يرى مراقبون أن أزمة جماعة الإخوان المسلمين في الأردن داخلية ومفتعلة تم تصديرها إلى أكبر جماعة معارضة في المملكة بهدف حلها نهائيا.

بينما يقول آخرون إن ظاهر الأزمة يتمثل في أن قيادات سابقة حصلت على ترخيص جديد للجماعة تحت مسمى "جمعية الإخوان المسلمين" وصارت بمقتضاه تابعة لوزارة التنمية السياسية.

واختارت الجمعية الجديدة مراقبا عاما لها، ومكتبا تنفيذيا، بحيث بات هناك كيانان لجماعة الإخوان بالأردن، وتنفي الحكومة تدخلها سياسيا في الأزمة، في الوقت الذي يرجع فيه مراقبون الأزمة لصراع بين تيارين داخل الجماعة تسعى جهات أمنية لتوظيفه.

حول هذا الموضوع، يقول المراقب العام لجمعية الإخوان التي حصلت حديثا على الترخيص والتابعة لوزارة التنمية السياسية، عبد المجيد ذنيبات، إنهم قاموا بهذه "العملية التصحيحية" بهدف إعادة الأمور إلى نصابها وفك الارتباط  بين جماعة الإخوان المسلمين بالأردن التي تم تأسيسها على أساس أنها فرع مرتبط تنظيميا بجماعة الإخوان المسلمين في مصر.

تصحيح مسار
ونفى ذنيبات لحلقة الجمعة 6/3/2015 من برنامج "الواقع العربي" أن يكون ما حدث "طعنة في الظهر" وأكد أنه جاء في إطار تصحيح وضع الجماعة وفق القانون والدستور الأردني الذي يحكم البلاد، بعد أن أصبحت الجماعة في مصر مصنفة على أنها جماعة "إرهابية"، وفق رأيه.

وأوضح أن دور الحكومة جاء من منطلق حرصها على تطبيق القانون، واستجابت لطلب تأسيس الجمعية الجديدة عندما قُدم وفقا للشروط المطلوبة.

ودعا ذنيبات عضوية الجماعة "القديمة" للانضمام إلى لواء الجمعية الجديدة "إن أرادوا" لأنها الجماعة القانونية والشرعية، وفق رأيه، وأكد أن الجماعة الجديدة مرخص لها وتم تكوينها وفق القانون.

وحول قرار فصله الصادر من جماعة الإخوان المسلمين، أوضح ذنيبات أنه لا يعتبر هذا القرار شرعيا ولا يعترف به، بحكم عضويته في التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين.

مشروع انقلابي
من جهة أخرى، قال عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين بالأردن رياض العضايلة إن قرار الحكومة تكوين الجمعية الجديدة، لا يعني الجماعة في شيء، وأكد أنه مشروع انقلابي صنعته الدولة.

وأوضح العضايلة أن الجماعة ليست شركة أو مؤسسة أو ملكية خاصة حتى يتم نقل قانونيتها إلى جماعة أخرى بموجب قانون حكومي.

وأشار إلى أن مجلس شورى الجماعة أدان العملية، وقرر فصل كل شارك فيها، وأدان قرار الحكومة الذي منح التصريح لجماعة جديدة.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: أزمة جماعة الإخوان المسلمين بالأردن

مقدم الحلقة: جمال ريّان

ضيفا الحلقة:

-   عبد المجيد الذنيبات/المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن

-   مراد العضايلة/عضو مجلس شوري جماعة الإخوان المسلمين في الأردن

تاريخ الحلقة: 6/3/2015

المحاور:

-   انقلاب أم تصحيح أم طعنة في الظهر

-   الفارق بين الحل والإلغاء والتصويب

-   مفاضلة بين الهم الأردني والهم الفلسطيني

-   كيانان للإخوان في الأردن

جمال ريّان: أهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط فيها الضوء على أزمة جماعة الإخوان المسلمين في الأردن.

أزمةٌ داخليةٌ في جماعة الإخوان المسلمين في الأردن يقول البعض، أزمةٌ مفتعلة تم تصديرها إلى أكبر جماعةٍ معارضة في الأردن بهدف حلها نهائياً، يرى آخرون ظاهر الأزمة أنّ قياداتٍ سابقة حصلت على ترخيصٍ جديدٍ للجماعة تحت مسمى جمعية الإخوان المسلمين صارت بمقتضاه تابعةٌ لوزارة التنمية السياسية، الجمعية الجديدة تم اختيار مراقبٍ عامٍ لها ومكتبٍ تنفيذي بحيث بات هناك كيانانٍ لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، وبينما تنفي الحكومة الأردنية تدخلها سياسياً في الأزمة يعزو مراقبون الأزمة لصراعٍ بين تيارين داخل جماعة الإخوان الأردنية تسعى جهاتٌ أمنية لتوظيفه.

[تقرير مسجل]

أحمد جرار: مفترق طرق، انشقاق، انقلابٌ على القيادة بغض النظر عن التوصيف فالمؤكد أنها ليست مجرد أزمة عابرة تلك التي تواجهها جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، فلأول مرة منذ تأسيسها قبل نحو 7 عقود تجد الجماعة نفسها أمام مأزقٍ خطير يهدد شرعية وجودها، اللافت في هذا المأزق أنّ من أشعل شرارته قياداتٌ سابقةٌ في الجماعة على رأسها المراقب العام الأسبق لها عبد المجيد الذنيبات، عندما توجهت إلى الحكومة لتطلب إعادة ترخيص الجماعة بحجة حمايتها من الحظر والملاحقة الأمنية والقانونية اعتماداً على ما جرى للجماعة الأم في مصر، على الفور تحركت قيادة الجماعة وفصلت كل القيادات المشاركة في تلك الخطوة التي اعتبرتها محاولةً بمس مركزها القانوني والتفافاً على مؤسساتها المنتخبة، لكن الحكومة رغم ذلك قبلت طلب إعادة الترخيص الأمر الذي اعتبر في نظر القائمين عليه انتصاراً لهم، لتصبح الجماعة الحالية في رأيهم غير شرعية، ودعوا في بيانٍ صادرٍ عنهم كوادر الجماعة إلى تجديد البيعة كما شكلوا هيئةً مؤقتةً لإدارة المرحلة الانتقالية برئاسة الذنيبات نفسه، في الطرف الآخر اعتبر مجلس شورى الجماعة ومكتبها التنفيذي الخطوة انقلابية من قياداتٍ مفصولة لا تحظى بأي امتداد داخل جسم الجماعة وتعدّى الأمر إلى ردود فعلٍ غاضبةٍ من تياراتٍ شبابية وطلابية حذّرت في بيانٍ لها من المساس بشرعية الجماعة، بل إنّ قيادات على خصومةٍ مع المكتب التنفيذي انتقدت طلب الترخيص معتبرةً أنّ إصلاح الجماعة لا يكون إلا من داخل مؤسساتها وهيئاتها المنتخبة، وفي محاولةٍ منه لاستعادة زمام المبادرة ألمح المراقب العام للجماعة همام سعيد عن وجود مبادراتٍ داخلية قد تتضمن حل المكتب التنفيذي للجماعة وتشكيل آخر بصيغةٍ توافقية، كما سارعت قياداتٍ في الجماعة إلى عقد لقاء مع رئيس الوزراء الذي نفى لهم سعي الحكومة استهداف الجماعة، لكن تسريباتٍ نُشرت في وسائل إعلامٍ محلية نقلت عن دوائر أمنيةٍ عُليا بأنّ النظام لن يعترف إلا بالجماعة المرخصة وأنّ مجموعة الذنيبات ستكون الواجهة القانونية المعتمدة أمام الدولة للتعبير عن الإخوان وهذا إن صح فإنه يعني عملياً حل جماعة الإخوان المسلمين القائمة وفكفكتها بأدواتٍ داخلية وبأسلوبٍ ناعم، كما يكشف في رأي مراقبين بأنّ تحرك الذنيبات الأخير لم يكن عفوياً، أما لماذا وصل إخوان الأردن لهذا المشهد المربك في وقتٍ يتعرض به نظرائهم في بلادٍ عربيةٍ أخرى للمطاردة والتضييق وحتى الإقصاء الدموي، فلذلك عدة رواياتٍ تجمع غالبيتها أنه حصيلة صراعٍ مستمرٍ منذ سنوات بين تيارين داخل الجماعة، بين تيارٍ متشددٍ فيها بشكل العلاقة مع النظام يحمل اسم الصقور وتيارٍ آخر يتبنى خطاً أكثر انفتاحاً عُرف باسم الحمائم، لكن نظرةً معمّقةً أخرى تكشف أنّ هذا لا يفسر وحده كل ما يجري، فتيار الصقور الذي يقود الجماعة منذ عدة سنوات يُتهم من قبل خصومه أنه تيارٌ إقصائي سيطر على المواقع القيادية بطرقٍ ملتوية وفشل في إدارة العلاقة مع الدولة وعجز عن تحقيق أي اختراقٍ حقيقي في ملف الإصلاح في البلاد وانشغل بهموم القضية الفلسطينية على حساب ما يصفونه بالهم الأردني، وهي عبارةٌ قد تُفسّر بأكثر من معنى بالنظر إلى أنّ غالبية خصوم هذا التيار ومن تقدموا بطلب إعادة الترخيص هم قياداتٌ شرق أردنية، وهذا يكشف أنّ جدل المنابت والأصول في الأردن قد انتقل حتى إلى داخل الحركة الإسلامية التي لطالما قدمت نفسها بوصفها تنظيماً عابراً للهوية، اتهاماتٌ تصفها قياداتٌ في تيار الصقور الذي يقوده مراقبٌ عام من أصولٍ فلسطينية بأنها كيدية وتعبر عن حنق خصومها من عجزهم وفشلهم المتكرر في الحصول على ثقة كوادر الجماعة في الانتخابات الداخلية التي تجري في رأيهم في أجواء شفافة، متهمين خصومهم بأنهم يقدمون بمواقفهم خدماتٍ مجانية لدوائر أمنية لطالما سعت إلى تحجيم الإخوان وتفتيتهم، وأيًّا كانت خاتمة هذا المأزق فإنّ ترتيب البيت الداخلي لإخوان الأردن لم يعد بأيديهم وحدهم، فجزءٌ من خيوط المشهد بات بأيدي النظام الذي يعتبرهم الجهة المعارضة الأكبر لهم في البلاد.

[نهاية التقرير]

جمال ريّان: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من عمّان المحامي عبد المجيد الذنيبات المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن والمراقب العام الحالي لجمعية الإخوان حديثة الترخيص والتابعة لوزارة التنمية السياسية، سيد عبد المجيد انتخبتم مراقباً عاماً لجمعية الإخوان المرخصة حديثاً هل نحن أمام كيان موازٍ للإخوان المسلمين في الأردن؟

عبد المجيد الذنيبات: أولاً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وشكراً على الاستضافة، نحن قمنا بهذه العملية التصحيحية من أجل وضع الأمور في نصابها، الإخوان المسلمون مرخصون عام 1945 على أنهم جزءٌ وفرعٌ من جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة وهذا أمر في ظل الظروف الحاضرة وفي ظل الحكم على إخواننا في مصر بأنها منظمة إرهابية، الفرع يتبع الأصل وبالتالي ينظر إلى الجماعة في عمّان على أنها منظمة إرهابية ما دامت أنها فرعٌ من أصل، ولهذا نحن بدأنا بتقديم النصح إلى الجماعة منذ أكثر من عامين وعقدنا مؤتمرين مع إخواني وحضر هذا المؤتمر عشرات الإخوة وقدمنا لهم نصيحةً خطيّة من أجل تصويب الوضع القانوني، إذ لا يعقل أن يكون هناك حزب أو جماعة في الأردن مرتبطة تنظيمياً في تنظيمٍ أصبح إرهابياً، واستشعرنا في المدة الأخيرة أنّ الأمر جرى في السعودية وفي الخليج وفي الإمارات وربما تلحقه دول أخر، وبالتالي كان علينا إلزام..

جمال ريّان: الجماعة كما هو معروف هي عدّلت وضعها في الخمسينات هذا معروف لدى الكثير.

عبد المجيد الذنيبات: لا لا اسمح لي هذه مغالطة، ارجع إلى ما جرى سنة 1953 فقط عُدّل اسم الجمعية إلى جماعة وبقي النظام الأساسي هو هو، أنا تحديت هؤلاء الإخوة أن يبرزوا هذه الورقة وأن يبرزوا قرار التأسيس وعجزوا عن ذلك ولم يبرزوه، وأنا لدي الوثائق الخطية التي تثبت صحّة أقوالي ودحض أقوالهم، سنة 1953 لم يجرِ ترخيص جديد، ما جرى هو تغيير اسم الجمعية إلى جماعة وفق النظام الأساسي المقر 1945.

جمال ريّان: ألا يكفي ذلك؟

عبد المجيد الذنيبات: ماذا يكفي النظام بقي على ما هو عليه سنة 1945.

انقلاب أم تصحيح أم طعنة في الظهر

جمال ريّان: طيب خلينا مع الوضع الحالي، الآن ألا يُعد هذا الترخيص للجمعية الجديدة وانتخاب قيادة لها هي محاولة كما يقول البعض انقلابية على جماعة الإخوان المسلمين وبالتالي طعنها في الظهر؟

عبد المجيد الذنيبات: لا هي ليست انقلابا هي تصحيح لوضع قائم، نحن لسنا ضد الجماعة نحن مع الجماعة نحن نريد أن نضفي القانونية بترخيص قانوني للجماعة، نحن لسنا أقوى من القانون ولسنا فوق القانون نحن جزء من هذه الدولة الأردنية التي يحكمها الدستور والقانون، وبالتالي إذا أردنا أن نعمل في الهواء نعمل بصورة قانونية وشرعية يجب أن نرخص أنفسنا وفق النظام والقانون الأردني، ما نحن عليه الآن أننا جماعة مرتبطة بتنظيم أصبح في العرف والقانون الدولي منظمة إرهابية.

جمال ريّان: طيب لماذا لم تقوموا بالتنسيق قبل اتخاذ هذه الخطوة، التنسيق مع مجلس شورى الجماعة قبل التقدم بطلب ترخيص؟

عبد المجيد الذنيبات: نحن منذ عامين ونحن نقرع باب الإخوان وعقدنا مؤتمرين تنظيميين حضره مئات الإخوان وقدمت أنا شخصياً مذكرة خطية باعتباري مراقباً عاماً سابقاً وباعتباري محامياً وأفهم بالقانون الدستوري والقانون المدني، قدمت لهم نصيحة أن يوفقوا أوضاعهم القانونية وأن يتقدموا بتصحيح الوضع القانوني لهم، نحن لسنا حريصين على القيادة لو قام الإخوان بهذا التصحيح لما تقدمنا نحن للقيادة وتحمل هذه المسؤولية، وأشاحوا بوجههم عن هذه النصيحة.

جمال ريّان: هل لامستم أي تشجيع من أي جهة حكومية قبل التقدم بطلب الترخيص لجمعية الإخوان؟

عبد المجيد الذنيبات: الحكومة حريصة على تطبيق القانون وعندما قدمنا لهم هذا الطلب ومستكمل للشروط القانونية وفق أحكام قانون الأحزاب وأحكام القانون المدني رحّبوا بذلك وأجابوا طلبنا.

الفارق بين الحل والإلغاء والتصويب

جمال ريّان: طيب الآن سيد ذنيبات بعض وسائل الإعلام تشير إلى أنّ الحكومة الأردنية لن تعترف إلا بالجماعة المرخصة وأنكم ستكونون بالتالي الواجهة القانونية للجماعة، ألا يعني ذلك عملياً قانونياً حل جماعة الإخوان القائمة في الأردن؟

عبد المجيد الذنيبات: لا ليس حلا، تصويب وضع الجماعة، في فرق بين الحل والإلغاء والتصويب، القرار يعني تصويب وضع الجماعة ونحن قلنا لإخواننا الجماعة القائمة الآن غير مرخصة..

جمال ريّان: سيد ذنيبات الجماعة القائمة حالياً هناك مراقب عام لهذه الجماعة وأنت مراقب الآن لجمعية، الوضع لا يمكن فهمه بهذه الطريقة.

عبد المجيد الذنيبات: الجماعة القائمة أصبحت غير قانونية لأنها غير مرخصة وترخيصها غير قانوني، واللاحق يلغي السابق نحن صوبنا هذا الوضع القانوني وقدمنا أوراقا قبلتها الحكومة وأعطتنا إذناً بذلك، والإذن جماعة الإخوان المسلمين بنفس النظام الأساسي الذي تقوم عليه الجماعة، لم نغير المبادئ ولن نغير أي شيء من المبادئ الأساسية..

جمال ريّان: إذا ما اتخذت الحكومة الأردنية أيّة إجراءات ضد هذه الجماعة التي هي غير مرخصة، أنت مرخص بالتالي، هل ستقفون صامتين إذا مورست أيّة إجراءات من قبل الحكومة الأردنية؟

عبد المجيد الذنيبات: نحن قلنا لإخواننا إذا أردتم أن تستظلوا بمظلة قانونية فنحن مظلتكم قانونياً عليكم بالالتحاق بنا ومن أراد أن يكون عضواً في هذه الجماعة فأهلاً وسهلاً به، ومن أراد أن يكون خارج هذه المنظومة خارج هذه الجماعة فهو والقانون يكيف نفسه فإما أن يعتبره القانون تنظيما غير مشروع أو يسكت عنه.

جمال ريّان: طيب السيد نائب المراقب العام زكي بن أرشيد الآن هو في السجن سيد ذنيبات والحكومة بنظر قواعد الجماعة لا تريد الإصلاح، السؤال الآن كيف تلجئون إليها لإصلاح هذه الجماعة؟

عبد المجيد الذنيبات: أي جماعة؟

جمال ريّان: جماعة الإخوان المسلمين برمتها.

عبد المجيد الذنيبات: جماعة الإخوان المسلمين أصبحت الآن مرخصة وقانونية وتمشي على القانون والقواعد..

جمال ريّان: عفواً الجمعية هي المرخصة وليست الجماعة.

عبد المجيد الذنيبات: أي جمعية؟

جمال ريّان: الجمعية التي أنشأتموها وأخذتم الترخيص بموجب الطلب.

عبد المجيد الذنيبات: نعم هي جمعية سياسية باسم جماعة الإخوان المسلمين ولها أهداف سياسية ولها أهداف اجتماعية ولها أهداف ثقافية وما إلى ذلك..

جمال ريّان: لكن أنت ليس لديك أيّة ارتباطات بجمعية الإخوان المسلمين الأم، أنت مفصول كما تعرف.

عبد المجيد الذنيبات: نعم؟

جمال ريّان: لكن أنت ليس لديك أيّة ارتباطات بجمعية الإخوان المسلمين الأم، بعد أن تم فصلك منها.

عبد المجيد الذنيبات: أنا قدمت طلبي قبل فصلي، والفصل هذا غير معترف به لأني أنا عضو في التنظيم العالمي ومسؤوليتي تجاه التنظيم العالمي، الإخوان في الأردن ليس لهم سلطة شرعية أو قانونية علي لأنني أنا عضو في جماعة العالمية.

مفاضلة بين الهم الأردني والهم الفلسطيني

جمال ريّان: طيب سيدي أنتم وجهتم اتهامات للقيادة الحالية لجماعة الإخوان بأنها انشغلت بهموم القضية الفلسطينية على حساب ما وصفتموه بالهم الأردني، وتقول قبل قليل أنك جزء من التنظيم العالمي، ألا يعد هذا الاتهام محاولة للطعن في ثوابت وأدبيات جماعة الإخوان المسلمين والمفاضلة بين الدور القومي والدور الوطني عوضاً عن تحديد طبيعة البرنامج الوطني لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن؟

عبد المجيد الذنيبات: يا سيدي نحن جماعة نسير وفق القانون والدستور الأردني، وهذا لا يمنع أن نكون أيضاً نهتم بالشأن الفلسطيني كاهتمامنا بالشأن الأردني، ولكن هناك أولويات أولوياتنا هو العمل الأردني هو الهم الأردني وهذا لا يعني أننا نغفل عن الهم الفلسطيني والانحياز إلى إخواننا وجهادهم في فلسطين، من قال أننا انكفأنا على أنفسنا وقطعنا صلاتنا بإخواننا لدعم جهادهم وكفاحهم ضد العدو الصهيوني.

جمال ريّان: طيب عبّرت عن مخاوف من أن يحدث للإخوان في الأردن كما حدث في مصر، هل لديكم مؤشرات على أنّ الجماعة في الأردن كانت معرضة لخطر كهذا؟

عبد المجيد الذنيبات: نعم نحن شعرنا اعتقال الرجل الثاني في الإخوان ليس مرده حقيقةً كيل اتهامات إلى الإمارات، الإخوان والأخ زكي بني أرشيد كان يتكلم كثيراً على مصر وعلى غيرها وعلى غيرها، فالحجة ليست أنه تكلم ضد الإمارات والحجة أنها رسالة واضحة للإخوان أن يصوبوا أنفسهم وأن يتعظوا بما يحصل في الدول الأخرى في مصر وفي السعودية وفي الخليج، وهذه رسالة نحن فهمناها والتقطناها.

جمال ريّان: نشكرك المحامي عبد المجيد الذنيبات المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن والمراقب الحالي لجمعية الإخوان حديثة الترخيص والتابعة لوزارة التنمية السياسية.

عبد المجيد الذنيبات: لجمعية جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، أرجوك.

جمال ريّان: الترخيص ورد جمعية الإخوان المسلمين وليس التنظيم، على كل حال أشكرك، ينضم إلينا من عمّان مراد العضايلة عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، سيد عضايلة ربما استمعت قبل قليل لما قاله السيد الذنيبات، أنتم الآن أمام قيادة جديدة تحمل اسم المراقب العام وكذلك المكتب التنفيذي لجمعية الإخوان المسلمين وهو يصر على أنه تابع لجماعة الإخوان المسلمين وهو رئيس بالتالي المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، كيف ستتعاملون مع هذا الوضع؟

مراد العضايلة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، لا يعنينا هذا المشروع أي شيء وإن كان يحمل اسم جماعة الإخوان المسلمين، هذا مشروع انقلابي صنعته في مختبرات الأجهزة الأمنية، مشروع انقلابي على الجماعة وعلى ثوابتها وعلى مبادئها والحقيقة جماعة الإخوان المسلمين ليست شركة وليست عقاراً يمكن نقل ملكيته بقرار حكومي بحيث تنتقل فقط بمجرد أن يرخص لجمعية باسم جماعة الإخوان المسلمين، وجماعة الإخوان المسلمين الحقيقة هي جماعة مرخصة منذ عام 1946 من الدولة الأردنية في مجلس الوزراء الأردني ثم تصويب هذا الترخيص إلى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، ولذلك عندما وقع حل الأحزاب عام 1958 لم يتم حظر الجماعة وعندما وجدت وزارة التنمية الاجتماعية وتم تصويب الجمعيات الخيرية في الأردن لم يُطلب من الجماعة تصويب أوضاعها لأنها ليست جمعية أيضاً، وعندما الحقيقة في عام 1992 أُنشأ قانون الأحزاب من جديد أنشأت الجماعة ذراعاً سياسيا هو حزب جبهة العمل الإسلامي، وعندما وضع قانون الجمعيات الخيرية في عام 2008 خُوطبت كل الجمعيات الخيرية في الأردن لتصويب أوضاعها ولم تخاطب جماعة الإخوان المسلمين لأنّ جماعة الإخوان المسلمين مرخصة في دار رئاسة الوزراء في تاريخ 25/2/1953 فهي جماعة مرخصة ولها وجود قانوني وكيان موجود منذ عام 1953.

كيانان للإخوان في الأردن

جمال ريّان: عفواً سيدي السيد ذنيبات قبل قليل قال بأنها لم تصوب أوضاعها، الآن أنت وصفت هذه الخطوة وقلت بأنها مشروع انقلابي من قِبَل الدولة، ألا تخشون أن تتعامل معكم الدولة باعتباركم جماعة غير شرعية بعد أن أصبح هناك كيان جديد يحمل اسم الإخوان المسلمين أيضاً؟

مراد العضايلة: في لقاء رئيس الوزراء بالأمس أكد أنّ هناك كيانان الآن: كيان قائم هو جماعة الإخوان المسلمين المرخصة من دار رئاسة الوزراء منذ عام 1953 باسم جماعة الإخوان المسلمين لا جمعية ولا حزب بهذا الاسم، وأنشئوا جمعية أنشأتها بعض الدوائر الأمنية والرسمية تريد مناكفة الجماعة فيها إعلامياً وسياسياً ومحاولة إشغالها واستنزافها عبر الإعلام بهذه القصة من خلال ما يسمى الجمعية السياسية جمعية الإخوان المسلمين التابعة لوزارة التنمية السياسية، لا تعنينا هذه، كوادر الجماعة تعرف بأنها مربية عبر عشرات السنين وهي تعطي البيعة لقيادتها المشروعة ولذلك تعامل مجلس الشورى من اللحظة الأولى منذ وصله علم بهذا المشروع الانقلابي وبالإجماع أدان هذه الجريمة وأدان قبول الحكومة للطلب وأيضاً قرر فصل جميع من شارك بهذه المجموعة ولذلك لا علاقة لهم بجماعة الإخوان المسلمين، وجماعة الإخوان المسلمون وكوادرها وهي بعشرات الألوف لا يمكن أن تنتظم بقوة الإكراه في هذه الجمعية التي أنشأتها الأجهزة الرسمية والأمنية، لأنّ جماعة الإخوان المسلمين الشباب والناس يلتفون حولها ويقبلون على مبادئها بناء على قناعة وهم يعلمون أنهم يذهبون إلى هذه الجماعة وهم يعلمون أن فيها غُرم وليست غُنم يدفعون من أموالهم وأوقاتهم والتضحيات بأنفسهم دفاعاً عن هذه الجماعة ومبادئها ولا يذهبون لجماعة بالإكراه كما يهددنا عبد المجيد الذنيبات ويقول الذي لا يلتحق بنا ستتعامل معه الدولة، كيف ستتعامل يعني تكرهنا أن نذهب إلى جمعية لا يريدونها ولا يقتنعون بها؟

جمال ريّان: طيب سيد مراد المراقب العام للجماعة السيد همام سعيد شدّد على الحاجة في السابق إلى تصويب أوضاع الجماعة، كيف يختلف الآن هذا المطلب عما قام به الذنيبات؟ ألم يسعى هو نفسه همام سعيد لتصويب أوضاع الجماعة؟ لماذا تلومون أنتم بالذات الذنيبات؟

مراد العضايلة: أين ذهب الذي صوب الجماعة؟ متى صوب الجماعة؟ الجماعة قانونية ولا تحتاج إلى تصويب الجماعة موجودة وأنا هنا أتكلم عن موضوع فرع القاهرة، هو يقول أنه الآن الجماعة محظورة في مصر والحقيقة الجماعة محظورة في مصر منذ عام 1954، وعندما كان عبد المجيد الذنيبات مراقباً عاماً لـ12 عام كانت الجماعة في مصر اسمها الجماعة المحظورة يسموها في الإعلام المصري، فلماذا لم يصوب الجماعة لما كان مراقبا عاما؟ وهو ما زال عضو مكتب إرشاد حتى قبل فصله بقليل ولذلك لماذا لم يستقل ويصوب وضعه بالاستقالة من مكتب الإرشاد؟ هو الحقيقة هو فشل في الانتخابات هو والمجموعة التي لديه لدى قواعد الجماعة ولا يملكون أي رصيد لدى قواعد الجماعة ولذلك يريد من الحكومة أن تعيده لقيادة الجماعة عبر الدبابة الحكومية وقوات الدرك، الجماعة ليست الحقيقة حالة كما قلت ملكية خاصة ولا يمكن أن تنتقل بقرار حكومي أو بقرار وزارة هنا، هذه دعوة إلى الله بمبادئ يحملها الإخوان..

جمال ريّان: السؤال الذي يبرز هنا لماذا لم تقوموا باتخاذ أيّة إجراءات قبل أن يتقدم هو بطلبه وكنتم تعرفون أنه يتحدث عن إمكانية تقديم هذا الطلب لتصويب الجماعة، لماذا لم تتخذوا أيّة إجراءات في السابق؟

مراد العضايلة: نحن الحقيقة عندما تناهى لمسامعنا ووصلنا أنه قد ذهب إلى رئاسة الوزراء وقدم هذا الطلب قمنا بإجراء دعوة عاجلة لمجلس الشورى واتخذ مجلس الشورى قراراً بفصل هؤلاء وتجريم هذا الفعل، وأعلن مجلس الشورى في يوم الاثنين الماضي في جلسته الثانية بالإجماع التفافه حول القيادة الشرعية للجماعة ورفضه لهذه المحاولة الانقلابية التي تقودها بعض الأجهزة الرسمية وتدفع بها، ونحن لا تضيرنا هذه المظاهر قد حدثت هذه في جماعة الإخوان المسلمين في بلدان أخرى محاولات تصنيع نموذج الجماعة، ولكن الشعب الأردني الملتف حول هذه الجماعة يعرف من هم الإخوان المسلمين يعرف من هم قادتها ويعرف من هم أفرادها.

جمال ريّان: طيب سيدي سؤال أخير وباختصار لم يبقَ إلا ثوانٍ، سيد مراد أنتم وجهتم نداء للعاهل الأردني للتدخل لحل هذه الأزمة التي وصفتموها بالمفتعلة، فما هو نوع التدخل المطلوب من العاهل الأردني الملك عبد الله؟

مراد العضايلة: العلاقة الحقيقة بين جماعة الإخوان المسلمين والنظام الرسمي والسياسي في الأردن ليست فقط قضية ترخيص وإنما عقد اجتماعي عمره 70 سنة حافظ الإخوان فيه على أمن واستقرار البلد، وأعتقد أنّ الخطوة التي قامت فيها بعض الأجهزة الرسمية فيها افتئات على الدولة الأردنية وافتئات على المجتمع الأردني ويمكن أن يعرض المجتمع الأردني إلى مخاطر وهنا الحقيقة نقول هذا لأنه يفترض أن يتدخل لهذه الأجهزة الرسمية لأنها الحقيقة محاولاتها ستؤذي الدولة الأردنية وتؤذي أمن واستقرار الأردن ولا يمكن أن نقبل بها إن شاء الله.

جمال ريّان: مراد العضايلة عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن شكراً جزيلاً لك، انتهت هذه الحلقة إلى اللقاء.