قالت مصادر حقوقية يمنية إن مليشيا الحوثي تعتقل 2110 أشخاص في سجون صنعاء وحدها، دون أي مسوغ قانوني أو قضائي.

حلقة الأربعاء (2/12/2015) من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على الاعتقالات التي تنفذها مليشيا الحوثي في اليمن، والانتهاكات التي تمارسها بحق المعتقلين، وموقف القانون الدولي منها.

وكشفت منظمة "مراسلون بلا حدود" و"هيئة حماية الصحفيين" عن أن الحوثيين يستخدمون السجناء دروعا بشرية في مناطق لمنع استهدافها من طيران التحالف.

كما أعرب الاتحاد الدولي للصحفيين عن قلقه من تدهور حرية الصحافة، ووجه رسالة حول ذلك إلى زعيم الحوثيين، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن.

ووفقا لإحصاءات الاتحاد الدولي للصحفيين، فقد قتل تسعة صحفيين في اليمن منذ بداية عام 2015، وبلغ عدد المختطفين منهم 17.

وطالبت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان، الحوثيين بالكشف عن المختفين قسريا في سجونها وسرعة إجراء تحقيق في الانتهاكات التي طالتهم.

عائلات المختطفين بدورها أعربت عن خوفها من تعرضهم لتعذيب جسدي ونفسي، وأشارت إلى أن الحوثيين يوزعون وثيقة شرف بين الناس، مضمونها إهدار دم غير المؤيد لهم.

حول هذا الموضوع، يقول المحامي أحمد عرمان منسق وحدة الرصد في التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، إنه منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014 قامت مليشيا الحوثي باختطاف واعتقال أكثر من سبعة آلاف شخص، أفرج عن نحو أربعة آلاف منهم، بينما لا يزال الباقون قابعين في السجون لا تعلم عنهم أسرهم أي شيء، فضلا عمن قضوا تحت التعذيب.

وأوضح أن الحوثيين يعتقلون الأشخاص لمجرد الاشتباه بأن هناك أحدا يناوئ نشاطهم أو مشروعهم في اليمن.

وتحدث عرمان عن أكثر من ثلاثمئة حالة اعتقال في صعدة ومثلهم في تعز، وفي عدن أكثر من تسعمئة شخص.

كما أشار إلى الأساليب التي تتبعها مليشيا الحوثي في تعذيب المعتقلين، ومن بينها الضرب والمنع من النوم وسوء التغذية، واصفا تلك الطرق بأنها "عمليات تعذيب ممنهج".

video

اعتقالات تعسفية
من جهته، قال الحقوقي والمحلل السياسي اليمني البراء الشيباني إن جماعة الحوثي التي تحاول بشتى الطرق أن تضفي على نفسها الصفة الشرعية، تقوم باعتقال هذا العدد الكبير من الأشخاص دون أي اتهامات وأوراق رسمية، واصفا هذه الاعتقالات بأنها تعسفية.

واعتبر أن الوضع الحقوقي في اليمن حاليا في أسوأ مراحله، حتى بالمقارنة بعهد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وأشار الشيباني إلى أنه منذ بدء الانقلاب على الشرعية في اليمن، ازدادت حدة الاعتقالات لتضم أي شخص معارض للحوثيين، وخاصة المنتمين لحزب الإصلاح وللتيار السلفي.

وردا على سؤال حول شرعية هذه الاعتقالات وفقا للقانون الدولي، قال الشيباني إن عملية الاعتقال بالأساس غير قانونية وتعسفية، وبالتالي فهي كذلك في نظر القانون الدولي. وتابع "هي بمثابة جرائم حرب لا تسقط بالتقادم ويحق للمتضررين التقدم بدعاوى".

وأضاف أن جماعة الحوثي ورثت كل المنظومة الأمنية والعسكرية للنظام السابق، وهي تستخدمها الآن للتنكيل بمعارضيها.

أما عن طريقة التعامل مع هذه الانتهاكات، فيقول إنه يمكن عمل القليل فقط في هذه الظروف، خاصة أن الحوثيين مليشيا مثل تنظيم القاعدة، فيتم التفاوض معهم عبر وساطات ومصادر قبلية ووجاهات محلية.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: انتهاكات الحوثيين باليمن.. الموقف الحقوقي والدولي

مقدم الحلقة: جمال ريان      

ضيفا الحلقة:

-   أحمد عرمان/التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان

-   البراء الشيباني/حقوقي ومحلل سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 2/12/2015

المحاور:

-   عدد كبير من المعتقلين والمخطوفين

-   أسباب الاعتقالات ودلالاتها

-   موقف القانون الدولي

جمال ريان: أهلا بكم في هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على وجود أكثر من 2100 من المعتقلين والمخطوفين في سجون الحوثيين في صنعاء وحدها.

صنعاء أصبحت سجنا كبيرا قالها أحد المحتجزين القلائل الذين حالفهم الحظ بأن أفرجت عنهم ميلشيا الحوثي بعد أن ألقت عليهم القبض دون وجه حق إثر سيطرتها على صنعاء صيف العام الماضي، لمن تتبع؟ وكم تلقيت من أموال؟ وما علاقتك بالسفارة الأميركية وبتوكل كرمان أي الناشطة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام؟ هذه بعض الأسئلة التي يطرحها المحققون على المعتقلين والمخطوفين الذين تغص بهم سجون ميلشيا الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء.

[ تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: مجرد الاشتباه بمناهضة ميلشيا الحوثي سبب كافي للاعتقال وإلى أجل غير مسمى وربما في أمكنة غير معروفة ودون أي مسوغ قانوني وعلى هذه الخلفية اعتقل ناشطون كثيرون وتشير بعض الإحصائيات إلى أن الجماعة تحتجز أكثر من 2000 معتقل في عدد من المعتقلات الأمنية والمراكز العسكرية ويجري تعذيبهم وقضى بعضهم تحت التعذيب، استهدف الحوثيون ويستهدفون في اعتقالاتهم أكاديميين وإعلاميين وحقوقيين وساسة من مختلف أطياف المجتمع اليمني لكن أبرز القوى المستهدفة هم عناصر حزب الإصلاح والسلفيون ويربط الاختصاصيون في الشأن اليمني ذلك بدور هؤلاء وخاصة حزب الإصلاح في إشعال فتيل المقاومة الشعبية في المحافظات المختلفة وإذكاء نيرانها وتغذيتها بالمتطوعين المحاربين إلى جانب تأييده للعمليات العسكرية التي تشنها قوات التحالف العربي، اعتقل كثيرون من عناصر الحزب أو اختفوا قسريا ومنهم قياديين وأيضا نساء وهو ما شكل صدمة لدى اليمنيين الذين رأوا في الأمر تجاوز فاضحا وغير مسبوق من الحوثيين للقوانين وأعراف البلاد وتقاليدها، تفرض قصص المعتقلين نفسها بأشكال مختلفة والقاسم المشترك بينها عدم الإفصاح عن أوضاع المعتقلين الصحية وغيرها في غمرة ما تتحدث عنه أنباء تطورات الحرب باستخدام الجماعة للمعتقلين كدروع بشرية في مواجهتها مع المقاومة الشعبية وذُكر أن الحوثيين يضعون المعتقلين في سجون تستهدفها طيران التحالف وفي الحالات التي يعرف فيها موقع الاعتقال تمنع أسر المعتقلين من زيارتهم، ومع تصاعد القضية وتنامي المخاوف من مضاعفاتها ظل موضوع هؤلاء الأسرى مطروحا في مختلف المنابر الدولية ويبدو واضحا ضعف تعامل مختلف المؤسسات الدولية مع الأمر رغم تعدد المناشدات والمطالبات للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات دون جدوى حتى الساعة، وتطرح حاليا أسئلة كثيرة حول كيفية الذهاب إلى جولة مفاوضات جنيف 2 المرتقبة دون تنفيذ شرط الإفراج عن المعتقلين الوارد في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 خاصة مع تزايد الحديث عن خلافات الأطراف بشأن جدول أعمال المباحثات والتي يعتقد أنها تؤخر انعقاد الجولة حتى الآن.

[ نهاية التقرير]

جمال ريان: لمناقشة موضوع هذه الحلقة ينضم إلينا من الرياض المحامي أحمد عرمان منسق وحدة الرصد في التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان ومن برمنغهام البراء الشيباني الحقوقي والمحلل السياسي اليمني،  نبدأ أولا من الرياض والمحامي أحمد عرمان سيد أحمد هل لديكم أرقام محددة عن عدد المخطوفين والمعتقلين من قبل الحوثيين؟

عدد كبير من المعتقلين والمخطوفين

أحمد عرمان: تم خلال عام من هذا التاريخ من 21 سبتمبر 2014 وحتى اليوم اختطاف واعتقال أكثر من 7000 آلاف فرد من معظم المحافظات اليمنية أفرج عن حوالي 4000 حتى الآن، ويبقى حوالي 3000 منهم 1600 مجهول مصيرهم تماما لا نعلم عنهم لا تعلم عنهم أسرهم أي شيء بعضهم حوالي مارست نحوهم حوالي 12 حالة قضوا تحت التعذيب.

جمال ريان: طيب هذه الاعتقالات هل هي في طياتها أسباب سياسية أم ماذا؟

أحمد عرمان: حقيقة مجرد الاشتباه بأن هؤلاء الأشخاص أو أن هناك مجموعة أو فرد يناوئ أو يقاوم نشاط الحوثيين أو يقاوم مشروعهم الموجود في اليمن حاليا يتعرض هذا الشخص للاختطاف والتنكيل واقتحام المنازل، وأريد أن أؤكد انه مثلا خلال شهر سبتمبر على سبيل المثال تعرض أكثر من 121 منزل في أمانة العاصمة للاقتحام في صنعاء وتم اختطاف 66 شخص في سبتمبر الماضي، في نوفمبر الماضي أكثر من 187 حالة خلال الشهر الذي مضى، 180 حالة تم اختطافهم من قبل الحوثيين في عدة محافظات، مجرد أن هناك اشتباه، أيضا هناك إعلاميين وهناك 11 إعلامي ما زالوا قيد الاعتقال من قبل ميليشيات الحوثيين ويقبعون في سجون مجهولة إلى الآن يتم نقلهم من مكان إلى مكان آخر، هناك أيضا قيادات في الدولة لا تنسى أيضا وزير الدفاع ما زال معتقل محمود الصبيحي قيادات عسكرية مثل فيصل رجب وقيادات أمنية مثل ناصر منصور ما زالوا قيد الاعتقال ويقال أنهم في سجون الأمن السياسي حاليا موجودين في الأمن السياسي الذي تشرف عليه مليشيات الحوثي خلال هذه الفترة، هناك أكثر من 300 حالة في صعدة صار لهم من 2011 لا يعلم مصيرهم حتى الآن، تعز إلى الآن أكثر من 300 حالة موجودين و400 تقريبا 451 فرد أعتقد موجودين في سجون الحوثي وتم اختطافهم من عدن تم اختطاف 900 ويزيد قليلا عن 900 وتم نقلهم 350 تم نقل جزء منهم الذين كانوا موجودين في قاعة العند الجوية بعد تحرير عدن نقلتهم ميليشيات الحوثي إلى السجن المركزي بأمانة العاصمة.

جمال ريان: طيب نتحول للسيد براء الشيباني في برمنجهام سيد براء الخلفية المرجعية لهذه الاعتقالات هل هي قانونية هل تعود إلى دساتير إلى قوانين إلى تشريعات سابقة، على ماذا برأيك تتم هذه الاعتقالات وتتم المحاكمات من قبل الحوثيين؟

البراء الشيباني: طبعا تحية في البداية لك أخي جمال وتحية للمشاهدين الكرام، حقيقة جماعة الحوثي هي تحاول بشتى الوسائل أن تضفي عليها الصبغة القانونية أو الصبغة الشرعية ولكن حقيقة هؤلاء وحسب تقرير المنظمات الدولية مثل منظمة العفو الدولية أن هؤلاء معتقلين تعسفيا يعني أن هؤلاء اعتقلوا بدون حتى أوراق احتجاز رسمية بدون أي شيء كانوا يأخذوهم ويتم الاقتحام من المنازل مباشرة، الجدير بالذكر أن هذه الاعتقالات الكثير منها تمت أصلا قبل بدء الحرب يعني الموضوع ليس متعلقا بحالة استثنائية أن هناك حرب أو أن قوات التحالف بدأت عملياتها في 26 مارس من هذا العام، كان هناك سلسلة طويلة من الاعتقالات التعسفية تمت فيها الكثير من المداهمات كان فيها الكثير من التعذيب، أنا لا أبالغ حقيقة أن قلت أن الوضع الحقوقي الآن في اليمن هو في أسوا مراحله تحت ظل جماعة الحوثي وللمفارقة انه أسوأ حتى من أيام الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي كان في واقع الأمر أصلا كان مترديا وكان سيئا بكل ما تعنيه الكلمة.

أسباب الاعتقالات ودلالاتها

جمال ريان: طيب يعني أسباب هذه الاعتقالات هل تعتقد بأنها بسبب مقاومة انقلاب الحوثي أم أن هناك أسباب أخرى؟

البراء الشيباني: طبعا هو منذ بدء الانقلاب ازدادت حدة الاعتقالات وزادت بشكل واسع لتضم أي شخص معارض أو مناوئ لجماعة الحوثي ولكن بشكل رئيسي هي تتركز حول المنتمين لحزب الإصلاح تحديدا ثم يأتي النسبة التي بعدها مباشرة المنتمين لدى التيار السلفي أو الجماعة السلفية بشكل عام، حتى طبيعة الإفراج عن هؤلاء المعتقلين كانت تتم إما مقابل مبالغ مالية كانت تدفع لجماعة الحوثي أو كانت تتم هناك بعض الوساطات القبلية، إلى الآن لا يزال طبعا الكثير منهم مخفين في السجون والأخطر من هذا كله أن هناك مجموعة كبيرة مخفيين قسرا أي بمعنى أن أهاليهم لا يعرفوا مصيرهم ولم يتمكنوا حتى من زيارتهم ولا يعرفوا حتى التواصل معهم، طبعا المسؤولية القانونية بالتأكيد يتحملها جماعة الحوثي ولكن الأخطر دائما عندما نتحدث عن وضع المعتقلين نحن في البداية يهمنا سلامة المعتقلين وهذه هي الخطورة الحقيقية فيما يتعلق في الوضع الراهن لأن الكثير من المعتقلين تحت ظل جماعة الحوثي كان يتم اعتقالهم داخل أماكن عسكرية أي وضعهم أهداف عسكرية لطيران التحالف مثلما حصل في إب حول تحديدا القيادي في حزب الإصلاح أمين الرجوي وما حصل في ذمار حالة صحفيين عبد الله قابل و العيزري تمت فيه نفس الحالة تم اعتقالهم ووضعهم كأهداف عسكرية ثم قتلوا بسبب قصف طيران التحالف يعني كان يضعونهم كأهداف عسكرية.

جمال ريان: في الرياض المحامي أحمد عرمان أنت منسق وحدة الرصد في التحالف اليمني هل رصدتم لكيفية التعامل مع هؤلاء المعتقلين أو المخطوفين هل هناك من أشكال محددة يتم التعامل بها مع هؤلاء؟

أحمد عرمان: هناك ممارسة تعذيب ممنهج أو تمارس جماعة الحوثي ومليشيات الحوثي تعذيب منهجي تجاه المعتقلين والمختطفين ونعلم أن هناك أكثر من 12 حالة قضوا تحت التعذيب بسبب مليشيات الحوثي معظمهم في أمانة العاصمة في صنعاء هذا ما استطعنا أن نصل إليه، أيضا وثقنا شهادات لأشخاص تم الإفراج عنهم من قبل جماعة الحوثي تكلموا عن ممارسات سيئة للتعذيب متعلقة في الضرب المنع من النوم المنع من الخدمات الصحية بسوء التغذية بسوء ظروف السجن بشكل عام إضافة إلى الحالة النفسية التي يعاني منها المعتقل أو الشخص الذي يتم اختطافه عندما يتم اقتحام منزله أو تهديد أسرته، أريد أن أضيف أيضا مسألة أخرى أن هناك ما يسمى برهائن تعتقلهم مليشيات الحوثي عندما يكون مطلوب شخص أو يتم اعتقال الابن أو الأب أو الأخ لعدة أيام ويتم ممارسة الكثير من الضغوط على هؤلاء الأشخاص قبل الاعتقال، حقيقية تمارس مليشيات الحوثي عملية تعذيب ممنهج ضد خصومها وضد مناوئيها وأريد أن أؤكد أيضا أن عملية الاعتقال ليست فقط لا تشمل فقط أعضاء حزب الإصلاح أو التيار السلفي لكن أيضا شملت الكثير من القيادات الجنوبية أو من الموجودين في عدن مثلا في عدن التي بمفردها أكثر من 900 معتقل تم اعتقالهم وأيضا 350 شخص، أيضا بعض المحافظات الجنوبية محافظة البيضاء موجودة أيضا فيها أكثر من 700 شخص تم اختطافهم من قبل مليشيات الحوثي، محافظة مآرب تمارس عملية الاعتقال إلى الآن بشكل يومي التعذيب بشكل منهجي أيضا هناك اكتشفنا أن هناك اختلاف في طرق التعذيب ووسائل التعذيب وهناك معاملة أو شكل من أشكال الإذلال يتعرض لها المعتقل أو الشخص الذي يتم اختطافه من قبل مليشيات الحوثي الإذلال النفسي والقمع النفسي يتعرض له هذا المعتقل منذ لحظة اعتقاله أيضا هناك طرق جديدة تمارسها هذه المليشيات سيتم الإعلان عنها في تقرير حول عملية التعذيب قريبا أن شاء الله.

جمال ريان: إذن في واقع الأمر بعض المصادر الحقوقية تتحدث عن احتجاز أو وجود ما لا يقل عن 2110 أشخاص في سجون مختلفة لميلشيا الحوثي في صنعاء وكما قال ضيفنا من برمنغهام في بريطانيا بأن هذا العدد ربما تجاوز إلـ3000 يعاني هؤلاء ونزلاء هذه المعتقلات الأمرين وهي معاناة جسدية ونفسية كذلك المحتجزين وذويهم التفاصيل في هذا التقرير الذي يعرض المزيد ولحسين دلي.

[ تقرير مسجل]

حسين دلي: يتوزع المحتجزون بواقع 550 شخص في السجن المركزي و230 في المباحث الجنائية و1010 في سجون أمنية في العاصمة و60 شخصا في سجن الأمن السياسي و20 داخل المجمع الرئاسي جنوب صنعاء، منظمة مراسلون بلا حدود وهيئة حماية الصحفيين تقول إن الحوثيين استخدموا السجناء دروعا بشرية في عدة مناطق لمنع استهدافها من طائرات التحالف، الاتحاد الدولي لاتحاد الصحفيين أعرب عن قلقه من تدهور حرية الصحافة ووجه رسالة حول ذلك إلى زعيم الحوثيين والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن، ووفقا لإحصاءات الاتحاد الدولي للصحفيين فقد قتل 9 صحفيين في اليمن من بداية عام 2015 ووصل المختطفين منهم إلى 17، منظمة مواطنة لحقوق الإنسان طالبت الحوثيين بالكشف عن المختفين قسريا في سجونها وطالبتهم بسرعة إجراء تحقيق في الانتهاكات التي طالتهم، أسر المختطفين أعربوا عن خوفهم من تعرض أبنائهم لتعذيب جسدي ونفسي وأشاروا أن الحوثيين يوزعون وثيقة شرف بين الناس مضمونها إهدار دم غير المؤيد لهم، جمعية دعوني أعيش وحركة اكتفاء ومحامون عدة أبرز المدافعين عن المعتقلين عبر تقديم مذكرات رسمية للنائب العام ورؤساء النيابات، الحوثيون يوزعون تهما جاهزة على المعتقلين إما بالانتماء لتنظيم الدولة أو القاعدة أو العمالة لأميركا وإسرائيل، عدد المفرج عنهم قليل جدا وتتم العملية بعد مراحل تعطيل متكررة ومعقدة ورغم ذلك يتعسف الحوثيون في تطبيق أوامر الإفراج، انتهاكات الحوثيين وصلت حد إساءة معاملة النساء من الطالبات والتجرؤ عليهن بالشتائم والألفاظ الخادشة.

[ نهاية التقرير]

موقف القانون الدولي

جمال ريان: البراء الشيباني في برمنغهام أنت حقوقي وتعرف كثيرا ربما في القانون الدولي، ما شرعية هذه الاعتقالات وفق القانون الدولي على اعتبار أن نظام الحكم غير شرعي وغير معترف به دوليا نقصد هنا ميليشيا الحوثي هل من قانونية لهذه الاعتقالات ما وجهة نظر القانون الدولي في هكذا اعتقالات واختطافات؟

البراء الشيباني: طبعا هو بغض النظر عن الانقلاب هو أصلا الاعتقال غير قانوني من أساسه لأنه يتم عملية مداهمة للمنازل تتم بعده الاعتقال بطريقة تعسفية تماما فالعملية أصلا غير قانونية سواء كانت يعني بعد الانقلاب أم قبل الانقلاب، إشكالية جماعة الحوثي أنها بالإضافة إلى سيطرتها العسكرية على صنعاء أنها ورثت كل المنظومة الأمنية والعسكرية لنظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح فالآن كل الأجهزة الأمنية التي كانت تقمع وتنكل حقيقة بمعارضيها من قبل هي الآن ورثتها جماعة الحوثي وهي تستخدمها الآن كأدوات تنكل بها ضد معارضيها، بالإضافة إلى ذلك الموضوع القانوني هو حقيقة هناك القليل يعني ممكن عمله في هذه الظروف كون أصلا جماعة الحوثي جماعة هي أشيبه بالميليشيا يعني أنت تتعامل مع جماعة وضعها مثل وضع القاعدة تحاول التفاوض معهم نعم تحاول إخلاء بعض المعتقلين عن طريق إما الوساطة القبلية أو بعض الوسطاء المحليين أو بعض الوجاهات الشخصية الموجودين داخل المنطقة ولكن يصعب التوجه مثلاً بمذكرة رسمية إلى النائب العام لإطلاق سراح هؤلاء، الكثير من هؤلاء المعتقلين وأنا أتحدث هنا عن قيادات ووزراء في الدولة أسرهم لا يسمح لهم حتى بزيارتهم هذا وضع طبعاً لم يسبق له مثيل وأنا تحدثت مع كثير من هؤلاء المعتقلين وقابلتهم شخصيا عندما كنت ففي صنعاء كثير من هؤلاء كان وضعهم سيء كان يتم تعذيبهم بشكل ممنهج وبعضهم في فبراير من هذا العام تم تعذيب أحد الأشخاص حتى الموت، هذه الحالة الحقوقية داخل اليمن لم تسبق لها لم نصل لها من قبل أبدا طيلة الثلاث العقود لحكم نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

جمال ريان: السيد أحمد عرمان في الرياض برأيك المنظمات الحقوقية الإنسانية والدولية ما موقفها قدرتها على القيام بالتزاماتها إزاء المعتقلين لدى الميليشيا الحوثية هل استطاعت أي من هذه المنظمات أن تقوم بزيارات إنسانية لتفقد أحوالهم في صنعاء أو غيرها؟

أحمد عرمان: دعني أيضاً أضيف أن رغم أيضا بعد سيطرة ميليشيات الحوثي أيضا السيطرة العسكرية على واستيلائها على أمانة العاصمة في سبتمبر 2014 حتى النيابة العامة أصدرت في أمانة العاصمة وفي عدة محافظات أصدرت أوامر بالإفراج أو قرارات بالإفراج عن أشخاص تحتجزهم ميليشيات الحوثي داخل الأجهزة الأمنية رفضت هذه الميليشيات اعتبار الامتثال لهذه الأوامر، مشكلتنا مع هذه الميليشيات أو مشكلتنا مع هذه الجهات الحقوقية حتى المنظمات الدولية وعدة منظمات دولية أمنستي عملت الكثير من البيانات وعملت الكثير من المناشدات لجماعة الحوثي بالإفراج عن المعتقلين وبالذات الإعلاميين والمعتقلين على ذمة حرية الرأي والتعبير ومع ذلك لم تستجب هذه الجماعة، لم يسمح لأي منظمة بزيارة أي سجن من سجون الحوثي، أعتقد أيضا أريد أن أؤكد مسألة أخرى أن جماعة الحوثي تستخدم السجون وأقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز السابقة التابعة للدولة بالإضافة إلى أن هنا الأشخاص تم نقلهم من مناطق مثلا أشخاص تم نقلهم إلى مناطق في محافظة ذمار وأشخاص تم نقلهم إلى مناطق في محافظة صنعاء وأشخاص تم نقلهم إلى محافظة صعدة ومحتجزين هناك في محافظة صعدة، لا يسمح لهؤلاء حتى بمجرد اتصال حتى لا يعلم أسرهم أين هم طوال فترة احتجازهم هناك من أمضى أكثر من عام وهناك  الآن يعني بعضهم ستة أشهر بعضهم ثمانية أشهر لا يعلم أحد عن مصيرهم القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان منذ أبريل الماضي إلى الآن لا يعلم عن مصيره، وزير الدفاع محمود الصبيحي، كثيرون هناك أكثر من 1600 حالة حقيقة لا نعلم نحن عنها ولا يعلم أسرهم عن أي مصير لهم، هؤلاء الذين عرفنا عنهم هم موجودين في مراكز احتجاز وسجون كانت سابقة تخضع لوزارة الداخلية وحاليا تسيطر عليها ميليشيات الحوثي، لا يسمح حتى للنيابة العامة لمن تبقى من جهاز النيابة العامة بالانتقال أو بالزيارة هناك مليشيات الحوثي ما يسمى باللجنة القانونية وهي التي تقوم بأعمال مراجعة أوامر الإفراج وأوامر الاعتقال، هناك أيضاً شكل من أشكال الابتزاز تمارسه مليشيات الحوثي ضد الأشخاص الذين يتابع أو يسعى أسرهم لدى هذه المليشيات للإفراج عنهم يتم ابتزازهم عبر دفع مبالغ مالية أو عبر الاستجابة لبعض المطالب والضغوط أو الضغوط على المعتقلين للإدلاء باعترافات غير حقيقة أو اعترافات لمجرد إدانتهم والتوقيع على تعهدات أو شكل آخر، أيضا رصدنا حالات كثيرة من الاعتقال بالذات في محافظة حجة لإجبار أشخاص للتوقيع على ما يسمى بوثيقة الشرف التي صاغتها جماعة الحوثي وتريد أن تفرضها على جميع اليمنيين، ما تمارسه هذه الجماعة حقيقة ليس له علاقة بأي شكل من الأشكال القانون لا وضعها جماعة مسلحة كما قال الأخ براء أن موضوعها هو ليست أكثر من جماعة مسلحة تخالف كثيرا في ممارستها..

جمال ريان: طيب سيد أحمد يعني أنت ترصد تقريبا كل ما يحدث في اليمن، هل علاقة الحوثيين وعلي عبد الله صالح العلاقة بينهما على مستوى القتال وما يحدث من مواجهات هل لهم علاقة أيضا في عملية الاعتقالات هذه وعملية الاحتجازات طبعا التعذيب.

أحمد عرمان: حقيقة لاحظت أن هناك انتقام للكثير من الناشطين الذين شاركوا في ثورة الشباب في فبراير 2011 هناك محاولة أو هناك استهداف لأشخاص كان لهم نشاط بارز في ثورة 2011 يتم إخفائهم أو يتم اختطافهم ويتم اقتحام منازلهم وتعرضوا للتنكيل والتعذيب والمعاملة اللا إنسانية من قبل أشخاص ظاهر أو يستخدموا سيارات تتبع جماعة الحوثي وقيادات تتبع جماعة الحوثي لكن يقال في حقيقتها أنها تابعة للحرس الجمهوري سابقا للأسف انحاز لميليشيات الحوثي لكن...

جمال ريان: نتحول في النهاية إلى برمنغهام البراء الشيباني هل تسقط يعني هذه الانتهاكات ومرتكبوها إذا ما تقدم للقضاء الدولي محامون على مستوى دولي بملاحقتهم هل تسقط هذه الانتهاكات بالتقادم؟

البراء الشيباني: نعم بداية أريد أن أؤكد أن كل المنظمات الحقوقية هي تتعامل مع جماعة الحوثي كونها أمر واقع كون هذه الجماعة هي من تسيطر على الأرض وهي أمر واقع وهي الآن المعتقلين تحت قبضتهم، بالنسبة لكل هذه الانتهاكات حسب تقرير منظمة العفو الدولية أو الذي خرج في مايو من هذا العام هو تقييمها أن هذه جرائم حرب وجرائم الحرب عادة حسب القانون الدولي هي جرائم لا تسقط بالتقادم معناه أنه يحق لأي من هؤلاء المتضررين وخصوصا الضحايا أن يتقدمون بمرافعات لأي جهة أي جهة قانونية، الظروف طبعا الحالية في اليمن هي ظروف استثنائية لا تسمح بمجال عمل الحقوقي أو القضائي لكن أهمية هذه التوثيق وأهمية أن يكون هناك رصد دائم لمثل هذه الانتهاكات أن هذه الجرائم لا تسقط ويجب أن يكون هناك متابعة ومحاسبة لكل هذه الجرائم حتى في المستقبل يكون هناك ملاحقة قانونية أو قضائية، شكرا جزيلا.

جمال ريان: شكرا لك البراء الشيباني الحقوقي والمحلل السياسي اليمني متحدثاً من برمنغهام كذلك شكراً لأحمد عرمان منسق وحدة الرصد في التحالف اليمني لرصد انتهاكات الحقوق الإنسان وكان معنا من الرياض، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة إلى اللقاء.