يعقد مجلس النواب اللبناني الخميس جلسة تشريعية بعد انقطاع مدته عام، للبت في مشروع قانون استعادة الجنسية الذي تقدمت به كتلتا التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية.

ويعد هذا المشروع من أبرز القضايا الخلافية على جدول أعمال البرلمان اللبناني، ويتيح المشروع للمنحدرين من أصل لبناني استعادة الجنسية اللبنانية. وتشير التقديرات إلى أن عدد المعنيين بهذا المشروع يصل إلى عشرة ملايين شخص، وتعود أغلبية المطالبات بالجنسية اللبنانية إلى متزوجات من فلسطينيين وسوريين مسلمين.

ويخشى المتوجسون من قانون لاستعادة الجنسية اللبنانية من أن يتحول القانون لبوابة لتوطين الفلسطينيين.

وتعليقا على هذا الموضوع، قال الكاتب الصحفي اللبناني يوسف دياب إن هدف مشروع استعادة الجنسية اللبنانية هو سياسي لإعادة التوازن الديمغرافي في لبنان بعد أن بينت الإحصاءات أن عدد المسلمين في تزايد مستمر، بينما الطائفة المسيحية في تناقص مستمر.

وأوضح دياب في حلقة برنامج "الواقع العربي" بتاريخ 11/11/2015 التي سلطت الضوء على مشروع قانون استعادة الجنسية الذي اتفقت أغلبية القوى السياسية على إقراره بعد خلافات تم تذليلها بإدخال تعديلات عليه، أن المشكلة بشأن القانون هي أن السلطات اللبنانية غير مؤهلة لإجراء إحصاء دقيق لمعرفة عدد هؤلاء المنحدرين من أصل لبناني، مع أن لبنان حاليا هو "شبه دولة أو دولة متلاشية".

وأشار إلى أن هناك خوفا من تفاقم التفاوت بين أرقام المسلمين والمسيحيين إذا سمح بتجنيس أبناء زوجة اللبنانية المسلمة مما سيزيد الفارق لصالح المسلمين، كما أن الخوف الأكبر -بحسب ما يقوله كثيرون- هو تجنيس أبناء اللبنانيات المتزوجات من فلسطينيين، حيث يقول هؤلاء إن ذلك سيفتح المجال أمام ما يسمونه "التوطين المقنع" والشيء نفسه ينطبق على اللبنانيات المتزوجات من سوريين.

وتوقع دياب أن تتقدم نسبة ضئيلة من المنحدرين من أصول لبنانية الذين يعيشون في الخارج في حال إقرار القانون بطلبات لاستعادة الجنسية، لأنه ليس هناك ما يشجعهم على ذلك، حيث إن لبنان "يفتقر لمقومات الحياة الكريمة لأولئك الموجودين في الداخل، فما بالك بالموجودين في الخارج؟" حسب تعبيره.

video

تأييد ومعارضة

من جهته، قال عضو المؤسسة المارونية للانتشار شارل الحاج إن عدد المنحدرين من أصل لبناني من المقيمين في لبنان يبلغ نحو أربعة ملايين ونصف المليون، بينما يبلغ عدد المنحدرين من أصل لبناني المغتربين نحو أربعة ملايين ونصف المليون كذلك، "ونحن لسنا قادرين على الوصول إليهم".

وأضاف أن 20% فقط من الذين هاجروا من لبنان منذ نحو عشرين أو ثلاثين سنة سجلوا ولاداتهم، وهناك صعوبات كبيرة في الوصول إلى هؤلاء المغتربين.

وأعرب الحاج عن ترحيب المؤسسة المارونية للانتشار بأي لبناني في الخارج يريد استرداد جنسيته والعودة إلى لبنان، الذي قال إنه البلد الوحيد الذي فيه تعايش بين المسلمين والمسيحيين.

وأكد تأييد المؤسسة القوي لمسألة استرداد واستعادة الجنسية ومعارضتها الشديدة مسألة منح أو اكتساب الجنسية.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: هل يقر لبنان مشروع قانون استعادة الجنسية؟

مقدم الحلقة: جمال ريان

ضيفا الحلقة:

-   يوسف دياب/كاتب صحفي

-   شارل الحاج/عضو المؤسسة المارونية للانتشار

تاريخ الحلقة: 11/11/2015

المحاور:

-   اعتبارات قانونية وأخرى سياسية

-   مسألة تجنيس اللاجئين الفلسطينيين والسوريين

-   المرأة اللبنانية وحق إعطاء الجنسية

-   تداعيات سياسية محتملة في لبنان

جمال ريان: أهلا بكم في هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على مشروع قانون استعادة الجنسية الذي اتفقت أغلب القوى السياسية على إقراره بعد خلافات تم تسدِلُها بإدخال تعديلات عليه.

بجلسة تشريعية يعود مجلس النواب اللبناني إلى الالتئام بعد نحو عام من الانقطاع بسبب الخلاف السياسي المستحكم في لبنان، ويعتبر مشروع قانون استعادة الجنسية اللبنانية للمتحدرين من أصل لبناني والذي تقدمت به كتلتان مسيحيتان رئيسيتان يعد أحد أبرز بنود الجلسة ذلك أن أغلبية القوى السياسية اتفقت على إقراره بعد خلافات تم تسدِلُها بإدخال تعديلات على المشروع، كما جرى التوافق بين الأطراف السياسية على عدم طرح مشروع إعطاء المرأة اللبنانية المتأهلة من أجنبي حق منح الجنسية لعائلتها، مراسلنا في بيروت جوني طانيوس ومزيد من التفاصيل في التقرير التالي.

[ تقرير مسجل]

جوني طانيوس: تشريع الضرورة هو عنوان جلسة مجلس النواب اللبناني التي تتميز بحساسيتها بفعل مشروع استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني، هذا المشروع قدمته كتلتا القوات والتيار الوطني المسيحيتان فارتأت أطراف أخرى الجمع بينه وبين إعطاء المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي حق منح جنسيتها إلى عائلتها، مقايضة رفضها الحزبان المعنيان لاعتبارات سكانية وطائفية خصوصا وأن أغلبية المطالبات بالجنسية متزوجات من فلسطينيين وسوريين مسلمين.

[شريط مسجل]

آلان عون/نائب عن التيار الوطني الحر في البرلمان اللبناني: هو موضوع قابل للنقاش ولكن موضوع دقيق بده معالجة وهو مختلف عن هذا، نحن هنا نتحدث عن استعادة الجنسية وهنا بنحكي عن اكتساب جنسية، الموضوع حساس عندما يعود للفلسطينيين والسوريين من باب سياسي قبل أن يكون بس طائفي لأنه نعرف أنه في خطر توطين.

جوني طانيوس: وبينما ينص مشروع القوات والتيار على إعطاء الحق في الجنسية اللبنانية إلى كل من كان له أقارب في لبنان خلال إحصاء عام 1921 تحرم هؤلاء اللبنانيات المتزوجات من أجانب من حق منح جنسيتهن إلى عائلاتهن ووفق الأرقام مطلبهن يعني منح الجنسية إلى أكثر من 380 آلاف شخص.

[شريط مسجل]

مريم غزال/عضو الهيئة التنسيقية في جملة "جنسيتي حق لي": بحجة الطائفية حرمتم أولادنا من الجنسية ومن أجل الطائفية عم تدوروا برا لتعطوا جنسية.

جوني طانيوس: وتشرح نادرة نحاس المتزوجة من أميركي وتسكن في لبنان مع عائلاتها أن ظلما كبيرا يلحق بأولادها رغم أنهم اختاروا السكنة في وطن أمهم.

[شريط مسجل]

نادرة نحاس/مواطنة لبنانية متزوجة من أميركي: يعني أعطوا الأفضلية لـ 8 ملايين لـ 10 ملايين لبناني ونحن الـ 60 ألف عائلة لبنانية اللي نعاني ومتمسكين بوطننا وقاعدين بأرضنا ما بيهتموا لنا وما بيعطونا الجنسية.

جوني طانيوس: فرض مشروع استعادة الجنسية اللبنانية نفسه ملفا سياسيا حساسا ورغم توافق اللحظات الأخيرة بين أغلبية القوى السياسية على تبني هذا المشروع تبقى الأمور مرهونة بمسار جلسة مجلس النواب، جوني طانيوس- الجزيرة- بيروت.

[ نهاية التقرير]

جمال ريان: للحديث حول هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت كل من: شارل الحاج عضو المؤسسة المارونية للانتشار ويوسف دياب الكاتب الصحفي، لو بدأنا أولا مع الكاتب الصحفي يوسف دياب سيد يوسف ما هي الاعتبارات التي تحيط بقانون استعادة الجنسية في لبنان؟

اعتبارات قانونية وأخرى سياسية

يوسف دياب: أولا سيدي لا شك أن هناك اعتبارات قانونية واعتبارات سياسية ولكن دعني  يعني في الشق التقني قد يكون الأستاذ شارل مُلم أكثر مني في شرح هذا الموضوع، دعني أتحدث عن الاعتبار السياسي أو عن الناحية السياسية للموضوع برأيي اليوم الجدل السياسي القائم في البلد حول موضوع استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني يعود لأسباب ليست لبنانية بحتة هي لأسباب سياسية، المقصود منها أو الهدف منها اليوم إعادة شيء من التوازن الديمغرافي في لبنان بعدما يعني بينت الإحصاءات في السنوات أو في العقدين الأخيرين بأن الطائفة الإسلامية في لبنان باتت هي الأكثرية الطاغية وأن المسيحيين عدد المسيحيين اللبنانيين في تناقص مستمر، أنا برأيي من هنا يعني ينطلق هذا الموضوع وهذا القانون الذي سيدرس غدا في مجلس النواب، بكل الأحوال دعني أقول أن مسألة استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني هي مسألة محقة جدا هي يجب أن يأخذ كل لبناني يعني من أصول لبنانية كل مواطن من أصول لبنانية حقه أن يستعيد جنسيته، ولكن أنا برأيي هناك محاذير قانونية لهذه المسألة من الناحيتين، الناحية الأولى أن السلطات اللبنانية اليوم غير مؤهلة لإجراء إحصاء رسمي ودقيق لمعرفة من هم اللبنانيون من هم الأشخاص المتحدرون من أصل لبناني هناك معوقات كبيرة جدا وخصوصا أننا مررنا في مرحلة حرب أهلية دامت أكثر من عقدين ثم دخلنا في مرحلة الضياع السياسي خصوصا بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري حتى اليوم لبنان في شبه دولة أو دولة متلاشية ليس لدينا اليوم لا إحصاءات لا سجلات دقيقة لا معرفة يعني أين يقيم هؤلاء المتحدرون من أصل لبناني برأيي يعني هناك فريق وهو محق بالحد الأدنى انه يبحث عن موضوع إعادة شيء من التوازن الديمغرافي إلى الواقع السياسي في لبنان لأنه هناك خلل كبيرا طرأ على الوضع.

جمال ريان: واضح سيد يوسف واضح أريد أن أتحول إلى السيد شارل الحاج، سيد شارل الحاج يعني نتحدث هنا عن الأبعاد السياسية وقد أثار السيد يوسف موضوع أيضا الأبعاد القانونية فيما يتعلق بالسياسية قال هناك من يريد إعادة التوازن الديمغرافي في لبنان، كيف ترى ذلك من الناحية السياسية أولاً؟

شارل الحاج: مساء الخير، الموضوع هو أن اليوم في عندك عدد كبير من اللبنانيين وعندما أنشأ لبنان الكبير ما صار لهم الفرصة لاستعادة الجنسية، وأنشأ لبنان الكبير ومعاهدة لوزان كانت تقول أو تنص على أن اللبنانيين المقيمين على الأراضي اللبنانية حتما يأخذوا الجنسية اللبنانية وكلنا نعلم من بعد حرب الـ 14 والمجاعة والتضييق الذي حدث في لبنان عندك ثلث الشعب اللبناني هجر لبنان، جاءت معاهدة لوزان تقول المقيم يأخذ الجنسية اللبنانية والمقيم في سوريا يأخذ الجنسية السورية ويقدر الواحد يكون عايش في لبنان وعنده جنسية سورية أو يكون عايش في سوريا مثلا نعطي ويقدر أن يأخذ الجنسية اللبنانية، وأعطت حق للمغتربين أن يطلبوا الجنسية وفي 1930 أيضا كان في إحصاء رسمي كان هناك إحصاء للمقيمين وللمنتشرين ومن يومها إلى 1958 كان يتجدد طلب اختيار الجنسية للذي يحب أن يستعيد الجنسية اللبنانية يقدر يروح ويطلب، المشكلة في الماضي كانت أنه ما في عندنا عدد سفارات بالماضي قبل 1940 لم يكن هناك سفارات ما بعدها كانت السفارات قليلة وكان التواصل مع الجالية المنتشرة في العالم قليل وخفيف، الذي صار اليوم عم نرجع لفتح باب المجال أمام المتحدرين من أصل لبناني أن يقدموا إذا كان أجدادهم موجودين على سجلات 1932 المهاجرين أو 1921 أو 1924 المهاجرين والمقيمين معناه الأحفاد لهم حق اليوم لاستعادة جنسيتهم اللبنانية يعني نحن هنا اليوم نرجع لفتح الباب للذين هاجروا لكي يأخذوا..

جمال ريان: طيب سيد شارل أنت تتحدث هنا بالتفصيل تقريبا حول اللبنانيين المقيمين في الخارج ولكن لا يوجد هناك حتى هذه اللحظة تعداد دقيق للمتحدرين من أصول لبنانية وقد يستفيد من هذا القانون في حال إقراره.

شارل الحاج: نعم، اليوم إذا بدنا أن نأخذ وهنا أنا كنت ادخل على هذا الموضوع لأصل للأرقام التي حضرتك سألت عنها، إذا أردنا أن نأخذ العبرة في 1914 أو ما قبل 1914 أن عندك ثلث الشعب اللبناني ما قبل 1920 هاجر ثلث مات في 1914 وثلث بقي على الأراضي اللبنانية إذا نعمل عملية حسابية صغيرة عندك اليوم عدد المتحدرين اللبنانيين المقيمين على الأراضي اللبنانية يكون التعداد تقريبا 4 مليون ونصف مقابلهم لازم أن يكون الاغتراب بهذا الحجم، من هنا نعرف أن الاغتراب اللبناني الذي له حق يوما ما يطلب الجنسية هو في إل 4 مليون ونصف ولكن كلنا نعرف أن هذه الجماعة غير يعني غير قادرين الوصول لهم لأن لا نعرف أين موجودين في العالم، نقدر أن نعرف في القارات وين موجودين لكن ما في رقم محدد نعم لأن الدولة اللبنانية على ممر السنين لم تلاحق الجالية اللبنانية في العالم اليوم لكي نصل...

جمال ريان: طيب بعد هذا العرض الذي تفضلت به سيد شارل العرض القانوني لأبعاد هذه القضية أيضا هناك المعطيات الخاصة المعطيات الديموغرافية والتي تحث بقانون استعادة الجنسية في لبنان وهي تذكر أنه لا تعداد دقيق للمتحدرين من أصول لبنانية والذين قد يستفيدون من مشروع القانون في حال إقراره، في المقابل تشير تقديرات إلى أن عدد المتحدرين من أصول لبنانية يبلغ نحو 18 مليون هاجروا ابتداء من القرن السابع عشر ولم يكن لبنان قد نشأ بعد، ويقدر عدد اللبنانيين الحاليين بنحو 4 ملايين نسمة كانوا يتوزعون مناصفة قبل الحرب الأهلية اللبنانية بين مسيحيين ومسلمين، وتشير التقديرات غير الرسمية إلى أن سكان لبنان الحاليين يتشكلون بنسبة 37% من المسيحيين بطوائفهم المتعددة و66% من المسلمين بطوائفهم أيضا، يشار إلى أن جمعيات أهلية تطالب في الوقت نفسه منذ عام 2003 بإقرار قانون يعطي المرأة اللبنانية الحق بمنح الجنسية اللبنانية لزوجها وأولادها وهو ما تعترض عليه ويعترض عليه عدد من القوى اللبنانية، ويقدر عدد اللبنانيات المتزوجات من أجانب ب 67 ألفا بينهن 4800 متزوجات من فلسطيني،  نعود مرة أخرى إلى يوسف دياب سيد يوسف دياب ما هي المخاوف السياسية من تجنيس فلسطينيين وسوريين في حال تم إقرار هذا القانون ولو أنه تم استثناء المرأة فيما يتعلق بهذه النقطة بالذات؟

مسألة تجنيس اللاجئين الفلسطينيين والسوريين

يوسف دياب: طبعا أستاذ جمال نعود لما قلناه منذ قليل أن هناك خوف من تفاقم التفاوت في الأرقام بين أعداد المسلمين والمسيحيين يعني اليوم إذا سمح بحسب المعترضين على مشروع قانون منح الجنسية لأولاد أو لزوج المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي هذا بالطبع سيفاقم الفارق يعني سيزيد الفارق الديمغرافي لصالح المسلمين وخصوصا أن الإحصائيات تقول أن الغالبية من هؤلاء السيدات هم من المسلمات بمعنى والخوف الأكبر كما يعني تفضلت وسألت لماذا الخوف من تجنيس يعني العائلة اللبنانية المتأهلة من فلسطيني أو من سوري طبعا يعني هناك فريق طبعا الإخوان المسيحيين يعني يتخوفون اليوم من مسألة أن فتح الباب على موضوع تجنيس أي من الفلسطينيين تحت شعار أو تحت عذر أن هؤلاء يحق لهم بالجنسية لكونهم متزوجين من لبنانيات هذا يفتح المجال أمام مسألة التوطين المقنّع حسبما يقال وهذا التوصيف طبعا ينطبق على المتزوجات من أشخاص سوريين خصوصا اليوم يعني وأن هناك فئة من الشعب اللبناني أو من اللبنانيين يعني لديهم قلق وهو قلق طبعا يعني مفهوم إلى حد ما يعني المعايير بدأت تنقلب لغير مصلحتهم في لبنان، نحن اليوم لدينا مناصفة في الحياة السياسية في لبنان ولكن وهذه المناصفة اليوم هناك من يشكل لها حتى الآن مظلة لحمايتها، يعني معروف هناك تيارات سياسية معتدلة في لبنان اليوم ترعى مسألة التوازن أو المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، الخوف يعني أن يتفاقم هذا التباين أو التفاوت ويأتي فريق أو تأتي تيارات أخرى لا تراعي هذه الخصوصية المسيحية والمناصفة في لبنان بين المسلمين والمسيحيين وتقلب الأمور رأسا على عقب، من هنا يعني يأتي هذا التخوف ولكن أستاذ جمال يعني دعني أن أشير إلى مسألة أساسية..

جمال ريان: تفضل.

يوسف دياب: نعم المسألة التي أريد أن أشير لها يعني أبعد من موضوع استعادة الجنسية علينا أن نسأل يعني بأي طريقة أو بأي مبرر أو بأي عذر قد نقنع المتحدر من أصل لبناني أن يستعيد جنسيته اليوم أنت تعرف يعني والمشاهدين يعرفون وكل العالم العربي أن غالبية اللبنانيين اليوم يهاجرون ويموتون في عرض البحر غرقا هربا من الواقع الذي نعيشه نحن في لبنان فيه اليوم أنا أسألك اليوم الفريق السياسي أو الطبقة السياسية التي تبحث اليوم عن لبنانيين يعيدوهم إلى لبنان عن أي دولة تحت أي دولة سيعودون هؤلاء، نحن اليوم نفتقد مقومات الدولة نفتقد اليوم معنى الوطن، اللبناني اليوم يعيش وغالبية اللبنانيين تحت خط الفقر، اللبناني اليوم يسأل أين حقي في الصحة أين حقي في التعليم أين حقي في الكهرباء أين حقي في المياه أين حقي في الخدمات...

جمال ريان: طيب سيد يوسف هناك الكثير ربما من اللبنانيين من يريد أن يحتفظ بجنستيه الحالية إن كان في أستراليا أو في كندا أو في جنوب افريقيا أو غيرها ولكن يريد أيضا الجنسية اللبنانية، وهنا أطرح هذا السؤال مرة أخرى الذي طرحته أنت على السيد شارل الحاج سيد شارل الحاج إذا كان هناك حوالي 18 مليون هاجروا ابتداء من القرن السابع عشر ولم يكن لبنان قد نشأ من تتوقع سيعود ويقول أنا أريد أن أستعيد  الجنسية من جديد وهل هناك من محفزات تدفعه لكي يطالب بذلك؟

شارل الحاج: يعني خلينا نقول 17 مليون أنا كنت أقول في 5 مليون لهم الحق للتقديم بهذا الطلب ولكن إذا كان المغتربين والمنتشرين الذين امهم لبنانية أيضا يعد نفسه أنه هو من أصل لبناني من هنا نصل للأرقام 10 و12 مليون، دعني ألفت النظر أيضا لموضوع كثير حساس الذي حضرتكم أيضا تحدثتم فيه أن عندك ملايين الأشخاص الذين هم هاجروا من 20 و30 سنة للانتشار منتشرين في العالم كمان هم لا يسجلوا اللبناني اليوم الذي سافر من 30 و40 سنة عندك بس منهم 20% سجلوا زواجهم وولادتهم يعني نحن لسنا موهومين الوضع بلبنان اليوم ليس قادرا اليوم بأنك تعزم كثير عالم على لبنان، ولكن أنا يجب أن أتحدث بموضوع كم يفتخر المنتشر اللبناني أو الذي ينحدر من أصل لبناني بلبنانيته يعني brand equity إنه أنا لبناني كثير كبيرة في عالم أميركا وفي عالم اميركا الجنوبي والشمالي يفتخروا كثيرا بأنهم من أصول لبنانية ويوجد أعدادا لا بأس بها يحبوا كثير أن يكون عندهم الجنسية اللبنانية نحن علينا أن نطرح الصوت ونوصل لأكبر عدد عالم في العالم انه الذي يريد أن يسترد جنسيته اللبنانية أهلا وسهلا الدولة اللبنانية من خلال هذا القانون الذي إن شاء الله يمر بكرا راح يقدر أن يسهل لأكبر عدد ممكن من اللبنانيين الذين يحبوا أن يستعيدوا الجنسية لأن كلمة أنا لبناني بعكس  الصورة الموجودة اليوم في لبنان وصورة الزبالة في الطرق هي بالنسبة لهم هي صورة خليل جبران هي صورة ميخائيل نعيمة هي صورة القديسين الموجودين في لبنان هي صورة صيغة البلد الوحيد الذي يستطيع أن يتعايش المسلم والمسيحي فيه دون أن يكون يقتلوا يعضهم نعم مرت حرب تسمى حرب أهلية لكن..

جمال ريان: طيب سيد شارل يعني أنت متخصص أيضا في المرحلة القانونية من هذه القضية وهنا أريد أن أطرح عليك سؤال ألا يخشى من أي يقال بأن هناك تفرقة ما بين الرجل والمرأة في لبنان على اعتبار أن هناك جمعيات أهلية تطالب منذ عام 2003 بقانون يعطي المرأة اللبنانية الحق بمنح الجنسية اللبنانية لزوجها وأولادها، لماذا تعترض عليه عدد من القوى السياسية اللبنانية؟

المرأة اللبنانية وحق إعطاء الجنسية

شارل الحاج: القوى السياسية اللبنانية تعترض على هذا الموضوع لأن هذا يعد موضوع اكتساب الجنسية اليوم نحن كل الذي عملناه في القانون مشروع استعادة الجنسية هو أعطينا مهلة لعشر سنوات الذي يجب أن يطالب بجنسيته اللبنانية أن يأتي ويطالب بجنسيته اللبنانية لا نعطي الجنسية اللبنانية لغير لبناني، نحن في هذا المشروع هو هنا أما موضوع اكتساب الجنسية وموضوع التجنيس وحقوق المرأة لا حدا يجيء ويحكي انه لا يجب أن يكون للمرأة حق استعادة الجنسية، ولكن في ذات الوقت نحن نريد أن ننتبه أن الدستور اللبناني لا يخولك ولا يخليك تعطي الجنسية للفلسطينيين للرعايا الفلسطينيين لأن..

جمال ريان: ولكن ألا ترى بأن في هذا الموقف ألا ترى بأن في هذا الموقف أهداف سياسية بحتة؟

شارل الحاج: بكل المواقف الحمد لله في لبنان في كل المواقف في مواقف سياسية ولكن أنا علي أن أحكي في مضمون المشروع اكتساب الجنسية لأن هذا الموضوع الذي نحن فريقنا والمؤسسة المارونية للانتشار كانت تشتغل فيه لأنه نحن نجرب على قد ما نقدر في العالم أن نشجع اللبنانيين أن يسجلوا ولاداتهم ويسجلوا زوجاتهم ويضل عندهم ارتباط بلبنان لقينا مصاعب أن في كثير في عدد لا بأس به من اللبنانيات الموجودين في الخارج لم يكن عندهم الفرصة انه أجدادهم لم يكن لديهم الفرصة أن يطلبوا الجنسية ومن هنا نحن اشتغلنا مع الكتل النيابية على أن يوصل التفاهم على موضوع قانون استعادة الجنسية، أما موضوع اكتساب الجنسية له متفرعات كثير كبيرة..

جمال ريان: طيب سيد يوسف دياب...

شارل الحاج: وخاصة له يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مرسوم التجنيس الذي حدث في 1998 والذي أيضا لم يكن في السياسة نحكي الآن جنس أعداد كبيرة من المسلمين على حساب المسيحيين، بس هذا الموضوع جانبي هذا الموضوع يختص بقانون اكتساب الجنسية وهذا موضوع سياسي بحت.

تداعيات سياسية محتملة في لبنان

جمال ريان: طيب نريد في سؤال أخير نتحدث مع السيد يوسف على الجانب السياسي في حال تم إقرار قانون الحصول على الجنسية أو استعادة الجنسية وليس اكتساب الجنسية، سيد يوسف إذا ما أقر القانون ما هي التداعيات السياسية المحتملة في لبنان في حال إقراره غدا أو بعد غد لا نعرف بالتحديد ما الذي سيحصل في جلسات البرلمان؟

يوسف دياب: يعني أستاذ جمال أنا لا أتوقع تداعيات سياسية يعني هو لن يكون لهذا القانون ارتدادات سلبية على الواقع السياسي في لبنان على العكس يعني نحن نأمل أن يكون هو محفز لكثير من الأشخاص المتحدرين من أصل لبناني أن يعودوا إلى لبنانيتهم هذا مصدر غنى للبنان وليس مصدر يعني خوف أو إزعاج لأي فريق من اللبنانيين، أنا برأيي اليوم غالبية اللبنانيين أو مجمل اللبنانيين المقيمين في الداخل اللبناني اليوم هم يتوقون إلى المغتربين أن يعودوا إلى بلادهم فكيف يعني بالمتحدرين من أصل لبناني ولكن أنا باعتقادي الشخصي وبقراءتي للأمور أستاذ جمال يعني برأيي إذا تقدم 5 أو 10% من المتحدرين من أصل لبناني الذين يحق لهم اكتساب الجنسية أعتقد بأن هذا القانون حقق إنجازا كبيرا وغير متوقع وأنا لا أعتقد أن هذا الأمر سيحصل ستكون النسبة ضئيلة جدا جدا جدا لأن هناك يعني معيارين أو هناك مانعين لعدم تقدم لعدم الإقبال على يعني استعادة الجنسية المسألة الأولى كما قلنا منذ قليل أن لبنان يعني يفتقر لمقومات الحياة الكريمة للمواطنين المقيمين في الداخل اللبناني فكيف يعني بالموجود اليوم في أستراليا وفي أميركا وفي كندا وفي دول أوروبا الأخرى، المسألة الثانية يعني أن هناك موضوع أن الموجودين يعني في الخارج أخذنا تجربة بسيطة في الانتخابات الماضية في 2009 طلب من السفارات أن تسجل المغتربين اللبنانيين على قوائم الانتخابات يعني أعتقد أن كل الذين تقدموا في السفارات لم يتعد عددهم 200 شخص لبناني، لذلك أنا أقول لك أن المقيمين في الآخر في الخارج غير مهتمين في الوضع في لبنان ولن يكون له أي تداعيات على الوضع السياسي.

جمال ريان: شكرا لك يوسف دياب الكاتب الصحفي لك كذلك شكرا لشارل الحاج عضو المؤسسة المارونية للانتشار، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة إلى اللقاء.