كشفت منظمة العفو الدولية في أحدث تقرير لها أن حالات الاختفاء القسري في سوريا وصلت إلى 65 ألف شخص منذ العام 2011، بينهم نحو 58 ألف مدني. وذكر التقرير الذي استند إلى أرقام مؤسسات عدة أبرزها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن قائمة المختفين قسراً في سوريا تشمل ناشطين وصحفيين وأطباء وعاملي إغاثة.

كما كشف التقرير كيف تحول الاختفاء القسري إلى حملة منظمة صُممت لنشر الرعب بين الناس وسحق أدنى بادرة على معارضة النظام.

وقالت الباحثة في منظمة العفو الدولية نيكوليت بهولند التي أعدّت التقرير، أن إعداده استغرق أربعة أشهر تم خلالها مقابلة 71 أسرة لديها أعضاء مختفون، ثمانية منهم فقط باقون على قيد الحياة، وذلك منذ العام 2011، مؤكدة أن لديهم ثقة كبيرة في المعلومات الواردة في التقرير.

وأضافت في حلقة السبت (7/11/2015 ) من برنامج "الواقع العربي" التي سلطت الضوء على إخفاء النظام السوري والمليشيات الموالية له عشرات الآلاف من المدنيين وابتزاز ذويهم كما يقول تقرير العفو الدولية، إن كل أسرة من الأسر التي التقت بها طُلب منها تقديم رشى تراوحت ما بين 100 دولار وعشرات الآلاف مقابل تقديم معلومات عن ذويها يكون أغلبها غير صحيح.

وقالت إن التقرير كشف أن كافة القطاعات الحكومية والأمنية والمليشيات المرتبطة بالحكومة السورية مثل مليشيات الدفاع الوطني والشبيحة، مسؤولة عن 96% من جرائم الاختفاء القسري، ودعت الحكومة السورية والدول الداعمة لها مثل روسيا وإيران إلى التوقف عن هذه الجريمة ضد الإنسانية.

video

رزق واسترزاق
من جهته أكد المحامي السوري المختص في القانون الجنائي الدولي طارق الكردي أن الجرائم التي يرتكبها النظام السوري أكبر بكثير من الأرقام الواردة في تقرير منظمة العفو الدولية.

وأضاف أن جريمة الاختفاء القسري أصبحت مصدر رزق واسترزاق لعناصر الأمن السوري وبعض المحامين الذين يبتزون عائلات الضحايا مقابل مبالغ مالية طائلة، واصفا ذلك بأنه "قمة الابتزاز القذر".

وأوضح أن جريمة الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم، ودعا جميع المنظمات الحقوقية في العالم -وفي مقدمتها العفو الدولية- إلى إنشاء تحالف حقوقي للضغط على الدول الداعمة للنظام السوري وعلى رأسها روسيا والصين، والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي، من أجل إحالة مرتكبي هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وتحدثت في البرنامج الفتاة السورية رنيم معتوق -وهي معتقلة سابقة وابنة محام مختف قسريا منذ عام 2012- عن تجربتها في الاعتقال، حيث قالت إن عناصر أمن النظام اعتقلوها من منزلها يوم 17 فبراير/شباط 2015 وسجنت لمدة شهرين بسجن عدرا المركزي وحوكمت بتهمة التحريض على الإرهاب.

وطالبت رنيم بمحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات في المعتقلات وجرائم الاختفاء القسري في سوريا.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: الاختفاء القسري في سوريا.. حملة منظمة لنشر الرعب

مقدم الحلقة: جمال ريان

ضيوف الحلقة:

-   نيكوليت بيلند/باحثة في منظمة العفو الدولية

-   طارق الكردي/محام سوري مختص في القانون الجنائي الدولي

-   رنيم معتوق/معتقلة سابقة وابنة محام مختف قسريا منذ 2012

تاريخ الحلقة: 7/11/2015

المحاور:

-   مصدر رزق واسترزاق لعناصر الأمن السوري

-   سُبل ملاحقة مرتكبي الجرائم

-   تورط أطراف أخرى

جمال ريان: أهلاً بكم في هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على إخفاء النظام السوري والمليشيات الموالية له عشرات الالاف من المدنيين وابتزاز ذويهم كما يقول تقرير لمنظمة العفو الدولية.

الشخص الموجود خلف القضبان تعرف أين هو ومن قُتل تعرف أنه قد توفي وأما في هذه الحالة فالشخص  يتأرجح فيها ما بين السجن والقبر وليس لدينا أدنى فكرة عن مكان وجوده وهذا هو أسوء ما في الأمر بل هذا هو الظلم بعينه، هكذا بكثير من المرارة والحسرة قالت والدة أحد المحتجزين قسرا على يدي النظام السوري؛ هي مجرد حالة بين عشرات الآلاف من الحالات والقصص المؤلمة التي أورد تقرير لمنظمة العفو الدولية نماذج منها قائلا: إن نظام الأسد يمارس سياسة إخفاء ممنهجة ترقى لئن تكون جرائم ضد الإنسانية.

[تقرير مسجل]

عبد القادر عراضة: بين السجن والقبر عنوان تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية يكشف حجم حالات الاختفاء القسري لعشرات الآلاف في سوريا في السنوات الأربع الماضية، استند التقرير إلى أرقام مؤسسات أبرزها الشبكة السورية لحقوق الإنسان وحمّل قوات النظام السوري المسؤولية عن قرابة 96% من جرائم الاختفاء القسري تشمل قائمة المختفين قسرا معارضين سلميين للنظام من متظاهرين وناشطين وصحفيين وأطباء وغيرهم ويتم إخفاؤهم قسريا بتنسيق مركزي بين فروع الأجهزة الأمنية، تتحدث أرقام منظمات حقوقية عن 117 ألف معتقل لدى النظام السوري أكثر من نصفهم يمكن اعتبارهم مختفين قسريا وقرابة 90% منهم مدنيون بينهم نحو أربعة آلاف طفل وأكثر من ألفي امرأة، تطور عدد المختفين قسريا منذ بداية الثورة وكان عام 2012 قياسيا بأكثر من خمسة وعشرين ألف حالة ومعدل يومي يقدر بثمانٍ وستين حالة، تصدرت محافظة ريف دمشق بنحو سبعة عشر ألف مختفٍ قسريا متبوعة بدرعا بأكثر من 10 آلاف فدمشق وحماة ثم حمص وحلب ودير الزور وإدلب والرقة وغيرها، تتهم الشبكة السورية لحقوق الإنسان أيضا في تقرير كلا من قوات الإدارة الذاتية الكردية وتنظيم الدولة وفصائل للمعارضة بالوقوف وراء حالات للاختفاء القسري، الأخطر في تقرير منظمة العفو الدولية إشارته إلى تحول الاختفاء القسري إلى محرك لاقتصاد سوق سوداء قوى والاتجار بمعاناة العائلات والمتهم فيها النظام السوري، ووثق التقرير شهادات أشارت إلى وسطاء وسماسرة لهم علاقة جيدة مع النظام السوري ويتقاضون مبالغ بآلاف الدولارات يدفعها ذوو الضحايا، أمام مسألة الاختفاء القسري فوفق العفو الدولية إما مباشرة بعد الاعتقال أو لاحقا خلال نقل المعتقلين من مكان لآخر وإما حين السؤال من قبل أقارب معتقلين، يحدث كل هذا في سوريا رغم أن الاختفاء القسري يعتبر جريمة ضد الإنسانية في حال ارتكابه بشكل واسع ومنهجي وفق ميثاق روما الأساسي، شقيق أحد المختفين قسريا قال للعفو الدولية: "لمعرفة في أي مكان يوجد أخي دفعنا مليوني ليرة سورية بعنا أرضنا ولم يفعلها جدي ولا والدي وفي النهاية فعلنا ذلك دون نتيجة، لكنه كان القرار الصحيح إن وجدوا أخي سنعطي كل ما نملك لاسترجاعه".

[نهاية التقرير]

جمال ريان: لمناقشة هذا الموضوع تنضم إلينا من بيروت نيكوليت بيلند الباحثة في منظمة العفو الدولية والتي أعدت التقرير تقرير المنظمة الجديد ومن غازي عنتاب طارق الكردي المحامي السوري المختص في القانون الجنائي الدولي، نبدأ أولا من بيروت مع السيدة بيلند، سيدة بيلند أنتِ كما ذكرنا من أعد هذا التقرير لمنظمة العفو الدولية كيف جمعتم هذه المعلومات وهل أنت واثقون من مدى دقتها؟

نيكوليت بيلند: لقد قمنا بكتابة هذا التقرير وإعداده خلال 4 أشهر من الزمن وقد قابلنا حوالي 71 أسرة شهدت وأعضاء من  أسر لديها أعضاء قد اختفوا وكان هناك 8 باقيين على قيد الحياة من هؤلاء المختفين، كما قمنا بمئات المقابلات منذ عام 2011 وبالتالي نحن على ثقة كبيرة باستنتاجاتنا ودقة معلوماتنا التي تؤكدها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وهيئات مراقبة أخرى، إذن توصلنا إلى بعض الاستنتاجات الجديدة ولكن الكثير مما قلناه في تقريرنا سبق ذكره أيضاً في تقارير منظمات أخرى وسنعيد طرح هذا الموضوع في أجندتنا دائماً.

جمال ريان:  طيب سيد طارق الكردي كما سمعنا إلى السيدة بيلند تقول أنها على ثقة كبيرة جداً من معلوماتها، كيف يمكن توظيف هذه المعلومات على اعتبار أنك متخصص في القانون الجنائي الدولي وكذلك المنظمات الدولية مثل منظمة العفو الدولية هذه التقارير تصدر بين الفترة والأخرى ولكن أين ينتهي دور المنظمات الدولية؟ أين يبدأ دور الدول الكبرى في التدخل لإنهاء هذه المآسي؟

طارق الكردي: ابتداء اسمح لي إني أحييك وأحي الضيفة من بيروت اللي عم تتفضل فيه هو صحيح والمعلومات الموثقة هي ليست المعلومات الحقيقية الكاملة نحن نعلم جميعاً صعوبة التوثيق داخل الأراضي السورية إجرام النظام اكبر من ذلك بكثير وأكبر من هذه الأرقام، الأرقام المذكورة الآن هي فقط التي استطعنا توثيقها بشكل مقبول دولياً ماذا نفعل بهذه التوثيقات؟ ماذا نفعل بهذه الأرقام؟ المنظمات الحقوقية ينتهي دورها عند التوثيق، النظام السوري ليس موقعاً على نظام روما الأساسي لا نستطيع اللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية إلا من خلال إحالة من مجلس الأمن الدولي، ومجلس الأمن الدولي كما هو معلوم للجميع يخضع لاعتبارات سياسية ولا يقيم للعدالة أي وزن في هذه الأيام، فالفيتو الروسي والصيني حاضر ولذلك نحن نصطدم دائماً بهذه العقبة، على الجميع نحن كمنظمات دولية غير حكومية على الجميع وعلى المنظمات الحقوقية على الجميع الضغط على الدول الكبرى لإزالة الاعتبارات السياسية وإحالة ملف الجرائم المرتكبة في سوريا إلى محكمة الجنايات الدولية أو إقامة محكمة خاصة بها أسوة بالمحاكم الخاصة التي أقيمت لبعض مناطق النزاع في العالم في التاريخ الحديث.

مصدر رزق واسترزاق لعناصر الأمن السوري

جمال ريان: سيدة بيلند نسب إليكِ القول بأن هناك أدلة قاطعة على أن نظام وسماسرة له يعتمدون على ما يدفعه ذوو المفقودين أو المخفين قسراً يعني يعتمد عليهم من أجل جمع الأموال لدخل النظام كيف يتم ذلك؟

نيكوليت بيلند: ما وجدناه خلال بحوثنا أن كل أسرة تحدثنا إليها كانت قد طلب منها أن تقدم  رشى لهؤلاء السماسرة وسبب الدخول لهذه السوق السوداء انه غالباً في الماضي كان الناس يعتقلون أو يختفون قسراً فقط لأنهم استفسروا من السلطات عن مصير أبائهم وأحبابهم وأين يمكن إيجادهم، ولهذا السبب فهم يضطرون للدخول إلى السوق السوداء ودفع الرشى أحياناً 100 دولار وأحياناً عشرات آلاف الدولارات وغالباً يكون ذلك دون جدوى لكنهم قالوا أن الأمر يستحق المحاولة لكي يحاولوا الحصول على أي معلومة عن أحبتهم وان كانوا ما زالوا على قيد الحياة.

سُبل ملاحقة مرتكبي الجرائم

جمال ريان: سيد الكردي كما ذكرنا نعرف أنك أنت محامي وتعرف بالقانون الدولي أيضاً ذكرت قبل قليل أن مجلس الأمن يخضع لاعتبارات سياسية أو ربما كل القرارات التي يتم إصدارها خاصة فيما يتعلق بقراره قبل حوالي عامين في موضوع الإنهاء الفوري لهذه الممارسة الإخفاء القسري لكنها ذهبت في أدراج الأمم المتحدة، هل تعتقد بأن هذه الانتهاكات تسقط بالتقادم أم يمكن ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم في المستقبل أيضاً؟

طارق الكردي: أنا أسمح لي أستاذ جمال أولاً كإجابة سريعة جريمة الإخفاء القسري والاختفاء القسري أولاً لا تعتبر في القانون الدولي جريمة سياسية ولا يمكن أن تنشأ من اعتبارات سياسية لذلك لا تخضع لأي تخفيض للعقوبة، ثانياً لا يجري عليها تقادم الزمان وهنا اسمح لي أن أعود إلى الماضي لأقول بأن النظام السوري يعني له تاريخ عريق في ارتكاب هذه الجريمة فمنذ انتفاضة أواخر السبعينات أوائل الثمانينات في سوريا وأعداد كبيرة من المفقودين ومن المختفين قسرياً آنذاك مروراً بتدخل النظام السوري ودخوله إلى لبنان قام بهذه الجريمة بحق المواطن اللبناني ومن ثم بحق المواطن الفلسطيني ومن ثم بحق المواطن العراقي خلال الصراع مع نظام الرئيس صدام حسين ومن ثم أيضاً في خلال انتفاضة القامشلي وانتفاضة الجزيرة في عام 2004 مورست هذه الجريمة وصولاً إلى الثورة السورية حيث مارس هذه الجريمة بشكل كبير وبشكل ممنهج وعطفاً أيضا على موضوع أن هناك عصابات يشكلها النظام وسماسرة لابتزاز أهالي الضحايا أصبحت هذه العصابات مصدر رزق واسترزاق لعناصر كثيرة من الأمن والمجموعات مع الأسف مع ما يسمى بمحامين أصبحوا مرتزقة لدى أجهزة الأمن السورية عملهم الوحيد هو ابتزاز عوائل الضحايا والتلاعب بمشاعرهم من اجل إحضار ولو معلومة صغيرة عنهم مقابل مبالغ طائلة من المال يومياً يصلنا من الداخل مناشدات من أشخاص نعرفهم بشكل شخصي أو عبر أشخاص من أجل جمع مبالغ من المال نساء تبيع كل ما تملك من أمور مادية ومعنوية للحصول على معلومة لذويهم ولأحبابهم هذه قمة الابتزاز القذر الذي يمارس.

جمال ريان: لو سمحت لي سيد الكردي ننتقل الآن إلى  نويبر اندنبورغ  في ألمانيا وهناك الفتاة السورية رنيم معتوق، رنيم هي معتقلة سابقة وهي أيضاً ابنة محامي مختفي قسرياً منذ عام 2012 سيدة رنيم هل لكِ أن تحدثينا عن تجربتك الشخصية مع الاعتقال والإخفاء القسري؟

رنيم معتوق: مساء الخير جميعاً للآسف لا يمكن اختصار الحديث عن تجربة من تجارب الاعتقال السياسي لكن الذي يمارس والذي مورس من قبل وحتى الآن وحتى من خلال تجربتي أن الاعتقال تعسفي ومن حسن حظي أنا أنه أنا تم اعتقالي من المنزل يعني كان والدتي وأخي موجودين وشهود على أن النظام هو من قام باعتقالي، لكن في حالات أخرى مثل حالة والدي أو حالات أخرى النظام لا يقوم بأي اعتراف بأنه يملك هذا الناشط أو هذا المعتقل السياسي، تم اعتقالي من المنزل بتاريخ 17/2/2014  لمدة شهرين بأحد الأفرع الأمنية اللي هو فرع المنطقة ثم تحولت إلى سجن عذرا المركزي وتم تحويلي لمحكمة الإرهاب وتم محاكمتي بناءً على تهمة إرهابية في سوريا وهي التحريض على الإرهاب، طبعاً خلال الاعتقال القسري لا يمكن لأهلي أو لأي أحد أو لأي شخص أن يعرف وين أنا وشو التهم الموجهة ضدي وبأي ظروف أنا متواجدة .

جمال ريان: أنا أشكركِ أرجو أن تبقي معنا رنيم معتوق معتقلة سابقة وابنة محامي مختفي قسرياً أيضاً في سوريا منذ 2012 وما تزال أيضا هناك عائلة المعتقل السوري مجاهد خطاب تمني النفس بمعرفة معلومات دقيقة عن مكان احتجاز النظام لابنها والذي اعتقل على أحد حواجز النظام السوري في ريف محافظة حماة وسط سوريا منذ عدة سنوات، العائلة واحدة من الالاف الأسر السورية التي اعتقل أبناؤها وما يزال مصيرهم مجهول في ظل تضارب الأخبار الواردة إليهم عن مكانهم أو مصيرهم، وما يزيد من معاناتهم هو استغلال بعض الأشخاص مآسيهم لتحقيق منافع مادية مقابل وعودٍ بإطلاق سراحهم أو تزويدهم ببعض المعلومات التي غالباً ما تكون غير صحيحة، مراسلنا فادي جابر التقى شقيق المعتقل ووافانا بالتقرير التالي.

[شريط مسجل]

مفيد الخطاب/شقيق لمعتقل سوري عند النظام: من مدينة طيبة الإمام محافظة حماة اعتقل أخي مجاهد بن هارون خطاب بتاريخ 30/4/2012 طبعاً أسباب الاعتقال كانت هي حاجز مفاجئ له وبناءاً على التقارير الواردة من الشبيحة وأزلام النظام أخي مجاهد أنطلب من قبل النظام لأسباب طبعاً إنسانية وإغاثية، وأول بيت يحرق كان بيت أخي في مدينة طيبة الإمام أول بيت يحرق، والبيت الثاني لأخي الثاني مدرس في السعودية طبعاً حرق ووضع الحذاء فوق القرآن هذه في بداية الثورة في 2011 طبعاً أنا أعرف انه أُخذ بطائرة من خلال السجناء الذين كانوا معه اعتقل مجموعة من بلدنا وغيرهم التقوا فيه بالسجن، فوراً رُحل إلى دمشق وكان لمدة 8 أشهر موجود بسجن المزة العسكري هذا كل ما ورد، وبعدين صارت الأمور متواترة شي يجينا بسجن عذرا شي بصيدنايا طبعاً من خلال السماسرة دق الباب أكثر من مرة طرق بابنا أكثر من مرة، في إحدى المحاور أو المحاولات أخي دفع 13 ألف دولار من أجل إخراج أخي من السجن، وراحت الفلوس وما طلع، أمنيتي انه سوريا ترجع بعزة وكرامة ويعيش هذا الجيل أحفادنا إذا مو أولادنا يكون بأمن وآمان.

[نهاية الشريط المسجل]

جمال ريان: سيدة بيلند منظمة العفو الدولية كيف تفرق بين السجين والمفقود والمخفي قسراً؟

نيكوليت بيلند: الاختلاف بين المفقود هو أنه لا نعرف من ارتكب العمل ضده وكيف حصل الحادث معه، أما الذين اختفوا قسراً فإن الشخص يجرى اعتقاله أو اختطافه من قبل عملاء الدولة الذين لا يخفون أين هو أو ينكرون انه قد اعتقلوه أي أن البعض خارج حماية القانون، ونحن نعرف أن عشرات الالاف من الأشخاص قد تعرضوا لهذا الاختفاء القسري منذ عام 2011 وهذه جريمة ضد الإنسانية وهي تعتبر من الحملة المستهدفة جداً التي نسميها جريمة ضد الإنسانية وندعو لإيقافها بشكل طارئ وعاجل.

تورط أطراف أخرى

جمال ريان: سيد الكردي في غازي عنتاب يعني مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية السيد فيليب لوثر قال أنه لا يمكن لروسيا وإيران التملص من جرائم ارتكبت بدعم منهما، طالب كذلك مجلس الأمن بفرض عقوبات على النظام السوري وحلفائه هل تعتقد بأن هذا معقول أو واقعي؟

طارق الكردي: يا سيدي الكريم طبعاً نحنا بالجزء الأول تحدثنا عن جرائم النظام ولكن هنا لا يمكن أن نغفل أو نتجاهل الجرائم التي قامت بها المليشيا المرتبطة بالنظام هذه المليشيا اللبنانية المليشيا العراقية المليشيا الإيرانية كلها قامت بهذه الجرائم وارتكبت جرائم وعلى رأسها الاختفاء القسري، نحن نرى صفقات تبادل جثث لهؤلاء المليشيا مع مساجين موجودين لديهم  سوريو الجنسية كيف حصلوا على هؤلاء المساجين؟ أليس من الحواجز المنتشرة في المناطق المسيطرين عليها في دمشق وفي غيرها من قبل هذه المليشيا اللبنانية أو المليشيا العراقية الأخرى؟ يا سيدي الكريم هذه هنا اغتنم الفرصة ومن خلال قناتكم الكريمة لنوجه دعوة لجميع المنظمات الحقوقية وعلى رأسها منظمة العفو الدولية للضغط ولقيام تحالف حقوقي للضغط على الدول الكبرى وعلى رأسها الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن لإحالة ملف الجرائم في سوريا إلى محكمة الجنايات الدولية كل الجرائم على كل الأطراف التي ارتكبت جرائم في سوريا بحق الشعب السوري يجب أن تتم محاسبتها إلا ستدفع الإنسانية ثمن ارتفاع مستوى العنف، اليوم بشار الأسد يرفع مستوى العنف في العالم..

جمال ريان: سيد بيلند بعد ما قاله مدير منظمة الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، يقول تقريركم أيضاً أن 96% من جرائم الإخفاء القسري في سوريا يتحملها النظام بالدرجة الأولى هل فعلاً هناك أطراف أخرى ضالعة في عمليات الإخفاء القسري كما ذكر السيد فيليب لوتر؟

نيكوليت بيلند: هل تقصد بأن هل هناك أطرافا أخرى قاموا بعمليات الإخفاء القسري؟

جمال ريان: نعم، نعم غير النظام وغير ما ذكره مدير برنامج الشرق الأوسط ذكر إيران أيضاً قال بأنها تتحمل المسؤولية وروسيا كذلك.

نيكوليت بيلند: نعم، نعم لقد وجدنا أن أولئك المسؤولين عن الإخفاء القسري في سوريا هم من كل القطاعات الحكومية قوات الأمن بكل فروعها الأربعة والقوات المسلحة ثم المليشيات المرتبطين بالحكومة مثل قوات الدفاع الوطني والشبيحة وبالتالي فهذا عمل أو ممارسة منتشرة في كل أطراف الحكومة وأننا ندعو ليس فقط الحكومة السورية أن تتوقف عن هذه الحملة القاسية بل أيضاً ندعو حلفاء سوريا روسيا وإيران أن يتوقفوا عن هذه الحملة وأن يستخدموا مسؤوليتهم الخاصة للضغط على سوريا لإنهاء هذا العمل وهذه الحملة.

جمال ريان: نعود مرة أخرى إلى رنيم معتوق في ألمانيا، رنيم الآن بعد صدور هذا التقرير من منظمة العفو الدولية وما يتم الحديث على أن هذا الموضوع يمكن ملاحقة مرتكبيه من الناحية القانونية وأن هذه المخالفات وهذه الانتهاكات لا يمكن أن تسقط بالتقادم، هل فعلاً ما زال لديكم الأمل؟

رنيم معتوق: للأسف حالياً الشعب السوري ليس لديه أي أمل ما دام الدول العظمى لا تأتي بأي عمل قانوني حقيقي رغم الصور التي سربها قيصر ورغم التقارير التي تصدر دائماً عن المنظمات غير الحكومية وخصوصاً آخر تقرير لمنظمة العفو الدولية، لكن لن نفقد الأمل بأن نطالب دائماً بالإفراج عن المعتقلين السياسيين والسلميين في مقدمة جميع الملفات السورية ومن ثم معاقبة من يقوم بهذه الانتهاكات داخل المعتقلات والمسؤول عن الاعتقال والاختفاء القسري.

جمال ريان: على كل حال أشكرك انتهى وقت البرنامج رنيم معتوق معتقلة سابقة وابنة محامي مختفي قسرياً أيضا متحدثة إلينا من ألمانيا، كذلك شكراً لطارق الكردي المحامي السوري المختص في القانون الجنائي الدولي، وشكراً لنيكوليت بيلند الباحثة في منظمة العفو الدولية والتي أعدت التقرير الأخير للمنظمة حول الاختفاء القسري في سوريا، بهذا تنتهي هذه الحلقة من الواقع العربي نلتقي غداً بإذن الله في حلقة جديدة إلى اللقاء.