تشهد عدد من الولايات الجزائرية منذ مدة احتجاجات متواصلة ضد استخراج الغاز الصخري، كانت قد بدأت في عين صالح بجنوب البلاد وامتدت إلى العاصمة، لكن السلطات تتصدى لها بحجة أنه لا وجود لمشروع استغلال هذا الغاز الذي أوقفت دول غربية عدة -بينها فرنسا- استغلاله.      

ووصف الخبير الدولي في الاقتصاد والتنمية عبد المالك سرَّاي قضية الغاز الصخري بالخطيرة جدا على البيئة وتلوث المياه، حيث إن استعمال المواد الكيميائية في الاستخراج يمكن أن يؤدي إلى تلويث المياه في الصحراء الجزائرية.

وإضافة إلى خطورته على البيئة، يقول سرَّاي لحلقة 5/3/2015 من برنامج "الواقع العربي" إنه لا جدوى اقتصادية أو مالية للغاز الصخري، وأشار إلى أن دولا مثل الولايات المتحدة الأميركية وبولونيا والصين وبريطانيا أدركت هذه الحقيقة وأوقفت استخراج هذا الغاز.

وتساءل سرَّاي عن سبب "تسرع" الحكومة الجزائرية في استخراج الغاز الصخري وعدم الأخذ في الاعتبار تجارب الدول الأخرى، وكذلك الاعتماد على الخبراء والتقنيين في هذا المجال لمراقبة عملية الاستخراج.  

أما الباحث الأكاديمي الخبير في المؤسسات المالية الدولية حميدوش محمد فاعتبر أن الجزائر تمر بمرحلة استكشاف الغاز الصخري وليس استخراجه، مشيرا إلى أنه لا جدوى اقتصادية على المدى القصير من استخراج هذا الغاز، ولكن على المدى الطويل وعندما ترتفع الأسعار ستظهر أهميته.

وكشف حميدوش أن الاحتياطي الجزائري من الغاز الصخري يوجد قرب عين صالح وفي الجنوب الشرقي قرب حدود ليبيا، وأضاف أن الإشكال المطروح حاليا يكمن في التلاعب الحاصل في المعلومة الذي يتطور إلى إشاعات ثم الرفض.

وأشار إلى أن الرفض أو الموافقة يفترض أن يبنى على تقارير علمية، واستدل بآخر تقرير للمجلس الأوروبي لأكاديمية العلوم الذي قال إنه لم يعارض استغلال الغاز الصخري.

تقرير يشرح تفاعلات قضية الغاز الصخري بالجزائر(الجزيرة) video

تحذير
وبشأن التحركات السياسية الرافضة لقضية الغاز الصخري، حذر سرَّاي من خطورة ما أسماها "التلاعبات السياسية" لبعض الأحزاب، ووصفها بالخطيرة جدا، كما حذر من دعوات تدخل الجيش في العملية خاصة في ظل ما يشهده الجنوب الجزائري من تطورات أمنية على حدود ليبيا ومالي.

وشدد سرَّاي على أن قضية الغاز الصخري يجب أن تبقى في إطارها العلمي والاقتصادي.  

من جهته، قال حميدوش إن الرسالة التي يجب توجيهها لأهالي الجنوب الجزائري هي عدم الذهاب للرئيس عبد العزيز بوتفليقة أو لقائد الجيش، وإنما للعدالة الجزائرية  كي تفصل في الموضوع.

يذكر أن المظاهرات مستمرة في عين صالح -المدينة الصحراوية الأقرب إلى موقع حفر أول بئر تجريبية للغاز الصخري- للمطالبة بتوقف الأشغال، ويقول المحتجون إنهم يرفضون مشروع استغلال الغاز الصخري بعد أن أثبتت أبحاث أنه "يمثل خطرا على البيئة والمياه الجوفية"، بينما تقول الحكومة إنه لا وجود لمشروع استغلال الغاز الصخري حاليا، وكل ما في الأمر عمليات استكشاف لمعرفة احتياطي البلاد من هذه الطاقة.

وتسعى الجزائر إلى زيادة إنتاجها من الغاز من حوالي 131 مليار متر مكعب في 2014 إلى 151 مليار متر مكعب بنهاية 2019، وذلك بهدف مواجهة تداعيات انخفاض أسعار النفط وتلبية الطلب المحلي الذي سيقفز إلى 50 مليار متر مكعب في 2025، بحسب مصادر رسمية.

ووفقا لتقديرات رسمية، فإن احتياطات الجزائر من الغاز الصخري تبلغ عشرين ألف مليار متر مكعب، لتكون بذلك في المرتبة الرابعة عالميا بعد الولايات المتحدة والصين والأرجنتين.


اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: تبعات استخراج الغاز الصخري بالجزائر

مقدم الحلقة: حسن جمّول                                        

ضيفا الحلقة:

-   عبد المالك سرّاي/خبير دولي في الاقتصاد والتنمية

-   حميدوش محمد/خبير في المؤسسات المالية والدولية

تاريخ الحلقة: 5/3/2015

المحاور:

-   مخاطر بيئية محتملة

-   جدوى اقتصادية متوقعة

-   أسعار ضئيلة للغاية

حسن جمّول: أهلاً بكم مشاهدينا الأعزاء في هذه الحلقة من "الواقع العربي" والتي نُسلّط خلالها الضوء على قضية الغاز الصخري في الجزائر.

في التعريف فإن الغاز الصخري هو غازٌ طبيعي يتولّد داخل الصخور التي تحتوي على النفط بفعل الحرارة والضغط ويحتاج إلى المزيد من المعالجة قبل تدفقه ولكن في التجربة الجزائرية فإن ما أثاره الشروع في التنقيب من سخونةً وضغطٍ في ردود الأفعال دفع السلطات إلى مزيدٍ من المعالجة  لمحاصرة المخاوف منه قبل تدفقه.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: الغاز الصخري في الجزائر أهي الثروة الملعونة التي تهدد نظاماً يصمد رغم كل شيء؟ من عين صالح التي تبعد أكثر من 1000 كيلو مترٍ عن العاصمة الجزائر بدأت الحناجر تردد منذ ديسمبر الماضي إلى يومنا هذا لا للغاز الصخري، امتدت المظاهرات الرافضة لاستغلال هذا الغاز غير التقليدي إلى ولاياتٍ أخرى ووصلت إلى شمال البلاد، تدخلت أكثر من مرة قوى الأمن لقمع المحتجين، الجزائر التي تحتل المراتب الأولى في قائمة الدول التي تملك أكبر احتياطي في الغاز قررت نهاية العام الماضي الشروع في تجارب لاستغلال الغاز الصخري، غازٌ غير تقليدي قررت دولٌ ومنها فرنسا وقف استخراجه في 2011 نظراً لخطورة العملية على صحة الإنسان والبيئة، يُظهر هذا الفيديو كيف يمكن للغاز الصخري أن يجعل من المناطق المستخرج منها عُرضةً للزلازل ناهيك أيضاً عن التأثير السلبي للعملية على المياه الجوفية، على هذه المعلومات تعتمد الأصوات الرافضة للخطوة التي اتخذتها الحكومة الجزائرية، زيارة بعض المسؤولين لجنوب البلاد من أجل تبديد المخاوف باءت كلها بالفشل واتهام أطرافٍ خارجية بالتحريض زادت من حدة الغضب، يُصرّح المسؤولون بأن  حفر الأحواض حالياً في إطار التجارب فقط وقد تستمر العملية 4 سنوات، استناداً لتقرير وزارة الطاقة الأميركية تقع أحواض الغاز الصخري في الجزائر في الهضاب العليا وجنوب البلاد وهي بركين، إليزي، تميمون، مويدير، أحنات، رغان وتندوف ويُقدّر نفس التقرير المخزون الجزائري من الغاز غير التقليدي بنحو 20 ألف مليار مترٌ مكعب، رقمٌ يغري كثيراً دول الاتحاد الأوروبي التي تبحث عن بديلٍ للغاز الروسي وهل راحة الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط تكون على حساب السكان في جنوب الجزائر الذين يشتكون ولعقودٍ طويلة من تهميش الدولة والتوزيع غير العادل لثروات البلاد، مطلب المعارضين والمحتجين واضحٌ مرسومٌ رئاسي ينص على تجميد التجارب بشأن الغاز الصخري، تعنت الدولة في قمع الأصوات وتجاهلها أو الاستهانة بها قد يفتح عليها أبواب جهنم المواربة في بلدٍ هو في غنى عن قنبلةٍ موقوتةً أخرى.

[نهاية التقرير]

مخاطر بيئية محتملة

حسن جمّول: نناقش موضوع حلقتنا مع ضيفنا في تونس عبد المالك سرّاي الخبير الدولي في الاقتصاد والتنمية وينضم أيضاً إلينا من الجزائر عبر الهاتف حميدوش محمد الباحث الأكاديمي والخبير في المؤسسات المالية الدولية وأبدأ مع السيد عبد المالك سراي، سيد عبد المالك هل التخوف من تبعات استخراج الغاز الصخري له ما يبرره من الناحية العلمية؟

عبد المالك سرَّاي: بطبيعة الحال بسم الله الرحمن الرحيم أولاً قبل كل شيء قضية الغاز الصخري كانت في البداية صدمة إعلامية لأن بعدما المجلس الوطني الشعبي قرر أن يسمح للدولة أن تستعمل الغاز الصخري ما كان في إعلام مرتبط بهذه القضية ويُفهّم الشعب الكريم لهذا الجانب العلمي أو الجانب يعني الاقتصادي أو الجانب الإستراتيجي للغاز الصخري فلهذا أو الصور اللي خلتها تخرج أمام الشعب كانت صدمة للجميع فلهذا فيه اضطرابات شعبية الآن معروفة لدى الجميع، الآن قضية الغاز الصخري هو معروف أن أولاً خطير جداً على البيئة وخطير جداً على تلوث المياه وكذلك اقتصادياً لم يسمح يعني أرباحا قوية كمقارنة للغاز الطبيعي وكمقارنة للبترول ورغم هذا ورغم بعض يعني ما وقع في أميركا وفي بولونيا وفي بريطانيا وفي الصين وفي روسيا إلا أن كل الأرقام ما زالت تبرهن باللي إنتاج الغاز الصخري مقبول اقتصادياً وغير لائق يعني مادياً حتى إذا كان..

حسن جمّول: لكن من الناحية، من الناحية العلمية والتخوف على الصحة يعني هذا هو الموضوع الأساسي أو السبب الأساسي الذي يجعل أهل الجنوب تحديداً في الجزائر يرفضون الشروع في هذا المشروع، لكن الولايات المتحدة مثلاً هناك في أكثر من موقع كان قد بدأ استخراج الغاز الصخري ولكن لم نسمع هذه الاعتراضات ولم نسمع أيضاً هذه التخوفات لماذا في الجزائر ارتفع الصوت بهذا الشكل؟

عبد المالك سرَّاي: لا الأمور تختلف، أولاً أميركا كشفت الغاز الصخري منذ أكثر من 120 سنة وكانت فيها تحليلات وكانت فيها دراسات إلى آخره، ثانياً الغاز الصخري في أميركا موجود في أراضي تابعة للقطاع الخاص وليست للقطاع العام زي ما هو في الجزائر، الأراضي الجزائرية كلها كل الخيرات تحت باطن الأرض هي أراضي تابعة للدولة الجزائرية إذن مطلوب من الدولة أن تقرر أو تشتغل أو توقف هذه القضية، الآن الشيء المعروف أن استعمال المياه الموجودة على الأرض بقوة واستعمال مواد كيميائية خطيرة للغاية في تكسير الصخر لكي نخرّج الغاز وكل ممكن يعني ما يوقع من مشاكل الخوف الكبير هو أننا نلوث المياه اللي هي أكبر خير حالياً في الجزائر وفي الصحراء الجزائرية هي أكبر خير هي المياه، هذه المياه الطبيعية نحتاجها في الزراعة نحتاجها للزراعة لماذا لأن عندنا ما يقرب من مليون و200 ألف هكتار في الجنوب قابل للاستثمار في الزراعة الجزائرية وكيف نمشي للمياه لنستعمل المياه بكثرة لكي نلوث هذه المياه ونحاول قدر الإمكان نخرج الغاز الصخري اللي رح ممكن يغذي الأوروبيين يغذي الأميركان إلى آخره بينما من جانب آخر كذلك الجزائريين الآن وبخصوص الجنوب عندهم ناشطين في مستوى عالي عندهم علماء عندهم خبراء وعندهم مهندسين وعندهم تقنيين وعملوا كل البحوث وبرهنوا أن هناك خطورة والدليل على ذلك حتى الأميركان ذاتهم الآن في جهات معينة قفلت الآبار تاعت الغاز وفي غضب عنيف من طرف بعض الجهات في أميركا كما هو غضب عنيف في بولونيا، بولونيا الأغلبية بتاع الشركات الأوروبية اللي كانت موجودة في بولونيا غادرت منذ أسبوعين ثلاثة أسابيع كلها غادرت ووقفت نهائياً كل البحوث عن الغاز في بولونيا كذلك في بريطانيا بعض الشركات نشاط نهائياً، إذن القضية لا زالت تحت البحث وما تخلي الجزائر في البداية هي...

جدوى اقتصادية متوقعة

حسن جمّول: سيد عبد المالك إلى أين يمكن أن تتجه، سيد عبد المالك إلى أين يمكن أن تتجه الأمور سنسأل هذا السؤال ونتعرّف من خلالك على ذلك ولكن أود أن أنتقل إلى السيد حميدوش محمد الباحث الأكاديمي والخبير في المؤسسات المالية الدولية، سيد حميدوش هل الجدوى الاقتصادية في الجزائر تحديداً لاستخراج الغاز الصخري تبرر تمسّك الدولة في هذا المشروع؟

حميدوش محمد: هو في الحقيقة يجب أن نفهم شيئا هو أن الآن يعني نحن في مرحلة بتاع استكشاف وليس استغلال أو استخراج، أنذكر أن الأرقام الموجودة فيما يخص احتياط الغاز الصخري في الجزائر هي أرقام مبنية على نمذجة خاصة وإنما يعني مستنتجة من حفريات قديمة وبالتالي تضع الجزائر من حيث الاحتياط في المرتبة الثالثة، إذن الأرقام فيما يخص الغاز الصخري اللي أجت في الشريط هي غير رسمية ونهائية ولكن الآن أنذكر أن في يعني منطقتين اللي وين الاحتياط معروف أحنا يعني قُرب عين صالح وأيضاً في الجنوب الشرقي قرب حدود ليبيا، إذن الآن الاستكشاف وجد يعني أنّا نقوم بتكسير لأجزاء معيّنة في الصخور ثم استعمال النمذجة الرقمية ذو بعدين ثم 3 أبعاد حتى نحدد بطريقة رياضية، ما هي الاحتياطات الموجودة والبداية الآن ربما هي أرقام غير نهائية ونجعل الآن الجزائر في المرتبة الثانية عوضا من المرتبة الثالثة ولكن بتحفظ هذه الأرقام المتوقعة غير نهائية..

حسن جمّول: لكن أنا أسأل عفواً سيد حميدوش، أنا أسأل عن الجدوى الاقتصادية من استخراج الغاز الصخري يعني هل هو بمستوى بالفعل يجعل الحكومة قادرة على مواجهة كل هذه الاعتراضات على اعتبار أن الفوائد ستكون في المستقبل عالية بالفعل؟

حميدوش محمد: نعم جيد الآن إذا كان نتكلم على المدى القصير أو نتكلّم على حالياً الغاز يعني في الأسواق أنذكر أن سعر الطن 3- 4 دولار عفواً 3-4 دولار... وبالسعر الحالي يعني ليس فيه أي جدوى، وبالتالي يعني الآن أنذكر أنا نشوف على المدى الطويل أنذكر أن العقود في أوروبا وفي آسيا وحتى في أميركا طريقة حساب الغاز تختلف وبالتالي على المدى الطويل فيه نتكلّم على جدوى إذا كانت الأسعار يعني تقارب الـ7 دولار وبالتالي نعاود نذكّر أن الآن كل ما هو يتم القيام فيه هو استكشاف لمعرفة الاحتياطات وبالتالي لما الأسعار ترتفع إحنا في اعتقادي يمكن إمضاء عقود على المدى الطويل إذا اعتمدنا على هذه الأسعار وفي هذه الحالة يكون في أما على المدى القصير فلا أعتقد أن في جدوى اقتصادية.

أسعار ضئيلة للغاية

حسن جمّول: طيب سيّد عبد المالك سراي إذا كان الأمر كذلك على الأقل على المدى القصير لن تكون هناك جدوى اقتصادية لماذا الإسراع والدخول في نوع من المواجهة مع أهالي الجنوب إذن للوصول إلى هدف استخراج الغاز الصخري في الفترة القريبة؟

عبد المالك سرَّاي: أولاً قبل ما نتحكّم في الأسعار اللي هي ضئيلة جداً للبيع لغاز الشيز لازم نتكلّم على التقنيات لم نملك التقنيات الحديثة ولم نملك أي آليات علمية لرقابة هذا الإنتاج بتاع الغاز الشيز وهذا هو المخيف فلهذا المطلوب أولاً وقبل كل شيء  وتوصية أولى هي ننتظر عدة سنوات ممكن 15-16 سنوات ونخلي العلماء ونخلي الخبراء ونخلي التقنيين يبحثون ويحاولوا قدر الإمكان كيف يتحكمون في هذه القضية يعني بتاعة غاز الشيز وبعدين ممكن يكون في نوع يعني من التغيير في الأسعار، حتى الآن الأسعار ضئيلة للغاية حتى الأميركان ذاتهم في عدة شركات الآن مع العلم أن عدة شركات وقفوا الإنتاج لأن ما في الأرباح المطلوبة، الغاز الشيز حالياً حتى إذا كان نستعمله إحنا هو ممكن يصلح فقط إلى استهلاك وطني وليس للتصدير لأن لما نأخذ يعني قيمة هذا الإنتاج ونحاول نصدره ما في ما في صراحةً ما في الأرباح المطلوبة كمقارنة مع المواد يعني الأولية اللي أعطانا إياها الله عز وجل خيرات بترول غاز وأمور أخرى، إذن القضية قضية لم نتفاهم لماذا تسرّع الحكومة الجزائرية في يعني محاولة الإنتاج بل لازم تبقى يعني متمسكة بالبحث العلمي ومتمسكة بالتعليم للعشرات أو المئات أو الآلاف من المهندسين والتقنيين الجزائريين وكذلك تأخذ بعين الاعتبار كل التجارب اللي حالياً مفعول بها في أميركا وفي بولونيا وفي ألمانيا وفي باقي الدول وفي الصين وخصوصا قبل ما تمشي رويداً رويداً أمام هؤلاء المواطنين الخائفين ولهم الحق..

حسن جمّول: سيد حميدوش..

عبد المالك سرَّاي: على قضية التلوث بتاع المياه ولهم حق في قضية الأمراض اللي ممكن تأخذ جزءا كبيرا في قضية غاز الشيز.

حسن جمّول: سيد حميدوش أهالي الجنوب، أهالي الجنوب عندما يرفضون الشروع في هذا الأمر إنما لديهم مخاوف نتيجة نظريات علمية أو بحوث علمية سبق أن جرت في المقابل هل تقدّم الدولة أو الحكومة تبريرات علمية أيضاً تناقض أو تطمئن على الأقل أهالي الجنوب في مخاوفهم؟

حميدوش محمد: نعم هو في الحقيقة الإشكال اللي عندنا هو صناعة الرأي العام أنذكر أن في السابق الإعلام العمومي هو اللي يصنع الرأي العام الآن في إعلام في الجزائر خاص وأيضاً عام أصبح الآن الرأي العام يبنيه الخبراء أكثر مما كان يبنيه رجال السياسة، إذن في هذا الإطار الآن نشاهد أو نلاحظ أن فيه بما يسمّى تلاعب بالمعلومة وهذا التلاعب بالمعلومة في الحقيقة تطور إلى إشاعات وهنا وصلنا إلى الرفض.. أنذكر أن التلاعب بالمعلومة ماذا يعني أن نأخذ معلومة حقيقية 90% صحيح ثم نضيف إليها 5 إلى 10% معلومات زائفة، وبالتالي نبني رأيا عاما إذن الإشكال هو أن العديد من الخبراء تناولوا الموضوع من جانب لما نتكلم على تقارير علمية إذن 90% لما نتكلم نأخذها كمصدر في الحقيقة في 90% ولكن نأخذ 5 أو 4% نأخذ كل ما هو سلبي حتى نبني رأيا عاما في الاتجاه اللي أريد وفي الأخير هذا الاتجاه رايحة تغذيه شائعة حتى يختلط الحابل بالنابل، هو في اعتقادي أن الآن لما نتكلم على رأي عام فيه من يوافق فيه من يعارض الموافقة والمعارضة تكون مبنية على تقارير علمية والآن إذا كنا نتكلم عن تقارير علمية وفي الحقيقة أخر تقرير لإصدارها يعني منذ شهرين من المجلس الأوروبي لأكاديمية العلوم يعني في حوالي 28 دولة أعضاء كلها يعني ما تعارض استغلال الغاز الصخري ووضعت الإطار التنظيمي الخاص يعني فيما يخص المخاطرة والتامين وأيضا الطرق التقنية فيما يخص الاستغلال ولكن الإشكال هو أن فيه لما نتكلم على هذا التقرير فيه الايجابي يعني في تقارير أخرى سابقة اللي بتكلم على أمور سلبية..

حسن جمّول: لماذا يتم اعتماد لماذا يتم اعتماد التقارير الايجابية في مقابل أن هناك تقارير أخرى سلبية.

حميدوش محمد: يعني الآن هو يعني إذا كان واحد مثالي يتابع أميركا يجب يعني أن فيه بعض الأشياء السلبية لما نأخذ التقارير الأميركية لسنة 2004 مثلا في 2004 أنا شخصيا لو تكلمت معي كنت احد من المعارضين للغاز الصخري، ولكن لما تتابع كل التقارير والتطورات التقنية ويعني ما حدث يعني لما نتكلم مثال حتى أميركا يعني حتى أميركا يعني من منطقة إلى منطقة تختلف مثال في نيويورك في 2010 يعني فيه تريث لما فيه ممنوع يعني فيه إجراءات محددة يعني فيما يخص استعمال يعني ما نقول ممنوع وما نقول مقبول مثال  يعني غير يعني مقبول في الحقيقة الآن لما نتكلم على شيء ايجابي أو شيء سلبي يظهر المصدر ثم هل هو معتمد كمصدر وبالتالي يعني اللي وافق عنده ربما ملف اللي يعني غير قابل للطعن..

حسن جمّول: سيد عبد المالك سرّاي في 14 من آذار الجاري هناك تجمع كبير في أكثر من منطقة في الجزائر تحت عنوان رفض مشروع استخراج الغاز الصخري وسبق أن حصلت في أكثر من منطقة جنوبية مواجهات مع قوات الأمن إلى أين يمكن أن تتطور الأمور تحت هذا العنوان خصوصا وانه سبق أن طلب من الجيش التفاوض مع أهالي الجنوب لحل هذه المعضلة.

عبد المالك سرَّاي: أولا الرأي العام هو يخضع للرأي العلمي ولهذا أغلبية الأحزاب سوى الأحزاب المعارضة أو حتى الأحزاب اللي عندها في الحكم ما عندها صراحة مصداقية أمام القضية الخطيرة الآن، بينما المجتمع المدني بقوته وما عنده من خبراء وما عنده من مهندسين داخليين أصبح هو اللي يعطي الرأي تاعه هذا هو الجانب الأول والجانب الثاني الجزائر معروفة أنها الشعب الجزائري بجماليته على الخصوص كل الأغلبية يحترمون الجيش الوطني الشعبي واحترموا رئيس الجمهورية بل ما فيش ثقة بتاتا في جهات أخرى سياسية فلهذا نحن نريد أن القضية تبقى قضية علمية بحتة وتبقى قضية مالية بحتة وتبقى قضية في أيادي مختصين وليست لعبة في الشارع لان القضية أصبحت خطيرة التلاعبات السياسوية في الشوارع الجزائرية يريدون أن يعني يبعثوا بالجيش الوطني الشعبي أن يعمل أخطاء لكن سوف ما يكون في أخطاء لان الجيش الجزائري وعدنا فيه صلابة وفيه دقة في احتراف كبير والشعب الجزائري صراحة يحترم كثير الجيش الوطني الشعبي والدليل على ذلك إذا كان كل ما مشوا في السابق كل ما بعثوهم في السابق للجنوب ما كانش عندهم يعني رد فعل لان الشعب المواطن ما قبلش ما فيش احترام في تقصير الثقة ما بقاش ثقة الثقة بقت  فقط في الجيش الوطني الشعبي وبقت في رئيس الجمهورية فلهذا نحن نرفض كل التلاعبات السياسية من طرف هذه الأحزاب حتى الأحزاب البعض منهم عندهم مناصب..

حسن جمّول: يعني أنت هنا تقر أنت هنا تقر بان هذه المسألة نعم سيد عبد المالك أنت هنا تقر بان هذه المسألة دخلت في إطار اللعبة السياسية وهناك من يستغل في الداخل لأسباب سياسية خارج إطار خارج إطار المعلومات العلمية والنظريات العلمية في صحة أو عدم صحة استخراج الغاز..

عبد المالك سرَّاي: بالجانب العلمي عفوا لازم نكمل تكفل في الجانب العلمي من بحث من الجانب العلمي على البحث وعلى التقنيات بتاع البحث كيف نحمي المياه ونتكفل في الجانِب الاقتصادي كيف نصبح ننتج هذا الغاز بأرباح إلى الآن ما وصلناها لهذا حذار حذارِ اللعبة السياسوية أصبحت خطيرة للغاية ونتمنى هذا الأمر لا نعطيه يعني صورة كبيرة في كل الإعلام الوطني أو الدولي لان القضية لازم نخليها قضية اقتصادية من ناحية الأسعار ومالية وخليها قضية تكنولوجية وعلمية من ناحية..

حسن جمّول: أنت أشرت إلى نقطة في غاية الخطورة أنت أشرت إلى نقطة في غاية الخطورة أن هناك ثمة من يريد أن يقحم الجيش في هذا الأمر لكي يدفع الجيش إلى ارتكاب أخطاء، ماذا تقصد بذلك؟ ومن هو الذي يدفع بهذا الاتجاه؟

عبد المالك سرَّاي: هو الشيء المعروف أن الجيش الجزائري دائما محترم وقوي وذكي وكذلك لم يظهر يعني في أعمال 360 كيلو متر يعني تاع فرنتسير يعني كلها محمية بقدرة قوية للغاية، ولكن في هناك الآن ناس لا يسمح لهم الجزائريون في بعض الأحزاب يريدون أن يتدخل الجيش بأسلوب آخر بش يكسر هديك الثقة الموجودة بينه وبين المواطنين ويصبح مشكل كبير للغاية، إذا كان الجيش الوطني الشعبي تنقص من ثقته يعني الجزائر تصبح في مشاكل كبرى وبخصوص الجنوب الجزائري أصبح يعني في مشكل أمام ليبيا أمام الحدود الليبية وأمام الحدود الايطالية يعني حذارِ حذار من هذا الساسوية يعني كل المجتمع المدني..

حسن جمّول: اسمح لي عبد المالك نعم سيد عبد المالك..

عبد المالك سرَّاي: ونحن عنا قوة في المجتمع المدني رافضين كل الرفض هذا الجانب هذا..

حسن جمّول: اسمح لي فقط بسؤال مختصر للسيد حميدوش سيد حميدوش، هل تعتقد بان ربما تعلق الحكومة مشروعها أم هي ماضية فيه رغم كل الاعتراضات؟ باختصار..

حميدوش محمد: هو في الحقيقة في اعتقادي أن الحكومة تتواصل لان العملية عملية استكشاف ليست استغلال ولكن هو في الحقيقة الآن الإشكال هو مطروح لدى يعني الحس المدني أنذكر أن المثال مؤخرا في اسبانيا يعني منطقة بارشلونة يعني طلبت الانفصال، ولكن الحل لم يكن في الشارع لكن كان في المحاكم وبما أن الحل يكون في المحاكم أنا في اعتقادي الآن الرسالة وجها لسكان عين صالح الحل ليس مع بوتفليقة أو مع قائد الجيش وإنما الجهة التي لها أن تدعي تذهب للعدالة والعدالة هي التي تفصل..

حسن جمّول: أشكرك شكرا لك سيد حميدوش اعتذر اعتذر للمقاطعة لانتهاء الوقت أشكرك جزيلا الباحث الأكاديمي حدثتنا من الجزائر، وشكرا لعبد المالك سرّاي الخبير الدولي في الاقتصاد والتنمية، انتهت حلقتنا مشاهدينا شكرا للمتابعة والى اللقاء.