34 دولة انضوت تحت تحالف لمحاربة الإرهاب في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي. اتخذ التحالف العاصمة السعودية الرياض مقرا لقيادته، ليبدأ عمله على أصعدة ثلاثة: عسكري وفكري وإعلامي.

رئيس مركز الدراسات العربية الروسية ماجد التركي قال لحلقة الثلاثاء (15/12/2015) من برنامج "الواقع العربي" إن هذه الخطوة تأخرت عن موعدها، بعد أن جرّت أحداث كثيرة الأذى ليس للعالم فقط، بل للعالم الإسلامي نفسه.

وأضاف أن العمل سيبدأ الآن ولن يجري انتظار كامل الترتيبات، مشيرا إلى أن الباب لم يغلق على الدول الأربع والثلاثين، بل سيكون مفتوحا.

على الصعيد الفكري قال التركي إن التحالف سيؤصل للفكر الوسطي المعتدل، لكنه لفت إلى أن مظلة العالم الإسلامي -أي منظمة التعاون الإسلامي- ينبغي أن يكون لها ذراعان عسكري واقتصادي، ليساعد هذا في ترسيخ المناخ الطارد للإرهاب.

وحول عدم وجود إيران والعراق وسوريا في التحالف الإسلامي، قال إن هذا الإطار ليس حكرا على أحد، ومع ذلك فإن دولا مثل إيران هي مفصل أساسي في صناعة الأزمة التي نعيشها، ومن الأفضل لهذه الدول أن تنزوي حتى لا تربك المشهد.

وحول المهام التي تضطلع بها الدول الأعضاء في التحالف، أشار إلى أن بعض الدول تقدم المعلومات وبعضها تقدم التقنيات والقدرات العسكرية، متوقعا أن تكون قيادة التحالف في العاصمة السعودية بالتناوب بين الدول الأعضاء.

من ناحيته قال المحلل الأمني والإستراتيجي الباكستاني إسحاق أحمد إن الإسلام خلال السنوات العشرين الفائتة أصبح يُستغل اسمه بشكل سيئ، خصوصا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي واعتبار الإسلام عدوا بديلا.

وحول المرحلة الأولى من التحالف قال إنها ستكون للجانب العسكري، لافتا إلى أن بلاده تمتلك جيشا محترفا وجهاز استخبارات من الأفضل في العالم.

وأوضح أن باكستان وجارتها أفغانستان مرتا بتجربة سيئة في السنوات السابقة، لكنه أكد أن الأمور تتحسن الآن، غير أن ما يقلق في رأيه هو أن تبنى التحالفات على أساس سني وشيعي.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: التحالف الإسلامي ضد الإرهاب.. لماذا الآن؟

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيفا الحلقة:

-   ماجد التركي/رئيس مركز الدراسات العربية الروسية

-   إسحاق أحمد/محلل أمني وعسكري باكستاني

تاريخ الحلقة: 15/12/2015

المحاور:

-   3 مستويات للتحالف

-   تناوب في قيادة المشهد

-   مركز عمليات مشتركة

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على إعلان سعودي تشكيل تحالف عسكري إسلامي من أربع وثلاثين دولة لمحاربة الإرهاب.

محاربة الإرهاب عسكريا وفكريا وإعلاميا، هكذا عرفت السعودية الهدف من تشكيل تحالف عسكري إسلامي قالت إنه يندرج في سياق دعم الجهود لمحاربة الإرهاب في جميع أقطار العالم الإسلامي، يضم التحالف في القائمة الأولية 34 دولة لكنه مفتوح أمام دول إسلامية أخرى وسيتخذ من الرياض مركزا لغرفة عملياته، ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال إن تشكيل هذا التحالف نابع من الحرص على محاربة داء تضرر منه العالم الإسلامي قبل بقية دول العالم.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: يضم التحالف الإسلامي العسكري الذي أعلنت المملكة العربية السعودية تشكيله لمحاربة الإرهاب في بدايته الراهنة 34 دولة، ووصف الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي الذي أماط اللثام عن تفاصيل تشكيله بأنه يهدف للتصدي لأي جماعات إرهابية لا لتنظيم الدولة الإسلامية فحسب، واستنادا إلى بيان تشكيل التحالف فإنه سيتصدي لمحاربة الإرهاب عسكريا وفكريا وإعلاميا ويأخذ مكانه كشريك للعالم لتحقيق أهداف عملية التنسيق اللازمة بين مختلف الاتجاهات.

محمد بن سلمان/ولي ولي العهد السعودي: هذا يأتي من حرص العالم الإسلامي لمحاربة هذا الداء الذي تضرر منه العالم الإسلامي أولا قبل المجتمع الدولي ككل فسوف تنشأ غرفة عمليات في الرياض لتنسيق ودعم الجهود.

محمد الكبير الكتبي: وجد التحالف تأييدا من دول إسلامية مختلفة ووصف بأنه خطوة مهمة وتاريخية على الطريق الصحيح للتعامل مع معضلة سياسية وأمنية وفكرية أصبحت تشكل منذ فترة عبئا خطيرا على صورة الإسلام الحضارية والإنسانية وتهدد الوجود الإسلامي وتعايشه مع المجتمعات العالمية، رحبت به منظمة التعاون الإسلامي مجددة تأييدها لكل الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وأعربت في بيان لها بهذا الخصوص عما وصفته بانشغالها العميق بما يشهده العالم من جرائم إرهابية تتناقض مع القيم الإنسانية الإسلامية وغيرها وقال أمينها العام إن أعضاء المنظمة من بين أكثر الدول تضررا من الإرهاب، التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب مفتوح ويمكن أن يلتحق به مزيد من الدول الإسلامية ودعت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالسعودية جميع دول العالم الإسلامية للإسراع بالانضمام إليه محذرة من أن خطر الإرهاب يهدد العالم أجمع وقد اتخذ ذريعة لتشويه صورة الإسلام والعبث بأمن المسلمين ومصالحهم الحيوية والتدخل في شؤونهم على حد تعبيرها، بيان تشكيل التحالف شدد على أن إنشاءه يستند إلى مبادئ وأهداف منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب وفي حسبان التحالف وضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من الرياض الدكتور ماجد التركي الأكاديمي والباحث السياسي السعودي ورئيس مركز الدراسات العربية الروسية ومن إسلام أباد إسحاق أحمد المحلل الأمني والعسكري ومسؤول أمن إسلام أباد سابقا نرحب بالضيفين الكريمين، دكتور ماجد التركي لماذا هذا التحالف الإسلامي العسكري الآن من حيث التوقيت؟

ماجد التركي: مساء الخبر أولا ثانيا الحقيقة نبارك للعالم الإسلامي هذه الخطوة وإن كانت متأخرة جدا العالم الآن يتكتل يتحالف لرعاية مصالحه لمواجهة خصومه لمواجهة أعدائه، آن الأوان للعالم الإسلامي الذي يعني يمثل الثقل الأكبر في العالم لديه الإمكانات الاقتصادية المواقع الجغرافية السياسية، صوته القوي في الأمم المتحدة في العالم وذلك أصبح العالم الإسلامي وللأسف ميدانا خصبا للعبث الدولي بمسميات الإرهاب وميدانا خصبا حتى للمنظمات الإرهابية لعدم وجود استراتيجيات واضحة لمواجهته، هذا التحالف في هذا التوقيت في القراءة الشخصية هو له عدة اتجاهات الاتجاه الأول يأتي في سياق التحالفات الدولية في شؤوننا الإقليمية الجانب الآخر أن العالم بدأ يلبسنا نحن في العالم الإسلامي أننا مصدر هذا الإرهاب، نحن في العالم الإسلامي أشد من عانى من هذا الإرهاب من وطأته والإرهاب أحيانا يكون قادما لنا من خارج إطار العالم الإسلامي، التحالف الإسلامي يثبت للعالم أن الإسلام كدين والإسلام منهج ضد الإرهاب ونابذ للإرهاب وهو العالم الإسلامي بسياساته بقياداته يريد أن يواجه هذا الوباء الذي تأذينا منه وتأذت سمعة ديننا وتلطخت وأن نكون نحن الدرع الواقي لنا قبل أن نكون الدرع الواقي للآخرين وهذه أنا في تصوري هي السمة الرئيسية التي يجب أن نركز عليها في قضية تشكيل هذا التحالف وللحديث بقية في هذه الزاوية.

عبد الصمد ناصر: بالنسبة أستاذ إسحاق أحمد لباكستان كيف تنظر إلى هذه المقاربة الجديدة في التعامل مع ما يسمى الإرهاب؟

إسحاق أحمد: شكرا أخي لاستضافتي في برنامجكم وكما قال الضيف الآخر أخي آن الأوان أن يتحقق مثل هذا التحالف وأعتقد أننا لو نظرنا إلى العالم في العقود الماضية في العشرين سنة والثلاثين سنة الماضية لوجدنا أن اسم الإسلام واسم ديننا الحنيف يستغل استغلالا سيئا وأن الناس بدأوا ينظرون إلى الإسلام أو الإرهاب كأنه يرتبط باسم الإسلام وأعتقد أن هذا جاء بعد انحلال الاتحاد السوفييتي وظهرت روسيا كدولة فدرالية وبدأوا بخلق عدو جديد لهم سمي بالإرهاب الإسلامي، ولكن العالم الإٍسلامي كله سواء في أفريقيا وأسيا وجنوب شرق أسيا والشرق الأوسط إذا ما بدأنا الاعتبار من فلسطين ونزولا إلى أفغانستان نجد أن كل هذه الدول أصبحت ضحايا للإرهاب وإن كل دول من هذه الدول تحاول أن تدافع عن نفسها وتدعو إلى محاربة الإرهاب، نعم هذا صحيح ولكن عندما يتعلق الأمر بالدول الإسلامية وخاصة الدول العربية نجد أنهم أيضا كانوا ضحايا وقد وصموا أيضا بشكل مباشر من قبل الدول المختلفة بالقول أن العرب جاءوا إلى أفغانستان وقاتلوا هناك حتى ولكن الأمر دائما يمكن اللحاق بالأمور بالتالي أعتقد هذه خطوة ايجابية.

3 مستويات للتحالف

عبد الصمد ناصر: طيب خطوة ايجابية وهذا ما كان يعني جواب عن السؤال الذي طرحته لهذا أسأل الدكتور ماجد التركي بحكم أن التحالف لم يقدم لحد الآن نفسه من حيث التفاصيل العامة التي سيقوم بها من حيث أساليبه نحن عرفنا من خلال المؤتمر الصحفي للأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع أن التحالف سيعمل على مستويات ثلاث: المستوى العسكري والمستوى الفكري والمستوى الإعلامي ولكن عموما في انتظار التفاصيل في انتظار أن تتبلور فكرة هذا التحالف بشكل واضح، هل تتفق مع من سماه بناتو إسلامي ضد الإرهاب قد يتطور لاحقا ضد أشياء أخرى أو أعداء آخرين؟

ماجد التركي: نتمنى ذلك أولا ثانيا طبعا الميزة هو ثلاثية الاتجاه في التحالف أنه عسكري وهو ما تحتاجه المرحلة الحالية أنه إعلامي يصحح الرؤية يقدمنا للعالم بأننا هذه الأمة الإسلامية وفكري أنه يؤصل منابت الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل الذي يمكن أن نخاطب فيه أنفسنا ونخاطب فيه الآخرين هذا من جانب، الجانب الآخر نحن تكلمنا سابقا عدة مرات أن منظمة التعاون الإسلامي لن تصبح منظمة ذات قوة وذات جدوى ما لم يكن لها ذراعين ذراع عسكري وذراع اقتصادي، نحن الآن سعداء بالذراع العسكري الذي تشكلت نواته الآن نحن ننتظر أن يكون هناك تحالف اقتصادي العالم الإسلامي هو منبت الاقتصاد للعالم حتى يكون الذراع العسكري قويا يجب أن يكون هناك ذرع اقتصادي وتحالف صناعات..

تناوب في قيادة المشهد

عبد الصمد ناصر: عفوا على المقاطعة دكتور ماجد هناك من يرى بأن يعني أستبعد فكرة أن يكون هذا فعلا ذراع عسكري لمنظمة التعاون الإسلامي بحكم أن هذه المنظمة تضم 57 دولة ولكن لم ينضم إلى هذا التحالف سوى 34 دولة وكان يعني ملاحظ أن الدول التي غابت هي الدول التي تتآلف يعني أيديولوجيا أو سياسيا أو فكريا مع إيران.

ماجد التركي: صحيح أنا لا أخفيك أنني يعني نوعا ما سعيد أن إيران وسوريا والعراق لم تدخل في هذا التحالف لأن هذا يربك حقيقة مشهد التحالف نحن كلنا الآن نعرف أن إيران هي المشهد الرئيسي في صنع حقيقة القلق الأمني في المنطقة، سوريا الآن هي منبت الإرهاب العراق رعى الإرهاب بأشكال متعددة وإن كان يدعي أنه يعاني من الإرهاب ولو دخلت هذه الدول الثلاث في هذا التحالف سيربك المشهد ويربك قراءة المشهد بالعكس انزوائهم يجعلهم في زاوية أنهم للأسف الشديد يعني محتضنين للإرهاب والذين أججوا هذا الإرهاب في العالم الإسلامي، على كل حال نحن يجب أن لا ننظر إلى الزوايا السلبية في الموضوع يجب أن ننظر إلى الزوايا الإيجابية سؤالك كان مهما جدا كيف سيتشكل هذا التحالف؟ طبعا أوليا هو له ثلاثة مسارات واضحة أعلنت، الجانب الآخر أن دول العالم الإسلامي الأربع وثلاثين تتفاوت في قدراتها بعض الدول عندها قدرة معلوماتية وبعض الدول عندها قدرة استخباراتية بعضها عندها قدرة مالية بعضها عندها قدرة عسكرية هذه القدرات ستتكامل، لذلك مركز القيادة في الرياض فتح المجال إلى أن كل دولة ستقدم مقترحاتها، ما هي الجوانب التي ستتحالف من خلالها بعض الدول ستقدم المعلومات بعض الدول ستقدم الأموال بعض الدول ستقدم القدرات العسكرية وبعض الدول ستقدم التقنيات سيكون هناك عمل متكامل، سيكون هناك قيادة مشتركة وأتصور أنه ستكون هناك نوع من التناوب في عملية قيادة هذا المشهد الذي نتمنى أن يتأسس بصورة قوية.

عبد الصمد ناصر: ويبقى الدور المحوري للمملكة العربية السعودية بحكم أنها الدولة المقر لهذا التحالف والتي أعلنت عنه، أستاذ إسحاق أحمد باكستان أيضا هي عصب يعني قوي جدا في هذا التحالف وهي لديها خبرة وتجربة كبرى في محاربة الإرهاب وكما قال الدكتور ماجد التركي كل دولة وكما أعلن عن ذلك التحالف كل دولة ستساهم حسب قدراتها، بالنسبة لباكستان وخبرتها في هذا المجال ما الذي يمكن أن تنهض به أو أي دور ستنهض به باكستان في هذا التحالف؟

إسحاق أحمد: يا أخي ما أراه أنا أولا هو أن هذا تحالف عسكري أولا وبالتالي الخطوة التالية هي أن هناك تحالفات عسكرية سابقة السيتو والناتو وغيرها وبالتالي من المهم للدول الإسلامية أن تفكر بنفس الطريقة الآن بحيث تستطيع التجاوب مع الأحداث والآن أعود إلى سؤالك وهو كيف يمكن لباكستان أن تساهم، أن لباكستان جيش قوي محترف قوي جدا وبالتالي يمكن أن يساهم في المرحلة الأولى بالجانب العسكري والقوى العسكرية والمعدات العسكرية لدعم التحالف الذي بدأ يظهر لمحاربة الإرهاب، والشيء الثاني الهام الذي يمكن أن تساهم فيه باكستان هو المعلومات الاستخبارية ذلك أن في الاستخبارات أن الاستخبارات الباكستانية تعتبر واحدة من أجود أنواع الاستخبارات في العالم وذلك أن باكستان تعتبر الأفضل في الواقع وبالتالي يمكن أن نقدم مساعدات وتدريب وتوفير معلومات حول مختلف الأنواع تتعلق بمكافحة الإرهاب والأهم من ذلك كله أن باكستان قد مرت بتجربة سيئة في مواجهة الإرهاب ذلك أننا فقدنا الكثير من شبابنا وفقدنا الكثير من السلام وبالتالي فإن خبرتنا وتجربتنا في هذا الوقت بدأت منذ حرب أفغانستان رغم أنها لم تكن حرب إرهاب ولكنها كانت جهاد ولكن وصل الأمر أنه استمر تأسيس القاعدة وطالبان ثم عام 2005 قبل عشر سنوات أو أكثر نحن نحارب الإرهاب بشكل مستمر من ذلك الوقت وبالتالي أصبح لدينا خبرة واسعة وكبيرة في مجال مكافحة الإرهاب، وبالتالي فعن هذا التحالف الذي هدفه الأساسي هو محاربة الإرهاب يتوفر في باكستان من الجوانب الثلاثة العسكرية والمخابرات المعلومات وخبرة مكافحة والحرب ضد الإرهاب هذه هي القواعد الثلاثة الأساسية لهذا التحالف، وإذا ما أصبح هذا التحالف أمرا إيجابيا فإن باكستان يمكن أن تلعب دورا إيجابيا وجيدا في هذا.

عبد الصمد ناصر: دكتور ماجد التركي في أي مرحلة الآن ونحن نتحدث عن التحالف العسكري الإسلامي من حيث تشكله هل ما زلنا فقط أمام فكرة يتم ربما التفكير في بلورتها أم أن الإعلان عنه الإعلان عن التحالف وإن غابت المعلومات ربما يدل على أن هذه الفكرة كانت قائمة وتمت بلورتها وهناك شيء غير معلن سيتم الإفصاح عنه لاحقا.

ماجد التركي: لا أنا في تقديري أن الخطوة الأولى بدأت خلاص التحالف هذا تم تشكيله سيبدأ يعني لن نتوقع طبعا أن يبدأ في كل الاتجاهات ولكن سيبدأ العمل هو لن ينتظر حتى تكتمل كل الترتيبات، الإرهاب لن ينتظر حتى تكون جاهزا لمواجهته، المملكة ستعمل في محيطها الإقليمي ستعمل مع الدول الجاهزة كباكستان كما تحدث زميلنا إسحاق من باكستان لن ننتظر حقيقة ولن نركن جهودنا طبعا هذه لن تتصادم مع التحالفات الأخرى كالتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية أو غيرها ولكن هي ستكون  في المرحلة الأولى هي مكملة لبعضها حتى نستطيع أن نجتز هذا الوباء وهناك ملمح أساسي سيد ناصر.

عبد الصمد ناصر: طيب حتى نربح الوقت دكتور الأمير محمد بن سلمان تحدث عن أن التحالف لن يحارب فقط تنظيم الدولة الإسلامية وإنما سيحارب الإرهاب أينما وجد وحيثما وجد وتحدث عن جبهات كثيرة من بينها سيناء من بينها ليبيا من بينها العراق وسوريا ومن بينها أيضا نيجيريا يعني جبهات عديدة باكستان وأفغانستان وغيرها أين للتحالف بالقدرات التي تمكنه من التحرك في كل هذه الجبهات؟

ماجد التركي: أستاذي الكريم أنت تتحدث عن أربع وثلاثين دولة الدول المتحالفة هي ممتدة جغرافيا من المشرق الإسلامي للمغرب الإسلامي كاملا وغطت المساحة الجغرافية كاملة.

عبد الصمد ناصر: نعم ولكن التحالف الدولي دكتور التحالف الدولي تشكل من أكثر من 60 دولة ومع ذلك احتار في أمره في سوريا والعراق فقط.

ماجد التركي: التحالف الدولي لم يقم حقيقة بأي عمل حقيقي في مواجهة الإرهاب هو كان مبررا لغطاء إماطة الأذى وإطالة الأمد للأزمة السورية وللأسف الشديد لذلك كثير من الدول التي انضمت إلى التحالف الدولي هي لم تؤدي دورها وانسحبت شكليا من هذا التحالف، التحالف لم يقم بأي عمل ولو أن التحالف جادا في القيام في العمل لما تحركت داعش من العراق إلى سوريا ومن سوريا إلى سيناء إلى ليبيا، الآن حينما شعر العالم الإسلامي أن المجتمع الدولي متراخي في مكافحة الإرهاب، دعني أعود بك قليلا المملكة دعت ودعم وقدمت الدعم الكامل لإنشاء مركز لمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة وقدمت كامل الدعم لهذا الأمر ولم تتحرك القوى الدولية لأنها غير جادة حقيقة في مكافحة هذا الأمر هي تريد دائما أن تستخدم الإرهاب نكاية بالعالم الإسلامي في الوصول إلى مناطق لا تستطيع أن تصلها إلا من خلال هذه التبريرات، هذا الآن العمل هو عمل على أرض الواقع لم تأتِ أي دولة في العالم تقول يا أيها العالم الإسلامي توقف عن مكافحة الإرهاب إطلاقا، الجانب المهم الأخر أننا نحن سنحدد مصطلح لإرهاب ما هو الإرهاب الذي يجب أن نكافحه؟ ليس فقط الإرهاب الذي تسميه الولايات المتحدة الأميركية والروسية أو دول الاتحاد الأوروبي ستكون لنا المواصفات والمسميات للإرهاب الذي نعاني منه وسنواجهه بإذن الله سبحانه وتعالى.

عبد الصمد ناصر: ما هو مثلا؟

ماجد التركي: هو لن يتوقف على فقط الإرهاب المتشكل في الدولة الإسلامية أو القاعدة أي إرهاب يمس دولة من دول العالم الإٍسلامي كالتنظيمات الآن نحن نرى الألوية الشيعية التي ترعاها إيران في 12 لواء ترعاه إيران الآن في سوريا هذه منظمات إرهابية هذه انقلابات عسكرية على الكيانات وعلى يعني فلذلك حتى على حرية الشعوب..

عبد الصمد ناصر: العراق.

ماجد التركي: نعم هذا الأمر يعني حينما يكون الأذى الآن داعش يهدد المملكة من العراق والحكومة العراقية لا تعمل شيئا.

عبد الصمد ناصر: ولكن دكتور طبعا الفكرة هي جيدة ولكن هناك بعض المسائل التي يجب أن نناقشها حينما جئت على ذكر العراق وسوريا نتذكر جيدا جواب الأمير محمد بن سلمان سؤال صحفي أمس في مؤتمر الصحفي حينما سأله أحد الصحفيين عن تصنيف المنظمات الإرهابية إن كانت شيعية أم سنية وماذا سيكون العمل في سوريا والعراق؟ قال باللفظ قال بأن التحالف سيعود إلى الشرعية في تلك البلاد وإلى المجتمع الدولي، عن أي شرعية نتحدث هنا وشرعية الأسد طالما قلنا بأنها غير موجودة.

ماجد التركي: المملكة العربية السعودية لا تعترف بشرعية الأسد  للأسف المملكة العربية السعودية تنافح على كل الاتجاهات في قضية إبعاد الأسد وحتى نظام الأسد وإن دخل نظام الأسد مرحليا ستكون مرحلية ولن يكون الفاعل في المشهد السوري القادم لأنه هو الذي قدم الإرهاب إلى داخل سوريا هو الذي قدم المنظمات الإرهابية بدءا من حزب الله القادم من لبنان إلى ميليشيات قاسم سليماني القادمة من العراق، النظام السوري هو النظام المتورط حقيقة في الإرهاب وحتى الحكومة للأسف الحكومة العراقية هي ترعى الكثير من منظمات الإرهاب الإيرانية بغض النظر لا نسميها شيعية أو سنية منظمات إيرانية موجودة على الأرض العراقية وتهدد في سوريا وتهدد حتى المملكة الآن وتهدد البحرين وهي التي دعمت الآن الانقلاب والحوثي ومنظمة الآن عسكرية إرهابية في اليمن هي أستاذي الكريم لا تستطيع أن تأخذ أحكام عامة أنت ستضطر لدراسة كل حالة لوحدها ووفق حقيقة النظام لمنظمة العودة الإسلامي وفي أنظمة مرعية في المنظمات الدولية.

مركز عمليات مشتركة

عبد الصمد ناصر: فقط أشير إلى هذا التحالف العسكري الإسلامي يضم والذي أعلنت السعودية المملكة العربية السعودية عن تشكيله يضم 13 دولة من قارة أسيا إلى أن أغلب دوله من القارة الأفريقية وعددها حتى الآن 21 دولة ومن بين الدول الأربع والثلاثين المشكلة للتحالف هناك 16 دولة عربية إضافة إلى تركيا وقد أشار بيان سعودي إلى أن كل دولة في التحالف ستسهم بحسب قدرتها على أن يتم تأسيس مركز عمليات مشتركة مقره الرياض لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب مضيفا أن 10 دول إسلامية أخرى أبدت تأييدها للتحالف منها اندونيسيا ولا يضم التحالف العسكري الإسلامي لمناهضة الإرهاب إيران والعراق وسوريا، أستاذ إسحاق أحمد باكستان وأفغانستان مسرح معتاد مسرح دائم لعمليات مكافحة الإرهاب سواء من قبل الدولة الباكستانية أو من قبل الولايات المتحدة الأميركية هل تتوقع أن تكون باكستان وأفغانستان أيضا مسرحا لتحرك عسكري للتحالف الإسلامي العسكري؟

إسحاق أحمد: أعتقد أن الأمور تتحسن في أفغانستان وباكستان ولو نظرنا إلى الماضي القريب نجد أنه كان ولكني لا أعتقد أن الحب ستنتهي هنا أنا أعتقد أن علينا أن ننتظر ونرى فربما يمر عقدا آخر من الزمن قبل أن يتغير الوضع فالوضع حاليا لم يتغير كان ينبغي أن يتحسن لكن لم يتحسن، لكن من جانب آخر وحول هذا التحالف ما أشعر قلقي إزائه هو أنه علينا أن ننتظر لئن يبدأ هناك أمور كثيرة جدا يجب أن نقوم بها، الأمور التي أنظر أو أتطلع عليها إنه علينا أن لا نجعل من هذا التحالف تحالفا شيعي سنيا أو طائفيا من نوع ما يجب أن يكون إسلاميا مبني على الإسلام.

عبد الصمد ناصر: هذا ما أجاب عنه وزير الخارجية سامحني عذرا سيد إسحاق هذا ما أجاب عنه وزير الخارجية السعودي وقال إن هذا التحالف ليس سنيا أو شيعيا.

إسحاق أحمد: نعم هذا أمر جيد جدا، أعتقد علينا أن نفكر بشكل عالمي وليس محلي لو أن كل الدول الإسلامية اجتمعت فإنها ستصبح أقوى ويمكن نتبادل الآراء فيما بيننا ونفهم أنفسنا بأفضل بشكل أفضل ونحارب الإرهاب بشكل وإلا سنبقى منقسمين ومجزئين وبالتالي فإنه هذه المنظمات غير الحكومية يمكن أن نواجهها بأفضل الطرق بحيث يصبح الجميع جزء من هذا التنظيم والتحالف.

عبد الصمد ناصر: من بين الطرق سيد إسحاق التي يعرضها التحالف الجانب الإعلامي وهنا تنظيم الدولة الإسلامية أو تنظيمات أخرى يعني تعمل وفق أو بنفس الأطروحة مجالها الخصب الذي تنتشر من خلاله هو مجال الانترنت ومجال شبكات التواصل الاجتماعي وأنت لديك خبرة أمنية في هذا الجانب أيّ تحدي سيجده التحالف على هذا الصعيد؟

إسحاق أحمد: أعتقد أن وسائل الإعلام قد تقوت خلال السنوات الماضية بفضل وسائل الإعلام الاجتماعي والتواصل الإلكتروني وهذه قد أدت دورا كبيرا فيما يمكن أن نسميه زيادة التوجه نحو الإرهاب وزيادة عدد الشباب الذين ينضمون إلى المنظمات الإرهابية بدوافع دينية عن طريق الاتصالات الالكترونية، وأعتقد أن هذا التحالف ينبغي أن يعمل على هذا الجانب فمن المهم جدا أنه مع وسائل الإعلام لا بد أن يكون هناك مسألة التمويل ذلك أن كل إرهابي وكل منظمة إرهابية تعيش على الأموال وتحتاج إلى أموال وهذه الأموال لا بد يجب أن نعرف مصدرها ومن يبعثها هذا التحالف لا بد ما أصبح قويا بما يكفي فإنه سوف يكون عسكريا وإعلاميا والأهم من ذلك يجب أن يكون ذو تمويل جيد.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك سيد إسحاق أحمد للأسف الوقت انتهى سيد إسحاق أحمد شكرا لك المحلل الأمني والعسكري الباكستاني ومسؤول أمني سابقا من إسلام أباد كما أشكر أيضا الدكتور ماجد التركي الأكاديمي والباحث السياسي السعودي ورئيس مركز الدراسات العربية الروسية، بالتأكيد الموضوع يستحق المزيد من الوقت ولكن وقتنا ضيق شكرا للمتابعة مشاهدينا الكرام وإلى اللقاء في حلقة أخرى بإذن الله.