لعبت حركة 6 أبريل دورا مهما في معارضة نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وفي الثورة عليه، وشاركت بقوة في فعاليات ما بعد الثورة خلال حكم المجلس العسكري، كما أيدت مظاهرات 30 يونيو ضد حكم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

وانتهى الحال بالحركة وبعض قياداتها اليوم داخل السجون، وهي تنتظر أحكاما قضائية باعتبارها كيانا إرهابيا.

وقد قامت أجهزة الأمن المصرية بمنع شباب 6 أبريل من إقامة مؤتمر الحركة في كافة النقابات والقاعات، مما دفعها لعقده في صحراء مدينة السادس من أكتوبر.

حلقة الاثنين (6/4/2015) من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على حركة شباب 6 أبريل في مصر بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيسها، وناقشت التحديات التي تواجهها.

واستضافت الحلقة من القاهرة عمرو علي منسق الحركة وأحد المؤسسين وعضو مكتبها السياسي، وفي الأستوديو وليد عبد الرؤوف المحامي وعضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة.

إعادة ترتيب البيت
وقال عمرو علي إن هناك تضييقا أمنيا مبالغا فيه من قبل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي جاء ليقضي على الثورة وعلى الحراك العام بشكل حقيقي، وفق تعبيره.

وذكر أن "6 أبريل" تسعى إلى إعادة ترتيب بيتها من الداخل رغم انحسار حضورها في الشارع، موضحا أن من بين أهداف الحركة توحيد القوى المدنية من أجل خلق بديل يكون قادرا على خلق اصطفاف جماهيري حقيقي وراءه.

وأشار منسق الحركة إلى وجود مراجعة للمواقف السياسية التي تبنتها الحركة في 30 يونيو وما قبل ذلك التاريخ، مؤكدا أن شباب 6 أبريل لن يكرروا أخطاء الماضي وسيسعون إلى التصدي لحالة الاستقطاب السياسي التي يشهدها الشارع المصري.

وبيّن عمرو علي أن الحركة ستعقد جلسات مع القوى السياسية التي تشترك معها في الأهداف، كما أنها ستتوجه للمصريين بآليات جديدة، بحسب وصفه.

توحيد القوى
وأوضح وليد عبد الرؤوف المحامي وعضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، أن حركة شباب 6 أبريل هي حركة سياسية أنشئت كي تقاوم نظام مبارك وتغيره.

واعتبر أن الحركة أخطأت عندما توهمت وقوف العسكر إلى جانب ثورة 30 يونيو.

ورأى أن "6 أبريل" لديها اليوم حضور بسيط على الأرض وتحديدا في الجامعات، مشددا على أن الواقع السياسي المصري يحتاج توحيدا للقوى الثورية دون استثناء.

وانتقد عبد الرؤوف الحركة باعتبارها رفعت في مرحلة من المراحل راية 6 أبريل وانزوت تحتها وتحدثت باسمها، لافتا إلى أن هذه الحركة تم استخدامها والتلاعب بها من قبل المجلس العسكري.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: 6 أبريل تراجع مواقفها في الذكرى السابعة لتأسيسه

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيفا الحلقة:

-   عمرو علي/عضو المكتب السياسي لحركة 6 ابريل

-   وليد عبد الرؤوف/عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة

تاريخ الحلقة: 6/4/2015

المحاور:

-   اضطراب الشارع المصري

-   مراجعة لكل المواقف السياسية

-   خواء نظام السيسي

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في هذه الحلقة من "الواقع العربي" والتي نُسلّط خلالها الضوء على حركة شباب السادس من أبريل في مصر بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيسها.

تبدأ هذه الحركة الثورية الشبابية التي اتخذت من يومك السادس من أبريل اسماً لها ومن قبضة اليد شعاراً لها تبدأ عامها الثامن وسط تحدياتٍ كثيرة لعبت الحركة دوراً مهماً في معارضة نظام مبارك وفي الثورة عليه وشاركت بقوة في فعاليات ما بعد الثورة خلال حكم المجلس العسكري كما أيدت مظاهرات الثلاثين من يونيو ضد حكم مرسي وانتهى الحال بها حالياً وبعض قادتها داخل السجون وبحظر أنشطتها وبانتظار حكمٍ قضائي باعتبارها كياناً إرهابيا.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: في ذروة قبضة مبارك الذي لم ينتخبه أحد تمكن أحمد ماهر من تأسيس حركة 6 أبريل قبل أن ينتهي سجيناً وتضمحل الحركة وتكاد توصم بالإرهاب في ظل الحكم الذي ساهم بقدومه، السادس من نيسان أبريل 2008 عمال المحلة الكبرى ينتفضون ضد سوء الأوضاع المعيشية وفي الفضاء الالكتروني شبابٌ مصريون يتجمعون حيث تأسست الحركة التي عقدت أول اجتماعٍ لها في أوائل حزيران/ يونيو من العام نفسه كانت تجمعاً غير أيديولوجي فيه كثيرٌ من فوضوية اليسار دون مقارباته الفكرية أو حدته أو مناظريه، عند عودة محمد البرادعي إلى مصر ثم تشكيل الجمعية الوطنية للتغيير بهدف الإصلاح السياسي بدأ نشاط الحركة يكبر وسقف مطالبها يعلو ثم كانت انطلاقتها الحقيقية مع مقتل الشاب خالد سعيد تعذيباً على يد الشرطة فتبنت قضيته وقيل إن عدد أعضائها بلغ حينذاك 60 ألفاً، كانت تلك إرهاصات ثورةٍ في مجتمعٍ يغلي فقراً وقهراً حتى وقع الانفجار الكبير في الخامس والعشرين من يناير 2011 فكانت الحركة في طليعة المشاركين وتنحى مبارك، اتخذت الأمور بعد ذلك مساراتٍ مختلفة تفرق رفاق الثورة فيما يقول كثيرون إنها لعبةٌ محكمةٌ من العسكر النافذين وبدأت العلاقة التي بدأت جيدة مع الإخوان المسلمين تهتز ثم اهتزت الحركة من الداخل بانشقاقيين في أبريل 2011 بخروج حوالي 500 عضوٍ اتهموا أحمد ماهر بالفساد والاستبداد ثم تفجّر الخلاف مرةً أخرى بعد قرار جبهة أحمد ماهر دعم محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية، ساءت العلاقة مع الإخوان ومحمد مرسي حين اتهمته الحركة بالتفرد والتسلّط فكان أن شاركت في الإطاحة به ظناً منها أن المؤسسة العسكرية ستمهد الطريق للمدنيين إلى الحكم، لحظةٌ انتهازية أم كيدية أم قِصَر نظر؟ ما عاد التوصيف مهماً تدريجاً أطاحت القبضة العسكرية والأمنية بالجميع وعاد رفاق الثورة رفاقاً في السجون واتهمت الحركة بالعمالة الأجنبية وحُظرت وصودرت مقراتها، هذه عربة سجنٍ تحمل أحمد ماهر مؤسس حركة إبريل عائدةً به إلى محبسه حيث يقبع هناك مع آلافٍ من شباب مصر وحيث يواصل هو أكثر من غيره التأمل في عزلة زنزانته ويتذكّر ثم يخلص إلى تلاوة فعل الندامة في رسالةٍ شهيرةٍ سماها للأسف كنت أعلم.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: للحديث عن هذا الموضوع معي هنا في الأستوديو المحامي وعضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة سابقاً وليد عبد الرؤوف ومن القاهرة عمرو علي منسّق الحركة وأحد المؤسسين وعضو المكتب السياسي في الحركة مرحباً بضيفينا الكريمين، عمرو علي بعد 7 سنوات على تأسيس الحركة أريد باختصار كيف يبدو لك واقع الحركة اليوم؟

عمرو علي: لن أتكلم عن مواقع الحركة وسأتكلم عن الواقع المصري وهو الإسقاط الحقيقي على واقع الحركة، هناك تضييق أمني مبالغ فيه من النظام مش بس تضييق هو سياسة ممنهجة لمنع أي تحركات سياسية سواء كانت حسية أو حركية لأنه تنامي الأحزاب المدنية اللي هادنت النظام باعتبار إنه سيقوم بإجراء انتخابات برلمانية وهي كمان لم تحصل على أي شيء ويتم التحكم فيها كما ذكر عضو المكتب السياسي وذكر أيضاً رئيس الحزب المصري الديمُقراطي إن هناك تدخلات من المؤسسات الأمنية في العملية الانتخابية هذا أمر ثابت ووارد، هذا النظام جاء ليقضي على الثورة ويقضي على الحراك العام بشكل حقيقي وهو ما يتم إسقاطه على الحركة، يمكن الحركة في الآونة الأخيرة كان في نوع من أنواع التراجع فيها في دورها في الشارع ولكن الحركة تنظيمياً كانت تعيد ترتيب نفسها من الداخل بحيث أنه النهاردة كانت الانطلاقة الثامنة نسميها انطلاقة خاصة هذه الانطلاقة كان سيتم الإعلان فيها عن وثيقة 6 أبريل واللي تم فيها اختيار أفكارنا ورؤيتنا ورسالتنا التي ندافع عنها وإستراتيجيتنا على شان نرد على الاتهام اللي يقول الشباب عايزين إيه والكلام دائماً يتكلموا ويتفقوا ما أحد عارف إيه هي توجهاتهم أو ما هي أهدافهم، نحن صغنا أفكارنا وأهدافنا بوثيقة لنعلن للعالم كله أن حركة أبريل هذه هي رؤيتها في الدولة هذه هي رسالتها للمجتمع هذه هي أهدافها وإستراتيجيتها.

عبد الصمد ناصر: طيب في ضوء الواقع الذي استهللت به أنت هذه الحلقة وتحدثت عن التضييقات التي تمارس من قِبل السلطة القائمة على الحركات السياسية المعارضة ما هي أهداف الحركة اليوم والتي سطرتموها أنتم لكي تعملوا على تطبيقها.

عمرو علي: هو في البداية أي هدف من هذه الحركة هو تغيير هذا النظام القمعي العسكري واللي يتنافى تماماً مع رؤية الحركة للدولة المصرية كدولة ديمُقراطية عادلة دولة قانون، الهدف الثاني هو توحيد القوى المدنية لخلق جيل مدني حقيقي قادر على التصدي لهذا النظام والعودة مرة أخرى لتوحيد الشارع والسعي لاصطفاف جماهيري حقيقي وراء هذا التوجه من خلال آليات ووسائل جديدة نقدر فيها أنه إحنا نتصدى لتزييف واتهامات وافتراءات هذا النظام اللي يحاول فيها إن هو يسيطر على الشارع المصري، يمكن المجال لن يتسع نحن نشرنا الوثيقة على موقعنا الإلكتروني وحالياً في كتيبات جاهزة لنشرها في الشارع والتي توضح بالضبط إيه هي الأهداف التي نسعى لها.

عبد الصمد ناصر: وليد عبد الرؤوف معنا هنا في الأستوديو وهو عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة سابقاً انتم حركة 6 أبريل كانت شريكتكم في الحراك الثوري في الشارع كيف تنظرون إلى واقعه اليوم أو واقع الحركة بالأحرى بين ما كانت عليه بالأمس واليوم؟

وليد عبد الرؤوف: ما فيش حد شارك في العمل السياسي المصري قبل ثورة يناير وما كنش عنده احتكاك قوي ومباشر بحركة شباب 6 أبريل نكاد ندعي إن إحنا كلنا 6 أبريل، كلنا قيل عنا 6 أبريل، بعد الثورة أي حد كان يتكلم في السياسة كان الناس تشير إليه أن هو حركة شباب 6 أبريل، حركة شباب 6 أبريل هي حركة سياسية نشأت وأُنشئت لكي تقاوم نظام مبارك وتغيّر نظام مبارك وتقاوم مقاومة سلمية وهو ده اللي نجحنا فيه في 2011 بتضافر جهودنا كلنا بعد الثورة وتحديداً..

عبد الصمد ناصر: ماذا تقصد بالقوى الثورية الأخرى؟

وليد عبد الرؤوف: كلنا مش 6 أبريل، 6 أبريل جزء من الكيان وكانت جزءا من ائتلاف شباب الثورة بعد انحلال ائتلاف شباب الثورة وتفرّق القوى السياسية الشبابية والانشقاقات التي حدثت ما بين القوى الشبابية وبعض أجنحة الثورة كالإخوان المسلمين..

عبد الصمد ناصر: على خلفية؟

وليد عبد الرؤوف: على مجموعة خلفيات حصلت بعد الثورة ابتداءً من..

عبد الصمد ناصر: العلاقة مع العسكر والتعديلات الدستورية.

وليد عبد الرؤوف: ابتداءً من استفتاء مارس وعلاقة الإخوان المسلمين بالعسكر وصولاً إلى انتخابات الرئاسة وفوز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية ثم فيما بعد وصلنا إلى مفترق الطرق أو مفترق طريق الثورة في 30 يونيو، كلنا أخطأنا وكلنا اعترفنا بهذا الخطأ أننا أخطأنا مش أخطأنا في30 يونيو لو عاد الزمن مرة أخرى بـ30 يونيو سأشارك في 30 يونيو ولكن سوف أتلافى ما أخطأنا فيه، أخطأنا عندما توهمنا أو هيئ إلينا أن وقوف مؤسسات الدولة بكاملها وكنا شايفين مؤسسات الدولة كلها تساند حراك 30 يونيو ولم يحصل عندنا جرس إنذار إن اللي يحصل ده غلط.

اضطراب الشارع المصري

عبد الصمد ناصر: يعني أنتم مع ما قاله أحمد ماهر للأسف كنت أعلم أو كنا نعلم؟

وليد عبد الرؤوف: العلم هنا يأتي يعني يأتي بدرجات متفاوتة، لم يكن لدينا.. لم يكن لدينا يقين أن العسكر سوف يفعل ما فعل الآن ولكن كان هناك مجموعة كبيرة من الشواهد كلنا شهدناها، شفنا فلول نظام مبارك شفنا الناس اللي كانت ضد ثورة يناير تشارك في الحراك على الأرض ولم نلتفت شفنا أن مؤسسات الدولة كلها واقفة جنبنا ولم نلتفت وحدث ما حدث بعد 3 يوليو وكلنا اكتشفنا أحمد وأولنا أحمد ماهر اكتشف مبكراً أن هذا إن إحنا في..

عبد الصمد ناصر: في صف الفلول.

وليد عبد الرؤوف: في صف الفلول وداخلين على سرقة للبد كلها مش للثورة بس وأحمد ماهر حالياً يدفع ثمن هذه المعرفة.

عبد الصمد ناصر: طيب الحركة اليوم ما هو واقعها هل ما زال للحركة وجود على أرض الواقع؟

وليد عبد الرؤوف: من وجهه نظري أن هناك تواجدا بسيطا للحركة على الأرض في الجامعات، حركة شباب 6 أبريل ما زالت موجودة في الجامعات ولكن زي ما عمر قال الواقع السياسي المصري في الشارع المصري أصبح الآن مضطربا على الجميع، ليس هناك أي قوة من القوى السياسية تستطيع أن تمارس أي فعل على الأرض باستثناء من يسمح لهم النظام بذلك، حركة شباب 6 أبريل مات منها شباب، حُبس منها شباب، كل القوى السياسية المشاركة أو اللي هي ضد حكم العسكر يحبس فيها ناس ويموت لها ناس، آخرهم في حزب التحالف الشعبي مبارح كان متقدما 17 من أعضائه بعد ما قُتلت شيماء الصباغ بيد الشرطة المصرية تقدم 17 من أعضائه اللي هم الشهود على الواقعة تقدموا للمحاكمة بتهمة التظاهر وخرق قانون التظاهر، فالواقع السياسي المصري يحتاج كما قال عمرو في المبادئ اللي هو قالها توحيد القوى الثورية، توحيد القوى الثورية مرة أخرى وأنا بفكر عمرو إن إحنا في أكتوبر 2010 كان دار بيني وبينه حديث أن شباب القوى السياسية عندما نتوحد سوف نفعل وقد فعلنا في يناير فأتمنى إن هو يفتكر المحادثة دي ثاني ونبدأ نتوحد على أن يشمل التوحد جميع القوى السياسية.

عبد الصمد ناصر: وهنا دعني أسأل عمرو علي الذي قال قبل قليل بأن من بين الأهداف يا عمرو قلتم بأن الحركة تهدف إلى تغيير النظام القمعي الآن إلى خلق بديل مدني حقيقي وإلى توحيد الشارع وراء هذا البديل ولكن يعني في ضوء التضييقات عليكم والأحكام القضائية ووجود قادتكم في السجن أو أبرز القادة المؤسسين وأيضاً تصنيفكم المرتقب كما يقول البعض في الحكم القضائي اللاحق هذا الشهر ككيان إرهابي، هل ما زال لديكم الأدوات الحقيقية لتحقيق كل هذه الأهداف علماً بأن البعض يقول بأن الحركة عملياً قد انتهت؟

عمرو علي: طبعاً أنا عايز أقول لصديقي وليد ويمكن ما رحبت به في بداية الحلقة إنه أنا فاكر الكلام كويس وأي عاقل لازم يبقى فاكر إن توحدنا هو اللي خلق الثورة وبالتالي غلطة إن إحنا كنا حذرين زيادة عن اللزوم وتخيلنا في وقت من الأوقات وتسرعنا في وقت من الأوقات وتخيلنا إن إحنا حصلنا على نتائج الثورة وبالتالي الوضع أصبح ديمُقراطيا بشكل يسمح للجميع أن يُعبّر عن رأيه حتى ولو كانت باختلافات صغيرة، الجميع لا بد أنه خلاص استوعب الدرس وحان الآن لمبادرة الجميع إنه الكل لازم يأخذ زمام المبادرة في مسألة حل الخلافات البسيطة من أجل التوحد مرة أخرى بشكل حقيقي، الحاجة الثانية إنك زي ما قلت إنه هذا التضييق وهذه القضايا إحنا صدر لنا قراران أو حكمان قضائيان بالحظر وبانتظار الحكم الثالث باعتبارنا جماعة إرهابية ومع ذلك الحركة على مدار العام والنصف كانت تخلق لنفسها مساحة في الشارع ويمكن هذه المساحات كانت في تواريخ معيّنة أو في مكانات بعينها ولكن هناك حقائق لم يتم تغطيتها إعلامياً بسبب التضييق الإعلامي على الحركة في الشارع، المسألة الأخرى أن حالة السيولة بعد الثورة يمكن انتهت بشكل أثر على أنه الحركة يبقى تظاهراتها بارزة أو موجودة في الإعلام لكن هذا لا يمنع أو هذا لا يعطي الحق لأحد أن يقول إن الحركة عمليا قد انتهت، نحن تحدثنا على مدار سبع شهور جلسنا ورتبنا البيت من الداخل وعملنا مجهودا كبيرا جداً في صياغة رؤيتنا ورسالتنا وأهدافنا، الجديد أننا نعيد تقديم نفسنا للشارع بشكل جديد يمكن كانت هناك..

مراجعة لكل المواقف السياسية

عبد الصمد ناصر: هل كانت هناك اسمح لي عمرو جيد نعم، تقول أنكم جلستم يعني تجالستم تحادثتم حول واقع الحركة ربما هل كانت هناك مراجعة عفواً لبعض المواقف هل تنوون ربما إعادة النظر في بعض المواقف التي اتخذتموها في 30 يونيو مثلاً والثالث من يوليو؟

عمرو علي: بشكل كبير أولاً نعم طبعاً يوجد مراجعة لكل المواقف السياسية والتحركات التي نحن نفذناها ليس فقط 30 يوليو، نحن يعني نحن حللنا لثلاثة سنوات ويمكن ما قبل الثلاث سنوات أيضاً استطعنا أن نحن نضع أيدينا على معظم الأخطاء التي نحن اخطأناها في مسألة المراجعة أو الموقف من 30 يونيو، نحن تحدثنا نحن أصدرنا بيان اعتذار للشارع المصري يوم 25 يناير 2014 وقلنا أننا لن نكرر أخطاء الماضي ولن ندخل في صراعات اقتصادية وأننا لن نتعامل مرة أخرى مع المواقف السياسة بشكل اقتصادي ونحن سنسعى للتصدي لحالة الاستقطاب التي يعيشها الشارع المصري وقلنا أنه كان لنا بعض الأخطاء في التقديرات السياسة، المسألة ليست مرتبطة، معلش، ليست مرتبطة بالحالة الاقتصادية.

عبد الصمد ناصر: طيب هل تنوون هل تنوون تقديم الاعتذار اسمح لي، هل تنوون تقديم الاعتذار أيضاً عمرو علي لجماعة الإخوان المسلمين الذين كان يعني انتقادكم أنتم لتعامل الجيش مع مظاهرات رابعة والنهضة وكان موقفكم محتشماً بل أن البعض قال بأنكم أنتم كنتم تؤيدون ولكن بشكل غير معلن وهذا ما ذهبت إليه صحيفة إلIndependent؟

عمرو علي: أولاً صحيفة إل Independent خبرها سابق لموضوع فض رابعة وفي نفس التوقيت الحركة لها بيان رسمي ترد به على إل Independent وتقول إن هذا الكلام كلام فارغ وأن الكلام هذا لم يحدث وأن نحن كحركة سلمية وحركة ضد العنف في الأساس، نحن استنكرنا كل المراحل التي تم فيها استخدام الرصاص الحي مع المتظاهرين ولحد الآن نحن يقال علينا أننا نحن إخوان وأننا نحن ذراع للإخوان بسبب أننا استطعنا أن نحرج هذا النظام دولياً ونؤكد أن ما يفعله هو نوع من الدكتاتورية والدموية كذلك الأمر مرتبط......

عبد الصمد ناصر: طيب هل هناك تواصل بينكم الآن وبين جماعة الإخوان المسلمين في إطار ما سميته أنت بتوحيد الشارع من أجل إيجاد البديل؟

عمرو علي: مسألة الاعتذار لجماعة الإخوان المسلمين أنا غير مسؤول عن الذي حصل لجماعة الإخوان المسلمين، أنا نزلت في 30/6 لكي أقول لمحمد مرسي أن الشارع المصري يطالبك بالإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة وفي نفس البيان حذرت فيه من تدخل المؤسسة العسكرية وأن بعض القوى المشاركة في 30/6 تستدعي الجيش في المشهد السياسي مرة أخرى وهذا الكلام حصل في خطابين أنا رديت في خطابين رسميين على خطابين ألقاهما عبد الفتاح السيسي وحذرنا المؤسسة العسكرية والمؤسسة ردت علينا قالت أنه لا داعي للتدخل في الحياة السياسية وأن ليس لها مرشحا وتراجعت عن هذا الكلام، مسألة أنه أنا اعتذر من جماعة الإخوان المسلمين أنا لست متهماً من قبل جماعة الإخوان المسلمين ولا يحق لجماعة الإخوان المسلمين انه هي تطالبني باعتذار عن شيء أنا لم افعله.

عبد الصمد ناصر: طيب وليد عبد الرؤوف وليد عبد الرؤوف برأيك ما هي الأخطاء التي وقعت فيها حركة 6 أبريل بعد الثورة بعد 30 يونيو و3 يوليو ونالت من رصيدها الثوري والشعبي وكانت الضربة القاصمة لها؟

وليد عبد الرؤوف: أنا سأتكلم عن حركة شباب 6 أبريل.

عبد الصمد ناصر: بحكم أنك ثوري ومتابع أيضاً عن قرب.

وليد عبد الرؤوف: نعم وسأتكلم عن شباب 6 أبريل بصفتهم جزء لا يتجزأ من الكيان الثوري الشامل والعام، كلنا أخطأنا ليس 6 أبريل فقط، أخطأنا عندما لم نوحد قوانا تحديداً للضغط على السلطة التي كانت سلطة المجلس العسكري في هذا التوقيت لتنفيذ مطالب الثورة كما أردناها ليس كما المجلس العسكري عملها، أننا لم نهيئ أو لم نوجد بديلا قويا في الشارع السياسي المصري والشعب المصري أو رجل الشارع العادي يراه بديلا للإخوان المسلمين أو لحزب السلطة أو لقوى الثورة المضادة، أخطأنا عندما لم نتوحد في كيان سياسي شامل يشمل جميع القوى الثورية وكل واحد فينا..

عبد الصمد ناصر: ارجع لحركة 6 أبريل لأن هذا يوم مخصص ل 6 أبريل وليس للقوى الثورية بشكل عام.

وليد عبد الرؤوف: طيب 6 أبريل وجهة نظري وجهة نظري أن 6 أبريل في مرحلة من المراحل رفعت راية 6 أبريل وانزوت تحت الراية وبدأت تتحدث باسم 6 أبريل وليس باسم الثورة المصرية وهذه كانت أكبر الخطايا التي وقعت فيها حركة شباب 6 أبريل، أخطأت حركة شباب 6 أبريل كما أخطأنا بتأييدنا أو باستمرارنا بتأييد 30 يونيو أو ما تلاها 3 يوليو تحديداً وعدم إعلان موقف ثابت ومحدد مما يحدث على الأرض أنه نحن لم نكن نحن عندما نزلنا 30 يونيو كنا بصدد مطالبة محمد مرسي رئيس الجمهورية في هذا التوقيت بالإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة ونقطة، لم نقل عزله لم نقل كذا ولم نقل كل هذا الكلام نحن قلنا انتخابات رئاسية مبكرة هو هذا الذي نحن نزلنا عليه في 30/6 كان من المفترض أن نأخذ موقفا واضحا في هذا التوقيت أعتقد كان الموضوع كان سيختلف...

عبد الصمد ناصر: طيب هناك من يرى هناك من يرى بأن الحركة وظفت من قبل المؤسسة العسكرية في 30 يونيو و3 يوليو ثم سرعان ما تخلصت منها كما تخلصت بعدما أطاحت بمرسي من باقي القوى التي أيدتها.

وليد عبد الرؤوف: معك حق لكن هذا لا ينطلي وفاقاً أو هذا ليس فقط على 6 أبريل 6 أبريل بالفعل..

خواء نظام السيسي

عبد الصمد ناصر: أنا قلت كما تم الأمر مع الآخرين.

وليد عبد الرؤوف: 6 أبريل بالفعل مثلها مثل كل القوى الشبابية التي كانت موجودة تم استخدامنا بالفعل تم استخدامنا من قبل المجلس العسكري تلاعب بنا واستخدمنا وبعد بعد 3 يوليو تحديداً بعد التفويض في 26/7 بدأ ينقلب علينا وها هي النتائج التي نحن نراها الآن.

عبد الصمد ناصر: نعم، عمرو علي في الأخير كيف في ضوء هذا الواقع الذي رسمته أنت للمشهد المصري كيف ترى حركة 6 أبريل في دقيقة تقريباً في نهاية البرنامج.

عمرو علي: أنا من حقي أرد على معلش أنت قلت أنه تم استخدامنا من قبل المجلس العسكري لا أنا من حقي انه أنا أرد صديقي وليد يمكن رد بشكل مبسط لكن أنا أعتذر عن هذا نحن رفضنا الذي حصل في 3/7 وقلنا نحن لا نسعى لتحكم المؤسسة العسكرية تمام، رفضنا التفويض رفضنا التفويض واتهمنا وقتها أننا خونة وعملاء للإخوان، نحن الكيان الثوري الكيان الوحيد الذي أصدر بيانا رسميا وقال فيه أنا لن أفوض ولا يوجد شيء اسمه تفويض للإرهاب والتفويض هذا يستخدم ضد المعتقلين في رابعة..

عبد الصمد ناصر: طيب حدثني عن المستقبل في الدقيقة الأخيرة عمرو من فضلك مستقبل الحركة كيف تراه؟

عمرو علي: مستقبل الحركة ستعود مرة أخرى بآليات جديدة وبرؤية ثابتة بأهداف واضحة سنخاطب بها الشارع المصري سنعقد عدة جلسات مع كافة القوى السياسية المؤمنة برسالتنا والمؤمنة بأهدافنا لتوحيد الثورة حول البديل الحقيقي ليكون جاهزا، هذا النظام في تقديري هو نظام خاوي ليس واقفا على أرض صلبة، كل ما هنالك هو واقف على مسألتين أنه هو مؤمن أنه هو ليس له بديلا وهذا ليس حقيقيا، نحن سنصنع بديلا والآخر هو تحججهم بفكرة الحرب على الإرهاب وخلافه ويمكن أنه هو حتى فاشل فيها والآن يسعى لتوريط الدولة المصرية في حرب خارج حدودها ليحاول مرة أخرى إسكات المعارضة المطالبة بالتغيير.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك عمرو علي منسق الحركة وأحد المؤسسين وعضو المكتب السياسي في حركة 6 أبريل نشكر هنا في الأستوديو وليد عبد الرؤوف وهو محامي وعضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة سابقاً، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرامج على موقعي فيسبوك وتويتر، نلتقي غداً بإذن الله في حلقة جديدة من الواقع العربي، إلى اللقاء بحول الله.