قال محمود الفطيسي، عضو المجموعة الوطنية الاستشارية ووزير الصناعة السابق في الحكومة الانتقالية في ليبيا إن ما اعتبره قرصنة الموانئ الليبية عام 2013 هو "عمل مخطط له من قبل جهات داخلية وخارجية" لم يسمها.

وأقر الفطيسي بوجود محاولات لتهريب النفط الليبي، مشيرا إلى أن معظم العقود النفطية الليبية هي مبرمة مع شركات أميركية، وهو ما يمنع عمليات البيع بطرق غير رسمية. وكانت الدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة كانت قد حذرت من تهريب النفط الليبي.

وقال الفطيسي لحلقة (30/5/ 2015) من برنامج "الواقع العربي" إن الشعب الليبي لم يستفد من الثروة النفطية التي حباه الله بها، وهي الثروة التي تحولت من "نعمة إلى نقمة" حتى في عهد العقيد الراحل  معمر القذافي.

وبشأن إيرادات النفط في ظل الأوضاع الراهنة في البلاد، كشف الوزير الليبي السابق أن دولا كبرى، ولا سيما أوروبا والولايات المتحدة، وجهوا منذ عشرة أيام بيانا أكدوا فيه على حيادية مؤسسات سيادية في ليبيا بينها المؤسسة الوطنية للنفط، وعليه فإن الإيرادات توجه إلى المصرف العربي الخارجي الذي يحوله بدوره إلى المصرف المركزي الليبي لتصرف على عموم ليبيا.

وأعرب الفطيسي عن أمله بأن تسارع الأمم المتحدة في الحوار الذي ترعاه لحل الأزمة الليبية، حتى يكون لليبيين حكومة وفاق وطني واحدة وبرلمان واحد.

تجدر الإشارة إلى أنه تتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان، هما الحكومة المؤقتة ومقرها مدينة البيضاء، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس.

من جهته، أكد الخبير النفطي فتحي بلحاج أن المؤسسة الوطنية للنفط هي التي تدير دفة الأمور بشأن القطاع النفطي في البلاد، كونها تملك عقودا مع شركات عالمية، إضافة إلى أن هذه المؤسسة ساهمت في استقرار ليبيا حتى هذه اللحظة.

تقرير يشرح واقع قطاع النفط بليبيا (الجزيرة) video

توزيع
وتحدث بلحاج عن التوزيع الجغرافي لحقول النفط في ليبيا، وقال إن معظم الحقول العملاقة تتمركز في حوض مدينة  سرت وفي جنوب شرق البلاد وغربها، وأيضا في وسط سرت، لكنه أشار إلى أن هذه الحقول العملاقة وعددها 22 أصبحت تقارب حاليا على النضوب بسبب أقدمية أدوات الإنتاج فيها.

وحسب الخبير النفطي، فإن ما بين 300 و350 ألف برميل من النفط يصدر عن طريق ميناء طبرق، وأشار إلى أن حجم الإنتاج يتراوح بين 400 و500 ألف برميل في اليوم، وهو نفس الرقم الذي قدمه الفطيسي.

واكتشف النفط في ليبيا عام 1958، وصدرت أول شحنة منه عام 1963 في عهد الملك إدريس. ومنذ ذلك الحين اعتمد الاقتصاد الليبي بشكل شبه كامل على النفط الذي توجه معظم صادراته إلى الأسواق الأوروبية.

ورغم تعافى إنتاج النفط في هذا البلد عقب ثورة 2011 ووصوله إلى مليون وستمئة ألف برميل عام 2012، فإنه مع بداية العام 2013 هوى متوسط الإنتاج اليومي في ظل الصراعات المسلحة إلى حوالي 500 ألف برميل في اليوم.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: نفط ليبيا.. صراعات داخلية ومصالح خارجية

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيفا الحلقة:

- فتحي بلحاج/خبير نفط

- محمود الفطيسي/ وزير صناعة سابق في الحكومة الانتقالية

تاريخ الحلقة: 30/5/2015

المحاور:

- النفط الليبي بين الاقتصاد والسياسة

- إيرادات ليبيا من النفط

- مسألة تنازع الشرعيات

- إشكالية تهريب النفط في ليبيا

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على النفط في ليبيا في ضوء الصراعات الداخلية والمصالح الخارجية. 

اكتُشف النفط في ليبيا أواخر الخمسينيات من القرن الماضي وبدأ إنتاجه الفعلي عام 1961 في عهد الملك إدريس وصُدِّرت أول شحنة للخارج بعد ذلك التاريخ بعامين ومنذ ذلك الحين اعتمد الاقتصاد الليبي بشكلٍ شبه كامل على النفط وعقب الثورة الليبية عام 2011 بدأ إنتاج النفط في ليبيا يتعافى ووصل إلى أعلى معدلاته ليبلغ مليوناً و 600 ألف برميل يومياً عام 2012، لكنه تراجع بعد ذلك بشدة في الأعوام التالية بسبب الصراعات الداخلية المسلحة.

]تقرير مسجل[

أحمد خليفة: في عام 1958 اكتُشف النفط الليبي وصُدرت أول شحنةٍ منه في العام 1963 إبان حكم الملك إدريس السنوسي لليبيا وفي تلك الفترة شهدت البلاد ازدهارا كبيراً رغم محدودية إنتاجه، وخلال حقبة حُكم العقيد القذافي طيلة 42 عاماً شهدت ليبيا توسيع التعاقد مع شركاتٍ أجنبية في مجال النفط، الأمر الذي بوأ ليبيا مكانة عالميةً في هذا المجال ولتميزها بإنتاجه بجودةٍ عالية، لكن البلاد لم تشهد تنميةً ترقى لمستوى دولةٍ تسبح على بحيرةٍ من النفط، بعد الحرب التي شهدتها ليبيا في العام 2011 سرعان ما تعافى إنتاج النفط ووصل في العام 2012 إلى مستوى غير مسبوق يتمثل في إنتاج مليونٍ و600 ألف برميل في اليوم بينما هوى متوسط الإنتاج اليومي الآن إلى حوالي نصف مليون برميل بسبب الصراعات المسلحة، وفي فترة حكومة علي زيدان في العامين الماضيين أوقف منتسبو جهاز حرس المنشآت النفطية المكلفون بتأمين موانئ النفط بشرق البلاد أوقفوا عمليات الإنتاج للضغط على السُلطات لتنمية مناطقهم لكن حقيقة الأمر تتمثل في أن إبراهيم الجذران آمر هذا الجهاز الموالي فيما بعد للواء المتقاعد حفتر كان يطالب بعودة إيرادات النفط إلى المنطقة الشرقية وحدها ما اضطر مؤسسة النفط الليبية إلى إعلان القوة القاهرة المانعة للتصدير من موانئ النفط بهذه المنطقة، في أوائل العام الحالي كشفت قوات تنظيم الدولة الإسلامية عن تحركاتها في مدينة سرت بوسط ليبيا ولا تبعد عن منطقة الهلال النفطي سوى أقل من 200 كيلومتر وهاجم مسلحو التنظيم بعد ذلك حقول نفطٍ جنوب سرت ما يؤكد أن خطراً حقيقياً يهدد منطقة الهلال النفطي لقربها من معاقل التنظيم، ولم تشهد الموانئ النفطية سوى عمليات تخريبٍ طفيفةٍ جداً رغم اندلاع مواجهاتٍ مسلحةٍ في مناطقها خلال عام 2011 بين الثوار وكتائب القذافي وفي العام الماضي بين قوات حرس المنشآت النفطية الموالية لحفتر وقواتٍ عسكريةٍ تابعةٍ لرئاسة الأركان المنبثقة من المؤتمر الوطني العام، مصادر محلية تحدثت بحذر عن صدور أوامر غربية تطالب بضرورة تحييد المؤسسة الوطنية للنفط والحقول والموانئ النفطية رعايةً للمصالح الأميركية خصوصاً، ويبقى السؤال الأهم إذا كان باستطاعة الغرب الحفاظ على النفط الليبي وتحييده من الصراع السياسي في البلاد، فلماذا يستمر اضطراب الوضع الأمني في ظل تعيين الأمم المتحدة مبعوثاً خاصاً بها في ليبيا؟

]نهاية التقرير[

عبد الصمد ناصر: ينضم إلينا من طرابلس لمناقشة هذا الموضوع في هذه الحلقة محمود الفطيسي عضو المجموعة الوطنية الاستشارية ووزير الصناعة السابق في الحكومة الانتقالية، ومن طرابلس أيضاً الخبير النفطي فتحي بلحاج، نرحب بكما ضيفينا الكريمين، فتحي بلحاج ربما قد لا يكون يعني من المناسب الحديث عن واقع النفط اليوم دون العودة إلى بدايات اكتشاف النفط ومراكز وجوده في ليبيا خاصةً في مناطق الشرق الليبي، لو تعطينا نبذة تاريخية عن هذا الجانب؟

فتحي بالحاج: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، بالنسبة للنفط بدأ الاستكشاف في النفط على البترول في ليبيا يعني في نهايات الخمسينات وكُلل بالنجاح في أظن 1961 تقريباً في بداية الستينات باكتشاف حقول عملاقة وكان أول بئر حُفر في ليبيا كان في مسطح برقة واللي هو بئر A1-18 وبعدين لحقة بئر ثاني واللي هو A1-1 على الحدود الجزائرية في منطقة العطشان، طبعاً البئرين هذان ما كانا ناجحان ولكن بينوا شواهد وأنتقل الاستكشاف إلى منطقة حوض سرت واكتُشف حقل زلطن والبيضة وتلت الحقول بعد، الحقول العملاقة فوصلت الحقول العملاقة إلى تقريباً حوالي 22 حقل والحقول المتوسطة أو شبه العملاقة إلى 12 حقل، الحقول الصغيرة أو المتوسطة حوالي 7 حقول والحقول الصغيرة 195 حقل تقريباً، يعني في مُجمل الحقول تقريباً..

عبد الصمد ناصر: طيب الآن حدثني لأن الوقت قد لا يسمح، نعم الوقت قد لا يسمح لعرض كل هذه الحقول لكن توزيع هذه الحقول من حيث الجغرافيا الليبية؟

فتحي بلحاج: بالنسبة لمعظم الحقول العملاقة موجودة في حوض سرت وموجودة في South East اللي هي جنوب شرق حقل المسلة حقل النافورة حقل السرير الآمال الحقول هذه وبعدين في حقول طبعاً عملاقة ثانية موجودة في وسط سرت اللي هي حقل زلطن والحقول اللي تليها وبعدين في حقول ثانية موجودة في غرب ليبيا، فهذه معظم الحقوق الحقيقة العملاقة موجودة في هذه المناطق، ولكن كانت حقولٌ عملاقة في الماضي ولكن أصبحت تُقارب على النضوب يعني تُقارب على النضوب بمجمل الكلمة بأن الحقول هذه قاربت على النضوب لأن تكنولوجيا المستعملة قديمة.

عبد الصمد ناصر: نعم.

فتحي بلحاج: والأفكار قديمة ولكن نستطيع أن ندخل على هذه الحقول وربما ننتج منها بقدر ما أنتجنا منها في الماضي.

النفط الليبي بين الاقتصاد والسياسة

عبد الصمد ناصر: إذا تم تحديث أدوات الإنتاج، طيب أستاذ محمود الفطيسي، ما تأثير وجود النفط في بعض المناطق على الحالة السياسية الآن في ليبيا أو على حالة الصراع الذي تشهده ليبيا اليوم؟

محمد الفطيسي: بداية مساء الخير لك عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

محمود الفطيسي: ولمشاهديك الكرام، بالنسبة للنفط في ليبيا بقدر ما هو نعمة على الشعب الليبي لكن للأسف الآن أصبح نقمة أو كان حتى في الماضي في عهد القذافي نقمة للأسف، الليبيين لم يستفيدوا من هذه الثروة التي حباها الله بهذا البلد لكن توزيع الحدث الآن بعد 2012 الحقيقة بعد الثورة تعافى القطاع وكما أسلفتم في تقريركم وصل الإنتاج إلى ذروته وكان العائد من النفط يعني أكبر عائد حُقق في 2012 يصل إلى 61 مليار دولار، لكن للأسف في نصف 2013 حدث ما حدث تم قرصنة الموانئ النفطية ولا أعتقد أنها كانت هذه صدفة إنما كان مخطط لها من قِبل أعتقد جهات داخلية وخارجية، المدعو جذران الذي يُنصب نفسه أنه هو آمر حرس المنشآت النفطية هو انقلب على حرس المنشآت وأخذ الموانئ رهينة وأصبحت ليبيا للأسف أو الاقتصاد الليبي رهينة لهذا العمل الذي إلى الآن الحقيقة نعاني منه وبعد ذلك دخلت على المعادلة ما يُسمى بتنظيم الدولة حيث ذهبوا إلى بعض الحقول وعبثوا في هذه الحقول، التوزيع الجغرافي الذي تفضل به الأستاذ الحقيقة فعلاً، توزيع النفط في ليبيا توزيع تقريباً شبه طبيعي على الأقاليم الثلاثة اللي هي يعني برقة وفزان وطرابلس كما كان يُسميها الدستور 51، الحقول الكبيرة الضخمة التي تفضل الضيف بها هي فعلاً كانت كبيرة وضخمة ولكن الآن هي استهلكت واستُنزفت والآن الاكتشافات الجديدة تقول أن هناك في اكتشافات كثيرة في حوض سرت وفي جنوب غرب ليبيا وفي الجنوب.

عبد الصمد ناصر: شرق.

محمود الفطيسي: وفي البحر سواء مقابلة لخليج سرت أو مقابلة لمدينة صبراته والمناطق اللي هي غرب، أقصى الغرب الليبي، هذا الوضع الآن يجعل بأن التفكير للأسف أن هناك تفكير من بعض أخوتنا في برقة يعتقدوا أن إذا هم استأثروا ببعض الحقول القديمة يعني واعتقدوا أنها هي التي ما زالت تنتج وأن هذا الأمر يشجعهم على الانفصال أو حتى على ما يسمى بالدعوة للفدرالية.

عبد الصمد ناصر: الفدرالية، نعم.

محمود الفطيسي: هذا حقيقة عبث، أعتقد أن ليبيا الآن تعاني من الصراع السياسي وتحول الصراع السياسي إلى صراع عسكري.

عبد الصمد ناصر: طيب.

محمود الفطيسي: وأعتقد أن هذا الأمر، نعم، يجب على الليبيين يروا أن هذه المقدرات كلها للشعب الليبي وأن يتجهوا نحو الحوار وأن يتجهوا نحو تشكيل حكومة وفاق وطني لكي ينعم كل الليبيين بهذه الثروة.

عبد الصمد ناصر: أستاذ فتحي بلحاج، الإنتاج موزع بين مناطق مختلفة بين مناطق الشرق والغرب والجنوب كما قلت أنت والأستاذ محمود الفطيسي ولكن ما حجم الإنتاج الحالي ومن أي الحقول يتم وأيضاً يتم من أي موانئ يتم التصدير؟

فتحي بلحاج: والله في الحقيقة حسب معلوماتي أن تقريباً حوالي 300 إلى 350 ألف برميل يُصدر عن طريق ميناء طبرق وطبعاً هذا من حقل مسلة والحقول المجاورة للمناطق الجنوبية الشرقية، فيه بعض الإنتاج أعتقد يعني ممكن أن يصل إلى 70 برميل في اليوم من وسط حقول سرت إلى ميناء البريقة وفي إنتاج من..

عبد الصمد ناصر: 70 برميل فقط؟

فتحي بلحاج: من حوض غدامس اللي هو، نعم؟.

عبد الصمد ناصر: قلت 70 برميل فقط؟

فتحي بلحاج: حوض غدامس، حوض غدامس، تقريباً 70 برميل، ما هي المسألة مش الإنتاج اليومي لليبيا مليون و650 ألف هذا في اليوم، ولكن الآن للظروف الواقعة الآن هذا هو الإنتاج يعني يتراوح من 450 إلى 500 ألف برميل في اليوم، فنصيب غدامس..

عبد الصمد ناصر: طيب الحصة الكبرى بالإنتاج حتى نتقدم في الحوار، الحصة الكبرى أستاذ فتحي بلحاج الحصة الكبرى من أي المناطق في ليبيا؟

فتحي بلحاج: الحصة الكبرى حقيقةً، والله بالنسبة للآن كالآن الحصة الكبرى هي 350 ألف برميل أعتقد أنا يعني حسب معلوماتي أن هي تطلع لميناء طبرق وميناء الزاوية، في حقول ثانية اللي هي حقل الحمادة فيه بعض الإنتاج وحقل الوفاء طبعاً في إنتاج ولكن هذا إنتاج We Could Say غاز، وفي حقول ثانية في المياه المغمورة حوض صبراته في بحر السلام حتى هو ينتج في الغاز، والغاز في الحقيقة لم يتوقف إلى خطوط نقل الغاز إلى إيطاليا من مليتا، مليتا هي بجانب الزاوية.

عبد الصمد ناصر: طيب.

فتحي بلحاج: فالآن لا تستطيع أن تحكم على الإنتاج من ناحية أنه هذه المشاكل اللي صايرة الآن وإن شاء الله تختفي المشاكل هذه قريباً، ما تقدر تنتج لكن الـ Fluctuation من 400 إلى 500 ألف برميل في اليوم.

إيرادات ليبيا من النفط

عبد الصمد ناصر: سيد محمود الفطيسي في ظل الصراع الحالي لا بد وأن نتحدث عن إيراد النفط في ليبيا إلى من يعود من يتحكم في هذه الإيرادات، إيرادات النفط وكيف يتم توزيع هذه الإيرادات بين المناطق المتنازعة؟

محمود الفطيسي: الحقيقة هذا شيء يعني إذا كان نبي نعطيه ما يسموه بالـ Credit نعطيه لمصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، الآن الدول الكبرى وأعتقد دول أوروبا والولايات المتحدة أصدورا بيانا من حوالي 10 أيام أكدوا فيه على حيادية المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار كمؤسسات وكذلك شركات الهواتف على أساس أنها مؤسسات سيادية لا تقبل القسمة على 2 فهي واحدة والإيراد كل هذه الإيراد أو الإيرادات التي تنتج عن بيع النفط سواء عن تصديره من ميناء الحريقة اللي هو في طبرق أو من ميناء الزاوية أو من أي ميناء من موانئ النفط الليبية عائدها يرجع إلى المصرف العربي الخارجي والمصرف العربي الخارجي طبعا يحوله إلى مصرف ليبيا المركزي وهذا ويتم صرف العائدات على ليبيا ككل يعني المرتبات سواء، رغما أنه للأسف نحن الآن نتكلم على حكومتين وعلى برلمانيين ولكن المصرف الليبي المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط هما واحد يعني المرتبات تُدفع من قِبل مصرف ليبيا المركزي حتى رغم أنه موجود في طرابلس ولكن تُدفع المرتبات للحكومة المؤقتة الموجودة المنبثقة عن البرلمان المنحل الموجودة في طبرق.

عبد الصمد ناصر: ولكن، نعم، ولكن؟

محمود الفطيسي: فهذا الأمر في الحقيقة للآن أنا أعتقد أن هذا يعني حُسن إدارة، حُسن إدارة لمصرف ليبيا المركزي وحُسن إدارة للمؤسسة الوطنية للنفط وهذا الأمر الحقيقة نتمنى ألا تتعامل الدول مع ما يُسمى بمؤسسة جديدة أو مصرف مركزي جديد فهذا حقيقة يُعقد العملية تعقيداً كبيراً.

عبد الصمد ناصر: أنا لماذا سألتك عن ذلك؟

محمود الفطيسي: أريد أن أُصحح لضيفي الكريم بأن الإنتاج الذي تحدث عليه هو ليس 70 برميل هو 70 ألف برميل، يعني ربما الرقم هو 70 ألف برميل إضافةً إلى 350 يعني يتراوح من 450 إلى 500 ألف برميل في اليوم.

عبد الصمد ناصر: نعم هي كانت هفوة هو كما يجيب، لكن سألتك عن مسألة الإيراد.

فتحي بلحاج: صحيح.

عبد الصمد ناصر: أن هناك كما قلت أنت هناك ما قد يعتبره البعض حكومتان وطرفان متنازعان، المصرف المركزي حينما تصل إليه إيراد النفط إيرادات النفط كيف يوزعها على هذه الجهة وعلى تلك الجهة وفق أي آلية إذا كان هناك ليس هناك سُلطة واحدة مُوحدة يعني كلمتها واحدة وتعمل وفق قانون واحد أو وفق آليات قانونية واحدة؟

محمود الفطيسي: والله للأسف هذا طبعاً هذا الوضع هو وضع استثنائي بامتياز نحن الآن نُؤمل على أن تسرع الأمم المتحدة في الحوار الذي الآن تنظمه على أساس أن تكون هناك حكومة وفاق وطني واحد وبرلمان واحد وهذا الأمر، لكن الآن الأمر أمر استثنائي والحل هو أن مصرف ليبيا المركزي كمؤسسة ليبية معترف بها دولياً تجزئة المصرف المركزي وتجزئة المؤسسة هذا يسمح الحقيقة بالفساد وربما تنتج عنه مشاكل كثيرة.

عبد الصمد ناصر: نعم.

محمود الفطيسي: فالتوزيع هناك معادلة أعتقد أنه مُتفق عليها مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي كيفية الصرف على بنود تحتاجها الحكومتان.

مسألة تنازع الشرعيات

عبد الصمد ناصر: أستاذ فتحب بلحاج، في ظل هذا الصراع في داخل ليبيا من يمثل الدولة من يُمثل ليبيا في الاجتماعات والمؤتمرات الدولية الخاصة بالنفط مع من يتعامل المجتمع الدولي ومن له الشرعية الآن في ليبيا في اتخاذ قرار مثلاُ يخص رفع أو خفض الإنتاج؟

فتحي بلحاج: والله في الحقيقة يعني أنا لا أستطيع أن أجيبك على هذا السؤال ولكن ربما يكون طبعاً أنت عارف أن رئيس منظمة الأوبك هو الأستاذ عبد الله البدري هو ليبي وبالتالي هو على دراية بالإنتاج الليبي وعلى دراية بالكوتا الليبية، رفع الإنتاج من تخفيضه هذا هو تحكم فيه الظروف، الظروف الحالية في ليبيا فهو يجب أن يعني حقيقةً يجب أن المؤسسة الوطنية للنفط ساهمت مساهمة فعالة مدى تاريخ ليبيا على استقرار ليبيا وكذلك لا تستطيع كما قال ضيفك أن تفصل بين المؤسسة الوطنية للنفط.

عبد الصمد ناصر: والمصرف المركزي، نعم.

فتحي بلحاج: والبنك المركزي لأن عوائد ليبيا معظمها جاية من البترول.

عبد الصمد ناصر: هل هذه المؤسسة هذه المؤسسة هل هي التي ما زالت إلى الآن؟

فتحي بلحاج: وكذلك المواصلات.

عبد الصمد ناصر: أستاذ فتحي بلحاج لأن الوقت ضيق ونريد أن نسرع في الحديث، هل ما زالت هذه المؤسسة، المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا هي المتحكمة في القطاع هي التي تدير كل شؤون القطاع دون تدخل من أي جهة من الجهات المتصارعة؟

فتحي بلحاج: من الناحية الإدارية المؤسسة الوطنية للنفط هي التي تدير دفة الأمور وهذا شيء معروف وشيء طبيعي لأن الشركات عنا شراكات مع شركات عالمية أجنبية غربية وغير غربية وعندنا عقود والعقود هذه تنادي بشروط معينة وبالتالي العقود هذه أُبرمت مع المؤسسة الوطنية للنفط ولهذا المؤسسة الوطنية للنفط عندها Sovereignty عندها أن هي المتحكمة في البرامج، هذه لأن في بنود قانونية مبرومة ما بين العقود ما بين الشركات العالمية والمؤسسة الوطنية للنفط التي تُمثل ليبيا، فبالتالي المؤسسة الوطنية للنفط هي التي تساهم مساهمة فعالة في استقرار ليبيا حتى هذه اللحظة.

إشكالية تهريب النفط في ليبيا

عبد الصمد ناصر: محمود الفطيسي، قبل قليل تحدثت أنت عن وجود فساد ولهذا أنا أسأل الوضع غير طبيعي الآن غير مستقر في ليبيا، البلد في مهب الصراع السياسي والعسكري والنفط أينما وُجد في بلدٍ بهذه يعني الظروف لا بد وأن يكون أيضاً محل تهريب ونحن نتذكر تلك السفينة التي تم توقيفها في إحدى الموانئ الليبية قبل سنتين تقريباً في ميناء سدرة حسب ما أذكر وتم ضبط شحنة مهربة من النفط الليبي على متنها ثم هربت كما أذكر من الميناء، هل النفط الليبي مُعرض فعلاً لعملياتٍ كهذه باستمرار؟

محمود الفطيسي: والله أنا أعتقد أن المحاولات موجودة ولكن اللي يخلي الأمور يعني تحت الإطمئنان هي أن الدول الكبرى وبالتحديد الولايات المتحدة الأميركية الحقيقة عملت نوع من التحذير لأي تهريب للنفط الليبي لأن هناك.

عبد الصمد ناصر: مجلس الأمن الدولي، نعم.

محمود الفطيسي: شركات أميركية خاصةً، لا مجلس الأمن الدولي هو طبعاً الولايات المتحدة الأميركية هناك شركات أميركية الآن العقود معظم العقود الآن وخاصةً العقود الكبرى الآن عندنا 3 شركات أميركية مع شركة الواحة وهي يعني تُصدر كميات كبيرة جداً وهذا الحقيقة يمنع التهريب بالطريقة أو البيع بالطريقة الغير رسمية، إنما المحاولات موجودة وأعتقد أن ما قُرصنة هذه الموانئ إلا لهذا الغرض ولكن للآن الحقيقة هذه المحاولة التي تمت مع الناقلة التي كانت تحمل العلم الكوري أعتقد أنه لن تتكرر ونسأل الله أن لا تتكرر مرةً أخرى.

عبد الصمد ناصر: شكراً، شكراً لك سيد محمود الفطيسي عضو المجموعة الوطنية الاستشارية ووزير الصناعة السابق في الحكومة الانتقالية ونشكر أيضاً الخبير النفطي الأستاذ فتحي بلحاج وكانا معنا من طرابلس.  بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي ونرحب بتعليقاتكم كالمعتاد على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر، شكراً لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.