كشف رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح عن اتصالات أجراها مسؤول عربي مع مسؤول في القنصلية الأميركية بالقدس قبيل قرار إسرائيل اليوم حظر الحركة داخل الخط الأخضر.

ووصف الشيخ رائد الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل بحظر نشاط حركته بأنها "تعسفية وظالمة ومرفوضة"، مؤكدا أن "الحركة الإسلامية قائمة ودائمة برسالتها، تنتصر لكل الثوابت التي قامت من أجلها، وفي مقدمتها القدس والأقصى المباركان".

وبررت إسرائيل قرارها بما سمته تأجيج الحركة الإسلامية للأوضاع في المسجد الأقصى وممارسة حملة تحريض ممنهجة وكاذبة ضد دولة إسرائيل.

وعلى الفور داهمت شرطة الاحتلال 17 مؤسسة تابعة للحركة الإسلامية في مدن أم الفحم وراهط ويافا، كما داهمت مكتب رئيسها الشيخ رائد صلاح ومنزل نائبه كمال الخطيب، وصادرت وثائق وأجهزة حاسوب.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الشرطة سلمت عددا من قياديي الحركة -وعلى رأسهم الشيخ صلاح والشيخ الخطيب- أمرا بالاستدعاء للتحقيق صباح اليوم في شرطة حيفا.

حلقة الثلاثاء (17/11/2015) من برنامج "الواقع العربي" ناقشت تداعيات حظر نشاط الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، والخطوات التي تعتزم الحركة اتخاذها في هذا الشأن.

تورط عربي
حول هذا الموضوع، أكد رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح أنه لم يتفاجأ بصدور القرار، وقال "كنا نسمع بعض القرائن قبل أسابيع التي كانت تشير إلى احتمال حظر الحركة الإسلامية، خاصة ما تسرب من مكالمة بين مسؤول عربي ومسؤول في القنصلية الأميركية بالقدس".

وأضاف أن هناك بعض الأطراف التي لم يعجبها دور الحركة الإسلامية عموما، ودورها في المسجد الأقصى بشكل خاص.

وأوضح الشيخ رائد أن الاتهامات الموجهة له تشمل الانتماء لجماعة محظورة وتقديم الدعم لها، مشددا على أنه يتشرف بالانتماء للحركة ورئاستها، وقال "سأبقى أدافع عن اسم الحركة وثوابتها ورسالتها حتى ألقى الله سبحانه وتعالى".

 

video

وأكد رئيس الحركة على وجود جو من المطاردة السياسية لكل الداخل الفلسطيني، في إطار توجه قائم على الكراهية العنصرية.

لكنه شدد على أن الإجراءات ضد الحركة الإسلامية لن تخيف الشعب الفلسطيني، وأن العكس هو الذي سيحدث، وقال إنه على يقين أن الانتفاضة الفلسطينية ستبقى حتى يأذن الله بزوال الاحتلال الإسرائيلي.

وختم الشيخ رائد بأن الحركة الإسلامية تعودت على ضربات كثيرة، وبعد كل ضربة كانت تقوى أكثر وأكثر، وقال إن هذا يذكره بمقولة شيخ المجاهدين عمر المختار "الضربة التي لا تقتلك ستقويك".

من جهتها، أوضحت المحامية سهاد بشارة -من مركز عدالة الحقوقي- أن القرار الإسرائيلي بشأن الحركة الإسلامية يستند إلى أنظمة طوارئ تمتد إلى الانتداب البريطاني وليس للقانون الإسرائيلي.

وفيما اعتبرت أن القضية سياسية في المقام الأول لم تستبعد اللجوء للمحكمة العليا ضد قرار وزير الأمن بحق الحركة، لكنها قالت إن تاريخ المحكمة العليا غير مشجع.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: رائد صلاح: مسؤول عربي حرض لحظر الحركة الإسلامية

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيفا الحلقة:

-   رائد صلاح/رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر

-   سهاد بشارة/ محامية في مركز عدالة الحقوقي

تاريخ الحلقة: 17/11/2015

المحاور:

-   تواطؤ عربي

-   ملاحقة سياسية للحركة الإسلامية

-   مطاردة لكل الداخل الفلسطيني

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم إلى هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على تداعيات حظر إسرائيل نشاط الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر.

تعسفيةٌ، ظالمةٌ ومرفوضة، بهذه العبارات وصف الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر وصف الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل بحظر نشاط حركته، وقال الشيخ رائد صلاح إن الحركة الإسلامية قائمةٌ ودائمةٌ برسالتها تنتصر لكل الثوابت التي قامت من أجلها وفي مقدمتها القدس والأقصى المباركان أما تل أبيب فتبرر قرارها بما سمته تأجيج الحركة الإسلامية الأوضاع في المسجد الأقصى وممارسة الحركة حملة تحريضٍ ممنهجة ضد دولة إسرائيل، وللحديث حول هذا الموضوع ينضم إلينا من أم الفحم الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، شيخ رائد صلاح أولاً كيف استقبلت هذا القرار؟

رائد صلاح: بسم الله الرحمن الرحيم، لم أفاجئ بصدور هذا القرار البارحة فقد كنا نسمع بعض القرائن قبل أسابيع والتي كانت تشير إلى أن احتمال إعلان الحركة الإسلامية كحركة محظورة فد يقع في كل لحظة، ومن أخطر ما سمعناه قبل ذلك هو المكالمة التي كانت بين مسؤول عربي وبين مسؤول في القنصلية الأميركية في القدس بعد تفاهمات كيري حول المسجد الأقصى المبارك حيث قال ذاك المسؤول الأميركي للمسؤول العربي إن هذه التفاهمات ستساعد على إخراج الحركة الإسلامية عن القانون فكان الأمر واضحاً بالنسبة لنا.

تواطؤ عربي

خديجة بن قنة: يعني هذا يعني ما تقوله دليل على وجود تواطأ عربي في الموضوع.

رائد صلاح: للأسف هناك بعض الأطراف التي لم يعجبها في يوم من الأيام دور الحركة الإسلامية عامةً ودورها خاصةً في المسجد الأقصى المبارك لذلك لم يتردد أحدهم أن يقول قبل بضع سنين قريبة جداً لأحد من كان يسر إليهم بأخباره قال لهم بإمكانكم أن تكسروا رجل الشيخ رائد من المسجد الأقصى المبارك أي أن تطردوه ولا يبقى له أي دور.

خديجة بن قنة: طيب شيخ رائد صلاح لا نريد إحراجك بطلب ذكر الاسم ولكن على الأقل عندما نقول طرفا عربيا من أي بلد على سبيل المثال نتحدث عن فلسطين عن الأردن عن مصر عن أي دولة؟

رائد صلاح: هو يعني للأسف يعني أنا أوافقكم أن السؤال ليس فيه إحراج وهذا حق علي يعني يجب أن أبوح بهذه الأسماء أنا أعدكم أن يكون ذلك في الوقت المناسب إن شاء الله تعالى.

خديجة بن قنة: طيب ما الذي قيل بالضبط؟

رائد صلاح: بالنسبة لموضوع الحوار مع المسؤول الأميركي في القنصلية الأميركية كان هذا الحديث مباشرةً بعد الإعلان عن التفاهمات بيوم واحد، في تلك المكالمة قال المسؤول الأميركي هذه التفاهمات ستساعد على إخراج الحركة الإسلامية عن القانون وأنا في تصوري هنا تفسير لهذا القول لأن هذه التفاهمات حاولت أن تضفي شرعية على اقتحامات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك وهم يعلمون أن الحركة الإسلامية هي التي تقف في وجه هذه الاقتحامات فظنوا واهمين أنهم سيعلنون عن إخراجها عن القانون كي يلغوا دورها نهائياً ويخلو لهم الجو في المسجد الأقصى المبارك.

خديجة بن قنة: طيب في هذا الإطار وجهت إليك تهم الانتماء لجماعة محظورة تقدم الدعم لها ماذا عن هذا الاتهام؟

رائد صلاح: هذا الاتهام وجه لي كما تفضلتم اليوم صباحاً عندما جرى معي تحقيق في مبنى شرطي في مدينة حيفا قيل لي بالحرف الواحد أنت متهم بالانتماء إلى جماعة محظورة وتقدم الدعم لهذه الجماعة طبعاً هم يقصدون بذلك الحركة الإسلامية، أنا أقولها بملء فمي وبالبث المباشر أنا أتشرف بالانتماء إلى الحركة الإسلامية، أنا أتشرف بأن أكون رئيس الحركة الإسلامية ولي الفخر وسأبقى أدافع عن اسم الحركة الإسلامية عن ثوابت الحركة الإسلامية عن رسالة الحركة الإسلامية حتى ألقى الله سبحانه وتعالى.

خديجة بن قنة: طيب شيخ رائد صلاح يعني أكيد هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها الحركة الإسلامية لهذا النوع من المضايقات اليوم وصلت إلى حد الحظر، أنت شخصياً تعرضت للكثير من الاعتقالات أحكام بالسجن وأيضاً لمحاولات الاغتيال حدث معك ذلك في انتفاضة الأقصى أصبت برصاصة في وجهك لكن ما الذي يختلف هذه المرة هل تعتقد أن هناك محاولة استثمار إسرائيلية في تفجيرات باريس مثلاً هذا الجو العام دولياً لصالحها؟

رائد صلاح: هذا كلام سليم 100% أنا أوافقكم عليه 100% إعلان المؤسسة الإسرائيلية عن إخراج الحركة عن القانون جاء استغلالاً لتوتر الأجواء العالمية بعد تفجيرات باريس علماً أننا في الحركة الإسلامية قبل أيام كنا قد أصدرنا بياناً رسمياً أدنا فيه تلك التفجيرات أكدنا رفضنا لها ولذلك أنا أقولها بالحرف الواحد في الوقت الذي نرفض فيه تلك التفجيرات في باريس فإننا في نفس الوقت نرفض الإرهاب الإسرائيلي بكافة أساليبه وألوانه.

خديجة بن قنة: ابق معنا شيخ رائد صلاح الآن تنضم إلينا أيضاً من حيفا المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة الحقوقي، أستاذة سهاد بشارة ماذا بوسع الحركة الإسلامية الآن إجرائياً قانونياً إدارياً ما الذي يمكنه فعلها أو التصدي به في وجه هذا القرار الجائر بحظرها؟

سهاد بشارة: نعم مرة أخرى أشدد القرار يستند إلى أنظمة طوارئ أصلها انتدابية ورثها الحكم الإسرائيلي من الانتداب البريطاني هي أنظمة حسب وهناك إجماع تقريباً قانوني حول أن الأنظمة ظلامية جارفة وليس لها مكان في كتاب قانون أي دولة تعتبر نفسها دولة متنورة ولكن يعني خلاف ذلك إسرائيل قررت الحفاظ على هذه الأنظمة الظلامية....

خديجة بن قنة: فقط في هذه النقطة كي نفهم أستاذة سهاد يعني القرار نعم يعني حتى نفهم هذا الإجراء قانونياً أستاذة سهاد فقط حتى نفهم يعني ذكرت الآن  أن هذا الإجراء يستند إلى قانون يعود إلى فترة الانتداب البريطاني هل هذا يجوز في القانون الإسرائيلي؟

سهاد بشارة: نعم هي أنظمة طوارئ ورثتها إسرائيل وأبقتها سارية المفعول بإرادتها وبقرار المشرع الإسرائيلي كون انه هناك إعلان منذ قيام الدولة على حالة الطوارئ التي لم تلغى حتى الآن وبقرار دولة إسرائيل هذه الأنظمة سارية المفعول وتفعل أساساً من أجل قمع المؤسسات، هذه الأنظمة نفسها عملياً شرعت وفق القانون الإسرائيلي والأنظمة نفسها لتهجير الفلسطينيين خلال عام النكبة وفي عام 64 أو 65 هذه الأنظمة أخرجت حركة الأرض من إطار القانون والآن الأنظمة نفسها تخرج الحركة الإسلامية التي هي حركة سياسية شرعية ومشروعة بكل أعمالها وأفعالها ومؤسساتها خارج إطار القانون، أريد أن أنوه إلى أمر هام في هذا، هذه الأنظمة هي أنظمة إدارية أي كل من له صلاحية من وزير الدفاع وغيره هي أنظمة إدارية أي القرارات والأوامر التي تصدر بناءً عليه هي أوامر تصدر بشكل تعسفي بدون محاكمات وبدون توجيه اتهامات وبناءاً على بيانات سرية، أريد التنويه أن هناك الكثير من القوانين سنها المشرع الإسرائيلي عملياً تسمح في البحث حول مصادر الدعم هناك قوانين كثيرة حتى تمنع دعم وجلب أموال من حتى مصادر مشبوهة وليس فقط غير شرعية ولم تكن هناك مسائلة حتى في هذا الموضوع، اليوم كان هناك مقابلات مع وزير الدفاع الذي أصدر الأمر في وسائل الإعلام المحلية وهو كان في جعبته مثالين فقط حول الأساس من الأمر والمثال الأول كان تنظيم الحركة الإسلامية لباصات للمصلين للأقصى وهو عمل شرعي وقانوني والمثال الأخر كان هو المهرجانات..

خديجة بن قنة: يعني فقط في موضوع السند إلى ماذا استندت إسرائيل في ذلك، واضح سيدة سهاد أن القضية ليست قضية يعني لا تستند إلى قوانين واضحة هي قضية سياسية يمكن تكييفها بالشكل الذي تريده إسرائيل خصوصاً أن الشيخ رائد صلاح استهل كلامه بالقول أنه وكشف عن تدبير مسؤول عربي مع مسؤول أميركي في القنصلية الأميركية في القدس بعد تفاهمات كيري ونتنياهو لحظر الحركة ورفع يد الحركة عن المسجد الأقصى ليستفرد به الإسرائيليون، في هذه الحالة نحن أمام قضية سياسية أم قانونية؟

سهاد بشارة: نعم هي قضية أساسية في أساسها وبلا شك أن القرار هو قرار سياسي بدأ بقرار حكومي وبالتالي أصدر وزير الأمن المخول بذلك أمره في الموضوع وهي جزء من الملاحقة السياسية ضد الفلسطينيين وتحديداً الحركة الإسلامية في هذا الوضع ولكن هناك ما يعمل قانونياً ضد الأمر ونحن مع زملائنا في مؤسسة الميزان بصدد دراسة الأمر وتبعاته وإمكانيات تحديه قانونياً في المستقبل القريب.

خديجة بن قنة: طبعاً سنعود إليكِ أستاذة سهاد وللشيخ رائد صلاح لمواصلة النقاش معكما ولكن نتابع أولاً هذا التقرير ثم نعود.

[تقرير مسجل]

وليد العمري: العنف الذي استخدمته الشرطة والمخابرات الإسرائيليتان في اقتحام مؤسسات الحركة الإسلامية التي يتزعمها الشيخ رائد صلاح دل على كراهية عنصرية غير مسبوقة حسب قادة الجماهير العربية في إسرائيل حيث داهمت هذه القوات 17 مؤسسةً تابعةً للحركة وعاثت فيها فساداً وخراباً، جاء ذلك تنفيذاً لقرار اتخذه الطاقم الوزاري المصغر للشؤون الأمنية في تل أبيب وأبقاه طي الكتمان بوضع الحركة الإسلامية خارج القانون وحظر كل أنشطتها ومؤسساتها، واستغل المجلس الوزاري الإسرائيلي انشغال العالم بتفجيرات باريس وتردداتها ليكشف عن قراره، لم يكن التحريض الإسرائيلي ضد الحركة جديداً فقد تصاعد منذ أن انشقت عن حركتها الأم على خلفية جدلٍ حول المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية، وتولى الشيخ رائد صلاح قيادتها ووضع نصب عينيه حماية الأقصى قبل عشرين عاماً أو أكثر، الذرائع التي ساقها بيان رئاسة الوزراء الإسرائيلية وما أعقبه من تصريحاتٍ لرئيس الحكومة ووزير دفاعه اتهمت الحركة بقيادة حملة تحريضٍ تحت عنوان الأقصى في خطر، علماً بأن المهرجان الذي تعقده الحركة ويؤمه عشرات الآلاف من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر نشاطاً سنويٌ دأبت عليه منذ عشرين سنة.

[شريط مسجل]

ملاحقة سياسية للحركة الإسلامية

توفيق محمد: إن الملاحقة التي تتعرض لها الحركة الإسلامية اليوم هي جزء من الملاحقة السياسية التي تتعرض لها ثمناً لدورها الذي تقوم به في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وهي الآن في الواجهة كحركة إسلامية ولكن هي تسد عن مجمل الداخل الفلسطيني الذي كله ملاحق سياسياً لقاء مواقفه ودفاعه عن المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة وكل أوقافنا الإسلامية والمسيحية في الداخل الفلسطيني وفي مدينة القدس.

وليد العمري: لم تأتِ اتهامات السلطة الإسرائيلية للحركة الإسلامية بجديد فقد كان هذا ديدنها على مدار السنوات الأخيرة لكن هذا التطور كشف عن سياسةٍ إسرائيلية قد لا تقف عن حد حظر الحركة الإسلامية وإنما قد تمتد لتطال مزيداً من النخب في إطار التضييق على الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وهو ما تنذر به سلة قوانين قيد التشريع ودعوات لأركان التوليفة التي يتنافس أقطابها من منهم الأكثر تطرفاً في التعامل مع العرب، فلا غرو إذن أن يسارع قادة الجماهير العربية إلى التنديد والدعوة ليوم إضراب تليه مظاهرةٌ قطريةٌ للاحتجاج وهم يستشعرون الخطر الداهم الذي تعاظم بعد سنواتٍ من الاضطهاد والتمييز ومحاولة طمس هويتهم بذرائع مختلفة فالحركة الإسلامية هي ثانية حركةٍ يتم حظرها بعد حركة الأرض ذات التوجه القومي، وليد العمري- الجزيرة- القدس المحتلة.

[نهاية التقرير]

مطاردة لكل الداخل الفلسطيني

خديجة بن قنة: ونعود مرة أخرى إلى ضيفينا بعد تقرير وليد العمري إلى الشيخ رائد صلاح كنت قد تحدثت إذن عن تواطأ عربي أميركي إسرائيلي يعني قد تبدو القضية أكبر من مجرد تهم تنتهي بحظر الحركة الإسلامية، هل تخشى شيخ رائد صلاح أن يعني يتوسع الأمر إلى ملاحقة سياسية لمؤسسات أخرى وجهات أخرى غير الحركة الإسلامية؟

رائد صلاح: هذا سؤال جوهري جداً والقرائن تؤكد قيمة هذا السؤال لأننا الآن نعيش على سبيل المثال دعوة واضحة من قبل المؤسسة الإسرائيلية لإخراج حزب التجمع أيضاً عن القانون، كما تعلمون خلال الأيام السابقة تم إدخال الأستاذ سعيد نفاع أحد القيادات السياسة في الداخل الفلسطيني إلى السجن لمدة عام، بعد ذلك كانت هناك أيام طويلة عاشها في التحقيق الأستاذ رجا إغبارية أيضاً أحد القيادات السياسية، هناك أيضاً تهديد لمحاكمة الأخت حنين زعبي أيضاً إحدى القيادات السياسية، كما تعلمون حكم علي بالسجن لمدة 11 شهر على وشك أن أدخل السجن خلال الأيام القادمة، إذن هناك جو من المطاردة السياسية لكل الداخل الفلسطيني بقياداته وأحزابه يقوم على الكراهية العنصرية من قبل المؤسسة الإسرائيلية.

خديجة بن قنة: شيخ رائد صلاح يعني هذه خطوات خطيرة اليوم حظر الحركة الإسلامية، الدور كما تقول سيأتي على حزب التجمع، انتظار محاكمة حنين الزعبي يعني الحكم الذي صدر أنت أيضاً بحقك بحبسك أحد عشر شهراً، كل هذه الإجراءات وهذه الملاحقات اليوم كيف يمكن أن تؤثر على القضية الرئيسية قضية المسجد الأقصى والقدس عموماً؟

رائد صلاح: أنا في تصوري لأول وهلة قد يظن الإنسان من بعيد أنها ستخيف شعبنا الفلسطيني وستردعه وسينطوي على نفسه ولكن العكس هو الذي يحدث بحمد الله رب العالمين، الآن كل العالم يشهد انتفاضة القدس التي قامت في كل القدس والمسجد الأقصى وأكنافهما من غزة العزة حتى الضفة الغربية والكل باتوا يرددون على ألسنة الأطفال والرجال والنساء بالروح بالدم نفديك يا أقصى، أنا على يقين أن هذه الانتفاضة ستبقى حتى يأذن الله بزوال الاحتلال الإسرائيلي.

خديجة بن قنة: مهم جداً أن نعرف المشاهد الكريم أيضاً بالحركة الإسلامية تاريخ الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، من خلال هذا التقرير أدعوك شيخ رائد وأيضاً الأستاذة سهاد ومشاهدينا إلى متابعة تقريرنا هذا عن الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، نتعرف على نشأتها، على أبرز المحطات محطات عملها الدعوي ثم السياسي في هذه العجالة ثم نعود إلى ضيفينا.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: ظهرت النواة الأساسية للحركة الإسلامية في أراضي 48 وأسسها الشيخ عبد الله نمر درويش عام 1971، اقتصر نشاط الحركة أول سنواتها على نشر الدعوة ثم توسعت في البلدات والقرى العربية حتى اعتقال الشيخ درويش عام 1981 من قبل القوات الإسرائيلية وكانت المشاركة في الانتخابات البلدية عام 83 أول نشاطٍ للحركة ثم بلغت أوجها عام89، وضع دستور الحركة الإسلامية كلٍ من مؤسسها الشيخ عبد الله درويش والشيخان رائد صلاح وكمال خطيب، في عام 96 تعرضت الحركة الإسلامية للانشقاق على خلفية المشاركة في انتخابات الكنيست الإسرائيلي حينما شارك جناح الشيخ عبد الله درويش بينما رفض ذلك الشيخان رائد صلاح وكمال خطيب، انقسام الحركة دار حول إن كان دخول الكنيست سيضفي الشرعية على دولة إسرائيل وجواز سفرها وشعار الدولة الصهيونية وعملتها، في العام نفسه انتخب الشيخ رائد صلاح رئيساً للحركة الإسلامية ثم أعيد انتخابه عام 2001 ومن حينها دأبت الحركة على تفعيل نشاط الفلسطينيين بمهرجاناتٍ ومؤسساتٍ تضمن الدعم لها وأهمها الأقصى في خطر وصندوق طفل الأقصى ومؤسسة مسلماتٍ من أجل الأقصى، على أن المرحلة الفارقة في الحركة الإسلامية كانت في دعمها انتفاضة الأٌقصى عام 2000 وعقب هذه الانتفاضة زادت المضايقات لقادة الحركة وخاصةً الشيخ رائد صلاح الذي تعرض لأكثر من محاولة اغتيال على يد قوات الاحتلال وأصيب في أحداها برصاصةٍ في وجهه، في عام 2009 منع الشيخ من دخول مدينة القدس وفي عام 2010 قررت المحكمة الإسرائيلية سجنه 9 أشهر وطيلة السنوات الماضية استمرت مضايقات الاحتلال للحركة حتى قرار حظرها.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: أستاذة سهاد يعني من ردود الفعل هناك دعوة لإضراب، هناك أيضاً احتجاج شعبي يعني تمت الدعوة إليه ولكن على المستوى القانوني ماذا يمكن أن تفعل الحركة الإسلامية لاستئناف مثلاً اللجوء إلى الاستئناف هل هذا ممكن؟

سهاد بشارة: نعم مبدئياً طبعاً وارد اللجوء إلى المحكمة العليا ضد أمر الوزير بإخراج الحركة الإسلامية كتنظيم غير شرعي وغير قانوني ولكن تاريخ المحكمة العليا كما ذكرت منذ حركة الأرض وما قبلها في تعاملها مع التماسات لتحدي أوامر أصدرت بناءً على أنظمة الطوارئ هي غير مشجعة في هذا الموضوع ولكن هناك دائماً فتحة أمل في هذا الموضوع، مبدئياً نحن نتحدث على الإجراءات التي تجري من خلال بيانات في غالبيتها سرية ما بين مندوبي الدولة وقوات الأمن والمحكمة، الحركة الإسلامية والمحامون الممثلون لها لم يكشفوا هذه المواد وبالتالي التعامل معها ضيق النطاق من وجهة نظر قانونية ولكن طبعاً إمكانية التحدي موجودة وكما ذكرت نحن بصدد دراسة معمقة للموضوع من أجل اتخاذ قرارات في هذا الموضوع.

خديجة بن قنة: شيخ رائد صلاح الكلمة الأخيرة لك هل من رسالة تريد أن توجها عبر الجزيرة في نهاية هذا البرنامج؟

رائد صلاح: ما أؤكده أن الحركة الإسلامية تعودت على ضربات كثيرة وبعد كل ضربة كانت تقوى أكثر وأكثر بحمد الله رب العالمين وهذا ما يذكرني بمقولة الشيخ عمر المختار عندما قال الضربة التي لا تكسر ظهرك ستقويك، كل ضربات المؤسسة الإسرائيلية لم تكسر الحركة الإسلامية ستقوي ظهرها إن شاء الله ستبقى مع الثوابت الإسلامية والعروبية والفلسطينية حتى نلقى الله سبحانه وتعالى.

خديجة بن قنة: أشكرك جزيل الشكر الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر ونشكر أيضاً ضيفتنا من حيفا المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة الحقوقي شكراً لكما، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نلتقي غداَ بإذن الله في واقعٍ عربي أخر، أطيب المنى وإلى اللقاء.