ضمن سيل من الدراسات والإحصاءات عن تعداد المهاجرين من لبنان، أصدرت المؤسسة الدولية للمعلومات دراسة حوت أرقاما مفزعة عن تفاقم ظاهرة الهجرة وسط اللبنانيين.

وكشفت المؤسسة في الدراسة أن نحو 60% من اللبنانيين إما تركوا بلادهم أو أنهم بصدد تركها وقتما تسمح الظروف.

شريحة الشباب
ولشرح صدقية الاستطلاع ونتيجته قال الباحث في الشركة الدولية للمعلومات محمد شمس الدين إن الدراسة اعتمدت على البحث المكتبي من خلال إحصاء المسافرين اللبنانيين سنويا مقارنة بالعدد الذي يعود إلى البلاد، وأضاف أن الدراسة أجرت استقصاء بين شريحة من اللبنانيين أوضح أن نسبة كبيرة من العينة على استعداد للهجرة.

وأكد الباحث لحلقة الاثنين 2/3/2015 من برنامج "الواقع العربي" أن الدراسة أوضحت أن نسبة الراغبين في الهجرة تمثل حوالي 60% من الشعب اللبناني، إضافة إلى أن غالبيتهم من شريحة الشباب، كما أشارت إلى أن المسلمين الآن يرغبون في الهجرة أيضا بنسبة عالية، رغم أن نسبة المسيحيين بين المهاجرين كانت العليا في الماضي.

وعزا شمس الدين ارتفاع نسبة الراغبين في الهجرة إلى الوضع الأمني غير المستقر، والوضع الاقتصادي والسياسي السيئ، إضافة إلى تردي الخدمات الإنسانية البسيطة التي يحتاجها المواطن في حياته.

الأزمة السورية
من ناحيته، قال وزير العمل اللبناني سجعان قزي إن الهجرة أصبحت ظاهرة دولية وليس لبنانية فقط، وشكك في أرقام الدراسة التي أوردتها الشركة الدولية للمعلومات، ووصف الهجرة بأنها أصبحت ظاهرة تابعة للعولمة.

ورفض الوزير الاعتراف بنتيجة الدراسة التي أجرتها الشركة الدولية للمعلومات، وقال إن لعبة الأرقام في لبنان تعد لعبة مغلوطة، ولا يمكن التحقق من صحتها، وأوضح أن حالة الهجرة تعد جزءا من تكوين الشخصية اللبنانية بحكم الانفتاح الموجود لدى المواطن.

وعزا قزي موجة الهجرة الحالية التي أطلقت منذ 2011 وحتى 2015 إلى النزوح السوري الذي ساهم في عدم وجود فرص للعمل، عبر توفير اليد العاملة السورية التي "تجتاح" لبنان.