في كل المراحل التي مرت بها الأزمة اليمنية شكل نهب المال العام أحد الأسباب التي دفعت اليمنيين للثورة على نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وبقي الملف عالقا ينتظر الكشف والمحاسبة خاصة بعد أن غابت الدولة واتسع نفوذ المليشيات المسلحة تتقدمهم جماعة الحوثي التي هيمنت على مفاصل السلطة في البلاد.

وقد صعَّد الحوثيون تحركاتهم الميدانية على خلفية شعارات، بينها مجابهة الفساد ونهب المال العام، غير أنهم انغمسوا بحسب خصومهم في ما نهوا عنه في سياق تحالفهم مع الرئيس المخلوع صالح.

حلقة الجمعة (3/4/2015) من برنامج "الواقع العربي" ناقشت ملف أموال اليمن المنهوبة التي يمثل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح المتهم الرئيس فيها بعدما تحدثت الأمم المتحدة عن امتلاكه ثروة يصل حجمها إلى ستين مليار دولار.

واستضافت الحلقة في الأستوديو محمد عبد المجيد قباطي رئيس الدائرة السياسية في حزب الرئيس اليمني المخلوع سابقا، ومن صنعاء الكاتب الصحفي والباحث السياسي محمد عبده العبسي.

فساد منظم
وقال قباطي إن هناك فسادا مؤسسيا ومنظما في اليمن امتد على أكثر من ثلاثة عقود تحت حكم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وبين أن فساد صالح طال مجالات عديدة، بينها النفط والغاز والاتصالات والأسلحة وحتى المخدرات، حسب قوله.

ورأى أن الحديث عن حصانة صالح لا يستقيم وفق القوانين الدولية، لافتا إلى أنها حصانة داخلية لا تحميه من الملاحقة.

وأوضح قباطي أن المبادرة الخليجية المتعلقة بالأزمة اليمنية تضمنت ثغرة سمحت لصالح باستئناف نشاطه السياسي.

وفي ما يتصل بالحوثيين، قال رئيس الدائرة السياسية في حزب الرئيس اليمني المخلوع سابقا إنهم يتحدثون عن مكافحة الفساد، وهم يتعاونون مع أكبر شخص فاسد في البلاد.

وأكد أن صالح هو من يدير المشهد الآن في اليمن، واصفا الحوثيين بأنهم واجهة يختفي وراءها الرئيس المخلوع.

ودعا محمد عبد المجيد قباطي في ختام حديثه إلى القبض على صالح بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وفق تعبيره.

من جانبه، ذكر الكاتب الصحفي والباحث السياسي محمد عبده العبسي أن الفساد في اليمن يتعلق بمنظومة تشكلت خلال أكثر من ثلاثين عاما.

واعتبر أن المشكلة الرئيسية في هذا السياق تتمثل في الممارسات وطريقة الإدارة واستبعاد الكفاءات.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: أموال اليمن المنهوبة.. منظومة راسخة للفساد

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيفا الحلقة:

-  محمد عبد المجيد قباطي / رئيس الدائرة السياسية في حزب الرئيس اليمني المخلوع سابقا

- محمد عبده العبسي / كاتب صحفي وباحث سياسي

تاريخ الحلقة: 3 /4/ 2015

المحاور:

-   حجم الفساد في عهد صالح

-   400 ألف وظيفة وهمية في الجيش

-   منظومة فساد متكاملة

-   المبادرة الخليجية وحصانة علي صالح

عبد الصمد ناصر: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وأهلاً بكُم في هذهِ الحلقة مِن الواقعِ العربيّ والتي نُسلِّطِ خلالها الضوءَ على مِلفِ أموال اليمن المنهوبة.

في كُل المراحلِ التي مرت بها الأزمةُ اليمنية شكَّلَ نهبُ المالِ العام أحدَ الأسبابِ التي دفعت اليمنيين للثورةِ على نظامِ الرئيسِ المخلوع علي عبد الله صالح، ملفٌ بقيَ عالقاً ينتظرُ الكشفَ والمُحاسبة خاصةً بعدَ أن غابت الدولة واتسعَ نفوذُ المليشيات المُسلحة تتقدمهُم جماعةُ الحوثيين التي هيمنَت على مفاصلِ السُلطةِ في البلاد، الحوثيون الذينَ صعَّدوا مِن تحرُكاتهِم الميدانية على خلفيةِ شعاراتٍ بينها مُجابهةُ الفساد ونهبُ المالِ العام غيرَ أنهُم انغمسوا بحسبِ خصومهِم فيما نهَوا عنهُ في سياقِ تحالُفهم مع الرئيس المخلوع صالح.

]تقرير مُسجل[

فاطمة التريكي: كانَ السؤالُ دائماً لِم اليمنُ تعيس ولم البلادُ المُشتهرةُ في الكُتبِ والحكاياتِ بالسعادة لا تعرفُ إلّا القهرَ والبؤس وكيفَ للحضارةِ الضاربةِ جذورُها آلافِ السنينَ في التاريخ أن تنقلبَ حاضراً على أطلالِ مجدٍ زائل ومُحاولاتٍ يائسةً للخروجِ إلى الحداثة، اليمن مساحةٌ تفوقُ النصف مليون كيلومتر مُربع وأرضٌ تُشتهَرُ بالخصب وبعضُ المواردِ من نفطٍ وغاز والأهم موقعٌ استراتيجيٌّ على واحدٍ من أهم المضائقِ المائية في العالم باب المندب الموصلِ بينَ البحرين المُتوسط والأحمر والمُحيطِ الهنديّ وعقليةٍ تجاريةٍ فذّة يُشتهرُ بها أهلهُ، يُطلُّ اليمن على العالمِ اليوم دولةً هشةً أقربَ إلى الانهيار وصراعاتٍ لا تنتهي وفقراً يُهددُ أهلهُ بنفاذِ الموارد في 6 أشهُر، فأينَ ذهبت خيراتهُ؟ وأينَ أموالُ اليمنيين؟ صحيحٌ أنَّ الصراعاتِ المُسلحة التي عصفت بهِ طويلاً والبُنيةَ القبليةَ القوية بما تحملهُ من أواصرِ تعصُّبٍ خارجَ الدولة كانَ لهُ دورٌ كبيرٌ في تعثُّرِ التنمية إلّا أنَّ السببَ الأهم يبقى فيمَن أدار ودبَّرَ وأمسك فأوصلَ اليمنَ إلى الدركِ الذي هوَ فيه، 60 مليار دولار يملُكها هذا الرجُل، ثروةٌ هائلة تجعلهُ واحداً مِن أغنى أغنياءِ العالم وتفوقُ بـ 5 أضعاف موازنةَ اليمن في العامِ الحاليّ، وإذ يقال إنَّ المالَ السريع يردُ غالباً مِن إرثٍ أو سرقة يبدو علي عبد الله صالح في الخانةِ الثانية، سرقةٌ مُنظمة تُسمى تلطُفاً فساداً تراكمت على امتدادِ 33 عاماً مِن سنواتِ حُكمهُ، يقولُ تقريرٌ دوليّ تسلَّمهُ مجلسُ الأمن مطلعَ هذا العام إنَّ صالح جمعَ عن طريقِ الفساد خاصةً في عقودِ النفطِ والغاز ثروةً تُقدَّرُ بما بينَ 32 والـ 60 مليارَ دولار بمُعدِّلِ ملياري دولار سنوياً وأنَّ هذهِ الثورة وُضعَت في نحوِ 20 بلداً وإنهُم يُحققون حولَ صِلاتَ صالح برجالِ أعمالٍ ساعدوهُ في إخفاءِ أمواله، واعتمدَ مجلسُ الأمنِ الدوليّ في تشرينِ الثاني/ نوفمبر من العامِ الماضي عقوباتٍ من بينها تجميدُ أموالٍ بحقِّ صالح لكنَّ فلساً واحداً مِن الأموالِ التي نهبها لم يُستَرجَع، لتثبيتِ حُكمهِ اعتمدَ صالح شراءَ الولاءاتِ القبلية والعسكرية فعششَ الفسادُ في هياكلِ المؤسساتِ والجيش ولم يشهد عهدهُ أيَّ تنميةٍ أو بناءِ بُنيةٍ تحتية، عندما تحركَ خصومهُ السابقون حُلفاؤهُ الحاليون أتباعُ الحوثي في العامِ الماضي كانَ شعارهُم مُواجهةَ الجُرعة وزيادةَ الأسعار التي أقرَّتها الحكومة لكنَّ الشعارَ الهش سُرعان ما تكشَّفَ عن مشروعٍ سياسيٍّ عسكريّ تمثَّل بالسيطرةِ على العاصمة ومُقدراتِ الدولة في أيلول/ سبتمبر الماضي ما عادَ للحديثِ عن زيادةَ الأسعار أو الفقر أو التنمية وجودٌ في خطابهم ولا في أفعالهم فانصرفوا إلى نهبِ المؤسسات العامِ منها والخاص على حدٍ سواء.

]نهاية التقرير[

حجم الفساد في عهد صالح

عبد الصمد ناصر: نُناقشُ موضوعُ حلقتنا هذهِ مع ضيفنا في الأستوديو الدكتور محمد عبد المجيد قباطي رئيسُ الدائرةِ السياسية في حزبِ الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح سابقاً، وعبرَ الهاتف مِن صنعاء مع الكاتبِ الصحفيّ والباحثِ السياسيّ محمد عبدهُ العبسي، مرحباً بضيفينا الكريمين، سيد محمد عبده العبسي بدايةً معك أُريد أرقام دقيقة عن حجمِ الفسادِ في اليمن.

محمد عبده العبسي: مساء الخير أول شيء.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

محمد عبده العبسي: من دون شك أنَّ الفساد مر بمراحل عديدة وهو فساد منظومة استمرت لمُدة 33 سنة وما تلاها، بشكل أو بآخر يتمثل أو تتجلى أكبر مظاهر الفساد في الاقتصاد السياسي، الاقتصاد السياسي العسكري الذي كانَ أداة الرئيس السابق في احتواءِ المشاهد، في السيطرة على النُخبة السياسية في البلد، إضافة إلى العديد من الصفقات التي اقترنت بالمرحلة السابقة مثل صفقة مصفاة عدن وصفقة غاز الميثان، كُل هذهِ الصفقات تم عليها العديد، هل تسمعني بشكل واضح؟

عبد الصمد ناصر: تفضل نحنُ نسمعُكَ بشكل جيد.

محمد عبده العبسي: هذهِ الصفقات جميعها شابتها العديد من المُلاحظات بخاصة يعني صفقة غاز المسال بالإضافة إلى أنَّ الفساد الهائل كان في سعر الصفقة وسعر بيع الغاز اليمني، هُناكَ أيضاً فساد في تصميم السياسة نفسها من حيث أنَّ اليمن بلد مُنتِج للغاز في حين أننا 70% من الكهرباء في اليمن يتم عبر الوقود الثقيل الديزل والمازوت يعني مما يُكلِّف الخزينة، يعني اليمن تستورد كانت إلى 2011 ما يُعادل 3 مليار دولار مُشتقات نفطية ديزل ومازوت، للأسف في المرحلة الانتقالية زادَ الاعتماد على الديزل والمازوت من حيث عقود شراء الطاقة، فوصل في عام 2014 استوردت اليمن ما يُعادل 6 مليار دولار ديزل، في جميع أنحاء العالم يتم التخلُّص أو التخفيف من الاعتماد على الوقود الثقيل مُقابل الغاز الطبيعي فالمُشكلة الكُبرى كانت تكمُن اعتقد في تصميم السياسة المالية بدرجة أُولى، ويعني وكمثال بسيط على ذلك دائرة الإمداد والتموين وهي دائرة ضِمن وزارة الدفاع هذهِ الدائرة الآن وصلت موازنتها وهي عبارة عن دائرة مُختصة يعني بتمويل الجيش بالغذاء والوقود بالإضافة إلى نُخبة كبيرة من العسكريين ومِن المشايخ ومِن مراكز القوة في البلد تحصُل على اعتماداتها من هذهِ الدائرة، هذهِ الدائرة موازنتها تخطت المليار دولار يعني تصل إلى 136 مليار ريال ما يُعادل 700 أو 800 مليون دولار، موازنة هذهِ الدائرة وهي دائرة صغيرة داخل وزارة الدفاع أكثر من موازنة 13 وزارة بالإضافة إلى العديد من الهيئات يعني وزارة التربية والتعليم الثلاث بالإضافة إلى وزارة الصحة بالإضافة إلى وزارات أُخرى هذهِ الوزارات جميعها مُجتمِعة.

عبد الصمد ناصر: نعم.

محمد عبده العبسي: موازنتها أقل من موازنة الدائرة المالية..

عبد الصمد ناصر: طيب ولكن المُشكلة هل كانت اسمح لي، أُس الفساد هل كانَ في هذهِ الدوائر التي ما كانت سِوى يعني أجهزة بيد الرئيس ومَن حولهُ لامتصاصِ ثرواتِ البلاد أم أنَّ المُشكلة كانت في القوانين المُنظمة لعمل هذهِ الدوائر؟ 

محمد عبده العبسي: أنا أعتقد أنَّ المسألة تتعلق بالقوانين، المسألة تتعلق بالمنظومة، بطريقة الحُكم، بالطريقة الإدارية لنظام الرئيس السابق ومَن حولهُ والمنظومة التي تكوَّنت خلال 33 سنة، في أكثر من قِطاع ويعني في القطاع النفطي أو في القطاع الـ..عندما ننظُر إلى الأرقام نجد دائماً هُناك غياب الكفاءة الإدارية في إبرام عقود النفط، يعني نفط الكُلفة في اليمن يُعَد من أعلى المُعدلات قياساً يعني في السعودية على سبيل المثال تكلُفة إنتاج برميل النفط الـ Oil cost لا تتعدى 2 دولار بينما في اليمن يتم إنجازهُ بـ 3 دولار في القطاع الخاص والحكومي، بينما في قِطاعات أُخرى مثل Total تصل التكلُفة إلى 20 إلى 21 إلى 29 دولار، فليست المُشكلة في القوانين بقدر ما هي في المُمارسات وفي طريقة الإدارة، نفس الشيء فيما يتعلق بقطاع الاتصالات عندما تم منح على سبيل المثال رُخصة تشغيل مُشغِّل الهاتف المحمول بـ 15 مليون دولار في اليمن بينما في السودان 150 مليون دولار من نفس المُستثمر.

عبد الصمد ناصر: نعم.

محمد عبده العبسي: بينما في لُبنان وصلت إلى مليار دولار، فهُناكَ يعني فساد مُبتذَل أو فساد كما يُقال بالعامية بيعة سارق.

عبد الصمد ناصر: شُكراً لكَ الكاتب الصحفي والباحث السياسي محمد عبدهُ العبسي مِن صنعاء، مرحباً من جديد بالدكتور محمد عبد المجيد قباطي، دكتور أنتَ كُنتَ قريب من علي عبد الله صالح الرئيس المخلوع، نُريدُ أن تُحدثنا بدايةً كيفَ بدأت صِلتهُ وكيفَ يعني تابعتُم أنتم تعامُلهُ معَ ثروات البلاد وكيفَ وصل الأمر إلى هذا الحجم الكبير من الفساد الذي قدَّرتهُ تقرير الأُمم المُتحدة بحوالي 60 مليار دولار حصلَ عليها علي عبد الله صالح في 30 سنة؟

محمد عبد المجيد قباطي: في الحقيقة يعني شوف لا بُد من تحليل تكوين هذهِ الشخصية مُنذُ البداية، مُنذُ سنوات التكوين، هذا يعني نحنُ تابعنا تاريخهُ وأنا طبعاً أُجبرت أنهُ أكون في الدائرة، أنا كُنت وصلت إلى أنهُ كُنت نائب رئيس اللجنة السياسية العُليا.

عبد الصمد ناصر: في الحزب؟

محمد عبد المجيد قباطي: هذا الموقع الثالث في الحزب، أيوه، طبعاً هو يعني أقنع مجمعة مننا بأن هو ديمقراطي وإلى آخر ذلك، هذا في عام 1997 بعدَ الانتخابات يعني فنحنُ كُنا ساهمنا في عقد المؤتمر الديمقراطيات الناشئة، هذا كان يكاد يكون يعني ما هو أرقى ما وصل إليهِ في مُحاولة تبجحهُ بأنهُ يصنع الديمقراطية في اليمن وجاءَ 17 رئيس وزراء ورئيس..

عبد الصمد ناصر: يعني هذا العمل كان مُوجَّه للداخل أم لخارجه؟

محمد عبد المجيد قباطي: هو للخارج طبعاً وجاء..

عبد الصمد ناصر: تلميع صورة!!

محمد عبد المجيد قباطي: لا بس فُضِح بعدها، يعني ابتدأ بعدها يقتُل الناس، يعني أتذكر أنا أحد زُملائي اللي اشتغلَ معنا إحنا الدكتور عبد العزيز السقاف الشهيد رئيس تحرير صحيفة الـ Yemen times، استُهدف بعضنا يعني في الفترة هذهِ كُلها وابتدئ يُصفِّي كُل الناس..

عبد الصمد ناصر: يعني وظَّفَ كُل هذهِ الوجوه النظيفة إذا شئتَ أن تقول.

محمد عبد المجيد قباطي: أيوه.

عبد الصمد ناصر: التي تؤمن بالمشروع الديمقراطي ثُمَّ بدأَ يتخلصُ منها حينما شعرَ أنهُم فطنوا لِما..

محمد عبد المجيد قباطي: لا لأنهُ هؤلاء كشفوه، ابتدأنا يكشفوه، أتذكر الدكتور عبد العزيز السقاف الله يرحمهُ أول واحد تكلَّمَ عن هذا حجم الفساد حينها كتب مقالة وفضح انهُ حوالي كان تحدَّث عن ما تراكم في تلكَ الفترة حوالي 20 مليار دولار كيفَ نُهِبَت وبالتالي استُهدِف، ونحنُ..

عبد الصمد ناصر: طيب نرجع للسؤال، كيفَ كانت بدايتهُ وصِلتهُ بالفساد؟

محمد عبد المجيد قباطي: خليني أقول لك.

عبد الصمد ناصر: كيفَ نسجَ هذهِ المنظومة الفاسدة؟

محمد عبد المجيد قباطي: أنا بشكل سريع لو سمحت لي أستعرض مُنذُ البداية، هذا الرجُل ونحنُ نعرف وعمرهُ حوالي 9 سنوات عاشَ مع أخوه محمد عبد الله صالح الذي كانَ رسّام للسجن مسؤول سجن رداع فمُنذُ تلكّ الفترة يُقال وهو كان يعني يتبجّح بأنهُ هو شاطر، شو يلي كان؟ يعني أخوه مسؤول السجن يرسلوهُ المسجونين عشان يشتري لهُم بطاطا أو طماطم في آخر النهار يكون قد يعني شال عليهم نُصف الـ هذا، فـ أيضاً يعني عشان بسُرعة وأيضاً كيفَ ابتدئ من البداية في تعز في عام 1972 عام 1974 كيفَ ابتدئ يُكوِّن تهريب النفط لأنهُ ابتدئ يعني يعرف طرقات الفساد، عقلية الكابونية عقلية يعني في النهاية أصبح عقلية مافوية، يعني الآن أنتم تحكوا عن الفساد عشان تخرجوا 60 مليار من أين جاءت، هو طبعاً قبل حوالي أُسبوعين طلع في التلفزيون قال هذا كلام فارغ، كم هو إجمالي الدخل القومي في اليمن وكم أنا أسرق منهُ؟ وفعلاً إذا أنتَ جئت تُقيمها فقط من حجم السرقات اللي تمت في اليمن سواء كان في قطاع النفط، في قطاع الغاز لا يُمكن تكمّل توصل إلى 30 مليار بالتأكيد، لكن إذا ما أدركنا البُعد الآخر اللي عارفهُ المُجتمع الدولي في عملهُ المافوي وعملهُ على صعيد المافيا الدولية، هذا رجُل دخل في كُلِّ ما يُمكن يجيء على بالك، يبيع السلاح لدول، يشتري السلاح من الخارج ومعروف صفقات باعها لأكثر من دولة.

عبد الصمد ناصر: كوسيط؟

محمد عبد المجيد قباطي: كوسيط أيوه كوسيط اشتغل على صعيد تجارة السلاح الدولية، يشتغل عن طريق يعني شركات التهريب المُخدرات الدولية، أهلهُ المُخدرات...

عبد الصمد ناصر: هل هذهِ الأشياء مُثبتة!!

محمد عبد المجيد قباطي: مُثبتة طبعاً أومال جايبين الأرقام هذهِ 60 مليار كيف، ما هو عشان كِده يتحدى العالم...

عبد الصمد ناصر: أقصد عمليات بيع المُخدرات والوساطة في تجارة السلاح!!

محمد عبد المجيد قباطي: طبعاً أومال يعني الأُمم المُتحدة عندما طلعَّت هذه ِالأرقام لم تبنيها على أساس أنا عارف يعني هو مثلاً كان ينهب على صعيد مثلاً خليني نحنُ نمسك فقط مشروع واحد، قضية دم المُشتقات النفطية.

عبد الصمد ناصر: نعم.

400 ألف وظيفة وهمية في الجيش

محمد عبد المجيد قباطي: نحنُ نعرف أنهُ آخر الأيام كان في دعم في بحدود ما بينَ 4 إلى 5 مليار ومعروف أنهُ نصف هذهِ الكمية تُهرَّب يعني أنتَ تتكلم عن 2 مليار تقريباً لكن أنتَ لا يُمكن تُكمِّل هذا، نحنُ عارفين مثلاً في 400 ألف وظيفة وهمية في البلد، في الجيش.

عبد الصمد ناصر: 400 ألف!!

محمد عبد المجيد قباطي: 400 ألف طبعاً ثابتة.

عبد الصمد ناصر: نصف مليون تقريبا!!

محمد عبد المجيد قباطي: أيوه لا هذهِ في الجيش والأمن سيبك في 100 ألف يُمكن في التربية والتعليم، إذا جئت تحسب هذهِ راتب إذا كُل واحد فقط راتبهُ 200 دولار أنتَ تتكلم عن يعني في العام الواحد مليار.

عبد الصمد ناصر: طيب دعني هُنا أسأل إذاً أينَ كانت أجهزة الرقابة؟ أينَ كانت الدولة والمُعارَضة والإعلام مِن كُلِّ هذا الفساد؟ هل كانوا شُركاؤهُ أم كانوا تحتَ الضغط أم كانوا تحتَ الترهيب أم ماذا؟

محمد عبد المجيد قباطي: أخي هذا الموضوع مثلاً موضوع يعني قضية سمَّوها الأُمم المُتحدة هذهِ بقالها 10 سنين تُتابع هذا الموضوع موضوع هذهِ الأرقام الوهمية وظائف Double dippers سموها يعني Cost Worker Double Dippers ، 10 سنوات ما قدروا يبعدوها، الرئيس عبد ربهُ منصور على مدى 3 سنوات ما قدر يزيلها لأنهُ هذهِ مصالح تكوَّنت في هيكل، أنتَ ضابط جيش عندك لواء تقول بهذا اللواء 5000 هو 2000، أنتَ مُطلع 3000 تأخذ 1000 لك وتُعطي 2000 لعلي عبد الله صالح، فبالتالي أنتَ جُزء من منظومة هذهِ منظومة سمّاها منظومة فساد مُتكاملة.

منظومة فساد متكاملة

عبد الصمد ناصر: بمعنى فساد مؤسسي مُنظَّم.

محمد عبد المجيد قباطي: مؤسسي مُنظَّم تماماً، لكن هذا لا يُفسِّر كُل الـ 60 مليار أو الـ 30 مليار، ما يُفسِّر الـ 30 مليار هي يعني الرجُل هذا دخل في صفقات مثلاً للهاتف السيَّار في بُلدان معروفة يعني هو يُرسِل رجالهُ ويتفاهم مع رؤساء ويُوزِّع يعني في بُلدان معروفة يعني، على صعيد..

عبد الصمد ناصر: ما زِلت انتظر الجواب على سؤالي، موضوع طيب إذا كانَ الجيش كما قُلت هو شريك بحُكم هذا الفساد...

محمد عبد المجيد قباطي: الضُباط الكِبار في الجيش.

عبد الصمد ناصر: الضُباط الكِبار نعم.

محمد عبد المجيد قباطي: وهذا اللي يُفسِّر قُدرتهُ على انهُ...

عبد الصمد ناصر: ماذا عن باقي مؤسسات الدولة المُختصة في مُحاربة الفساد؟ ماذا باقي عن المُعارضة عن الإعلام عن يعني المُجتمع المدني وغير ذلك؟

محمد عبد المجيد قباطي: هذا الرجُل دجَّن الكثيرين، أي أحد يواجههُ نحنُ..

عبد الصمد ناصر: هل كانَ يشتري ولاءات مثلاً..

محمد عبد المجيد قباطي: طبعاً هو أسسَّ فساد، ما هو كيفَ يُقحمهُم في الفساد؟ هو يُدمِج هؤلاءِ الناس كُلهُم في مؤسسة الفساد بالتالي أصبحَ يُهددهم لا يُمكن أحد منهُم يعني، كُلِّ مَن يعني الأطراف المُختلفة التي كانت موجودة في جهاز الدولة المُختلف على مدى 33 عام كُلها أصبحت شريكة لهُ، ليسَ ذلك رجال الأعمال، رجال الأعمال المُختلفين الشركات الكُبرى تقرير الأمم المُتحدة تابعهُ يتحدث عن 5 من رجال الأعمال.

عبد الصمد ناصر: نعم، نعم.

محمد عبد المجيد قباطي: مسؤولين وشركاؤهُ يعني لا يُمكن يشتغلوا في البلد إلّا هُم شركاؤهُ في كُل شيء، خليني احكِ لك وقائع يعني أنا مثلاً كُنت سفير في لُبنان نحنُ الله يرحمهُ الرئيس الحريري جبناه لليمن عشان يحلل لنا مُشكلة في الجنوب مُشكلة الحوض العائم، لاحظ إنهُ عدن ميناء استراتيجي.

عبد الصمد ناصر: نعم.

محمد عبد المجيد قباطي: يعني كان ثاني أزحم ميناء في العالم، اطلعنا الرئيس الحريري طبعاً ثاني أزحم..

عبد الصمد ناصر: من شِدة الإقبال.

محمد عبد المجيد قباطي: ثاني أزحم ميناء في العالم في عام 1963 وثالث في عام 1964، ما في مكان يعني كمية الحركة، هذا ميناء أنا أتذكر جبت الرئيس الحريري وشرح لهُ قال لهُ يا فخامة الرئيس كيفَ انتم الآن الحوض شغل فساد آه، باعوهُ خُردة.

عبد الصمد ناصر: متى كانَ هذا الكلام؟

محمد عبد المجيد قباطي: هذا في عام يعني قبل وفاة الرئيس الحريري بـ 6 أشهُر.

عبد الصمد ناصر: ماذا كان المشروع؟

محمد عبد المجيد قباطي: في أُغسطس مشروع الحوض العائم، كيفَ أنهُ أنتَ البواخر هذهِ اللي جاية من استراليا وجنوب شرقي آسيا تمُر يعني عشان تحصل على صيانة لأنهُ الرئيس الحريري فجأة ما خلوهُ ينزل عدن لأنهُ ايش قال لي هذا يعني قالوا هذا Big shark، أنت جبت لنا كيف هذا ما مُمكن هذا نشتغل معهُ لأنهُم بدهم هُم يشغِّلوا الفساد.

عبد الصمد ناصر: طيب.

محمد عبد المجيد قباطي: مشروع آخر مشروع، مشروع الـ...

عبد الصمد ناصر: الأمثلة كثيرة.

محمد عبد المجيد قباطي: أيوه.

المبادرة الخليجية وحصانة علي صالح

عبد الصمد ناصر: ومن خلال هذهِ القضايا الرجُل استطاعَ أن يُكدِّس كُل هذهِ الثروة الفاسدة، ولكن سؤال أيضاً هل حازَ هذا الملف المكانة التي كانَ يستحق في المُبادرة الخليجية أم أنَّ الحصانة التي مُنحِت لصالح منعت كشفهُ ومُحاسبتهُ لأن الوقت ضيق ونُريدُ أن نتقدم؟

محمد عبد المجيد قباطي: أشكُرك على هذا السؤال لاحظ أنهُ الحديث عن الحصانة حديث لا يستقيم على صعيد القانون الدولي، هذهِ الحصانة أُعطيت لهُ داخلياً لكن أنا أتحدى وهو أول ما وصل لندن وهو في طريقهُ  إلى أميركا خاف أنهُ ينزل من الطائرة نحنُ كُنا مُجهزين واحد مجنون شوف دائماً يجيء يمسك ويرفع قضايا لأنهُ أمام القانون الدولي لا يستقيم هذا، هذهِ جرائم يعني سيُعاقب عليها القانون الدولي ولا حتى أمام، هو فقط هذا كان نوع من الترويح الداخلي على صعيد اليمن فقط لكن على صعيد القانون الدولي لا يستقيم أبداً، وقالت الأُمم المُتحدة وقالت كُل المُنظمّات الدولية والمحاكم الدولية لا نعترف بهذا وهو أتحداه يخرُج لأي مكان سيُقبض عليه وعشان كِده هو لمّا يُفكر...

عبد الصمد ناصر: وبالتالي الآن الرجُل سيُقاتل إلى النهاية.

محمد عبد المجيد قباطي: لأ طبعاً في دول مُعينة لا تحتكم مثلاً لل ICC لمحكمة الجنايات الدولية مثل روسيا في بعض بُلدان اللي كان معروض عليه، لكن هو قضية انهُ حصل على حصانة هذهِ غير مُعترفة وهذهِ الحصانة فيما يخُص يعني القضايا السياسية لكن جرائم فساد يعني مالي وجرائم فساد سياسي ما يستقيم فيها مثل هذا الكلام.

عبد الصمد ناصر: ولكن...

محمد عبد المجيد قباطي: وأيضاً جرائم ضِد الإنسانية وجرائم...

عبد الصمد ناصر: بالنسبة لموضوع المُبادرة الخليجية و..

محمد عبد المجيد قباطي: المُبادرة الخليجية يعني هي كانت للأسف إحدى فجواتها هي هذهِ، إنهُ أبقت هذا الرجُل وفي الحقيقة مش هي الخليجيين أنا أتذكر جوناثان برينان اللي هو رئيس الاستخبارات المركزية الـ CIA كان حينها هو مُستشار الرئيس في الدورة الأُولى لأوباما لشؤون الإرهاب وهو طبعاً على علاقة وثيقة جداً بعلي عبد الله صالح والآخرين، أتذكر عندما سمحوا لهُ بالعودة وكانَ هو في الـ CBC وأنا رديت عليه قال هذا الرجُل قُلنا لهُ كيفَ تُعيدوا هذا الرجُل؟ هذا الرجُل يعني عندهُ ماض ضخم جداً كيفَ يعود إلى اليمن؟ قال He'll back as citizen سيعود كمواطن عادي يعني، كيف مواطن؟ هذا رجُل على مدى 33 عام ومن قبلها 7 أعوام يُعيِّن من رئيس الوزراء إلى الفرّاش، هذا رجُل بيدهُ كُل أوراق الـ هذا يعني كُل الخيوط بإمكانهُ يعبث بالبلد.

عبد الصمد ناصر: لكن المُبادرة الخليجية تركت لهُ المجال ليعود إلى عملهِ السياسي من خلال رئاسة الحزب.

محمد عبد المجيد قباطي: طبعاً لم يحصُل مُبادرة كانت قائمة على أساس نقل السُلطة، كيفَ يحصُل نقل السُلطة والرُجل لا زال يتحكم...

عبد الصمد ناصر: نتوصل إلى أن هذهِ ثغرة في المُبادرة الخليجية، أُريد أن اسأل حتى نتقدم بالحوار بقيَ دقائق معدودات، الواقع الآن كيفَ تعامَل الحوثيون وهُم الذينَ يعني رفعوا هذا الشعار مُكافحة الفساد ونحنُ ثورة شعبية لمُحاربة الفساد كيفَ تعاملوا مع هذا الملف بحُكم هيمنتهم الآن على الدولة على مؤسساتها وهُم يعني كانوا خُصومهُ إلى الأمسِ الرقيب؟

محمد عبد المجيد قباطي: نُقطتين هو يدمجهُم في مؤسسة الفساد ونحنُ نعرف الرئيس عبد ربه منصور هادي قال تقدموا بـ  80 ألف، يشتروا 80 ألف وظيفة.

عبد الصمد ناصر: كيف!!!

محمد عبد المجيد قباطي: طلبَ الحوثيون إحدى نُقاط الخلاف مع الرئيس عبد ربهُ منصور قبل أحداث سبتمبر أنهُ يشتروا 80 ألف رقم.

عبد الصمد ناصر: يُريدونَ 80 ألف رقم.

محمد عبد المجيد قباطي: آه 80 ألف وظيفة يعني أنتَ تتكلم عن 160 مليون شهرياً يعني مليار سنوياً هي عايز نُطعمهم من الكعكة، علي عبد الله صالح وعدهُم انهُ يُحقق لهُم ذلك، أيوه أيوه هذا حديث الرئيس عبد ربهُ منصور هادي...

عبد الصمد ناصر: يعني حديثهُم عن مُكافحة الفساد هذا الأمر يعني..

محمد عبد المجيد قباطي: لا كلام فارغ.

عبد الصمد ناصر: شعار.

محمد عبد المجيد قباطي: كيف مُكافحة الفساد وهُم مُتعاونين مع أكبر رجُل فاسد في داخل البلد.

عبد الصمد ناصر: طيب.

محمد عبد المجيد قباطي: فهذهِ نُقطة، النُقطة الثانية الناس ينسونَ أنَّ علي عبد الله صالح هو مِن خلقَ هذهِ الحركة، يا أخي هؤلاء الناس وحديث علي عبد الله صالح ممجوج ومقيت يتكلم يقول لهُم أنا نحنُ الزيود ونحكُم نحنُ أنا مُمثل الزيدية، الخلاف هو مَن سيُمثل، هُم يعتبروا أنفسهُم أكثر شرعية في التمثيل باعتبارهم جايين من البطنين يعني على اعتبار أنهُم يعني من نسل الرسول..

عبد الصمد ناصر: لكن ما فيش خلاف عقائدي؟

محمد عبد المجيد قباطي: ما فيش لا.

عبد الصمد ناصر: طيب.

محمد عبد المجيد قباطي: دعمهُم دعمهُم دعمهُم يعني الحوثي لم يستطيع أن يهزِم 400 مُقاتل في دمّاج وأصبحَ فجأةً يجتاح البلد كُلهُ، هذول جاؤوا الحوثي واجهة.

عبد الصمد ناصر: طيب

محمد عبد المجيد قباطي: لكن الرجُل الحقيقي الذي يُدير المشهد الآن هو الشاويش المشوي الدكتاتور المخلوع.

عبد الصمد ناصر: طيب.

محمد عبد المجيد قباطي: صالح.

عبد الصمد ناصر: الآن في ظِلِّ هذا الصراع الآن على الأرض أيُّ مصير تلقاهُ أموال المانحين التي كانت قد مُنحَت للدولة اليمنية وليسَ لأشخاص والودائع الأجنبية خاصة الخليجية في ظِل سيطرةِ الحوثيين، هذهِ الأموال ما مصيرها الآن بالمليارات؟

محمد عبد المجيد قباطي: أخي شوف القرار اللي صدر تحتَ الفصل السابع 2140 فبراير 2014 يعني طلب مِن الحكومة اليمنية رسمياً وفقَ البند السابع تشكيل لجنة مِن أجل مُتابعة هذهِ الأموال، لم تُشكَّل لجنة لأنهُ هو لا زال يُدير المشهد، لم نستطيع أن نُصدر حُكم يعني قانون.

عبد الصمد ناصر: الدولة العميقة هي مُسيطرة.

محمد عبد المجيد قباطي: ما في دولة عميقة بالمعنى الحقيقي على صعيد.

عبد الصمد ناصر: يعني بمفهومها.

محمد عبد المجيد قباطي: بمفهوم الدولة العميقة اللي كانت في تُركيا العثمانية ولا في مصر، لا هذهِ دولة فساد هذول مش دولة هذول مافيا اللي ماسكة البلد، وقفوا إصدار مثل هذا التشريع في مجلس النواب، الحكومة كان مفروض أن تُمرر هذا وتُشكِّل لجنة لمُتابعة هذا، هذا وفق قرار صادر تحتَ البند السابع يُطالب بأن، فقرات كامل تُطالب بهذا الكلام.

عبد الصمد ناصر: طيب الآن في سؤال أخير رُبما ما هي المُقاربة برأيك الأمثل للتعامُل مع هذا المال اليمني المنهوب وظاهرة الفساد المالي عموماً خاصةً وأنَّ الرجُل استطاعَ بفعل علاقاتهِ سواءً في الداخل مع رجال الأعمال أو مع الخارج الالتفاف على كُل القوانين وإخراج هذهِ الأموال خارجَ البلاد؟

محمد عبد المجيد قباطي: في يعني في البدء لا بُد مِن القبض على هذا الرجُل، لا بُد من القبض عليه لأنهُ يعني الكثير مِن هذهِ القضايا. 

عبد الصمد ناصر: لقاء أي قانون؟

محمد عبد المجيد قباطي: طبعاً يعني هو مُتابَع يجب أن يُتابَع، هذا الرجُل الآن يرتكب جرائم ضِد الإنسانية يا أخي مصيرهُ مصير ميلودفيتش يمسكوهُ يودوهُ محكمة الجنايات الدولية، ما نُريد لهُ مصير القذافي على فكرة ولا نُريد، نُريد مصير....

عبد الصمد ناصر: هل سمعتَ يوماً أن الرئيس هادي يقول بأنَّ هذا الرجُل مطلوب للقضاء الآن ويجب إلقاء القبض عليهِ وهو رئيس؟

محمد عبد المجيد قباطي: الآن في الفترة الأخيرة من عدن قال، لكن يُمكن لم يُصرِّح بها لكن نحنُ نعرف، أنا لستُ..

عبد الصمد ناصر: لِمَ لم يُصرِّح بها؟ هو الآن رئيس وهذا الرجُل يُخرِّب البلاد وقالَ لأنصارهُ دمروا كُل ما هو جميلٌ في البلد ومع ذلكَ لم نسمع بأي قانون أو طلب..

محمد عبد المجيد قباطي: أنا سأُجيبك على سؤال بسؤال.

عبد الصمد ناصر: إلقاء القبض عليهِ.

محمد عبد المجيد قباطي: لماذا هذا الرجُل الآن يُدلَّع هذا الدلع؟ يقتُل أبنائنا في عدن ولم نر حتى الآن قوات التحالُف العربي تضرب قصورهُ، يجب أن يُذَّل، يجب أن تُضرَب قصورهُ الثلاثة في صنعاء وقصرهِ الآخر اللي في سمحان وتُقبَض على قصورهِ التي في ألمانيا حينها سيكون المُجتمع الدولي والمُجتمع المحلي وإخوتنا في الإقليم فعلاً قد واجهوا هذا الرجُل وأدخلوهُ مدخل يعني، فهذا الجانب مطلوب جداً جداً ليسَ فقط من عبد ربهُ منصور نُريد الإشارة من الجميع، هذا الرجُل يقول للعالم أنا لا زِلت على علاقة جيدة بالسعودية والدليل ابني أحمد قبلَ الضربة بيومين....

عبد الصمد ناصر: هل تحميه بعض الدول العربية تقصد؟

محمد عبد المجيد قباطي: ها!!!

عبد الصمد ناصر: بإشارتك هذهِ هل بعض الدول العربية ما زالت تحميه؟

محمد عبد المجيد قباطي: لا، لا يقصد المملكة العربية السعودية، هو قال قبلها بيومين نحنُ عارفين سمو الأمير محمد بن سلمان قال إنهُ يعني نحنُ كُنا فاهمين في لندن أنهُ حصل تواصُل، لا زار هذا المُتبجح ابنهُ يعني هذا ابنهُ لا يصلُح مثلما قالَ الإمام احمد...

عبد الصمد ناصر: لا أنا أقصد بعض الدول العربية ربما ما زالت تستقبل أموالهُ وبالتالي هُناكَ مصالح بينهُما؟

محمد عبد المجيد قباطي: لا أموالهُ موجودة في بعض البُلدان العربية لكن مُتابَعة بالتأكيد.

عبد الصمد ناصر: شُكراً.

محمد عبد المجيد قباطي: بالتأكيد أموالهُ ولا بُدَّ من الدول العربية أنها تقف هذا الموقف وتُساعدنا.

عبد الصمد ناصر: شُكراً لكَ الدكتور محمد عبد المجيد قُباطي رئيس الدائرة السياسية في حزب الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح سابقاً شُكراً لك، بهذا تنتهي هذهِ الحلقة شُكراً لكُم وإلى اللقاءِ بحولِ الله.