في سابقة هي الأولى من نوعها، تخوض أربعة من أكبر الأحزاب العربية داخل الخط الأخضر انتخابات الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) في قائمة واحدة، في خطوة تهدف -كما يؤكد القائمون عليها- إلى تقوية الصوت العربي في الكنسيت في وجه التمييز والاضطهاد الذي يعاني منه أكثر من 1.5 مليون عربي داخل الخط الأخضر.

في المقابل ترفض قوى وحركات عربية داخل الخط الأخضر، وعلى رأسها الحركة الإسلامية برئاسة الشيخ رائد صلاح، مبدأ المشاركة في انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل.

حول هذا الموضوع اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس الدكتور محمود محارب تشكيل قائمة عربية موحدة لخوض انتخابات الكنيست خطوة جيدةً وتاريخية.

وقال لحلقة 12/3/2015 من برنامج "الواقع العربي" إنها تهدف إلى تعزيز النضال الفلسطيني داخل الخط الأخضر، وفرض أجندة للعرب الفلسطينيين هناك، وكذلك تعزيز العلاقات بين الأحزاب العربية داخل الكنيست وخارجه.

وأضاف محارب أن القائمة جمعت لأول مرة في العالم العربي ثلاثة تيارات سياسية، اليساري والقومي والإسلامي، وهي: التجمع الوطني الديمقراطي، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة الإسلامية-الجناح الجنوبي، والقائمة العربية للتغيير.

ومع إقراره بوجود تأثير محدود جدا للأحزاب العربية داخل الكنيست بسبب الطبيعة العنصرية لإسرائيل، شدد محارب على أن القائمة الموحدة ستخوض الانتخابات بوصفها معارضة "من أجل فضح وجه إسرائيل القبيح"، خاصة في ظل الضغوط الدولية التي تمارس على الاحتلال.

وبخلاف موقف الأستاذ الجامعي، قلل عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر عبد الحكيم مفيد من أهمية تشكيل القائمة الموحدة، وقال إن التجارب أثبتت أنه لا تأثير للأحزاب العربية داخل الكنيست، لأن السياسات العامة داخل المؤسسة الإسرائيلية تقررها الغالبية اليهودية.

وأضاف أن إسرائيل تمارس سياسة التمييز والإقصاء إزاء العرب، وتتعامل معهم على أساس أنها "دولة اليهود"، وأشار إلى أن الوحدة بين الأحزاب العربية لا تأتي عبر الكنيست.

وردا على سؤال بشأن مشاركة الحركة الإسلامية في انتخابات المجالس المحلية، أوضح عبد الحكيم مفيد أن التأثير مختلف عن الكنيست، وأنهم يعتبرون هذه الانتخابات مجرد منصة احتجاج.

يذكر أنه لم تشارك قط أحزاب عربية في أي حكومة إسرائيلية، ولم تسع للمشاركة. وتحصل الأحزاب العربية عادة على نحو 11 مقعدا في البرلمان الإسرائيلي المكون من 120 مقعدا.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أنهم بوصفهم قائمة موحدة يمكن أن يحصلوا على 13 مقعدا، في حين ترتفع توقعاتهم الداخلية إلى 15 مقعدا، وهو ما يضعهم بوضوح بالمركز الثالث.

اسم البرنامج: الواقع العربي                            

عنوان الحلقة: جدوى مشاركة الأحزاب العربية في انتخابات الكنيست

مقدمة الحلقة: إيمان عيّاد

ضيفا الحلقة:

-   محمود محارب/أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس

-   عبد الحكيم مفيد/ عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر

تاريخ الحلقة: 12/3/2015

المحاور:

-   وحدة الفلسطينيين بعيدا عن الكنيست

-   توقعات باحتلال العرب للموقع الثالث

-   تأثير محدود وقليل

إيمان عيّاد: أهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على مشاركة الأحزاب العربية داخل الخط الأخضر في انتخابات الكنيست الإسرائيلي.

تخوض أكبر 4 أحزابٍ عربية داخل الخط الأخضر انتخابات الكنيست الإسرائيلي في قائمةٍ مشتركة، ويؤكد القائمون على هذه القائمة أنّ الشراكة أُنشئت لتعزيز الصوت العربي في الكنيست في وجه التمييز والاضطهاد الذي يعاني منه أكثر من مليون ونصف مليون عربي داخل الخط الأخضر، في المقابل تؤكد قوى وحركات عربية داخل الخط الأخضر أنّ مشاركة الفلسطينيين في انتخابات الكنيست الإسرائيلي الشهر المقبل تستغلها إسرائيل لتجميل صورتها أمام العالم.

[تقريرمسجل]

جيفارا البديري: في سابقة تخوض 4 من الأحزاب العربية داخل الخط الأخضر انتخابات الكنيست الإسرائيلي ضمن قائمةٍ واحدة من أجل تعزيز الصوت العربي للوقوف في وجه التمييز والاضطهاد اللذين يعاني منهما أكثر من مليون ونصف مليون عربي داخل الخط الأخضر، القائمة استندت إلى الشراكة وإبقاء كلٍ من الأحزاب الـ4 محافظاً على سياساته الداخلية، قادة هذه الأحزاب ومنتسبوها يؤكدون أنّ الشراكة جاءت من أجل الحصول على المزيد من المقاعد قد يجعلهم الحزب الثالث في إسرائيل إن تمكنوا من الحصول على 15 مقعداً، وعليه يصبحون قوةً فاعلة تمكنهم من التأثير في سلك القضاء وأيضاً في لجان الخارجية والأمن والمالية في الكنيست، والأهم من كل ذلك لمواجهة ما يسمونه المد الصهيوني الفاشي والأحزاب اليمينية الإسرائيلية المتطرفة التي تهدد بطردهم، إضافةً إلى حماية المواطنين العرب من آلة البطش العسكرية مثلما حدث في أحداث أكتوبر/تشرين أول عام 2000، الشعارات التي يرفعونها هي المساواة القومية والمدنية، الديمقراطية والعدل الاجتماعي إضافةً إلى تأييد حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، وقد أعدت القائمة المشتركة خططاً عشريةً لتحقيق ذلك كله، وبينما ينفي قادة القائمة المشتركة أنّها تشكلت لتجاوز نسبة الحسم في سجل الانتخابات وهو 3.7% يرى مراقبون أنّ التحالف شُكّل لتجاوز هذه النسبة وأنّ هذه الشراكة لن تصمد، كما يرى مراقبون أنّ قيام دولٍ عربيةٍ ودوليةٍ بمد القائمة العربية بأموالٍ هدفه سد الطريق أمام نتنياهو وتقليص فرص عودته إلى سدة الحكم، أما المقاطعون للانتخابات الإسرائيلية فيرون أنّ تأثير النواب العرب في الكنيست شبه معدوم لأنهم مهمشون ولا يشاركون في التوليفات الحكومية، أبرز الحركات المقاطعة هي الحركة الإسلامية بجناحها الشمالي بقيادة الشيخ رائد صلاح، الحركة ترى أنّ الكنيست ليس أكثر من منبر احتجاج وأنّ مشاركة أعضاءً عرب فيه تشكل مادةً تجميليةً لوجه إسرائيل أمام العالم، كما تؤكد على أنّ النواب العرب لم يتمكنوا من مواجهة السياسات العنصرية فضلاً عن عجزهم عن درء أي حربٍ شُنّت على إخوانهم الفلسطينيين في الضفة الغربية أو قطاع غزّة، من أبرز التنظيمات المقاطعة أيضاً حركة أبناء البلد وهي حركةٌ قوميةٌ عربيةٌ، ومن المقاطعين للانتخابات كذلك حركة كفاح التي انشقت عن التجمع الوطني الديمقراطي، حركة أبناء البلد حثّت الناخبين العرب على عدم التصويت من خلال هذه الأفلام.

[شريط مسجل]

بنيامين نتنياهو: من الـ300 مليون عربي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقط المواطنين العرب في إسرائيل يتمتعون بحقوق ديمقراطية حقيقية.

جيفارا البديري: فيلمٌ يظهر رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو وهو يتحدث أمام الكونغرس الأميركي ويتفاخر بما سمّاها ديمقراطية إسرائيل من خلال وجود أعضاء عرب في الكنيست، كما ترى الحركة أنّ الكنيست هو جزءٌ من إفرازات الفكر الصهيوني الذي يؤكد على يهودية دولة إسرائيل، وأيًّا كانت النتائج فإنّ طريق النواب العرب داخل الكنيست لم تكن مفروشةً بالورود، كما أنّ ثقة الكثير من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر بالمؤسسات الرسمية والأهلية فُقدت بفعل القمع والاضطهاد والتمييز، جيفارا البديري- الجزيرة- القدس.

[نهاية التقرير]

إيمان عيّاد: ومعنا في حلقة اليوم من القدس دكتور محمود محارب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، وكذلك معنا من الناصرة عبد الحكيم مفيد عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، نبدأ معك سيد محمود محارب من القدس، لا شك أنها سابقة أن تخوض 4 من أكبر الأحزاب العربية هذه الانتخابات الإسرائيلية انتخابات الكنيست تحت مظلة قائمة مشتركة، لكن هل هي خطوة نابعة من إيمان بوحدة هذا الصوت العربي أم أنها خطوة تكتيكية؟

محمود محارب: نحن نعتقد أنها نابعة وجاءت نتيجة جهد طويل من أجل تشكيل قائمة عربية مشتركة لجميع الأحزاب العربية التي تشارك في انتخابات الكنيست، وأنها تطوير نوعي لنضال العرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، منذ فترة طويلة والجماهير العربية وشعبنا الفلسطيني وقواه تطالب بوحدة الجماهير العربية وخاصةً تلك الأحزاب التي تشارك في انتخابات الكنيست، تمكنت 3 تيارات أساسية رئيسية هي: التيار اليساري والتيار القومي والتيار الإسلامي من تشكيل قائمة مشتركة على قواسم وطنية مشتركة تتفق عليها الأحزاب الـ4 التي شكلت هذه القائمة، وبالتالي هي تجربة جيدة وشيء تاريخي لم يحدث في اعتقادي في الشرق الأوسط في المنطقة العربية أنّ 3 تيارات تيار يساري وقومي وإسلامي أنها عملت قائمة مشتركة هذا أولاً، ثانياً هي خطوة نحو تعزيز العلاقات بين الأحزاب العربية ليس فقط في الكنيست وإنما في خارج الكنيست، كما تعلمون الأحزاب العربية التي شكلت القائمة المشتركة هي نفسها التي تقود النضال الجماهيري للشعب الفلسطيني داخل الخط الأخضر، هم يقودون المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات والإضرابات العامة وتأتي المشاركة في الكنيست من أجل تعزيز النضال الجماهيري، والعرب الفلسطينيون عندما يشاركون في انتخابات الكنيست لا يذهبون للمشاركة في الحكومة، لا هو استمرار في نضالهم ولمعارضة سياسات الحكومات الإسرائيلية القمعية والبطشية ومن أجل فرض أجندة للعرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر ومن أجل حمل همومهم، هناك إمكانية لتطوير نضال العرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر عبر وحدة نضالهم، هناك دور إقليمي لهم ودور محلي ودور دولي، الآن القضية الفلسطينية في مرحلة تحول، في هناك ضغط دولي على إسرائيل، تصوروا أنه إذا ما قامت الأحزاب العربية 15 عضوا كنيست يتبنى نضال الجماهير يتبنى مطلب إزالة الاحتلال والاستيطان ويقول أنّ إسرائيل دولة مجرمة يجب فرض عقوبات عليها، يجب سحب الاستثمارات منها، هذه الخطوة تكون لها دور إقليمي ومحلي ودولي، لا نستخف في دور الجماهير العربية ودور نضالهم لأنه دور مهم، وهم يذهبون في الكنيست يشاركون في انتخابات الكنيست كعرب فلسطينيون معتزون بانتمائهم الوطني بانتمائهم القومي بانتمائهم لديانتهم ويذهبون هناك كمناضلين ولا يقدمون تنازلاً، هم يذهبون كمعارضة لفضح وجه إسرائيل القبيح، على فكرة أول مرة شاركت الأحزاب العربية كان في 1988 طيلة الوقت إسرائيل مارست سياسة القمع القومي والتمييز العنصري ومنعت العرب من أن يشكلوا أحزابهم ويشاركوا في الكنيست، لذلك الشعب الفلسطيني داخل الخط الأخضر يعتبر هذا إنجازا، صحيح أنه في اختلافات حول هذا الموضوع ولكنه في نهاية المطاف إنجاز..

إيمان عيّاد: دكتور محمود استمعنا إلى وجهة نظرك في هذا الموضوع، دعني أستمع إلى السيد عبد الحكيم مفيد الذي انضم إلينا من الناصرة، إذنً سيد محارب يقول أنه تطوير بأنها خطوة نوعية بأنها خطوة نحو تعزيز هذه الأحزاب العربية ودورها ليس فقط داخل الكنيست أو داخل إسرائيل وإنما خارج أيضاً الكنيست، أنتم ترفضون المشاركة في هذه الانتخابات رغم أنكم تشاركون في الانتخابات البلدية انتخابات المجالس المحلية، لماذا؟ كيف نفهم ذلك؟

عبد الحكيم مفيد: أولاً السلام عليكم، بسم الله الرحمن الرحيم، لكِ ولضيفك الكريم صديقنا الدكتور محمود، أولاً أريد أن أُصحح بعض المغالطات، القائمة لا تتشكل من الـ4 أحزاب المركزية الكبيرة، أكبر حزب موجود وحركة موجودة خارج الكنيست الحركة الإسلامية هذا أولاً، ثانياً فقط للتصحيح الدكتور محمود تحدث عن أنّ هذه الأحزاب المركزية هي التي تقود وتعمل، أعتقد أنه قد يكون نسي أو تناسى لا أدري الحركة الإسلامية كما يعلم بقيادة الشيخ رائد صلاح حركة شعبية...

وحدة الفلسطينيين بعيدا عن الكنيست

إيمان عيّاد: لا هو لم يتناسى الحركة الإسلامية دعني أرد هنا هو تحدث فقط عن هذه الأحزاب المشاركة تحت القائمة العربية المشتركة.

عبد الحكيم مفيد: لا للتصحيح هو تحدث عن أنها هي التي تخوض النضال الأساسي، أنا لا أريد أن أدخل في أنها تقود النضال والمظاهرات والمواجهات وما إلى ذلك فقط للتصحيح أنا قلت أنه قد يكون نسي، ولكن أنا أعتقد أنه ما يُقال الآن عن القائمة أولاً الوحدة الحقيقية للفلسطينيين في الداخل لا تتحقق من خلال الكنيست، في هناك لجنة المتابعة للفلسطينيين هنا في الداخل هناك هذا السقف الأعلى للجماهير هذا السقف الأعلى للأحزاب وهو الإطار الأوسع الذي من خلاله يمكن أن نعمل على أن يكون هناك عملاً موحداً وذا نجاعة، المسألة الأخرى أعتقد أنه في هناك كان يُطرح..

إيمان عيّاد: لكن هذه القنوات الأخرى هل حققت حتى هذه الساعة حتى الآن شيئاً حتى نشكك في دور الأحزاب العربية في الكنيست الإسرائيلي سيد عبد الحكيم؟

عبد الحكيم مفيد: أولاً أنا لا أًشكك ولا أريد أن أُشكك هذا أسلوب نضال يتبعه الإخوان لدينا معهم نقاش، نحن أخوة نختلف ونتناقش في المسألة لا نشكك ولا نكفر ولا نخون بالمناسبة، أنا أقول كالتالي بعد عام 1967 عنا تجربة هذه التجربة في جدوى انتخابات الكنيست في جدوى العمل البرلماني أثبتت أنها غير ذي نجاعة، هذه حقيقة لدينا نحن أدلة، الآن هناك من يعتقد انه الآن يمكن أن نغير إذا كان العرب سويةً وحققوا 15 مقعدا يمكن أن نؤثر على السياسة الإسرائيلية، أنا أعتقد أنّ التأثير على الكنيست وعلى السياسة الإسرائيلية غير مرتبط بعدد العرب وإنما مرتبط في الأساس في سياسات، بمعنى أنه ليست الأحزاب ولا أعضاء الكنيست العرب هم من لم يريدوا ولا يريدوا أن يحققوا إنما طبيعة هذه المؤسسة جوهر هذه المؤسسة الصهيونية التي تعتبر أنها تحقيق لحق تقرير اليهود هنا وتُعرّف إسرائيل على أنها دولة الشعب اليهودي هي التي تمنح هي التي تقف حائلا أمام العرب أن يحققوا النجاعة، أعتقد أنه في مسألة التأثير هذه المسألة محسومة..

توقعات باحتلال العرب للموقع الثالث

إيمان عيّاد: سيد عبد الحكيم حتى وإن كانت هناك توقعات بأن ترتفع نسبة المصوتين من العرب إلى أكثر من 66% وهذه النسبة هي المرة الأولى يمكن أن تتحقق، وحتى آخر استطلاعات الرأي الإسرائيلية التي أعلنت عنها إذاعة الجيش الإسرائيلي صباح هذا اليوم تحدثت بأنه الكتلة العربية قد تأتي في المرتبة الثالثة أو الرابعة، ألا يحفزكم ذلك أو يشجعكم على المشاركة أو على العدول عن هذا الموقف؟

عبد الحكيم مفيد: ما رأيك تعطيني أن أكمل الفكرة لو سمحتِ، أولاً العرب بالسابق وصلت نسبة التصويت عند العرب في سنوات سابقة إلى 70 أو 80%، في السنوات الأخيرة لم تتجاوز النصف بمعنى أنه غالبية العرب لم يذهبوا إلى التصويت، ثانياً المسألة ليست مسألة رقمية وعددية وهذا الكلام يعرفه الأحزاب وأعضاء الكنيست، المسألة هي طبيعة المؤسسة، ثالثاً من حيث التأثير نحن لا نؤثر على الكنيست وعلى القانون وعلى السياسات العامة لأنّ السياسات العامة على العموم بحسب ما هو موجود تقررها الغالبية اليهودية بمعنى أن المسألة بالأرقام قد تكون بالوهلة الأولى يُفهم أنه نحن قد نكون قوى مؤثرة، هنا أؤكد أن المسألة ليست مسألة أرقام يعني في الانتخابات السابقة كانت عند العرب 11 مقعدا ولم يؤثروا على السياسات العامة داخل إسرائيل، المسألة الأساسية هي طبيعة القوانين الأساسية التي تشتق منها السياسة سياسة الإقصاء وسياسة التمييز أنّ إسرائيل تعتمد نفسها جملة أخيرة فقط دولة اليهود أولاً ولذلك هي تتعامل معنا على هذا الأساس وعلى هذا الجوهر وليس على أساس نحن 15 ولا 25.

تأثير محدود وقليل

إيمان عيّاد: نعود لك سيد محمود محارب في القدس، إذاً المسألة ليست عددية بل هي طبيعة المؤسسة ونحن لا نؤثر كما يقول السيد عبد الحكيم مفيد في الكنيست الإسرائيلي، كيف ترى ذلك؟

محمود محارب: نعم تأثير أعضاء الكنيست العرب في الكنيست محدود جداً وقليل جداً إلى درجة شبه منعدمة هذا معروف ليس بشيء جديد والقائمة المشتركة والأحزاب العربية لا تقول أنّ لها تأثير كبير هذا نتيجة لطبيعة إسرائيل العنصرية طبيعة تتبع سياسات عدوانية وتستثني العرب هذا معروف، لكن في الوقت نفسه من المهم..

إيمان عيّاد: هل ممكن أن يتغير هذا الواقع بمشاركة أو بدخول العرب أو خوضهم هذه الانتخابات تحت قائمة عربية مشتركة؟

محمود محارب: السؤال المركزي هل تخدم مشاركة العرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر نضالهم من أجل حقوقهم القومية وضد سياسة إسرائيل العدوانية؟ نعم تخدم، كيف تخدم؟ لأنها تطرح قضاياهم تحمل همومهم وتعزز نضالهم الجماهيري، نضالهم الجماهيري السياسي المتواصل الملتحم والتفاعل مع نضالهم في البرلمان يعطي قيمة ويعطي معنوية ويعطي تمثيلا لنضالهم، أنا أريد أن أطرح مثالاً عندما شاركت عضوة المكتب السياسي في التجمع الوطني الديمقراطي النائبة حنين زعبي في أسطول مرمرة شارك أيضاً حوالي 10 أو 15 عربي من داخل الخط الأخضر في الأسطول، ولكن نتيجة لدورها التمثيلي انظري ما هي ردود الفعل والأمور السياسية والمعنوية التي اكتسبتها مشاركة حنين زعبي في أسطول مرمرة وكيف شنوا عليها هجوماً ..الخ، وكيف اصطفت الجماهير العربية حول هذه المشاركة، هناك دور سياسي معنوي ومهم..

إيمان عيّاد: ما رأيك بمن يقول بأن تشكيل هذه القائمة العربية المشتركة جاء بدافع التغيير بنسبة الحسم هو الذي دفع الأحزاب العربية أن تنضوي تحت هذه القائمة المشتركة من 2% في آخر انتخابات للكنيست إلى 3.25% على ما أعتقد في هذه الدورة؟

محمود محارب: هذا سؤال مهم، نعم كان دور لرفع نسبة الحسم من 2% إلى 3.25% وكان الهدف من رفع النسبة هو من الأحزاب العربية أنها تمثل في الكنيست وكأن تصور المؤسسة التي شرّعت هذا القانون أنه العرب لن يتمكنوا من إقامة قائمة مشتركة، لكنهم نجحوا في إقامة قائمة مشتركة علماً بأنه كان بالإمكانية أن تكون هناك قائمتان وكل واحدة تمر نسبة الحسم، لكن قيادات الأحزاب المكتب السياسي واللجان المركزية للأحزاب فضلت وبحثت هذا في مؤسساتها وفضلت أن تكون هناك قائمة مشتركة واحدة بدل من أن تكون هناك قائمتان هذا نابع من قناعة هذه الأحزاب أنّ هذا يساهم في وحدة الجماهير العربية وأن يكون النضال ليس منافسةً بين هذه الأحزاب وإنما جميع العرب وجميع الأحزاب تشارك في الانتخابات ضد الأحزاب الصهيونية ضد أن يكون ضد أن يمنح أي عربي فلسطيني جزء من الشعب الفلسطيني داخل إسرائيل صوت الأحزاب الصهيونية، وقالت أنّ كل من يمنح صوته لحزب صهيوني كأنه يأكل لحم أخيه وهو نيئ لأنّ الأحزاب الصهيونية هي التي تمارس القمع والقتل ضد شعبنا وتمارس سياسة عنصرية ضدنا، ولذلك كانت هذه خطوة نوعية كان بالإمكان أن تكون هناك قائمتان وقررنا أن تكون هناك قائمة مشتركة واحدة للرقي بنضالنا، وليس هذا بحسب بعد انتهاء الانتخابات من المتوقع أن يكون هناك تنسيق بين الأحزاب كلها ونحن اقترحنا أن يكون مجلس تنسيقي للأحزاب ليس فقط للأحزاب التي تشارك في انتخابات الكنيست وإنما أيضاً في الأحزاب التي لا تشارك لأنّ دورها مهم، نحن لا نستخف إطلاقاً بدور الحركة الإسلامية الشمالية بالعكس لهم كل الاحترام وهم..

إيمان عيّاد: إذاً هي ليست خطوة وقتية..

محمود محارب: لا هي خطوة نحو تعزيز النضال الوطني الفلسطيني داخل الخط الأخضر كشعب وكأقلية قومية متماسكة لها قيادة وطنية التي تقود نضال العرب الفلسطيني داخل الخط الأخضر.

إيمان عيّاد: سيد عبد الحكيم استمعت معنا إلى ذلك هناك أيضاً دعنا نشير إلى أنّ هناك طرف في الحركة الإسلامية يشارك في هذه القائمة العربية المشتركة، ما هي أوجه الاتفاق والاختلاف مع هذا الجناح؟

عبد الحكيم مفيد: في اجتهاد سياسي مختلف نحن نحترم هذا الاجتهاد نحن أخوة دائماً في تواصل بيننا وسيبقى هذا التواصل إن شاء الله وهذا الاجتهاد لا يضر في أنه نحن دائماً نتعاون على القضايا ليس فقط مع الحركة الإسلامية، وإنما أيضاً مع التجمع ومع باقي الأحزاب مع أبناء البلد ومع كل الأحزاب، بالمناسبة الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح تقيم هذه العلاقات مع الأحزاب بشكل دائم ومتواصل، الانتخابات هي مسألة خلافية وهذه المسألة الخلافية بالنسبة لنا أيضاً هي اجتهاد أيضاً نحن نحفظ الود بيننا كل الوقت ونتناقش ولكن أيضاُ نريد أن تكون الأمور واضحة للغاية، نحن نعتقد أنه جدوى الكنيست وجدوى العمل البرلماني بحسب الأدلة المتوفرة بين يدينا على مدى سنوات طويلة ما كان له أي أثر بالعكس هو انتزع من هيبة النضال الشعبي الجماهيري الذي يجب أن يكون، هناك من يعتقد أنّ هذا النضال يضيف بعد آخر، أعتقد أنّ المثال الذي ضربه الدكتور محمود بالنسبة للأخت حنين زعبي حول مرمرة أعتقد أنه في قيادات أخرى شاركت على رأسها الشيخ رائد صلاح والسيد محمد زيدان، وأعتقد أنه بطبيعة وجودها في الكنيست كانت ردة الفعل مختلفة ولكن أعتقد مرة أخرى أنه الكنيست هي اجتهاد والنتائج التي نحن وصلنا لها..

إيمان عيّاد: دعني أعيدك إلى سؤالي الأول سيد عبد الحكيم الذي لم أجد له إجابة من طرفك، أنتم تعارضون المشاركة في هذه الانتخابات في الكنيست لكن لماذا شاركتم كيف تبررون مشاركتكم في الانتخابات البلدية في انتخابات المجالس المحلية إذاً؟

عبد الحكيم مفيد: رائع سؤالك آسف لأني ما جاوبت عليه، أعتقد أن المصالح التي نحققها الفوائد التي يتم تحقيقها طبيعة المؤسسة هذه مختلفة هناك نحن لا نستطيع أن نحقق شيئا، هناك فقط نرفع صوتنا هذه منصة احتجاج أرجو من المؤسسات العربية أيضاً أن تعرف أن منصة احتجاج ونحن بهذا المجال نوافق معها أنه هذا المجال نرفع فيه صوتنا، هناك من يعتقد أيضاً أنّ هذه المنصة يتم استخدامها من قبل إسرائيل والمؤسسة الإسرائيلية عالمياً في التأكيد أنّ هذه دولة ونحن ديمقراطيون والعرب عنا يقولون ما يريدون، بهذه المناسبة أوجهك لمقال الدكتور سعد أبو خليل فيها تحديداً هنا على كيفية استعمال وجود أعضاء كنيست عرب للتأكيد على الديمقراطية وحرية التعبير عند الفلسطينيين في الداخل وما قاله بنيامين نتنياهو..

إيمان عيّاد: لكن أليس مشاركتكم أيضاً في انتخابات المجالس المحلية يعطي هذه الصورة عن إسرائيل أيضاً بأنها دولة ديمقراطية؟ ألا تُجمّل صورة إسرائيل أيضا هذه المشاركة لكم؟

عبد الحكيم مفيد: نحن نشارك على مستوى محلي في هناك اجتهادات أنا لا أريد أن نفتح النقاش الآن حول الموضوع أعتقد أنه في النهاية الجدوى، سؤال الجدوى والتأثير في المشاركة في انتخابات السلطات المحلية مختلفة كلياً تفوق مسألة المشاركة في انتخابات الكنيست طبيعة المؤسسة، نحن لا نتعامل فقط مع السلطات المحلية بالمناسبة نحن لنا خصوصيات كثيرة هنا ولكن نحن أحياناً بعض المؤسسات ومؤسسة الكنيست تحديداً نعتقد أنها ذات معنى آخر وجوهر آخر وتمثل وترمز إلى شيء آخر.

إيمان عيّاد: دعني أُحيل السؤال الأخير للسيد محمود محارب في القدس، هناك أصوات في الوسط العربي داخل الخط الأخضر تدعو للتصويت لحزب ميرتس اليساري، كيف نفهم هذه الأصوات وكيف لهذه الأصوات أن تؤثر فرص وحظوظ القائمة المشتركة وباختصار سيد محمود؟

محمود محارب: حزب ميرتس هو حزب صهيوني يتبنى الفكر الصهيوني، حزب ميرتس مواقفه تنسجم في كثير من الأحيان خاصةً في فترات الحروب مع سياسة الحكومة الإسرائيلية، فقط في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة في الصيف الماضي ماذا كان موقفهم؟ دعموا سياسة نتنياهو في القتل وفي القصف، حزب ميرتس لا يحظى بتأييد من قبل الجماهير العربية والعرب يقولون أن كل من يصوت لحزب صهيوني هو يعمل ضد نفسه.

إيمان عيّاد: أشكرك سيد محمود محارب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، وكذلك من الناصرة عبد الحكيم مفيد عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر شكراً لكما، بذلك تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء.