بعد أن سيطرت المعارضة السورية المسلحة على معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بات النظام السوري الآن في شبه عزلة عن محيطه شمالا وجنوبا وشرقا، ولم يتبق له سوى المعابر التي تربطه بلبنان من جهة الغرب.

واقع يدعو للتساؤل عن أهلية النظام الذي فقد ركنا أساسيا من أركان السيادة، وهي المعابر، وكانت المعابر البرية المفتاح الذي يتحكم به نظام الرئيس السوري بشار الأسد بإدارة الحدود مع خمس دول تحيط بسوريا، وهي الأردن ولبنان والعراق وتركيا والجولان الذي تحتله اسرائيل، هذه المنافذ صارت في أغلبها خارج سيطرة النظام.

إدارة وتنسيق
ولتوضيح وضع المعابر الحدودية العام قال العميد عثمان هلال -مدير إدارة الهجرة والجوازات والمعابر الحدودية في وزارة الداخلية بالحكومة السورية المؤقتة- إن كل المعابر تقريبا أصبحت في قبضة المعارضة، ما عدا تلك التي تربط البلاد بلبنان فما زالت تحت سيطرة النظام.

وكشف العميد هلال عن أن المعابر المحررة يديرها الثوار الذين حرروها، ويستعينون بالخبراء والأشخاص ذوي الصلة، كما تشارك الفصائل الثورية الموجودة على الأرض في إدارة المعابر بالتنسيق مع الأشخاص ذوي الخبرة الذين انشقوا من النظام.

السيادة
من جهته، أوضح أستاذ القانون الدولي رئيس منظمة "جوستيسيا" بول مرقص أن القانون الدولي ينص على أن الحدود لا تسقط بسبب سقوطها في أيدي جماعات معارضة للدول المعترف بها دوليا، وقال إن الدول الواقعة في الجهة المقابلة من حقها أن تغلق حدودها من جانب واحد حتى تمنع دخول مسلحين إلى أراضيها.

وحسب مرقص، ينص القانون الدولي على أن الدولة تتكون من ثلاثة عناصر هي: الأرض والشعب والسلطة التي تحكم هذا الشعب، وغياب أحد هذه العناصر يخل بوجود الدولة، وأكد أن سيطرة جماعات معارضة على بعض المناطق لن يسقط قانونية النظام باعتباره نظاما معترفا به، مع الأخذ في الاعتبار أن من يسيطرون على هذه المعابر غير معترف بهم من قبل الأمم المتحدة.

وأوضح أستاذ القانون الدولي أن دول الجوار تتعامل مع أزمات الحدود طبقا لمصالحها، وبنص القانون الدولي يمكن لهذه الدول أن تتعامل بما يجعل انسياب الحركة الدولية عبر هذه المعابر طبيعيا إذا ضمنت عدم حدوث تجاوزات، ويجب أن تتميز الحركة عبر المعابر بالثقة والاستقرار حتى تستقيم الأمور وتنساب حركة البضائع والمسافرين بشكل طبيعي.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: أهلية النظام السوري بعد سقوط المعابر بيد المعارضة

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيفا الحلقة:             

-   عثمان هلال/مدير إدارة الهجرة والجوازات في الحكومة السورية المؤقتة

-   بول مرقص/أستاذ القانون الدولي ورئيس منظمة جوستيسيا

تاريخ الحلقة: 7/4/2015

المحاور:

-   الفارق بين السيادة القانونية وممارستها

-   أسس متينة لإدارة المعابر

-   الشاحنات العالقة على الحدود الأردنية

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على سيطرة المعارضة السورية المسلحة على غالبية المعابر الحدودية التي كان آخرها معبر نصيب مع الأًردن.

 بعد أن سيطرت المعارضة السورية المسلّحة على معبر نصيب الحدودي مع الأُردن بات النظام السوري الآن في شبه عزلةٍ عن محيطه شمالاً وجنوباً وشرقاً ولم يتبق له سوى المعابر التي تربطه بلبنان من جهة الغرب، واقعٌ يدعو للتساؤل عن أهلية النظام الذي فقد ركناً أساسياً من أركان السيادة وهي المعابر وكانت المعابر البرية المفتاح الذي يتحكّم به نظام بشار الأسد لإدارة الحدود مع خمس دولٍ تحيط بسوريا وهي الأردن ولبنان والعراق وتركيا والجولان المحتل من قِبل إسرائيل، هذه المنافذ صارت في أغلبها خارج سيطرة النظام.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: يزيد طول الحدود الأُردنية السورية عن 375 كيلو متراً وتخضع جميع المعابر هناك لسيطرة المعارضة بعد استيلائها أخيراً على معبر نصيب المقابل لمعبر جابر الأُردني بعدما معبر الجمرك القديم المقابل للرمثا، مع العراق تشترك سوريا بحدودٍ تمتد نحو ستمائة كيلو متر وتتنوع القوى المسيطرة على معابرها معبر البوكمال السوري الذي يقابله القائم العراقي يخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية منذ تموز يوليو 2014، معبر اليعربي السوري بمحافظة الحسكة المقابل لمعبر ربيعة العراقي تسيطر عليه قوات البيشمركة وفصائل كردية تابعةٌ لحزب الاتحاد الديمقراطي منذ تشرين الأول أكتوبر 2014، يسيطر نظام الأسد فقط على معبر التنف جنوب دير الزور السورية وتنظيم الدولة يسيطر على الجانب العراقي منه، شمالاً ثمانية معابر على امتداد الحدود التركية السورية البالغ طولها 900 كيلو متر يخضع معبرا كسب في محافظة اللاذقية والقامشلي بمحافظة الحسكة لسيطرة النظام السوري أما معبري باب السلامة التابع لمحافظة حلب وباب الهواء التابع لمحافظة إدلب فتديرهما المعارضة السورية، معابر تل شعير هي مدينة عين العرب كوباني التابعة لحزب ورأس العين في الحسكة ومعبر عين ديوار في الحسكة يتحكم فيها مسلّحو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في حين بقي معبرا تل أبيض في محافظة الرقة وجرابلس في حلب تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، في الجنوب تسيطر المعارضة المسلحة منذ آب أغسطس 2914 على معبر القنيطرة وهو الوحيد مع الجولان المحتلة ومع لبنان يسيطر نظام الأسد على جميع المعابر وهي جديدة يابوس المصنع والعريضة والدبوسية العبودية وجوسي القاع وتل كلخ البقيعة وجسر القمارة.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من غازي عنتاب العميد عثمان هلال مدير إدارة الهجرة والجوازات المعابر الحدودية في وزارة الداخلية بالحكومة السورية المؤقتة ومن بيروت الدكتور بول مرقص أستاذ القانون الدولي ورئيس منظمة جوستيسيا، أبدا منك سيادة العميد استمعنا لشرح المعابر ومن يسيطر عليها في تقرير الزميلة فاطمة التريكي ولكن نريد أن نسمع منك أنت شرحاً ربما أكثر تفصيلاً.

عثمان هلال: بسم الله الرحمن الرحيم، الرحمة لشهدائنا الأبرار والشفاء العاجل لجرحانا والحرية لمعتقلينا، المعابر هي المنافذ الحدودية المتفق عليها بين دول الجوار لتكون نقطة عبور للأشخاص والبضائع بين تلك الدولتين، باستعراضنا نرى أن كافة المعابر كما ورد في تقريركم أصبحت تقريباً مع المعارضة السورية فعلى سبيل المثال تركيا لك يبقى....

عثمان آي فرح: طبعاً ليس كافة المعابر لأن هناك معابر مع لبنان يسيطر عليها النظام وأيضاً هناك معابر تسيطر عليها البيشمركة..

عثمان هلال: كل دولة بدولتها أنا تحدثت نعم...

عثمان آي فرح: وهناك معابر طبعاً تسيطر عليها المعارضة وتنظيم الدولة.

عثمان هلال: أنا أقصد بالمعابر التي لا زالت تحت سيطرة النظام كما ذكرتم في تقريركم هي فقط مع لبنان الدولة الجارة وباقي المعابر كلها خرجت عن سيطرة النظام...

عثمان آي فرح: خرجت عن سيطرة النظام ولكن في المقابل لا يسيطر عليها جميعاً لا تسيطر عليها المعارضة كما ذكرت هناك البيشمركة في بعض المعابر هناك الجانب يعني هناك تنظيم الدولة أيضاً.

عثمان هلال: كما ذكرتم هناك عدة فصائل تقوم بالسيطرة على هذه المعابر من خلال الواقع الجغرافي لكن أهم المعابر لدينا هي كانت معبر باب الهوى ومعبر السلامي التي هي على الحدود التركية ومحررات منذ فترة طويلة.

عثمان آي فرح: حسناً دكتور بول مرقص من الناحية القانونية كيف تتصرف دول الجوار مع واقعٍ كهذا لا يسيطر فيه النظام على معظم المعابر وتسيطر على عدد كبير منه المعارضة السورية؟

بول مرقص: العبرة في العلاقات الدبلوماسية وفي القانون الدولي هي الحدود المعترف بها دولياً وهذه الحدود وفق القانون الدولي وفقهاء القانون الدولي سواءً روما أو أندرسون أو سواهما يقولان بصريح العبارة أن الحدود لا تسقط ولا تفتح بمجرد أن تنظيمات غير نظامية أي خارج الدولة المعترف بها أقله اليوم لا زالت الدولة سوريا معترف بها في قنوات الأمم المتحدة ولو لم تكن هذه الدولة بنظامها سواءً واليناه أو عارضناه هي التي تحكم هذه المعابر أو الموانئ أو الحدود فبالتالي الحدود تخضع لأصول في القانون الدولي لا يمكن تجاوزها أو إسقاط الخدود بمجرد أن تنظيمات مسلحة قد يعني احتكمت أو فرضت نفوذها على الواقع، إذن التبعات هي تبعات عسكرية صحيح تبعات واقعية تبعات تتعلّق بالدولة الأخرى التي من الجانب المقابل يفترض أو ربما حسب ما تنجو بسياساتها أن تقفل الحدود من جانبٍ واحد حمايةً لها ومنعاً لعبور أي مسلحين وهذا يتحدد بالنسبة لكل دولة على حدة إنما لا يغيّر في معايير القانون الدولي لهذه الجهة.

عثمان آي فرح: سيادة العميد كيف تتعاملون مع دول الجوار في المعابر التي تسيطر عليها المعارضة وكيف تتعامل هي معكم؟

عثمان هلال:  المعاملة في المعابر التي يسيطر عليها الثوار وتدار من قبلهم إدارة جيدة وبالتعاون مع الجانب الثاني اللي هي حالياً دولة تركيا الجارة، باقي المعابر بالنسبة للحدود مع الأُردن الشقيقة لا زال الأمر متوقف ليس هناك تعامل وبالنسبة للحدود العراقية أيضاً لا يوجد هناك أي تعامل مع هذه الحدود حيث أن هناك تنظيمات مسيطرة على هذه المعابر ولا يوجد هناك أي اتصال بين الدخول والخروج من هناك.

الفارق بين السيادة القانونية وممارستها

عثمان آي فرح: دكتور بول مرقص السيطرة على المعابر على المنافذ هذه تعتبر من أعمال السيادة وإذا كانت هناك دولة أو كان هناك نظام لا يُسيطر على منافذ دولته أو معابرها كيف يمكن أن ينظر إلى سيادته هل نحن نتعامل في النهاية إذن مع نظام في حقيقة الأمر لا توجد له سيادة عملية على البلاد.

بول مرقص: هذا سؤال مهم لأن تعريف الدولة يكمن في أنها مؤلفة من عناصر ثلاثة هي: الإقليم الأرض والسلطة التي تحكم هذا الإقليم والشعب الذي يعيش في ظله فإذا انتقص أحد هذه المعايير انتقص المفهوم العام لسيادة الدولة إنما السيادة القانونية لا تسقط، إنما ممارسة هذه السيادة القانونية هي التي تنتقص وهنالك فرق شاسع بين إسقاط السيادة برمتها على اعتبار أن الدولة لم تعد موجودة أو النظام وعدم أعمال أو تفعيل أحد وجوه هذه السيادة أي عدم إمكانية السيطرة على الحدود فهذا لا يفقد الدولة أو النظام أياً كان في أي بقعة جغرافية من كينونته أو من وجوده إنما يحول كما تفضلت نعم عملياً يحول أمام ممارسته هذه السيادة فتصبح الممارسة منقوصة وليس السيادة القانونية لأنك كما تعرف فإذا سقطت التبعات القانونية تفتح الحدود ولا يعود هنالك حدود بينما هنالك آليات لترسيم ولتحديد الحدود تبقى قائمة وسارية المفعول ولو لم تكن الدولة نظام مسيطر فعلياً على الأرض، التبعات تكون عسكرية، عادةً الدول تلجأ إلى التحكيم أو تلجأ إلى المحكمة محكمة العدل الدولية في لاهاي لاحتكامها إلى هذه المحكمة كي تبسط سيادتها على مرافئها أو على حدودها...

عثمان آي فرح: نعم.

بول مرقص: أو يعني تضع اتفاقات ثنائية، هذا الأمر ليس متوافراً اليوم بحكم أن المسيطر الواقعي هي منظمات ليست معترفاً بها كدول أمام الأمم المتحدة وبالتالي لا يمكن تفعيل وجوه السيادة بالنظر إليها سواءً كنا معارضين أو موالين هذا أمر آخر.

عثمان آي فرح: طيب قد تعود إلي هذه النقطة ولكن أريد نعم قد تعود إلى هذه النقطة ولكن أريد أن أسأل العميد عثمان يعني أنت تتحدث باسم الحكومة المؤقتة ولكن إلى أي مدى هناك نفوذ للحكومة المؤقتة على هذه المعابر وكما تفضلت قبل قليل هناك فصائل في نهاية الأمر عسكرية هي التي تسيطر على هذه المنافذ ولا يوجد إدارة مدنية بالمعنى العملي والمنظم.

عثمان هلال: المعابر التي تدار من قبل الثوار يتم طبعاً إدارتها من قبل الثوار الذين قاموا بتحريرها ويقومون بالاستعانة بالخبراء وأصحاب الخبرة التي تستطيع أو استطاعت أن تقدم لهم ما تقدر عليه من مساعدات في سبيل أن تكون الإدارة جيدة ومنظمة في هذه المعابر.

عثمان آي فرح: وهل الإدارة جيدة ومنظمة؟ هل توجد إدارة مدنية حتى تتمكن دول الجوار من التعامل معها سواءً بما يخص تركيا أو الأردن أو غير ذلك أليست الحقيقة أن الفصائل العسكرية والعسكريين هم الذين يسيطرون على هذه النقاط؟

عثمان هلال: هناك تشارك في إدارة هذه المعابر بين الفصائل الثورية التي تتواجد على الأرض وبين المجموعات التي تم استخدامها لهذا العمل من ذوي الخبرات التي كانت منشقة عن النظام وتعمل تحت إشراف هذه الفصائل الموجودة ضمن المعابر والوضع يعني إلى حدٍ ما مقبول.

عثمان آي فرح: دكتور بول مرقص هناك وضع استثنائي الدولة أو دعنا نقول النظام ليس له سيادة وهناك واقع عملي يفرض وجود كما قلنا فصائل مسلحة، هل يمكن من الناحية القانونية أن تتعامل مع هؤلاء دول الجوار بصيغةٍ قانونيةٍ ما؟

بول مرقص: دول الجوار تحدد سيادتها تبعاٍ لمصالحها في هذه الحالة، لا يمكنها من جانب واحد أن تغير في ترسيم أو تحديد هذه الحدود والمعابر الحدودية هذا أولاً، ثانياً أما لمقتضيات العبور فيمكن لها نعم وليس ما يخالف ذلك في القانون الدولي أن تواظب على استمرارية حركة المرور في هذه المعابر أو إعادة تنظيم حركة المرور تبعاً للواقع الميداني المستجد في هذه المعابر دون أن تقع في مخالفة للقانون الدولي أو للعلاقات بين الدول، إنما الفت وهذا أمر مهم إلى أن الحدود والمعابر الدولية لا تستقيم فقط بوجود إدارة لهذه المعابر خصوصا إذا كانت هذه الإدارة غير نظامية أي خارج إطار الدولة المعترف بها، فبالتالي المطلوب أن تتميز هذه المعابر بالثقة وبالاستقرار الذين يتطلبهما العبور وبالتالي فإن المسافرين وشحنات البضائع التي تتجاوز هذه المعابر ذهابا إيابا تتطلب وجود هذين العنصرين عنصري الثقة والاستقرار كي فعلا تستقيم الأمور ونواضب على اعتبار أن هذه الحدود لا زالت بمرافئها وموانئها ومعابرها قابلة للاستمرار ولخدمة المسافرين والبضائع بسوى ذلك سواء استقدمنا خبرات أو لم نستقدم خبرات فالأهم من كل ذلك أن نستقدم هذه الثقة التي يمكن أن تكون مفقودة أو هذا الاستقرار الذي تزعزع بفعل تغيير الإدارة الحدودية..

أسس متينة لإدارة المعابر

عثمان آي فرح: من أين يمكن أن تأتي هذه الثقة كيف يمكن أن تكون هناك إدارة من قبل المعارضة يمكن أن يثق فيها الآخرون؟

بول مرقص: في الحالة التي يتنفذ لكي لا أقول يستولي جهاز أو منظمة غير الدولة على الموانئ المرافئ أو الحدود عليه في هذه الحالة إذا كان يتوخى الشرعية القانونية أن يعلن بصراحة وبشكل موثق ومكتوب، ما هي أسس إدارة هذه المعابر والموانئ وأن يطلع الجمهور والدول المجاورة وقنوات الأمم المتحدة على الآليات التي كان يعتمدها سواء كانت هذه الآليات هي عينها الآليات المعتمدة من قبل النظام أو الدولة التي فقدت سيطرتها أو آليات جديدة فتكون مكتوبة وموثقة ومودعة لدى جهة معينة كي فعلا يستقيم الحال ويعني يبث الطمأنينة في نفس الجمهور وحركة البضائع والتجار التي فعلا لا تزال موجودة..

عثمان آي فرح: طيب هذا السؤال دعني اطرحه على دعني اطرحه على العميد عثمان هلال، هل أنتم تقومون بفعل ذلك هل بالفعل هناك أسس واضحة وشفافة لإدارتكم لهذه المعابر تمكن من أن يثق بكم وبإدارتكم الآخرون؟

عثمان هلال: نعم هناك تواصل ما بين الحكومة المؤقتة والعاملين على الأرض من الإدارة المحلية المدنية من أجل التوصل إلى القيام بعملية تنظيم المعبر بشكل اللائق والكامل كما هو معهود سابقا في معظم دول العالم ولدينا في الحكومة المؤقتة المنشقين عن النظام وأصحاب الخبرات والاختصاصات القادرة على إدارة هذه المعابر في حال تم التوصل..

عثمان آي فرح: ولكن ألم تتأخروا يعني هناك منافذ ومعابر المعارضة تسيطر عليها ربما منذ نحو سنتين، لماذا لم يتوفر كل هذا حتى هذه اللحظة؟

عثمان هلال: الواقع الذي تمر به البلاد فرض على الحكومة وعلى العاملين فيها التأخر في هذا الأمر لأمور يتطلبها الواقع الحالي لتلك المعابر.

عثمان آي فرح: حسنا سيد بول مرقص دكتور بول مرقص كون أن هناك حكومة مؤقتة تمثل ائتلافا يعترف بشرعيته الكثيرون، هل يعطي هذا للمعارضة شرعية قانونية ما؟

بول مرقص: بالنظر للموضوع الذي نتحدث عنه أسأل مثلا ما هي الاتفاقيات ولو المؤقتة التي عقدتها هذه المنظمات غير النظامية غير الحكومية التي اليوم تسيطر على المعابر الحدودية مع الدول المجاورة، كيف يمكن لنا أن نطمئن في ظل وضعية الشاحنات اللبنانية مثلا التي علقت جهة الأردن وعلق أصحابها وتعرضوا إلى إذلال ولخطر الموت وعدم الرجوع إلى أهليهم وذويهم، هذه أمور إذا أشيعت وقد حصل أنها بثت تفقد عنصر الطمأنينة والاستقرار والثقة بالمرور عبر هذه المعابر لا يكفي السيطرة على المعبر، يجب إن كان فعلا متوخى أن تحكم أو يعني تصل إلى شرعية قانونية هذه الجهة غير الحكومية يوما ما، أن تضع أسسا واضحة شفافة كما تفضلت وأن توثق هذه الأسس وأن تعمل على فاعلية هذه الأسس الافشنسي بمعنى أن لا تكون مجرد حبر على ورق أن لا يكون هناك اليوم يعني عصابات تستولي على الشاحنات أو البضائع..

عثمان آي فرح: دعنا نسمع ما قد يقوله العميد عثمان نعم..

بول مرقص: أو تهدد حركة المسافرين هذا أمر مهم..

الشاحنات العالقة على الحدود الأردنية

عثمان آي فرح: نعم دعنا نستمع لما قد يقوله العميد عثمان هلال عن هذا الأمر هل لديك تعقيب ما هذه النقطة التي أثيرت فيما يخص الشاحنات العالقة وعدم توفر الاستقرار بالتالي؟

عثمان هلال: بالنسبة للشاحنات العالقة على الحدود الأردنية هذا سببه الظرف الذي يمر به المعبر حاليا ويمكن أن يحل هذا الأمر في حال تم التوصل إلى اتفاق مع إخوتنا وأشقائنا في المملكة الأردنية الهاشمية من أجل تفعيل وإعادة تشغيل هذا المعبر ومن خلاله يمكن أن نحل هذه المشكلة..

عثمان آي فرح: ما الذي يعيق الاتفاق مع الأردن ما الذي يعيق وجود اتفاق مع الأردن؟

عثمان هلال: لا توجد إعاقة وإنما هذا قرار سيادي بالنسبة للمملكة الأردنية الهاشمية وهناك اتصالات بين الجهات المدنية الإدارية التي تشرف حاليا على المعبر والجهات في الطرف المقابل من أجل الوصول إلى حل لهذه المشكلة.

عثمان آي فرح: طيب باختصار هل يمكن أن يلمس المواطن السوري فائدة اقتصادية من خلال سيطرتكم على هذه المعابر ولها دخل ما كما تعرف بلا شك؟

عثمان هلال: بالتأكيد عندما يتم تنظيم المعبر بالشكل المدني الذي نسعى ونطمح لأن نصل إليه أكيد هذا الأمر سوف ينعكس بشكل جيد على عمليات الاستيراد والتصدير، وبالتالي التصدير يحرك الجانب الاقتصادي الصناعي في بلدنا ومن ثم يوفر اليد العاملة ويوفر دخل لها وبالتالي نستطيع أن نحل قسما من مشاكل البطالة التي توفرت في البلد نتيجة ما نحن نمر فيه من..

عثمان آي فرح: شكرا جزيلا لك من غازي عنتاب العميد عثمان هلال مدير إدارة الهجرة والجوازات والمعابر الحدودية في وزارة الداخلية بالحكومة السورية المؤقتة، ومن بيروت كان معنا دكتور بول مرقص أستاذ القانون الدولي ورئيس منظمة جوستيسيا شكرا لكما، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على المتابعة، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي ونرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر شكرا لكم وإلى اللقاء.