اتهم معين المرعبي، النائب وعضو كتلة المستقبل في لبنان، حزب الله بمحاولة الزج بالجيش اللبناني في معركة ليست معركته، وقال لحلقة (26/5/2015) من برنامج "الواقع العربي": "ليتفضل حزب الله وينسحب من سوريا ويوقف احتلاله للأراضي السورية، وسيرجع المقاتلون".

وأضاف أن حزب الله هو الذي هجر المقاتلين السوريين ودفعهم دفعا إلى جرود عرسال والقلمون الغربي.

ويخوض حزب الله منذ أسابيع معارك ضد مسلحي المعارضة السورية في القلمون المتاخمة لعرسال. ومع تراجع المعارضة السورية المسلحة الممثلة في جيش الفتح من عدد كبير من مواقعها في القلمون بات انتشاره الرئيسي يتمحور بين منطقتي جرود فليطة السورية وجرود بلدة عرسال اللبنانية، وبذلك أصبح جزء كبير من المقاتلين بين مطرقة حزب الله وسندان الجيش اللبناني.

واعتبر المرعبي أن حزب الله "يلعب بالنار" منذ مدة، وأن محاولته التي وصفها بالمؤامرة للزج بالجيش اللبناني ستؤدي إلى فرط عقد الجيش وتعريض السلم الأهلي اللبناني للخطر، لكنه شدد على أن الجيش يلتزم بقرار الحكومة وبسياسة النأي بالنفس.

وفي تصور المرعبي يكمن الحل في رجوع حزب الله إلى العقلانية، "وهذا مستبعد جدا"، واعتبر أن هذا الحزب يكاد يسقط هو والنظام السوري في الشام، وهو ما يعد هزيمة نكراء لهما ولإيران.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله صرح في وقت سابق بأن "الشعب اللبناني لن يسمح باحتلال أراضيه من قبل المسلحين إذا قبلت الدولة اللبنانية ذلك"، في إشارة إلى جرود عرسال. في حين رد رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري "إن كل محاولات الزج بالجيش في معارك يحدد زمانها ومكانها حزب الله لن تمر ولن يُسكت عنها".

أما الكاتب والمحلل السياسي غسان جواد فتحدث عما عدها ثلاثة خيارات في التعامل مع ملف عرسال، إما تحرك الدولة وإعطاء الضوء الأخضر للجيش اللبناني كي يقوم بالتدخل، وإما أن يتحرك حزب الله بالتنسيق مع الجيش، وإما تحرك أهالي عرسال أنفسهم.

وتساءل عن سبب عدم سحب السلطات اللبنانية ملف عرسال من يد حزب الله الذي قال إنه سيقوم بدوره في حال لم تتدخل الدولة اللبنانية.

وقال جواد إن عرسال هي أراض لبنانية "محتلة" من مسلحين منذ العام 2011 باعتراف وزير الداخلية اللبناني. 

يذكر أن بلدة عرسال تقع في قضاء بعلبك بمحافظة البقاع شمال شرق لبنان، يصل عدد سكانها إلى نحو 40 ألف نسمة معظمهم من المسلمين السنة، ولجأ نحو 80 ألف سوري إلى عرسال والجبال المحيطة بها بعد الثورة.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: عرسال تحت وقع تهديدات حزب الله

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيفا الحلقة:

-   غسان جواد/كاتب ومحلل سياسي

-   معين المرعبي/نائب لبناني عن كتلة المستقبل

تاريخ الحلقة: 26/5/2015

المحاور:

-   3 خيارات متاحة

-   تشكيك في نوايا حزب الله

-   محاولة للتغطية على الهزائم

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على بلدة عرسال اللبنانية على الحدود السورية في ظل تهديدات حزب الله وحلفائه باتجاه فتح معركة هناك.

مع تراجع المعارضة السورية المسلحة الممثلة في جيش الفتح من عدد كبير من مواقعها في القلمون بات الانتشار الرئيسي يتمحور بين منطقتي جرود فليطة السورية وجرود عرسال اللبنانية وبذلك أصبح جزء كبير من المقاتلين بين مطرقة حزب الله وسندان الجيش اللبناني، وفي هذا الإطار هدد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بمعالجة عسكرية لهذا الملف إذا لم تقم الحكومة والجيش بذلك وهو الأمر الذي رد عليه رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري بالتأكيد على أن كل محاولات الزج بالجيش في معارك يحدد زمانها أو يحدد زمانها ومكانها حزب الله لن تمر ولن يسكت عنه.

[تقرير مسجل]

مازن إبراهيم: عرسال؛ اسم على كل لسان لبلدة من أطراف الأطراف اللبنانية، لطالما رأى أهلها أن الدولة ومؤسساتها قد نسيتها فذاقوا شظف العيش والحرمان، لكن ذلك لم يمنعهم يوما من حمل الهم الوطني والعربي وإيلائه شأنا كبيرا، منها خرج عشرات العراسلة من بانتماءاتهم المتنوعة فقاتلوا في فلسطين والعراق إبان الغزو، ومن عرسال سطع نجم كوادر في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية؛ فخاضوا أشد المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي من معركة خلدة الشهيرة وصولا إلى مزارع شبعا. تغيرت المعطيات والظروف وتفجرت الثورة السورية فحملت عرسال لواءها منتصرة لآلاف السوريين من ثوار ولاجئين، حينها كانت اصطفافات جديدة ترسم في لبنان ففتحت معها أعين المحيط على البلدة، والمحيط موالِ لحزب الله بالعقيدة والانتماء المذهبي وقد حسم قراره بالذهاب إلى سوريا لنصرة النظام هناك، وبذلك أضحت عرسال مغربة عن محيطها يعيش أبناؤها تحت الرقابة وحركتهم تكاد تكون محسوبة وهي التي يربطها بلبنان طريق وحيد يمر عبر معاقل حزب الله. من هنا بدأت الحكاية وانطلق مشروع شيطنة البلدة الفقيرة المنسية خلف الجبال، شيطنة سخرت لها آلة إعلامية ضخمة ولم يسلم من دعايتها سكان البلدة ومن لجأ إليهم من الجوار السوري بعد توغل حزب الله في القصير وغيرها من المدن والقرى المحاذية للبنان، وعرسال التي تحولت إلى حاضنة شعبية للثورة السورية شهدت مواجهات عنيفة بعد هجوم شنه تنظيم الدولة الإسلامية على الجيش اللبناني، فقتل من قتل وأسر جنود لبنانيون وارتفعت حدة التحريض ضد أبنائها على ما يقولون.

ومع انطلاق معركة القلمون الأخيرة أصبح لعرسال نصيب كبير في خطابات وخطب حزب الله وأمينه العام، وما الكلام الأخير لنصر الله عن معالجة ملف عرسال إذا لم تقم الدولة بذلك إلا تلويح بخيارات صعبة قد تفرض على البلدة، هكذا إذن ومع كل تقدم لحزب الله في القلمون السوري يدفع مقاتلو جيش الفتح دفعا إلى التموضع في جرود عرسال، وما المعارك الدائرة اليوم في مرتفعات فليطة وجبل الثلاجة إلا خطوة أخرى في رأي خبراء عسكريين لحصر جموع المقاتلين السوريين في جبال البلدة اللبنانية بحيث يصبحون في حكم المحاصرين بين مقاتلي حزب الله والجيش اللبناني. هنا بيت القصيد يقول معارضو حزب الله، إذ يخشى هؤلاء من مخطط يدفع باتجاه الحزب عسكريا وحليفه التيار الوطني الحر سياسيا ويضيفون أن هذا المخطط إنما يراد به توريط الجيش اللبناني في معركة مع المعارضة السورية قد يعرف متى تبدأ لكن نهاياتها ومآلاتها قد تكون وخيمة لا على عرسال فقط بل على لبنان بأسره. مازن إبراهيم- الجزيرة- بيروت.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: للحديث عن هذا الموضوع معنا من بيروت الكاتب والمحلل السياسي غسان جواد، أهلا بك سيد غسان، يعني العديد من الخبراء العسكريين في الواقع يتحدثون عن التهديدات التي أطلقها حسن نصر الله بمعالجة عسكرية لهذا الملف بأنها ليست سوى دفع لمقاتلي المعارضة وجرهم للتموضع في جرود عرسال بهدف وضعهم في مواجهة مباشرة مع الجيش اللبناني، ما رأيك؟

غسان جواد: تحياتي سيدتي لكِ.

فيروز زياني: أهلا وسهلا.

غسان جواد: ولجميع المشاهدين، في البداية عرسال وجرود عرسال هي أراضي لبنانية محتلة من قبل المسلحين منذ العام 2011 باعتراف وزير الداخلية اللبناني وجميع اللبنانيين، وهنا فقط تذكير سريع تعقيبا على التقرير الذي ورد بأنه في العام 2011 ليلة عيد الاستقلال جرى اختطاف جنود في عرسال كانوا في مهمة عادية ولاحقا بوساطة من رئيس البلدية أخرجوا، ثانيا في شباط من العام 2013 قتل الضابط روبير بشعلاني والرقيب زهرمان وسحلوا في القرية أيضا ولم يكن حزب الله قد بدأ في المعركة، وفي آب الماضي من العام 2014 شن تنظيم الدولة وشنت النصرة يعني أي داعش وتنظيم القاعدة شنّا هجوما على البلدة وقتلوا جنودا وأسروا جنودا وأشخاصا من قوى الأمن الداخلي، بتقديري اليوم مثلت عرسال تطرح نفسها على كل البلد على كل الدولة وليس وليست مسؤولية طرف دون آخر.

فيروز زياني: نقطة جيدة تطرحها سيد غسان تطرح على كل البلد وعلى كل الدولة لكن لماذا يتكفل.

غسان جواد: نعم.

فيروز زياني: حزب الله وحيدا وككل مرة بأن يقوم بهذا الفعل ما سماه الدفاع عن عرسال منفردا دون استشارة للبنانيين جميع اللبنانيين الذين ليسوا على وفاق حول هذه النقطة؟

غسان جواد: طبعا أنا بتقديري يعني تأخر حزب الله في التعامل مع المجموعات الإرهابية المسلحة في جرود القلمون، تأخر كثيرا وكذلك تأخر القرار السياسي في إعطاء الجيش اللبناني الضوء الأخضر.

فيروز زياني: يعني أعذرني فقط هنا فقط.

غسان جواد: للدفاع عن لبنان.

فيروز زياني: سيد غسان لا أريد أن أقطعك.

غسان جواد: وللحد من المخاطر.

فيروز زياني: لا أريد أن أقطعك لكن توضيح فقط.

غسان جواد: تفضلِ.

فيروز زياني: هناك من يقول بأن من تسميهم المجموعات الإرهابية في القلمون هم في نهاية الأمر أبناء القصير ويبرود ورنكوس الذين هجرهم حزب الله نفسه من أراضيهم وبالتالي يعني أجبروا ودخلوا هذه المناطق، تفضل الآن.

غسان جواد: في الواقع هذا الكلام غير دقيق فالمجموعات الموجودة هي من مجموعات أجنبية جزء منهم سوريين ولكن مجموعات بغالبيتها من الأجانب وحتى من كانوا في القصير كانوا بغالبيتهم من الأجانب، المهم اليوم عرسال تفرض نفسها على الواقع اللبناني وحزب الله جدي فيما يقول ولكنه لا يقفل الأبواب في إمكانية الدولة اللبنانية أن تضع يدها على الملف وإذا لم تضع يدها على الملف فإن حزب الله سوف يتصرف انطلاقا من الواجبات التي تلقيها عليه المسؤوليات الوطنية، كما أنه لم ينتظر الدولة لتتحرك عندما كان الجنوب محتلا وحرر الجنوب لن ينتظر حتى الدولة تتحرك مع العلم..

فيروز زياني: وهل هو مستعد؟

غسان جواد: أننا نتمنى أن تتحرك الدولة.

فيروز زياني: نعم سيد غسان هل هو مستعد لدفع؟

غسان جواد: واليوم إذا سمحت لي، بس اسمحي لي بكلمتين.

3 خيارات متاحة

فيروز زياني: إيه تفضل.

غسان جواد: هنالك ثلاث خيارات اليوم متاحة أمامنا ستنا؛ إما أن تتحرك الدولة يعني أن يعطى الجيش اللبناني الضوء الأخضر، إما أن يتحرك حزب الله بالتنسيق مع الجيش اللبناني، وهنا يستطيع الجيش أن يستغل الفرصة لأن المسلحين بحالة تضعضع بعد الخسائر التي مُنيوا بها في القلمون، وإما أن يتحرك أهالي عرسال وقد بدأنا نشاهد يعني نماذج وأشخاصا من عرسال وفعاليات في عرسال يخرجون ويعلنون وهنا أمامي بيان من قبل فعاليات عرسال يتحدث بكل وضوح عن رفض إقحام عرسال في صراعات فئوية.

فيروز زياني: لعل هذا يتوجه الكلام أيضا لحزب الله الذي.

غسان جواد: ومؤكدين على حسن العلاقات مع الجوار، هذا الأمر لكي يتم.

فيروز زياني: عفوا أعذرني معلش، لعل هذا الكلام يوجه..

غسان جواد: فقط بس هنا ستنا إنه لكي يتم.

فيروز زياني: أيضا لحزب الله لأن حسن نصر الله هو من هدد فعليا بإدخال عرسال في هذه المواجهات التي.

غسان جواد: سيدتي لم يهدد، هذه الاستخدامات الإعلامية.

فيروز زياني: قد تبدأ من عرسال ولا يعلم إلى أين يمكن أن تصل.

غسان جواد: لم يهدد سيدتي، هذا توصيف حضرتك والتحرير في الجزيرة، السيد تحدث بوضوح عن أن هنالك مخاطر جدية، ذكرنا لكم جملة من المخاطر تتأتى من وجود هؤلاء في جرود عرسال وفي عرسال، منها على عرسال وعلى أهالي عرسال، ومنها على المحيط من اللبوة إلى رأس بعلبك إلى البقاع.

فيروز زياني: واضح تماما، أنت تشير إلى المحيط وهذه نقطة مهمة جدا سيد غسان.

غسان جواد: وبالتالي إخواننا في عرسال أمامهم اليوم يستطيعون لديهم..

فيروز زياني: وجود هذه البلدة..

غسان جواد: بس جملة جملة واحدة بس.

فيروز زياني: عرسال في محيطها الموالي لحزب الله سياسيا.

غسان جواد: جملة ستنا.

فيروز زياني: وعقائديا، سأعطيك الفرصة، ألا يعني ربما يدفع بنوع من النعرات الطائفية عندما يقول حسن نصر الله بأنه سيدافع عن هذه البلدة وأنت أشرت إلى هذا المحيط ولعل المحيط هو ما يجعل ربما الموضوع أكثر حساسية؟

غسان جواد: المطلوب برأيي أنا ألف شاب من عرسال، خمسمائة شاب من عرسال، فلنسمهم أنصار الجيش أنصار الشرعية فلتكن أي تسمية ولتكن أمرتهم للجيش اللبناني وليتفضلوا ويقوموا بتنظيف البلدة والجرود من المسلحين، أما المدنيين فيتم التعامل معهم من السوريين اللاجئين، يتم التعامل معهم كما يتم التعامل مع كل اللاجئين الموجودين على أراضي الجمهورية اللبنانية، لا أحد يريد الاعتداء على اللاجئين، لا أحد يريد الاعتداء على عرسال، نحن نطرح جملة من الخيارات من ضمنها الدولة اللبنانية من ضمنها أهالي عرسال أن يتحركوا ولكن إذا أسقط من يدنا فإن المقاومة سوف تلعب دورها في هذا السياق بالتنسيق مع قوى وطنية.

فيروز زياني: واضح تماما سيد غسان.

غسان جواد: وشخصيات موجودة في عرسال ناصرية قومية بعثية وهنا نحن نؤكد على ما ورد في التقرير عن تاريخ عرسال المقاوم.

فيروز زياني: واضح تماما.

غسان جواد: وعن أن عرسال مدينة مقاومة.

فيروز زياني: سيد غسان لكن رغم ذلك.

غسان جواد: ولا أحد يستهدف عرسال.

تشكيك في نوايا حزب الله

فيروز زياني: لكن رغم ذلك هناك من يشكك في نوايا حزب الله وحسن نصر الله بخصوص عرسال، هناك من يتحدث صراحة بأنه ربما يريد تخفيف الضغط بعد الخسائر التي مني بها في عدة مناطق وفي مواجهات بات الجميع يعرفها داخل سوريا.

غسان جواد: يعني بالمفهوم العسكري إنهاء ملف القلمون يخفف الضغط على لبنان بشكل أساسي أما في سياق المعركة الدائرة في سوريا فليس متصلا كثيرا سوى في تفصيل متصل بموضوع ريف دمشق، ولذلك أنا لا أوافق على هذه النظرية، أنا بتقديري هذه المعركة لبنانية خالصة وهي تنهي ملف الحدود وتنهي هذه الحالة الشاذة التي للأسف تمت تغطيتها لفترة طويلة من قبل تيارات سياسية وهنا أقصد من بينها تيار المستقبل، واليوم تيار المستقبل هو الطرف الأقدر والأكثر فعالية في سحب فتيل التوتر إذا كان موجودا في هذا الأمر من خلال وزرائه في الحكومة ومن خلال رئيس الحكومة المنتمي إلى تيار المستقبل، فليعطوا الجيش الضوء الأخضر واليوم أنا كنت في لقاء عند قائد عسكري كبير وسألته: هل يستطيع الجيش وهل تستطيعون في الجيش أن تقوموا بمعركة عرسال؟ فقال: نعم إذا جاءنا قرار سياسي.

فيروز زياني: واضح تماما سيد غسان.

غسان جواد: وبالتالي الأمر متوقف على القرار السياسي وليسحبوا هذه الورقة من يد حزب الله، مش عم يقولوا حزب الله بده عم بهدد عرسال؟ فليسحبوا هذه الورقة من يد حزب الله وليدخلوا هم إلى عرسال وليقم أهالي عرسال بما يقتضيه الأمر وليخرجوا حزب الله من المشهد هناك.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر غسان جواد الكاتب والمحلل السياسي كنت معنا من بيروت، الآن ينضم إلينا من بيروت أيضا عضو كتلة المستقبل النائب معين المرعبي، سيد المرعبي يعني سمعت ما قاله ضيفنا من بيروت يجب إنهاء هذه الحالة كما سماها الشاذة وإنهاء ملف الحدود، وهناك من يقول ما الضير في ذلك؟ في نهاية الأمر الرجل يقول بأنه إن لم يتحرك أو إن لم تتحرك الحكومة فهو قادر على معالجة ملف عرسال عسكريا.

معين المرعبي: مساء الخير لك ولجميع المشاهدين.

فيروز زياني: مساء النور.

معين المرعبي: يعني بالدرجة الأولى مثل تفضلت وذكرت حضرتك بأن حزب الله هو اللي دفع المقاتلين السوريين وهجرهم من القصير ومن يبرود ومن رنكوس ومن القلمون ويمكن من حمص ويمكن من الشام كمان موجودين، ودفعهم دفعا إلى جرود عرسال أو إلى إذا بدنا نقول القلمون الغربي، ومثل ما نعرف نحنا إنه حقيقة الحدود هناك غير مرسمة وما نعرف حقيقة وين بالضبط الحدود اللبنانية السورية، وهذا الموضوع هي إشكالية بهذا الموضوع كثير كبيرة بس ولكن ما فيه شك إن المؤامرة أو ما يحاول حزب الله إنه يقوم فيه بهذا الموضوع بأنه يزج الجيش اللبناني بمعركة ليست معركته وليس له علاقة بها ولا يريد هؤلاء المقاتلين أن يقاتلوا الجيش اللبناني أو إذا بدك أكثر من هيك أبناءنا من الشعب اللبناني اللي هم موجودين اليوم بالجيش اللبناني يدفعهم دفعا من خلال إنه جعل ظهرهم أو وجههم باتجاه الجيش اللبناني نتيجة قصفهم بشتى أنواع القذائف والأسلحة وبالتالي يعني مضطرين أوقات يلجئوا إلى بعض الجبال أو المغاور إلى آخره، فليتفضل حزب الله فليتفضل حزب الله وينسحب من سوريا ويوقف احتلاله للأراضي السورية مثل ما حكينا بالقلمون وبالقصير وبالشام وبحمص وبحلب.

فيروز زياني: من الواضح، نعم.

معين المرعبي: وبكافة سوريا، أكيد هؤلاء المقاتلين رح يرجعوا على بيوتهم.

فيروز زياني: سيد معين من الواضح أن حزب الله ليس في مخططه..

معين المرعبي: هلأ اللي بدنا نقوله نحنا كمان بالنسبة لموضوع عرسال والنازحين السوريين..

فيروز زياني: نعم ليس من مخططاته الآن الانسحاب من أي من هذه المناطق السورية وهو الذي يعتبر ما يحدث في سوريا وتورطه في سوريا معركة وجودية كما يصفها كثيرون، لكن ضيفنا رغم ذلك تحدث عن سحب هذه الورقة من حزب الله، لماذا لا يتم مناقشة هذا الموضوع ضمن جلسة الحكومة وحزب الله وحتى التيار الحر موافقان على ذلك.

معين المرعبي: سيدتي بالحكومة حقيقة حزب الله وفي لبنان وفي هذا البلد يعني الصغير جدا واللي سيطرت عليه إيران بالكامل ليس هناك من قرار حقيقة بالحكومة لأحد، القرار دائما للأقوى بالسلاح، حزب الله بسلاحه مسيطر على لبنان بشكل كامل، بالحكومة يتم معالجة الأمور الحياتية فقط لا غير، بالنسبة لهذا الموضوع لا يمكن أن يكون لأي وزير أو لرئيس الحكومة أو لجميع الوزراء أي إمكانية بأنهم يغيروا من توجهات حزب الله، بالمناسبة اللي بدي أقوله أنا يعني أنا برأيي إنه المعركة اللي سميت معركة القلمون هي حقيقة هي أنا برأيي تمويه تمويه على انسحاب أو اضطرار انسحاب حزب الله من الشام نتيجة الضغوط التي تمارسها المعارضة السورية عليه بالشام وعلى النظام، ويكاد يسقط هو والنظام بالشام، والمعلومات كلها سوا تشير إلى نصائح وجهت إلى حزب الله وإلى نظام الأسد المجرم بأنه ينسحبوا من الشام ويتقوقعوا بالمناطق الأسدية على البحر وفي بعض المناطق الأخرى بسوريا، وطبعا هذا بشكل حقيقة هزيمة نكراء لحزب الله ولإيران وللأسد بالذات، ويحاول اليوم يعني مثلما يقولوا تخفيف مثلما يقولوا الخسائر المعنوية والمادية، حزب الله بكلامه على موضوع القلمون، نحن نعرف إنه يعني المقاتلين السوريين الموجودين بالقلمون ما عندهم إمدادات ولا يقدروا من عرسال محاصرة من كل المحيط تبعها وبالتالي ما يقدروا يمدوا المقاتلين بالسلاح، ما عندهم سلاح يدافعوا عن نفسهم ليمدوا غيرهم بالسلاح، ولكن يعني بالإعلام حاول حزب الله بشتى الوسائل يصور وكأنه معركة القلمون هي معركة حماية لبنان حماية القرى اللبنانية.

فيروز زياني: وضحت.

معين المرعبي: على الحدود وهذا حقيقة...

محاولة للتغطية على الهزائم

فيروز زياني: سيد معين.

معين المرعبي: اسمحي لي أن أقولها بالتعبير كذب بكذب..

فيروز زياني: كذب بكذب؟

معين المرعبي: صحيح كذب بكذب ومحاولة يعني مثلما يقولوا تغطية وتعمية على ما..

فيروز زياني: وضحت.

معين المرعبي: يجري بداخل سوريا من هزائم لحزب الله وللنظام السوري، عم يحاولوا يعني يحتلوا بعض الأماكن بعض يعني.

فيروز زياني: سيد معين ذكرت أن في الداخل اللبناني للأسف الشديد أن لغة السلاح تعلو فوق لغة السياحة عفوا السياسة، إذن ما الحل باعتقادك إذا ما أضفنا لما ذكرته ما ذكره الحريري بأن الأصوات المهددة لعرسال لن تحقق غاياتها مهما ارتفعت، ما التصور للحل الآن لهذه المشكلة؟

معين المرعبي: يعني حقيقة التصور هو إنه يرجع حزب الله إلى العقلانية وهذا مستبعد جدا، يرجع إلى إنسانيته وهو شيء مستبعد جدا، من قام بالمجازر في سوريا وبالعراق ويبدو باليمن كمان يعني حقيقة لا يفهم هذه اللغة، عنده مخطط عنده مشروع إيراني.

فيروز زياني: لكن ماذا، عفوا سيد معين.

معين المرعبي: عنده يعني الإمبراطورية الإيرانية هي حقيقة..

فيروز زياني: ماذا عن ماذا عن الأحاديث التي باتت متواترة بشكل أكبر بخصوص ربما صفقة لاستبدال الأسرى جنود الجيش اللبناني لتأمين خروج المسلحين من القلمون إلى مناطق أخرى أبعد إلى داخل سوريا؟

معين المرعبي: ممكن إنه هذا الموضوع يكون حقيقة وارد، وبفهم أنا يعني المقاتلين اللي يعني اليوم محاصرين من كل الاتجاهات اللي ما جعل حزب الله إمكانية إلا إنه يستخدم مع الأسف جنودنا الأبطال البواسل يعني يستخدم هذا الأمر من أجل تحقيق غاياته ومثل مثلما قلت لك إنه يحاول يحقق مكاسب بالسياسة إذا بدك أو بالإعلام لا أكثر ولا أقل.

فيروز زياني: ما خطورة هذا الموضوع؟

معين المرعبي: وهذا أمر وارد أنا أعتبره وهذا أمر جيد يعني بالنسبة لهذا الموضوع.

فيروز زياني: قد يكون قد يكون مخرجا.

معين المرعبي: خاصة إنه خاصة إنه المقاتلين السوريين ما عندهم مدد.

فيروز زياني: نعم سيد معين الآن.

معين المرعبي: قد يكون مخرجا وأعتقد إنه هذا المخرج الوحيد بالنسبة لهذا الأمر.

فيروز زياني: الآن الحديث عن الجيش اللبناني بأن بيده فعلا أن يقوم بهذه المهمة الزج بالجيش اللبناني، الكثيرون يتحدثون بأنه إن بدأ فعلا هذه المواجهة في عرسال قد تعرف متى تبدأ لكن لا أحد يمكن أن يخمن مآلاتها وإن بدأت في عرسال في أطراف الأطراف قد تصل يوما ما إلى قلب بيروت.

معين المرعبي: صحيح يعني ما فيه شك إنه يعني حزب الله عم يلعب بالنار من زمان مش من هلأ ولكن بالنار اللبنانية اليوم وحقيقة بالسلم الأهلي اللبناني بالنسبة لهذا الموضوع، وزج الجيش أو محاولة زج الجيش بهذه المعركة هذه يعني محاولة لفرط الجيش ويعني جعل الجيش ينقسم على نفسه، نحن جيشنا ليس جيشا مجرما، عناصره هم أبطال وليسوا مجرمون وليسوا قتلة، والكل يعرف بالجيش اللبناني بأن هؤلاء المقاتلين هجروا هجروا من بلادهم ومن ديارهم ودمرت بيوتهم والتجئوا إلى هذه الجبال اللي ما أحد لا بعرسال ولا بسوريا ولا حتى اللبنانيين ولا السوريين يعرفوا وين الحدود.

فيروز زياني: سيد معين.

معين المرعبي: بهذا الأمر هذا بالنسبة لموضوع الجيش سوف يؤدي سوف يؤدي محاولة زج الجيش بهذا الموضوع إلى يعني حقيقة تعريض السلم الأهلي وفرط الجيش ووحدة الجيش يعني سوف تؤدي إلى انفراط عقد الجيش بشكل كامل، لن يقوم عناصر الجيش اللبناني بمجازر بحق السوريين المهجرين..

فيروز زياني: سيد معين، بقي معنا أقل من دقيقة لو تكرمت.

معين المرعبي: داخل عرسال ولا المقاتلين السوريين اللي..

فيروز زياني: واضح تماما ضيفنا تحدث بأن الجيش اللبناني قد يوافق من حيث المبدأ على الدخول في هذه المعركة إن صدر قرار سياسي، باعتقادك ما الموقف الحقيقي للجيش اللبناني؟ هل من أحد يمكن أن ربما يتوقع موقفه بخصوص هذا الجدال الحاصل الكبير حول الجيش اللبناني وإمكانية دخوله في هذه المعركة؟

معين المرعبي: أنا أعتقد إنه حتى الآن الجيش اللبناني يتصرف بكثير من الواقعية وبالمهنية وبمهنية عالية ويرتبط ويلتزم بالقرار السياسي اللي هو نابع من الحكومة ورئاسة الحكومة خاصة، واللي إنه كلنا سوا نحن نعرف في لبنان إنه الحكومة هذه وخاصة الرئيس سلام ووزراء 14 آذار لن يقوموا حقيقة بالطلب من الجيش اللبناني بدخول معركة ليست معركتهم والتورط بالنيران وبالدم السوري حقيقة.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر.

معين المرعبي: فبالتالي موقف الجيش هو حتى الآن.

فيروز زياني: تفضل.

معين المرعبي: ملتزم حقيقة كليا بالموقف الحكومي وبالموقف الرسمي.

فيروز زياني: واضح تماما، أشكرك جزيل الشكر معين المرعبي.

معين المرعبي: السياسي الصادر عن الحكومة اللبنانية والذي يدعو حقيقة إلى النأي بالنفس.

فيروز زياني: معين المرعبي عضو كتلة المستقبل النائب عن هذه الكتلة من بيروت، شكرا جزيلا لك، بهذا مشاهدينا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي، نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر، نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة، السلام عليكم.