صورة قاتمة رسمها تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) صدر أخيرا عن اليمن.

التقرير حذر من تعرض 1.7 مليون طفل يمني لخطر سوء التغذية بسبب تدهور الأوضاع التي تسببت في مقتل 505 أطفال، وإصابة أكثر من سبعمائة آخرين خلال ستة أشهر.

وقال التقرير إن آمال وطموحات الأطفال المستقبلية تتحطم مع مرور الأيام، خصوصا أن منازلهم ومدارسهم تدمر، كما أن حياتهم باتت مهددة بشكل متزايد بسبب الأمراض وسوء التغذية.

حلقة (4/10/2015) من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على واقع أطفال اليمن في ضوء الواقع الذي كشف عنه تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف).

وضع كارثي
ويرى حمزة الكمالي الباحث السياسي وعضو لجنة الحوار الوطني اليمني سابقا أن وضع الطفولة في اليمن امتداد للوضع الإنساني المتردي في البلاد بشكل عام, لافتا إلى أن أطفال اليمن يتم تجنيدهم واستغلالهم لأغراض عسكرية.

واتهم الكمالي الحوثيين بالزج بالأطفال في الحرب الدائرة في البلاد والدفع بهم إلى الصفوف الأولى للقتال.

واعتبر أن وضع الطفولة في اليمن نتيجة تراكمات ازدادت سوءا بعد الانقلاب على الشرعية، وقال إن الأمر يتعلق بجيل بائس بالنسبة للذين ولدوا بعد العام 2002 لأنهم عاصروا عددا من الحروب وويلاتها.

وأوضح الكمالي أن أطفال اليمن يعانون من سوء التغذية وفقر الدم والأمراض الخطيرة، فضلا عن انقطاعهم عن الدراسة بعد أن تعرضت مدارسهم للدمار نتيجة الحرب.

ونبه إلى خطر آخر كبير يتهدد حياه أطفال اليمن، يتمثل في الألغام التي لم يقتصر زرعها على المناطق العسكرية، بل طال أيضا المناطق المدنية التي يفترض بها أن تكون آمنة وبعيدة عن دائرة الصراع والقتال.

من جانبها تحدثت رئيسة مركز الطفولة الآمنة في اليمن هيام مبارك عن مأساة أخرى تتهدد الأطفال اليمنيين، وهي أن الكثير من مدارسهم دمرت، وما بقي منها استخدم من طرف النازحين كمأوى.

وأكدت أن واقع الأطفال في اليمن أسوأ بكثير مما تصوره تقارير المنظمات الدولية, موضحة أن أكثر من مليون طفل محرومون من التعليم، وهو عدد يضاف إلى 1.6 مليون طفل آخرين لم يلتحقوا بمقاعد الدراسة أصلا.

وأضافت هيام أن المؤسسات الصحية طالها أيضا الدمار، ويصعب الوصول إليها من طرف الأطفال الذين يعاني أغلبهم من سوء التغذية والصدمات النفسية جراء الحرب، مشيرة إلى خطر الألغام الذي يتهدد حياة الأطفال الذين بترت أعضاء عدد منهم بسببها.

دور المنظمات
وعن دور المنظمات الدولية في التخفيف من معاناة الأطفال في اليمن، وصف الكيالي دورها بالقاصر، وأنه لم يكن هناك عمل ملموس تجاه الأطفال، باستثناء العمل الذي تقوم به المؤسسات التابعة لمجلس التعاون الخليجي.

ودعا إلى ضرورة ترميم جميع المدارس والمستشفيات وحل مشكلة النازحين وإعادة الأطفال إلى مدارسهم والإسراع في تنظيم حملات تلقيح الأطفال وعلاج من يعانون من أمراض خطيرة منهم.

بدورها أشارت هيام مبارك إلى أن دور المنظمات الدولية في اليمن اقتصر على العمل الإغاثي عبر تقديم الغذاء, دون أن يكون هناك على الإطلاق عمل منظم أو برامج موجهة للأطفال.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: أطفال اليمن والحرب.. التكلفة الباهظة

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيفا الحلقة:

-   هيام مبارك/رئيسة مركز الطفولة الآمنة

-   حمزة الكمالى/باحث سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 4/10/2015

المحاور:

-   80 في المئة من أطفال اليمن يعانون التقزم

-   قصور في نشاط المنظمات الدولية

-   واقع تعليمي سيئ

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء في هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نسلط خلالها الضوء على واقع الأطفال في اليمن كما كشف عنه تقرير لليونيسيف.

صورة قاتمة رسمها تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف صدر أخيرا عن اليمن، التقرير حذر من تعرض نحو مليون وسبعمئة ألف طفل يمني لخطر سوء التغذية بسبب تدهور الأوضاع التي تسببت بمقتل 505 أطفال وإصابة أكثر من 700 آخرين خلال ستة أشهر، التقرير قال أن آمال وطموحات الأطفال المستقبلية في اليمن تتحطم مع مرور الأيام خصوصا أن منازلهم ومدارسهم تدمر كما أن حياتهم صارت مهددة بشكل متزايد بسبب الأمراض وسوء التغذية، نبحث في هذا الموضوع بعد هذا التقرير:

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: حتى قبل الحرب كان واقع الطفولة في اليمن صعبا صحة وغذاء وتعليما لكن المشهد أصبح أكثر قتامة بعد اندلاعها وإذا كان على نحو ربع مليون طفل مواجهة أهوال النزاع وما يحمله من آثار نفسية وبدنية فقد تحدث تقرير أعدته منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف عن أكثر من 500 طفل يمني قتيل وعن أكثر من  700 آخرين جرحى خلال ستة أشهر من الحرب المستمرة بين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة والمقاومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي من جهة أخرى، وليس الأحياء والناجون بأحسن حال فبحسب اليونيسيف بات نحو مليون وسبعمائة ألف طفل عرضة لخطر سوء التغذية فالوضع الغذائي في اليمن كان حرجا حتى قبل اندلاع الحرب لأن البلاد تستورد معظم احتياجاتها الغذائية، ومع اندلاع الحرب تراجعت معدلات الأمن الغذائي وتفاقم سوء التغذية الحاد إذ ازدادت صعوبة الوصول إلى الأسواق والمرافق الصحية وخدمات الصرف الصحي والماء الصالح للشرب كما تعطلت فرص كسب العيش لدى فئات واسعة من اليمنيين واعتبرت المنظمة أن نحو 10 ملايين نسمة من سكان اليمن هم دون الثامنة عشرة وبحاجة ملحة للمساعدات الإنسانية بينهم نحو مليون ومئتي ألف طفل دون سن الخامسة. يرسم تقرير المنظمة صورة مريعة عما يتهدد الطفولة في اليمن مستقبلا ففي ضوء اضطرار نحو مليون ونصف مليون شخص لترك منازلهم هربا من النزاع تتحطم آمال وطموحات الأطفال مع مرور الأيام خاصة وأن منازلهم ومدارسهم ومجتمعاتهم تدمر وحياتهم باتت مهددة بسبب الأمراض وسوء التغذية تحدث التقرير عن انقطاع مليون وثمانمائة ألف طفل عن التعليم بشكل مؤقت أو دائم جراء إغلاق المدارس واستهداف بعضها، وحذرت اليونيسيف من أن نقص تمويل منظمات الإغاثة وصعوبة الوصول إلى المحتاجين يهدد بوفاة عدد كبير من أطفال اليمن بإمراض يمكن الوقاية منها كالإسهال والحصبة والالتهاب الرئوي وغيرها كما حذرت من أن الضحايا سيفوق عددهم أعداد الموتى جراء أعمال العنف، وإذ تتشابك عوامل المأساة في اليمن لا سيّما لدى فئة الصغار فقد أكد تقرير اليونيسيف أيضا ارتفاع حالات تجنيد الأطفال حيث تستخدمهم المجموعات المسلحة لتولي الحواجز وحمل السلاح وتم تأكيد أكثر من 600 حالة وهو عدد مرجح لأن يتضاعف إذا لم يتوقف الصراع الدامي في أقرب وقت.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: للحديث في هذا الموضوع تنضم إلينا من عدن هيام مبارك رئيسة مركز الطفولة الآمنة كما ينضم إلينا من باريس حمزة الكمالي الباحث السياسي اليمني وعضو لجنة الحوار الوطني سابقا وابدأ معكِ سيدة هيام كيف تلقيتم هذه المعلومات الواردة في تقرير اليونيسيف عن وضع الطفولة في اليمن.

هيام مبارك: السلام عليكم، طبعا يعني هذا طبعا إحنا فعلا التقرير ده تلقينا هذا التقرير وطبعا هذا هو الواقع فعلا موجود يعني إنه فعلا نحنا كنا عارفين إنه في عدن في عدن وفي كل المحافظات دمرت المدارس ويعني المدارس هذه المدارس أول شي استخدمت كثكنات عسكرية استخدمت يعني انه هذه المدارس للنازحين واستخدمت هذه المدارس يعني بعضها هدمت وكثير يعني من الإشكاليات حصلت في التعليم إضافة إنه التعليم في عدن يعني أو في محافظات اليمن بشكل عام كثير الأطفال حرموا من التعليم حوالي مليون وثمانمائة طفل كما جاء في التقرير كما إنه مليون وستمائة طفل هم أساسا أساسا خارجين عن أسوار التعليم ناهيك عن هذول اللي خارجين من أسوار التعليم يعني المسألة التعليمية في اليمن بشكل عام أو في عدن خصوصا فعلا هناك مشكلة كبيرة في مسألة التعليم ناهيك عن موضوع الصحة، الصحة كثير من المؤسسات الصحية يعني كانت دمرت وكان هناك في أثناء الحرب يعني المؤسسات الصحية كان هناك صعب الوصول إليها خصوصا الأطفال يعني يتلقون الخدمات الصحية ويتلقون العلاج نتيجة إنه كان هناك سوء تغذية وكان هناك كثير من الأمراض المنتشرة، كان هناك صعوبة في أن الأطفال يتلقون العلاج إضافة إنه سوء التغذية اللي كان منتشرا يعني في تلك الفترة وخصوصا في عدن نتيجة أن أطفالا كثر حرموا من الغذاء من حليب الأطفال كانوا يتعرضون إنه كان الأطفال قريبون من الموت يعني إنه لا يوجد عيش لا يوجد يعني أي مقومات للعيش للأطفال الذين كانوا أكبر شريحة ضعيفة.

حسن جمّول: يعني يبدو أن الواقع ربما يبدو أن الواقع أسوأ ربما بكثير مما تضمنه هذا التقرير على اعتبار أنه لا يستطيع أن يشمل كل الحالات وهو يضع ملخصا عاما لواقع الطفولة في اليمن.

هيام مبارك: طبعا طبعا الواقع أسوأ بكثير يعني الأطفال وضعهم سيء جدا للغاية يعني الآن نحن مقبلون على العام الدراسي والناس لا زالوا نازحين، المدارس ما زال موجودا فيها نازحين، المدارس دمرت الناس الأطفال أهاليهم شردوا بدون لقمة العيش بدون الوظائف يعني خصوصا الآباء الذين يشتغلون بالأجر اليومي حتى الآن، الحياة لم تعد إلى طبيعتها بحيث إنه الناس مثلا يعملون ليوفروا وسائل العيش لأسرهم ولأطفالهم.

80 في المئة من أطفال اليمن يعانون القزم

حسن جمّول: طيب سيد حمزة الكمالي هل الحرب وحدها هي المسؤولة وهي العامل الرئيسي فيما وصل إليه وضع الطفولة في اليمن أم أنه سابق لمرحلة الحرب لكنه ساء أكثر مع هذه المرحلة؟

حمزة الكمالي: وضع الطفولة في اليمن كالوضع الإنساني هو نتيجة لتراكمات طويلة جدا لم تكن وليدة اللحظة لكن الحرب ومنذ الانقلاب تماما ومنذ سقوط الدولة بالشكل الدراماتيكي الذي رأيناه في صنعاء أصبح الوضع أكثر خطورة وأكثر كارثية، نحن نتحدث عن أرقام مهولة، كل التقارير الدولية لا يمكن أن تعبر عن الواقع، نحن نتحدث عن أطفال يتم استخدامهم في المعارك الحربية على مستوى المعركة بشكل مباشر يتم قتلهم واستهدافهم في منازلهم، أطفال أيضا يتم استخدامهم لأغراض عسكرية أخرى لنقل الأسلحة لنقل الرسائل، نتحدث عن أطفال تماما ابعدوا عن مدارسهم، أطفال يولدون مع سوء التغذية ومع فقر الدم ومع إمراض كثيرة جدا التي ينمو معها الطفل الذي يعاني سوء التغذية، عندنا أطفال أيضا يعانون من مشكلة كبيرة جدا، تخيل أن 80 بالمئة من الأطفال في اليمن الآن يعانون التقزم بسبب سوء التغذية، نحن نتحدث عن جيل كامل سينمو مع مشاكل غذائية مع مشاكل على المستوى أيضا التعليمي والفكري هذا الجيل وهذا الوضع السيئ والمزري هو الذي يساعد على استخدام الأطفال بهذه الطريقة، نحن رأينا ورصدنا في عدن أرقاما مهولة لمن شاركوا في المعارك وفي الخطوط الأمامية هل يعني الواقع أن الحوثيين لا يتقدمون الصفوف، الحوثيون يستخدمون هؤلاء الأطفال المغرر بها من الذين يتم استخدامهم وأخذهم من منازلهم والذين أحيانا يأخذون وهم يلعبون في الشارع ويعطوا قطعة سلاح ويتم إغرائهم بقليل من المال من أجل عمل عصابي منظم يتم استخدام فيه الأطفال يتم الدفع فيهم والزج بهم إلى الصفوف الأولى، يسقط منهم المئات الآلاف لا يعودون حتى ولا تعرف أسرهم أين ذهب أطفالهم ولا يستطيعون أن يتحدثوا بأن أطفالهم قد غابوا عن المنازل بالإضافة إلى شيء مهم جدا النقطة الأخرى التي تكلمت عليها وهي التراكمات التي حصلت وزادت بعد الانقلاب على السلطة من قبل الحوثيين بعد انهيار الدولة وهو موضوع التغذية موضوع التعليم الموضوع الصحي، هناك انتشار كبير جدا لمثلا حالات الإسهال الشديدة والتي تصاحب الأطفال حديثي الولادة أيضا أمراض كفقر الدم وكالتكسر في الدم وإضافة إلى التشوهات الخلقية التي تأتي بسبب سوء تغذية الأم، هذه المشاكل أيضا تجتمع أيضا مع الوضع الآخر وهو أن أغلب المستشفيات في مناطق الصراع ومناطق كعدن وكتعز أغلقت تماما فحتى الولادات لا تتم بالطريقة الطبيعية في المستشفى، هي كلها تتم بالطريقة التقليدية فنحن نتحدث عن أم متضررة نتحدث عن طفل قد يموت طفل قد يولد مشوها بسبب نقص الأوكسجين في بداية الولادة لذلك الوضع معقد جدا وضع الطفولة في اليمن كارثي اعتقد أن هذه التقارير الدولية التي تتحدث وتصرخ. تفضل.

حسن جمّول: طيب أريد هنا أن اسأل سيدة هيام مبارك عما تم شرحه حاليا هل ينطبق على كل محافظات ومدن اليمن أم أنه متركز في مدن ومحافظات أكثر من مناطق أخرى؟

هيام مبارك: طبعا وضع الطفولة موجود في كل المحافظات زي ما قال الأخ أنه اليمن أصلا وضع الطفولة فيه من قبل الحرب كارثي، ما بالك بالحرب ناهيك عن أنه بالحرب أصبح كارثيا أكثر، وأضيف معلومة بأن هناك عندهم الصدمات النفسية، الأطفال يعني نتيجة الحرب والقصف والهاونات وضرب أسرهم بالهاونات أثر على كثير من الأطفال يعني أطفال كثيرون في كل المحافظات يعني لو أخذنا المحافظات الجنوبية التي كان مكثفا فيها الضرب يعني كثير من الأطفال عانوا من الصدمات النفسية حتى إنه الآن بعض المبادرات من بعض المنظمات تقوم بأنشطة ترفيهية تخفف من أزمة الأطفال اللي يعني تراكمت عندهم في أثناء الحرب، إضافة إلى بعض الأطفال هناك الألغام عندنا مشكلة الألغام فحوالي 500 طفل بترت أعضائهم وبعضهم قتل بسبب الألغام، يعني الأطفال هم الشريحة الأضعف وهناك يعني كمان وضع البلد يعني عندهم مشاكل كثيرة تظل مشكلة الطفولة يعني في اليمن أو في عدن عموما لا تؤخذ بذاك القدر الكبير من الاهتمام، الناس عندهم مشاكل كثيرة عندهم الخدمات عندهم الصحة عندهم كثير من المشاكل التي يحسبوها أهم من وضع الطفولة.

حسن جمّول: طيب سيد الكمالي إلى أي مدى يعتبر هذا الموضوع موضوع الطفولة وسوء وضع الطفولة حاليا في اليمن أولوية لدى السياسيين بموازاة ما يجري من حروب حاليا في اليمن؟

حمزة الكمالي: يعني نحن إذا تحدثنا عن جيل الطفولة في اليمن فنحن نتحدث عن جيل بائس يعني هو جيل من ولدوا بعد عام 2002 بدأوا حياتهم بحرب صعدا الأولى ومن ثم الثانية ومن ثم الثالثة ومن ثم موجة الثورة وموجة العنف التي صاحبتها ومن ثم الآن الانقلاب عن السلطة، نحن نتحدث عن جيل كامل عاش حياته في ظل الحرب وحالة الصراع المستمرة، هذا الجيل تأثر بالجانب النفسي ولا اعتقد للأسف أن السياسيين في اليمن يدركون أهمية وخطورة ذلك وحتى المنظمات الدولية التي تصدر تقاريرها وبياناتها الإعلامية لم تفعل شيئا كافيا على الأرض وهذا أمر واقع مؤسف حتى.

قصور في نشاط المنظمات الدولية

حسن جمّول: كنت أود أن أسألك بشأن موضوع المنظمات الدولية المنظمات المعنية بوضع الطفولة في العالم كيف تتعامل؟ هل يعني تكتفي بإصدار هذه المعلومات وهذه التقارير الدورية؟

حمزة الكمالي: حقيقة ما تابعته أنا من بداية الحرب بشكل دقيق جدا لعمل المنظمات الدولية على الأرض كان قاصرا وغير كافي، المنظمات اليمنية الوطنية المنظمات اللي هي منظمات مجتمع مدني يمنية والتي تعمل حتى على المستوى الإغاثي على مستوى المساعدة الاجتماعية على مستوى المساعدة في إيصال الأعمال الخيرية للأسف لا تستطيع أن تغطي كل ذلك، هي مجرد تبرعات من رجال أعمال لا تستطيع أن تغطي، نحن نتحدث عن عمل منظم لم يكن هناك عمل قوي ومؤثر حتى هذه اللحظة باستثناء العمل الذي قامت به دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها المملكة مركز الملك سلمان وأيضا مؤسسة قطر الخيرية ومؤسسة الكويت الخيرية، هذه المؤسسات عملت بشكل منظم وبشكل قوي أما المجتمع المدني وأتحدث هنا عن المنظمات التابعة للأمم المتحدة المنظمات الأوروبية لم يكن عملها كافيا واكتفت فقط بإصدار البيانات والتصريحات الصحفية، لم يكن هناك أي عمل ملموس، من 18 سفينة مساعدة وصلت سفينة واحدة فقط تابعة لليونيسيف أما باقي المساعدات كلها أتت من دول مجلس التعاون الخليجي سأشدد على النقطة التي تحدثت عنها الضيفة من عدن، دعني أقول شيئا مهما جدا زراعة الألغام لم تقتصر فقط على المناطق العسكرية بل ذهبت بشكل مركز وكبير جدا على المناطق المدنية داخل المنازل أغلب الأطفال الذين قتلوا قتلوا وهم يلعبون في الشارع في مناطق آمنة مفترض أنها كانت بعيدة عن الصراع، هناك من قتلوا داخل منازلهم لذلك أنا اعتقد أنه حتى هذا الجيل مستهدف إن لم يتم إنقاذه فنحن أمام كارثة أن لا جيل قادم للمستقبل.

حسن جمّول: دعني أعود للسيدة دعني أعود إلى عدن مع السيدة هيام مبارك كيف تقيمين سيدة هيام عمل المنظمات الإغاثية أكانت دولية أم إقليمية أو حتى محلية داخل اليمن؟

هيام مبارك: لو سمحت السؤال السؤال لو سمحت..

حسن جمّول: سألتك عن تقييم عمل المنظمات الدولية المتعلقة بالطفولة أكان دوليا إقليميا أو حتى محليا داخل اليمن؟

هيام مبارك: السؤال مش واضح الو..

حسن جمّول: تسمعينني الآن جيدا سيدة هيام.

هيام مبارك: لا عيد السؤال أيوه.

حسن جمّول: كنت أسألك ماذا تقولين بالنسبة للعمل الإغاثي الذي قامت به المنظمات الدولية أو المحلية أو الإقليمية بشأن الطفولة في اليمن.

هيام مبارك: يعني لو نحن نقول بصراحة وبأمانة يعني العمل الإغاثي كان عملا إغاثيا فيما يخص السلالة الغذائية لكن فيما يخص الطفل مباشرة ما يخص الطفل مباشرة لم يكن هناك عمل ملموس يعني نحنا منظمة موجودة داخل محافظة عدن لكن إحنا ما لمسنا إن هناك في عمل منظم غير في الأخير في العيد قاموا بنشاط ترفيهي للأطفال بمناسبة العيد لكن هل هناك أنشطة، يعني في منظمات دولية تشتغل بما يخص الطفولة هل هناك أعمال مكثفة معالجة الحالات النفسية والحالات العصبية اللي عند الأطفال وسوء التغذية لا يوجد على الساحة إطلاقا.

واقع تعليمي سيء

حسن جمّول: طيب النقطة ربما تكون الأهم هنا موضوع التعليم أشرتما إلى واقع التعليم السيئ حاليا بالنسبة إلى الأطفال لكن ابدأ معك أيضا سيدة هيام ما هو المطلوب على صعيد إعادة الأطفال هؤلاء الأطفال إلى مقاعد الدراسة رغم وجود حالة حرب حاليا في اليمن؟

هيام مبارك: أنا أقول مثلا يعني هم يستغلوا المناطق مثلا نبدأ في المناطق اللي أصبحت آمنة مناطق آمنة بحيث إنه يكون فعلا في عامل قوي يعني إعادة الأطفال إلى المدارس يعني بناء مدارس سريعة إعادة الأطفال إلى المدارس بحيث إنه الأطفال دون أن يتلقوا التعليم وينسوا الصدمات ويكون هناك برضه وفد في المدارس يكون فيه مفروض فيه إسراع مفروض في برامج وأنشطة ترفيهية مصاحبة أثناء مرحلة التعليم بحيث يخفف على الطفل الضغوط إضافة إلى أن الطفل يكون مكانه مضغوطا لأن الحياة لم تعد إلى طبيعتها لأنه مثلا زي ما قلت لك أن الأسر هذه أناس يعملون الآن الأعمال الحرة الأعمال البسيطة بالأجر اليومي إضافة إلى أن المدارس لا بد أن تلعب دورا إيجابيا بأن يتم توزيع توزيع حقائب مدرسية وتوزيع مستلزمات مدرسية ويخففوا من الصفوف الدراسية يعني ما تكون مكتظة بحيث يكون هناك في أنشطة ترفيهية يعني يخلوا المدارس كأنها حديقة للألعاب يعني الطفل يتعلم ثم يخرج إلى الساحة ويلعب في الألعاب بحيث يخفف من وطأة..

حسن جمّول: سيد حمزة الكمالي يعني ما تطرحه السيدة هيام قد يكون برنامج عمل واقعي لكن هناك من يقول إذا كان وضع البلد برمته ووضع الأهل بائس أصلا فمن الطبيعي أن يكون وضع الطفولة كذلك ولا يمكن استثناء هذه الفئة من الشعب عن غيرها بالاهتمام ما رأيك؟

حمزة الكمالي: لا أنا شخصيا أرى أن الاهتمام بالطفولة الآن أولوية، الحكومة أمامها مهمة كبيرة جدا وبالذات في المناطق التي أصبحت الآن تحت سيطرتها، العمل العسكري يستمر حتى يتم تحرير باقي المدن لكن أنا أتحدث عن عدن عن أبين عن لحد عن الضالع عن تعز، إن شاء الله في القريب العاجل يجب أولا أن يتم ترميم جميع المدارس أولا ليعود الأطفال حماية هؤلاء الأطفال لن تكون بإبقائهم في هذا الوضع اللي هم ينظرون إلى الحرب ويتابعونها، يجب أن يعودوا إلى مدارسهم هناك مشكلة طبعا نواجهها في هذا الجانب إنه أغلب المدارس الآن تستخدم كأماكن إيواء للنازحين، أعتقد أن حل مشكلة النازحين بالتزامن أيضا مع برنامج كامل تقريبا تكلفته مئتي مليون دولار لإعادة إعمار ما تضررت المساكن والمؤسسات الحكومية في عدن من الحرب سيتم إصلاحها في القريب العاجل إن شاء الله، لكن هذا الإصلاح لموضوع النازحين وموضوع المنازل الخاصة التي تضررت يجب أن يمشي بشكل متزامن مع إعادة الأطفال وترميم المنازل، هذه مهمة جدا حماية الأطفال لكن أنا أقول أن هناك حملات مهمة جدا لوقاية الأطفال من الأمراض المزمنة سواء على مستوى التلقيح أو حتى على مستوى العلاجات المزمنة، هناك أطفال عندنا أطفال يعانون من فقدان لأعضائهم عاهات مستديمة مشكلات كبيرة جدا اعتقد أن هذه الحالات يجب أن يتم التركيز عليها في الإطار العام لمعالجة مشكلة الجرحى لكن الأهم الآن هو الملف الغذائي للأطفال ملف التلقيح ملف المدارس، لكن اعتقد أنه ملف علاج الأطفال الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة يجب أن يكون في أسرع وقت ممكن هؤلاء حياتهم معرضة للخطر أيضا إصلاح موضوع الولادة في المستشفيات يجب أن يتم إصلاح المستشفيات لاستقبال حالات الولادة للأسف كل المستشفيات تستقبل حالات الولادة بالطريقة التقليدية واعتقد أن هذا يهدد الطفل منذ ولادته وهذه مشكلة خطيرة يجب أن تتم معالجتها بأسرع وقت.

حسن جمّول: طيب دعني اسأل السيدة هيام هنا هل طرحت عليكم أي آلية كمركز للطفولة الآمنة في اليمن طرحت من قبل أي جهة معينة أكانت دولية أو حتى داخلية طرحت عليكم آلية لوضع هذه الأفكار ويعني البرامج موضع التنفيذ؟

هيام مبارك: طبعا يعني في الوقت الحالي يعني نحن زي ما تعرف نحنا مركز طفولة آمنة طبعا إحنا عندنا مراكز يعني زي ما أشرت إحنا عنا مركزين مركز الطفولة الآمنة ومركز حماية الأسرة ونحن مركز حماية الطفل والأسرة عندنا كان لهم دعما من قطر الخيرية وكان يقدم الدعم أثناء الحرب يعني أثناء الحرب كنا نستقبل الأطفال ونعمل لهم جلسات ونعمل لهم أنشطة ترفيهية في منطقة شعبية وفعلا كان الأطفال عندنا في المنطقة كانوا يدخلون وهم يحملون السلاح ويحملون الرصاص، وكنا نحاول قدر المستطاع أن نقنع الأطفال إنه أنت مكانك هو اللعب وكان عندنا برنامج تلوين وبرنامج أنشطة وبرنامج جلسات نفسية، إضافة إلى أننا كنا نتعامل مع المنظمة السويدية لرعاية الأطفال، كان عندنا برامج وأنشطة كانت مستمرة أثناء الحرب، يعني هذا ما يخص مركز الطفولة الآمنة لكن بقية المراكز بقية الأطفال يعني ما كان أحد يهتم بالطفولة يعني الآن الطفولة يعني نقول حقيقة أنه الأطفال ليسوا في القاموس، الآن اللي موجود يعني لا تذكر قضايا الأطفال يعني نتكلم إنه لازم حتى لما تعاد المدارس لا بد أن تلون المدارس بألوان زاهية بالرسومات بحيث تعطي بهجة للأطفال .

حسن جمّول: على كل نعم أنا اعتذر لأن الوقت انتهى سيدة هيام مبارك رئيس مركز الطفولة الآمنة موضوع الطفولة يحتاج أيضا إلى مزيد من البحث والحديث أيضا أشكرك جزيلا واشكر أيضا من باريس حمزة الكمالي الباحث السياسي اليمني وعضو لجنة الحوار الوطني سابقا مشاهدينا بهذا تنتهي حلقتنا من برنامج الواقع العربي نلتقي بإذن الله غدا في حلقة جديدة إلى اللقاء.