كغيرها من القوى الحية في مصر، مثلت روابط الألتراس هدفا لسلطة الانقلاب، وقد وجدت نفسها بفعل حكم قضائي محظورة ومُتهمة بالإرهاب، في مسعى يراهُ منتقدوه عبثيا يهدف إلى محو تلك الروابط  من المشهد المصري.

طارق العوضي محامي ألتراس الزمالك "وايت نايتس" ومدير مركز دعم دولة القانون في مصر، أوضح خلال مشاركته في حلقة 21/5/2015 من برنامج "الواقع العربي"، أن القوانين المصرية لا تتضمن أي نصوص تحت مسمى حظر نشاط.

وأضاف أن عبارة "أنشطة محظورة" لا يمكن أن تصدر إلا عن قاض جنائي يفصل في قضية مرتبطة بعمل إرهابي.

حكم جنائي
وذكر العوضي أن أحكام محكمة الأمور المستعجلة أحكام مؤقتة وليست دائمة الاستمرارية في التنفيذ، لافتا إلى أن الحكم بالحظر والتحفظ على الأموال ذو صبغة جنائية ويخرج عن اختصاص المحكمة المستعجلة.

ورأى المحامي أنه لأسباب موضوعية يستحيل تنفيذ الحكم الصادر بحق روابط الألتراس واقعيا على الأرض، محذرا من أن ما جرى من شأنه أن يزيد في حدة الاحتقان بين الشباب والسلطات.

وقال عضو مجموعة ألتراس الزمالك مصطفى عبد الله إن روابط المشجعين -ومنذ العام 2007- تتعامل مع دولة قمعية تنظر إليها بازدراء واحتقار، إلى أن وصلت اليوم إلى تصنيفها منظمة إرهابية.

خطر التطرف
بدوره ذكر الناقد الرياضي والحكم الدولي السابق ناصر صادق أن قمع الشباب وحظر أنشطته المعلنة سيدفعه إلى النشاط تحت الأرض وإلى التطرف.

وأشار إلى أن روابط الألتراس فاعلة في الشارع المصري وشاركت في الفعاليات الثورية، متحدثا عن وجود تصفية حسابات مع كل من شارك في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

ودعا صادق السلطات إلى اعتماد مقاربة تكون قادرة على احتواء الشباب والاستفادة من الطاقة الهائلة التي ينطوي عليها، بدل قمعه والتضييق عليه. 

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: لماذا الخشية من روابط الألتراس في مصر؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   ناصر صادق/ناقد رياضي وحكم دولي سابق

-   طارق العوضي/محامي ألتراس الزمالك

-   مصطفى عبد الله عضو مجموعة ألتراس الزمالك

تاريخ الحلقة: 21/5/2015

المحاور:

-   90 في المئة من شباب مصر ألتراس

-   أكبر شرائح مشجعي الكرة في مصر

-   بلاغات ملفقة ضد أعضاء الوايت نايتس

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على خلفيات وتداعيات قرار السلطات المصرية حظر روابط الألتراس واعتبارها منظمة إرهابية.

يشهد لها القاصي والداني بدور فاعل في ثورة الخامس والعشرين من يناير، شاركت قوى اجتماعية وسياسية مصرية أخرى خندق الدفاع عن حق المصريين في تغيير ديمقراطي حقيقي ومعيشة كريمة وكغيرها من تلك القوى مثلت هدفا لسلطة الانقلاب ومختلف الأطراف التي ساندتها، وبعد مجازر متتالية ها هي روابط الألتراس المصرية تجد نفسها محظورة ومتهمة بالإرهاب في مسعى يراه منتقدون عبثيا يهدف لمحوهم من المشهد المصري.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: الألتراس إرهابيون هذا أحدث تجليات الحالة القضائية في مصر بعد الانقلاب، في صخب أحكام الإعدام التي صدرت مطلع الأسبوع على الرئيس المعزول محمد مرسي وعشرات آخرين، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بحظر روابط الألتراس الرياضية واعتبارها منظمات إرهابية، الحظر والإرهاب دفعة واحدة هكذا وضعت روابط مشجعي كرة القدم في مصر على صعيد واحد مع أعتى جماعات العنف المسلح.

في أبريل نيسان الماضي قضت المحكمة ذاتها بعدم الاختصاص غير أن صاحب الدعوى المستشار المثير للجدل مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك استأنف الحكم أمام دائرة أخرى حكمت بحظر الألتراس.

يقطع الحكم الأخير بقايا الشك في أي عقل يصدق حرص النظام المصري الجديد على الشباب؛ فهو يستعدي قواعد عريضة من الشباب غير المسيس الذي لا علاقة له بالأحزاب أو الجماعات السياسية وتحديدا الإخوان الذين حرص قريبون من النظام على إلصاق تلك الروابط بهم، لكن شراكة الألتراس في ثورة يناير كانت سببا كافيا لإدراجهم على قوائم العقاب الأمني فضلا عن القضائي كسائر رفاق الميدان.

بعد الثورة لم تعد الهتافات الرياضية وحدها ما يلهب حماس الألتراس في الملاعب، استدعيت هموم الوطن ومطالب الثورة إلى حافة المستطيل الأخضر، تنتمي أبرز روابط الألتراس المشاركة في الخامس والعشرين من يناير لناديي الأهلي والزمالك، لقيت كلتا الرابطتين حظها بالترتيب من العقاب الأمني الدامي، في فبراير ألفين واثني عشر شهد إستاد بور سعيد أعمال عنف أسفرت عن مقتل أربعة وسبعين من مشجعي الأهلي وجرح نحو ألف آخرين، اعتبر كثيرون مجزرة بور سعيد تصفية حساب مع ألتراس الأهلي فضلا عن كونها أكبر كارثة في تاريخ الرياضة المصرية.

بما عرف عن روابط الألتراس من التكتل والولاء الشديد يصعب افتراض أن ينسى هؤلاء زملائهم خاصة بعد أن اتهمت لجنة تقصي الحقائق البرلمانية الشرطة بالتسبب في مصرعهم، بعد الانقلاب كان ألتراس الزمالك على موعد مع مذبحة جديدة في فبراير أيضا ولكن عام 2015، سقط نحو أربعين قتيلا من مشجعي الزمالك عندما منعت قوات الأمن أنصارا للفريق من دخول ملعب الدفاع الجوي شرق القاهرة لمتابعة مباراة للنادي، حافة خطر جديدة يقف عندها المجتمع المصري عندما تجد قطاعات عريضة من الشباب نفسها موصومة بالإرهاب وهم المحاصرون أصلا بإحباطات الواقع وأزماته.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع معنا في الأستوديو الكابتن ناصر صادق الناقد الرياضي والحكم الدولي السابق، ومن القاهرة معنا الأستاذ طارق العوضي محامي ألتراس الزمالك "ألتراس وايت نايتس" ومدير مركز دعم دولة القانون في مصر، مرحبا بكما والسؤال لضيفي من القاهرة، سيد طارق العوضي هل القانون المصري يتساهل في مسألة حظر الجماعات المختلفة واعتبارها إرهابية على النحو الذي نراه منعكسا في كثير من الأحكام مؤخرا؟

طارق العوضي: في البداية تحياتي لحضرتك ولضيفك ولجمهور المشاهدين في الوطن العربي كله، للأسف الشديد يعني في نصوص القوانين المصرية لا يوجد أي نصوص تنص على اعتبار أي جماعة أو تنظيم أو حركة سياسية أو مجموعة من الشباب محظورة، يعني هذا يعني كلمة محظورة بالنص أو حظر نشاط أي جماعة لا يمكن أن يصدر إلا من قاضي جنائي بخصوص واقعة جنائية يتم المحاكمة بشأنها وتقوم بشأن عمل إرهابي فقط لا غير.

محمود مراد: ما نعرفه عن هذا الحكم أنه كان قد رفعه أو رفع الدعوى رئيس نادي الزمالك أمام إحدى الدوائر القضائية وقضت بعدم الاختصاص ثم يعني أعاد هذه الدعوى في دائرة أخرى فقضت بالحكم الحالي، على أي أساس بني هذا الحكم؟ هل صدرت حيثياته؟

طارق العوضي: آه أصحح بس المعلومة هذه الدعوى كانت رفعت ثلاثة مرات وقضي فيها بعدم الاختصاص يعني والمرة دي كانت المرة الرابعة قضي فيها أيضا بعدم الاختصاص ثم تم الاستئناف وللأسف الشديد بمطالعة أسباب الحكم نحن كنا أمام بيان سياسي وتحليل لظاهرة الألتراس بشكل عام مش وايت نايتس فقط يعني الحكم يحلل ظواهر الألتراس وكيف أنها تحولت من جمهور مشجعين كرة إلى أن تم اختراقها سياسيا واستند الحكم للأسف إلى ظهور أحد كبوهات الوايت نايتس مثلا على منصة الرابعة أو ظهوره في صورة فوتوغرافية مع الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، فسحب هذه الصورة على كل روابط الألتراس في مصر كلها ليس وايت نايتس فقط لكن كل روابط الألتراس وصدر الحكم بحظر هذه الروابط ومصادرة مقراتها وأموالها.

90 في المئة من شباب مصر ألتراس

محمود مراد: ما مدى وجاهة هذه الحجة يعني هل كلما ظهر أو كلما ارتكب أحد الأفراد في منظمة ما أو جماعة ما خطأ ينسحب خطأه على المجموعة التي ينتمي إليها؟ هل السيئة تعم بهذه الصورة في القانون أم الحساب فردي؟

طارق العوضي: آه للأسف الشديد هو المشكلة مع الحكم، أنا عايز أقول حاجة برضه مهمة جدا فيما يتعلق بطبيعة أحكام محكمة الأمور المستعجلة يعني أحكام محكمة الأمور المستعجلة لا يمكن أن توصف بأنها أحكام حقيقية لأنها بطبيعتها هي أحكام مؤقتة يعني ليست أحكاما دائمة الاستمرارية في التنفيذ، هي أحكام مؤقتة وحتى ربطها بقانون الأمور المستعجلة القاضي يحكم وفق حاجة اسمها وفق الظاهر بالأوراق من الأوراق ولا يتعرض لأصل الموضوع، وعشان كده إحنا دائما نشوف دعاوي الأمور المستعجلة أو أحكامها في الأمور المدنية فقط، واحد عايز يعمل دعوى إثبات حالة دعوى فرض حراسة، اللي هي الدعاوي اللي اسمها الدعاوي المستعجلة ليحصل فيها على زوال خطر تالي أو حاجة ثانية، لكن الحكم بالحظر هو حكم جنائي، الحكم بالتحفظ على الأموال هو حكم جنائي وبالتالي هو يخرج عن نطاق اختصاص قضايا الأمور المستعجلة عشان كده إحنا يعني مش مهمومين أو موضوع الحكم ولا بآثاره على الألتراس هو ممكن له تأثير سياسي إنه يطلع بعض الأشخاص يهددوا بوسائل الإعلام ويقولوا هم تم حظرهم، لكن على أرض الواقع هذا الحكم مستحيل تنفيذه لأن الألتراس ما عندهم مقرات ما عندهم حسابات في البنوك ما فيش عضوية منظمة في روابط الألتراس كلها ما حدش يقدر حتى بما فيها الألتراس نفسهم يقدروا يقولوا إحنا عددنا كم لأن كل مشجعين الكرة في مصر هم أعضاء في رابطة الألتراس الخاصة بالنادي الذي ينتمون إليه، الخطر في الموضوع إن أنا عندي كل شباب مصر تقريبا بلا استثناء يعني حتى نكون أكثر دقة ما يقرب من 90% من شباب مصر هم يشجعوا كرة القدم يحبوا كرة القدم يحبوا الأندية التي ينتمون إليها وبالتالي هم أعضاء بشكل أو بآخر بروابط الألتراس الخاصة بأنديتهم، فإن أنا أحظر نشاط هؤلاء الشباب اللي هم ما عندهم حاجة يفرغوا فيها طاقتهم غير حبهم للكرة ولناديهم أنا هنا بزيد من حدة الاحتقان اللي موجودة أصلا في الشارع المصري بين الشباب وبين الدولة، وكمان أظهرت حالة من التناقض في المشهد العام إن أنا يطلع رئيس الجمهورية يقول في وقت من الأوقات إن الألتراس دي حاجة جميلة وأنا عايزهم يشاركوا في افتتاح قناة السويس، فبعدها بشهر بالضبط يصدر حكم بحظر الألتراس بما يعني أنهم جماعة سياسية أو أنهم جماعة إرهابية، للأسف الشديد لو أردنا إن إحنا نسحب بقى كل الحالات يعني كل حالة تحصل بمكان فنسحبها على المكان كله أو على الكيان كله نبقى قدام كارثة حقيقية، أنا عندي الجامعات مثلا جامعات مثلا يعني لو حد ببيع مخدرات نعتبر كل طلبة الجامعة يبيعوا مخدرات، عندي النقابات المهنية النقابات العمالية مش ممكن أسحب حالة على كيان مؤسس.

محمود مراد: طيب.

طارق العوضي: موجود.

محمود مراد: أرجو.

طارق العوضي: إن هو إن كل الكيان كله.

محمود مراد: أرجو منك أن تبقى معي، معنا من القاهرة عبر الهاتف السيد مصطفى عبد الله عضو مجموعة ألتراس الزمالك "وايت نايتس" أستاذ مصطفى يعني لم تستطيعوا المشاركة في افتتاح قناة السويس بموجب الحكم الأخير الصادر في حقكم، كيف استقبلتم هذا الحكم؟

مصطفى عبد الله: أولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمود مراد: عليكم السلام.

مصطفى عبد الله: أحب أرحب بكل السادة الموجودين في الأستوديو مع حضرتك أستاذ ناصر العوضي أستاذ طارق العوضي وأستاذ ناصر، ثانيا يعني أنا لا أتحدث بلسان ألتراس وايت نايتس ولكني أتحدث بلساني أحد أفراد مشجعي نادي الزمالك، حضرتك إحنا يعني إحنا مش أكثر من شباب، مش أكثر من شباب حبينا الكرة أحببنا ناديا أحببنا كيانا وأحببنا أن نطلق مجهودا وطاقة وفكرا وحاجات كثيرة أوي بطريقة موجهة وبطريقة سليمة، مبدئيا هم يعني الكرة دي هم اللي أطلعونا عليها هم اللي حببونا فيها إحنا أول ما ظهرنا ما كناش نعرف غير أهلي وزمالك، أول ما طلعنا ما كناش نعرف غير أهلي وزمالك، الكرة يعني هي كانت نوع من الإلهاء لحاجات كثيرة كانت بتحصل وإحنا فعلا انبسطنا معهم وتلهينا ونشجع الكرة مش أكثر من إننا نشجع كرة مش أكثر من إننا مشجعين لنادي الزمالك بنحب الكرة، بدأ الموضوع يعني هم مش عارفين يلموه أو أو.

محمود مراد: أنا أسألك كيف استقبلتم هذا الحكم؟

مصطفى عبد الله: استقبلنا هذا الحكم بكل ذهول وبنفس الوقت يعني ما كنا متوقعين يعني حاجة جديدة من الظلم اللي إحنا فيه يعني سواء صنفونا إرهابيين أو لم يصنفونا إرهابيين فهم يعاملوننا بهذا المنطق، هم يعاملوننا على إننا إرهابيين، إحنا من 2007 وإحنا نتعامل مع دولة قمعية هم يقمعوننا بمجرد إن إحنا شباب لمجرد إن إحنا عندنا فكر، لمجرد إن إحنا ننطق بالحقيقة لمجرد إن إحنا عايزين نوصل رسالة، الرسالة اللي إحنا عايزين نوصلها أو الرسالة اللي إحنا نحاول نقولها إن إحنا مش ضدكم يعني إن إحنا مش..

محمود مراد: لكنكم في تقدير شخصيات حتى من داخل الوسط الرياضي تتجاوزون في كثير من الأحيان يعني حتى الذي رفع هذه الدعوة في حق الألتراس هو رئيس نادي كبير في مصر رئيس نادي الزمالك.

مصطفى عبد الله: تجاوزنا فيها حضرتك إحنا التجاوزات إلي إحنا تعدينا فيها إحنا لم نتجاوز كل الأحداث اللي حصلت مننا كانت أحداث وارد إن هي تحصل لأننا إحنا مشجعي الكرة شباب الكرة فيها تعصب دا الطبيعي بتاعها لكننا ما توجهنا لأشخاص بعينهم ما توجهنا غير اللي توجهوا لينا إحنا يعني..

محمود مراد: يعني عندما تجد مجموعات بالآلاف في أحد المدرجات في أحد الإستادات مثلا أن تهتف ضد وزير الداخلية وتسبه سبابا مقذعا على سبيل المثال تجدها في اشتباكات دائمة في كل مباراة تقريبا مع أفراد التأمين من رجال الشرطة المكلفين بحراسة الملاعب الرياضية تجدها في مظاهر احتفالها تتجاوز في حق المارة في الشوارع وتغلق شوارع بأكملها، أليس هذا نوعا من التجاوز؟

مصطفى عبد الله: هو أنا زي ما وضحت في الأول إحنا مش أكثر من مشجعي كرة، إحنا نشجع كرة ليس أكثر فبالتالي أنا كمشجع كرة رايح أدخل الإستاد عشان أشجع كرة عشان بتفرج على فريقي عشان أتابع كرة مش أكثر من كده، التجاوزات اللي بتحصل دي تبقى بداية منهم هم لأنهم هم مش عارفين يعني هم حاسين أنه هم ليسوا بالقدرة الكافية على تأمين الماتش هم حاسين كدا فيتعاملوا معانا على هذا الأساس، لكن حضرتك إحنا في الفترة من 2011 أو من 2012 ل 2013 في ماتشات كثير جدا تلعبت بدون تأمين الداخلية والماتش بكل بساطة ما فيش أي حاجة حصلت، في ماتشات إفريقية إحنا دخلنا الماتش والداخلية كانت موجودة ولم نشتبك معهم ولم نحتك بهم من الأساس ولكنهم هم لما يبقوا موجودين هم يتعاملوا معانا على أساس إننا مجموعة من الهمج مجموعة من الشباب الطايش على زي ما هم بسمونا وفي الآخر بقينا مجموعة من الإرهاب..

أكبر شرائح مشجعي الكرة في مصر

محمود مراد: شكرا جزيلا لك أستاذ مصطفى عبد الله العضو في مجموعة ألتراس الزمالك وايت نايتس ونتوجه بالسؤال إلى ضيفي في الأستوديو الكابتن ناصر صادق الناقد الرياضي والحكم الدولي السابق، هل تعتبر أن هذا يسير في الاتجاه الصحيح لمعالجة أي ظواهر سلبية تكتنف نشاط الألتراس؟

ناصر صادق: لا بالطبع لا طبعا، يعني في مقولة في مصر بتقول الكبت يولد الانفجار، أنا بقول القمع يولد الانفجار وانفجار أكبر كمان لأن قمع هؤلاء الشباب سيضطرهم لإيه؟ يعني أنت لما تضغط علي وتمنعني أن أنا أعمل فوق الأرض سأشتغل فين؟ سأشتغل تحت الأرض وقد أتطرف بقى يعني أنا دلوقت شغال قدامك وبعمل نشاطي قدامك وبشكل الناس كلها الناس شايفاه، لما اشتغل بشكل الناس مش شايفاه ممكن أعمل إيه لما يصدر الحكم النهاردة وفي نفس اليوم يقبض على مجموعة من الألتراس وايت نايتس الزمالك يبقى في إيه لما يحكم على بعضهم ويقبض عليهم ويأخذوا أحكاما ويتعرضوا للمواقف اللي قال عليها أنا عايز أقول لحضرتك حاجة معلومة ما حدش واخذ باله منها الألتراس وايت نايتس الألتراس أهلاوي وايت نايتس زملكاوي عشان نفرق هم كلهم ألتراس بس وايت نايتس مخصصين للزمالك، هم نقدر نقول أكبر شريحتين لمشجعي كرة القدم في مصر، عايز أقول لحضرتك أنه هم مش زي الناس متخيله أنهم شوية همج لا بالعكس أنا أعرف من وسط مشجعي الألتراس وايت نايتس شباب من صفوة المجتمع يعني أهلهم من كبار العائلات في مصر أعرف فيهم ناس يعني أولاد وشباب أغنياء جدا..

محمود مراد: في كل الأحوال هل من الطبيعي أن يختلط النشاط الرياضي بالنشاط السياسي؟ يعني الهتاف ضد حكم العسكر مثلا هل هذا المكان الطبيعي له مدرجات كرة القدم؟

ناصر صادق: ما هو أنت بص أقول لحضرتك حاجة أنت شوف ما الذي سبق الهتاف ضد حكم العسكر هو القمع برضه، يعني أنا عايز أقول لحضرتك إنه سبق الهتاف كان بالتحديد ضد المشير طنطاوي ويمكن البعض ربط بين هذا الهتاف وما حدث في إستاد بور سعيد، أنا دلوقت لما بعبر عن رأيي بالكلام أنت ترد علي بالنار، هل هذا يعقل؟ الذي لا يعقل هو أن أنت ردك مش إلي يعقل كلامي دول شباب يعني نقدر نقول في وسطهم متهورين أنا مش حقول أن هم ملائكة أنا كنت حكم في كرة القدم وأعلم أن في وسطهم يبقوا خارجين عن السيطرة، لكن هم عمومهم تحت سيطرة الكبوهات هم عندهم الكابو دوت هو القائد بتاعهم وهو إلي يسمعوا كلامه ويلتزموا به، عايز أقول لك أنهم منظمون جدا يصرفوا من جيبهم وأنا شفت يمكن في بعض المباريات لما كنت أرجع مثلا من الإسكندرية أو بعض المناطق كنت أشوفهم راجعين ازاي بشكل يعني يتحملوا في أعباء السفر وأعباء مادية فهم اعتقد أن القمع اللي تعرضوا له يولد الانفجار اللي أدى بالبعض للخروج عن النص اللي هو سباب الداخلية..

محمود مراد: كل هذا الاهتمام لتشجيع نادي رياضي هل تعتقد أن هذا هو المسار الذي ينبغي أن يسير عليه الشباب في بلد نامي كمصر؟

ناصر صادق: أنا سأقول لحضرتك حاجة هم الألتراس وايت نايتس ما اكتفوا بالرياضة لو اكتفوا بالرياضة ما كنش دا بقى حالهم خلينا واضحين، الألتراس والوايت نايتس الأحكام والملاحقة والحملة الإعلانية اللي بقى لها سنين يعني في بعض الرموز الإعلامية لم أذكر أسمائهم يتعمدوا أن هم يشنوا حملة على الألتراس والوايت نايتس منذ سنوات ليه دا كله؟ لأنهم فاعلين في الشارع، لأنهم يشاركوا بالفعاليات الثورية، يعني عايز أقول لحضرتك أن معظم ألتراس وايت نايتس مثلا حركة أحرار معظمهم منها، حركة 18 معظمهم منها، ألتراس الأهلاوي كانوا في ميدان التحرير وفي محمد محمود وشاركوا في كل الفعاليات، هناك تصفية حسابات مع كل من شارك في ثورة يناير وخلينا واضحين ونجبها على البلاطة اعتقد أنا توقعت ده من يوم ما حكم على محمد أبو تريكة بتجميد أمواله أو التحفظ على أمواله توقعت أن يتم بعد كدا حكم على الألتراس..

بلاغات ملفقة ضد أعضاء الوايت نايتس

محمود مراد: كنت قد جئت على ذكر أبو تريكة دعني أطرح السؤال على السيد طارق العوضي المحامي ضيفنا من القاهرة، سيد طارق يعني كما طبقت القرارات الخاصة باعتبار جماعة الأخوان المسلمين جماعة إرهابية وحظر هذه الجماعة على رجل مثل محمد أبو تريكة صاحب شعبية كبيرة، هل تعتقد أن هذا الحكم الأخير سيترجم في صورة قرارات حظر أموال أو مصادرة أموال وما إلى ذلك واعتقالات واسعة في صفوف الألتراس؟

طارق العوضي: فيما يتعلق بالتحفظ ما اعتقد أن هم إحنا نتكلم عن شباب يعني سنهم من 16 ل 22 سنة أكبر ناس فيهم، يعني فهم بطبيعتهم ما عندهم أموال، طلبة أو خريجين حديثي العهد، وبالتالي هم ما عندهم الأموال اللي يتم التحفظ عليها، ده في الواقع العام، فيما يتعلق بالقبض عليهم أو اعتقالهم لم يكونوا في حاجة إلى هذا الحكم للقبض عليهم واعتقالهم بل وقتلهم أيضا دا حصل في بور سعيد الناس ماتت في بور سعيد والناس ماتت بسبب الدفاع الجوي وعمليات القبض مستمرة تقريبا يوميا بمحاضر تحت تحريات مهترئة وبلاغات ملفقة ضد أعضاء الوايت نايتس، بس أنا محتاج بس أصحح معلومات كلام الأستاذ ناصر أن معظم حركة أحرار من الوايت نايتس معلش دا كلام مش صحيح على الإطلاق وايت نايتس هو جمهور كرة إذا كان هناك بعض الأشخاص لهم اهتمامات سياسية أو لهم انحيازات سياسية دا حقهم بالتأكيد لكن ده بكون خارج إطار جروب الوايت نايتس يعني ممكن يمارس نشاطه السياسي المنحاز لأي فصيل أو أي معارض خارج إطار جمهور الوايت نايتس..

محمود مراد: ربما لا اعتقد أن الأستاذ ناصر يقصد أن على من ينتمي إلى جماعة ما أن يتوقف عن ممارسة أي نشاط في المجتمع، لا اعتقد أنه يرمي إلى هذا في كلامه، لكن دعني أخذ أمرا جاء فيه ثنايا حديثك وهو الخطاب الذي وجهه عبد الفتاح السيسي قبل شهر كما قال الأستاذ طارق العوضي لشباب الألتراس وأثنى عليهم وقال أنهم سيشاركون في افتتاح قناة السويس..

ناصر صادق: الخطاب دا جاء على لسان وزير الشباب..

محمود مراد: أكمل السؤال فقط يعني في الثالث من يوليو عندما تلى الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بيان الانقلاب آنذاك قال في البند التاسع بالنص اتخاذ الإجراءات لخارطة الطريق اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب في مؤسسات الدولة ليكونوا شركاء في القرار في مواقع السلطة التنفيذية المختلفة، إذا وضعنا هذه إلى جوار الحكم الحالي والاعتقالات المستمرة في صفوف الشباب سواء المنتمي إلى جماعة الأخوان المسلمين أو التيارات الليبرالية والاشتراكية الثورية أي رسالة يمكن أن تفهمها من هذا التناقض على مستوى الكلام وعلى مستوى الفعل؟

ناصر صادق: أولا هم اندمجوا فعلا اندمجوا في السجون وفي المعتقلات لكن أنا أقول لحضرتك أفهم إيه إذا كان أنت عارف المقولة بتاعة أن الشباب الألتراس ده السيسي معجب بهم جدا الكلام ده قاله وزير الرياضة المهندس خالد عبد العزيز وأنا هذا الرجل احترمه وأقدره رغم أنه ساعات يعمل حاجات يقول حاجات غريبة ومتخبطة فعلا، يعني لما يجيء يقول كده ويقول أن هو الرئيس السيسي طلب منه أنه هم يشاركوا في افتتاح القناة وبعد شهر واحد يبقوا إرهابيين، في إيه يا جماعة في تخبط وما حدش دريان بحاجة، أنا أقول لحضرتك أن كل ما قيل في بيان 3 يوليو لم يتم تنفيذ منه أي شيء أساسا، هي جت على دي؟ الشباب معظمهم معظم اللي شاركوا أساسا في 3 يوليو حاليا دلوقت فين؟ يا أما في المعتقلات يا واخذين أحكام يا أما مكبوتين يا أما مقتولين، فأنا عايز أقول لحضرتك حاجة أن كل ما قيل أساسا كان لا قيمة له، كان في الوقت دوت يعني للاستهلاك المحلي، الناس بكرا تشوفوا مصر ستبقى قد الدنيا إنما اللي تم على أرض الواقع عكس ما قيل تماما، بدليل أن الألتراس نايت وايتس دول عز الشباب مش دول الشباب بقى دول عز الشباب لأن سن الألتراس وايت نايتس من 12 سنة..

محمود مراد: ل 22 عاما..

ناصر صادق: ل 22 عام تقريبا وكلهم في عز الشباب أنت لما ما احتوت دول ستحتوي مين..

محمود مراد: كثر الحديث أستاذ طارق العوضي عن انسحاب هذا الحكم على جماعات تشجع أندية خارج مصر، هل هذا القرار يعني أن ألتراس على تشيلسي على سبيل المثال أو ريال مدريد في اسبانيا هذه جماعات إرهابية في نظر الحكومة المصرية؟

طارق العوضي: لو ليهم ربط بالألتراس في مصر للأسف كان الحكم عليهم طبعا لأن الحكم جاء على روابط الألتراس على مستوى الجمهورية ربط ألتراس ومصر بتشجع نادي التشيلسي مثلا ينسحب عليه بالتأكيد..

محمود مراد: شكرا جزيلا لك السيد طارق العوضي محامي ألتراس الزمالك وايت نايتس، مدير مركز دعم دولة القانون في مصر كان معنا من القاهرة، وأشكر ضيفي في الأستوديو السيد ناصر الصادق الناقد الرياضي والحكم الدولي السابق، وأشكركم مشاهدينا الأعزاء، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي، نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر، نلتقي غدا بإذن الله تعالى في حلقة جديدة، السلام عليكم.