كشف التقرير السنوي للحريات الصحفية الذي تصدره منظمة "فريدوم هاوس" الأميركية غير الحكومية، عن وصول حرية الإعلام العالمي إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1999 من القرن الماضي.

وشهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسوأ انحدار، ولم يتجاوز عدد سكان المنطقة المتمتعين بحرية صحافة 2%، حيث سجلت مصر أسوأ الدرجات خلال أحد عشر عاما، في حين كانت تونس الوحيدة في تحقيق تقدم في مجال الحريات.

حلقة الأحد 3/5/2015 من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على الوضع الصعب الذي تعانيه الصحافة وحرية الإعلام في العالم العربي بمناسبة اليوم العالمي للصحافة الذي يصادف الثالث من مايو/أيار من كل عام.

ولمناقشة الموضوع استضافت الحلقة في الأستوديو رئيس مجلس إدارة المعهد الدولي للصحافة جون ييروود، ومن بيروت المديرة التنفيذية لمؤسسة "مهارات" رولا ميخائيل.

وضع سيئ
ييروود وصف في مستهل حديثه حالة حرية الإعلام والصحافة في المنطقة بالسيئة، مؤكدا أنها تتعرض لهجوم مستمر ودائم.

وقال إن الكثير من الدول العربية والمجموعات المسلحة تعتقد أن بإمكانها مهاجمة الصحفيين دون ملاحقة أو عقاب.

واعتبر أن النظام المصري كان مصابا بالعمى عندما أقدم على اعتقال عدد كبير من الصحفيين بينهم صحفيو الجزيرة.

وأكد أن الصحفيين في الدول العربية تم استهدافهم لأسباب سياسية، مشيرا إلى وجود دلائل تثبت ذلك.

ورأى ييروود أنه يتعين على الحكومات العربية أن تنظر إلى وسائل الاتصال الحديثة باعتبارها مجالا لتوسيع حدود الحريات والدفع باتجاه الديمقراطية.

الحكومات والمجموعات المسلحة
من جهتها رأت المديرة التنفيذية لمؤسسة "مهارات" رولا ميخائيل أن الحكومات العربية تمارس ضغوطها وتأثيراتها على حرية الإعلام والصحافة، بالإضافة إلى المجموعات المسلحة التي فرضت سلطتها على مساحات واسعة ومارست بحق الصحفيين القتل والاختطاف.

وبينت أن الدول أصبحت تتذرع بذريعة الأمن القومي لتضع مزيدا من القيود على الحريات، لافتة إلى أن البيئة القانونية في المنطقة لا تزال تجرّم حرية الرأي والتعبير.

وقالت ميخائيل إن الدول والحكومات تتحمل مسؤولية إعادة النظر في التشريعات ذات الصلة بمجال الصحافة والإعلام، كما تتحمل وسائل الإعلام نفسها جزءا من المسؤولية خصوصا فيما يتعلق باعتماد المعايير المهنية.

وأوضحت أن الجمهور العربي اليوم أكثر وعيا من ذي قبل، والعالم العربي لديه فرصة كي يجعل من الوسائل الحديثة والثورة التكنولوجية فضاء حقيقيا لحرية الرأي والتعبير.

وختمت بالقول إن القمع الشديد الذي يشهده الصحفيون في المنطقة هو نتيجة الحراك الشعبي والمدني الذي يشهده العالم العربي.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: واقع الصحافة وحرية الإعلام في العالم العربي

مقدم الحلقة: جمال ريّان

ضيفا الحلقة:

- جوني ييروود/ رئيس مجلس إدارة المعهد الدولي للصحافة

- رولا ميخائيل/ المديرة التنفيذية لمؤسسة مهارات

تاريخ الحلقة: 3/ 5/ 2015

المحاور:

-   الأنظمة والجماعات المسلحة مصدر المشاكل للصحفيين

-   مشاكل تواجه الصحفيين العرب

-   تراجع في حرية الصحافة

جمال ريّان: أهلاً بكم في هذه الحلقة في برنامج الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على الواقع الصعب التي تعانيه الصحافة في عالمنا العربي وذلك بمناسبة اليوم العالمي للصحافة.

كشف التقرير السنوي للحريات الصحفية الذي تصدره منظمة Freedom house الأميركية غير الحكومية كشف عن وصول حرية الإعلام العالمي إلى أدنى مستوى لها منذ عام 99 من القرن الماضي حيث شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا شهدت أسوأ انحدار وبحسب التقرير لم يتجاوز عدد سكان المنطقة المتمتعين بحرية الصحافة 2% حيث سجلت مصر أسوأ الدرجات خلال 11 عاماً في حين كانت تونس الوحيدة في تحقيق تقدمٍ في مجال الحريات، المزيد من التفاصيل في التقرير التالي مع الزميل عبد القادر عراضة.

[تقرير مسجل]

عيد القادر عراضة: تدهورٌ لظروف العمل بشكلٍ حاد وتصاعدٍ للقيود على التدفق الحر للأخبار والمعلومات والتعرض لتهديداتٍ خطيرةٍ وضعت حياة الصحفيين على المحك، عباراتٌ تختصر عام 2014 فالصحفيون واجهوا تكتيكاتٍ تنوعت بين الاعتقال والرقابة والقتل وهيمنة رجال أعمالٍ وتوظيفهم لوسائل إعلامٍ لدعم حكوماتٍ أو أحزابٍ أو مصالح، عوامل تشترك وفق تقريرٍ لمؤسسة   freedom house لتصنع تراجع مؤشر حرية الصحافة في العالم عام 2014 وذلك إلى أدنى نقطةٍ له خلال عشرة أعوام، كان الانخفاض مدفوعاً بالأساس بعوامل قانونية وذلك بدواعي الأمن القومي أو السياسية بمنع وصول الصحفيين إلى مواقع الخبر وبدرجةٍ أقل عوامل اقتصادية، لاحظوا معي خريطة العالم هذا اللون الأخضر يشير إلى حيث تتمتع الصحافة بحريةٍ كبيرة ولا يكاد يكون لهذا اللون أثرٌ في بلدان أفريقيا والعالم العربي حيث الصحافة غير حرة بشكلٍ كبير ويشير لها اللون البنفسجي، حصة سكان العالم المتمتع بالصحافة الحرة تقدر بـ 14% بينما حوالي 45% لا يتمتعون بها وطبعاً هذه النسبة ستختلف حينما نتحدث عن الأرقام كدولٍ ويصنع الفارق الثقل الديمغرافي لدولٍ كالصين والهند، وبمقارنة نتائج المناطق الجغرافية نكتشف البون الشاسع فيما بينها فنسبة الصحافة الحرة تبلغ نحو 40% في الأميركيتين و66% في أوروبا بينما تقدر بـ 2% فقط نعم 2% في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، نتائج تعني أن واحداً فقط من 7 أشخاصٍ في العالم يتمتع في بلده بتغطيةٍ قويةٍ للأخبار السياسية مع ضمان سلامة الصحفيين وعدم تدخل الدولة أو خضوع الصحافة لضغوطٍ قانونيةٍ أو اقتصاديةٍ مرهقة، وفق مؤشر 2014 تراجعت حرية الصحافة في 18 بلداً في عدة دول بينها الجزائر أذربيجان مصر هندوراس ليبيا جنوب السودان وتايلاند، الجزائر تراجعت هذه المرة إلى البلدان حيث الصحافة  غير حرة وفق Freedom House بسبب قيودٍ خصوصاً على القنوات الخاصة أما في مصر فقد تكرر اعتقال الصحفيين ومحاكمتهم وسط بيئةٍ مناوئةٍ لهم  وكانت الرقابة قويةً على تغطية التطورات في كل من العراق وسوريا وليبيا وذلك بسبب الحروب الدائرة فيها بينما سجلت تونس أفضل معدلٍ بالنسبة للدول العربية وذلك خلال عقدٍ من الزمن، هكذا إذنً تلتقي التقارير في رسم صورةٍ سوداء عن واقع حرية الصحافة في العالم العربي حيث 93% من السكان لا يتمتعون بحرية صحافة.

[نهاية التقرير]

جمال ريّان: ينضم إلينا في حلقة هذا اليوم هنا في الأستوديو جوني ييروود رئيس مجلس إدارة المعهد الدولي للصحافة ومن بيروت رولا ميخائيل المديرة التنفيذية لمؤسسة مهارات، نبدأ أولاً مع السيد وود، سيد وود كما استعرضنا في التقرير تبدو مؤشرات حرية الصحافة في العالم العربي عدا بالطبع تونس تبدو في وضع شديد السوء لماذا برأيك؟

جوني ييروود: إن الوضع سيء في المنطقة بأكملها وما كنا نراه أعتقد هو هجوم مستمر على حرية الصحافة كما رأيناه مؤخرا إذا ما نظرنا إلى سوريا إلى مصر إلى إيران وما رأيناه هو شيء لم نشهده في السابق وحتى إذا ما كانت المنظمات الدولية مراسلون بلا حدود كلنا نشعر بالقلق.

جمال ريّان: ولماذا؟

جوني ييروود: أعتقد أن الكثير من الدول وأعتقد ليست الدول لوحدها هنالك بعض المجموعات المسلحة كما رأينا في الصيف الماضي بقطع رؤوس بعض الصحفيين، هنالك بعض الدول والمجموعات تعتقد أن بإمكانها أن تهاجم الصحفيين ولن يكون أي عواقب لهذا الأمر وثانياً بعض الدول تعتقد أنها بإمكانها أن تعتقل الصحفيين لأنهم لا يعجبهم ما يقولونه هؤلاء الصحفيين وهنالك حالات أخرى عندما يكون ذلك قد يشتكون وهذا يتوقف الأمر عند ذلك لذلك يستسهلون رمي الصحفيين في السجون وفي حالة المجموعات المسلحة....

الأنظمة والجماعات المسلحة مصدر المشاكل للصحفيين

جمال ريّان: تماماً كما هو حاصل في مصر حوالي 110 من الصحفيين في المعتقلات المصرية، لو سمحت لنتحول إلى رولا وهي كما ذكرنا رولا ميخائيل المديرة التنفيذية لمؤسسة مهارات، رولا هل تعتقدين أن جميع مشاكل الصحافة في العالم العربي تنبع من السلطات أي أن السلطات هي مصدر كل هذه المشاكل أم أن هناك تقصيرا من جانب الصحفيين أنفسهم وبالتالي ينقصهم التدريب أو يبالغون في الاندفاع.

رولا ميخائيل: طبعاً يعني الوضع في العالم العربي طبعاً الحكومات لها تأثيرها وهذا يبدو في منظومة القوانين أو البيئة القانونية التي ترعى قضايا حرية الرأي والتعبير في العالم العربي، من بعد الثورات يعني قد نضيف إلى مشهد الأنظمة أو البيئة القانونية التي تشرف عليها الدول الجماعات المسلحة التي هي طبعاً أيضاً فرضت سلطتها على مناطق واسعة وأصبحت هي أيضاً تفرض سلطتها وتمارس بحق الصحفيين يعني أنواع القتل في بعض الأحيان والاختطاف، إذن الدول مسؤولة الجماعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة مسؤولة وطبعاً المؤسسات الإعلامية الصحفيون في العالم العربي الصحفيون عموماً هم ينتمون إلى مؤسسات إعلامية أيضاً هذه المؤسسات الإعلامية لديها مسؤولية عندما يتعرض الصحفيون إنما يتعرضوا في بعض الأحيان نتيجة السياسات أو الأجندات السياسية التي تتبعها هذه المؤسسات الإعلامية، إذن هناك يعني عندما نتكلم عن أوضاع الصحفيين في المنطقة العربية نتكلم عن الأوضاع المتردية الأمنية المتردية نتكلم عن الأوضاع القانونية أو البيئة القانونية طبعاً التي تحتاج إلى إعادة نظر شاملة فيها وطبعاً أيضاً نتكلم في هذه الأيام وهذا ما أشرتم إليه أيضاً في بداية التقرير حول ذريعة الأمن القومي التي عادةً الدول هي التي تتذرع فيها لتضع مزيد من القيود على حرية الرأي والتعبير.

جمال ريّان: طيب سيد وود يعني بالإضافة إلى ما قالته رولا هل تعتقد أن هناك من معوقات أمام الصحفيين في العالم العربي البعض يقول السبب الرئيسي في هذه المعوقات هو الديمقراطية مثلاً.

جوني ييروود: قد تعتقد ونأمل ربما أن البدء بانفتاحٍ بمجتمعٍ أكثر انفتاحا سيكون هنالك عدد أقل من الصحفيين الذين سيتم رميهم في السجون أو مهاجمتهم ولكن مع الأسف ما نراه تزايدا في العدد وهذا ما ذكرته، هنالك هجوم مستمر ودائم على الصحفيين وعلى العمل الصحفي والكثير من الدول سواء ما كانت تلك الدول تستخدم ذريعة الأمن القومي فهم يشعرون أن لديهم الحق للقيام بذلك في مهاجمة الصحفيين لأنهم يعتقدون أنهم بقيامهم بذلك هم سيساعدون بحماية المجموعات الأكبر لكن في الحقيقة النتيجة معكوسة تماماً.

مشاكل تواجه الصحفيين العرب

جمال ريّان: طيب سيدة رولا يعني بحكم احتكاككم في هذا المجال ما هي أهم تلك المشاكل التي تواجه الصحفي العربي بالذات داخل أماكن الصراع وخارج أماكن الصراع أيضاً؟

رولا ميخائيل: طبعاً يعني اليوم سلامة الصحفيين في عملهم نحن نعرف أن الكثير من الاعتداءات تتم على الصحفيين بناءً على انتمائهم إلى المؤسسة الإعلامية التي ينتمون إليها شاهدنا مثل هذه الاعتداءات في لبنان عندما كان هناك يعني صراع سياسي محتدم في البلد كان يتعرض الزملاء الصحفيون بحسب انتماءاتهم إلى المؤسسات الإعلامية كان يتعرضون في بعض الأحيان للضرب للمنع من التغطية وهذا أيضاً يعني هذا المشهد نراه اليوم أيضاً في العالم العربي عندما يتعرض الصحفيون على خلفية انتمائهم إلى المؤسسات الإعلامية التي يعملون فيها، هذا نوع من الاعتداءات طبعاً هناك الحبس لا يزال الإطار القانوني كما قلت البيئة القانونية تجرم يعني حرية الرأي والتعبير والعديد من الصحفيين والنشطاء اليوم في كثير من البلدان العربية هم مسجونون على خلفية إبدائهم للرأي ونحن نعرف أن الرأي لا يجرم يعني كما أشرتم أن اليوم في مصر هناك عدد كبير من الصحفيين هم في السجن وهذا الرقم هو لأول مرة يصل في تاريخ مصر الحديث إلى هذا الرقم وهو يعني بناءاً على عمل الصحفيين، إذنً هناك الاعتداءات هناك الحبس هناك أيضاً الخطف يعني كثير من الصحفيين خلال تغطيتهم أو ذهابهم إلى أماكن الخطر تعرضوا إلى الاختطاف هذا بما يتعلق بعمل الصحفيين والاعتداءات هي ليست فقط على الصحفيين أو النشطاء إنما أيضاً على المؤسسات الإعلامية التي قد تحجب في بعض الأحيان أو مواقع الكترونية تحجب بسبب يعني تناولها لمواضيع قد لا تعجب بعض السلطات.

جمال ريّان: طالما تحدثتِ عن الحبس وسجن الصحفيين الزميل بيتر غريستي الصحفي في الجزيرة الإنجليزية كان قد قضى أكثر من ثلاثة عشر شهراً داخل السجون المصرية دون أي جريمة سوى أنه كان يؤدي مهمته ومهنته، أكد بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة أنه سيستمر في كفاحه من أجل الإفراج عن جميع الصحفيين المسجونين في مختلف أنحاء العالم.

بيتر غريستي: لن أكون صحفياً إذا كنت لا أؤمن بما نقدمه وما رأيته منذ خروجي من السجن يجعلني أهتم بالأمر اهتماماً كبيراً ويجعلني أكثر تصميماً على ٍضرورة فعل شيء حقيقي لكي يحصل الصحفيون على حمايةٍ حقيقة، لقد حصلت على دعمٍ كبيرٍ من الزملاء الصحفيين في مختلف أنحاء العالم وبعض الحكومات وأتمنى أن يتم الإفراج عن جميع الموجودين في السجون في كل مكان ولم ينالوا نفس الدعم الذي حصلت عليه ولذلك فأنا أتحمل مسؤولية كفاحي من أجل حقوقهم.

جمال ريّان: بيتر غريستي كان قد سجن حوالي ثلاثة عشر شهراً، برأيك سيد وود هل أضر النظام بنفسه في مصر بسجن هذا الصحفي على المستوى الدولي أن أنه حقق أهدافه هذا النظام بسجنه طوال هذه الفترة؟

جوني ييروود: بالتأكيد في الحقيقة  لا يمكن الحصول على نتائج جيدة، كان هذا النظام مصاباً بالعمى في هذا الأمر عندما نرى المحاكمات الصورية وإحدى الأسباب التي تم إطلاق سراح هؤلاء الصحفيين هو بسبب عمل الجزيرة وما قامت به بقيادة الحركة العالمية من أجل إطلاق سراح...

جمال ريّان: سيد ييروود يعني عفواً الجزيرة هي لم تشعل ثورات الربيع العربي هي غطتها فقط بمهنية فلماذا يعاقب هذا الرجل؟

جوني ييروود: بالتأكيد نعم اتفق معك لكن من المهم جداً انه بسبب عمل الجزيرة وإطلاق هذه الحملة الدولية لزيادة الوعي حول عمل الصحفيين وإلا ما تم إطلاقهم وأيضاً أعتقد أن الصحفيين تم استهدافهم لأسبابٍ سياسية ببساطة وهنالك توثيق كامل بهذا الأمر، وفي نهاية المطاف كان القرار سياسياً من تلك البلدان وعفواً القرار سياسياً بوضع ضغطٍ على ساسة مصر من أجل إطلاق سراحهم لكن ما يجب أن ربما نشتكي منه أن بيتر غريستي وغيره من الصحفيين ما كان يجب أن يتم اعتقالهم في المقام الأول وأعتقد أن هذا الأمر مهم أن في المؤسسات الصحفية العالمية يجب أن تلعب دوراً وتقول يكفي هذا يكفي لا تهاجموا الصحفيين لا تعتقلوا الصحفيين لأن الصحفيين قد يقعوا جزءاً من حرب الوكالة التي تقوم بها الدول يجب أن نوقف هذا الأمر.

جمال ريّان: في بيروت يعني برأيك كيف يمكن أن نقلل المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون خلال عملهم في الوطن العربي؟ كيف يمكن تحقيق ذلك؟

رولا ميخائيل: يعني طبعاً هناك مسؤوليات تقع، طبعاً المهنية هي التي تحمي، يعني المهنية هي مطلوبة وهي التي تحمي عندما دائماً عندما يعني هناك مسؤولية طبعاً للدولة للدول بأن تعيد النظر بالقوانين بمنظومة القوانين لتصبح منظومة القوانين تحمي حرية الرأي والتعبير ولا تجرم قضايا الرأي والتعبير وأي إعادة في هذه المنظومة القانونية يحب أن يتم بالمشاورة مع أصحاب المصلحة المعنيين حتى يعني حتى يصير الإطار القانوني ملائماً وأيضاً يعني هناك مسؤولية تتعلق بمؤسسات المجتمع المدني أو المؤسسات العالمية في هذا المجال بحيث يعني تدريب الصحفيين وتشجيع الصحافة الاستقصائية وأيضا يعني النقد مهم جداً أن ينتقد العمل الصحافي حتى يقوّم أدائه وطبعاً هناك يعني مسؤولية تتعلق يعني مترتبة على وسائل الإعلام عبر يعني اعتمادها المعايير المهنية ونحن نعرف جميعاً أن المعايير المهنية هي التي تحمي عندما نعتمد معيار الموضوعية وعدم الانحياز هذا يحمي كثيراً الصحفيين من التعرض إلى أي انتهاك في الشارع نقول إنما البيئة القانونية أيضاً هي مهمة جداً في هذا المجال وطبعاً التضامن في كثير من الأحيان عندما تحصل...

جمال ريّان: ولكن سوف نركز هنا يعني أنا أريد أن أخذ منك تعبير المعايير المهنية وربما هذه النقطة مهمة نبحثها معك سيد وود هل من في الدول المتقدمة تختلف هذه المعايير المهنية عنها في دول العالم الثالث هل هي متساوية هل هي مختلفة، بعض الدول العربية تقول لدينا ميثاق شرف إعلامي وغير ذلك ولكنها لا تطبقه على الإطلاق، هي تعمل لخدمة النظام بالدرجة الأولى هل المعايير هذه مختلفة في الدول المتقدمة عنها في دول العالم الثالث؟

جوني ييروود: أعتقد ما أريد أن أقوله عن تلك المعايير المهنية يجب أن تكون موجودة ويجب على الصحفيين أن يتبعوها الكثير من المنظمات لديها معاييرها المهنية لكنك طرحت سؤالاً عما يمكننا القيام به، هنالك الكثير من القضايا التي رأيناها سواء في سوريا وفي إيران أيضاً حيث هناك منظمات دولية أيضاً لدينا أيضاً منظمات أخرى تحاول أن تعمل مع الجمهور من أجل لفت الانتباه لتلك القضايا وإشراك العديد والمزيد من الأشخاص وسترسل رسالةً واضحة إلى قادة إيران وإلى قادة سوريا أنه يجب إطلاق سراح هؤلاء الصحفيين.

تراجع في حرية الصحافة

جمال ريّان: رولا يعني برأيك هل يعني البعض يتساءل وربما أنا أنقل لك وجهة نظر كثير من المشاهدين في العالم العربي وهو سؤال مهم هل يمكن أن يتحسن وضع الصحافة في العالم العربي قريباً أم أن هذا مرتبط بمستوى الديمقراطية، مرتبط بمستوى الأمية مرتبط بمستوى الأنظمة السياسية وأن تختفي الانقلابات في يوم من الأيام في العالم العربي إلى غير رجعة، هل يمكن أن يتحسن وضع الصحافة في يوم من الأيام؟

رولا ميخائيل: يعني نحن رأينا انه يعني في اليوم العالمي لحرية الصحافة مجمل التقارير أو المؤشرات التي صدرت اليوم تتكلم عن تراجع لحرية الصحافة ليس فقط في العالم العربي وإنما على مستوى العالم ككل لأنه دخل عامل موضوع الانترنت وعامل يعني الأمن القومي ومكافحة الإرهاب يعني الوضع بمجمله في العالم يشهد تدهوراً والعالم العربي قبل هذه الأوضاع المستجدة كان يعاني من هذا الموضوع، أنا أعتقد أن العالم العربي لديه اليوم فرصة يعني صحيح نحن نتكلم عن تدهور نتيجة للأوضاع الأمنية نتيجة الفوضى نتيجة التغيرات السياسية والاقتصادية أيضا ولكن أيضا هناك فرصة لأن اليوم الوسائل الحديثة أو ومواقع التواصل الاجتماعي وكل هذه الثورة التكنولوجية هي فرصة حقيقة للتعبير وفرصة حقيقة للجمهور للمواطنين في العالم العربي حتى يستفيدوا من هذه الطاقة ومن هذه فسحة الحرية الموجودة، اليوم نحن نتكلم في العالم العربي عن جمهور أشد وعياً من قبل، هذا الجمهور اليوم لا تعجبه الكثير من الأمور وهو ينتقد وهو يستعمل طاقة الانترنت حتى يوصل صوته إذا لم تسمح له وسائل الإعلام التقليدية من أن يُعبّر، طبعاً الأمر يحتاج إلى وقت نرى أن حتى الديمقراطية حتى البلدان الديمقراطية يعني حرية الصحافة تتراجع فيها هذا أمر يعني أصبح متداولا أكثر وأكثر إلا أنه رغم كل هذه الظروف الموجودين نحن فيها اليوم هناك أمل وأمل مع وسائل التواصل الاجتماعي مع الإنترنت وما يمكن أن يوفره من فرص على أن نعي جميعاً أهمية أن لا توضع قوانين تحد من مساحة الحرية على الانترنت، ونحن نعرف اليوم أن أغلب يعني أغلب الصحفيين أو النشطاء، النشطاء الموقوفين في العالم العربي موقوفون على خلفية نشاطهم على الانترنت بسبب تغريدات أو بسبب يعني كتابات كتبوها على الانترنت، القمع الشديد الذي نشهده اليوم في العالم العربي هو نتيجة أيضاً المقاومة الشديدة والحراك المدني والحراك الشعبي الذي يشهده العالم العربي.

جمال ريّان: بالإضافة إلى ما قالته السيدة رولا في بيروت حول هذه المعوقات هل ترى بأن هناك أملا سيد ييروود؟

جوني ييروود: بالتأكيد دائماً هنالك أمل، لم أكن موجوداً هنا إذا لم يكن هنالك أمل، أنا متفائل لكننا في نفس الوقت يجب علينا أن نعود إلى الحقائق أننا تحت تهديد وما رأيناه منذ الربيع العربي هنالك انفجار في وسائل الإعلام وخاصةً العالم الإلكتروني أيضاً، أعتقد أن على الحكومات أن تنظر إلى هذا الأمر على أنه فرصة وما الذي باستطاعتهم القيام به من أجل توسيع الديمقراطية والتغييرات الديمقراطية بدلاً من مهاجمة أو الحملات التي تشنها ضد الصحفيين، أعتقد أننا في مرحلة يحدث فيها الكثير ولا نستطيع إلا أن يحدونا الأمل وخاصةً عندما ننظر ما نرى في وسائل التواصل الاجتماعي وما يحدث في الإنترنت وأيضاً في المنظمات الصحفية التي تتكون على الإنترنت لكننا في نفس الوقت نحن نرى أن من يتم استهدافهم هم الصحفيون العاديون والمنظمات الصحفية التي هي موجودة منذ وقتٍ طويل سواء كانت الجزيرة أو واشنطن بوست أو أيضاً في حالة أوستن تايت والذي اختفى ولم نعرف المزيد عنه، أيضاً كان هنالك مراسل لواشنطن بوست في أروان وأيضاً مروان درويش الذي ما زال محتجزاً في سوريا وأطلب أنتهز هذه الفرصة للطلب من الحكومة السورية أن تطلق سراحه وكنت قبل سنواتٍ في دمشق والتقيت مع الرئيس الأسد وأعتقد أنها فرصة جيدة وأنا مستعد للذهاب إلى دمشق من أجل أن أطلب إطلاق سراح مروان درويش وإعادته إلى عائلته.

جمال ريّان: أمل أن توفق في مهمتك شكراً لك جوني ييروود رئيس مجلس إدارة المعهد الدولي للصحافة كذلك شكراً لرولا ميخائيل المديرة التنفيذية لمؤسسة مهارات، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيس بوك وتويتر، نلتقي غداً بإذن الله في حلقةٍ جديدة إلى اللقاء.