قال مراسل الجزيرة في اليمن حمدي البكاري إن معركة تحرير تعز تكتسي أهمية خاصة من حيث عملية التسلح وأنواع الأسلحة التي جهزت لها، ومن حيث تركيزها على القطاع الغربي، إضافة إلى توقيتها السياسي، إذ إن الحكومة اليمنية تسعى إلى تحقيق مكاسب على الأرض قبل بدء المشاورات السياسية التي يتم الحديث عنها.

وشنت المقاومة الشعبية والجيش بمساندة طيران التحالف العربي عملية عسكرية لفك الحصار عـن تعز، وأعلنا تحقيق إنجازات ميدانية في مستهل العملية التي تمهد الطريق عمليا إلى العاصمة صنعاء.

وبحسب البكاري، فإن معركة تحرير تعز -التي قال إنها بدأت لكن لا يعرف متى تحسم- قد جاءت في وقت يعاني فيه سكان تعز البالغ عددهم خمسة ملايين معاناة شديدة منذ أكثر من ثمانية أشهر.

حلقة الاثنين (16/11/2015) من برنامج الواقع العربي ركزت على مجريات العملية العسكرية التي أطلقتها المقاومة الشعبية اليمنية والجيش لفك الحصار عن محافظة تعز ثالثة أكبر مدن البلاد.

المرحلة الأخيرة
الخبير العسكري والإستراتيجي إبراهيم آل مرعي شدد على أن معركة تحرير تعز في مرحلتها الأخيرة
، لأنها بدأت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ومنذ ذلك التاريخ حتى 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري كان هناك تأهيل مسرح عمليات تعز شمل الاستخبارات والإمداد وفرق الاستطلاع المتقدمة.  

وفي معلومة قال إنه يقدمها لقناة الجزيرة كشف آل مرعي عن أن قوات التحالف قامت خلال 48 ساعة بـ179 طلعة جوية ما بين طائرات الأباتشي والمقاتلات لمساندة الجيش الوطني والمقاومة في تعز.

video

وبينما أكد أن قوات التحالف العربي تريد رفع الحصار بالكامل عن تعز قبل الذهاب للمفاوضات قال إن تحرير هذه المدينة سيحدث قريبا، وبالتحديد سيكون في غضون عشرة أيام في حال سارت المعركة كما هو مخطط لها، ولم تحدث ما سماها خيانات من أبناء تعز للمدينة، مشيرا إلى أن التخوف هو من وجود خلايا نائمة وممن ادعوا ولاءهم للشرعية أو من خيانات قد تحدث.

واعتبر الخبير العسكري والإستراتيجي أن قوات التحالف قامت بدورها، وأن الدور يقع على عاتق المقاومة وأبناء تعز، ورأى أن الحوثيين وحلفاءهم من قوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح يعانون من حالة انهيار لأن الإمداد انقطع عنهم.

أهمية تعز
من جهته، ركز الباحث السياسي اليمني نبيل البكيري على الأهمية التي تمثلها تعز، فهي المدينة التي تحمل الهوية الوطنية للدولة اليمنية، ومنها انطلق المشروع الوطني، إضافة إلى أنها تمثل شرارة انطلاق الثورة، بحسب قوله.

وقال إن معركة تحرير تعز هي معركة كل اليمنيين ومعركة التحالف بسبب موقعها الإستراتيجي المطل على باب المندب، مؤكدا أن تحرير هذه المدينة يعني سقوط الانقلاب واستسلام بقية المدن، نافيا وجود خيانات في تعز لأن بيئتها غير حاضنة للانقلاب. 

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: معركة تعز.. هل تنهي معاناة المدينة؟

مقدمة الحلقة: إيمان عياد

ضيفا الحلقة:

-   إبراهيم آل مرعي/خبير عسكري وإستراتيجي

-   نبيل البكيري/باحث سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 16/11/2015

المحاور:

-   مراحل رفع الحصار عن تعز

-   10 أيام لحسم المعركة في تعز

-   انهيار في معسكر الحوثيين

إيمان عياد: أهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على العملية العسكرية التي أطلقتها المقاومة الشعبية اليمنية والجيش لفك الحصار عن محافظة تعز.

دقت ساعة الحقيقة في تعز فيما يبدو وأردفت قوات الجيش والمقاومة الشعبية القول بالفعل في حملةٍ عسكرية تستهدف السيطرة على المحافظة وحسم الأوضاع فيها لصالح الشرعية، حملة ٌ افتتحت زخمها الميداني بإنجازات أثمرتها عوامل بينها غطاءٌ جوي من طائرات التحالف ودعم ميداني من آلياته وكوادره في انتظار تحقيق الهدف الكبير وهو طرد الحوثيين وقوات المخلوع علي عبد الله صالح ما سيفتح الطريق نحو العاصمة اليمنية صنعاء.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: تتقدم المقاومة الشعبية والجيش الوطني اليمني في عددٍ من محاور القتال بمحافظة تعز بالجبال الجنوبية لليمن ووصف مراسل الجزيرة هناك المواجهات بأنها الأعنف على الإطلاق التي تشهدها المحافظة، تم طرد الحوثيين وعناصر الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من مواقع تمركزهم في القطاع الغربي للمدينة حيث كانت الضربة الأقوى ضمن العملية العسكرية الواسعة التي تجري حالياً بإسنادٍ مباشرٍ من طيران التحالف ويشكل هذا المحور أهميةً خاصة باعتباره العمق الاجتماعي الأكبر لمدينة تعز ويعيش فيه أغلب السكان وبتأمينه تحقق تأمين الطريق الرابط بميناء المخا المنفذ البحري للمدينة، تشق المعارك الراهنة طريقها في محاور الجامعة والمرور وسط مدينة تعز في اتجاه الالتحام مع عناصر المقاومة والجيش الوطني القادمة من منطقة مغبنة وتلك التي تتقدم في الجبهة الحدودية بين مديريتي المضاربة في لحج والوازعية في تعز بينما تواصل طائرات التحالف غاراتها على مراكز الحوثيين في عمق جبال شرق وشمال المدينة، تحرير تعز يبدأ بفك الحصار الخانق المفروض عليها ولا يتم ذلك إلا بإخراج الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من مرتكزاتهم في الجبال حيث يقطعون طرق المدينة ويقصفونها بأسلحتهم المتطورة وذكر أن قصفهم الموجه لعمق الأحياء السكنية مستمر رغم مناشدات المدنيين العزل المحاصرين ووجهاء المدينة ويؤدي يومياً لسقوط جرحى وقتلي وتدمير العديد من المساكن والمرافق، أعلن المجلس العسكري النفير العام في المحور الغربي الذي جرت السيطرة عليه بغرض مواجهة أي هجمات مضادة وانتشر أفراد من الجيش الوطني في شوارع المنطقة ويتواصل تنفيذ العملية العسكرية الراهنة أيضاً عبر محورين آخرين في الجنوب والشرق مع استراتيجيات قصف طائرات التحالف التي تستهدف مراكز الحوثيين في عمق الجبال، فك الحصار عن تعز يمثل بداية السيطرة على الجوانب الإنسانية المتدهورة التي تعيشها المدينة وتحرير المحافظة بالكامل يمثل بعداً هاماً في كل الحرب الراهنة في اليمن ضد الحوثيين وأنصارهم لخصوصية موقع المحافظة الذي يحقق تأمين مختلف المناطق المستردة من قبضة الحوثيين في الجنوب بالإضافة لتعبيد الطريق أمام المقاومة والجيش الوطني ومسانديهم باتجاه الشمال بما فيه العاصمة صنعاء والغرب بما فيه الحديدة، الثابت أن معركة تحرير تعز بدأت حسب تصريحات القادة الميدانيين رغم الحديث الدائر منذ فترة عن تأخرها وبطئ تنفيذها وإمكانات حسمها لكن لا يمكن التكهن بالزمن الذي تستغرقه المعركة وهي مفتوحة على احتمالاتٍ كثيرة تقوم على أساس الأهمية الإستراتيجية لمحافظة تعز برقعتها الجغرافية الواسعة.

[نهاية التقرير]

إيمان عياد: للحديث حول هذا الموضوع ينضم إلينا من الرياض إبراهيم آل مرعي الخبير العسكري والاستراتيجي ومن اسطنبول نبيل البكيري الباحث السياسي اليمني كما ينضم إلينا في هذا النقاش حمدي البكاري وهو مراسلنا الذي ينضم إلينا من تعز، أهلاً بكم جميعا ونبدأ معك حمدي البكاري من تعز يعني عملية اليوم التي بدأت في هذه المحافظة كيف اختلفت عما سبقها من عمليات حمدي؟

حمدي البكاري: نعم من حيث الاختلاف هناك فارق كبير في عملية التسلح وكذلك في أعداد المجاميع المسلحة وكذلك أيضاً في نوعية السلاح لكن من المهم الإشارة إلى أن المعركة وهي فعلاً بدأت لكنها قد لا تحسم في أيامٍ معدودات ربما تطول بالقياس إلى المساحات الجغرافية، ميدان المعركة متسع للغاية وهناك أيضاً جبال وتلال وكذلك مواقع متعددة ومختلفة للحوثيين لكن أهمية هذه المعركة وبدايتها ربما يشير إلى أن ذلك جاء في التوقيت، من حيث التوقيت الناس يعانون وفعلاً قد تخلص هذه العملية معاناة السكان في المدينة، منذ أكثر من ثمانية شهور والمدينة واقعة تحت وقع المعارك، أيضاً أهمية هذه البداية للعملية من حيث التركيز، التركيز تم على القطاع الغربي وهذا القطاع الغربي يربط بين مدينة تعز وكذلك ميناء المخا وكذلك مدينة الحديدة، بالنسبة لميناء المخا فهو يشكل المنفذ البحري لمدينة تعز ولمحافظة تعز وبذلك البداية من هناك تستهدف ربما ووفقاً لكثير من الإجراءات قطع الإمدادات القادمة للحوثيين من تلك الجهات وكذلك قطع الإمدادات القادمة من محافظة الحديدة وكذلك من حيث التوقيت السياسي هناك أهمية لهذه العملية لأنها تأتي قبيل بدء ما يتردد عن محادثات ومشاورات سياسية تريد المقاومة وكذلك الجيش الوطني والحكومة الشرعية وقوات التحالف أن تحسم معركة تعز قبل البدء بأي حوار أو محادثات سياسية مع الحوثيين والطرف الأخر الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في جنيف كما يتردد، إذن هناك سباق لكسب الأوراق، يتحصن الحوثيون في مواقع عديدة لكن أيضاً هناك حركة متسارعة للمقاومة والتحالف في اتجاه حسم هذه المعركة.

إيمان عياد: نعم حمدي يعني ثلاثة أهميات لهذه المعركة التي بدأت اليوم وتحدثت عنها، الأهمية الأولى التي تحدثت هي من حيث التوقيت بالنسبة للسكان والمدنيين الذين يرزحون تحت هذه المعارك على مدى أكثر من سبعة أشهر كما تقول، يعني العنوان الرئيس لهذه العملية هو تخفيف المعاناة عن هؤلاء المدنيين رفع الحصار عن هذه المدينة ماذا يعني ذلك كل ذلك لهم باختصار حمدي؟

حمدي البكاري: نعم هناك الكثير من السكان خارج المدينة، محافظة تعز يبلغ عدد سكانها ما يزيد عن 5 ملايين نسمة، هناك نحو مليون نسمة في مدينة تعز، هؤلاء يعيشون في جحيم يومي ويواجهون مسلسل الموت بشكل مستمر، الخدمات الصحية متدهورة للغاية وفوق كل ذلك تعيش المدينة حصاراً مستمراً وخانقاً، وفوق كل ذلك يتعرض السكان لقذائف الكاتيوشا، اليوم مع بداية العملية قتل مدنيون وجرح مدنيون نتيجة لقصف قذائف الكاتيوشا، إذن هذه العملية من الناحية الإنسانية خلقت أمالا لدى الناس باحتمال التخلص من هذه المعاناة وبالتالي تخليص تعز من قبضة الحوثيين، كم ستستغرق هذه العملية أياما أسابيع لا أحد يعرف، لكنها بدأت وربما قد تطول.. إيمان.

إيمان عياد: شكراً لك حمدي البكاري مراسلنا من تعز، مزيد من التفاصيل عن هذه العملية العسكرية الجارية في تعز والأوضاع الإنسانية التي تعاني منها المحافظة بسبب هجمات الحوثيين وقوات المخلوع علي عبد الله صالح في تقريرنا التالي للزميل محمد إبراهيم:

[تقرير مسجل]

محمد إبراهيم: عمليةٌ واسعةٌ للسيطرة على تعز لرفع الحصار المفروض عليها منذ سبعة أشهر من قبل ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بدأت العملية من ثلاثة محاور محور الوازعية المخا ومحور تربة الضباب ومحور كرش، تزامنت العملية مع احتدام المعارك داخل أحياء المدينة من كل الجبهات خاصة في الحصا، طائرات التحالف نفذت بقيادة السعودية عدة غاراتٍ على مواقع الحوثيين في القصر الجمهوري والحوبات، كما استهدف طيران التحالف مطار تعز والدفاع الجوي في حي الزنقل شمال غرب المدينة وحسب قائد المنطقة العسكرية اليمنية الرابعة تهدف العملية لفك الحصار عن تعز وتحريرها وتمهيد الطريق إلى العاصمة صنعاء، تعز ثالث أكبر مدن البلاد وعلى تخومها يقع جبل صبر الذي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة ألاف متر،  يبلغ عدد سكان المحافظة أكثر من أربعة ملايين نسمة، منها انطلقت شرارة ثورة اليمنيين السلمية تزامناً مع مظاهرات صنعاء عام 2011، تعيش المحافظة منذ سبعة أشهرٍ تحت وطأة حصارٍ خانقٍ فرضه الحوثيون منذ اقتحامها ومنعوا دخول المواد الضرورية من غذاء وماء ودواء كما تقصف المدنية يوميا بالمدافع وصواريخ كاتيوشا التي تطال الأحياء السكنية والمشافي والأسواق ومحطات الكهرباء، بلغ عدد ضحايا المدينة منذ بدء الحصار والقصف العشوائي أكثر من 1300 مدني وآلاف الجرحى.

[نهاية التقرير]

إيمان عياد: إذن نعود إلى ضيفينا ونبدأ معك سيد إبراهيم آل مرعي من الرياض يعني تحدث مراسلنا من تعز قبل قليل عن ثلاثة عناصر من حيث أهمية هذه العملية التي جرت اليوم أو بدأت اليوم في تعز من حيث أولاً أهميتها من حيث التوقيت وكذلك من حيث التركيز على القطاع الغربي وكذلك من حيث التوقيت السياسي أو حول ما يتردد عن بدء المسار السياسي وأهمية تحقيق مكاسب على الأرض قبل البدء بذلك المسار، ما الذي أعدته إذن قوات التحالف ومعها الجيش والمقاومة لضمان تحقيق أكبر قدر من هذه المكاسب على الأرض؟

إبراهيم آل مرعي: بسم الله الرحمن الرحيم، أحييك أختي إيمان وأحيي أخي نبيل وأخي حمدي ومشاهدي قناة الجزيرة، يا سيدتي أنا ذكرت لكِ في 26 أكتوبر وكنت ضيفاً عليك في الدوحة في حصاد اليوم وقلت أن دول التحالف تريد أن تذهب الحكومة اليمنية إلى المفاوضات ومعها تعز محررة وعندما نقول أن معركة تحرير تعز بدأت اليوم أنا أعتقد أنه تقدير ليس دقيقا لأن معركة تعز بدأت حقيقة في 1 أكتوبر و 45 يوماً من 1 أكتوبر حتى 15 نوفمبر تعتبر ما تسمى تأهيل مسرح عمليات تعز، هذا التأهيل شمل الاستخبارات والإمداد وفرق الاستطلاع المتقدمة، تريد قوات التحالف ليس التخفيف عن تعز وإنما رفع الحصار كاملاً عن تعز وتحرير تعز ولذلك رأينا أن..

مراحل رفع الحصار عن تعز

إيمان عياد: هي ليست معركة كاملة وإنما مرحلة من هذه المراحل وعنوانها هو التخفيف ورفع الحصار عن هذه والتخفيف عن المدنيين من معاناة هؤلاء المدنيين والسكان.

إبراهيم آل مرعي: تماماً يا أختي إيمان هي المرحلة الأخيرة في تحرير تعز، هي المرحلة الأخيرة التي بدأت اليوم وإنما السابق 45 يوماً هو تأهيل للمسرح، ولذلك نحن نقول أن قوات التحالف فقط كرقم أعطيه لقناة الجزيرة ولمشاهدي القناة أنه قدم من قبل قوات التحالف خلال 48 ساعة 179 طلعة جوية ما بين طيران الأباتشي وما بين المقاتلات لمساندة الجيش الوطني والمقاومة في تعز ولذلك عندما تحدثنا عن ثلاث محاور ولماذا الغرب لأن الطبيعة الجغرافية من ناحية الوازعية تساعد المدرعات المدولبة للتحرك وحرية المناورة، لذلك نحن نعتقد بإذن الله بأن التحرير سيكون قادما، لا استطيع يا أختي إيمان أن أحدد أياما محددة أو أسابيع للتحرير ولكن بلا شك معطاة مدة زمنية ويجب أن تنجز المهمة خلال هذه المدة وأعتقد أن قوات التحالف والقوات السعودية والقوات الإماراتية المتواجدة لإسناد الجيش الوطني والمقاومة متواجدون الآن في مسرح تعز وليس لديهم أي شك في التحرير القريب والقادم بإذن الله، بطبيعة الحال لم يكن ولم تكن قوات التحالف والجيش الوطني تستطيع...

10 أيام لحسم المعركة في تعز

إيمان عياد:هذا نفسه ما قالته قيادة المقاومة والجيش قالت بأنه يصعب عليها تحديد نهاية لهذه المعركة معركة تعز لكن إذا كانت هذه الأهداف معروفة ومعلومة لماذا يصعب تحديد الوقت والنهاية لهذه المعركة؟

إبراهيم آل مرعي: أنا أقول لكِ يا أختي إيمان نحن نتخوف من وجود لا سمح الله بعض الخلايا النائمة أو من ادعوا ولائهم للشرعية أو أن يكون لا سمح الله هناك خيانات داخل تعز ولذلك نحن حريصون وحذرون من عدم الزج بالجيش الوطني اليمني أو بالمقاومة دون التحقق ولذلك نقول عندما تحدثنا عن 45 يوم بذل جهد استخباري جبار لا يرى بالعين المجردة ولا يشاهد من قبل المتابع للعمليات في اليمن ولكن بذل جهد استخباري جبار داخل محافظة تعز من قبل خلايا استخبارية تابعة لقوات التحالف، للتأكد من عدم الزج بالقوات في متاهات أو أن يكون هناك خسائر بشرية فادحة تتجاوز المئات في عمليات خاسرة، ولذلك نحن نقول إذا سارت العمليات كما خطط لها ووفقت المقاومة الباسلة في تعز بقيادة الشيخ حمود وعارف الجابر وصادق سرحان وجميع القيادات والجنود المجهولين الذين يعملون خلال 7 أشهر دون أن يظهروا في وسائل الإعلام ولذلك نحن نقول إذا ثبتت هذه المقاومة وسارت الخطط كما أعد لها من قبل قيادة التحالف ومن قبال خلية التخطيط في الرياض ومن قبل غرفة العمليات في تعز فأعتقد أن التحرير سيكون في غضون 10 أيام تقل ولا تزيد ولكن كما ذكرت لكِ نحن نتخوف من أن يكون لا سمح الله هناك خيانات في أوساط من أبناء تعز لأبناء تعز.

إيمان عياد: سيد البكيري في اسطنبول يعني الكثير قيل في أهمية تعز الإستراتيجية والتاريخية ماذا تعني تعز بالنسبة لمجمل اليمن والمناطق المجاورة لها؟

نبيل البكيري: في البدء لا شك أن الحديث عن تعز هو حديث عن بداية الدولة الوطنية في اليمن فقد مثلت هذه المدينة على امتداد أكثر من نصف قرن حاضنة وحاملة للمشروع الوطني اليمني الذي كان عبارة عن مملكة أسرية عائلية طائفية في شمال اليمن وكانت عبارة عن إمارات ومشيخات في الجنوب فانطلق المشروع الوطني من هذه المدينة باتجاه الشمال محققاً ثورة السادس والعشرين من سبتمبر التي كان أبرز روادها أبناء هذه المدينة وخاصة من بيت النعمان والحكيمي وغيرهم من الرواد الكبار والذين فجروا ثورة السادس والعشرين من سبتمبر مع أبطال وثوار صنعاء وبقية المحافظات وكانت تعز هي الخلية وهي الموقع الجغرافي الذي انطلقت منه أفكار التنوير على المستوى الثقافي والاجتماعي والسياسي شمالاً وجنوباً وبالتالي تعز تحمل هذه الهوية الوطنية هوية الدولة وهوية النظام والقانون وأيضاً تحمل هي المدينة التي ذابت فيها كل الانتماءات المذهبية والطائفية والمناطقية أصبح الناس كلهم في هذه المدينة لا يحملون سوى هوية اليمني بغض النظر عن جغرافيته ومكانه وانتمائه.

إيمان عياد: طيب لو نضع يعني معركة تعز يعني في السياق اليمني العام سيد البكيري يعني هل في معركة تعز وما رصد لها من قوة ما يشير إلى أن الكلمة الآن باتت للحسم العسكري برأيك؟

نبيل البكيري: لا شك يعول اليمنيون كثيراً في كل بقاع اليمن وفي كل محافظاته على تعز بالنظر إلى أن اليمنيين ينظرون إلى تعز أنها هي شرارة الثورة وهي قبلة الدولة والنظام والقانون وبالتالي يعلقون أمالاً كبيرة على هذه المعركة ومن هذه الآمال الكبيرة أن انتصار معركة تعز هو انتصار لعودة الدولة وسقوط أو تشييع الانقلاب إلى مقبرة التاريخ، هذه الحقيقة التي لا يمكن نكرانها تعز هي صمام أمان وجود الدولة الوطنية الموحدة الدولة اليمنية العادلة بنظامها وقانونها ودستورها وبالتالي المعركة التي تدور اليوم هي معركة كل اليمنيين شمالاً وجنوباً وهي معركة التحالف باعتبار الموقع الاستراتيجي ليس فقط على  مستوى أن تعز حاملة للمشروع الوطني بل تعز تعتبر أهم موقع استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط لإطلال هذه المدينة على مضيق باب المندب الذي يمثل أهم شريان الطاقة والتجارة الدولية وبالتالي تحرير تعز واستتباب عملية الدولة في تعز هو بالضرورة سقوط الانقلاب واستسلام صنعاء وبقية المدن التي تخطف من قبل العصابات الميليشاوية التابعة للرئيس السابق وجماعة الحوثي.

إيمان عياد: طيب سيد إبراهيم آل مرعي يعني تحدثت في سياق إجابتك الأولى عن كثير من التخوفات منها الخيانات كما وصفتها والخلايا النائمة ولا شك بأن هذه هي أحدى المصاعب أو التحديات التي تقف أمام هذه المعركة وأمام حسمها لذلك لا تستطيعون وضع نهاية أو تواريخ محددة وواضحة لها ماذا تفعل قوات التحالف لتذليل هذه العقبات؟

إبراهيم آل مرعي: أنا أعتقد أن قوات التحالف بذلت الجهد المطلوب منها خلال ال45 يوماً السابقة بخلايا خاطرت بنفسها داخل محافظة تعز لضمان سلامة دخول الجيش الوطني والمقاومة، الآن يبقى الدور على قيادة المقاومة وعلى الجيش الوطني وعلى الحكومة اليمنية الذين يقولون على تواصل مع شيوخ القبائل مع أعيان تعز ولذلك أنا أوصي الشيخ حمود الخلافي وقيادة المقاومة أن  ينتبهوا ويتنبهوا لأمن العمليات وأن لا يضمنوا ويقولوا خمسة مليون من أبناء تعز هم مع الشرعية أنا أؤكد أن هذه عاصمة العلم والثقافة في اليمن ولكن عندما نبدأ بعمليات كالعمليات المعقدة التي تتم الآن في تعز على ثلاث محاور يجب على القائد المخطط وعلى قائد المقاومة أن يأخذوا بأسوأ الاحتمالات وأن يكون من ضمن أبناء تعز من هو متحوث ولذلك يكون التحرك محسوبا ويكون تمرير المعلومات والتحرك العسكري على المسرح يمرر فقط للموثوقين ولا يمرر إلى العامة وأن يتم التدقيق وأن لا تعطى أسرار العمليات المقبلة خلال الأيام المقبلة لكافة أبناء تعز وأن يكون يعطى لقيادة المقاومة وأن يختاروا من يثقون به في العمليات المقبلة ولذلك أنا أقول أن دول التحالف قامت بدورها حتى أوصلت مع الضربات الجوية مع المعدات مع المدرعات مع ناقلات الجنود مع الأسلحة مع الذخيرة دول التحالف أبرأت إلى الله ثم إلى أبناء تعز فيما وصلت إليه الآن، الآن دور أبناء المقاومة دور الخمسة مليون الموجودين في محافظة تعز أن يساعدوا التحالف وأن يساعدوا اليمن بأنفسهم في المرحلة المقبلة.

انهيار في معسكر الحوثيين

إيمان عياد:طيب وجهت الدعوات للمقاومة اليمنية في المقابل المعسكر الأخر سيد إبراهيم يعني كيف تقيم تعامله مع كل هذه المعطيات ومع كل هذا الزخم العسكري الذي نتحدث عنه اليوم.

إبراهيم آل مرعي: طبعاً المعسكر الآخر نتحدث عن الحوثي والمخلوع هناك انهيار، المعلومات التي وصلت أنه خلال 24 ساعة الماضية بحثوا عن طرق معينة، بعض القيادات الحوثية والتابعة للمخلوع للخروج من تعز وطلبوا بعض أعيان تعز للتوسط لدى المقاومة ولدى الشيخ حمود ولدى دول التحالف في تأمين خروج آمن لهم وإلا أنه رد عليهم بأنهم كما دخلتم غازين محتلين بعد أن قتلتم النساء والأطفال عليكم أن تقوموا بالخروج كما دخلتم أو أن تقتلوا في ساحة المعركة ولذلك أعتقد أنه في حالة انهيار، انقطع عنهم الإمدادات وجهت ضربات جوية خلال إل 45 يوما الماضية وكانت مكثفة على طرق الإمداد من الحديدة من إب ولذلك أعتقد أنهم في وضع منهار هم لا يجيدون كما ذكرت عدة مرات لا يجيدون فن الانسحاب وهذا من الأشياء الإيجابية التي تحسب للتحالف.

إيمان عياد: نعم فقط لضيق الوقت سيد إبراهيم يعني السيد البكيري السؤال الأخير يعني باختصار يعني حسم معركة تعز عسكرياً أي بيئة سياسية يخلقها هذا الحسم العسكري وباختصار سيد البكيري فقط لضيق الوقت.

نبيل البكيري: أولاً دعيني أرد على الأخ بالنسبة لمسألة الخيانات أنا باعتقادي لا توجد خيانات في تعز، تعز هي البيئة الرافضة، بيئة غير حاضنة لهذا الانقلاب وبالتالي إذا وجدت بعض التخوفات فهي تخوفات من أنصار الزعيم الرئيس السابق المخلوع علي عبد الله صالح، هؤلاء هم يعني لا يعدون بأصابع اليد ممكن التعامل معهم مباشرة من خلال ضرب قوات الطيران لأماكن تجمعاتهم أما بما يتعلق بالبيئة الحاضنة لا توجد..

إيمان عياد: طيب بكلمة واحدة ما هي البيئة السياسية التي سيخلقها بكلمة واحدة.

نبيل البكيري: انتصار تعز انتصار تعز هو سقوط الانقلاب وعودة الدولة وعودة الشرعية وضمان أمن واستقرار اليمن ومفتاح  اليمن هي تعز وبدون تعز لن يكون هناك أي انتصار.

إيمان عياد: شكراً لك سيد نبيل البكيري الباحث السياسي اليمني كنت معنا من اسطنبول وكذلك شكراً لإبراهيم آل مرعي الخبير العسكري والاستراتيجي من الرياض، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي فإلى اللقاء.