تعرضت حلقة الاثنين (18/5/2015) من برنامج "الواقع العربي" إلى تشويش متكرر أثناء استعراضها مع وزير العدل اللبناني أشرف ريفي حكم القضاء العسكري اللبناني على وزير الإعلام الأسبق ميشال سماحة في قضية نقل متفجرات من سوريا إلى لبنان ومحاولة تفجيرها شمال البلاد لإثارة فتنة طائفية.

بدأ التشويش بعد الدقيقة السادسة عشرة من الحلقة عندما بدأ الوزير ريفي الحديث عن تدخل أطراف داخلية وخارجية في عمل المحكمة العسكرية، وتكرر التشويش مرات عدة أثناء بث الحلقة.

وكانت الحلقة مخصصة لمناقشة دلالات الحكم على سماحة من قبل المحكمة العسكرية وانعكاسات الحكم على القضاء العسكري في لبنان، خاصة وأن الحكم المخفف الذي أصدرته المحكمة أثار العديد من ردود الفعل الغاضبة التي رأته حكما "مسيسا".

وفي وقت سابق وصف وزير العدل اللبناني أشرف ريفي المحكمة العسكرية في بلده بأنها "مهزلة"، منتقدا حكمها بحق ميشال سماحة.

اتهامات واعتراف
كان سماحة مستشارا شخصيا للرئيس السوري بشار الأسد، عندما ألقي القبض عليه صيف عام 2012 بتهمة نقل متفجرات بكميات كبيرة من سوريا بتوجيه من الأسد شخصيا، وأحد أبرز قادته الأمنيين علي مملوك بغرض تفجير شخصيات ونواب وموائد إفطار في رمضان.

وفي جلسة العشرين من أبريل/نيسان الماضي، اعترف سماحة في المحكمة بكل ما تقدم، ثم جاء الأربعاء الماضي ليشهد لبنان هزة، حيث حُكم على سماحة بالسجن أربع سنوات ونصف السنة فقط، مما أصاب أوساط معارضي النظام السوري بالذهول والصدمة، بينما فتح سياسيون النار على المحكمة العسكرية التي وصفها نائب عن تيار المستقبل بأنها "محكمة حزب الله".

تجدر الإشارة إلى أن القضاء العسكري في لبنان كيان مستقل له نظمه وقواعده، ويعطى فيها وزير الدفاع جميع الصلاحيات الممنوحة لوزير العدل في المحاكم العادية.

video

ذهول وصدمة
حول هذا الموضوع قال وزير العدل اللبناني أشرف ريفي إن الحكم خلق صدمة في الشارع اللبناني، وفرض ضرورة إعادة النظر في المحكمة العسكرية.

وأضاف من الطبيعي أنه بعد الطعن أن تنظر محكمة التمييز العسكرية في الطعن، وتعيد المحاكمة في مسار قضائي جديد، بمعنى أن هناك مسارين للقضية: إما قبول الطعن، أو رفضه، فإذا قبل تعاد المحاكمة من جديد، وإذا رفض يبقى الحكم على ما هو عليه.

واعتبر الوزير اللبناني أن الحكم يستبيح الأمن اللبناني وكأنه يشرّع الإجرام، فضلا عن أنه يُشعر اللبنانيين بالتمييز.

وأوضح أنه نتيجة الدور الذي كانت تلعبه المحكمة في التمييز بين اللبنانيين طالبت بإلغائها، ولكن رأيت بعد التشاور مع قضاة بتعديل قانونها وجعلها تقتصر على محاكمة العسكريين فقط والقضايا ذات الطابع العسكري.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: تشويش متعمد على حلقة وزير العدل اللبناني بـ"الواقع العربي"

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيف الحلقة: أشرف ريفي/وزير العدل اللبناني

تاريخ الحلقة: 18/5/2015

المحاور:

-   مشروع فتنة كبيرة

-   ضغوط وتدخل من حزب الله

-   آلية لتصحيح مسار المحكمة العسكرية

جلال شهدا: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على القضاء العسكري اللبناني في ضوء الحكم على ميشيل سماحة بالسجن أربع سنواتٍ ونصف السنة وهو الحكم الذي اعتبره كثيرون مخففاً.

قدم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان مذكرة طعنٍ أمام محكمة التمييز العسكرية في الحكم الصادر على الوزير السابق ميشيل سماحة وتضمن الطعن طلب إبطال الحكم على سماحة وإعادة محاكمته في الجرائم المنسوبة إليه في قرار الاتهام، حكم المحكمة العسكرية بسجن سماحة أربع سنواتٍ ونصف السنة في قضية نقل متفجراتٍ من سوريا إلى لبنان ومحاولة تفجيرها شمال البلاد لإثارة فتنةً طائفية أثار العديد من ردود الفعل الغاضبة التي رأته حكماً مخففاً ومسيساً.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: حين يخرج وزيرٌ للعدل ليصف محكمةً في بلده بأنها مهزلة مستخدماً تعبيراً محلياً بالغ القسوة فإن البديهة تحيل إلى أمرٍ جللٍ يكتنف مؤسسات هذا البلد، كان وزير العدل اللبناني يتحدث عن حكم المحكمة العسكرية بحق المتهم الأشهر ميشيل سماحة، وزير ونائب سابق وقبل ذلك حزبيٌ أنتقل من أقصى اليمين خلال الحرب الأهلية إلى التيار المؤيد للنظام السوري أواخر الحرب قبل أن يتسلق بقفزةٍ واحدة سلم الممانعة فيصير مستشاراً شخصياً لبشار الأسد وكانت تلك صفته عندما ألقي القبض عليه صيف 2012 بتهمةٍ أصابت لبنان بالذهول، في هذا الفيديو وهو من القرائن في قضيته يتحدث سماحة لشخصٍ ثانٍ ويطلعه على متفجراتٍ بكمياتٍ كبيرة نقلها كما يقول بلسانه من سوريا بتوجيهٍ من الرئيس الأسد شخصياً وأحد أبرز قادته الأمنيين علي مملوك بغرض تفجير شخصياتٍ ونواب وموائد إفطارٍ في شهر رمضان، وتظهر في الفيديو نيته الجرمية وهو يقول فليمت من يمت من العابرين وشروعه في مخططه الذي لم ينفذ لا لتراجعٍ أو ندم بل لأنه انكشف. في جلسة العشرين من نيسان أبريل الفائت أعترف سماحة في المحكمة بكل ما تقدم وجاء الأربعاء الفائت ليشهد لبنان هزة، حكم على سماحة بالسجن أربع سنواتٍ ونصف فقط بدا النصف ضرورياً كي لا يخلى سبيله فوراً، ذهولٌ وصدمة عقبة الحكم في أوساط معارضي النظام السوري وفتح سياسيون النار على المحكمة العسكرية ووصفها نائبٌ عن تيار المستقبل بأنها محكمة حزب الله، القضاء العسكري في لبنان كيانٌ مستقل له نظمه وقواعده ويعطى فيه وزير الدفاع جميع الصلاحيات الممنوحة لوزير العدل في المحاكم العادية، يرأس المحكمة ضباط وفي قضية سماحة عميدٌ طيار اسمه خليل إبراهيم وفي السنوات الأخيرة وقع تحت سلطة هذه المحكمة كل الموقوفين بما تعرف بجرائم الإرهاب، بربطٍ بسيطٍ للقضية بالحاضر والماضي القريب يمكن فهم حجم الغضب فالمحكمة العسكرية حكمت من قبل على قياديٍ في التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله بتهمة التجسس لحساب إسرائيل بالسجن سنتين فقط وقبل ذلك أحكام براءةٍ بالجملة لعملاء أنطوان لحد خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي، ومع سماحة تكر سبحة الأحكام المخففة لفريقٍ سياسي مقابل توقيفاتٍ شبه يومية يوصف بعضها بالتعسفي ضد فريقٍ أخر مع جوٍ عامٍ غير خافٍ يحاول إلصاق الإرهاب بفئةٍ أساسية من مكونات الشعب اللبناني وهم المسلمون السنة حيث الضخ المستمر لإنتاج صورةٍ نمطيةٍ سياسيةٍ وإعلاميةٍ عنهم وعن مدنهم من خلال تصويرها كمعاقل للتطرف، عندما يغادر سماحة السجن بعد ستة أشهر يكون عشرات الموقوفين الإسلاميين اللبنانيين قد أكملوا عامهم الثامن في الاعتقال دون محاكمات وقد أضيف إليهم مئاتٍ جدد وفي لبنان القائم على توازناتٍ دقيقة ذلك أمرٌ خطير وفي أجواء المنطقة المشتعلة يمكن أن يكون بحسب كثيرين لعباً بالنار.

[نهاية التقرير]

جلال شهدا: أناقش الموضوع مع ضيفي في بيروت وزير العدل اللبناني أشرف ريفي، الوزير ريفي أهلاً بك، الأبرز في تداعيات القضية اليوم هو أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر تقدم بمذكرة طعن أمام محكمة التمييز، اللواء ريفي تمييز الحكم هل يؤدي بالضرورة إلى إعادة المحاكمة أو إلى تغليظ الحكم على الأقل؟

أشرف ريفي: يفترض لأنه مثل ما في المقدمة تفضلت وقلت أن الحكم خلق صدمة في الشارع اللبناني وأعطى دليلا إضافيا على ضرورة إعادة النظر في كيان ووضعية المحكمة العسكرية في لبنان كونها محكمة من القرن الماضي تجاوزها الزمن وغير مقبول أن تستمر نهائياً، ومن الطبيعي أنه بعد الطعن أن تنظر محكمة التمييز العسكرية في إمكانية قبول الطعن ثم تعيد المحاكمة وفي مسار قضائي جديد يبدأ كأنه مسار قضائي مختلف عما سواه.

جلال شهدا: ما الخيارات القانونية أمام محكمة التمييز؟

أشرف ريفي: عندك خيار إما قبول الطعن كمرحلة أولى قبول الطعن أو رفض الطعن، إذا قبل الطعن تعاد المحكمة من جديد كهيئة قضائية كمحكمة استئناف جزائية من الأساس من البداية إذا في حال رفض الطعن يبقى الحكم على ما هو عليه.

جلال شهدا: ولكن بالنهاية إذا ما تمت إعادة المحاكمة سيحاكم أمام أيضاً محكمة عسكرية وهذا أنتم ما ترفضونه صحيح معالي الوزير؟

أشرف ريفي: محكمة تمييز عسكرية يرأسها قاضي ومعه أربعة أعضاء ضباط.

جلال شهدا: طيب هذا التمييز لواء ريفي هل كان ليحصل لولا تسييس القضية يعني هذه الخطابات في الشارع هذا الضغط السياسي والشعبي الكبير ما دفع حتى بوزير الدفاع سمير مقبل بأن ينتقد من يتوجه بالسوء إلى المحكمة العسكرية وطالبكم بإبعاد المحكمة عن زواريب السياسية، أنتم نعيتم المحكمة في اليوم الأول لصدور الحكم وطلبتم بإلغاء هذه المحكمة العسكرية هل هذا يصب في مصلحة القضاء اللبناني عسكرياً كان أو مدنياً وأنت وزيره؟

أشرف ريفي: لا يوجد علاقة للقضاء المدني نهائياً القضاء المدني يتبع لوزارة العدل القضاء العسكري يتبع لوزارة الدفاع إذنً هناك فصل كامل يوجد بعض القضاة وعدد قليل منهم.....

مشروع فتنة كبير

جلال شهدا: لا أنا أتحدث عفواً اللواء ريفي أنا أتحدث عن الضغط السياسي على القضاء سواء كان عسكرياً أو مدنياً يعني ما يصح هنا في القضاء العسكري ربما قد يصح لاحقاً في القضاء، نعم تفضل.

أشرف ريفي: أبداً أنا أحببت أن أفصل ما بين القضاء العسكري والقضاء المدني، القضاء العسكري مثل ما قلت يتبع لوزارة الدفاع القضاء المدني يتبع لوزارة العدل، الحراك المدني في الشارع اللبناني تم بناءاً على نتيجة الصدمة من هذا الحكم، كل اللبنانيين يعلمون أننا كنا أمام مشروع فتنة كبير من صناعة وفبركة النظام السوري، نظام بشار الأسد وبقيادة أو بإدارة مباشرة من اللواء علي مملوك وتنفيذ ميشيل سماحة، أنا من حسن حظي أنني أنا وقت الذي كنت فيه مديرا عاما لقوى الأمن الداخلي أنا الذي أوقفت ميشيل سماحة أنا والشهيد المرحوم وسام الحسن والذي كان رئيس شعبة المعلومات، كنت مدركا تماماً لكافة تفاصيل القضية. يبدو هناك نعم هناك كنا أمام إلى حدٍ ما أستطيع أن أصفه وأنا مرتاح الضمير كنا أمام جريمة بحق الوطن وبحق أمن لبنان، لذلك كانت ردة الفعل مني أنا ومن أغلب القوى السياسية في 14 آذار ومن الشارع اللبناني رافضة بشكل حاد جداً لهذا الحكم الذي يستبيح الأمن اللبناني وكأنه يشرع الإجرام الكبير، بالمقابل المحكمة العسكرية الاعتراض عليها قديم وقديم جداً كونها يشعر اللبنانيون أن هناك كأنها صيف وشتاء على سقفٍ واحد أو مواطن درجة أولى مواطن درجة ثانية أو مواطن ابن الست ومواطن ابن الجارية، الكل يعلم هناك عدة قضايا لها علاقة بفريق لبناني من 8 آذار سواء حزب الله أو حلفائه يفتش تفتيشاً دقيقاً عن أسباب تخفيفه للجرائم الكبرى وبالمقابل يفتش تفتيشاً حثيثاً لعقوبات ضخمة لأعضاء من الفريق الثاني دون أن يكون هناك تشابه أو مقاربة بين جريمتين.

جلال شهدا: طيب في هذه النقطة أيضاً اللواء أشرف ريفي منتقدوكم يقولون أنهم لم يسمعوا هذا الكلام ولم يروا هذا الحراك السياسي والشعبي في الشارع، عندما حكمت المحكمة العسكرية على جمال دفتر دار مثلاً وهو ينتمي لتنظيم إرهابي كتائب عبد الله عزام وخطط للاعتداء على الجيش اللبناني حكمت عليه سبع سنوات وهو يعتبر مخففا أيضا وأيضاً حكمت على حسام صباغ ومحمد بسام حمود لسنتين فقط وهم ينتمون إلى منظمات إرهابية، لماذا لم يخرج الصوت في ذلك الوقت معالي الوزير؟

 أشرف ريفي: الكل يعرف تماماً أن هناك فارقا كبيرا ما بين جريمة ميشيل سماحة والنظام السوري وبين جريمة أو لماذا أوقف الأعضاء الذين أسميتهم لاحقاً، محمد بسام حمود لم يقم بأي إجراء على أرض لبنانية أوقف في السعودية بقي فترات طويلة في السعودية ثم بعد ذلك أطلق من السعودية إذن لم يقم بأي جريمة على أرض لبنانية بالمقابل أعتقد يعني لست ملاحقا لكل التفاصيل بالنسبة للشخصين الآخرين إنما أستطيع أن أقول بكل ضمير مرتاح هناك فارق كبير بين ما ارتكبه ميشيل سماحة وماذا كان يعد هو والنظام السوري على الأرض اللبنانية وبين ما ارتكبه الآخران.

ضغوط وتدخل من حزب الله

جلال شهدا: هل مارس حزب الله ضغوطاً على المحكمة العسكرية لتخفيف الحكم على سماحة لواء ريفي؟

أشرف ريفي: نعم إني أقول المحكمة العسكرية وسبق وقلت أن المحكمة العسكرية كأنها أداة بيد السلطان يوم كان السلطان سوري كان هناك غازي كنعان ورستم غزالي يتحكم بمسار الأمور في المحكمة العسكرية أسف أن أقول دويلة حزب الله هي اليوم في بعض الأماكن هي السلطان على الأرض اللبنانية نعم هناك يعشش حزب الله في أروقة المحكمة العسكرية وفي مكاتب المحكمة العسكرية أذكر على سبيل المثال وأنا متأكد مما أقول يوم استدعي اللواء جميل السيد كونه رافق المتفجرات من دمشق إلى بيروت يوم استدعي إلى المحاكمة هناك مسؤول وأعرف أسمه بشكل مفصل ولا أريد أن أذكر الاسم راجع قاضي التحقيق العسكري أكثر من مرتين لترتيب الأجواء لجميل السيد كي لا يوقف وكي لا يحاكم بالمقابل نعم هناك تدخل من حزب الله وتدخل من كل قوى 8 آذار في المحكمة العسكرية وتدخلا فاعلا وليس تدخلا غير فاعل، الجميع يتدخل في لبنان يراجع القضاة إنما هناك تدخل فاعل لحزب الله وهناك تحكم ببعض القضايا من حزب الله، وأعطي مثالا هناك شهيد لبناني ضابط لبناني طيار الشهيد الكبير سامر حنا اغتيل على يد عناصر من حزب الله إلى اليوم لا أحد يعرف من هو قاتل الشهيد سامر حنا وماذا حل بملف الشهيد سامر حنا نهائياً.

جلال شهدا: لنوضح الأمور اللواء ريفي وزير العدل أشرف ريفي الآن يطالب بإلغاء المحكمة العسكرية أم بتنظيم عملها وبما تنظر من قضايا؟

أشرف ريفي: لا شك نتيجة الدور الذي كانت تلعبه بخلق تفاوت بين اللبنانيين المحكمة العسكرية في بداية الأمر طالبت بإلغاء المحكمة العسكرية، بدراسات معمقة مع قضاة ومع محامين مع لجان حقوق الإنسان تبين لي أن المرحلة الحالية قد يكتفي الإنسان باقتراح لتعديل قانون المحكمة العسكرية بجعلها تحاكم العسكريين فقط لا غير دون سواهم وللقضايا العسكرية فقط لا غير على أن ننشأ منظومة موازية، منظومة من قضاة على درجتين ننتقل من المحكمة الخاصة للمحكمة العسكرية إلى القضاء المتخصص، نخصص نعم غرفة استئنافية لمحاكمة الجرائم الكبرى والإرهاب ونضع فوقها مكممة تمييز أو غرفة تمييز متخصصة لتكون هي محاكمة الدرجة الثانية في كافة القضايا التي تحال إليها، ننتقل من المحاكم الخاصة إلى المحاكم المتخصصة هذا هو منظارنا.

آلية لتصحيح مسار المحكمة العسكرية

جلال شهدا: ولكن ما هي الآلية معالي الوزير هذه المحاكم الاستثنائية موجودة منذ خمسين عاما في لبنان وهناك محاكم حتى في أوروبا حتى في الولايات المتحدة الأميركية بعد 11 سبتمبر، هناك محاكم خاصة تنظر في قضايا إرهاب وتخابر وما شابه، ما هي الآلية للوصول إلى ما قد تسعون إليه من تصحيح مسار المحكمة العسكرية في لبنان؟

أشرف ريفي: نحن نذهب إلى المحاكم المتخصصة، هناك نعم قضاة إلى جانب تخصصهم كقضاة إلى جانب خبرتهم كقضاة يختاروا قضاة لهم باع طويل في محاكم الجنايات يتبعوا لدورات سواء مع الإتحاد الأوروبي أو مع الأميركان أو مع بعض الدول العربية تخصص بمكافحة الإرهاب، نحن نذهب إلى محاكم متخصصة، المحاكم الاستثنائية سواء كانت محاكم عرفية محاكم طوارئ محاكم استثنائية أصبحت بالية ومضى عليها الزمن أنها من إنتاج الأنظمة التتولارية التي سقطت أو التي تتساقط تباعاً واحدة وراء الثانية، إذن يجب أن نواكب التطور العالمي يجب أن نلتحق بالركب العالمي الحضاري المتطور، إذن      نحن ننتقل من المحاكم البالية إلى المحاكم الحديثة إلى الحداثة وبنفس الوقت إلى احترام حقوق الإنسان احترام حق الدفاع وإعطاء فرصة دائماً ثانية على أن تكون المحاكم على أن تحاكم المحاكم كافة المواطنين اللبنانيين وفقاً لما ينص عليه الدستور اللبناني بشكلٍ متساوٍ دون أن يكون هناك فرق بين لبناني وأخر سواء لسبب انتماء طائفي أو مذهبي أو مناطقي أو سياسي.

جلال شهدا: طيب اللواء ريفي هناك سؤال كبير لماذا سمح لميلاد كفوري بالمغادرة ولم يتم الاستماع لشهادته في هذه القضية علماً أنه طلب من قبل المحامي المختص بالدفاع عن الوزير سماحة؟

أشرف ريفي: قد يطلب محامي الدفاع هذا شأنه إنما القانون اللبناني كسائر القوانين العالمية كل من يتعاون مع الدولة أياً كان حسب النص اللبناني شرطه أن نحميه خارج لبنان لأنه يعلم تماماً أنه ممكن أن يقدم السوري على اغتياله على تصفيته على قتله وأعطينا وعدا نوافق النيابة العامة التمييزية وقمنا بالإجراءات اللازمة التي ينص عليها القانون اللبناني لحمايته والتزمنا بالتزام كامل بحمايته ونقلناه إلى خارج لبنان لحمايته يعود عندما ينتهي النظام السوري و زوال الخطر القائم عليه إذن هو محمي بالقانون اللبناني.

جلال شهدا: ولكن عفواً اللواء ريفي قضية كبيرة كهذه تدين النظام السوري باغتيالات حصلت في لبنان ألا تستدعي وجود هذا الشخص ليكون شاهداً أمام هذه المحكمة حتى أن أطرافا منتقدة لما تقومون به يقولون أنكم يعني تم اجتزاء مقاطع الفيديو التي ظهر فيها الوزير سماحة وهو يعترف بما أعترف به.

أشرف ريفي: اليوم هذا كلام ليس له أساس نهائياً يعني الشريط الأصلي موجود لدى المحكمة العسكرية تستطيع أن تقارن بين ما وصل إليه الإعلام اللبناني وبين النسخات الأصلية للأشرطة المدمجة.

جلال شهدا: مع الأسف الصورة والصوت تتقطع مع ضيفي من بيروت وزير العدل اللبناني أشرف ريفي يبدو أننا فقدنا الاتصال مع الوزير أشرف ريفي في بيروت طبعاً نناقش معه قضية الحكم على سماحة الوزير سماحة المدان بنقل تفجيرات لحصولها في لبنان لإثارة فتنة طائفية لا أدري الوزير ريفي هل تسمعني؟

أشرف ريفي: أنا أسمعك أنا أسمعك بشكل واضح وطول الوقت كنت أسمعك بشكل واضح، هل تسمعني؟

جلال شهدا: طيب نسمعك الآن ولكن الصورة تتقطع والصوت أيضاً، تفضل.

أشرف ريفي: إذاً القانون اللبناني...

جلال شهدا: فقدنا الصوت من جديد، دعونا نتوقف مع فاصل إعلاني لنحاول إصلاح هذا الخلل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جلال شهدا: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي على شاشة الجزيرة ونناقش الحكم الصادر على الوزير السابق ميشيل سماحة وطبعاً الذي صدر اليوم من قبل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر وهو قدم مذكرة طعن أمام محكمة التمييز، أعود مرة جديدة في المحاولة مع الوزير اللبناني وزير العدل أشرف ريفي هل تسمعني الآن؟

أشرف ريفي: نعم عاد عاد.

جلال شهدا: نعتذر عن هذا الخلل التقني معالي الوزير لأنتقل إلى الشق الخارجي ربما في هذه القضية هذه المرة الأولى التي يصدر فيها حكم قضائي يؤكد تورط المخابرات السورية وبشار الأسد في محاولة تفجيرات في لبنان، هل من الممكن الاستفادة من هذه الجزئية ونقلها إلى ملف الرئيس الشهيد رفيق الحريري في المحكمة الخاصة في لبنان؟

أشرف ريفي: هذا يعود للمحكمة الخاصة في لبنان.

جلال شهدا: مع الأسف أيضاً الصوت والصورة تتقطع لا أدري ما الذي يحصل مع معالي الوزير نعتذر منكم مشاهدينا الكرام ونعتذر أيضاً من وزير العدل اللبناني أشرف ريفي الذي رافقنا في هذا الجزء من الحلقة شكراً لكم على حسن المتابعة بهذا ننهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي ونرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيس بوك وتويتر، نلتقي غداً بإذن الله في حلقةٍ جديدة إلى اللقاء بأمان الله ورعايته ونعتذر مرة أخرى عن هذا الخطأ التقني.