سارع نظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى تنفيذ سياسة الأرض المحروقة في إدلب كعادته في معاقبة المناطق التي تخرج عن سيطرة قواته، باستخدام غارات جوية وإلقائه البراميل المتفجرة على هذه المدينة التي بذلت المعارضة السورية الغالي والنفيس لتحريرها من قبضته.

هذا الوضع الأمني المتردي أجبر المعارضة السورية في كثير من الأحيان على أن تقف عاجزة عن حماية المدنيين، فضلا عن توفير الخدمات الأساسية التي يحتاجها هؤلاء، وهو ما دفع الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية إلى وصف أوضاع سكان المدينة بأنها كارثية لا قبل لهم بها.

تحديات
وللوقوف على الأولويات التي ظهرت في إدلب منذ سيطرة المعارضة عليها، أوضح رئيس مجلس محافظة إدلب سليم الخضر أن أهم التحديات تمثلت في توفير المياه والكهرباء والخبز، وأبدى أسفه لمعاناة المواطنين من ضربات الطيران الأسدي الذي يواصل قصف المدينة بالبراميل والقذائف المختلفة.

وكشف الخضر لحلقة السبت (11/4/2015) من برنامج "الواقع العربي" عن تشكيل مجلس المحافظة غرفة طوارئ قبيل بدء المعركة بالتنسيق مع العديد من المنظمات التي تقدم المعونات الغذائية والإغاثية لأهل المدينة، مشيرا إلى أن ما نسبته حوالي 10% فقط من سكان المدينة هم الذين بقوا فيها، بينما نزح الآخرون خشية القصف.

وأوضح أن النظام هدم قرابة عُشر منازل المدينة باستخدام صواريخ سكود والقصف بالبراميل، وأكد أن الأهالي عازمون على الاستمرار في الحياة والعودة إلى المدينة بعد الجهود التي بذلها مجلس المحافظة.

وأشار الخضر إلى أن مجلس المحافظة يقوم بالتنسيق مع جيش الفتح واللجان الأمنية المكلفة بإدارة المدينة، وأنهم نجحوا في تشغيل البلدية وبعض النقاط الصحية ورفع الحواجز بإشراف اللجنة الأمنية المعينة من قبل جيش الفتح.

الأسد أو الحريق
من جهته، أكد وزير الصناعة والنقل والاتصالات في الحكومة السورية المؤقتة محمد ياسين النجار على همجية النظام وتطبيقه لنظرية "الأسد أو نحرق البلد"، باستخدام سياسة التدمير الممنهج للمدن التي يجبرون على الخروج منها.

وقال النجار إن الحكومة شكلت خلية أزمة اجتمعت قبل تحرير إدلب لتحديد الأولويات بعد تحرير المدينة، وأن الحكومة المؤقتة تعتبر خدمة الشعب السوري على رأس أولوياتها، وتسعى لتوفير جميع الخدمات المطلوبة التي تعين الشعب السوري على الاستقرار وعدم النزوح.

وبحسب الوزير، فإن الحكومة المؤقتة لديها وزراء يمتلكون المهنية العالية، وأوضح أن كل وزارة قدمت خطتها الإدارية والمالية، وأن الانتقال إلى مرحلة تنفيذ هذه المشاريع على أرض الواقع سيتم بالتنسيق مع جيش الفتح، وطالب المجتمع الدولي بدعم هذه الحكومة ماديا حتى تستطيع القيام بدورها كاملا.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: كيف تدير المعارضة إدلب بعد سيطرتها عليها؟

مقدم الحلقة: جمال ريّان

ضيفا الحلقة:

-   محمد ياسين النجار/وزير في الحكومة السورية المؤقتة

-   سليم الخضر/رئيس مجلس محافظة إدلب

تاريخ الحلقة: 11/4/2015

المحاور:

-   أهم التحديات أمام الحكومة السورية المؤقتة

-   آلية توثيق المجازر ومحاسبة المرتكبين

-   خارطة طريق لتوحيد قوى المعارضة 

جمال ريّان: أهلا بكم في هذه الحلقة من برنامج "الواقع العربي" والتي نسلّط خلالها الضوء على إدارة المعارضة السورية للمناطق التي سيطرت عليها بعد انسحاب قوات النظام السوري.

إدلب ذكراً لا حصراً سارع نظام الأسد إلى سياسة الأرض المحروقة كعادته في معاقبة المناطق التي تخرج عن سيطرة قواته، سياسةٌ أدواتها القاتلة غاراتٍ لا تتوقف عن إلقاء البراميل المتفجرة على واحدةٍ من المدن التي بذلت المعارضة السورية الغالي والنفيس لتحريرها من قبضة النظام لتجد نفسها بعد ذلك محدودة الخيارات في حماية حياة المدنيين فضلاً عن توفير الخدمات الأساسية التي يحتاجها شعبٌ أكدت تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية أنه بات يعاني أوضاعاً كارثية لا قبل له بها.

[ تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: لم يعد مجدياً السؤال ربما عن دوافع النظام السوري في تدمير المدن والقرى فوق رؤوس أهلها، لم يعد ذا معنى الاندهاش من تفرج العالم على براميل الموت الرخيصة ثمناً واستخداماً وهي تنهمر كمطرٍ قاتلٍ فوق رؤوس البشر، لقد حسم نظام البعث الحاكم في سوريا أمره مبكراً في الخيار التدميري كما حسم كثير من السوريين خيارهم الذي لا يملكون غيره المواجهة، من مدينةٍ إلى أخرى تحوم طائرات البراميل وتزمجر مدافع الموت لكنها تركز في قصفٍ مجنونٍ على المدن التي يتمكن مقاتلو المعارضة من السيطرة عليها فيما يسمونه تحريراً ويسميه النظام بؤراً إرهابية ناشئة، سيعطي التوصيف المكرر منذ أربع سنوات تمهيداً مسبقاً لمجزرة فيقصف بعنف كل شيءٍ وأي شيء عبر أدواته التي يتفوق فيها أهمها الطيران هذا تحديداً ما يحدث الآن في إدلب ثاني مركز محافظة تسيطر عليها المعارضة المسلحة، تقول الأنباء إن القصف يستهدف المنازل والمنشآت العامة في عقابٍ جماعي معتادٍ بما يدفع مزيداً من السكان للفرار بحثاً عن الأمن ومن بين أصوات القنابل تخرج همهماتٌ صغيرة تضع المعارضين في حيرة بل أمام مأزقٍ أخلاقي هل كان يجب الحصول على هذه المدن بهذه الكلفة؟ بحسب المعطيات العسكرية للمعارضة كانت إدلب مركزاً بل خزاناً لإمدادات النظام والميليشيات العاملة معه وتتهدد بالموت كل الريف الخاضع لسيطرة المعارضين بينما كان رجال النظام وما يسمون بشبيحته يسومون أهلها العذاب وتشهد بذلك معتقلاتهم التي وجدت ممتلئةً بأبناء المدينة ومنهم من قتلهم سجانوهم قبل إجبارهم على الانسحاب منها، النهج نفسه حدث من قبل في حمص التي يسيطر النظام على مركزها باستثناء حي الوعر بعدما دمرها وفي دوما وفي حلب وفي كل أرضٍ خسرها قصفها بكل أنواع السلاح بما في ذلك الأسلحة المحرمة، بيد أن هذه التطورات تطرح أيضاً تحدياتٍ من قبيل قدرة المعارضة المسلحة على الأرض في إرساء إدارةٍ جيدةٍ للجوانب المدنية وما يتصل منها بمعاش الناس وحياتهم وهو ما لم يتحقق في عددٍ من الأماكن بسبب الانقسامات أو تغول بعض الفصائل وتفلتها وغياب مرجعيةٍ سياسيةٍ وتالياً إداريةٍ موحدة، يقول النظام أنه يقصف مواقع مسلحة وهو ما لا يتسق مع الحقائق التي تظهر مجازره في البنايات السكنية والمستشفيات والمساجد أما مقاتلو المعارضة فيقولون إنهم مضطرون للخيارات العسكرية الصعبة والقتال نفسه خيارٌ صعبٌ ومكلف.

[نهاية التقرير]

جمال ريّان: لمناقشة موضوعنا في هذه الحلقة معنا من غازي عنتاب محمد ياسين النجار وزير الصناعة والنقل والاتصالات في الحكومة السورية المؤقتة ومن إدلب سليم الخضر رئيس مجلس محافظة إدلب، نبدأ أولاً مع السيد سليم الخضر سليم ما هي برأيك أهم الأولويات التي ظهرت في إدلب منذ خرجت عن سيطرة النظام السوري؟

أهم التحديات أمام الحكومة السورية المؤقتة

سليم الخضر: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين، بدايةً يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} تم بفضل الله عز وجل ومن ثم بفضل سواعد إخوتنا الثوار ومجاهدينا الأبرار الذين توحدوا في جيش الفتح تحرير مدينة إدلب من نير الاحتلال الأسدي الصفوي الفارسي، في الحقيقة أخي عندما تحررت مدينة إدلب كانت الأولويات هي توفير الخدمات العاجلة لإخوتنا ولأهلنا في مدينة إدلب من كهرباء ومياه وخبز وفي الحقيقة نحن مجلس محافظة إدلب حاولنا بقدر وبقدر استطاعتنا أن نوفر مادة الخبز لإخوتنا ولأهلنا في مدينة إدلب، ونحن الآن بصدد إعادة تشغيل المحطات من خلال الديزل لضخ المياه في مدينة إدلب ولكن للأسف الشديد نحن نعاني من الطيران الأسدي الصفوي الفارسي الذي لا يفتأ عن تدمير المدينة وقصف المدينة بالبراميل وبكل شيء.

جمال ريّان: طيب سيدي سيد الخضر سنأتي على سنأتي على هذا الموضوع بعد قليل سنأتي على هذا الموضوع بعد قليل، أتحول هنا إلى السيد الوزير محمد ياسين النجار سيد الوزير يعني ما الذي تقوم به عادةً المعارضة ما هو المفروض أن تقوم به حالما تسيطر على منطقة ما لمواجهة احتياجات السكان فيها؟

محمد ياسين النجار: في البداية نشكر جيش الفتح والثوار الذين كانوا من ضمن هذه القافلة المباركة على تحرير هذه المدينة المهمة في الشمال السوري وأيضاً نشكرهم على حرصهم على حماية المنشآت العامة والممتلكات الخاصة حيث جسدوا الطريقة السلمية في عملية التحرير من دون أي عبث بالمقابل نرى أن هذا النظام يؤكد على همجيته وعلى سياسة البلد أو الأسد أو نحرق البلد لذلك الواضح تماماً أنهم عندما يضطروا ويخسروا المعارك في كافة المناطق يضطروا لعملية أو يقوموا بعمليات التدمير الممنهج على هذه المناطق، وهذا ما شاهدناه من درعا إلى الشمال السوري وآخره في إدلب حيث تعرضت إلى أكثر من مائتي غارة جوية في يوم واحد...

جمال ريّان: طيب سيدي الوزير سنأتي، سنأتي على ذكر ذلك سنفرد مساحة للحديث عما يقوم به النظام حالياً من براميل متفجرة وغيرها إذا كنت تسمعني.

محمد ياسين النجار: هذا يؤكد على  أهمية وعلى ضرورة أن يطلع المجتمع الدولي في دوره في عملية الحماية هذه المنشآت العامة والبشر أيضاً في هذه المناطق، لذلك المطلوب من المجتمع الدولي أن يقوم بعملية حظر جوي مباشر من خلاله أو من خلال تقديم الأسلحة النوعية التي يستطيع من خلالها الثوار الدفاع عن المدنيين الذين اضطروا للهجرة من مدينة إدلب إلى كافة الأرياف في هذه المحافظة الكريمة.

جمال ريّان: طيب سيدي الوزير هل تسمعني؟ سيدي الوزير هل تسمعني سيدي الوزير؟ هل تسمعني هل تسمعني أنا وجهت لك سؤال فيما يتعلق بالأولويات الآن المطلوبة لتوفيرها للسكان بعد أن سيطرت المعارضة على المناطق التي انسحب منها النظام، ما هي تلك الأولويات من وجهة نظركم؟

محمد ياسين النجار: في البداية قامت الحكومة منذ الأيام الأولى ومن قبل تحرير مدينة إدلب قاموا بتشكيل خلية أزمة كانت تجتمع على مدار اليوم ومن خلالها تم تحديد الأولويات التي يجب أن تكون ضمن خارطة الطريق لمساعدة أهلنا في الداخل تبدأ من خلال بدايةً التواصل مع القوى العسكرية وخاصةً جيش الفتح لعمليات التنسيق وعمليات أيضاً كيفية إدارة المدينة من خلال الجهة المدنية، الحكومة السورية المؤقتة حددت رأس أولوياتها خدمة الشعب السوري في هذه المناطق وليس أي دور آخر من خلال دور تشاركي تفاعلي مع كافة القوى سواء العسكرية وأيضاً مجلس المحافظة وأيضاً الناشطين ومنظمات المجتمع المدني من خلال أولويات تبتدئ بالمياه والطاقة وأيضاً النظافة وأيضاً الأمن الغذائي وأيضاً قطاع الاتصالات وكافة الأدوار التي هي يعتبرها ذات دور رئيسي في بقاء الشعب السوري متمكناً في أماكن تواجده وليس أن نشجع على عمليات النزوح أيضاً كانت هدف الحكومة السورية المؤقتة نحن يتواجد لدينا حالياً داخل الأراضي السورية أكثر من ثلاث آلاف موظف للحكومة السورية المؤقتة لكن نريد أن تكون هذه العملية إدارة الملفات الخدمية والتنفيذية داخل مدينة إدلب التي هي تعتبر مركز المحافظة وهي كما ذكرتم ثاني مركز مدينة بشكل كامل يتحرر من الأراضي بعد الرقة للإدارة الوطنية بينما على سبيل المثال في وزارة الاتصالات يوجد أكثر من مائة وخمسين موظف على كافة القطاعات ومن بينها محافظة إدلب حيث حالياً.

جمال ريّان: طيب هذا على صعيد هذا على صعيد الخدمات التي تقدمها الحكومة، تتحول إلى السيد سليم الخضر سيد سليم يعني إلى جانب ما تفضل به الوزير من خدمات يتم تقديمها الآن إلى جانب المعارضة هل من جهات أخرى إغاثية مثلاً تجد في سيطرة المعارضة فرصة لها لإيصال هذه المساعدات وتوفير ولو قدر من هذه الخدمات للسكان هناك؟

سليم الخضر: أخي في الحقيقة نحن مجلس محافظة إدلب قبيل بدء المعركة بأيام شكلنا غرفة طوارئ بالتعاون مع العديد من المنظمات الفاعلة على الأرض وهذه المنظمات تدخل إلى مدينة إدلب وتقدم معظم المساعدات لأهلنا في مدينة إدلب، وتقدم هذه المنظمات المعونات الغذائية والمعونات الإغاثية لأهلنا في مدينة إدلب، لكن الحقيقة ما يعانيه أهلنا في مدينة إدلب هو القصف الدائم والمستمر من قبل النظام الأسدي الصفوي الفارسي، ومعظم أهالي مدينة إدلب ينزحون عن المدينة بسبب القصف ليس ثمة هناك إلا حوالي 10% من سكان المدينة هم داخل المدينة أما الباقون فقد نزحوا إلى الأرياف خشية القصف بالبراميل وبالسلاح الكيماوي، هؤلاء الذين لا زالوا داخل المدينة تقوم المنظمات أيضا في تقديم المساعدات..

جمال ريّان: نعم واضح سيد أتحول إلى السيد الوزير سيد الوزير عفوا سيد خضر هذا عن إدلب السيد الوزير بخلاف إدلب، كيف هو حال مناطق أخرى شهدت انسحاب لقوات النظام السوري منها؟

محمد ياسين النجار: النظام بهذه الحالة عادل في عمليات القصف وهذا ما حصل في الجنوب السوري في بصرى الشام وأيضا عندما حرر الثوار في الجنوب معبر نصيب انهمرت عليهم البراميل المتفجرة والصواريخ البالستية، لذلك وبهذا الصدد نحن نناشد المجتمع الدولي لتقديم الدعم المباشر سواء لمنظمات المجتمع المدني وأيضا للحكومة السورية المؤقتة حتى تستطيع أن تقوم بدورها على أكمل وجه، هذا الدور وخاصة من الدول المؤثرة التي قدمت سابقا وما زالت تقدم المملكة العربية السعودية وأيضا تركيا وأيضا قطر حيث أن هذه العمليات تحتاج إلى دعم مباشر وفوري من كافة المستويات سواء على الصعيد الإغاثي وأيضا على صعيد تشغيل المنشئات المدنية التي يستهدفها النظام حاليا عندما نرى أن النظام استهدف مشفى الهلال الأحمر والمشفى الوطني أيضا القصر العدلي..

آلية توثيق المجازر ومحاسبة المرتكبين

جمال ريّان: طيب المناطق التي يستهدفها السيد الوزير سيد الوزير المناطق التي يستهدفها النظام أنتم كحكومة سورية مؤقتة ما الذي تقومون به الآن من توثيق لمجابهة نهج النظام في معاقبة المناطق التي خرجت عن سيطرته؟

محمد ياسين النجار: في الحكومة السورية المؤقتة مكاتب توثيق تتبع لوزارة العدل وهذه المكاتب تعمل بشكل فعال من خلال توثيق ممنهج من خلال معايير يتم توثيقها بشكل الكتروني وهذه التوثيقات جميعها يتم التدقيق عليها ولاحقا تقديمها للمنظمات الدولية حتى تشعر بمدى فداحة وإجرام هذا النظام.

جمال ريّان: طيب سيد الخضر باعتبارك يعني أحد أبناء إدلب، ما هو التأثير المباشر الذي لمسته لغارات النظام قياسا لأوضاعهم تحت سيطرة قوات الأسد؟

سليم الخضر: الحقيقة أخي بالنسبة للتأثير المباشر استطاع النظام أن يهدم أو أن يقوم بتهديم يعني ما يقارب 10% من مدينة إدلب من خلال القصف بالطيران وصواريخ سكود التي يرسلها من الشام، هذا التدمير يعني اضطر الأهالي أهالي مدينة إدلب إلى النزوح إلى الريف المجاور، ولكن الأهالي عازمون على الاستمرار في حياتهم بعد أن قام مجلس المحافظة بتأمين بعض الحاجيات الأساسية التي يحتاجها أهلنا في مدينة إدلب عادت بعض الأسر إلى المدينة ولا زالت الأسر التي داخل المدينة صابرة وتدفع ثمن الحرية التي نالتها بعد أن كانت في سجن كبير أعده النظام لها في مدينة إدلب.

جمال ريّان: طيب سيدي أنت يعني في مجلس محافظة إدلب هل تملكون خطة واضحة لإدارة هذه المناطق خاصة بعد سيطرة قوات المعارضة عليها وانسحاب قوات الأسد منها؟

سليم الخضر: أخي الكريم نحن مجلس محافظة إدلب نقوم بالتنسيق مع الإخوة في جيش الفتح ومع اللجان الأمنية التي قام جيش الفتح بتعيينها لإدارة المدينة، وبفضل الله عز وجل قمنا بتشغيل بعض المرافق الصحية وقمنا بتشغيل البلدية وقمنا باستقدام ضاغطات لإزالة القمامة من المدينة ولرفع الحواجز بالتعاون مع الإخوة في جيش الفتح ومع اللجنة الأمنية القائمة التي عينّها جيش الفتح، ونرى تجاوبا كبيرا من الأخوة في جيش الفتح على التعاون والتنسيق معهم في إدارة المدينة من خلال إعلانات جيش الفتح بأن يعود الموظفون إلى دوائرهم الرسمية..

خارطة طريق لتوحيد قوى المعارضة

جمال ريّان: طيب نريد أن نتحول هنا سيد الخضر عفوا أرجو أن تسمح لي نتحول للسيد الوزير البعض يقول بأن الانقسامات داخل المعارضة وقلة الخبرة في تعقيد الأوضاع في المناطق المحررة من قبضة نظام الأسد يقال بأن هذه تساهم يعني في عرقلة كل هذه الجهود التي تبذلونها هل هناك لديكم خطة لتوحيد قوى المعارضة كلها مع بعضها؟

محمد ياسين النجار: نحن في الحكومة السورية المؤقتة نضطلع بمهام تنفيذية ولدى الحكومة السورية المؤقتة وزراء يمتلكون المهنية الكاملة حيث بعضهم اضطلع بمهام عالية خلال الفترة السابقة أشخاص كانوا مدراء للأمن الجنائي أشخاص نقباء نقيب أطباء حلب سابقا أيضا قضاة في مجلس الدولة، لذلك الخبرات متوفرة لدى الحكومة السورية المؤقتة وقد وضعت خطة واضحة من خلال خلية الأزمة التي تجتمع على مدار الساعة وقد قدمت كل وزارة خطتها على عدة أصعدة سواء على صعيد الاحتياجات المادية أيضا على صعيد احتياج الكوادر البشرية الموارد التي سوف تكون تلعب دور أساسي في البداية لانطلاقة هذه العمليات، لذلك نحن خلال هذه الأيام ننتظر ومن خلال أيضا اهتمامنا في التنسيق مع جيش الفتح للانتقال بعملية الدراسة إلى تنفيذ هذه الخطة على أرض الواقع، أيضا كما ذكرت سابقا الحكومة السورية المؤقتة تريد أن تقوم بدورها من خلال الشمال السوري بإدارة الملفات الخدمية والتنفيذية من خلال رؤية وطنية وليس من خلال رؤية محافظة كل محافظة على حدا، حيث أن هناك بعض القطاعات مرتبطة ببعضها البعض على سبيل المثال الطاقة والمياه والاتصالات لا تدار من خلال على صعيد مناطقي، أيضا نحن تواصلنا مع الكوادر البشرية وأيضا سابقا كانت تتواصل معنا الكوادر البشرية التي تعمل لدى النظام قسرا تم التواصل وضعت الخطط وأيضا هم جاهزون لبدء العمل مع الحكومة السورية المؤقتة نحن نطالب الآن فقط المجتمع الدولي..

جمال ريّان: كلام جميل سيد الوزير جميل سيد الوزير..

محمد ياسين النجار: أن يدعم هذه الحكومة ماديا حتى تقوم بدورها على أكمل وجه حيث لا يمكن أن يكون هناك كوادر بشرية بدون دعم مادي قادر على تقديم هذه الخدمات بشكل مناسب..

جمال ريّان: واضح، واضح سيد الوزير سيد الوزير أتحول إلى السيد سليم لم يبق الكثير من الوقت سيد سليم معركة إدلب لم تنته والنظام يعد العدة لجولة جديدة ليحاول استعادة هذه المناطق التي فقدها، ماذا يعني ذلك بالنسبة لكم ولسكان المدينة؟

سليم الخضر: أخي الكريم لو كان النظام لو باستطاعة النظام الرجوع إلى مدينة إدلب كما تركها ولما دحر عنها بفضل الله عز وجل ومن ثم بفضل سواعد أبناء المدينة وأبناء المحافظة وثوارنا الأبطال ومجاهدينا الأبرار وثوارنا وجيش الفتح بفضل الله عز وجل الآن يرابط على عدة جبهات قريبة من مدينة إدلب على جبهة المسطومة وعلى جبهة معمل القرميد وأريحا وهو لجيش النظام ولعصابة الإجرام وعصابة الأسد بالمرصاد والمعارك دائرة إلى الآن على جبهة المسطومة وعلى معسكر المسطومة وبفضل الله عز وجل يوميا يكبد جيش الفتح النظام الخسائر تلو الخسائر ونسأل الله عز وجل أن يكلل النصر..

جمال ريّان: جميل سيد خضر أتحول مرة أخيرة للسيد الوزير سيد الوزير كمدينة محررة ما الذي يمكن أن تقوله أنت من واقع تجربتكم للمدن الأخرى التي تستمر الآن في قبضة النظام وتخاف انتقام النظام في حال تحررت باختصار لو سمحت.

محمد ياسين النجار: نحن أولا نشعر بآلام ما يحصل من قبل إخواننا وسكان مدينة إدلب التي كانت تقوم بدور إيجابي من خلال احتضانها لعدد كبير من النازحين من محافظات أخرى وقد وصل قرابة عدد سكان مدينة إدلب خلال الفترة السابقة قرابة نصف مليون مواطن، الآن هؤلاء انتشروا عبر الأرياف نشكر سكان ريف محافظة إدلب على دورهم الأساسي في عمليات التواصل الاجتماعي واحتضانهم لكافة الأخوة وهذا ما عهدناه عن الشعب السوري الذي يكون في وقت المحن يقوم بدوره على أكمل وجه، نحن حاليا يجب أن يكون كالبنيان المرصوص في إسقاط هذا النظام المجرم والذي كما سمعنا عبر مفتي الإجرام يريدون قصف كافة المناطق مقابل بقاء هذا المجرم الكبير..

جمال ريّان: شكرا لك محمد ياسين النجار وزير الصناعة والنقل والاتصالات في الحكومة السورية المؤقتة، كذلك شكرا لسليم الخضر رئيس مجلس محافظة إدلب متحدثا إلينا بالطبع من إدلب، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة إلى اللقاء.