أكد إسماعيل العبد الله قائد إحدى فرق الدفاع المدني في مدينة حلب أن البراميل المتفجرة تستهدف المدنيين بالتحديد، بينما دعا نديم حوري نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش المجتمع الدولي إلى منع وصول قطع الغيار إلى مروحيات النظام السوري التي تلقي البراميل على السوريين بشكل عشوائي.

وأكد العبد الله لحلقة (19/5/2015) من برنامج "الواقع العربي" أن القتل بالبراميل المتفجرة مستمر في كل محافظات سوريا، وهي تستهدف المدنيين بالتحديد، وأشار إلى أن ثمانية براميل ألقيت الثلاثاء على حلب، التي قال إن سكانها معرضون للقصف بهذا السلاح صباحا ومساء.

وأضاف أن النظام السوري، وفي إطار الحملة التي يشنها على حلب، يقوم باستهداف التجمعات السكنية، والمدارس والمساجد والأسواق، مما أدى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى، بينهم أطفال ونساء وشيوخ.

وتحدث العبد الله عن حالة رعب وهلع أصابت سكان حلب نتيجة القصف بالبراميل المتفجرة، لكنه شدد على أن الحلبيين -والسوريين بصفة عامة- لن يرضخوا للنظام الذي قال إنه يريد أن "يسرق روح المقاومة".

وأضاف أنه رغم البراميل فإن السكان يرفضون العيش تحت الأرض في الملاجئ، وإنما يعيشون حياتهم بصورة طبيعية، وهذا نوع من المجابهة النفسية مع النظام، وفق رأيه.

جرائم موثقة
من جهته، كشف نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش أن منظمته وثقت العشرات من الهجمات التي نفذها نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالبراميل المتفجرة في درعا ومناطق بالغوطة الشرقية وإدلب، وقال إن أي منطقة تخرج من تحت سيطرة النظام يستخدم ضدها هذا السلاح.

واعتبر أن حلب هي أكثر المناطق السورية التي استخدم النظام فيها سلاح البراميل، وأوضح حوري أن هذا السلاح هو أحد الأسباب الرئيسية لنزوح السوريين من حلب ومن مناطق عدة في إدلب.

وعرّف البراميل بأنها سلاح عشوائي كالقنابل العنقودية، ويلقى من طائرات مروحية مرتفعة جدا، مما يجعله لا يميز بين الأهداف المدنية والعسكرية، وأشار إلى أن القانون الدولي يمنع الهجمات العشوائية.  

مسؤولية دولية
وبشأن المواقف الدولية من سلاح البراميل المتفجرة التي تقتل الشعب السوري، قال حوري إن المسؤولية تقع على روسيا وعلى الصين بالدرجة الثانية، لكنه رأى أنه لم يكن هناك تفاعل دولي جدي مع موضوع حماية المدنيين في سوريا، ودعا في المقابل المجتمع الدولي إلى الضغط على نظام الأسد لوقف الهجمات العشوائية ومنها البراميل.

واقترح المسؤول في هيومن رايتس على المجتمع الدولي منع وصول قطع الغيار إلى طائرات ومروحيات النظام السوري كنوع من الضغط عليه، خاصة في ظل ازدياد عدد الهجمات بالبراميل.


اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: جرائم البراميل المتفجرة ضد المدنيين بسوريا

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيفا الحلقة:

-   إسماعيل العبد الله/قائد إحدى فرق الدفاع المدني في حلب

-   نديم حوري/منظمة هيومن رايتس ووتش

تاريخ الحلقة: 19/5/2015

المحاور:

-   المدنيون هم المستهدفون

-   رفض روسي إيراني

-   فزع يومي في حلب

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على إمعان النظام السوري استخدام سلاح البراميل المتفجرة ضد المدنيين في سوريا.

 كل الوسائل مباحة في سبيل البقاء فوق سدة الحكم، منهج التزم به نظام الأسد منذ اندلعت في وجهه قبل سنوات ثورة شعبيه طالبته بالتنحي ثم مضت تسعى لإسقاطه في محاولةً للتخلص من عقود الاستبداد والقهر البعثي للبلاد والعباد، منهج شكل استعمال البراميل المتفجرة ضد المدنيين واحدا من معالمهِ الدموية الصارخة، سلاحُ رخيص التكلفة شديد التدمير وثقت التقارير الحقوقية والأممية لإمعان النظام السوري في استخدامه رغم محاولة الأسد نفسه نكران ما تقترفه قواه يشكل يومي تقريباً.

[تقرير مُسجل]

زياد بركات: يبدو كمن يلهو هذا الطيار السوري ليشعل سيجارته يفرط بتصوير نفسه في السماء ويمنحه العلو وهو ينظر إلى خارطة المواقع المستهدفة وهماً بالسيطرة على الأرض نفسها ومن عليها وذات تضخم وتختال بنفسها فعما قريب سيقصف ويقتل ثم يعود مع زملائه وقد افرغوا طائراتهم من البراميل المتفجرة فوق رؤوس الناس ولكنه لم يعرف آنذاك أن رحلته تلك في الثاني والعشرين من آذار- مارس الماضي فوق إدلب ستكون الأخيرة وان واحدا ممن كانوا يفترض أن يموتوا بالبراميل المتفجرة اسقط آلة الموت وهي تحلق وانهي حياة من فيها موقفاً قتلهم الذي كان يبدو بالنسبة لهم لهواً ليس أكثر لكن ماذا عن البراميل المتفجرة يا سيادة الرئيس يسأل صحفي أجنبي بشار الأسد فيكون الجواب بالنفي والتأكيد بأنه يعرف جنوده، يستخدمون الرصاص والصواريخ والقنابل نعم ولكنه لم يسمع أبدا أنهم يستخدمون البراميل هذه أو طناجر الضغط المنزلية، يقولها بشار على طريقته وتلك لا تضحك بعض الصحافيين ممن جاءوا إلى دمشق للقائه وقد قرأوا تقارير عدة عن الرجل الذي طبقت شهرته الآفاق على انه الرجل الذي يقتل شعبه . يعود استخدام جيش النظام السوري للبراميل المتفجرة إلى آب- أغسطس من عام 2012 كان يريدُ سلاحا رخيصا وشديد الفتك ولا يحتاج إلى تقنيات متطورة لصناعته وحتى استخدامه، نصح بشار بالبراميل تعبئ بمادة تي إن تي المتفجرة ومواد معدنية حادة مثل المسامير أو قطع الخردة الحديدية وتجهز لتصبح آلة قتل فتاكة ويعتقد أن هذا الرجل سهيل الحسن وكان يلقب بالنمر قبل أن يفر من  جسر الشغور أو هذا ما يظن هو من بادر وتوسع في استخدام البراميل المتفجرة، وبحسب تقرير أصدرته منظمه العفو الدولية فإن نحو 3 آلاف سوري قتلوا بها في محافظه حلب وحدها خلال العام الماضي وأكثر من 11 ألف سوري منذ 2012 وفي رأي ناشطين ومنظمات حقوقيه فإن خطر هذه البراميل لا يقل عن القنابل العنقودية فهي تقتل بشكل جماعي وبمجرد إلقائها تحدث دماراً في دائرة قطرها لا يقل عن 250 متراً وتمتاز سلباً بأنها سلاح غير دقيق الإصابة عشوائي وقاتل على نحو بدائي فكثيرُ ممن قصفوا بالبراميل المتفجرة انتهوا بدون رؤوس أو أطراف وببساطه تحولوا إلى قطع متناثرة من اللحم يتعذر في كثير من الأحيان معرفة أصحابها، أي سلاح هذا الذي لم يحظر بعد يتساءل ناشطون في العالم داعين إلى حظر البراميل المتفجرة دوليا فيما سؤال السوريين مختلف تماماً، فأي سلاح هو ذاك الذي لم يستخدمه بشار الأسد بعد ليبقى حتى لو فني الشعب.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: لمناقشة موضوع حلقتنا هذه ينضم إلينا من حلب إسماعيل العبد الله قائد إحدى فرق الدفاع المدني في مدينة حلب ومن بيروت نديم خوري نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، نرحب بضيفينا الكريمين ولعلنا نبدأ بشهادة من الأرض معك سيد إسماعيل العبد الله بحكم وظيفتك وموقعك ومشاهدتك ما الذي يمكن قوله بخصوص البراميل المتفجرة والشهاده التي تود أن تتقاسمها معنا وتنقلها للمشاهد .

إسماعيل العبد الله: البراميل المتفجرة اللي بدأت على مدينه حلب من 15/12/2013 إلى يومنا هذا البراميل التي لا تتوقف عمليه القتل مستمرة بهذه البراميل باستهداف التجمعات السكانية اليوم ما عم نحسن نحكي اليوم عن البراميل المتفجرة منذ الصباح منذ السادسة صباحا إلى اليوم أكثر من ثمانية براميل سقطت على مدينه حلب هذه البراميل براميل الصباح استهدفت مدرسة، مدرسة أطفال أعمارهم عشر واستهدفت المدرسة نحسن نحكي عن المجازر الماضية مجزرة سعد الأنصاري اللي قتل فيها أكثر من خمس وعشرين طفل ومدرسه، أطفال بلا رؤوس معلمات بلا رؤوس، ثم نتقل إلى مجزرة الروضة حيث كذلك الأمر قتل مستمر استهدف التجمعات السكانية خلال الفترة الماضية من 10/4 الحملة الجديدة على مدينة حلب إلى استهدفت التجمعات السكانية لإفراغ مدينه حلب من أهلها، هذا القتل مستمر، في الصباح في براميل في المساء صواريخ محلية الصنع كما نسميها، القصف مستمر بقذائف الهاون مستمر باستهداف المدنيين، نعيد ونكرر من يقتل بهذه البراميل هم المدنيون الأمم المتحدة وثقت أكثر من تقرير .

المدنيون هم المستهدفون

فيروز زياني: هذه نقطه مهمة تشير إليها نعم سيد إسماعيل بالفعل تقارير منظمات حقوقيه سوريه عربيه أجنبية تتحدث عن مابين 95%إلى 97%من المستهدفين من المدنيين 50%منهم هم نساء وأطفال، هذه الأرقام موجودة ولكن ما الذي تقوله مشاهدتك أنت على الأرض من الجمهور المستهدف أكثر من المسلحين كما يدعي النظام السوري أم المدنيين؟

إسماعيل العبد الله: نعيد ونكرر نعيد ونكرر في جميع الوسائل من يقتل بالبراميل هم مدنيون، مدنيون في المدارس، أسواق في حي المعادي في اليوم العاشر من الشهر الماضي استهدف سوق خضار في تجمع اكبر تجمع للمدنيين اغلب سكان حلب ينزلون لشراء حاجتهم في هذا الوقت استهدف المكان قتل أكثر من ثلاثين شهيد من أربع خمسة أيام كان مجزره دوار جسر الحاج قتل أكثر من خمسين مدني من يقتل في البراميل هم مدنيون مدنيون مدنيون، لا يوجد عسكريون كما يتصور البعض أو أي مبالغه/ من يقتل في البراميل هم المدنيون من أطفال ونساء طلاب استهداف للجوامع استهداف للمدارس استهداف الأسواق استهداف لأي تجمع سكني لإفراغ مدينة حلب من أهلها.

فيروز زياني: نعم نتحول الآن للسيد نديم حوري سمعت الشهادة من الأرض منظمتكم صرخت وتحدثت ونددت عن هذا الاستهداف الممنهج للمدنيين السوريين في حلب وفي غير حلب، بداية نود أن منك أن ترسم لنا خريطة هل الوضع يقتصر فعليا على حلب فقط المستهدفة في هذه البراميل المتفجرة براميل القتل أم أنكم وثقتم حالات في مناطق أخرى ماذا تقول الخارطة؟

نديم حوري: لا الخارطة اليوم تنتشر في كافة الأنحاء أكيد حلب كانت يمكن احد المدن أكثر استهدافاً بعدد البراميل المتفجرة لكن رصدنا ووثقنا العشرات والعشرات من البراميل المتفجرة على محافظة درعا على مناطق في الغوطة الشرقية على داريا، على إدلب وخاصة في آخر ستة أشهر صرنا نشوف أي منطقه تخرج من تحت سيطرة الحكومة السورية نرى أن الجيش السوري يستعمل البراميل المتفجرة على هذه المناطق وهذه البراميل أكيد تقتل وتجرح المدنيين بشكل عشوائي ولكن أيضا هي يعني تنشر الرعب عند المدنيين وكانت هي احد الأسباب الرئيسية للنزوح الكبير من حلب ومناطق عدة في إدلب.

فيروز زياني: يعني نود أن نتحدث عن هذا السلاح الذي يرعب المدنيين في مختلف المناطق السورية الآن والحديث عن البراميل المتفجرة التي ليست التي لا هي سلاح كيماوي ولا هي سلاح تقليدي ربما هذا عدم التصنيف تصنيف البراميل المتفجرة في أي نوع من الأسلحة ألمعروفه أو التقليدية المتداولة إلى أي مدى باعتقاد صعب مهمة محاربة هذا الاستخدام لهذا السلاح، نتحدث عن محافل الدولية نتحدث عن مجلس الأمن، نتحدث عن محافل يمكن فعليا أن يتم التنديد بهذا السلاح لإيقاف استعماله؟

نديم حوري: نعم هو النقطة الأساسية اللي لازم نركز عليها أن هو سلاح عشوائي متلو مثل أي سلاح ثاني عشوائي كالقنابل العنقودية وخاصة طريقه استعماله بسوريا عندما يكون هناك في حجم كبير للمتفجرات وهي تلقى من طائرات هيلوكبترات مرتفعه جدا جدا ولا تستطيع أن تصيب أي هدف معين ويعني كان عدد كبير من الأشخاص في حلب يقولون احد الأماكن التي هي أكثر أمنا في المنطقة هي بالقرب من خطوط التماس لان النظام لم يلق بهذه البراميل على هذه الخطوط خوفا من أن تقع على الأطراف التي هي خاضعة بعد لسيطرته و نرى في هذا الفيديو هذه الصور واضحة جداً انه ليس هناك من الممكن إصابة أي هدف معين حتى لو أرادوا أن يصيبوا هذا الهدف والقانون الدولي واضح بهذا المعيار يعني المبدأ الأساسي بالقانون الدولي الإنساني ما يعرف بقوانين الحرب هو منع الهجمات العشوائية التي لا تميز بين أهداف عسكريه وأهداف مدنية.

رفض روسي إيراني

فيروز زياني: في الواقع كان هناك سيد نديم نعم نود أن نفهم على الكلفة، لكن غير ذلك هو في الواقع مجلس الأمن أصدر قرارا عفواً السنة الماضية رقم 2139 دعا لوضع حد للانتهاكات لاسيما الهجمات بالبراميل المتفجرة وحذر النظام من مواصلة استخدامه وتوعده بعقوبات الأمر الذي لم يأتي، أين الخلل لماذا يستمر ويمعن النظام السوري في استخدام هذه البراميل المتفجرة؟

نديم حوري: الخلل الأساسي هو صراحةً في المنظومة الدولية وخاصةً أن القرار اليوم موجود عند مجلس الأمن ومجلس الأمن هو مقسوم وهنالك حق في الفيتو تستعمله روسيا والصين أحيانا لحماية الحكومة السورية كما تستعمله الولايات المتحدة لحماية إسرائيل في الماضي، هذا هو الخلل في المنظومة الدوليةً وعدم متابعة حقيقية للقرار الذي صدر في شباط 2014 والذي حظر استعمال هكذا أسلحة والصعوبة الثانية في موضوع البراميل المتفجرة هي أنها مصنعة محلياً فلا تستطيع عقوبات قد تصدر من أوروبا أو الولايات المتحدة أن تمنع صناعة هكذا متفجرات لأن الحكومة السورية تستطيع أن تصنعها محلياً، ما يمكن فعله وهو ما حاولنا فعله في العام الماضي هو أن يكون هنالك حظر على ما يسمى يعني قطع استبدال للهيلكوبترات وغيرها للطائرات وهذا قد يقلل من قدرة الجيش السوري لاستعمال هكذا براميل وهكذا أسلحة ولكن للأسف حتى اليوم روسيا وإيران وحلفاء الحكومة السورية لا يقبلون بذلك، أنا برأيي الضغط لا يكفي يعني يجب التكرير، نعم.

فيروز زياني: طبعاً سنعود إليك، لا بد من خطوات سنتحدث عنها لكن دعنا نتحول مرةً أخرى للسيد إسماعيل العبد الله، ضيفنا الكريم سيد نديم تحدث عن سلاح عشوائي الجميع يعلم أنه في حلب هنالك أحياء كاملة مبنية بما يسمى الحجر الحمال وهو ليست فيه أي بنية إسمنتية أو حتى حديدية يعني كأنه يتفتت عندما يستهدف بهذه البراميل المتفجرة، إلى أي مدى هناك اعتقاد من خلال مشاهداتك بأن استهداف هذه الأحياء الكثيرة في حلب ربما هناك هدف من خلاله هو الإمعان في إسقاط أكبر قدر من الضحايا.

إسماعيل العبد الله: طبعاً عندما يسقط البرميل على سكن خاصةً بناء حلبي مثلما ذكرتم البرميل..

فيروز زياني: سيد إسماعيل للأسف يتعذر علينا سماع صوتك سنعود إليك حتماً لمتابعة هذه الفكرة وغيرها من الأسئلة، أعود مرةً أخرى للسيد نديم حوري كنا نتحدث عن عجز المجتمع الدولي، قرارات موجودة لكن لا توجد هناك فعلياً عقوبات، لماذا يستثنى باعتقادك النظام السوري ويسمح له بخرق قرارات مجلس الأمن التي تعتبر ملزمة لكافة الدول دون أي عقوبات فعلية، هل الدول التي تقف مع النظام السوري فقط هي الملامة في هذا الوضع أم أن هناك تقاعسا حقيقيا بل وتواطئا دوليا أيضاً؟

نديم حوري: يعني المسؤولية الأولى خاصةً بموضوع مجلس الأمن تقع على روسيا والصين بمستوى ثاني يعني لا يجب أيضاً أن نخلط المسؤوليات أعتقد لو أنه لا يوجد فيتو روسي لكنا رأينا قرارات وحظر لحالة السلاح للحكومة السورية منذ فترة ولكن لا شك أنه لم نرى التعاطي الجدي الفعلي في موضوع البراميل المتفجرة ولكن أيضاً في موضوع حماية المدنيين بشكل عام في سوريا وأحد التحديات وهو كان مطروحا بموضوع البراميل المتفجرة وهو ما يستطيع الغرب أن يفعله عندما يقول أنا لست مستعدا أن أتدخل عسكرياً لأسباب عديدة بعضها يعني ممكن تفهمه ولكن يقولون ما أستطيع أن أفعله اليوم، ويجب التفكير في أساليب أخرى لكي تقف يعني لكي تتوقف هذه الهجمات العشوائية يجب أنا برأيي إعادة النظر في موضوع كيفية يعني طريقة فعلية للحد من وصول قطع الغيار للطيارات والهيلكوبترات في سوريا وخاصةً رأينا مؤخراً ازدياد عدد الهجمات الجوية التي يقوم بها السلاح الجوي السوري ضد المدنيين.

فيروز زياني: إلى أي مدى سيد نديم إلى أي مدى هناك توعية حقيقة بمختلف السبل التي يمكن سلكها بالفعل لإيقاف هذه البراميل المتفجرة التي قتلت وتقتل أكثر مما قتل السلاح الكيماوي الذي تحرك مجلس الأمن في الواقع بطريقةٍ فعالة بخصوصه وتم تدمير ترسانة النظام السوري الخاصة بالسلاح الكيماوي؟

نديم حوري: يعني للأسف ما رأيناه للسلاح الكيماوي لم نراه للهجمات العشوائية الأخرى كالبراميل المتفجرة وكان ممكن يعني من المجدي أن يقول المجتمع الدولي للحكومة السورية سوف نعتبر يعني يجب أن تتوقف جميع الهجمات العشوائية ومنها بالبراميل المتفجرة كما قال مجلس الأمن منذ عام وعدة أشهر وان يكون هنالك يعني تفعيل أكبر لهكذا تهديدات وهكذا أوامر وهذا ما لم نراه على أرض الواقع وهو نوع من ضعف الجواب أو حتى الإجراءات أيضا يأخذها المجتمع الدولي وهذا أكيد نقطة أساسية وهذه نقطة صراحةً دفعها غاليا الشعب السوري من ناحية الضحايا المدنيين، أقول أستطيع أن أقول يعني نجح المجتمع المدني..

فزع يومي في حلب

فيروز زياني: وضح تماماً سيد نديم سأعود إليك لتكمل هذه الفكرة لكن سيد إسماعيل العبد الله بات جاهزاً معنا مرةً أخرى سيد إسماعيل نود أن نعرف شهادتك وإحساس الحلبيين تحديداً من الإمعان في القتل على نطاقٍ واسع، كنا نتحدث عن الأحياء المبنية بالحجر الحمال وكيفية يعني وكيف يمكن استهدافه على نطاق واسع تحدثنا عن استهداف المدنيين ماذا عن الجانب النفسي كيف يمكن أن تحدثنا عما تحدثه هذه الغارات في نفس الحلبيين؟

إسماعيل العبد الله: هذه الغارات التي تحصل على المدنيين تشكل عنا تشكل عنا في مدينة حلب هاجسا، دائماً منذ الصباح الناس نظرها متجه إلى السماء في مروحية ما في مروحية الأطفال ممكن يذهبوا للمدرسة ويعودوا بسبب المروحية ممكن تقصف المدرسة ويحدث قتل ويحدث الفزع حالة الفزع منتشرة في حلب في كل يوم منذ الصباح، أي مروحية كانت في السماء حالة الفزع حالة خوف حالة ترقب حالة ترقب أن النظام طلع في مروحية منذ الصباح عنده هدف تجمع سكني أي مكان ممكن يكون ممكن يكون مدرسة ممكن يكون..

فيروز زياني: هل طوروا أساليب دفاع سيد إسماعيل ربما في مجابهة هذا الخوف في مجابهة هذه البراميل المتفجرة سمعنا عن أماكن يتم الاختباء فيها تحت الأرض لكن حتى هذه الأماكن يعني ليست صالحة للبقاء فيها لأوقاتٍ طويلة.

إسماعيل العبد الله: طبعاً البقاء دعنا نقول ملاجئ، ملاجئ يعني لبيت بشكل دائم ليست أمرا يمكن للحلبيين أن يتوفر لهم هذا الخيار أن نكون عايشين تحت الأرض أو نقل الحياة من فوق الأرض إلى تحت الأرض لحماية أنفسهم هذا الخوف كل هذا الخوف منتشر هذا الخوف منتشر في كل مكان عند كل المدنيين أطفال حلب نساء حلب شيوخ حلب حالة الرعب والذعر خيار أن نكون نحن كلنا عايشين تحت الأرض هذا خيار يعني غير متوفر والحلبيين لا يفضلوا هذا الأمر لكن يوجد عنا في الجانب المقابل يوجد عنا حالة من المقاومة النفسية دعنا نقول في كثير من الناس تعودت مقاومة البراميل يعرفون مبدأ النظام أنه يريد أن يقتل روح المقاومة يريد أن يسرق روح المقاومة من هذا الشعب يعني النيران هي مجابهة من نوع آخر ليست بالبندقية لكن مجابهة نفسية للبرميل إذا سقطت لا أخاف استمر في حياتي أستمر في المدرسة أستمر في عملي، كل إنسان حلبي مستقل في مجاله.

فيروز زياني: يعني هناك إحساس لدى الكثير من السوريين وقد سمعناه من أشخاص عديدين بأن العالم المجتمع الدولي أدار ظهره لهم لكن هل من مساعدات إقليمية أو حتى دولية ربما في التعامل مع ضحايا الهجمات بالبراميل المتفجرة تقدم لكم سيد إسماعيل؟

إسماعيل العبد الله: خذلان العالم لنا لا يعني أي شيء لا يعني أي شيء المقاومة مستمرة في مدينة حلب، المدنيون صامدون الحلبيون بالأحرى صامدون السوريون صامدون البراميل منتشرة في كل سوريا في كل المحافظات البراميل تقتل كل السوريين ليست للحلبيين فقط تقتل نساء سوريا تقتل أطفال سوريا وهذا لن يخيف الشعب السوري أن شاء الله مستمرين بالمقاومة بصمودنا مستمرين بصمودنا حتى آخر حتى النصر أن شاء الله.

فيروز زياني: إذن هذه هي النفسية سيد إسماعيل العبد الله دعني أتحول للسيد نديم حوري، بعد ما سمعته ولعلك سمعت مثل هذه الأحاديث عن عزم هؤلاء الذين خرجوا في هذه الثورة أي مهما بلغت التكلفة وهي تكلفة ثقيلة في الواقع يدفعونها يومياً ماذا بوسع المجتمع المدني أو السؤال بالأحرى هل ما زال بالإمكان التعويل فعلاً على شيء إسمه المجتمع الدولي ليخفف من معاناة هؤلاء؟

نديم حوري: نعم صراحةً يعني أفهم هذه المشاعر وسمعناها كثيراً وهذا من حقهم يعني أنا زرت حلب وهذه المدن والخوف الذي تعيشه عندما تسمع الهليكوبتر وهي تطير فوق المدينة أفهمه بعد بضعة أيام فأتفهم كلياً الأشخاص الذين عاشوا ذلك لأكثر من سنتين ونصف من هجمات الطيران، النقطة الأساسية اليوم نعم كان هناك خذلانا ولكن دورنا كمجتمع مدني هو أن نكمل في الضغط على المسؤولين الدوليين وخاصةً على مجلس الأمن لأخذ القرارات الصائبة لحماية المدنيين، رأينا عندما كان هنالك اتفاق روسي أميركي بما يخص السلاح الكيميائي نجحوا نوعاً ما ولكن للأسف استمر النظام باستعمال مادة الكلورين ولكن كان هنالك لم نرى استعمال للسارين بعد ذلك يحب علينا أن نجد طريقة ولا يعني أن نبتكر طريقة وان نحاول ونكرر لعلنا نصل إلى إقناع الروسيين وغيرهم بأهمية حماية المدنيين في سوريا وأنا في رأيي اليوم طرح الموضوع ليس فقط كبراميل متفجرة ولكن القول يجب حماية المدنيين في سوريا من القصف العشوائي ونرى إذا كان هنالك قدرة للتجاوب مع الروس.

فيروز زياني: شكراً لك نتمنى فعلاً أن يكون هنالك تجاوب من الضمير العالمي، سيد نديم حوري نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش شكراً جزيلاً لك كنت معنا من بيروت ونشكر جزيل الشكر ضيفنا إسماعيل العبد الله قائد إحدى فرق الدفاع المدني في مدينة حلب، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي.