مكتومو القيد في لبنان فئة يصعب تعدادها، لكن تقديرات الأمم المتحدة والجمعيات المعنية تقدر عددهم بعشرات الآلاف.

ولد هؤلاء في لبنان منذ عشرات السنين، لكنهم حرموا من الجنسية اللبنانية لأسباب مختلفة، ويمثلون فئة من اللبنانيين تعيش في الظلّ وتحرم من أبسط حقوق الإنسان.

وتتهرب السلطات اللبنانية من إيجاد حل للقضية أو الالتزام بالاتفاقيات الدولية بحجة الحفاظ على التوازنات الطائفية والمذهبية الحساسة التي تحكم البلاد.

حلقة الأحد 15/2/2015 من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على الأوضاع الإنسانية والقانونية لمواليد لبنان المحرومين من جنسيته والمعروفين بمكتومي القيد.

واستضافت الحلقة أمين سر جمعية رابطة أبناء الفاعور فادي الطعيمي، والمحامي والناشط الحقوقي علي بريج.

جريمة
ووصف الطعيمي في مستهل حديثه وجود فئة مكتومي القيد في لبنان بأنها جريمة، مؤكدا أن هؤلاء محرومون من كل حقوق الإنسان بسبب عدم امتلاكهم للجنسية. وأضاف أن مكتومي القيد هم أشخاص مسجونون في قلب وطنهم، وفق تعبيره.

وبيّن أن منطقة الفاعور لوحدها يقطنها أكثر من 3700 شخص ينتمون لتلك الفئة المهمشة، معتبرا أن المسؤولية الأكبر تلقى على عاتق الدولة بالإضافة إلى المنظمات الدولية المعنية.

وأشار فادي الطعيمي إلى أن نحو خمسة آلاف شخص من مكتومي القيد في البقاع الأوسط رقم لا يؤثر على الوضع الديمغرافي في البلاد، مناشدا القضاء والحكومة في لبنان التسريع في تسوية هذه القضية.

تقديرات
من جانبه أوضح المحامي والناشط الحقوقي علي بريج أن مكتوم القيد هو كل من لا قيد قانوني له، لافتا إلى أنه شخص عليه واجبات ولا حقوق لديه.

كمأ ابرز أن مكتومي القيد هم من ولدوا في لبنان ولا جنسية لديهم سواء كانت لبنانية أو أجنبية.

وأكد بريج غياب معطيات دقيقة بشكل رسمي حول أعداد مكتومي القيد في لبنان، مشيرا إلى تقديرات محامين وحقوقيين تتحدث عن نحو 40 ألف شخص منتشرين بمناطق عديدة من البلاد.

وذكر أن المسؤولية تتحملها الحكومات المتعاقبة التي فشلت في إصدار تشريعات من شأنها معالجة القضية المستمرة منذ عشرات السنين، بالإضافة إلى جزء من المسؤولية يتحمله مكتومو القيد أنفسهم.

ودعا الناشط الحقوقي المحاكم اللبنانية إلى اجتهاد أكبر كي تحث المعنيين على التوجه إليها وتقديم ملفاتهم، وإلى إصدار تشريعات لصالح جزء من مكتومي القيد الذين لا يمكنهم التقاضي لدى المحاكم.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: مكتومو القيد بلبنان.. سجناء في الوطن

مقدمة الحلقة: إيمان عيّاد

ضيفا الحلقة:

-   فادي الطعيمي/أمين سر جمعية رابطة أبناء الفاعور

-   علي بريج/ محامي وناشط حقوقي

تاريخ الحلقة: 15/2/2015

المحاور:

-   لبنانيون أبا عن جد

-   تعويل على القضاء اللبناني

-   غياب الإحصاءات الدقيقة

إيمان عيّاد: أهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على الأوضاع الإنسانية والقانونية لمواليد لبنان المحرومين من جنسيتهم والمعروفين بمكتومي القيد.

يصعب تعدادهم لكن تقديرات الأمم المتحدة والجمعيات المعنية تقدر أنهم عشرات الآلاف، ولد هؤلاء في لبنان منذ عشرات السنين لكنهن حرموا من الجنسية اللبنانية لأسباب مختلفة أنهم مكتومو القيد، فئة من اللبنانيين تعيش في الظل وتحرم من أبسط حقوق الإنسان، رغم ذلك تتهرب السلطات اللبنانية من إيجاد حل للقضية أو الالتزام بالاتفاقيات الدولية بحجة الحفاظ على التوازنات المذهبية والطائفية الحساسة التي تحكم البلاد، مراسلتنا بشرى عبد الصمد ومزيد من التفاصيل.

[تقرير مسجل]

بشرى عبد الصمد: أسيرة الزمان والمكان تبحث دون جدوى عن سبيل يخرج حياة زوجها وابنها إلى الضوء لتصبح حياة العائلة حقيقية، زوج نادية تركي الأصل عاش وولد في لبنان اكتسبت عائلته الجنسية لكنه ولأسباب صحية لم يتمكن من الحصول عليها في حينه فأصبح غير موجود بالنسبة للسلطات اللبنانية، فراغ قانوني انتقل طبعا إلى ابنه الوحيد كريم.

[شريط مسجل]

نادية: القانون مش معترف بابني يعني من المعيب وأكبر عيب على دولتنا إنه المواطن يعيش غريب في وطنه، يقول لي ماما ليه خلفتوني أنا هون هذه الكلمة بس يقلي ليه خلفتوني أتضايق فعلا أتضايق، يقول لي طيب ماما أنا شو أعمل؟ ليه خلفتوني؟ طيه ليه؟

بشرى عبد الصمد: يمنع القانون اللبناني على الأم منح الجنسية لأبنائها رغم أن الدستور ينص على المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع أبنائه سبب يفاقم الأزمة ويزيد ممن يحرمون من الجنسية، أسباب مختلفة دفعت بحياة الآلاف من المواطنين إلى الظل هنا في بلدة الفاعور وحدها أكثر من ثلاثة آلاف مواطن من مكتومي القيد محرومين من أبسط الحقوق كالتعليم والطبابة.

[شريط مسجل]

مواطنة: عندي ابني مريض أخذته إلى مستشفى الحريري بحكمه صار عمره ست سنين بحكمه على هوية ابن عمي عرفت كيف، يعني محتاجة أنا..

بشرى عبد الصمد: يتعذر إحصاء أعداد فاقدي الأوراق الثبوتية أو مكتومي القيد، فآخر تعداد للسكان كان عام 1932 لكن تقديرات الأمم المتحدة والجمعيات الناشطة تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف، حصل قسم من هؤلاء على الجنسية بموجب مرسوم التجنيس الذي صدر عام 1993 لكن طعنا تقدم به عدد من النواب أعاد الأمور من نقطة الصفر.

[شريط مسجل]

إلهام مبارك: للأسف السنوات الأخيرة صار حتى إنه هذه الشريحة لأي مذهب وكيف بده يصير التعداد وصارت الحسابات سياسية طبعا وانتخابية وإلى آخره، هذا هو العائق الأساسي والرئيسي بالموضوع.

بشرى عبد الصمد: بقي لبنان بعيدا عن الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأشخاص عديمي الجنسية لكن حسابات الديمغرافية والطائفية لم تلحظ أن عدم معالجة هذه القضية يدفع بالآلاف من أبناء الوطن إلى مصير مجهول أمنيا وقانونيا، بشرى عبد الصمد، الجزيرة، بيروت.

[نهاية التقرير]

إيمان عيّاد: ونناقش موضوع قضيتنا مع ضيفنا في بيروت فادي الطعيمي أمين سر جمعية رابطة أبناء الفاعور، سيد فادي بعد هذا التقرير المفصل الذي اطلعنا فيه على أحوال البعض من هذه الفئة كيف يمكن أن توصف لنا أوضاع هذه الفئة وأنتم منهم وأنت تحدثنا أيضا من بلدة الفاعور التي ذكر التقرير أن فيها أكثر من ثلاثة آلاف شخص ومواطن من مكتومي القيد؟

فادي الطعيمي: أول شيء مساء الخير لك..

لبنانيون أبا عن جد

إيمان عيّاد: مساء النور.

فادي الطعيمي: ولقناة الجزيرة ولأهالي بلدة الفاعور مكتومي القيد فيها مشكورين على الجهود وعلى تفريغكم لقضيتنا نص ساعة على هواكم الكريم، أولا مكتومي القيد بلبنان جريمة، جريمة بمعنى الإنسانية يعني مكتومي القيد بلبنان محرومين من كل حقوق الإنسان بالدنيا منها أولا نذكر أن مكتوم القيد بلبنان محروم من الوظيفة العامة أو الخاصة في البلد، مكتوم القيد بلبنان محروم من الاستشفاء بوزارة الصحة مكتوم القيد بلبنان محروم من التعليم يعني بوصل لحد معين من العلم ويوقف لأنه ما فيه يأخذ شهادة رسمية، مكتوم القيد بلبنان محروم من السفر أما للعلاج أما لمناسك الحج أو السفر لأي شيء، مكتوم القيد بلبنان ممنوع عليه أن يسجل عقارا، مكتوم القيد بلبنان ممنوع يسجل مسكن باسمه، مكتوم القيد في لبنان ممنوع يسجل حتى سيارة، سيارة باسمه، مكتوم القيد بلبنان إذا معه شوية مصاري يعني ممنوع يحطهم بقلب بنك لأنه ما معه أوارق ثبوتية، ستنا الكريمة نحن داخل سجن كبير في وطننا الحبيب لبنان الذي نحن ننتمي له، هذا وطننا هذا وطننا إذا كان فيه أوراق ثبوتية أو ما كان فيه أوراق ثبوتية نحن موجودون بلبنان أكثر من 100 سنة 200 سنة 300 سنة نحن لبنانيون أبا عن جد عن جد جد هذا واقعنا نحن محرومون من كل شيء بالحياة، نحن مسجونون بقلب وطننا ستنا الكريمة هذا واقعنا ماذا نعمل؟ وين نروح؟ وين نوصل صوتنا؟ نحن بمصيبة نحن عن جد بمصيبة نحن أموات أحياء بقلب بلدنا شو نعمل ستنا الكريمة؟

إيمان عيّاد: طيب يعني سيد فادي وقد أطلعتنا على كل هذه المصاعب كل هذه الأوضاع كل هذه التحديات التي تواجهونها لماذا غابت الأرقام الرسمية التي توثق أعداد هذه الفئة في الدولة اللبنانية هل لديكم أي أعداد يمكن أن تطلعونا عليها؟

فادي الطعيمي: ستنا الكريمة مكتومي القيد بلبنان يعني أكثر من آلاف، آلاف الأشخاص ما في عدد رسمي لهذه الفئة من مكتومي القيد بلبنان يعني منطقة الفاعور فيها أكثر من ثلاثة آلاف و700 شخص و730 شخص هكذا شيء يعني، ستنا الكريمة في أسباب طائفية وأسباب سياسية منعت الدولة أنهل تسجل هذه الفئة اللي على أرض الدولة اللبنانية.

إيمان عيّاد: تقول أكثر من 300 ألف شخص في بلدة الفاعور وحدها؟

فادي الطعيمي: لا لا..

إيمان عيّاد: لا نعم.

فادي الطعيمي: 3730 شخص عفوا يعني.

إيمان عيّاد: نعم طيب يعني هل هذه مسؤولية تحيلها لخلل في أجهزة الدولة اللبنانية التي لم توثق هذه الأعداد هذه الاحصاءات أم انه المسؤولية هي مسؤولية جمعيات معنية مختصة جمعيات منظمات مدنية أو هيئات حتى دولية؟

فادي الطعيمي: نعم ستنا الكريمة هي المسؤولية يعني أول شي على الدولة تمام وثاني شيء على عدة منظمات دولية يعني مثل الأمم المتحدة وكثير من المنظمات عرفت كيف نعم.

إيمان عيّاد: طيب نعلم فادي بأن هذه المشكلة ليست بجديدة على المجتمع اللبناني وكما ذكرت لنا بأن هناك عشرات الآلاف الموجودين منذ عشرات السنين في لبنان لكن رؤية الدولة لكم هل طرأ عليها أي تغيير في الفترة الأخيرة إن كان إيجابا أو سلبا؟

فادي الطعيمي: ستنا الكريمة رؤية الدولة بعدها مثل ما هي يعني ما تغير شيء أبدا يعني بعدها أصلا مثل ما هي رغم أن مكتومي القيد في لبنان هم لبنانيون انتبهي لا ينتمون لأي وطن يعني هم خلقوا على الأراضي اللبنانية قبل ما يعلنوا لبنان الكبير بالعشرينات من القرن الماضي تمام في منهم بالإحصاء 1932 أخذ جنسية وفي قسم كبير ما أخذ الجنسية لسبب معين أعتبره أنا سبب وطني لأنه أجدادنا كانوا ما بدهم يفوتوا أو ينخرطوا بالجيش الفرنسي المحتل لأرضنا لبنان وبعد ما استقل لبنان بالأربعينات من القرن الماضي الدولة اللبنانية ما عملت إحصاء رسمي تمام وبستينات القرن الماضي الدولة اللبنانية عرضت هذه الفئة قيد الدرس..

إيمان عيّاد: طيب..

فادي الطعيمي: قيد الدرس بجهود دقيقة بجهود من الوزير المعلم كمال جنبلاط الله يرحمه، وجاءت الحرب اللبنانية عشرين سنة لعملوا مرسوم تجنس هذا مرسوم التجنس..

إيمان عيّاد: في عام 1994 نعم.

فادي الطعيمي: في عام 1994 نعم بالعام 1994 عملوا هذا مرسوم التجنس بس ولكن في فئة كبيرة ما أخذت جنسية بهذا المرسوم لأسباب معينة يعني منها يعني إذا كان أب عمره 70 سنة سجل أولاده تمام أولاده سجلهم على خانته بس أولاد أولاده ما تسجلوا بهذه المرحلة شو صار..

إيمان عيّاد: فادي فادي..

فادي الطعيمي: بس دقيقة..

إيمان عيّاد: بقية أطياف المجتمع اللبناني كيف تقيم تعاطيها مع مشكلتكم مع قضاياكم يعني هل هو نفس تعاطي الدولة الحكومة اللبنانية مع هذا الملف أم أن هناك تعاطفا هل تلمسون تعاطفا من بقية أطياف المجتمع اللبناني هل هي بيئة حاضنة أم بيئة طاردة لكم؟

فادي الطعيمي: ستنا الكريمة نحن لبنانيون نحن لبنانيون نحن لبنانيون أكرر هذه الفكرة عدة مرات نحن لبنانيون أما المجتمع اللبناني الذي نحن منه نحن ننتمي إلى الشعب اللبناني العظيم، ستنا الكريمة نحن في لبنان كيف بدي قول لك ناس تتعامل بسمنة ناس تتعامل بزيت، يعني طبعا أنه أنت لبناني وهو لبناني طيب شو الفرق هذا يحمل أوراقا ثبوتية وهذا لا يحمل أوراقا ثبوتية يعني هذا الشخص اللبناني يحق له أن يتوظف يحق له الاستشفاء بوزارة الصحة يحق له التعليم طيب ما هذا لبناني مثله طيب ليش ما يأخذ حقه؟ هنا المصيبة..

تعويل على القضاء اللبناني

إيمان عيّاد: طيب أنتم لبنانيون وأنت سيد فادي أمين سر جمعية رابطة أبناء الفاعور يعني هل لديكم رؤية موحدة لوضعيتكم وأساليب التعامل معها أو حيالها؟

فادي الطعيمي: نعم ستنا الكريمة نحن تواصلنا مع عدة جهات رسمية وأن شاء الله بدنا نلاقي حل بإذن الله، نحن نعول على القضاء اللبناني المنصف بهذه القضية ونعول على الحكومة الجديدة هذه برئاسة الرئيس تمام سلام ومعالي وزير الداخلية نهاد المشنوق أنه يحل هذه القضية المحقة الإنسانية وفي كثير جمعيات يعني تعاونوا معنا نذكر منها اتحاد أبناء العشائر العربية للإنماء، جمعية المبادرة الفردية لحقوق الإنسان، جمعية خطوة، جمعية رابطة أبناء الفاعور هي التي كانت يعني أساس بهذا الموضوع المباشرة فيه كرمال معاناة الناس بهذا الموضوع يعني نعم.

إيمان عيّاد: إذن يعني هناك تعاون بينكم أو تنسيق ما بينكم وبين هذه الجمعيات المدنية والمنابر الحقوقية كما تقول وتعولون على القضاء اللبناني لكن كيف تردون على حجة السلطات اللبنانية التي تقول بأن هناك بعض الاعتبارات الطائفية المذهبية الحساسة في نظام سياسي يعني يقوم على هذا الاعتبارات الدقيقة جدا كيف ترون هذه الحجة؟

فادي الطعيمي: أتشكرك على هذا السؤال الحلو، ستنا الكريمة نحن بمنطقة الفاعور البقاع الأوسط، نحن ننتمي إلى الطائفة السنية طائفة المسلمين السنة عدد مكتومي القيد بالبقاع الأوسط لا يتعدى خمسة آلاف شخص تمام..

إيمان عيّاد: نعم.

فادي الطعيمي: رغم أنه بآخر انتخابات صارت عدد الذين صوتوا من إخوانا المسيحيين شركائنا في الوطن يعني عدد الذين يصوتوا من أخوانا المسحيين مئة وخمسين ألف نسمة وعدد المسلمين السنة الذين يصوتون بالبقاع الأوسط حوالي أربعين ألف نسمة طيب خمسة آلاف نسمة خمسة آلاف من مكتومي القيد شو بدهم يؤثروا بالبقاع اﻷوسط يا ستنا الكريمة شو بهدهم يؤثروا على الوضع الديمغرافي في البلد شو بدهم يؤثروا؟ يعني معلش خلينا نكون واضحين في هذه القضية.

إيمان عيّاد: شكرا لك إذن على هذه المشاركة معنا من بيروت فادي الطعيمي أمين جمعية..

فادي الطعيمي: بس ستنا الكريمة أنا بحب أشكرك على إنك بحثت على هذه القضية المحقة القضية الإنسانية..

إيمان عيّاد: شكرا لك.

فادي الطعيمي: وأحب أن أناشد مرة ثانية أعملي معروف بدي أناشد القضاء اللبناني أنه يهتم بهذه القضية المحقة وبناشد السلطات اللبنانية والحكومة اللبنانية وعلى رأسها الرئيس تمام سلام والوزير نهاد المشنوق أنه ينظر إلى هذه القضية الإنسانية عن جد محقة عن جد مصيبة هل بلد ناس أموات أحياء بقلب بلدهم بقلب وطنهم..

إيمان عيّاد: صوتك وصل يا فادي..

فادي الطعيمي: وأناشد الأمم المتحدة ستنا الكريمة أناشد الأمم المتحدة إنها توصل حقنا لأنه عن جد ناس محرومين من أبسط حقوق الإنسانية بالدنيا، نحن مسجونون بقلب وطنا ستنا الكريمة شكرا..

إيمان عيّاد: شكرا لك..

فادي الطعيمي: أشكرك أنا، ستنا الكريمة شكرا جزيلا.

إيمان عيّاد: أمين سر رابطة أبناء الفاعور، كذلك حول نفس الموضوع ينظم إلينا من بيروت علي بريج المحامي والناشط الحقوقي سيد علي استمعت معنا على السيد فادي هم لبنانيون مسجونون أرض الوطن ما هو ردكم؟

علي بريج: نعم، أول شيء ست بشرى مساء النور لك ولمشاهدينا في لبنان وبالوطن العربي كاملا واسمحي لي أن أشكر تلفزيون الجزيرة على تسليطه الضوء على هذه القضية الإنسانية واهتمامه بها، هذه هي قضية إنسانية كبرى بامتياز قضية شعب ميت حي بنفس الوقت حقيقة بالأول موضوع مكتومي القيد موضوع تاريخي يبتدئ إذا بدك مع قيام دولة لبنان الكبير منذ عام 1924 وحتى تاريخه ومر بمراحل طويلة الأول إذا بدك حتى نعطي إطارا قانونيا للي قاله الأستاذ فادي مكتوم القيد هو كل من لا كيان قانوني له وبالتالي فهو عليه واجبات وليس له حقوق، يفقد حقه بالتعليم في الطبابة في التملك في الإرث وجميع الحقوق التي يتمتع بها صاحب الجنسية اللبنانية وهو لا يتمتع بها، بالمعنى الثاني بمعنى الفقه والتشريع اللبناني مكتوم القيد هو كل من ولد على الأراضي اللبنانية ولا يتمتع بأي جنسية أجنبية ولا يحمل الجنسية اللبنانية وبالتالي نحن يجب علينا الرجوع إلى المراحل التي مر بها موضوع مكتومي القيد منذ قيام دولة لبنان الكبير حتى تاريخه وتقسم هذه المراحل إلى ثلاث مراحل، المرحلة الأولى هي منذ عام 1924 وحتى عام 1952 هذه المرحلة عرفت مكتومي القيد وهذه المرحلة هي الأساس في إيجاد مكتومي القيد بالاستناد لمعاهدة لوزان والقرار 2825/24 اعتبرت أن مكتومي القيد هم الأشخاص الذين كانوا خارج أراضي دولة لبنان الكبير بتاريخ 30-8-1924 وفقدوا التبعية التركية وهم من أصل لبناني أو من أراضي دولة لبنان الكبير ولم يبادروا إلى قيدهم في سجلات الإحصاء ضمن مهلة السنتين المعطاة في هذا القرار وتمديداتها التي استمرت حتى عام 53 الفئة الثانية..

إيمان عيّاد: طيب..

علي بريج: من مكتومي القيد كانت من أبناء العشائر الذين كانوا موجودين داخل أراضي دولة لبنان الكبير ولكنهم لم يبادروا إلى قيدهم في سجلات الإحصاء للاعتبارات التي قالها الأستاذ فادي منها للخدمة الإجبارية في الجيش الفرنسي ومنعا لتكرار مأساة سفر برلك حيث غادر العديد منهم ضمن الجيش التركي في سفر برلك ولم يعودوا ورفضهم لتأدية ودفع الضرائب للاستعمار الفرنسي آنذاك فإذن هذه اعتبارات وطنية بامتياز منعتهم من ذلك.

إيمان عيّاد: طيب سيد علي شكرا لك على هذه الخلفية يعني التاريخية التي أفدتنا بها لكن يعني كما أشار تقريرنا قبل قليل هذه آخر تعدادات لإحصاء هؤلاء الأعداد كان عان 1932 يعني التقرير أشار إلى غياب هذه التقديرات الدقيقة لأعداد هؤلاء سواء من قبل الدولة اللبنانية أو الجمعيات المعنية أو حتى الهيئات الدولية لماذا غابت هذه التقديرات برأيكم؟

علي بريج: نعم كرري السؤال لو سمحت؟

إيمان عيّاد: ألم تسمع سؤالي سيد علي؟ قلت لك لماذا غابت تقديرات أعداد هذه الفئة في لبنان؟

علي بريج: لقد غابت تقديرات هذه الأعداد في لبنان نظرا للعدد المتزايد لمكتومي القيد وعدم اهتمام الدولة في الفترات السابقة بهذه الشريحة فإذا قبل عام 1994 كان عدد مكتومي القيد يبلغ 70 إلى 80 ألفا وجاء فيما بعد مرسوم 5247/ 94 مفهوم التجنيس أعطى قسما من مكتومي القيد الجنسية اللبنانية وبالتالي انخفض العدد ولكن هذا العدد عاد للارتفاع نظرا لتزايد الولادات بعد عام 94 ونظرا للشلل القضائي الذي أصاب قيد المواليد المولودين بقلب لبنان..

غياب الإحصاءات الدقيقة

إيمان عيّاد: ولكن كيف عرف بأن هذه الأعداد عادت للارتفاع إذا لم تكن هناك إحصاءات دقيقة لماذا غابت المعطيات الدقيقة حول هذه الأعداد؟

علي بريج: لا يوجد معطيات دقيقة بشكل رسمي في هذه الفترة ولكن نحن كناشطين في هذا المجال وكملمين بقضية مكتومي القيد حسب تقديراتنا يتراوح هذا العدد حاليا بين 30 و40 ألفا متوزعين على جميع الأراضي اللبنانية في البقاع في الجنوب في جبل لبنان في الشمال في وادي خالد في الفاعور متوزعين على جميع اﻷراضي اللبنانية هذه التقديرات منا نحن كناشطين وفاعلين في هذا المجال.

إيمان عيّاد: على من يقع التقصير برأيك في وجودها هل هي الحكومة أم أن أيضا هذه الفئة تتحمل جزءا من المسؤولية؟

علي بريج: لكي نكون منصفين في هذا المجال يجب علينا أن نقسم المسؤوليات هناك تقصير من قبل الدولة في السابق في حل هذه القضية وهناك تقصير وإهمال من قبل الأفراد مكتومي القيد، يمكن تجسيد التقصير في الفترات السابقة من قبل الدولة بموضوع عدم إصدار تشريعات تغطي هذه الحالات وتعطي الجنسية لمستحقيها البطء والشلل الذي أصاب العمل القضائي في السابق في هذا المجال أما بالنسبة لموضوع المسؤولية التي حملها أفراد مكتومي القيد فيمكن إيعازها إلى الإهمال وإلى جهل القوانين والأنظمة وإلى الفقر المدقع الذين يعيشون فيه هؤلاء مكتومي القيد نتيجة حرمانهم من الجنسية.

إيمان عيّاد: طيب وقد قسمت لنا هذه المسؤوليات يعني سيد علي قد تبدو بعض المحاذير من قبل الحكومة مفهومة نظرا للحساسية التي تقوم عليها هذا النظام السياسي لكن كحقوقي وقانوني ما هي سبل الحل لإعطاء هذه الفئة حقوقها كأي إنسان عادي؟

علي بريج: السبل القانونية لحل لإعطاء الفئة حقوقها تقسمها إلى قسمين القسم الأول وهو اجتهاد أكبر للمحاكم اللبنانية ودعوة وحث جميع مكتومي القيد إلى المبادرة وتقديم طلب الاستحصال على جنسية من المحاكم اللبنانية وفق المراجع والمختصة والقسم الثاني يكمن في إصدار الدولة تشريعات ترعى حالات مكتومي القيد التي لا تستطيع الاستحصال على الجنسية عن طريق القضاء.

إيمان عيّاد: لكن يعني كان هناك هذا المرسوم مرسوم التجنيس عام 94 وقد وقف ضده بعض النواب آنذاك ولم يعني يجد أي جديد على هذا الملف أي تشريعات تتحدث عنها؟

علي بريج: أستاذة بشرى خلينا نكون واقعيين نحن صحيح كان في طعن من الرابطة المارونية عام 2002 في هذا المشروع ونتج عنه إعادة درس الملفات للأشخاص الذين طلبوا الجنسية اللبنانية، درس كل ملف على حده ليتأكدوا من سلامة هذا الملف أو لا نظرا لدخول عدد كبير من الأجانب ممن لا يستحقون الجنسية واستحصالهم على الجنسية وهم حاليا حتى من تاريخيه لم يعودوا إلى لبنان واستمر شلل العمل القضائي شلل في تنفيذ هذا المرسوم منذ عام 2002 حتى عام 2012 ولكننا في المحاكم اللبنانية منذ عام 2012 وحتى تاريخه عدنا إلى تقديم طلبات الجنسية وتنفيذ إجراءات هذا المرسوم ونقوم بقيد المولودين من الأب اللبناني أكتسب الجنسية بموجب هذا المرسوم وإن بوتيرة ضعيفة.

إيمان عيّاد: يعني هل ترى الحل يمكن أن يكون قانونيا صرفا أم يتعلق أيضا بإرادة سياسية، يعني على ماذا يعول هؤلاء مكتومي القيد هل على هذا يعني على هذا أو ذاك؟

علي بريج: الحقيقة يجب التعويل على القسمين التعويل على القسم القضائي في هذا المجال ووجود إرادة وحث من قبل مكتومي القيد للتوجه نحو المحاكم اللبنانية وأيضا مطالبة الدولة باستصدار تشريعات تغطي الحالات التي لا تستطيع الاستحصال على جنسية عن طريف القضاء وهي مستحقة لهذه الجنسية.

إيمان عيّاد: شكرا لك من بيروت علي بريج المحامي والناشط الحقوقي.

علي بريج: شكرا لك.

إيمان عيّاد: وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيس بوك وتويتر نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة، إلى اللقاء.