قال الدكتور محمد الشيخلي مدير المركز الوطني للعدالة في لندن إن لدى المركز 1700 اسم  موثق لعناصر إرهابية من المليشيات الطائفية في العراق وشبيحة النظام السوري تسللوا إلى أوروبا ضمن موجة اللاجئين الأخيرة التي عممت على دوائر الأمن في أوروبا.

وأضاف في حلقة برنامج "الواقع العربي" بتاريخ 22/10/2015 التي تناولت المؤشرات المتزايدة على تسلل عناصر ممن يعرفون بالشبيحة إلى أوروبا، أن المركز قام بتعميم هذه الأسماء على دوائر الأمن في أوروبا، مشيرا إلى أن هذه العناصر الإرهابية استثمرت التعاطف الأوروبي مع اللاجئين لتدخل إلى أوروبا لزرع خلايا نائمة.

ودعا الشيخلي إلى وقفة قوية من الحكومات الأوروبية لفرز هذه العناصر الإرهابية من صفوف اللاجئين لمحاربتها ومقاضاتها على ما ارتكبته من جرائم ضد الإنسانية، مشيرا في هذا الصدد إلى ما ارتكبته في العراق ما يسمى بعصائب الحق وفيلق القدس الإرهابي.

وبشأن ملاحقة هذه العناصر قانونيا، قال الشيخلي إن ذلك شأن سيادي لكل دولة أوروبية، لكن من صلاحيات مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق قضائي ثم إحالة هذه العناصر للقضاء. 

video

دعوة للتمييز
من جهته دعا عمر إدلبي ممثل تجمع ثوار سوريا إلى التمييز بين نوعين من اللاجئين إلى أوروبا، حيث إن هناك مدنيين مؤيدين للنظام، وهؤلاء لا مشكلة لنا معهم، وهناك الشبيحة الذين مارسوا أعمال قتل ضد الشعب السوري، مثل عناصر وحدات الدفاع الوطني وكل أهل منطقة في سوريا يعرفون هؤلاء جيدا.

وأضاف أنه لا يجب الخلط بين اللاجئ المدني وذلك الذي حمل السلاح وارتكب جرائم بحق الشعب السوري، وهذا لا يستطيع التذرع بأنه كان ينفذ أوامر جهات عليا.

وأوضح أنهم في تجمع ثوار سوريا فوجئوا بظاهرة لجوء الشبيحة إلى أوروبا، مشيرا إلى أنه ليست لديهم قاعدة بيانات كافية، لكن المكتب القانوني في ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية تحرك في هذا الصدد، مؤكدا أن دلائل الإثبات يجب أن تكون مدروسة جيدا لربح قضايا ضد هؤلاء الشبيحة في أوروبا.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: تسلل عناصر الشبيحة لأوروبا.. مؤشرات ودلائل

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيفا الحلقة:

-   عمر إدلبي/ممثل تجمع ثوار سوريا

-   محمد الشيخلي/مدير المركز الوطني للعدالة

تاريخ الحلقة: 22/10/2015

المحاور:

-   حملة لملاحقة الشبيحة في أوروبا

-   خلايا نائمة للنظام

-   عبور نصف مليون لاجئ

حسن جمّول: أهلاً بكم مشاهدينا في هذه الحلقة من الواقع العربي والتي نرصد فيها المؤشرات والدلائل المتزايدة على تسلل أفرادٍ ممن يعرفون بالشبيحة ضمن صفوف اللاجئين من منطقة الشرق الأوسط إلى أوروبا.

بعد التحذيرات التي أطلقها مسؤولون أمنيون من تسلل متطرفين قادمين من الشرق الأوسط ضمن صفوف اللاجئين السوريين الفارين إلى أوروبا تتزايد الأدلة والمؤشرات على تسلل عناصر خطيرة ممن يعرفون بالشبيحة، تقول مصادر الناشطين السوريين في أوروبا أن هؤلاء ارتكبوا جرائم قتلٍ وقاموا بانتهاكاتٍ خطيرة في حق السوريين فقد استطاع أفرادٌ من مجموعاتٍ مواليةٍ للنظام السوري السفر من المناطق التي تقع تحت سيطرته وتقدموا للسلطات الأوروبية على أنهم ضحايا عنف النظام، فريق الجزيرة في برلين أجرى تحقيقاتٍ في مؤشرات وصول الشبيحة إلى أوروبا وكشف عن عزم الضحايا ملاحقة جلاديهم أمام القضاء الألماني، نناقش في هذه الحلقة من الواقع العربي كيفية تسلل هذه العناصر ضمن اللاجئين إلى أوروبا وما مدى خطورة ما يمثلونه وما هي إمكانية ملاحقتهم قانونياً ولكن نتابع أولاً التقرير التالي لعيسى الطيبي في الموضوع.

[تقرير مسجل]

عيسى الطيبي: الضحية تلاحق جلادها ولو في برلين، الناشط السوري جكرخين ملا أحمد الذي تعرض للتنكيل من قبل شبيحة النظام السوري وقضى في السجون أشهراً طويلة يستذكر ما وصفها بشهوة التعذيب وعمليات القتل وغيرها من الانتهاكات التي اقترفها الشبيحة، تواتر الأخبار والأدلة عن وصول أشخاص يعرفون بالشبيحة إلى برلين وتسللهم إلى صفوف اللاجئين جعل جكرخين ملا أحمد مصمماً على الذهاب بعيداً لمحاكمتهم أمام القضاء الألماني.

[شريط مسجل]

جكرخين ملا أحمد: كان معي يعني يقولوا 200 ألف معتقل غير الأشخاص الذين قتلوا، يعني الأزمة السورية رأينا الكثير كثير عالم قتلوا على يد الشبيحة فليس من المعقول أن نتركها هكذا يعني أضعف الإيمان سنوصل الموضوع للسلطات المسؤولة وأنا إذا بإمكاني سأقدم شكوى مباشرة للقضاء الأعلى.

عيسى الطيبي: بادرت أجهزةٌ غربيةٌ إلى فتح ملف وصول الشبيحة إلى أوروبا وفي شهادةٍ أدلى بها أخيراً ممثل اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية في سوريا زياد العيسى أمام نوابٍ فرنسيين قال إن هناك مجرمي حربٍ لجئوا إلى فرنسا وأوروبا ويقدر الناشطون عدد الشبيحة الواصلين إلى هنا بنحو 800 ومن الأمثلة على ذلك ينقل موقع الاقتصاد السوري عن مصادر مطلعة وصول أحد الشبيحة إلى أوروبا، نشر الناشطون صورا له وهو يعبث بجثث ضحاياه ليظهر بعدها في أوروبا لاجئاً، وتقول مصادر أن سامر حنا إيلى الأسعد المعروف بأسعد الصقيبية وهو من مدينة السقيلبية في حماة ارتكب مجازر في ريف حماة الغربي وخصوصاً في بلدات حي يالين وكنرز والجلمة وتل ملح وكان أيضاً من أكبر الممولين ومزودي السلاح للشبيحة في المنطقة حسب الصفحة هرب إلى بيروت في أكتوبر عام 2014 ومن هناك إلى أميركا، ومن الأسماء التي نشرها موقع نون بوست اسم الشبيح جهاد أحمد المعروف بجهاد الجمباز الذي وصل إلى ألمانيا وهو من سكان مخيم اليرموك جنوبي دمشق حيث انتمى للجان الشعبية التي تم تسليحها من قبل جماعة القيادة العامة وفرع فلسطين، شارك في الحصار على المخيم والوقوف على الحواجز وقام بتصفية بعض المواطنين على ذمة القائمين على الصفحة. الائتلاف السوري في ألمانيا بادر إلى فتح ملف تسلل الشبيحة ووصولهم إلى ألمانيا وطرح وثائق أمام الخارجية الألمانية والأجهزة القضائية وأخذت الفرق القانونية بالائتلاف تجمع الأدلة بالتنسيق مع الجمعية السورية ووزارة الداخلية الألمانية.

[شريط مسجل]

بسام عبد الله: من بين الآلاف أو مئات الآلاف الذين دخلوا هناك من بينهم هؤلاء المجرمين الذين جاءوا الآن إلى الأراضي الألمانية وهنا سوف يكون تكون هناك محاكم أكثر وقاعدة أوسع من المحاكم التي سوف تختص بشؤونهم.

عيسى الطيبي: اندرياس شولر برنامج المسائلة الجنائية بالمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان يؤكد أن القضاء الألماني خبير بشبكات إجرامية كهذه إذ سبق أن شهدت محاكمه قضايا متعلقة بانتهاكات عملاء النظام السوري في برلين.

[شريط مسجل]

أندرياس شولر: بالطبع الشبيحة خطر إنهم خطر على المعارضة والناشطين، يتغلغلون ويمدون نظام الأسد بالمعلومات، النيابة العامة الألمانية وجهت تهما لهؤلاء وهناك بالفعل ثلاثة قضايا أمام المحاكم، على اللاجئين السوريين في ألمانيا إذا توفرت لديهم أدلة عن وجود مجرمين من الشبيحة في ألمانيا ألا يترددوا بالاتصال بالمدعي العام الفيدرالي أو بالشرطة أو بممثلين عنه.

عيسى الطيبي: للشبيحة في ألمانيا علامات تفرقهم عن غيرهم، فبعضهم وصل بتأشيرات دخول نظامية ولا يتوانى هؤلاء الشبيحة في التعبير صراحة عن فخرهم بما اقترفوه من جرائم معتبرين ذلك دفاعا عن الوطن وبدا ظهورهم جليا في الأسواق والشوارع التي تقطنها الجاليات العربية بألمانيا حتى في نقاط تجمع السوريين ناهيك عن تهريب بعضهم أموالا طائلة خارج سوريا كما تقول مصادر للمعارضة، على امتداد هذا الشارع يلتقي الجلاد بالضحية، ثنائي الأزمة السورية انتقلت بسخريتها إلى شوارع ألمانية، لم يمنع انتحال الشبيحة أسماء مختلفة وارتداء الأقنعة واستبدال الهويات من كشف ما اقترفوه من فظائع فليس هنا مكان لاختباء تحت شمس العدالة على ما يبدو ولو إلى حين. عيسى الطيبي - الجزيرة-  برلين.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: نرحب بضيفينا في هذه الحلقة في الأستوديو عمر ادلبي ممثل تجمع ثوار سوريا ومن لندن الدكتور محمد الشيخلي مدير المركز الوطني للعدالة وابدأ مع السيد عمر إدلبي في الأستوديو، سيد عمر مرحبا بك أولا هل تكفي وسائل التواصل الاجتماعي كدليل على أن ما يذكر فيها من أنه من شبيحة النظام هو بالفعل كذلك وقد هرب إلى أوروبا كلاجئ.

عمر إدلبي: بالتأكيد لا يمكن اعتبارها من الناحية القانونية أدلة كافية لإثبات أنهم شبيحة أو أنهم ارتكبوا مجازر بحق الشعب السوري ولكنها يمكن أن تعتبر حتى في القانون قرائن تدل في حال تجمعت الكثير منها على أن هذا الشخص ربما ارتكب أشياء يعني يمكن أن تسمى جرائم ضد الإنسانية أم جرائم حرب يمكن أن يحاسب عليها وان تنزع عنه صفة أن يكون لاجئا، هذه القرائن يستطيع الناشطون فعلا التوثق منها قبل تقديمها كي لا يعني تصبح المسألة مسألة مهاترات شخصية مسألة كيدية ربما تتدخل فيها الصراعات الشخصية وتحولها من قضية حقوق وعدالة إلى قضية يعني مجرد مهاترات لا أكثر.

حملة لملاحقة الشبيحة في أوروبا

حسن جمّول: دكتور الشيخلي ما الذي يضمن أن تكون هذه الشخصيات بالفعل هي شخصيات شبيحة وليس هناك دخل للأحقاد الطائفية أو السياسية أو المذهبية أو حتى الشخصية في هذا المجال؟

محمد الشيخلي: نعم حسن دعني أوضح أن الشبيحة والميليشيات الطائفية صنوان لا يفترقان حقيقة، الجرائم التي ارتكبتها الشبيحة ومجاميع الموت المجاميع الإرهابية الطائفية في العراق وصلت إلى جرائم ضد الإنسانية، وحقيقة خلال السنوات الماضية كان هنالك توثيق لهذه الجرائم التي ارتكبت على أيدي هذه الميلشيات وهذه العناصر الدموية من خلال ألأفلام التي تبجحت بها هذه الميلشيات والشبيحة في تقديمها للرأي العام وبالتالي تم تشخيص هذه العناصر الإرهابية، عندما بدأت الأزمة الإنسانية والهجرة الأخيرة منذ بداية سبتمبر الماضي أطلق المركز الوطني للعدالة في لندن الحملة الدولية لمطاردة الميلشيات والشبيحة والعناصر الإرهابية في الساحة الأوروبية لأننا تلقينا معلومات مؤكدة أن كثيرا من هذه العناصر الإرهابية حاولت أن تستثمر وان تستغل التعاطف الدولي والأوروبي مع موجة النزوح والهجرة الأخيرة لغرض التسلل وزرع خلايا نائمة في الساحة الأوروبية، أطلقنا هذه الحملة حقيقة بناءا على الوثائق المتوفرة لدينا لهذه العناصر حيث إننا أيضا حصلنا من مصادر موثوقة من داخل هذه المؤسسات على أسماء هذه القيادات وهذه العناصر بأسمائها الحقيقية وأسمائها الوهمية وجوازات السفر بأرقامها التي حاولوا أن يأخذوا بها دور الضحية حتى يقولوا أننا كنا ضحايا وهم كانوا الجلادين في هذه الجرائم، دعني أوضح أن اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 استثنت من منح اللجوء الإنساني أو السياسي كل من ارتكب جريمة ضد السلام العالمي أو جريمة ضد الإنسانية أو جريمة حرب..

حسن جمّول: طيب سنكون في شرح مفصل حول هذه النقطة دكتور الشيخلي، لكن سيد إدلبي يعني نقطة أشار إليها بأن الشبيحة يدعون ويزعمون أنهم هربوا من شيء ما في سوريا، يعني ألا يمكن أن يكونوا هؤلاء مثلا هربوا من التجنيد من التجنيد الإلزامي كانوا مرغمين على القيام بما قاموا به وماذا يدل أن مجموعة ممن يوصفون بالشبيحة هم من ضمن اللاجئين الفارين؟

عمر إدلبي: يعني في الحقيقة يجب أن نميز بين نوعين من اللاجئين الذين يمكن أن نصنفهم تحت بند المؤيدين للنظام بشار الأسد، هناك يعني مجموعة من المؤيدين المدنيين أصحاب الرأي السياسي الذي نختلف معهم بالتأكيد وهناك شبيحة مارسوا العنف ضد الشعب السوري الثائر، هؤلاء المدنيين المؤيدين يعني لا دالة لنا عليها بمعنى أننا يعني لا نطالب أحدا منهم ولا نتهم أحدا منهم بشيء لم يرتكبه، هؤلاء يستطيعون أن يلجئوا مثل غيرهم من الناس الذين تعرضوا لعنف أو خافوا على حياتهم أو على مصيرهم في هذه البلاد بالتأكيد هناك مجموعات كبيرة جدا من المؤيدين المدنيين الذين لم يشاركوا في هذه الأعمال يخافون الآن من التجنيد الإجباري باعتباره مقتلا من دون شك،  يعني يخافون على مستقبلهم التعليمي، يخافون على مستقبل أسرهم، هناك عدد كبير منهم قتل إخوانهم أو أقرباؤهم أو أشقاؤهم بمعنى أن هذا الجزء من الناس الذين يلجئون يعني لا مشكلة لنا معهم يحق لهم حتى في القانون الدولي يعني أن يحصلوا على لجوء نحن نتحدث عن الشبيحة الذين مارسوا أعمال قتل وانضموا تحت تسميات ميلشيات طائفية مارست القتل ضد الشعب السوري مثل وحدات الدفاع الوطني كما يسمونها أو ميلشيات أخرى ذات تابعية طائفية، هذه بالتأكيد يعني كل أهل منطقة يعرفون شبيحة منطقتهم.

حسن جمّول: مع أدلة مثبتة الحديث عن أدلة مثبتة.

عمر إدلبي: نعم عندما نتحدث عن شبيح كان يحمل السلاح ويقف على حاجز يوقف الناس أو يحولهم إلى محاكم أو يقتلهم في ممارسات طائفية أو يقوم باقتحامات مع مجموعات ميليشيا الدفاع الوطني هؤلاء شبيحة لا تنطبق عليهم ولا بشكل من الأشكال اتفاقية اللجوء الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1951 بل ينطبق عليهم تماما ما يسمى بالقانون الدولي عميل الاضطهاد الذي يسبب بأعماله سواء كان فردا أو حكومة أو مؤسسة أو حتى من الجماعات المتمردة أو ما يسمى الثوار يمارسون عملية طرد الناس من بيوتهم أو ممارسة أعمال القتل والإجرام بحقهم.

خلايا نائمة للنظام

حسن جمّول: دكتور الشيخلي: جملة أشرت إليها في حديثك قبل قليل وكانت مهمة جدا عندما ذكرت هدفا وهو زرع خلايا نائمة في أوروبا أنت أشرت إلى هذا الهدف في حين أن أحد الدول الأوروبية عندما تحدثت عن خشية أو مخاوف من اللاجئين أشارت إلى المتطرفين ولم تشر في هذا المجال إلى الشبيحة، أنت تقول هؤلاء الشبيحة يريدون زرع خلايا نائمة في أوروبا على ما استندت في ذلك.

محمد الشيخلي: حقيقة نحن تلقينا معلومات منذ بداية موجة الهجرة الأخيرة بأن فيلق القدس الإرهابي والجنرال الإرهابي قاسم سليماني يحاول أن يستثمر هذا التعاطف الدولي والأوروبي لغرض إرسال هذه المجاميع المسلحة كمهاجرين وتم تزويدهم بمستمسكات مزورة ووثائق مزورة لغرض تثبيت أقدامهم في الأراضي الأوروبية لغرض استخدامهم خلال الفترة القادمة للضغط سواء على القرار الأوروبي أو حتى على المجتمعات الأوروبية وبالتالي قرعنا جرس الإنذار ونبهنا بأن هذه العناصر الإرهابية تحاول حقيقة أن تزعزع الأمن والسلم الدوليين ويجب أن يكون هنالك وقفة حقيقية من قبل الحكومات الأوروبية لغرض فرز هذه العناصر الإرهابية وتحجيمها ومن ثم مسائلتها حسب الأعمال السيادية لكل دولة لأن عملية المسائلة هي جزء من الأعمال السيادية لكل دولة ولكن دعني أوضح أن كتائب الإمام علي التي قاتلت في العراق وفي سوريا كتائب أبى الفضل العباس التي قاتلت في العراق وسوريا، كتائب عصائب الحق، بعض الكتائب الأخرى الطائفية التي مارست جرائم ضد الإنسانية كثير من هؤلاء كان يوسم أو يضع تاتو على أكتافه بشعارات طائفية، حتى من هذه بدأت بعض سلطات الهجرة في دول أوروبا تتابع أجساد هؤلاء لتلاحظ الشعارات الطائفية عليها ولكن دعني أوضح نقطة قانونية، في القانون الدولي وخاصة في نظام روما الأساسي لعام 98 والقواعد الجنائية أن الفاعل الذي ُيساءل عن جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ليس الفاعل الأساسي فقط وإنما الشريك والمحرض والمساهم، كل هؤلاء يعتبرون مشتركين في جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية وهذا ما جرى كما تابعنا في مجزرة سربينيتشا الشهيرة بأن الذي يتم مسائلته ليس فقط من أطلق النار وإنما من أصدر الأوامر ومن شارك في هذه الجرائم، إذن هؤلاء جميعا مجرد انتمائهم وظهور فيديوهات تؤكد على أنهم اشتركوا في جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية وعلى سبيل المثيل على سبيل المثال آسف ما قام به المجرم أبو عزرائيل عندما حرق الأسرى وعلقهم ووضع تحتهم عجلات الكاوتش لغرض حرقهم، كما الفلم الآخر المشهور الذي قام به بتقطيع أجساد الأسرى بعد حرقهم، كان هنالك مجموعة كبيرة يحيطون بأبي عزرائيل المجرم، هؤلاء تم تثبيت أسمائهم وتم توثيق مشاركتهم في هذه الجريمة، إذن يعتبرون شركاء في جريمة حرب..

عبور نصف مليون لاجئ

حسن جمّول: طيب ابق معي ابق معي دكتور الشيخلي فقط أود أن أنوه هنا إلى أن أزمة اللاجئين في أوروبا برزت عندما عبر الآلاف ومعظمهم سوريون عبروا الحدود نحو أوروبا في شهر أغسطس عام 2015 هربا من الحرب، وفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فقد تجاوز عدد القادمين إلى اليونان عن طريق البحر في طريقهم إلى غرب أوروبا هذا العام تجاوز عتبة النصف مليون وتوقعت المفوضية أن يصل أوروبا خلال العام الحالي 643 ألف لاجئ وقد توفى أكثر من 3 آلاف لاجئ في البحر المتوسط حتى الآن خلال هذا العام واستقبلت ألمانيا والنمسا أساسا العدد الأضخم من اللاجئين السوريين ويتعرض اللاجئون السوريون في أوروبا إلى هجمات عنصرية واعتداءات طالت عددا من مراكز إيوائهم، وأعود إلى ضيفي عمر إدلبي في الأستوديو سيد عمر إذا أخذنا المشارك والمحرض والفاعل ألا يختلط الحابل بالنابل هنا ويصبح العديد وعدد كبير من اللاجئين إلى أوروبا تحت العين وأيضا تحت الشبهة والاتهام؟

عمر إدلبي: لا بالحقيقة أنت تتحدث عن مجموعات مسلحة المشترك فيها والمحرض والمسؤول الذي أصدر الأوامر والفاعل عددهم يعني لا يتجاوز عشرات الآلاف فقط لا غير وليس كلهم بالتأكيد هاجروا إلى أوروبا يعني لا يجب أن نخلط بين اللاجئ كما قلت قبل قليل بين اللاجئ المدني حتى ولو كان مختلفا معنا في الخط السياسي وبين اللاجئ الذي حمل السلاح وكان قد قام بأعمال ترويع وطرد للناس أو تهجير للناس يعني للسكان من ديارهم أو قتلهم، هؤلاء يعني تطالهم يد العدالة وفق القانون الدولي وكما نصت عليه اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية الصادرة عن الأمم المتحدة في العام 1967 تقول بالضبط أن الفاعل والمشترك والمتآمر والمحرض بشكل مباشر هو تحت طائلة العدالة ولا تسقط الجريمة، وأريد أن أنوه إلى نقطة صغيرة، لا يستطيع أن يتذرع أي عنصر من عناصر هذه الميليشيات بأنه كان ينفذ أوامر من جهات مسؤولة هو حتى في هذه الحالة تطاله يد العدالة .

حسن جمّول: هل يجري توثيق الأسماء الحقيقية بالفعل وهل هناك أدوات تثبت قانونية منهم وبناء ملفات منفصلة لكل منهم لتقديمهم إلى العدالة الدولية هل هذا يجري ويحصل؟

عمر إدلبي: يعني في الحقيقة نحن فوجئنا في الفترة الأخيرة بهذه الظاهرة لذلك ليس عندنا كما يعني بشكل جيد قاعدة بيانات كافية فعلا للتوثق من هذه المعلومات ولكن في الفترة الأخيرة قام ناشطون مشكورون لا سيما في صفحة مجرمون لا لاجئون بتوثيق هذه الحالات وإن كانت حتى الآن وسائل الإثبات ليست كافية بالشكل القانوني اللازم ولكن يعني أبدى المكتب القانوني في الائتلاف الوطني اهتماما بهذه المسألة واعتقد أنهم تحركوا على نطاق جيد لا سيما في ألمانيا والآن تجري تحركات في فرنسا على هذا الصعيد لأن هناك أيضا حركة لجوء كبير للشبيحة باتجاه فرنسا باعتبار أن السفارة هناك وفرت لهم ظروفا جيدة على هذا الصعيد، أعود للقول أن مثل هذه دلائل الإثبات يجب أن تكون مدروسة بشكل قانوني جيد كي نربح هذه الدعوى فعلا أمام القضاء العالمي، مسألة إحقاق العدالة فيما يتعلق بجلب مجرمي الحرب والمجرمين الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية في سوريا إلى العدالة مسألة في غاية الحساسية لأنها تقوم عليها في الحقيقة استقرار سوريا يعني المستقبل.

حسن جمّول: دكتور الشيخلي هل ما ينطبق على اللاجئين السوريين ينطبق أيضا على لاجئين عراقيين في هذه النقطة بالتحديد؟

محمد الشيخلي: نعم حسن أنا ذكرت أن لدينا عناصر تابعة للميليشيات الطائفية التي مارست جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتم توثيق هذه الجرائم، نحن كما ذكرت الآن لدينا ما يقارب 1700 اسم موثق تم تعميمها على سلطات الهجرة في دول الإتحاد الأوروبي لهذه العناصر التي انتقلت ضمن موجة النزوح وأؤكد أتفق مع الزميل..

حسن جمّول: هذه العناصر عراقية أم سورية لنكن دقيقين هذه العناصر التي تتحدث عنها عراقية أم سورية؟

محمد الشيخلي: يعني حقيقة أغلبها نحن حقيقة ركزنا في بداية الأمر عندما أطلقت الحملة في 7 سبتمبر ببيان رسمي تم تعميمه على دول الإتحاد الأوروبي كنا مركزين على الميليشيات الطائفية التي مارست الإرهاب والقتل وجرائم الحرب في العراق وفي سوريا، بعد ذلك ثبت لدينا أن عناصر الشبيحة التابعة لنظام الأسد أيضا حاولت أن تستثمر هذا النزوح الجماعي وتتغلغل من خلال موجات المهاجرين إلى أوروبا فحصلنا حقيقة وبالتعاون مع كثير من زملائنا والأخوة السوريين، الجالية السورية كانت نشطة جدا، الجالية العراقية في دول الإتحاد الأوروبي نشطة جدا، الجميع حقيقة تعاون في سبيل كشف هذه العناصر وإبلاغ سلطات الهجرة لغرض إيقاف منح حق اللجوء الإنساني أو السياسي لمثل هذه العناصر ومن ثم التحقيق أو إحالتهم إلى المحاكم المختصة.

حسن جمّول: هل بالإمكان قانونا إحالتهم إلى المحاكم باختصار؟

محمد الشيخلي: أنا كما ذكرت أن هذا الأمر هو من الأعمال السيادية لكل دولة على حدة ولكن المحكمة الجنائية الدولية ضمن ولايتها الدولية للنظر في القضايا الواردة في نظام روما الأساسي لعام 98 ومنها جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب فمن صلاحية مكتب المدعي العام في هذه المحكمة أن يحرك أو يفتح التحقيق الابتدائي لجمع الأدلة عن هذه العناصر ومن ثم إحالتهم إلى القضاء الدولي.

حسن جمّول: طيب سيد إدلبي باختصار ما مدى خطورة وجود هؤلاء بين اللاجئين؟

عمر إدلبي: يعني ثبت خلال السنة الماضية بالأعمال الإجرامية التي ارتكبت في تركيا من قبل عناصر تابعة للنظام تسللت عن طريق موجات اللاجئين الذين دخلوا إلى تركيا أن وجودهم خطير جدا وأن النظام قد يقوم فعلا بزعزعة استقرار بعض الدول التي تأوي هؤلاء اللاجئين عقابا لها على موقفها أو ضغطا عليها من الناحية الأمنية لكي تغير موقفها السياسي من النظام السوري، هذا من ناحية من ناحية أخرى هناك خطورة فعلا بان يضيع الحابل بالنابل فيما يتعلق بمسألة العدالة، العدالة والمحاسبة جوهريان جدا جدا لاستقرار سوريا في المستقبل كي لا تتحول سوريا إلى مجال لفتح الثأر على مصراعيه.

حسن جمّول: شكرا، شكرا لك عمر إدلبي ممثل تجمع ثوار سوريا وأشكر من لندن الدكتور محمد الشيخلي مدير المركز الوطني للعدالة. بهذا مشاهدينا تنتهي حلقتنا من برنامج  الواقع العربي، غدا حلقة جديدة بإذن الله إلى اللقاء.