بنسبة مئة بالمئة لكن الإخوة في الأردن ربما يلحظون أن هناك تطورا يوميا في هذه الإجراءات وهناك أمل كبير وجهد كبير يصرف في هذا الاتجاه، ما أريد أن أُنوه له سيدتي الكريمة أن كثيرا ما يتم الكلام عن الشرعيّة وشرعيّة الجهة التي ستتعامل معها الأردن ووجود فصائل مسلحة وإلى آخره، باعتقادنا نحن إن النظام السوري فقد كل شرعيّة على سيادة كل سوريا فضلا عن المناطق والمعابر الحدودية السيادية، نعتقد أن المصلحة المشتركة ما بين الأخوة في الأردن والشعب السوري الذي ثار على النظام.

خديجة بن قنة: نعم لكن الأردن ملتزم في هذه النقطة بالذات نعم أستاذ جهاد في هذه النقطة بالذات أنت تعلم أن الأردن.

جهاد المسالمة: عفوا.

خديجة بن قنة: في هذه النقطة بالذات أنت تعلم أن الأردن ملتزم باتفاقيات دولية في التنسيق مع حكومة لا مع فصيل ولا مع ميليشيا ولا مع معارضة وبالتالي هذا يبرر الموقف الأردني الرسمي من موضوع فتح المعابر.

جهاد المسالمة: نعم صحيح كلامك صحيح لكن هذا النظام الآن بات يسيطر على أقل يمكن من ربع المساحة السورية ومن مصلحة الأردن والأشقاء ومن مصلحة الشعبين أن يتم التعامل مع المعارضة ولو بشكل جزئي وليس كاملا نقول على سبيل المثال المناطق المحررة في حوران وحدها يتوقع إنتاج القمح منها في هذا العام من ثمانين إلى تسعين ألف طن وهي كمية كبيرة فتح المجال للتبادل التجاري من خلال هذا المعبر سواء مع الأردن أو مع الإخوة الأشقاء العرب سوف يعود بنتائج إيجابية على كل الجهات إضافة لذلك هناك عشرات أو مئات آلاف الأطنان من الخضراوات والفواكه وزيت الزيتون التي كلها إن فُتح المجال أمام التبادل التجاري سيخلق حالة من توازن الأسعار ما بين البلدان وهذا يعود بالفائدة ليس فقط على الجانب السوري والأردني بل حتى على دول المنطقة بأسرها على سبيل المثال كذلك تجارة المواشي وهلم جرا، فنحن نعتقد أن التعامل مع المعارضة هو أمر يعني مسألة وقت لا أكثر ونبذل كل الجهد لإثبات أننا قادرون على تمثيل جهة شرعية مقنعة للزوار بهذا الخصوص.

خيارات وبدائل

خديجة بن قنة: يعني على الأقل بالنسبة للوقت الحالي قد لا يبدو الموضوع يعني واردا بالنسبة للحكومة الأردنية ما هي البدائل ما هي الخيارات بالنسبة لكم هل مثلا مسألة فكرة فتح معبر جديد فكرة مطروحة بالنسبة لكم.

جهاد المسالمة: صراحة بقاء الحدود مغلقة صراحة بقاء الحدود مغلقة سوف يعود بنتائج كارثية على الداخل السوري في المناطق المحررة بدأت الآن تظهر يعني مظاهر نقص للمواد الأساسية من أدوية ومواد أساسية، ما لم يُفتح المعبر ويتم إدخال هذه المواد سيكون هناك نتائج كارثية وكذلك أظن من الناحية الاقتصادية سيكون له نتائج كارثية على الجانب الأردني.

خديجة بن قنة: سيدة جمانة هل من خيارات وبدائل.

جمانة غنيمات: يعني كما ذكرت الخيارات الموجودة الآن محدودة صراحة لأنه هي لا تسد أو لا تعوض عن حجم الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد وهي كبيرة إنما بالمستقبل لربما يعني إن كسبت هذه المعارضة قوة أكثر نظمت نفسها بشكل أكبر مع حالة الضعف يعني حالة ضعف أكبر تلحق بنظام الأسد يعني هذا بالنهاية يعني يجب أن يكون هناك جهة ما يتعامل معها الأردن لربما هذا يستغرق وقتا لكن نحن نتحدث عن أن هناك التغيير آت في سوريا لا محالة لكن متى لا أحد يعلم صراحة ولربما تستغرق المسألة سنوات، بالنهاية يجب أن يكون هناك جهات ما يتعامل معها الأردن ويرتب أموره على هذا الأساس لأنه إبقاء الحدود مغلقة بهذا الشكل من الشرق والغرب ومن الشق السعودي أيضا إلى حد ما هذه الحالة يعني تزيد من المشاكل المستعصية للاقتصاد الأردني، نحن نتحدث عن عجز مزمن نتحدث عن عجز ميزان تجاري كبير نتحدث عن نسب بطالة مرتفعة وأيضا فقر مرتفع، إبقاء الاقتصاد أو البلد ضمن هذا الحد دون البحث عن بدائل كافية أنا اعتقد هذا سيفاقم من مشاكل الاقتصاد الأردني، بالنهاية التغييرات على الواقع الحاجة الاقتصادية المعطيات الواقعية أيضا لربما تفرض تغييرا ما فيمن ومن مع يتعامل الأردن فيما يتعلق بسوريا.

خديجة بن قنة: شكرا جمانة غنيمات رئيسة تحرير صحيفة الغد الأردنية شكرا لكِ أنت معنا من عمان ونشكر ضيفنا من درعا جهاد المسالمة رئيس اللجنة المُكلّفة بإدارة معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بهذا تنتهي مشاهدينا هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي، نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيس بوك وتويتر ونلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة من الواقع العربي، لكم منا أطيب المُنى وإلى اللقاء.