يؤكد الكثير من المتابعين والمحللين أن الجيش المصري فشل إلى حد الآن في حسم المعركة بسيناء ضد ما تسمى ولاية سيناء.

وأمام هذه الحالة من الاستعصاء، يبدو أن السلطات المصرية قد اتجهت إلى خيار بديل يتمثل في الورقة القبليّة.

ويطل هذا الخيار المحتمل بمخاطره على منطقة مرشّحة للانزلاق أكثر فأكثر باتجاه دوامة العنف.

ويلوح هذا الخطر المطل برأسه استنادا إلى عدة مؤشرات، لعل أبرزها حرب بيانات يدعو بعضها للانخراط إلى جانب نظام السيسي, ويحذر بعضها الآخر من مغبة السقوط في استنساخ تجربة الصحوات بالعراق.
  
حلقة الخميس (30/4/2015) من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على مساعي الجيش المصري للاستعانة بالقبائل في سيناء، على غرار تجربة الصحوات في العراق.
 
ولمناقشة الموضوع استضافت الحلقة عضو مجلس الشورى المصري السابق عن دائرة شمال سيناء يحيى عقيل، والخبير الأمني محمود قطري.

فشل ذريع
عقيل قال في مستهل حديثه "تأكد لدينا أن عملية الجيش المصري في سيناء فشلت فشلا ذريعا، وليست هناك سيطرة أمنية على الأرض".

وذكر أن الانفلات الأمني في المنطقة ليس حديثا، مضيفا أن السلاح منتشر والناس يعرف بعضهم بعضا.

واستبعد إنشاء قوات قبلية في سيناء، لافتا إلى أن الأهالي يدركون حقيقة المخاطرة بخوض معركة كهذه، مشيرا إلى أن الدولة المصرية هي المسؤولة قانونيا وأخلاقيا على حل مشاكل الناس مهما كانت طبيعتها.

وحذر عقيل في ختام حديثه قبائل سيناء من الفتنة التي قال إن الانقلابيين يسعون لزرع بذورها فيما بين أهالي سيناء، وتكرار المشهد العراقي البغيض من خلال صناعة صحوات هنا وصحوات هناك.

تحذير
بدوره حذر الخبير الأمني محمود قطري من مغبة الزج بالقبائل في المعارك المسلحة، قائلا إن قرارا من هذا القبيل سيؤدي إلى مجازر غير مسبوقة، مشيرا إلى أن وضع الأسلحة في أيدي المدنيين من شأنه أن يقود إلى اقتتال أهلي.

وبيّن قطري أن الوضع في مصر مختلف عما هو في العراق، مشيرا إلى أن الدولة في مصر مسيطرة على عكس الدولة العراقية.

وشدد على ضرورة تغيير إستراتيجية مقاومة الإرهاب في مصر، بدل الزج بالمدنيين السيناويين في معارك مسلحة.

واقترح الخبير الاستعانة بأفراد من القبائل وضمهم إلى الشرطة والجيش كي يكونوا أدلة في المنطقة التي خبروها طويلا، مناشدا السلطات المصرية مواجهة عداوتها الآخذة في الاتساع مع قبائل سيناء وأهاليها.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: مخاطر زج القبائل في مواجهات سيناء

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيفا الحلقة:

-   يحيى عقيل/عضو مجلس الشورى المصري السابق عن دائرة شمال سيناء

-   محمود قطري/ خبير أمني

تاريخ الحلقة: 30/4/2015

المحاور:

-   يد خبيثة وفكرة شيطانية

-   لا سيطرة للجيش المصري

-   محاولة لاستنساخ التجربة العراقية

جلال شهدا: أهلاً بكم في هذه الحلقة من "الواقع العربي"  والتي نُسلّط خلالها الضوء على مساعي الجيش المصري للاستعانة بالقبائل في سيناء على غِرار تجربة الصحوات في العراق.

أمام استعصاء الحسم العسكري على الجيش المصري في سيناء ذهبت السلطات المصرية إلى خياراتٍ جديدة لعلها تُرجّح كفتها في المواجهة الشرسة الدائرة بينها وبين مسلّحي تنظيم ما يُسمّى ولاية سيناء، إنها الورقة القبلية إذن وقد أطلت بمخاطرها على منطقةٍ مرشحةٍ بسبب مؤشراتٍ عِدة للانزلاق أكثر فأكثر في دوامة العنف، مؤشراتٌ يتمثّل أهمها في حرب بيانات يدعو ٍبعضها إلى الانخراط إلى جانب نظام السيسي بينما حذرت تلك الصادرة عن تنظيم الولاية مغبة السقوط في استنساخ تجربة الصحوات في العراق.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: مسارٌ جديد يحمل نُذراً خطيرة بدأت تسلكه الأزمة في سيناء حمل الأسبوع الأخير تطوراً لافتاً حين أعلن بيانٌ منسوبٌ لقبيلة الترابين الانخراط في مواجهةٍ مسلّحة مع عناصر تنظيم ولاية سيناء، البيان صار 6 بياناتٍ في أقل من أسبوع وسط إيقاعٍ متسارعٍ ساهمت في إذكائه اذرع الدولة الإعلامية من فضائيات وصُحُف وتحول الأمر لما يُشبه جمهوراً يشجع الترابين في مباراتها الجديدة ضد ولاية سيناء، في ذات السياق نسبت صحفٌ مصريةٌ لقياداتٍ من القبيلة المذكورة مطالبة الدولة بالسماح لهم بحمل السلاح لمواجهة ولاية سيناء ونسبت تلك الصحف لمصادر أمنية أن الطلب قيد الدراسة، ضجيجٌ ضاع في وسطه نفي قياداتٍ أخرى بقبائل الترابين صدور البيان عنهم بالأساس فضلاً عن دعواتٍ أخرى من وجهاء قبليين لضبط النفس، تضارب الأنباء حول بيان الترابين يلقي ظلال شكٍ حول ضلوع أصابع استخباراتية بالعبث في خيوط المشهد المتداخلة أصلاً، عبثٌ يُحذر مراقبون من خطورة أن يؤدي لإشعال حربٍ أهليةٍ في سيناء تغطي على إخفاق الجيش الملحوظ في القضاء على خطر تنظيم ولاية سيناء، التنظيم من جهته أصدر بيانا جديدا ردا على البيان المنسوب إلى قبيلة الترابين حذّر فيه القبائل من الانخراط في تلك الحرب المرتقبة ولم يفوت إعلام التنظيم الفرصة كعادته فبث صوراً لعناصره وهي توزّع البيان على الأهالي بأريحيةٍ كاملة تزامناً مع تمديد حظر التجول في ذات المناطق على أن زيتاً إضافياً تم صبه على تلك النار الآخذة في التصاعد حيث قال شهود عيانٍ إن مسلّحين مجهولين يُعتقد انتماؤهم لولاية سيناء فجّروا الأحد الماضي منزلاً لإبراهيم العرجاني أحد وجوه قبيلة الترابين والمقرّب من المخابرات الحربية رداً على البيان المنسوب للقبيلة، واقعة تفجير منزل العرجاني تزامنت مع مقتل أحد أفراد القبيلة هو عبد الباسط الأسطل والذي قال تنظيم ولاية سيناء إنه تم لتعامل القتيل مع المخابرات الحربية وليس لأبعادٍ قبلية وبينما يُبرر البعض استحضار البعد القبلي على هذا النحو بالحديث عن روافد قبليةٍ لتنظيم ولاية يستبعد آخرون هذا التبرير مؤكدين أن المكون البشري للتنظيم ليس منتمياً لقبائل محددة بل ليس من سيناء فقط بدليل انتماء زعيم التنظيم  أبي أسامة المصري المصري لدلتنا النيل، تبقى المخاوف قائمةً من انزلاق الأزمة في سيناء لاقتتالٍ قبلي مع استحضار تجربة صحوات العراق ومآلاتها ومع احتمال أن يستعين الجيش بتلك الوسيلة في مناطق غير سيناء يغطي فيها إخفاقاته الأمنية بتأليب بعض المصريين على بعض.

[نهاية التقرير]

يد خبيثة وفكرة شيطانية

جلال شهدا: لمناقشة هذا الموضوع معي في هذه الحلقة يحيى عقيل عضو مجلس الشورى المصري السابق عن دائرة شمال سيناء وينضم إلينا من القاهرة عبر الهاتف الخبير الأمني للمصري العميد محمود قطري، أهلاً بكما يحيى عقيل أبدأ معك الحلقة بلمحة عن الخارطة القبلية في سيناء والدور الذي تلعبه القبائل الآن؟

يحيى عقيل: أهلاً بك وبمشاهدي الجزيرة الكرام أحب أن أبدأ حديثي أن أنوه إلى قضية تاريخية إلى يد خبيثة في هذه الفكرة الشيطانية الزج بقبيلة الترابين مع كل الاحترام والتقدير لأن الخريطة القبلية لأبناء سيناء تقول أن منطقة الشيخ زويد ورفح يسكنها بالأساس قبيلتا السواركة والرميلات وهاتان القبيلتان لهما من سابقة تاريخية يعني منذ أكثر من 200 عام كانت هناك حرب أو صراعات مع قبيلة الترابين فيذكرني ذلك بموقف عبد الله ابن أبي سلول عندما أراد أن يُفرّق بين المهاجرين و الأنصار فذكّر بداحس والغبراء هذه النفس الشيطانية الخبيثة أرادت أن تزج بقبيلة الترابين لتصطنع أو لتستدعي من الذاكرة التاريخية من الماضي البغيض هذا الخلاف القبلي لكن بالنسبة للتقسيم الأرضي لأن القبائل في سيناء لها أرض محددة ومعلومة تفصيلاً.

لا سيطرة للجيش المصري

جلال شهدا: صحيح.

يحيى عقيل: فإن الترابين أرضها تقع جنوب الشيخ زويد ورفح بعد قرية الجورة ابتداءً من قرية البرس إلى قرية الجدي إلى القسيمة وهذا الإطار به من العمليات وبه من أبناء ولاية سيناء وبه من التعدي الأمني السابق من يعني من أكثر من 10 سنين فولاية سيناء أو المسلّحين الموجودين في هذه المنطقة منذ سنين طويلة لكن هنا أحب أن أنوه إلى أنه تأكد لدينا ومنذ فترة أن العملية العسكرية عملية الجيش في سيناء فشلت تماماً وأنه لا سيطرة للجيش على الأرض وأن أي جندي لا يستطيع يذهب 10 مترات على الإسفلت ليشتري أي شيء من حاجياته وإنما تدخل الحاجيات في مدرّعات في أماكن مغلقة أقسام شرطة أو معسكرات أو  ارتكازات أمنية..

جلال شهدا: طيب يحيى عقيل، سنوضح الصورة أكثر على الأرض فيما يتعلّق بالجيش المصري والتواجد هناك ولكن دعنا نفهم الصورة بشكل أوضح الآن أنتقل إلى العميد محمود قطري كيف تعاملت السلطات المصرية المتعاقبة مع المعطى القبلي في سيناء محمود قطري؟

محمود قطري: تحياتي لحضرتك وللسادة المشاهدين هذا الأمر سوف ينتج عنه مجزرة يعني لا قبل لنا بها الزج بالقبائل في مثل هذا الأمر هو قرار خاطئ كل الخطأ لأن الصحوات أو تجربة الصحوات تكون يعني عندما تكون الدولة ضعيفة وغير مسيطرة وأجهزتها غير مسيطرة زي ما كان يحدث في العراق أولاً هذه القبائل زي ما قال ضيفك الكريم إن بينها فيما بينها وبين بعضها هناك خلافات ثأرية وما إلى ذلك فوضع الأسلحة في يد المدنيين ينذر باقتتال أهلي وينذر بحرب أهلية أيضاً أفراد القبيلة غير مدرّبين تدريبا جيّدا فهم غير مدرّبين مثل الجيش والشرطة وغير مدرّبين مثل الإرهابيين الذين يقومون بالعمليات الإرهابية ولقد سمعنا أيضاً عن الذي يوشي بالإرهابيين أنهم ينتقمون منهم أمام الجميع وفي وضح النهار هذا قرار خاطئ كل الخطأ..

جلال شهدا: العميد قطري أيضاً إذا سمحت لي سنفصل أكثر انخراط القبائل في هذه الحرب الدائرة هناك وخطورتها على النسيج المصري بشكل عام ولكن نريد باقتضاب شديد لو سمحت أن نعرف منك كيف تعاطت الدولة المصرية السلطات المتعاقبة مع القبائل في هذه المنطقة باقتضاب لو سمحت؟

محمود قطري: للأسف الشديد هو القبائل في سيناء تعرّضت لتجاوزات الشرطة وحصلت عداوة أو كراهية بين هذه القبائل وبين السلطات الأمنية فيما سبق وسمعنا كلنا من الناشطين في سيناء عن هذا الأمر فحصلت عداوة وأيضاً لم يحصل السيناويين على حقهم أو على نصيبهم من التنمية الاقتصادية وما إلى ذلك فالحقيقة في حالة عداوة وحالة كراهية فيما بين السلطات وبين هذه القبائل.

جلال شهدا: جيد، أعود إلى يحيى عقيل ذكرت أن المنطقة هي لسواركة والرميلات ولا يوجد تواجد قوي للترابين وقلت أنه هناك من يحاول الزج بالترابين فيما يحصل هناك، حتى الآن لم نسمع أو نجد يعني تبنياً واضحاً للبيانات التي تصدر هل نحن الآن أمام اختلاف في وجهات النظر بالنسبة للترابين في التعاطي مع هذه القضية خصوصاً دعوات القتال إلى جانب الدولة والجيش المصريين؟

يحيى عقيل: يا سيدي بعد اتصال معد القناة الكريم بي أجريت اتصالات بعموم منطقة الشيخ زويد ورفح وفي عموم مدينة العريش بوجود منطقة الرميلات والسواركة والترابين وتواصلت مع النشطاء من الجانبين ومن يعني المحسوبين على الشرعية والمحسوبين على الانقلاب الكل يؤكد أن هذه البيانات صدرت عن أشخاص موظفين بالأساس لدى المخابرات وأن هذه البيانات لا أرضية لها ولا حقيقة لها على أرض الواقع وإنما هو الآن فقط في مرحلة المحاولة في مرحلة الاستدراج لكن المشهد خطير جداً في هذه المنطقة يا سيدي قبل الثورة بأربعة سنوات لم يكن هناك سيطرة أمنية على الإطلاق في منطقة الشيخ زويد ورفح، الانفلات الأمني ليس حديثاً كانت السيارات تسير بدون أرقام وبدون لوح وكان الناس يفاخرون بحمل السلاح بعد الثورة، تصور أن الناس يفاخرون بحمل السلاح الأكثر يعني تقدماً والأكثر قوة إذن في هذه المنطقة الناس يعرفون بعضهم البعض ليس هناك مجال لأن يختبئ أحد أو أن يقاتل أحد أحدا، الناس متجاورون..

جلال شهدا: ألا يستدعي هذا سيد يحيى عقيل تدخلاً أمنيا عسكرياً حاسماً لهذا الانفلات الأمني الذي تتحدث عنه؟

يحيى عقيل: يا سيدي من أيام حبيب العدلي والقبضة الأمنية القوية كان هذا الانفلات بل أن الدولة كانت تستجيب لضغوط الناس في هذه المنطقة أذكر في 2010 أنه تم إخلاء سبيل السجناء الجنائيين والسجناء السياسيين تحت الضغط والدولة كانت تستجيب لهذه الضغوط من الناس، الآن بعض الناس الذي كان أنا أسميه صناعة الخط مطارداً في 20 قضية و30 قضية وهو يمارس حالة الانفلات ويفرض الإتاوات بعد الثورة اتضح أنه أحد عملاء المخابرات وأنه يعني لا قيمة له على أرض الواقع وهو مختبئون في القاهرة ثم ظهرت حالات يعني التعدي الواضح من قِبل القوات على الناس وهدم البيوت وقتل الأنفس أدى إلى أن الناس تخرج أكثر وأكثر وتتجرأ على الدماء وتتجرأ على القتل هذا كله سياسة وأراد منها إهدار كرامة الجيش وإفقاده سمعته وإفقاده السيطرة على الأرض وإفقاده الحاضنة الشعبية لكن صناعة يعني قوات حشد شعبي أو قوات قبلية أظن أن ذلك في سيناء مستبعد تماماً تماماً تماماً الناس أعقل والناس يدركون حقيقة المخاطرة أن من يخاطر بخوض هذه المعركة فإنه يعني ستنفلت هذه الأمور بين يديه، لا نستطيع أن نسيطر عليها الناس في سيناء متعارفون بالشكل أنهم يتقاضون تقاضياً عرفياً أكثر إلزاماً من التقاضي الرسمي..

جلال شهدا: دعني أطرح هذه النقطة..

يحيى عقيل: لكل قبيلة كبارا ولكل قبيلة رموزا يستطيعون أن يحلوا مشاكلها..

محاولة لاستنساخ التجربة العراقية

جلال شهدا: دعني أطرح هذه النقطة سيد عقيل أطرح هذه النقطة على العميد قطري وهو ذكر بطبيعة الحال التجربة العراقية هل نجحت التجربة العراقية في العراق لتستنسخ الآن في سيناء في مصر العميد قطري؟

محمود قطري: طبعاً العراق مختلف الوضع تماماً عن الوضع في سيناء لأن الدولة المصرية دولة في المجمل العام هي مسيطرة ولم الدولة في العراق منهارة الحاصل المفروض إنه هو يجب عدم الزج بالمدنيين بهذا الأمر ويجب إدخال الشرطة كمواجهة أولى في الخطوط الأولى لمواجهة الإرهاب لأن تكتيكات الجيش تبقى غير مناسبة في مواجهة الإرهاب الشرطة هي هي التي تستخدم الطرق اللازمة التي تعتمد على المباغتة والخداع والشراك لكي يمكن أن توقع الإرهابيين، لدينا في مصر فرق مطاردة العصابات وهي كانت أساس الأمن المركزي ودول كانوا ناس قادرين جداً على مواجهة مثل هذه العصابات المنحرفة وهم أقدر على مواجهة الإرهاب فيجب تغيير إستراتيجية مقاومة الإرهاب في مصر بدلاً من الزج بالمدنيين لأن المدنيين قد يصابون بأضرار خطيرة جداً وخسائر فادحة فيما بين القبائل وبين بعضها.

جلال شهدا: يحيى عقيل أشرت إلى ضلوع الدولة والمخابرات لا سيما في هذه البيانات للترابين لخلط الموقف القبلي هناك في سيناء ما الذي يدفع السلطات المصرية برأيك الآن للاهتمام بالموقف القبلي هناك في سيناء؟.

يحيى عقيل: الذي يدفع السلطات المصرية للدفع بالترابين والدفع بالقبائل والدفع بالمدنيين لخوض معارك ضد بعضهم البعض هو حالة الفشل المسيطرة الآن على الوضع الأمني في سيناء تماما لا الجيش استطاع أن يسيطر ولا الشرطة تستطيع أن تواجه أنا مع احترامي الشديد للواء قطري الشرطة تستطيع أن تواجه عصابات ودربت على..

جلال شهدا: العميد قطري..

يحيى عقيل: العميد قطري تستطيع أن تواجه عصابات ودربت على مواجهة العصابات وملاحقتها، لكن لا الجيوش ولا الشرطة تستطيع أن تواجه شعبا عندما تفتح المواجهة لتكون المواجهة مع عموم الناس تكون المواجهة مع الشعب فإن ذلك..

جلال شهدا: طيب ما الحل يحيى عقيل منطقة أنت قلت أنها فيها انفلاتا أمنيا وتواجدا للسلاح وظهورا أيضا لمجموعات مسلحة توصف بأنها متطرفة والبعض يصفها بأنها إرهابية إذن ما الحل لا تريدون للقبائل أن تحل المشكلة ولا تريدون للدولة أن تحل المشكلة أمنيا الحل فقط هو على طريقة الرئيس مرسي ربما هو إيجاد مشاريع ربما لهذه المناطق وهي حلول على مدى بعيد وليس على مدى قريب.

يحيى عقيل: القضية نحن لا يعني لسنا نحن نريد أن تحل القبائل أو تحل الدولة لا المفروض أن تحل الدولة لأن الدولة هي المسؤولة قانونيا وأخلاقيا عن حل مشاكل الناس لكن ماذا تصنع الدولة وكيف استطيع أن أقنع المواطن السيناوي أن هذه الدولة تتبنى حلولا له وتتمنى له الخير وهي تهدم بيته بدون سبب وتجرف أرضه بدون سبب وتقتل أولاده بدون سبب، هذه مسالة في غاية الخطورة في غاية الخطورة، يعني عندما تسرب أنباء الآن أنا أتحدث مع الناس عن قضية الزج بالقبائل لمواجهة بعضها البعض فإذا بهم يقولون لي أننا عندنا أخبار من داخل مكاتب المخابرات بتسريب أخبار بصدور قرار بإخلاء 5 كيلومترات من الحدود مع غزة وبإخلاء كيلو متر في طول 40 كيلو متر مع الساحل، هذه الأخبار أصبحت حتى وإن كانت فيها يعني لم تتأكد بعد أنها تمثل هاجسا حقيقيا عند الناس، الناس مأزومون في حياتهم اليومية لا غاز ولا بنزين ولا مياه ولا كهرباء، ثم تدفع بالناس ليتقاتلوا طيب من أجل ماذا يا سيدي الحل يجب أن تقوم به الدولة ويجب أن يكون برؤية متكاملة وبرؤية إستراتيجية رؤية تحمل الحلول تحمل روح المصالحة تحمل يعني تحمل قدرا كبير من الواقعية والمنطقية إنما الحل الأمني وتصدير السلاح وقتل الناس ثم الطلب منهم ألا يردوا على الإطلاق وألا يتكلموا ببنت شفه وأن يقبل أن يهدم بيته وأن يقتل أبنه وأن يعتقل وأن يسجن وأن يحاكم زورا وظلما وتلفق له القضايا ثم لا يكون له رد فعل هذا خارج المنطق وخارج العقل على الإطلاق.

جلال شهدا: العميد قطري ضيفي في القاهرة بنفس الإطار وهو اهتمام الدولة الآن بالموقف القبلي الدولة المصرية غيبت الموقف القبلي تماما في السابق بل وهمشته وأيضا كانت لا تعيره أي انتباه من نظرة أمنية عسكرية هذا الاهتمام بالموقف القبلي الآن إلى ماذا يؤشر إلى ماذا يدل؟

محمود قطري: هو للأسف الشديد فعلا كان في حالة انفلات أمني في أيام كما قال ضيفك في أيام حبيب العدلي هذا الانفلات الأمني الحقيقة أهل سيناء نالوا حقهم ونصيبهم من التجاوزات الأمنية هناك حل وسط يجب الاستعانة بأفراد من هذه القبائل في داخل الجيش المصري وضمهم للجيش المصري وضمهم إلى الشرطة المصرية لكي يكونوا أدلة أنت عارف حضرتك لما كنا ننزل عمليات قبل كدا عمليات عمليات شرطة كنا نستعين بأدلة الناس دول أهل مكة أدرى بشعبها المفروض إن إحنا نضم أكبر عدد ممكن من أهالي سيناء إلى الجيش والشرطة المخصصين لمقاومة لمحاربة الإرهاب وأيضا كما قلت حضرتك لا بد من تنمية اقتصادية لأن أهل سينا لم يحصلوا على حقوقهم من هذه التنمية والحالة الاقتصادية سيئة كما هي في كل الأماكن لكن عموما أود أن أوجه بصفتي مواطنا مصريا إلى هؤلاء الإرهابيين بأن المصريين لن يتنازلوا أبدا الشعب المصري وليس الجيش وليس الشرطة وليس الحكومة لن نتنازل أبدا عن سيناء أو شبر واحد من سيناء.

جلال شهدا: طيب يحيى عقيل الآن القبائل بين مطرقة الدولة وسندان تنظيم ولاية سيناء ما الخيارات أمام القبائل وأنت واحد منهم؟

يحيى عقيل: أنا بس في الأول أحب أن أشير إلى قضية التنازل عن شبر من سيناء أبناء القبائل هم من حافظوا على هذه الأرض تابعة لمصر ولو كانت عندنا النية وعند أبناء القبائل النية للخروج من المكون المصري لكانت فرصة مؤتمر الحسنة 1968 الذي دعت له إسرائيل وحضره السفير الأميركي والسفير البريطاني ومندوب الأمم المتحدة لتدويل سيناء كانت فرصة سانحة، ولكن أبناء سيناء يرفضون هذه الفكرة نحن نعلم أن خروج سيناء من النسيج المصري هو ضرر بالغ بالقضية الفلسطينية هو ضرر بالغ بقضايا العالم العربي والإسلامي هو ضرر بالغ بسيناء هذا هدف تريده إسرائيل أن تخرج سيناء من النسيج المصري ومن المجتمع المصري هذه..

جلال شهدا: ما الخيارات أمام القبائل يحيى عقيل؟

يحيى عقيل: الخيارات أمام القبائل أن تنتبه تماما ألا تتقاتل فيما بينها وأن تحذر هذه الفتنة الذي يريد لها الانقلابيون وإذا كان عبد الفتاح السيسي وانقلابه وحكومته وسلطاته الآن يريدون فعلا إصلاحا للمنطقة في سيناء فليعملوا العقل يتعاملوا مع الناس بالمنطق يتعاملوا مع الناس بالعدل يكفوا عن تلفيق القضايا يكفوا عن قتل الناس في الشوارع يكفوا عن إهانة الناس وتعذيبهم في المعتقلات..

جلال شهدا: أنت تعطيني خيارات الدولة أنا أطلب خيارات القبائل يحيى عقيل أن تعطيني خيارات للدولة وأنا أطلب خيارات للقبائل؟

يحيى عقيل: خيارات القبائل أنا أحذر  القبائل من أن الانجرار إلى مربع العنف وحمل السلاح في مواجهة بعضهم البعض أحذر القبائل من تكرار المشهد العراقي البغيض وصناعة صحوات هنا وصحوات هناك ليتقاتل الناس لأنه ساعتها سيختلط الناس وأحد لن يتعرف على أحد يختلط الحابل بالنابل وسيكون..

جلال شهدا: طيب أن اسمح لي بسؤال أخير لك يحيى عقيل كيف تعاملت قبائل سيناء مع هذا الصراع الدائر بين التنظيم والدولة باختصار لو سمحت هل كان تعاملا صائبا؟

يحيى عقيل: إلى الآن قبائل سيناء أنا أراها يعني تقف على الحياد من الصراع الناس الذين اشتركوا في الصراع اشتركوا يا إما أنهم جزء من الذين تضرروا وهدمت بيوتهم وقتلوا أو جزء من الذين يطاردون ويحاكمون بغير حق، لكن الناس في مجملهم غاضبون في مجملهم غير راضين تماما عن أداء السلطات في سيناء توقيف برامج التنمية ثم إهانة الناس وتعذيبهم وقتلهم عشوائيا..

جلال شهدا: يحيى عقيل شكرا لك العميد قطري ما الذي يمكن أن يجنب سيناء هذا الانخراط في الحرب الدائرة وبالتالي الذي يؤثر على النسيج المصري المجتمعي في عموم أرجاء مصر باختصار لو سمحت؟

محمود قطري: انضم لضيفك الكريم في تحذيره لقبائل سيناء وأناشد السلطات بضرورة مواجهة العداوة التي تأصلت فيما بين السلطات وبين أهالي سيناء وعدم وصفهم بالخونة والخيانة، لا بد من البحث عن مواجهة هذه المشكلة لأن أهل سيناء لهم بطولات أثبتوها وقاموا بها في أيام الاحتلال الإسرائيلي أيضا لا بد بدلا من تسليح القبائل يعني يجب ضم أفراد من هذه القبائل إلى الجيش والشرطة لأنهم سيكونون أكثر معرفة ودراية بالأماكن والتضاريس في سيناء ولا بد من عمل تنمية اقتصادية سريعة على وجه السرعة في سيناء حتى يحدث التقارب فيما بين السلطات وبين أهل سيناء.

جلال شهدا: شكرا الخبير الأمني المصري العميد محمود قطري من القاهرة شكرا لك، وأشكر أيضا يحيى عقيل عضو مجلس الشورى المصري السابق عن دائرة شمال سيناء، بهذا مشاهدينا الكرام تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب دائما بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر، نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة شكرا على حسن المتابعة إلى اللقاء بأمان الله ورعايته.