يسيطر الاحتلال الإسرائيلي على الجزء الأكبر من المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بـالضفة الغربية، والذي بات مخصصا لدخول اليهود دون سواهم منذ عام 1994 إثر مذبحة ارتكبها المتطرف اليهودي باروخ غولدشتاين، راح ضحيتها 29 فلسطينيا.
 
كما تقيم قوات الاحتلال سلسلة من الحواجز العسكرية حول المسجد الإبراهيمي، وتفرض إجراءات مشددة وتفتيشا دقيقا على دخول المصلين المسلمين.

مضايقات الاحتلال
وحول السياسة الأمنية الإسرائيلية للمسلمين قال رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي الشريف حجازي أبو سنينة لحلقة السبت 21/3/2015 من برنامج "الواقع العربي" إن الحرم يقع تحت الاحتلال والسيطرة الإسرائيلية، وإن الزائرين والمصلين يتعرضون للتفتيش والمضايقات التي تعرقل دخولهم الحرم.

وأضاف أن الاحتلال يمنع رفع الأذان من خمسين إلى سبعين مرة شهريا، ترتفع في أوقات الأعياد اليهودية إلى تسعين مرة شهريا، كما يعيق الاحتلال عمليات الترميم ولا يسمح بإدخال مواد ترميم الحرم إلا بالتنسيق معه.

وذكّر أبو سنينة بمجزرة الحرم الإبراهيمي الشهيرة التي ارتكبها غولدشتاين عام 1994 أثناء صلاة الفجر واستشهد فيها 29 فلسطينيا داخل المسجد، وأوضح أن الاحتلال قام بعدها بمعاقبة المسلمين وأغلق الحرم لمدة تسعة أشهر، كما تم الاستيلاء على حوالي 60% من مساحة الحرم لصالح اليهود.

ولم تتوقف المضايقات على المصلين فقط، إذ أوضح رئيس السدنة أن السكان الذين يعيشون في محيط الحرم يعانون أيضا بسبب وجود البوابات الإلكترونية التي تغلق منذ الساعة التاسعة مساء وحتى الرابعة صباحا، الأمر الذي يقيد حركة خروجهم ودخولهم إلى منازلهم.

استفزاز واضح
واستنكر رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي زيارات المسؤولين الإسرائيليين للحرم الإبراهيمي، وأكد أن المسلمين لا يرحبون بها على الإطلاق لأنها تدخل في إطار الدعاية الانتخابية، كما تعتبر استفزازا واضحا وصريحا للمسلمين والمصلين في الحرم.

ونفى أبو سنينة أن يكون لليهود حق في الحرم الإبراهيمي، وقال إن كل الحقائق التاريخية تثبت أن هذا المسجد إسلامي بالكامل، ودعا إسرائيل إلى التوقف عن تدنيس واستباحة وقدسية المسجد، وإيقاف سياسات التهويد التي ما زالت تجري على قدم وساق.

وقطع باستحالة التعايش الديني حسب رأيه، وأوضح أن المسجد يعتبر معلما إسلاميا خالصا للمسلمين ولا يجوز لأتباع الديانات الأخرى التواجد فيه، خصوصا أن اليهود أنفسهم لا يعترفون بحرية العبادات للآخرين.

وأكد أن السلطة الوطنية الفلسطينية ليس لها أي دور في إدارة المسجد لأنه يقع خارج مناطق سيطرتها، ودعا كل مسلمي العالم إلى زيارة المقدسات الإسلامية بفلسطين لحمايتها والقيام بـ"واجبهم الديني".

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: المسجد الإبراهيمي.. بين تشدد الاحتلال وتراخي المسلمين

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيف الحلقة: حجازي أبو سنينة/ رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي الشريف

تاريخ الحلقة: 21/3/2015

المحاور:

-   مخطط التقسيم الزماني والمكاني للحرم الإبراهيمي

-   أهداف سياسية وراء زيارة مسؤولين إسرائيليين للحرم

-   سبل التعايش الديني

-   دور السلطة الفلسطينية والأردن في دعم المقدسات

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط فيها الضوء على واقع المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

يسيطر الاحتلال الإسرائيلي على الجزء الأكبر من الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل في الضفة الغربية والذي بات مخصصا لدخول اليهود دون سواهم منذ عام 1994 إثر مذبحة ارتكبها في الحرم الإبراهيمي المتطرف اليهودي باروخ غولدشتاين وراح ضحيتها 29 فلسطينيا، كانت تقيم قوات الاحتلال سلسلة من الحواجز العسكرية حول الحرم الإبراهيمي وتفرض إجراءات مشددة وتفتيشا دقيقا على دخول المصلين المسلمين نتابع تفاصيل أكثر عن واقع المسجد الإبراهيمي بعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

شيرين أبو عاقلة: هذا هو المشهد في محيط الحرم الإبراهيمي؛ حواجز عسكرية إسرائيلية تحيط به من كل جانب، من خلال هذه البوابة الحديدية فقط يسمح بدخول الفلسطينيين إلى الحرم والمنطقة المحيطة به، تغلق في الساعة التاسعة ليلا ويعاد فتحها عند صلاة الفجر، بعد إجراءات تدقيق وتفتيش يدخل المصلي المسلم إلى الحضرة الإسحاقية التي تضمن مقام للنبي إسحاق وزوجته رفقه بينما استولت إسرائيل بعد مجزرة الحرم على كل من الحضرة الإبراهيمية التي تضم مقام سيدنا إبراهيم وزوجته والحضرة اليعقوبية والحضرة اليوسفية والعنبر والصحن، أما أبرز ما يميز الحضرة الإسحاقية فهو منبر صلاح الدين.

[شريط مسجل]

منذر أبو الفيلات/مدير الحرم الإبراهيمي: منبر صلاح الدين الذي له حوالي 950 عاما منذ ذلك التاريخ منذ أن حرر الناصر صلاح الدين الأيوبي حرر فلسطين من أيدي الصليبيين أتى بهذا المنبر وهو منبر صلاح الدين أتى به إلى هنا وضع أحدهما هنا والآخر وضعه في المسجد الأقصى.

شيرين أبو عاقلة: نقف هنا في الحضرة الإسحاقية حيث يصلي المسلمون من هنا نستطيع أن نطل على إحدى البوابات التي أغلقها الاحتلال الإسرائيلي عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي في العام 1994 خلف تلك البوابة تقع الحضرة الإبراهيمية التي أصبحت اليوم تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، من الحضرة الإسحاقية نستطيع أن ننتقل الآن إلى الحضرة اليوسفية، من هذه النافذة الصغيرة نستطيع أن نشاهد مقام سيدنا إبراهيم وهو المقام الذي بات اليوم تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، هنا حيث نقف في الحضرة اليوسفية لم يتبق إلى جزء صغير مع الأوقاف الإسلامية وسيطر الاحتلال الإسرائيلي على الجزء الأكبر من الحضرة اليوسفية ووضع حاجزا حديدا يفصل بين الجانب الذي يقع تحت السيطرة الأوقاف الإسلامية وبين الجانب المحتل وفي داخل الحضرة اليوسفية هناك مقام النبي يوسف إضافة إلى غرفة الأذان التابعة للمسلمين.

وصول المؤذن إلى غرفة الآذان يحتاج تنسيقا مع الجانب الإسرائيلي يصل المؤذن قبل نحو 10 دقائق ينتظر وينتظر أن يفتح له جندي إسرائيلي الباب، يعني أديش ضل لموعد الآذان؟

[شريط مسجل]

صبحي أبو صبيح/مؤذن في الحرم الإبراهيمي: نحن الآن دخل موعد الآذان ويعني نستنا فيهم لما يفتحوا لنا القسم وطبعا بكثير من الأحيان نجيء ننتظر عشر دقائق وربع ساعة وفي الآخر يقول ما في تصريح ما في إذن وممنوع تدخلوا.

شيرين أبو عاقلة: تمنع إسرائيل رفع الآذان شهريا في الحرم الإبراهيمي ما بين 50 و70 مرة منها مرات في أيام السبت والأعياد اليهودية، وخلال وجودنا في الحرم الإبراهيمي وقبل مغادرته رصدت كاميرا الجزيرة جولة لضباط إسرائيليين ومعهم مجموعة من اليهود في الجزء المخصص للمسلمين. نغادر الحرم الإبراهيمي فيقابلنا حاجز عسكري إسرائيلي آخر عند هذا الحاجز الإسرائيلي لا يسمح للفلسطيني بالتوجه يسارا على الرغم من وجود أعداد كبيرة من البيوت الفلسطينية هناك يسمح فقط بتحرك المستوطنين بحرية أما الفلسطيني فلا يسمح له بالتوجه إلا يمينا ولكن سيرا على اﻷقدام فقط، هذا شارع الشهداء الملاصق للحرم أغلق إسرائيل غالبية المتاجر فيه ولا تسمح بعبور المركبات الفلسطينية إليه الطريق مخصص لمركبات المستوطنين فقط، بعض العائلات الفلسطينية هجرت من بيوتها أما من بقي هنا فبات مضطرا للتعايش مع واقع تهيئ فيه جميع سبل الراحة للمستوطنين ويحرم الفلسطيني منها جميعا. شيرين أبو عاقلة- الجزيرة- الخليل.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: وينضم إلينا من الخليل رئيس سدنة الحرب الإبراهيمي الشريف حجازي أبو سنينة نرحب بك أستاذ حجازي أبو سنينة في هذه الحلقة وقد تابعت معنا الآن تقرير شيرين أبو عاقلة، شيرين ذهبت إلى الخليل انتقلت بالكاميرا صورت هناك واستمعت ونقلت شهادات الناس من داخل الخليل، هل لديك أية إضافة بالنسبة لواقع الحرم الإبراهيمي كما تعيشونه أنتم الآن في الخليل إضافة إلى ما قالته شيرين في تقريرها؟

حجازي أبو سنينة: بسم الله الرحمن الرحيم نعم الحرم الإبراهيمي يقع تحت الاحتلال الإسرائيلي والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، المصلون والزائرون القادمون إلى الحرم الإبراهيمي الشريف يتعرضون لمعوقات من جنود الاحتلال عبر الحواجز والنقاط العسكرية المقامة في الطرقات ومداخل الحرم الإبراهيمي الشريف، هذه المعوقات تعرقل عملية دخول المصلين والزائرين للحرم الإبراهيمي الشريف، أيضا هناك الشوارع المغلقة أمام المصلين والزائرين يمنع الأذان في الحرم الإبراهيمي من 50-70 وقت شهريا ويصل في الأعياد اليهودية إلى 90 وقت شهريا، أيضا هناك معوقات من جنود الاحتلال والإهانات أثناء دخول المصلين واعتقال الشباب على بوابات الحرم الإبراهيمي الشريف، هذه جميعها هي معوقات تعيق المصلين وتعيق الزائرين الوافدين إلى الحرم الإبراهيمي الشريف، أيضا هناك معوقات في الترميم الذي نعمل به يوميا في داخل الحرم لا يسمح لنا بإدخال المواد إلا بالتنسيق مع الإسرائيليين، لهذا فإن حرية العبادة وحرية الحركة وحرية العمل في الحرم الإبراهيمي محدودة ومسيطر عليها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

مخطط التقسيم الزماني والمكاني للحرم الإبراهيمي

خديجة بن قنة: طيب بالنسبة للتقسيم سيد أبو سنينة التقسيم الذي يشهده المسجد الآن والأسباب التي أدت إلى ظهور هذا التقسيم، هل لك أن تحدثنا عن ذلك؟

حجازي أبو سنينة: نعم في عام 1994 قام المجرم باروخ غولدشتاين المستوطن بارتكاب مجزرته في الحرم الإبراهيمي الشريف وكانت في 15 رمضان عام 1414 في صلاة فجر يوم الجمعة واستشهد 29 فلسطيني داخل المسجد الإبراهيمي وجرح المئات، وعلى أثر هذه المجزرة قام الاحتلال بمكافأة المجرم والجاني ومعاقبة الضحية وقاموا بإغلاق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين لمدة 9 شهور وتم تشكيل لجنة بما تسمى بلجنة شنغار الإسرائيلية وهذه اللجنة خرجت بقرارات بتقسيم الحرم الإبراهيمي والاستيلاء على 60% من مساحة الحرم لصالح المستوطنين هذه الإجراءات هي كانت من جانب واحد وبقوة الاحتلال وقوة السلاح وليس للفلسطينيين أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد بهذه اللجنة الظالمة التي أثرت على الحرم الإبراهيمي الشريف، ولا زال الاحتلال لا زال يعمل على الاستيلاء على باقي الحرم الإبراهيمي الشريف من الاعتداءات اليومية على الحرم الإبراهيمي.

خديجة بن قنة: سكان هذه المنطقة كيف يعيشون هذا الواقع- نتحدث عن السكان- حول الحرم الإبراهيمي الشريف؟

حجازي أبو سنينة: نعم السكان الذين يعيشون في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف يعانون كثيرا من هذه المعيقات وهو يوجد البوابات الإلكترونية في محيط الحرم وهذه البوابات تغلق أمام السكان في الساعة 9 مساء ولا تفتح إلا في ساعة الصباح الساعة 4 ولا يستطيع الساكنين في هذه المنطقة من الخروج أو الدخول إلى بيوتهم وذلك يعانون أشد العناء وخاصة الساكنين في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف.

خديجة بن قنة: سيد أبو سنينة قبل قليل تحدثت عن التقسيم الذي جاء بعد الجريمة التي قام بها باروخ غولدشتاين المستوطن الإسرائيلي في الخامس عشر من رمضان سنة 1994 الآن طبعا أرجو أن تبقى معنا الآن نتوقف فقط مع بعض المعلومات عن هذه المذبحة التي تحدثت عنها والتي حدثت في الحرم الإبراهيمي في 1994 والتي وقعت كما قلت في الخامس عشر من رمضان من ذلك العام نتابع.

[نص مكتوب]

مذبحة الحرم الإبراهيمي في الخليل- 25 فبراير 1994:

منفذ المجزرة: باروخ غولدشتاين هو طبيب يهودي من سكان مستوطنة كريات 4 ينتمي لحركة كاخ المتطرفة.

اقتحم الحرم مرتديا زيا عسكريا خلال صلاة فجر يوم الجمعة منتصف شهر رمضان.

أطلق النار على المصلين أثناء السجود فقتل 29 وجرح مئات.

قتل المصلون باروخ غولدشتاين بعد نفاذ ذخيرته.

استشهد 26 فلسطينيا وجرح مئات في مواجهات مع قوات الاحتلال أعقبت المذبحة.

أغلقت سلطات الاحتلال الحرم 9 أشهر قسمته بعدها واستولت على الجزء الأكبر منه.

أهداف سياسية وراء زيارة مسؤولين إسرائيليين للحرم

خديجة بن قنة: نرحب مرة أخرى بضيفنا من الخليل رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي الشريف حجازي أبو سنينة أهلا بك سيد أبو سنينة يعني نتابع أيضا من حين لآخر يعني بعض الزيارات لمسوؤلين إسرائيليين منهم مثلا وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إلى الحرم الإبراهيمي الشريف برأيك ما هي الخطة السياسية أو الأهداف السياسية من وراء هذه الزيارات لمسؤولين إسرائيليين إلى الحرم الإبراهيمي الشريف برأيك؟

حجازي أبو سنينة: نعم مثل هذه الزيارات للمسوؤلين الإسرائيليين غير مرحب بها في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، نعم هذا وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان قام باستباحة الحرم الإبراهيمي الشريف وخاصة في القسم المغتصب من الحرم الإبراهيمي، هذه الزيارة تحمل في طياتها معان سياسية كبيرة منها هي: الدعاية الإعلامية للانتخابات الإسرائيلية وأيضا هي دعم للمستوطنين في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف أيضا هناك استفزاز واضح وصريح للمسلمين والمصلين في الحرم الإبراهيمي الشريف.

خديجة بن قنة: هل يحدث أي احتكاك مع السكان في مثل هذه الزيارات التي تعتبر يعني فيها شيء من الاستفزاز لسكان المدينة والحرم الإبراهيمي الشريف أيضا؟

حجازي أبو سنينة: للأسف هذه الزيارة كانت مفاجئة للسكان ولمدينة الخليل وللموظفين أيضا في الحرم الإبراهيمي الشريف نحن في ذلك الوقت فوجئنا بحركة غريبة من قوات جيش الاحتلال في محيط الحرم الإبراهيمي وبعد خلال نصف ساعة وجدنا أن ليبرمان هو الذي زار الحرم الإبراهيمي في القسم المغتصب ولم يصل ولم يدخل القسم الخاص بالمسلمين.

خديجة بن قنة: طيب برأيك ما هي الإستراتيجية الإسرائيلية في التعامل مع المسجد، الحرم الإبراهيمي الشريف؟

حجازي أبو سنينة: الإسرائيليين يعني الحرم الإبراهيمي منذ احتلال مدينة الخليل في اليوم الأول توجه جيش قوات جيش الاحتلال إلى الحرم الإبراهيمي وفتحوا أبوابه بالقوة وعملوا على تدنيسه وعلموا على استباحته واعتدوا على هذا على قدسية المسجد وبقيت هذه الاعتداءات تتوالى على الحرم الإبراهيمي يوما بعد يوم إلى أن توجت بالمجزرة التي ارتكبت في عام 1994 وإثر هذه المجزرة تم الاستيلاء واغتصاب 60% من مساحة الحرم لصالح المستوطنين وهاهم دائما وأبدا يعملون ويحاولون على تهويد باقي الحرم الإبراهيمي لصالح المستوطنين، فهم دائما وأبدا يفكرون ويعملون على تهويد الحرم الإبراهيمي بالكامل لصالح المستوطنين ويعلمون على منع المصلين من الوصول إلى الحرم والصلاة في هذا الحرم، علما بأن المسجد الإبراهيمي هو مسجد إسلامي خالص للمسلمين ولا يحق لغير المسلمين الصلاة والتواجد فيه ولم يثبت عبر التاريخ بأن اليهود لهم أي حق في هذا المسجد إنما وجودهم هو بقوة السلاح وقوة الاحتلال.

خديجة بن قنة: طيب هل من دليل على أن هناك بالفعل خطة للتوسع للسيطرة بشكل كامل على الحرم الإبراهيمي الشريف الذي يخضع لخطة تقسيم زماني ومكاني كما ذكرت؟

حجازي أبو سنينة: نعم هذا واضح من خلال طلباتهم المستمرة من الاستيلاء على بعض الأماكن التي لا زالت مغلقة أمامهم وحاولوا على سقف صحن الحرم وهذا صحن الحرم هو التنفس الرئوي الذي يدخل منه الهواء والشمس إلى داخل الحرم الإبراهيمي أيضا طلباتهم من وضع أسانسيلات ووضع سلالم كهربائية في دخل الحرم الإبراهيمي ويطالبون بزيادة عدد أيام الأعياد التي يغلق بها الحرم أمام المصلين المسلمين، يحاولون أيضا الصلاة في الحرم الإبراهيمي بالكامل مساء يوم الجمعة مقابل أن نصلي في صلاة الجمعة فقط بمقابل هذه الصلاة يريدون السيطرة على باقي الحرم باقي يوم الجمعة إلى ساعات المساء، هذه الطلبات هذه الاستفزازات هذه المشاكل هذه الاعتداءات اليومية كلها تشير بأن الاحتلال يعمل على تهويد الحرم الإبراهيمي بالكامل لصالح المستوطنين.

خديجة بن قنة: نعم لكن ضمن خطة التقسيم الزماني والمكاني هذا يسمح لكل طرف بأن يزور الأماكن الخاصة بالطرف الآخر لمدة 10 أيام في السنة هل هذا ما ينفذ فعلا؟

حجازي أبو سنينة: نعم صحيح، هذه هي إفرازات لجنة شنغار الإسرائيلية والتي قررت بهذا أن يكون لديها 10 أيام في السنة للأعياد والمناسبات الخاصة باليهود يغلق فيها الحرم أمام المسلمين ويكون مفتوح فقط بجميع أقسامه وأروقته وساحاته للمستوطن فقط، بهذا المقابل يمنح المسلمين 10 أيام في السنة في الأعياد والمناسبات الخاصة بالمسلمين طبعا هذا ليس عدلا وإنما هو هذا بقوة الاحتلال وقوة السلاح وإنما  نحن لا نوافق على هذه القرارات وهذه الإجراءات إنما هي من جانب واحد وبقوة الاحتلال.

سبل التعايش الديني

خديجة بن قنة: نحن نتحدث أستاذ أبو سنينة إذن عن يعني موقع وعن مدينة لها أهميتها الدينية والحرم الإبراهيمي الذي لديه أهمية دينية بالنسبة للديانات السماوية الثلاث سواء بالنسبة كان بالنسبة للمسلمين أو بالنسبة لليهود أو بالنسبة للمسيحيين في النهاية هل ترى يعني من سبل للتعايش الديني والإنساني والمجتمعي بين مختلف أتباع هذه الديانات في هذه المدينة وفي الحرم أيضا؟

حجازي أبو سنينة: نعم الحرم الإبراهيمي هو مسجد إسلامي خالص للمسلمين ولا يحق لغير المسلمين الصلاة والتواجد في هذا المكان، وأيضا لا يجوز أن تجتمع الأديان في مكان واحد فللمسلمين مساجدهم وللديانات الأخرى أماكنهم للعبادة الكنائس وغيرها من العبادات المسجد الإبراهيمي الحرم الإبراهيمي هو مسجد خالص إسلامي للمسلمين ولذلك فإن التعايش في هذه الأماكن لأن اليهود لا يسمحون لأي إنسان أن يكون بجانبهم ولا يريدون أن يشاهدوا أي شخص بأن يكون بجانبهم، ولا يعطوا أصلا لا يعطون حرية العبادات للآخرين فكيف نعيش نحن واليهود في مكان واحد هذا..

خديجة بن قنة: طيب..

حجازي أبو سنينة: صعب جدا ولذلك الشريعة الإسلامية لا تسمح بأن نكون ديانتين في مسجد واحد.

دور السلطة الفلسطينية والأردن في دعم المقدسات

خديجة بن قنة: طيب بالنسبة لدور الجهات المعنية بالإشراف على هذه المقدسات وحمايتها نتحدث عن الأردن التي تشرف على المقدسات الإسلامية وأيضا هناك دور للسلطة الفلسطينية هل تقوم بواجبها هذا برأيك على أكمل وجه؟

حجازي أبو سنينة: يعني الحرم الإبراهيمي الشريف وهو يقع في منطقة H2 وحقيقة السلطة الفلسطينية ليس لها أي دور في هذه المنطقة، هذه المنطقة تقع تحت السيطرة الإسرائيلية الأمنية، لكن هناك وزارة الأوقاف والشؤون الدينية هي التي تعمل على إدارة هذا المسجد وعلى حمايته وأنا برأي أن هذا المسجد يكون حماية هذا المسجد هو التواجد والتكاتف في هذا المسجد من أعداد المصلين، ولذلك هذه دعوة نوجهها لكل العالم لكل مسلمي العالم بالتوجه لزيارة المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف والصلاة فيه من أجل حماية المقدسات الإسلامية.

خديجة بن قنة: يعني أنت تدعو المسلمين في العالم لزيارة المقدسات الإسلامية في فلسطين؟

حجازي أبو سنينة: نعم أكيد وعلى وجه العموم..

خديجة بن قنة: رغم الاحتلال؟

حجازي أبو سنينة: وأدعو أهل فلسطين نعم رغم الاحتلال، الاحتلال لا يستطيع أن يمنع المسلمين من التوجه إلى مساجدهم ولا يمنعهم ولذلك واجب وطني وديني بأن المسلمين يتوجهون إلى مساجدهم والصلاة فيها والزيارة لأنها هي هذا التواجد في هذه المقدسات..

خديجة بن قنة: لكن هناك من يعتبر ذلك شرعنة للاحتلال سيد سنينة؟

حجازي أبو سنينة: عفوا لم اسمع.

خديجة بن قنة: هناك من تعتبر مثل هذه الزيارات شرعنة للاحتلال، الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين؟

حجازي أبو سنينة: هذه الزيارات التي تأتي من قبل المسلمين للصلاة في المقدسات الإسلامية هي نعم هي عبادة وهي دفاع عن المساجد وهذا واجب على كل مسلم أن يذهب إلى المساجد، المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف، من أجل الصلاة فيه ومن أجل الدفاع عنه أمام هذه الهجمات والاعتداءات الإسرائيلية على هذه المساجد.

خديجة بن قنة: أشكرك جزيل الشكر حجازي أبو سنينة، الأستاذ حجازي أبو سنينة كنت معنا من الخليل رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي الشريف شكرا جزيلا لك، لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.