قال المستشار في مفوضية العلاقات الدولية لحركة التحرير الوطني (فتح)، حسام زملط، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف تبنيه ودعمه للهبّة الفلسطينية التي تشهدها الأراضي المحتلة.

وطالب عباس الأمم المتحدة في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بإنشاء نظام حماية فوري وعاجل للفلسطينيين، معتبرا أن إسرائيل تتصرف كدولة فوق القانون ودون رادع أو مساءلة أو محاسبة، وأن الهبّة الغاضبة للشعب الفلسطيني هي نتيجة حتمية لجرائم الاحتلال.

ووصف زملط -في حديثه لحلقة (28/10/2015) من برنامج "الواقع العربي"- خطاب عباس بالمهم جدا من حيث المضمون والتوقيت، حيث طالب فيه بحماية دولية للشعب الفلسطيني على غرار ما هو معمول به في بعض الدول مثل: كوسوفو وسيناء المصرية ولبنان.

وأضاف أن عباس وجه في خطابه رسائل إلى عدة أطراف: إلى الإسرائيليين الذين حذرهم من أنه "لا أمن لكم دون حقوقنا"، وإلى المجتمع الدولي بقوله إن عليه مسؤولية وإن القانون الدولي لا يمكن تجزئته.

وأقر المسؤول في حركة فتح أن الجانب الفلسطيني ارتكب أخطاء، لكنه في طريقه "إلى تصحيح المسارات وبناء أخرى متوازية".

وكشف في السياق نفسه عن أن السلطة الفلسطينية توجهت إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي من أجل محاسبة إسرائيل، وإنهاء هذه الحالة التي تضعها فوق القانون الدولي، مشيرا إلى أن الكرة الآن في ملعب المدعية العامة. 

video

وصاية دولية
الخبير في القانون الدولي الدكتور سعد جبار، شدد على أن ما يحتاجه الشعب الفلسطيني هو الوصاية الدولية في ظل غياب السلطة وفشلها في حمايته، وفي ظل عدم التزام إسرائيل بما جاء في اتفاقية أوسلو.

واعتبر جبار أن خطاب عباس يأتي في سياق محاولة لتهدئة الشعب الفلسطيني، ووصف السلطة بأنها "عرجاء" ودون قرار، وأن الأمن الفلسطيني يحمي الإسرائيلي وليس شعبه، كما اتهم فتح بأنها أصبحت من التاريخ.

ومع إقراره بأن القوى الدولية تسارع إلى حماية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أي حماية المعتدي لا المعتدى عليه، تساءل جبار عن سبب عدم توجه الفلسطينيين إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشرط أن يكونوا مدعومين من المجموعة العربية وكل من يساند القضية الفلسطينية.

ويضيف الخبير القانوني أن الجانب الفلسطيني والعربي عند ذهابهما إلى الجمعية العامة يسعيان إلى إصدار قرار حتى لو كان غير ملزم، والتوجه به لاحقا إلى مجلس الأمن لإبلاغه بضرورة وقف "تذبيح" الشعب الفلسطيني.

غير أن المستشار في مفوضية العلاقات الدولية لحركة فتح، لفت إلى أن الفلسطينيين سبق لهم أن توجهوا إلى مجلس الأمن، لكن الفيتو الأميركي اعترض طريقهم، وقال إنهم سيتوجهون مرة أخرى إلى هذا المجلس وإلى الجمعية العمومية، ولكن يجب أن يكون لهم ظهير عربي يسندهم.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: ماذا يحتاج الفلسطينيون.. حماية أم وصاية؟

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيفا الحلقة:

-   حسام زملط/مسؤول في مفوضية العلاقات الدولية لحركة فتح

-   سعد جبار/خبير في القانون الدولي

تاريخ الحلقة: 28/10/2015

المحاور:

-   سلطة فلسطينية بدون سلطة

-   رسالة هامة للإسرائيليين

-   الخيارات الفعلية المطلوبة

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي الّتي نسلط خلالها الضوء على مطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحمايةٍ دوليةٍ عاجلة للشعب الفلسطيني وذلك في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف. إذن طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأمم المتحدة ومجلس الأمن بإنشاء نظام حمايةٍ فوريٍّ وعاجل للشعب الفلسطيني أمام ما يتعرضون له من انتهاكات وجرائم إسرائيلية وأكدّ عباس أن الهبّة الغاضبة لأبناء الشعب الفلسطيني والأحداث المتتالية في الفترة الأخيرة هي نتيجةٌ حتميّة لما حذّر منه وعرضه سابقاً من انتهاكات وجرائم إسرائيلية وعدم نجاح المجتمع الدولي في رفع هذا الظلم، المزيد في تقرير محمد إبراهيم:

]تقرير مسجل[

محمد إبراهيم: تمضي إسرائيل باعتداءاتها على الفلسطينيين فتقتل هنا وتحرق هناك وترفع الأسوار وتعسكر البلاد في مواقعها المدنية والدينية، الجرائم الإسرائيلية أصبحت شاهداً ماثلاً أمام مجتمعٍ دوليٍّ يكتفي بالتنديد حيناً وبإبداء القلق حيناً آخر من رأس هرمه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى المسؤولين الدوليين خاصةً رُعاة السلام المتعثر، الدعوة إلى التهدئة وكلمة السلام المنشود لازمةٌ دأب المجتمع الدولي على تغطية عجزه من خلالها وعندما يتوتر الوضع على الأرض وتسيل الدماء تعلو أصواتٌ تحمّل الأطراف كلها المسؤولية، في ظل المشهد رفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجدداً لهجة التهديد لهذا الكيان أمام المجتمع الدولي ومن منصته الإنسانية الأكبر داعياً إلى وضع نظام حمايةٍ دوليةٍ للشعب الفلسطيني على الفور وبصورةٍ عاجلة، ففي جنيف وخلال اجتماع خاص لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أثار عباس تلك الأفعال العدوانية الّتي تُمارس كل يومٍ بحق الفلسطينيين خاصةً الإعدامات الميدانية واحتجاز جثامين الشهداء، ثمة من يرى أنه على الرغم من حديث عباس وتذمره وإعلاء الصوت بعدم قبول الوضع الراهن بما وصفه انعدام الأمل وحالة الخنق والحصار المتواصل إلا أنه ترك الباب موارباً نحو إسرائيل ولم يغلقه كاملاً كما يطالب الكثير بإنهاء اتفاقيات السلام المعطلة فالخطاب جاء غداة طلبه من إسرائيل العودة إلى المفاوضات وكان ذلك خلال لقائه مسؤولة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي في بروكسل قبل يومٍ واحد، عباس الّذي حمل مرارة ما يجري في الأراضي الفلسطينية إلى طاولة العالم أعلن بوضوح أن ما تقوم به السلطات الإسرائيلية عملٌ ممنهجٌ لتغيير هوية القدس وطبيعتها الديموغرافية مشيراً أيضاً في خطابه إلى أن حكومة بنيامين نتينياهو تهدف إلى تحويل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين من طابعه السياسي إلى الديني وطالب في الوقت ذاته الحكومة الإسرائيلية باحترام القوانين الدولية، القانون الدولي هو الّذي تتخطاه إسرائيل بإمعانٍ أمام كل تصعيدٍ ضد الفلسطينيين والأماكن المقدسة، واقعٌ يفتح السؤال أمام خيارات عباس لوضع ممارسات الحكومة الإسرائيلية أمامه خاصةً محكمة الجنايات الدولية الّتي انضم إليها الفلسطينيون مؤخراً وما يستتبعه من تساؤلٍ حول آلية تلك الوسائل القانونية خاصةُ مع عدم توقيع إسرائيل على اتفاق روما الخاص بهذه المحكمة واستمرار تهربها من القانون الدولي.

]نهاية التقرير[

فيروز زياني: لمناقشة موضوع حلقتنا هذا ينضم إلينا من رام الله الدكتور حسام زملط المسؤول في مفوضيّة العلاقات الدولية لحركة فتح ومن لندن الدكتور سعد جبّار الخبير في القانون الدولي، نرحب بضيفينا الكريمين، نبدأ من رام الله والدكتور حسام زملط، نوّد أن نعرف يعني ما حظوظ هذه المطالبة الّتي قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمجلس الأمن والأمم المتحدة بحمايةٍ دولية للشعب الفلسطيني أمام الممارسات الإسرائيلية؟

حسام زملط: حظوظها تُحسب حسب الحساب والمزاج الدولي ولكن بمعنى مسؤولية المنظومة الدولية هذا أحد مسؤولياتها الأساسية الّتي تشكل بناءاً عليها مجلس الأمن والّذي كان هناك حالات كثيرة في التاريخ البشري الّذي أرسلت فيه المنظومة الدولية أي مجلس الأمن حماية دولية إما في كوسوفو وكان هناك إدارة دولية كاملة لكوسوفو، إذن هناك سوابق وأيضاً في منطقتنا هناك قوات حماية دولية في سيناء وهناك قوات حماية دولية وفصل في لبنان وهناك قوات حماية دولية حتى على الحدود مع سوريا وبالتالي هذه ليست سابقة، هذه موجودة ونحن كنا الاستثناء الوحيد بسبب مصالح القوى العظمى وخصوصاً الولايات المتحدة وتغطيتها لإسرائيل وكان من المفترض أن تُوّفر هذه الحماية والتواجد الدولي والإرادة الدولية منذ سبعين عاماً وتأخرت فقط لأن العالم تقاعس عن مسؤولياته ولكن الخطاب الّذي سمعتموه كلكم اليوم خطاب في غاية من الأهمية للأسباب التالية أولاً طبعاً مضمونه وتوقيته والمنبر الّذي قيل من خلاله وهو مجلس حقوق الإنسان في جنيف ووجّه رسائل غاية في الأهمية الأولى رسالة ذهبت إلى المجتمع الدولي أولاً انتهينا من قصة المفاوضات والعملية السياسية والسلمية الّتي استخدمتها إسرائيل كغطاء لمشروعها الاستعماري والاحتلالي ولن تكون هناك مفاوضات من أجل المفاوضات خلّصنا وهذه حجتكم في المجتمع الدولي لسنوات كثيرة، ثانياً لا يوجد أي مجال لتجزئة القانون، القانون غير مجزأ وغير مفاوض عليه لا يمكن التفاوض على القانون يجب أن يُطبق القانون، ثالثاً عليكم مسؤوليات في المجتمع الدولي أول هذه المسؤوليات أن هناك حقوقا للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال أقرّها ميثاق جنيف الرابع وهناك دول سامية ونطالب بتفعيل هذا القانون فوراً، ثانياً الحماية وأكد على الحماية ونعم في ظل خلل ميزان القوى نريد حماية دولية، ثالثاً المحاسبة وهو سينطلق من جنيف إلى لاهاي إلى هولندا لكي يلتقي بالمدعيّة القانونية الدولية لمحكمة الجرائم وسيطالب بأن الملفات الّتي سلمناها بشأن الحرب والعدوان على غزة بشأن الاستيطان والاستعمار هنا وبشأن الإعدامات الميدانية الّتي تقوم بها إسرائيل بما فيها اليوم ستُسلّم لهذه المحكمة والمحاسبة الدولية اليوم وإنهاء أن تكون إسرائيل فوق القانون وإنهاء هذه الثقافة أنه لا عقاب ولا حساب ولا مراقبة، والرسالة الثانية كانت في غاية الأهمية للشعب الفلسطيني لشعبه من على  منبر مجلس حقوق الإنسان تبنى الانتفاضة ودعم هذه الهبّة والغضبة للقدس وللشعب ولحقوقه وقال للعالم من هكذا منبر لنا الحق لنا الحق في أن ندافع عن أنفسنا بكل ما هو مشروع ونحن مستمرون ..

سلطة فلسطينية بدون سلطة

فيروز زياني: أكثر من نقطة، نعم أكثر من نقطة أشرت إليها سأعود لكن دعني أتحوّل إلى الدكتور سأعود إليك ولكن دعني أتابع بقية النقاش حتماً، دكتور سعد جبّار وأنت تستمع لما ذكره ضيفنا الكريم من رام الله نريد أن نعرف الآن ما وصفه بالخطاب البالغ الأهمية والّذي قال بأن فيه مطالبة بأن القانون لا يتجزأ يجب أن يُطبق وغير ذلك وإنما هناك مسؤولية قانونية وجنائية على إسرائيل، إلى أي مدى الآن ما تقدّم به محمود عباس أمام هذا المجلس له وزنه القانوني الّذي يمكن فعلياً أن يُعتدي عليه؟

سعد جبّار: المشكلة والمعضلة أن السلطة الفلسطينية هي سلطة بدون سلطة قرار بمعنى لا تُؤخذ ولا تحمل بمحمل الجد من طرف إسرائيل أو غيرها، بالعكس أن السلطة الفلسطينية تبدو وكأنها تسعى إلى تهدئة الشعب الفلسطيني بدلاً من إقرار تهدئة أو مطالبة الجانب الجاني بالتوقف عن أعماله، عندما نتحدث في القانون الدولي عن الحماية الدولية هي مطالبة بوصاية دولية على الشعب الفلسطيني في وجود غيّاب سلطة فلسطينية، هذا هي المشكلة الأساسية في سلطة بدون سلطة عندما انضمت السلطة الفلسطينية أو فلسطين إلى العضوية أو شبه العضوية الكاملة في الأمم المتحدة كان يُنتظر أنها تفرض نوعا من الواقع على الأرض، هذا الواقع لم يُفرض فالمشكلة إذن الفلسطيني بدا إذن الفلسطيني أو المواطن الفلسطيني هو في حالة عدم حماية يفتقد إلى الحماية إلى حماية سلطته وعندما يُفتقد إلى هذه الحماية فإن السلطة لا وجود لها، لذلك المفهوم في القانون الدولي أنه يجب أن تُفرض هناك وصاية دولية على الشعب الفلسطيني بمعنى أن هناك واجبا ومسؤولية دولية توّفر لهذا الشعب حماية لا توفرها له هذه السلطة العرجاء، نقطة رقم اثنين أن الّذي ما يقوم به المجتمع الدولي القوى الكبرى تسارع إلى حماية نتنياهو بحيث يبقى في السلطة، إذن هناك تجزئة في الحماية حماية المعتدي بدلا من حماية المعتدى عليه، لذلك هناك خلط أوراق جرّاء ما تم في أوسلو والتضليل الّذي تم إلى حد الآن، الفلسطيني أو الأمن الفلسطيني يحمي الإسرائيلي ولا يحمي الفلسطيني، أين جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني الّذي هو تحوّل إلى أحد الأجهزة الأمنية الأخرى مثل الدول العربية المستبدة، نرجع إلى نقطة أخرى بريماكوف وزير الخارجية السوفيتي وهو يهودي يعرف المنطقة العربية جيداً ويحسن العربية هذا كان وزير خارجية في عهد غورباتشوف ماذا قال يتحدث العربية بطلاقة وكان يعرف المنطقة بدقة قال إسرائيل أُعطيت لها الشرعية بناءاً على قرارٍ دولي وعليه فإنه لا يمكن إحداث أو نشأة دولة فلسطينية إلا بقرار دولي، الآن فشلنا في إحداث حل الدولتين، ماذا تبقى يا إما وصاية دولية نافذة يا إما إنه يترك الأمر للشعب الفلسطيني يقرر مصيره بالطرق المتاحة إليه وهي معروفة بالنسبة لقضايا التحرّر على المستوى الإقليمي والدولي.

فيروز زياني: أعود للدكتور حسام سمعت ما ذكره ضيفنا الكريم من لندن، إذن المطلوب هو فرض وصاية دولية على الشعب الفلسطيني كون السلطة الفلسطينية بلا سلطة حقيقية، هناك من يعيب على محمود عباس بأنه أبقى الباب موارباً وجاء هذا الخطاب بعد أو غداة ما ذكره بأنه يدعو إسرائيل مجدداً للمفاوضات لماذا نفتقد إلى ذلك الحسم الّذي يمكن فعلاً أن يستغل الظروف الآنية وأنت أشرت لتوقيت وأهمية هكذا خطوة الآن تحديداً؟

حسام زملط: الرئيس الفلسطيني كان يتحدث من أحد أهم المنابر الدولية منبر يعبر ويجسد القانون الدولي، الرئيس الفلسطيني مش قاعد على قهوة بتحدث مع مستشارين ما يعرفوا شو هو الواقع الآن هون على الأرض في فلسطين، ما يعرفوا إنه السلطة الوطنية وأجهزة الأمن الفلسطينية مش بس تسمح للمواطنين الفلسطينيين والمتظاهرين بالذهاب إلى أينما ما يذهبون بل تحميهم في كل مكان وتمنع أي تدخل إسرائيلي أو دخول في مناطقنا، على كل الأحوال نحن نعاني من كل هذه الظاهرة من المستشارين الّذين لا يعرفون وخطاب الرئيس الفلسطيني حقيقةً اليوم في جنيف طابق موقف القيادة الموقف الرسمي الفلسطيني.

فيروز زياني: لكنه دكتور حسام أعذرني فقط لكنه يبقى في دائرة الخطاب والحديث وهناك من لا يفهم حقيقةً البقاء في التلويح بالذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية دون الذهاب فعلياً إلى ذلك ما الّذي يمنع؟

حسام زملط: كيف لنا كيف لنا لا أحد يمنع نحن الّذين توّجهنا بقرار وإرادة سياسية فلسطينية وبممانعة ومعارضة وتعطيل دولي غير مسبوق وجبن دولي، نحن الّذين تعرضنا لابتزاز الولايات المتحدة وقرصنة إسرائيل وتوّجهنا إلى المحكمة الجنائية وأقرّينا معاهدة روما الّذي يطالب بها ضيفك ونحن الّذين اليوم ذهبنا إلى المحكمة وأرسلنا رسالة تولي المحكمة قانونياً بشكل كامل الولاية القانونية على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وتضع على طاولتها مسؤولية مقاضاة ومحاكمة كل من يرتكب جريمة حرب في هذه الأراضي أو جريمة ضد الإنسانية اليوم الكرة في ملعب المدعيّة العامة لها الحق وبدأوا التحقيق ووفرنا لهم كل الملفات واليوم نوّفر لهم الإعدامات الّتي تحصل كل يوم.

رسالة هامة للإسرائيليين

فيروز زياني: وهل تثقون في هذه الخطوة دكتور حسام ضيفنا تحدث بأن الموضوع يحتاج إلى قرارٍ دولي وقرار سياسي أكثر منه تطبيق للقانون هل الظروف الدولية المتاحة الآن فعلاً.

حسام زملط: هذا يحتاج نحن الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية هذا أقصى ما نستطيع أن ندافع عن أقصانا وقدسنا وبالمناسبة أنت تعرفين أقصانا ليست لنا هي أيضاً أمانة لمليار ونصف ومئتين مليون مسلم، نحن سندافع عن هذه الأمانة وعن أقصانا بدمنا وبشبابنا وبانتفاضتنا وأوقفنا مخطط نتنياهو على الأقل للوقت المنظور وتراجع نتنياهو وأيضاً سنستثمر في هبة شعبنا وسنستثمر في حقنا في المنظومة الدولية ولكن لوحدنا نحن أمام منظومة تدعمها الولايات المتحدة والعالم نحتاج المستشارين ونحتاج العالم العربي وظهيرنا وعمقنا في هذه اللحظة الحاسمة تتطابق في هذه اللحظة الموقف القيادي الفلسطيني مع الشعبي الميداني، حصل تبني من على منبر مجلس حقوق الإنسان لهبة الشعب الفلسطيني وانتفاضته، كان هناك إشارة واضحة أننا مستمرون في هذا الطريق، أوصل للمجتمع الإسرائيلي والإسرائيليين رسالة غاية في الأهمية وهي رسالة فيها تهديد واضح لا أمن لا أمن لكم بدون حقوقنا انسوا كل كذب نتنياهو لعشرين عاما وانسوا عنصريتكم لعشرين عاما الّتي جعلتكم تنتخبوه لأنه وعدكم بالأمن وبالسلام لكم بدون تحقيق حقوقنا، وعدكم بقدس موّحدة تحت سيطرتكم العسكرية نحن اليوم نقول لكم وهو مسلّح بشعب مستعد وبجيل شاب مستعد لدفع الثمن، أنا أريد أن أقول لكِ أختي فيروز ولكل مشاهديك يجب أن نتوقف عن التشكيك نعم كان هناك فترة طويلة استثمرنا نحن الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية والحركة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير في السلام نعم استثمرنا في السلام نعم أعطينا إسرائيل فرصة 22 عاما نعم عرضنا عليها 78 في المئة من أرضنا نعم ولكن نحن اليوم مقتنعون أنها كانت كذبة وكانت عملية نصب ونحن في طريقنا إلى تصحيح كل هذه المسارات ونبني مسارات متوازية، بالمناسبة المسار الدولي فقط واحد من هذه المسارات ودعني أنهي وأذكرك أختي فيروز بخطاب الرئيس اليوم خطاب الرئيس ذكر أكثر من مرة إل 48 النكبة وذكر أن الاحتلال عمره 67 عاماً، الرئيس الفلسطيني عاد إلى جذر المسألة يعني كمان اليوم عرضنا بأن نقبل 22 في المئة يعني 22 في المئة من أرضنا مقابل 100% سلام لإسرائيل هو عرض نعيد الاعتبار فيه ونحن اليوم واضحون نريد لكم وللعالم العربي والعالم أن يكون واضحا.

فيروز زياني: دكتور سعد بالفعل عندما يُقال بأن السلطة الفلسطينية لم تستثمر خيار الذهاب لمحكمة الجنايات الدولية السؤال هل الطريق فعلاً سالك أمام محكمة الجنايات الدولية خاصةً عندما تُفتقد أي آلية قانونية يمكن فعلياً أن تضع إسرائيل أمام الأمر الواقع هي الّتي أصلاً لم توقع حتى على اتفاقية روما؟

سعد جبّار: العدالة الدولية هنا تكون عدالة بطيئة نوعاً ما ومما زاد في بطئها هو أن السلطة الفلسطينية لم تتقدم بطلبها للعضوية وتقدمت متأخرةً عندما حدثت مصيبة أخرى فذهب وزير الخارجية المسكين للسلطة الفلسطينية وقدّم أوراقاً وكأنه يريد تهدئة الشعب الفلسطيني، هذا الّذي نقوله، مستشارو المقاهي الذين يتحدث عنهم حسام أنا لا أعرفهم لأنني كنت رئيس الفريق الّذي أعد الرأي الاستشاري والأوراق الّتي قُدّمت إلى السلطة الفلسطينية لتقديم عضويتها إلى الأمم المتحدة فسعد جبّار أنا كنت رئيس الفريق وصائب عريقات يعرف ذلك نيابةً عن الجامعة العربية وكذلك نحن من نظم الأوراق الّتي قُدّمت للسلطة الفلسطينية في حالة تعذّر قبول عضويتها هي المطالبة بوصاية دولية على الشعب الفلسطيني لأن هذه السلطة أخفقت في أداء واجبها لأن إسرائيل أهانتها إسرائيل لا تعتد بها، نتنياهو معروفٌ بفلسفة أبيه فلسفة أبو نتنياهو هي أنه لا يجب منح الفلسطيني أي كيان يتجاوز كيان الأقلية هذا مكتوب في كتاب والده نحن لا نريد أن نزايد على الشعب الفلسطيني الشعب الفلسطيني الأقصى والشعب الفلسطيني دافعت عليه القارات الخمس دافع عليه المسيحي اليساري واليميني والبوذي فيجب أن لا ندخل في الكلام المضار هناك طريق آخر لماذا لا يتوّجه عباس الآن إلى الجمعية العامة رغم الجمعية قراراتها غير ملزمة ونتوّجه إلى مجلس الأمن هناك القوى الأعظم ستعترض على أي طريق وستعرقل أي طريق للذهاب إلى مجلس الأمن أو حتى الوصاية المطالبة بقضية يعني إقرار وصاية على الشعب الفلسطيني تحتاج إلى قرار مجلس الأمن وهنا أميركا تلعب دورا كبيرا، نحن نتحدث عن وجوب أن نكون خلاقين في مستوى هذه الهبة هذه الهبة لا تتوقف هناك الشعب الفلسطيني الآن لجأ إلى الحجارة ولجأ إلى وسائل ضعيفة جداً من الوسائل المتوفرة لقوة دولية، أكبر قوة في الشرق الأوسط قارنه في العراق وقارنه في مصر أكبر قوة هي إسرائيل فلذلك إحنا يجب أن لا ندخل في المهاترات الكلامية ونشيد بعظمة عباس، ذهب إلى مجلس حقوق الإنسان ما يمكنه فعله هو أنه يقدم ورقة لمجلس الأمن ومجلس الأمن.

فيروز زياني: وأنت تقترح أن يتم الذهاب مباشرةً إلى مجلس الأمن دكتور سعد.

سعد جبّار: لا أنا أقترح أنه يجب الآن الحديث عن أن السلطة الفلسطينية أخفقت في حماية شعبها.

فيروز زياني: وما الحل.

سعد جبّار: إسرائيل لم تستجب ولم تلبي ما جاء في اتفاقية أوسلو، الفلسطيني أقام جهاز أمن وقائي لحماية الإسرائيلي قبل أن يعرف حدوده قبل أن تُقام له دولة إذن هناك 22 سنة في الانتظار الشعب الفلسطيني كان في حالةٍ أحسن مما كان تحت الاحتلال يعني كانت لديه آلياته وكانت له مقاومة، نحن لا نأتي من الخارج ومستشارين المقاهي اللي يتحدث عنهم الأخ إلي بجنبك حسام ويتحدث عن ذاك الواقع يتحدث لماذا لجأ الفلسطيني إلى الخنجر وإلى المسدس وإلى أن يموت بنفسه أمام هذه الآلة الرهيبة، الفلسطيني أصبح لا يمكنه أن يؤدي شعائره الدينية، هناك وسائل نعم اذهب إلى محكمة الجنايات الدولية، متى ذهب الفلسطيني عندما الإسرائيليين أقاموا تحقيقات عند محكمة الجنايات لا تنظر في أي قضية إذا كانت محل تحقيق محلياً، إسرائيل أقامت تحقيقات محلية وقالت فيما بعد أن القوات الإسرائيلية لم تخرق القانون، الآن الإسرائيليين سيلجئون إلى طريقة أخرى بحيث يعطلوا العمل بمحكمة الجنايات الدولية، أنا أتصوّر يجب أن نكون خلاقين أكثر، المجموعة العربية نيابةً عن الفلسطينية وبجانب السلطة الفلسطينية يجب أن يذهبوا أولاً إلى الجمعية العامة على الأقل إصدار قرار وهو كله كلام لكن على الأقل من الناحية الأخلاقية كذلك يجب أخذ الأمر بجدية والذهاب إلى المجموعة العربية وللسلطة الفلسطينية لوحدها، المجموعة العربية المجموعة الإفريقية الإتحاد الإفريقي المجموعات المتعاطفة مع العرب والفلسطينيين إلى مجلس الأمن، يجب أن لا نسمح بتذبيح الفلسطينيين هذه جرائم ضد الإنسانية سميها ما تريد إذن خلينا نموت على  رأي حسام هذا إلي يتكلم لك تاع فتح هاد فات عليهم أكل عليهم الزمن وشرب خلينا من الكلام بتاعهم خليهم يتكلموا مع الشارع.

الخيارات الفعلية المطلوبة

فيروز زياني: دكتور حسام ما رأيك في كل ما ذكر ضيفنا الدكتور سعد جبّار ما الخيارات الفعلية الآن الّتي تبقى أمام الرئيس الفلسطيني وأمام الشعب الفلسطيني لاستغلال هذه الهبة الشعبية وهذا الزخم الّذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة؟

حسام زملط: يعني هذا ما قصدته بالفعل أنا أتأسف لأن أسمع مثل هذا الكلام أنا لم أقصده شخصياً ولكن أقصد بشكل عام أن هناك متخصصين ومستشارين في كل مكان لا يتابعون الأمر وهو الآن اتهم حركة فتح بأنها أصبحت من التاريخ فيما أن حركة فتح هي في الشارع وتقود هذه الهبة وعناصرها وأعضائها وكوادرها ملتحمين ومشتبكين مع الاحتلال في كل مكان وهذه الحركة هي الّتي فعلاً تنفض الغبار عن عشرين عام من عملية سياسية أفشلتها إسرائيل لتتحول مرة أخرى إلى حركة شعبية بكل المعنى وتقود حراكنا في العالم في كل مكان أتمنى عليكم يا أختي الكريمة فيروز أن نتوقف عن هذا يجب أن نتوقف عن هذا، نعم كان هناك أخطاء نعم أخطأنا ونعم كانت مراهنتنا ليست صحيحة ونعم أسّسنا أجهزة أمنية لكي نلتزم بالتزاماتنا وكنا نحسب أن هذا هو جزء أساسي من تحررّنا ونعم أفشلنا العالم والمنظومة الدولية في كل مرة يطالبون أن نذهب إلى مجلس الأمن طيب ما رحنا على مجلس الأمن 100مرة  بما فيها ديسمبر الماضي ذهبنا إلى مجلس الأمن وأفشلتنا الولايات المتحدة ورحنا على مجلس الأمن في 2011 وأفشلتنا الولايات المتحدة وهل لنا دعم عربي وظهير عربي حقيقي لا نريد أن نكشف المستور.

فيروز زياني: إذن ما هي الخيارات الآن دكتور حسام.

حسام زملط: وسنذهب كما يقول الدكتور سعد سنذهب إلى الجمعية العمومية وسيشاهد وسنذهب إلى مجلس الأمن لا يوجد لدينا خيار أختي فيروز الخيار الوحيد هو الصمود والبقاء والنضال والاشتباك، لا يوجد نحن شعب نُحارب في وجودنا، هذه الآلة الإسرائيلية ليست فقط تريد أن تسلبنا حاضرنا ومستقبلنا هم يريدون أن يسلبونا حضارتنا وماضينا وثقافتنا يريدوا أن ينفونا ويستبدلونا نحن نعرف ما الّذي نتعرض إليه كل واحد فينا كل بيت كل مدرسة كل شارع مهدد في كل لحظة وجودنا هو أهم انتصار نحن لم نتحوّل إلى الهنود الحمر انتصرنا بوجودنا اليوم، يوجد هناك أكثر من 6 مليون فلسطيني داخل الأرض الفلسطينية أكثر من يهود إسرائيل بدون رجوع لاجئ واحد وانتصرنا عليهم أخلاقياً وسياسياً ووطنياً وسيأتي يوم ننتصر عليهم حتى مادياً.

فيروز زياني: هذا أقصى ما نتمناه دكتور حسام زملط المسؤول في مفوضية العلاقات الدولية لحركة فتح شكراً جزيلاً لك كنت معنا من رام الله كما أشكر جزيل الشكر دكتور سعد جبّار الخبير في القانون الدولي كان معنا من لندن، بهذا مشاهدينا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نلتقي غداً بإذن الله في حلقةٍ جديدة دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.