سجلت الكتلة الإسلامية الذراع الطلابية لحركة حماس عودة قوية بعد سنوات من الغياب، وفي ظلّ ضغوط أمنية أفرزها توتر العلاقة بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وحققت الكتلة فوزا مدويا في انتخابات جامعة بيرزيت تجاوز أسوار الجامعة التي تعد معقلا تقليديا لفتح واليسار الفلسطيني، لتشكل في نظر تحليلات عدة دليلا على المزاج العام والموازين التي تسود الساحة الفلسطينية في المرحلة الراهنة.

وتفسِّر هذه المؤشرات -في نظر منتقدي سلطة رام الله- اعتقالَ ممثل الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت جهاد سليم، بالتزامن مع إيقاف الانتخابات في محطاتها المقبلة، تحسبا لمزيد من الانتصارات لطلبة حماس.

حلقة الأحد 26/04/2015 من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على الحركة الطلابية الفلسطينية في ضوء فوز الكتلة الإسلامية التابعة لحركة حماس في انتخابات جامعة بيرزيت.

ولمناقشة الموضوع استضافت الحلقة من رام الله أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بيرزيت عماد غياضة، ومنسق الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت عبد الرحمن حمدان.

نموذج خاص
غياضة وصف الحركة الطلابية الفلسطينية بأنها نموذج خاص ومختلف عن بقية الحركات الطلابية في الوطن العربي.

وأضاف أن الحركة الطلابية أسهمت على مدى عقود في تشكيل الهوية الوطنية الفلسطينية، وهي مصنع بناء الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة.

وأوضح أن أهمية جامعة بيرزيت تكمن في أنها تقع في منتصف فلسطين، وبالقرب من مركز صنع القرار الفلسطيني، مما جعلها قبلة لنخبة الطلاب.

ورأى غياضة أن التجاذبات السياسية الحاصلة في المشهد الفلسطيني أثرت بشكل كبير على نتائج الانتخابات الطلابية.

وانتقد أداء السلطة السياسية التي قال إنها تعاملت مع سير الانتخابات بطريقة غير مهنية، متحدثا عن حالة انفصام قائمة بين السلوك السياسي الرسمي والأذرع الطلابية لحركة فتح.

جهود سنوات
أما منسق الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت عبد الرحمن حمدان فأكد أن الكتلة الإسلامية كانت تقدم على مدار السنوات الماضية خدماتها للطلاب، ولا تفرق في ذلك بين طالب مسلم وطالب مسيحي أو طالب ملتزم دينيا وآخر غير ملتزم.

وذكر أن نتيجة الانتخابات في جامعة بيرزيت جاءت نتيجة لتضافر كل الجهود، مشيرا إلى أن الكتلة الإسلامية داخل الجامعة أبدعت في تقديم نشاطاتها النقابية.

وقال حمدان إن ما يهم الكتلة الإسلامية هو خدمة الطالب في المقام الأول، مؤكدا أن العام القادم سيشهد انتخابات في جامعة بيرزيت.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: دلالات فوز الكتلة الإسلامية بانتخابات جامعة بيرزيت

مقدمة الحلقة: إيمان عيّاد                              

ضيفا الحلقة:

-   عماد غياظة/أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بيرزيت

-   عبد الرحمن حماد/منسق الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت

تاريخ الحلقة: 26/4/2015

المحاور:

-   انتصارات لفتح في جامعات أخرى

-   خزان العمل الثوري الفلسطيني

-   انتخابات في أعقاب حرب غزة

إيمان عيّاد: أهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على واقع الحركة الطلابية الفلسطينية في ضوء فوز الكتلة الإسلامية التابعة لحركة حماس في انتخابات جامعة بيرزيت.

بفوز مدوٍ في انتخابات جامعة بيرزيت سجلت الكتلة الإسلامية الذراع الطلابية لحركة حماس عودة قوية بعد سنوات من الغياب وفي ظل ضغوط أمنية أفرزها توتر العلاقة بين حركتي فتح وحماس، فوز تجاوز أسوار الجامعة التي تعد معقلا تقليديا لفتح واليسار الفلسطيني لتشكل في نظر تحليلات عدة دليلا على المزاج العام والموازين التي تسود الساحة الفلسطينية في المرحلة الراهنة، مؤشرات تفسر في وضع منتقدي سلطة رام الله اعتقال ممثل الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت جهاد سليم بالتزامن مع إيقاف الانتخابات في محطتها المقبلة تحسبا لمزيد من الهزائم لها والانتصارات لطلبة حماس.

[تقرير مسجل]

جيفارا البديري: لم تكن الانتخابات التي جرت في جامعة بيرزيت الأربعاء المنصرم مجرد انتخابات جامعية داخلية ونقابية فحسب فقد استأثرت باهتمام رسمي وشعبي واسع خاصة بعد إعلان فوز الكتلة الإسلامية الممثلة لحركة حماس بأكثر من نصف مقاعد مجلس الطلبة، وجاءت النتيجة بعد أيام من تعادل كتلتي حماس وفتح في انتخابات مجلس طلبة جامعة البولوتكنيك بالخليل، الفوز في جامعة بيرزيت كان مدويا، هذه الجامعة التي تعد أقدم الجامعات وأكبرها وأهمها تاريخيا في تخريج كبار قادة العمل الوطني والثوري على مدى عقود، الكتلة الإسلامية عادت إلى المشاركة بعد غياب دام سنوات فحصدت 26 مقعدا أما منافستها الكبرى حركة فتح فقد فازت ب19 مقعدا أي أنها خسرت 4 مقاعد مقارنة بالانتخابات السابقة أما اليسار الفلسطيني الذي كان يعد القطب الرئيس والمؤسس الفعلي للحركة الطلابية خاصة في سبعينيات القرن الماضي فلم يتمكن من تشكيل خيار ثالث للطلبة، ويبدو كما لو أن هذا التصويت كان عقابا لها كما حدث في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 ويرى مراقبون أيضا أن حرب غزة وتطور قدرات المقاومة مقابل خطاب ما يعرف بالتنسيق الأمني مع إسرائيل ساهمت في هذه النتائج، أما الصدمة الثانية فتمثلت في أن من ساهم في هذا التغيير هم الطلبة الجدد إضافة إلى الطالبات عموما ولعل هذه الصور لفتاة شقراء غير محجبة رفعت راية حركة حماس قد قلبت الموازين، انتقاد لاذع تعرضت له الصورة من قبل مناصري حركة فتح دفع الطلاب الجدد وأيضا المقدسيين إلى التصويت للكتلة الإسلامية الممثلة لحركة حماس، ويرى كثير من الطلبة أنفسهم أن الكتلة الإسلامية أكثر تنظيما من غيرها ولاسيما من الناحية الإعلامية وأنها تنضبط بقرارات مركزية ومن قياداتها السياسية العليا وعلى الصعيد الداخلي يرون أن الإشكاليات العديدة داخل الجامعة وعدم إدراك الشبيبة الفتحاوية المزاج الطلابي من حيث المطالب النقابية وإدارة شأنها الطلابي منفردة أدت بها إلى خسارة الانتخابات الطلابية، ويجدر بالذكر هنا أنه لم تجرى أية انتخابات في جامعات قطاع غزة منذ سنوات، وتعود نشأة الحركة الطلابية إلى ثلاثينيات القرن الماضي حين شكلت نواة ثورة عام 1936 أما بدء العطاء الطلابي فبدأ في الشتات في خمسينيات القرن الماضي وأفرز القيادات المؤسسة لمنظمة التحرير أما داخل الأرض المحتلة فظهر اليسار الثوري والحزب الشيوعي في سبعينيات القرن الماضي فيما صعد نجم حركة فتح في الثمانينيات ومن أبرز قادتها الطلابيين مروان البرغوثي وفي مطلع التسعينيات ظهرت الكتل الطلابية الممثلة لحركة حماس ومن طليعة قادتها الشهيد يحيى عياش، وبعد كل هذا النضال الطلابي الذي كان في كل مرة يشكل نواة العمل الوطني والسياسي يتساءل عامة الفلسطينيين عن سبب إقحام الخلافات الداخلية حتى في الانتخابات الطلابية، جيفارا البديري- الجزيرة- رام الله المحتلة.

[نهاية التقرير]

إيمان عيّاد: في هذه الأثناء قررت إدارة جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابس في الضفة الغربية تأجيل إجراء انتخابات مجلس الطلبة حتى الفصل المقبل وأرجع عميد شؤون الطلبة موسى أبو ديه ذلك إلى إجراء الامتحانات النهائية وضيق الوقت، وقد اعترض عدد من التكتلات الطلابية ومنها الكتلة الإسلامية التابعة لحركة حماس على هذا التأجيل واعتبرت أنه يخالف الوثيقة التوافقية التي نصت على إجراء الانتخابات في 23 من أبريل الحالي رغم التوقيع عليها من قبل غالبية الكتل الطلابية باستثناء الشبيبة التابعة لحركة فتح، هذا وكانت الانتخابات الطلابية في جامعات الضفة الغربية قد شهدت أجواء من التنافس الشديد تخللتها مناظرات تناولت تاريخ وواقع ومهام الحركة الطلابية الفلسطينية كهذه التي شهدتها جامعة بيرزيت نتابع هذا المقطع منها:

[شريط مسجل]

مصعب زلوم: بالنسبة لسؤال العمادة الحركة الطلابية رأس حربة المشروع المقاوم والحاضنة الشعبية لوحدة شعب على برنامج المقاومة، شعب يؤمن بحتمية حرية قادمة بإذن الله، ننبذ كل محاولات البعض لبث ثقافة الفتنة ووئد المصالحة الفلسطينية تلبية للضغوط الصهيونية البعيدة عن ثقافة شعبنا.

إيمان عيّاد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من رام الله عماد غياظة أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بيرزيت وكذلك عبر السكايب من رام الله عبد الرحمن حمدان منسق الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، إذن نبدأ معك سيد عبد الرحمن حمدان أولا ومن ثم ننتقل إلى مناقشة السيد غياظة في رام الله، يعني حماس احتفلت كثيرا بهذا الانتصار الذي حققته في انتخابات الطلبة في جامعة بيرزيت يعني أولا لو تطلعنا ولو بشيء من الاختصار عن أهمية هذه الانتخابات لكم في الحركة ولماذا استحقت أو استأهلت كل هذا الاحتفاء من جانبكم؟

عبد الرحمن حمدان: بسم الله الرحمن الرحيم ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، الحمد لله رب العالمين هذا النصر جاء بفضل من الله وهذا الفوز جاء بنصر من الله عز وجل أولا وأخيرا يعني الحمد لله رب العالمين الكتلة الإسلامية وعلى مدار العام وعلى مدار الأعوام كافة كانت تقدم نشاطاتها النقابية للطلاب داخل الجامعة لا تفرق بين طالب مسلم وطالب مسيحي لا تفرق بين طالب ملتزم دينيا وطالب غير ملتزم دينيا طالب ينتمي إلى حركة حماس وطالب ينتمي لباقي الحركات والفصائل الأخرى، يعني الحمد لله رب العالمين هذا الفوز جاء يعني نتيجة تضافر الجهود كافة سواء من الكتلة الإسلامية داخل الجامعة وحتى من برنامج حماس السياسي خارج الجامعة، يعني الحمد لله رب العالمين المقاومة وما يعني أبرزته الحرب الأخيرة كان له فضل كبير وأثر كبير على الشارع الفلسطيني بأن الشارع الفلسطيني كله  يقف خلف المقاومة يقف كله خلف خيار المقاومة لا التنسيق الأمني ولا المفاوضات الهزيلة.

إيمان عيّاد: طيب يعني لكن كيف تفسر لنا هذه النتيجة سيد حمدان يعني بشكل مختصر؟

عبد الرحمن حمدان: نعم الحمد لله رب العالمين أيضا كما قلت لك أن النتيجة جاءت نتيجة تضافر الجهود كاملة سواء من الجانب السياسي خارج الجامعة وأيضا من النشاطات النقابية داخل الجامعة يعني جامعة بيرزيت هي جامعة يعني خرج منها الكثير الكثير من الشهداء والقادة والأسرى يعني منهم مروان البرغوثي وأيضا يحيى عياش وفتحي الشقاقي يعني كثير كثير من رموز الشارع الفلسطيني..

إيمان عيّاد: لكن يعني هل برأيك يعني هذا الانتصار يعني انتصار حماس هل جاء نتيجة قوة في برامجها تتحدث عن داخل الجامعة وخارج الجامعة ولكن هل قوة ببرامجها ترحيبا أو تماشيا من قبل الشارع الفلسطيني مع هذه الكتلة وتوجهاتها أم ربما كما يقول البعض هو تعاطف مع طلبتها الذين يتعرضون لبعض الضغوطات الأمنية؟

عبد الرحمن حمدان: الكتلة الإسلامية على مدار الأعوام كافة كانت تتعرض لمثل هذه الاعتقالات ومثل هذه المضايقات من قبل جيش الاحتلال أو من قبل أجهزة السلطة ولكن الكتلة الإسلامية في هذا العام كان خطابها يعني داخل الجامعة وكان نشاطاتها داخل الجامعة هي من فرضت على الطلبة أو يعني فرضت على الطلبة انتخاب الكتلة الإسلامية أي أن الكتلة الإسلامية من ذلك العام لهذا العام ارتفعت 1400 صوت وهذا يعني دليل على أن الكتلة الإسلامية داخل الجامعة أبدعت في تقديم نشاطاتها النقابية وخطابها الذكي للطلاب.

انتصارات لفتح في جامعات أخرى

إيمان عيّاد: طيب أسامة القواسمي القيادي والمتحدث باسم فتح قال السيد حمدان يعني هون أولا من هذه النتيجة أو أهمية هذا الانتصار لحركتكم وقال بأن فتح حققت انتصارات في جامعات لا تقل أهمية كيف تنظرون أنتم إلى هذا التوجه يعني لماذا لا تنظرون إلى الأمر بهذه الصورة الأشمل؟

عبد الرحمن حمدان: يعني طلاب الجامعات دائما هم الشريحة المتعلمة أو الشريحة المثقفة داخل المجتمع الفلسطيني يعني دائما انطلقت الثورات والانتفاضات من داخل هذه الجامعات بالتأكيد يعني طلاب الجامعات هم يعني وقود الثورة وهو وقود المرحلة يعني بالتأكيد لن يكون خيارهم أو خيار الأغلبية الكتلة الإسلامية فازت باكتساح مقاعد مجلس الطلبة 26 مقعد من أصل 51 يعني هذا أكيد يعني دليل على أن الشارع الفلسطيني كله يقف خلف المقاومة وكله يقف خلف خيار المقاومة وخيار حماس.

إيمان عيّاد: لكن يعني أن يكون هذا الموقف من حركة فتح ألا ينقص ذلك من بريق هذا الانتصار برأيك؟

عبد الرحمن حمدان: نحن الحمد لله رب العالمين فزنا وهذا الشيء لا يهمنا ما يهمنا هو خدمة الطالب وتقديم نشاطاتنا في العام المقبل، بإذن الله عز وجل أنهينا عاما فزنا به باكتساح بإذن الله عز وجل سنعمل بإذن الله حتى نجدد هذا الفوز ونفوز بمقاعد أخرى ونخدم الطلبة أكثر وأكثر ولا يهمنا ما يقوله البعض نتيجة عيشهم تحت بساطير الاحتلال.

إيمان عيّاد: ستعملون لكن يعني قيل بأن السلطة الفلسطينية بعد هذا الفوز أصدرت أمرا بوقف الانتخابات في جامعات الضفة، أولا هل تؤكد لنا مثل هذه المعلومة وفيما لو صحت ما هي خططكم المستقبلية يعني ما هو موقفكم من هذه الخطوة؟

عبد الرحمن حمدان: نعم يعني جامعة بيرزيت الحمد لله رب العالمين تمتلك إدارة قوية يعني خلافا عن باقي إدارات الجامعات، إدارات الجامعات الثانية تحكمها السلطة ويعني تتنفذ خلالها كثيرا وأوامر السلطة فيها يمكن أن يكون لها صداها على إدارة الجامعة بوقف الانتخابات أو تأجيلها بحسب ما يدعون أنه لضيق الوقت ولكن جرت العادة في كافة الجامعات أن تتم الانتخابات في الفصل الثاني أو حسب ما تقرر الجامعة ولكن إدارة جامعة بيرزيت إدارة قوية وإدارة ديمقراطية لن تسمح بمثل هذه القرارات وبإذن الله عز وجل في العام القادم سيكون هناك انتخابات في جامعة بيرزيت.

إيمان عيّاد: طيب الآن سيد حمدان يعني بعد أن فزتم دعوتم بقية الفصائل الطلابية إلى المشاركة في هذا المجلس الطلابي وفق التمثيل النسبي يعني أولا ما هي الردود التي وصلتكم وماذا تسعون من وراء هذه المشاركة؟

عبد الرحمن حمدان: نعم نحن في الكتلة الإسلامية نسعى إلى تعزيز روح الوحدة الوطنية بين الكتل الطلابية كافة ونسعى إلى دحر الأجهزة الأمنية خارج الجامعة وكل ما تقوم به خارج الجامعة من اعتقالات ومضايقات وملاحقات لأبناء الكتلة الإسلامية بعد فوزهم في الجامعة، نسعى نحن لدحر هذه الأفكار وهذه الهمجية ويعني ندعو كافة الكتل الطلابية إلى الالتفاف حول الكتلة الإسلامية وحول خيارها وهو خيار الوحدة الوطنية وإن شاء الله المجلس القادم سوف يكون مجلس تمثيل نسبي تحت قيادة الكتلة الإسلامية يعني بمشاركة كافة الكتل الطلابية، يعني الرد الذي حصلنا عليه إلى الآن هو رد مبدئي من كافة الكتل الطلابية بأنهم سيشاركون معنا في مجلس تمثيل نسبي تحت قيادة الكتلة الإسلامية.

إيمان عيّاد: طيب غير يعني الخطاب السياسي الذي حدثتنا عنه من الجانب النقابي ما الذي ستقدمونه للطلاب في هذه الجزئية؟

عبد الرحمن حمدان: نعم بالتأكيد نحن كما قلت لك وعلى مدار عام كامل نقدم للطلبة كل ما نستطيع تقديمه لهم إن شاء الله في العام القادم بعد تشكيل مجلس إن شاء الله خلال أسبوع أو أسبوعين بالكثير الكتلة الإسلامية أولى أولوياتها بأن لا يحرم أي طالب من تسجيل الفصل الصيفي وأن لا يحرم أي طالب خريج من الخروج عن منصة التخرج بسبب تراكم الديون عليه.

خزان العمل الثوري الفلسطيني

إيمان عيّاد: إذن شكرا لك السيد عبد الرحمن حمدان منسق الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت كنت معنا عبر السكايب من رام الله وكذلك نستضيف نعود للسيد عماد غياظة أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بيرزيت الذي ينضم إلينا أيضا من رام الله يعني سيد عماد الحركة الطلابية الفلسطينية تاريخيا كانت هي مصنع ومخزن العمل الثوري الفلسطيني يعني لو أعطيتنا فكرة ولو باختصار يعني سؤال واسع لكن ولو باختصار عن تاريخ عن حاضر عن واقع هذه الحركة الطلابية وماذا يميزها قياسا بالحركات الطلابية العربية على سبيل المثال؟

عماد غياظة: الحركة الطلابية الفلسطينية هي نموذج خاص جدا ومختلف عن النماذج الأخرى في الوطن العربي وأيضا في حركات التحرر العالمية هي خلقت نموذجا واضحا من خلال دورها في تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية والهوية الوطنية الفلسطينية من خلال انقسام الطلبة الفلسطينيين في كل من مصر وبيروت في تلك الحقبة أربعينيات القرن الماضي وخمسينيات القرن الماضي، هي ساهمت بشكل كبير جدا في صنع وتشكيل الكيانية الفلسطينية والهوية الوطنية الفلسطينية كذلك الأمر هي ساعدت على تمرير برنامج منظمة التحرير الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد احتلال عام 1967 حقيقة لا يمكن إغفال هذا الدور لدى كافة الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، ليس فقط قوى منظمة التحرير الفلسطينية أيضا وقوى حركة حماس والجهاد الإسلامي والقوى الأخرى لذلك هي مصنع أو مرجل بناء الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة وأعتقد أنها ستبقى كذلك لصناعة وتشكيل النخبة السياسية الفلسطينية القادمة وتحتل جامعة بيرزيت لاعتبارات عديدة المكانة الأهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة حاليا حتى وإن كان عدد طلبتها يأتي نصف عدد طلبة بعض الجامعات الأخرى لاعتبارات عديدة تاريخية.

إيمان عيّاد: سنتحدث عن مكانة جامعة بيرزيت سيد عماد يعني لاحقا لكن يعني قياسا بالتراجع الذي شهدته الحركات الطلابية في مناطق واسعة في العالم العربي ما الذي يميز الحركة الطلابية في فلسطين تحديدا هذا النموذج الذي تحدثت عنه؟

عماد غياظة: ما يميزها حاليا أن فلسطين ما زالت تحت الاحتلال أولا وأنه لا يوجد بناء واستقرار لنظام سياسي واضح تختلف فيه البنى السياسية والاجتماعية والنقابية كذلك الأمر الشتات الفلسطيني وانقسام تجمعات الشعب الفلسطيني وازداد الأمر بلبلة وإضعافا لمكونات الحركة الطلابية حاليا من خلال حالة الانقسام الجغرافي والسياسي في الوضع الراهن وما سيزيد أهمية هذه الحركة مستقبلا أعتقد أن القضية الفلسطينية لم تصل حتى الآن إلى طريق يؤدي بالضرورة إلى إقامة كيان فلسطيني واضح حتى تهتم الحركة الطلابية الفلسطينية بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والمطالب الاجتماعية والاقتصادية والتعليم الميسر وما شابه ذلك..

إيمان عيّاد: طيب..

عماد غياظة: وجود الاحتلال حتى اليوم يميز هذه الحركة وأعتقد سيميزها في المستقبل إذا ما اهتمت القوى السياسية بهذا الكم الهائل من الجيل الشاب الجديد والذي أعتقد لا يستحق أو لا يتم الاهتمام به إلا في فترة الانتخابات الطلابية التي انتهى موسمها حاليا في جامعات فلسطين حاليا كوننا في نهاية الفصل الدراسي الثاني.

انتخابات في أعقاب حرب غزة

إيمان عيّاد: لكن يعني في ظل كل ما ذكرت أضف إليها بأن هذه الانتخابات نتحدث عنها اليوم الانتخابات جاءت في أعقاب حرب غزة وأيضا في ظل انقسام فلسطيني فلسطيني يعني هل ترى من علاقة بين نتائج هذه الانتخابات وهنا أتحدث تحديدا عن جامعة بيرزيت وبين هذه الظروف التي تحدثت عنها؟

عماد غياظة: جامعة بيرزيت تقع في منتصف فلسطين وهي قريبة جدا من مركز صنع القرار السياسي الفلسطيني، هوائيا قد لا تزيد المسافة بين جامعة بيرزيت والسلطة الفلسطينية وقيادتها من 3 إلى 4 كيلو متر، أعتقد الأهمية المكانية وتوسط هذه الجامعة، نخبة الطلاب فيها، تراثها التقليدي في إقامة الانتخابات وتشكيل المزاج الطلابي الشبابي تجاه القضايا الفلسطينية يمنحها الأهمية بالإضافة إلى ما خرجت من قيادات وكوادر هامة جدا في الإطار السياسي أو في إطار العمل الأهلي بشكل كبير جدا، هل تأثرت هذه الانتخابات بالأجواء السياسية العامة والبيئة الخارجية أعتقد لا يمكن نفي هذا التأثير لا يمكن نفي تأثير حرب غزة والتجاذبات التي رافقت تلك الحرب بين الأطراف المختلفة فلسطينيا وكذلك لا يمكن نفي تأثير تراجع الدبلوماسية السياسية الفلسطينية وتحقيق انجازات كما كان في العام الماضي في إطار منظمة الأمم المتحدة وتحقيق الدولة الفلسطينية غير كاملة العضوية، هنالك تجاذبات سياسية أثرت بشكل كبير تماثلت أو تقاربت مع ممارسات داخل الحرم الجامعي كان لها تأثير على هذه الانتخابات.

إيمان عيّاد: طيب تحدثت لنا مسبقا عن أهمية يعني أن ينصب الاهتمام على هذه الحركة الطلابية وهذه الانتخابات الطلابية برأيك وبتقديرك كيف تعاملت السلطة معها وخصوصا معها هذا العام؟

عماد غياظة: في هذا العام أعتقد تعامل السلطة السياسية مع الحركة الطلابية وخاصة مع ذراع الحزب الحاكم بطريقة غير مهنية انتخابيا، تفتقد هذه الطريقة للخبرة الانتخابية، الخطاب الطلابي المرتبط بالحزب الحاكم كان غير مقنع للطلبة، لم تستطع فهم المزاج الطلابي السهل داخل جامعة بيرزيت وأعتقد لا تفهم أو لا تستمع للمزاج الطلابي أو الشبابي خارج الجامعة ليس فقط داخل الجامعة. دلالات كبيرة تؤكد على ذلك، عملية الانفصام ما بين السلوك السياسي الرسمي والأذرع الطلابية لحركة فتح كان لها تأثير كبير جدا، إدارة المعركة الانتخابية أعتقد داخل أسوار الجامعة من حيث الدعاية الانتخابية المناظرة الخطاب السياسي الواضح غير المغمغم غير الشكلي الفلتان اللفظي للدعاية الانتخابية، أعتقد كان له دور كبير جدا لكن أعتقد وبشكل كبير ومن خلال مراجعاتي الحركة السياسية الفلسطينية لا تهتم بشكل كبير للقضايا الشبابية وهذا سيزيد الأمور تعقيدا..

إيمان عيّاد: يعني إن تحدثنا قليلا بشيء من التفصيل يعني السيد عماد يعني رد السلطة الفلسطينية باعتقال رئيس الحركة الطلابية في جامعة بيرزيت بعد هذه النتيجة وأيضا قرار السلطة بوقف الانتخابات بجامعات الضفة الغربية يعني هل تراه قرارا مناسبا للرد على عملية ديمقراطية كهذه العملية في وسط جامعي وباختصار سيد عماد؟

عماد غياظة: كما أعتقد أنني لم أسمع أن هنالك قرارا بإلغاء الانتخابات لكن قد يكون هنالك تأجيلا، ذكرت سابقا أن الموسم الانتخابي الطلابي في الجامعات الفلسطينية انتهى، هنالك إشكالية وحيدة في جامعة النجاح أن موعد الانتخابات حسب النظام الداخلي تكون ببداية الفصل الأول وهنالك مفاوضات حول الموضوع لكن نهاية الفصل أعتقد لا  تسمح بإجراءات الانتخابات، جرت الانتخابات في جامعة بيت لحم في جامعة البولوتكنيك في جامعة فلسطين في جامعة خضوري في جامعات عديدة في جامعة بيرزيت لا أعتقد أن ذلك قرارا ولا أعتقد أنه هنالك صانع قرار يستطيع أن يأخذ هذا القرار بعد خسارة جامعة بيرزيت أما بخصوص الاعتقالات..

إيمان عيّاد: نعم..

عماد غياظة: كما هو معروف أن..

إيمان عيّاد: نعم..

عماد غياظة: المستوى الأكاديمي والنخب الأكاديمية ترفض الاعتقالات للطلبة الفلسطينيين إذا ما كان السبب في ذلك النشاط الطلابي أو السياسي.

إيمان عيّاد: إذن شكرا لك قد داهمنا الوقت كنا نود أن نطرح المزيد من التساؤلات في قضية هذه الحلقة شكرا لك إذن عماد غياظة أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بيرزيت على هذه المشاركة وبهذا إذن تنتهي هذه الحلقة من برامج الواقع العربي، نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيس بوك وتوتير، نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة إلى اللقاء.