دعا أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا الدكتور أسعد غانم القيادة الفلسطينية داخل الخط الأخضر إلى ترجمة الحضور الشعبي والمظاهرات ضد الاحتلال الإسرائيلي إلى عمل سياسي عيني.

جاء ذلك في تصريحه لحلقة (20/10/2015) من برنامج "الواقع العربي" التي سلطت الضوء على فلسطينيي الداخل ودورهم في الهبة الأخيرة.

وقال غانم إن جزءا كبيرا من فلسطينيي الداخل قاموا ويقومون بنضالات كبيرة من أجل القضية الفلسطينية، وفي السنوات الأخيرة تم تبني مسألة القدس كجزء أساسي من النضال، وذلك بفضل عمل قوى الحركة الإسلامية.

وأضاف أن الفلسطينيين داخل الخط الأخضر يتعرضون لضغوط وممارسات قمعية من الاحتلال بهدف كسر نضالهم، لكنهم يتمسكون بصمودهم القوي، وقبل أسبوعين نظموا مظاهرة رفعوا فيها العلم الفلسطيني الموحد.

ويرى غانم أن النضال يتعلق بالقدس والأقصى، وكذلك بانعدام الأمن للمواطن الفلسطيني عندما يدخل المدن الإسرائيلية، واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه رجل فاشي يمارس العنصرية الفاشية ضد الفلسطينيين.

فلسطينيو الخط الأخضر تفاعلوا مع الهبة الجديدة (الجزيرة) video

هوية 
من جهته، تحدث المحاضر والباحث في علم الاجتماع والدراسات الإقليمية في جامعة القدس الدكتور عزيز حيدر عن صمود الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، ولكن من ناحية حفاظهم عن هويتهم الوطنية والقومية الثقافية.

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول منذ النكبة تمزيق هوية الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وتحويلها لهويات طائفية ومحلية، لكنه فشل في ذلك حيث ظلت تجمعهم هوية واحدة، وهي الهوية الوطنية.

وحسب حيدر، واجه الفلسطينيون بعد النكبة مشاكل وعراقيل في التعبيرعن هويتهم العربية التي كانت وقتها مؤمنة جدا بالمشروع الناصري (نسبة إلى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر)، ولذلك ظهرت نشاطات عديدة تعبر عن الانتماء.

ويقول إنه بعد حرب 1967 أصبح التعبير عن الهوية الفلسطينية والعربية سائدا جدا، ولم تنجح محاولات إسرائيل في طمسها.

واعتبر حيدر أن التواصل مع أبناء الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة استمر بعد العام 1967، خاصة على مستوى النخب الثقافية والسياسية، ومن الصعب منعه في الوقت الراهن في ظل التطور التكنولوجي.

كما أشار إلى أن الأحزاب العربية داخل الخط الأخضر لعبت دورا في الحفاظ على الهوية الفلسطينية، وساهمت في نشر الإنتاج الثقافي للنخب مثل الشعر.

واستبعد إمكانية تهجير فلسطينيي الداخل فرديا أو جماعيا، مع العلم أن عدد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر يقدر بنحو 1.5 مليون نسمة، 82% منهم مسلمون و10% مسيحيون و8% دروز.