أحكمت المعارضة السورية المسلحة قبضتها على المنفذين البريين الوحيدين اللذين يربطان الأراضي السورية بالأردن، وذلك بعد سيطرتها على معبر نصيب مطلع الشهر الجاري.

لكن المعبر الذي جاءت السيطرة عليه بعد معارك عنيفة مع قوات النظام السوري فجر خلافات بين فصائل المعارضة قبل أن يتم التوافق على تسليم إدارته قبل نحو أسبوع لما يعرف بمحكمة دار العدل.

وتعتبر المعارضة السورية أن المشكلة الرئيسية الآن تتمثل في أن الجانب الأردني لم يقرر بعد إعادة فتح المعبر رغم مرور أكثر من أسبوعين على وقوعه في يد المعارضة. 
 
حلقة الجمعة 17/04/2015 من برنامج "الواقع العربي" ناقشت أهمية معبر نصيب السوري على الحدود مع الأردن، وتجربة محكمة دار العدل في إدارته.

ولمناقشة الموضوع استضافت الحلقة من درعا القاضي العام لدار العدل في حوران أسامة اليتيم، ومن عمان وزير الداخلية الأردني السابق سمير الحباشنة.

معبر إستراتيجي
اليتيم ذكر أن المعبر ذو أهمية إستراتيجية ووصفه بأنه المعبر الأهم في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أنه إذا تمكنت المعارضة من تفعيل المعبر مجددا، فستكون بذلك قد فسحت المجال لرفع الحصار المفروض على السوريين منذ أكثر من أربع سنوات.

وأرجع اللغط الذي رافق عملية السيطرة على المعبر إلى أن المعارضة حديثة العهد بتحرير معبر بهذه الأهمية الإستراتيجية، إضافة إلى ثقافة الغنيمة لدى بعض فصائل الجيش الحر وبعض المدنيين.

وقال اليتيم إن دار العد تدخلت وأخرجت جميع الفصائل، لافتا إلى أنه تم اختيار لجنة مدنية مستقلة تدير المعبر إلى الآن.

وبشأن محكمة دار العدل أوضح أنها جهة قضائية مثلت نقطة الالتقاء الوحيدة بين مختلف فصائل المعارضة بما فيها الفصائل الإسلامية.

وتحدث عن لقاءات شبه يومية بعضها رسمي وبعضها غير رسمي مع الجانب الأردني، مؤكدا أن الكرة الآن في ملعب السلطات الأردنية.

دولة قانون
أما وزير الداخلية الأردني السابق سمير الحباشنة فقد أكد أن الدولة الأردنية دولة قانون ومؤسسات تحترم القوانين الدولية وبالتالي لا يمكنها أن تتعامل مع مجموعات مسلحة غالبيتها مصنفة ضمن المجموعات الإرهابية.

ورأى الحباشنة أن المأساة السورية وصلت إلى ذروتها، وعلى الأردن أن يبادر باتجاه توافق وحل سلمي في سوريا بين الحكومة والمعارضة المعتدلة.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: ما أهمية معبر نصيب السوري على الحدود الأردنية؟

مقدمة الحلقة: إيمان عيّاد

ضيفا الحلقة:

-   أسامة اليتيم/قاض عام لدار العدل في حوران

-   سمير حباشنة/وزير الداخلية الأردني السابق

تاريخ الحلقة: 17/4/2015

المحاور:

-   ضغوط أردنية على الفصائل

-   إشكالات أمام فتح المعبر

-   تبعات أمنية واقتصادية على الأردن

إيمان عيّاد: أهلاً بكم في هذه الحلقة من "الواقع العربي" والتي نُسّلط خلالها الضوء على أهمية معبر نصيب السوري على الحدود مع الأُردن وتجربة محكمة دار العدل في إدارته.

بسيطرتها على معبر نصيب جابر مطلع الشهر الجاري تكون المعارضة السورية المسلّحة قد أحكمت قبضتها على المنفذين البريين الوحيدين الذي يربطان الأراضي السورية بالأُردن لكن المعبر الذي جاءت السيطرة عليه بعد معارك عنيفة مع قوات النظام السوري شاركت فيها عِدة فصائل من المعارضة فجّر خلافاتٍ بين تلك الفصائل سببت الكثير من المشكلات قبل أن يتم التوافق على تسليم إدارته قبل نحو أسبوع لما يُعرف بمحكمة دار العدل لكن المشكلة الرئيسية الآن كما تقول المعارضة السورية أن الجانب الأُردني لم يُقرر بعد إعادة فتح المعبر رغم الأسباب الأمنية الحالية والوضع الأمني فيه حسب المعارضة.

[تقرير مسجل]

 منتصر أبو نبوت: يُعتبر معبر نصيب الحدودي مع الأُردن مركزاً استراتيجياً في الجنوب السوري وقد تمكّنت قوات المعارضة في مطلع أبريل/ نيسان الماضي من السيطرة عليه بعد معارك عنيفة مع جيش النظام ولكن الخلاف الذي نشب بين تحالف صقور الجنوب والذي قال أنه الوحيد المسيطر على المعبر وجبهة النُصرة التي قالت إنها شاركت في السيطرة عليه بعد حفرها لنفقٍ بطول 600 مترٍ من بلدة نصيب وصولاً إلى داخل المعبر أدى إلى فوضى وفلتان أمني وتسبب في أضرارٍ في البُنية التحتية والممتلكات والبضائع مما أظهر فشل قوات المعارضة في إدارة المعبر والتي حاولت بدورها تدارك الأمر بعد أن تدخلت محكمة دار العدل في حوران والتي عملت على إدارة المعبر بنفسها وقامت بتشكيل لجنةٍ مدنيةٍ لإدارة شؤون المعبر وإعادة تأهيله كما حاولت قوات المعارضة إعادة المسروقات من المعبر وتسليمها إلى دار العدل والتي لعبت دوراً هاماً ومحورياً في إنهاء الخلاف بعد تراضي جميع الأطراف، وتكمن أهمية هذا المعبر في أنه يُمثّل المنفذ البري الذي يربط أوروبا بشبه الجزيرة العربية ويمتاز بنشاطٍ تجاري عالٍ ولأجل ذلك تُجري المعارضة مفاوضاتٍ مع الحكومة الأُردنية من أجل إعادة فتح المعبر من جديد إلا أن المعارضة تقول أن الموقف الأُردني لا يزال غير واضحٍ حول إعادة تفعيل هذا المعبر والمنطقة الحُرة المشتركة وتقول المعارضة أنه إذا ما تم فتح المعبر من جديد فسيعود ذلك بالفائدة الاقتصادية الكبيرة لكلا البلدين ومما سيدفع الأُردن إلى الاعتراف بالمعارضة كممثلٍ للشعب السوري وهذا ما ستتبعه قراراتٌ سياسيةٌ كثيرة، وتٌقدّر خسارة شركات الاستيراد والتصدير بالملايين إذا ما بقي المعبر مغلقاً كما سترتفع تكاليف شحن البضائع عن طريق البحر أو الجو وهذا ما سيرفع أسعار السلع والتي ستؤثر سلباً على جيوب المستهلكين الذين سيدفعون هذه الزيادة، بسيطرتها على معبر نصيب تُحاول المعارضة المسلّحة أن تجد لها منفذاً آخر تطل به على دول الجوار ولكن غموض العلاقات بينها وبين الحكومة الأُردنية يحول دون ذلك ليضيف إغلاق معبر نصيب هماً آخر لهموم الشعب السوري. منتصر أبو نبوت الجزيرة- من داخل معبر نصيب جنوبي سوريا.

[نهاية التقرير]

إيمان عيّاد: إذن فاصلٌ قصير نأخذه الآن ونعود معكم لمناقشة موضوع حلقتنا مع ضيوفنا.

[فاصل إعلاني]

إيمان عيّاد: أهلاُ بكم من جديد نبدأ إذن مناقشة موضوع حلقتنا مع ضيفنا من درعا أُسامة اليتيم وهو القاضي العام لدار العدل في حوران أهلاً بك، سيد أسامة بدايةً لو تعطينا فكرة أو لو تطلعنا على أهمية هذا المعبر معبر نصيب جابر وأهم الجهات أو الأطراف التي يخدمها وحجم الحركة التجارية التي تمر عبره في ظروفها الطبيعية بالتأكيد.

أسامة اليتيم: بسم الله، الحمد لله، شكراً لك أختي الكريمة على هذه الاستضافة الكريمة وشكرا لضيفك الكريم، الحقيقة المعبر ذو أهمية إستراتيجية كبيرة ولا أُبالغ إن قلت إن هذا المعبر يُعد أهم معبر في الشرق الأوسط يفصل بين أوروبا وسوريا ولبنان وما بين الأُردن الشقيق ودول الخليج، له أهمية اقتصادية كبيرة، حجم البضائع والسيارات التي تمر يومياً يفوق 300 سيارة، حجم الواردات كبير جداً، إذا تمكنا من تفعيل هذا المعبر نكون قد كسرنا الحصار وفكينا طوق الحصار عن أهلنا في سوريا، الحصار المفروض منذ 4 أعوام، له أهمية تجارية كبيرة، ممكن إدخال إمدادات غذائية وطبية إلى أهلنا، أيضاً يعني نستطيع التواصل مع الإخوان الأشقاء في المملكة الأُردنية الهاشمية لتقديم ضمانات لتفعيل هذا المعبر، نعمل بجد وما استطعنا إلى ذلك سبيلا لنٌعيد المعبر إلى صورته الأولى وأفضل إن شاء الله، نعم.

إيمان عيّاد: طيب يعني بالإضافة إلى هذه الأهمية هذه الأسباب التي ذكرتها لأهمية هذا المعبر نضيف إليها بأنه المعبر الوحيد الذي يربط ما بين سوريا والأُردن على وجه التحديد بعد إغلاق معبر الرمثا قبل حوالي عام ونصف لكن يعني السؤال الذي يتبادر للأذهان كيف تمكنت المعارضة من السيطرة على معبر بهذه الأهمية سيد يتيم؟

أسامة اليتيم: طبعاً هو كان نقطة الالتقاء الأخيرة بين النظام وبين الحدود الأُردنية بعد تحرير كافة المخافر والنقاط الحدودية فكان من السهل لو اجتمعت قوات فصائل المعارضة على تحرير هذا المعبر أن يتم تحريره وبالفعل كانت هناك معركة لم تحدث معركة بالمعنى الحقيقي للمعركة ولكن حدث حصار استمر لمدة 5 أيام فعند بداية القتال انسحبت قوات النظام عبر الطريق الحربي المؤدي إلى السويداء.

إيمان عيّاد: طيب يعني الكثير من اللغط الذي صاحب وأعقب سيطرة المعارضة على هذا المعبر كما تابعت معنا في التقرير السابق قبل قليل، هل انتهى هذا اللغط وكيف انتهى بسيطرتكم أنتم بمحكمة دار العدل على إدارة هذا المعبر؟

أسامة اليتيم: نعم سبب اللغط في البداية يعني هو نحن حديثو عهد بتحرير معبر حدودي له هذه الأهمية الإستراتيجية، سبب اللغط أيضاً كان حجم البضائع والسيارات الموجودة داخل هذا المعبر، ثقافة الغنيمة الموجودة للأسف الشديد عند بعض فصائل الجيش الحر أو حتى بعض المدنيين كانت يعني من الأشياء التي أدت إلى هذه الفوضى العارمة، ما قامت به دار العدل بعد التحرير أنها أخرجت جميع فصائل الجيش الحُر من فصائل إسلامية فصائل الجيش الحُر قامت بحملة إعلامية لإعادة ما تم أخذه من المعبر وضعنا لجنة مدنية مفوضة عن الجانب السوري بشكل كامل جانب قوات المعارضة ولجنة إدارية مستقلة ليس لها علاقة بأي جهة إسلامية أو حتى عسكرية وهي مخولة بشكل كامل، قمنا بحملة إعلامية لإعادة المنهوبات أو المسروقات، وضعنا بنك معلومات لكل من أخذ يُعيد كانت هناك أيضاً حملة عبر المساجد، الحمد لله تمت إعادة جزء كبير مما أُخذ ولكن الاستجابة ليست كاملة للأسف الشديد، نأمل من باقي الفصائل والمدنيين الذين أخذوا شيئاً يعيدوه، حدث لغط أيضاً بين فصائل الجيش الحُر وبين جبهة النُصرة حول أحقية هذا الفصيل أو ذاك في البقاء في هذا المعبر، كانت فصائل الجيش الحُر تقول إنه ليس من حق جبهة النُصرة أن تكون في هذا المكان نظراً للحساسية الدولية ونظراً للمواقف الدولية فبقاؤها يتسبب في إغلاق المعبر، جبهة النُصرة استجابت وكانت تقول إنها ليست باقية لتبقى في هذا المكان وإنما هي تُريد ضمانات بأن تستلم جهة مدنية مستقلة ليس لها علاقة بهذا الفصيل أو ذاك الفصيل، تدخلت دار العدل أخرجت جميع الفصائل وتم بالتوافق مع فصائل الجيش الحُر والفصائل الإسلامية اختيار لجنة مدنية مستقلة وهي التي تُدير المعبر.

ضغوط أردنية على الفصائل

إيمان عيّاد: يعني هل تحققت هذه الشروط فيكم أنتم يعني دار محكمة العدل يعني في هذه المناسبة أعطنا فكرة بسيطة عنكم أنتم، تقول بأنكم حديثو العهد بإدارة معابر بهذه الأهمية لكن يعني ما هي محكمة دار العدل أعطينا فكرة عنها؟

أسامة اليتيم: طبعاً محكمة دار العدل هي جهة قضائية ليست مهمتها أن تدير المعابر أو تدير بعض المنشآت المدنية ولكن لأنها نقطة الالتقاء الوحيدة عند فصائل المقاومة والفصائل الإسلامية، فكان بعض الفصائل يرفض الفصيل الآخر، الفصيل الآخر يرفض ذاك الفصيل فكانت نقطة الالتقاء الوحيدة هي دار العدل، دار العدل جهة قضائية ليست مهمتها إدارة المعابر ارتأى الجميع بالتوافق مع مجلس المحافظة بالتوافق مع الفصائل اختيار لجنة مدنية تكون بمثابة لجنة تحضيرية لاختيار الكفاءات والطاقات المناسبة لإدارة هذا المعبر بحيث يعم النفع على البلدين وبنفس الوقت لا تكون جهة عسكرية حتى يطمئن التجار والمستثمرون إلى أن الأمور ليست تابعة لفصيل عسكري سيكون هناك استقرار تجاري واستثماري.

إيمان عيّاد: يعني تقول بأنه هذا الاختيار جاء بناءً على التوافق بين الفصائل المختلفة لكن هناك أنباء وهناك ثمة من يقول بأن تسلمكم لإدارة المعبر جاء نتيجة ضغوط أُردنية مورست على هذه الفصائل، ضغوط أُردنية اشترطت استبعاد بعض هذه الفصائل عن إدارة المعبر، ما مدى صحة ذلك؟

أسامة اليتيم: كانت هي مطالب أن لا يكون هناك فصائل مسلّحة حتى ما تتعرض المنطقة للقصف حتى التاجر والمستثمر والسائق يطمئن لبضاعته، هذا هو كان الشرط الوحيد والمطلب الوحيد لم يكن هناك إنه.. بلا شك هناك حساسية من بقاء بعض الفصائل الإسلامية على الحدود، هذا أمر واضح يعني نستطيع إخفاؤه ولكن كان المطلب لدينا مستثمرين وسائقين ومدير المنطقة الحرة والجانب الأُردني إخراج كافة المظاهر المسلّحة من المعبر ومن المنطقة الحُرة وهذا ما تم الحمد لله.

إيمان عيّاد: طيب سيد اليتيم يعني نعلم بأنه المعبر الآن ما زال مغلقاً، منذ تسلّمكم لإدارة لهذا المعبر ما هي الإشكالات التي واجهتكم وتواجهكم في إدارته وهل من تجاوب من قِبل الفصائل الأخرى مع توجهاتكم؟

أسامة اليتيم: نعم هناك استجابة بشكل جيد لا نقول استجابة مثالية ولكن نقول هناك تطور ملحوظ في حماية المنشأة في الحراسة الخارجية وفي عدم وجود المظاهر المسلّحة وهنالك استجابة جيدة وليست مثالية. الاستجابة المثالية نعد بها إذا كانت هناك جدية من إخواننا في الجانب الأُردني لتفعيل هذا المعبر ويعني رجوعه إلى ما كان عليه قبل معركة التحرير عندها بإذن الله عز وجل نحن جاهزون لتأمين المنطقة الحُرة والمعبر وجاهزون لتأمين الطريق الواصل بين المنطقة الحرة وبين أقرب منطقة لمناطق النظام نظام الأسد.

إشكالات أمام فتح المعبر

إيمان عيّاد: طيب يعني كيف يمكن يعني في سؤال سريع كيف يمكن وصف الوضع الآن حالياً على المعبر، ما هي الإشكالات التي ما زالت تقف عائقاً أمام إعادة فتحه وإعادة تشغيله وهل هناك من تواصل بينكم وبين الجانب الأُردني؟

أسامة اليتيم: نعم، هناك لقاءات شبه يومية بعضها رسمي وبعضها غير رسمي مع الجانب الأُردني، الحقيقة الكُرة ليست في ملعبنا الآن هناك مطالب مطلوبة منا ولكن الكُرة في ملعب الإخوة الأشقاء في المملكة الأُردنية الهاشمية، إذا اتفقنا على صيغة تنفع البلدين وعلى أساسها يُفعّل المعبر نحن جاهزون لبقية الأمور مثل توفير الكهرباء مثل توفير بعض أجهزة الحماية والمراقبة الكاميرات هذه أمور..

إيمان عيّاد: نعم إذن انقطع الصوت من قِبل السيد أسامة اليتيم من درعا القاضي العام لدار العدل في حوران نتمنى منه البقاء معنا، نرحب الآن لإلقاء المزيد من الضوء على موضوع حلقتنا نرحب من عمّان بالسيد سمير الحباشنة وزير الداخلية الأُردني السابق، سيدي الوزير استمعت معنا للسيد اليتيم يقول الكُرة الآن في ملعب الأُردن وأيضاً الـFinancial Times البريطانية قدّرت خسائر الأُردن بـ100 مليون دولار حتى هذه اللحظة نتيجة إغلاق هذا المعبر الهام، لماذا يُبقي الأُردن هذا المعبر مغلقاً حتى هذه الساعة؟

سمير الحباشنة: مساء الخير.

تبعات أمنية واقتصادية على الأردن

إيمان عيّاد: مساء النور.

سمير الحباشنة: أولاً سيدتي هذا الموضوع ما في شك رح يُرتب على الأُردن يعني تبعات أمنية وتبعات اقتصادية كبيرة مثل ما تفضلتِ أنت أنه 100 مليون لكن أنا بتقديري الخسائر يومية لأنه كما تعلمي انسياب البضائع هو من الأُردن باتجاه سوريا بأغلبها وليس العكس، أنا أرى أن القطاع الزراعي يعيش حالة الآن من أصعب ما يُمكن، لكن سيدتي المحترمة هذا الأمر رتّب تبعات أمنية وتبعات اقتصادية كبيرة على الأُردن ومع ذلك أنا بتقديري الشخصي الأُردن دولة مؤسسات دولة تحترم القانون الدولي دولة تحترم علاقات الجوار لا أخال بأن الدولة الأُردنية يمكن أن تتعامل مع مجموعات مسلّحة ليس بينها أي رابط إلا الصِراع وأغلب هذه المجموعات المسلّحة هي في عِداد الإرهابية سواء كانت النُصرة أو داعش أو خلافها، القوى المعتدلة للمعارضة السورية الموجودة في المنطقة بتقديري هي الأضعف هي الأقل وبالتالي أنا لا أتصور أنه يمكن لنا في الدولة الأُردنية رغم التبعات الاقتصادية والأمنية السيئة جداً للحالة الأُردنية والتي تضيف ما أضافت من قضايا ملزمة للدولة الأُردنية، إحنا يعني نعيش في المأساة السورية سيدتي العزيزة كما هم أشقاؤنا السوريون في عمالتنا في تربيتنا وتعليمنا في حالتنا الاقتصادية في مواردنا هذا هم إضافي إلى الهموم اللي ترتبت على المأساة السورية، أنا بتقديري الشخصي لا يمكن للدولة الأُردنية أن تتعامل مع مجموعات مسلّحة ليس بينها أي رابط مع محبتي لحسن النوايا اللي تفضل فيها الشيخ اليتيم، لكن هذه نوايا حسنة هذه مجموعات تحفر أنفاقا يقول أنها حفرت نفقا 60 كيلو متر، ما الذي يمنع وهي مجموعات معادية للأُردن أن تحفر أنفاقا داخل الدولة الأُردنية، داخل حدود الأُردن، إحنا بينا وبينهم مبارح جلالة الملك قال مهمتنا الأساسية في الأُردن الآن هي محاربة الإرهاب، ولم يبق في التحالف الدولي إلا الأُردن لمحاربة الإرهاب، كيف لنا نحن أن نعتبر على الطرف الآخر بغياب الدولة السورية نعتبر أنه والله موجود طرف يُمثّل مجموعات مسلّحة بأغلبها مجموعات مُصنّفة إرهابية مستهدفة للأمن الوطني الأُردني أن نقيم معها صلات وصلات اقتصادية وصلات إدارية، أنا أعتقد أن الكلام يعني يخلو من الموضوعية وغير واقعي..

إيمان عيّاد: طيب معنى ذلك سيد الحباشنة معنى ذلك نفهم من ذلك من كلامك بأن الأُردن سوف يُبقي على هذا المعبر مغلقاً ما دامت المعارضة هي التي تُسيطر عليه على إدارته؟

سمير الحباشنة: تقديري الشخصي سيدتي إنه هو يعني ينقلنا هذا الحدث الصغير إلى حدث أكبر، المطلوب الآن وأنا أعتقد أن الأُردن وسمعت مبارح حديث الملك لـFox NEWS كان في غاية الأهمية ربما الأُردن سوف يعني ينطلق من المواقف السياسية النظرية إلى مواقف عملية أعتقد أن المأساة السورية وصلت إلى ذروتها علينا في الأُردن وعلى الأشقاء اللبنانيين بسوية ربما أقل قليلا من السوريين ومثل ما يقولوا ما يحك جسمك إلا ظفرك، أنا أعتقد أن علينا في الأُردن الآن أن نبادر باتجاه توافق وحل سِلمي في سوريا بين الحكومة وبين المعارضة المعتدلة لا يوجد حل آخر في سوريا هذا كلام يعني كر وفر..

إيمان عيّاد: لكن سيد حباشنة يعني هل فتح المعبر، هل تقول هل معنى ما تقول بأنه فتح المعبر مرتبط بحل الأزمة السورية؟

سمير الحباشنة: أنا شخصياً أقول أنه هذه نقطة صغيرة في الكارثة والمأساة السورية، هذا الأمر يحتاج أن يؤخذ بالمشهد بكليته، المشهد بكليته يدفعنا موضوعياً كعرب وكأشقاء أن ندفع باتجاه الحل السلمي في سوريا، يعني أنا أعتقد هذه مش مسؤولية الغرب ولا مسؤولية المجتمع الدولي هذه مسؤولية عربية وبالذات مسؤولية أُردنية ولبنانية إلى جانب أشقائنا السوريين..

إيمان عيّاد: طيب سيد الحباشنة يعني..

سمير الحباشنة: قصة المعبر في صعوبة العودة للمعبر وتركيز الحلقة على المعبر..

إيمان عيّاد: في هذا الإطار الأزمة السورية ما زال حلها غير واضح، هل هناك من توقّع لديك..

سمير الحباشنة: إذا توفرت الإرادة سيدتي إذا توفرت الإرادة السورية يجب أن يكون واضحا.

إيمان عيّاد: هل يمكن التوقع للحظة التي سيُفتح فيها هذا المعبر؟

سمير الحباشنة: أنا تقديري الشخصي ولو كنت يعني لرأيي أنه لا يمكن للدولة الأُردنية أن تتعامل مش مع دولة أن تتعامل مع مجموعات مسلّحة اغلبها مصنفة إرهابية وضد الدولة الأُردنية وضد الأمن الوطني الأُردني، أنا الآن أعتقد في علينا تبعات أمنية كبيرة إضافية علينا تَبِعات الحدود علينا تَبعِات اقتصادية كبيرة هذا صحيح يمكن يكون حوافز للدفع باتجاه مبادرة من نوع خاص للحل السلمي في سوريا.

إيمان عيّاد: إذن نعود للسيد اليتيم في درعا كيف تنظرون سيد أسامة اليتيم إلى هذه الرؤية الأردنية فيما يتعلّق بفتح المعبر؟

أسامة اليتيم: نعم أنا طبعاً آسف إنه يعني إنه ضيفك الكريم يُصنّف مجموعات فصائل المقاومة في حوران بمجموعات ذكرها إرهابية ومصنّفة على قائمة الإرهاب، هذا تصنيف غير صحيح، التاريخ منذ 4 سنوات حتى اليوم يقول هذه مجموعات المقاومة تعاملت مع الحدود والجانب الأُردني تعاملا حساسا وشفافا جداً لم يحصل أي اعتداء خلال 4 سنوات لم يحصل أي حرب أو تجاوز من هذه المجموعات التي..

إيمان عيّاد: سيد اليتيم..

أسامة اليتيم: يصفها الضيف بأنها.

إيمان عيّاد: سيد اليتيم في غضون 10 ثواني ما هي خياراتكم في هذا الوقت؟

أسامة اليتيم: خياراتنا نحن جاهزون لتجربة تفعيل هذا المعبر وقدمنا يعني ضمانات كبيرة جداً وجاهزون لتطويرها وتحديثها والتجربة خير برهان بإذن الله عز وجل.

إيمان عيّاد: أشكرك، أشكرك من درعا أُسامة اليتيم القاضي العام لدار العدل في حوران كذلك أشكر ضيفي في عمّان سمير الحباشنة وزير الداخلية الأُردني السابق، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي Facebook و Twitter نلتقي غداً بإذن الله في حلقةٍ جديدة إلى اللقاء.