جدل كبير أحاط بتأسيس منظمة التعاون الإسلامي التي ظلت لعقود تحمل اسم "منظمة المؤتمر الإسلامي"، قبل أن تعدل التسمية قبل أعوام.

هي واحدة من أكبر المنظمات في العالم، إذ تضم في عضويتها ما يزيد على خمسين دولة، وتاريخ تأسيسها يعود لأكثر من 45 عاما، ولها أجهزة ومؤسسات متخصصة تابعة لها. وهنا يفرض السؤال نفسه: هل أسفرت السنوات الطويلة وحجم المنظمة ووضعها الدولي في تحقيق الأهداف المرجوة منها؟

تضاربت مواقف ضيفي حلقة 7/1/2015 من برنامج "الواقع العربي" بشأن تقييمهما لدور منظمة التعاون الإسلامي، ومدى نجاحها أو فشلها في تحقيق ما أنشئت من أجله وأبرزه حماية صورة الإسلام والتصدي لتشويهها.  

فقد رأى الأمين العام المساعد السابق لمنظمة التعاون الإسلامي، عطاء المنان البَخيت، أن المنظمة أدت دورا نشطا جدا ومؤثرا تفوق على باقي المنظمات الدولية خلال السنوات العشر الأخيرة، منها تدخلها لصالح مساعدة وحماية المسلمين في بورما وأفريقيا الوسطى والفلبين وجامو وكشمير.

غير أن رئيس البرلمان العربي السابق علي الدقباسي -الذي كان يتحدث من الكويت- قال إن منظمة التعاون الإسلامي أثبتت فشلها خلال السنوات العشر الأخيرة بالتحديد، واستدل على ذلك بالاضطهاد الذي يتعرض له المسلمون في بورما وسوريا والعراق والصومال، إضافة إلى ما اعتبره تدخل دول أعضاء -في إشارة إلى إيران- في شؤون الدول الأخرى الأعضاء.
وأشار أيضا إلى فشل المنظمة حتى على الصعيد الثقافي في ظل محاولات التشويه الذي يطال صورة الإسلام والمسلمين.
وطالب الدقباسي بضرورة إعادة النظر في عمل منظمة التعاون الإسلامي، وقال "لا نريد منظمة بروتوكولية للاجتماعات وتنسيق المواقف فقط، وإنما منظمة جادة تصل إلى الضعفاء والمساكين أمام الهجمة البربرية على العالم الإسلامي".

من جهته، أشار البَخيت -الذي كان يتحدث للبرنامج من الخرطوم- إلى أن المنظمة هي انعكاس للإرادة السياسية للدول الأعضاء، وشدد على دور المجتمع المدني الذي قال إن انفصاما حدث بينه وبين المنظمة منذ تأسيسها عام 1969 حتى عام 2005 حينما تحدثت وثيقة مكة عن هذا الموضوع.

بينما شدد الدقباسي على مسألة الدور الشعبي وضرورة إيلاء الجانب الإنساني أهمية في عمل منظمة التعاون الإسلامي، وخلص إلى أنه "لا قيمة للمنظمة إذا لم تحقق أهدافها.. وستكون عبئا على الدول الإسلامية".

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: هل حققت منظمة التعاون الإسلامي أهدافها؟

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيفا الحلقة:

-  عطاء المنان البخيت/أمين عام مساعد سابق لمنظمة التعاون الإسلامي

-  علي الدقباسي/رئيس البرلمان العربي السابق

تاريخ الحلقة: 7/1/2015

المحاور:

-   التصدي لحملة تشويه صورة الإسلام

-   مدى فعالية منظمة التعاون الإسلامي

-   دور مؤسسات المجتمع المدني

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على منظمة التعاون الإسلامي ومدى نجاحها في تحقيق الأهداف التي أُنشأت من أجلها.

أحاط جدل كبير بتأسيس منظمة التعاون الإسلامي التي ظلت لعقود تحمل اسم منظمة المؤتمر الإسلامي قبل أن تُعدل التسمية قبل أعوام، نتحدث عن واحدةٌ من أكبر المنظمات في العالم وبعضوية تزيد على 50 دولة وتاريخ تأسيسٍ يعود لأكثر من 45 عاماً وأجهزةٍ ومؤسساتٍ متخصصةٍ تابعة لها، وهنا يفرض السؤال نفسه هل أسفرت السنوات الطويلة وحجم المنظمة ووضعها الدولي في تحقيق الأهداف المرجوة؟ الإجابة على هذا السؤال وغيره في محل نقاش حلقتنا مع ضيفينا لكن نتابع أولاً التقرير التالي في هذا الموضوع.

]تقرير مسجل[

فاطمة التريكي: دعا إياد مدني آلاف المسلمين لزيارة القدس ومشى نحوها لكنه في الطريق اصطدم بحاجزٍ للاحتلال أرجعه من حيث أتى ولم يُسعفه الرئيس الفلسطيني الذي شد على دعوته، فعاد برفقة السفير الأردني.

[شريط مسجل]

إياد مدني: أنا هنا لأُؤكد على أن من حقي كمسلم أن أكون هنا.

فاطمة التريكي: فجرت الدعوة جدلاً بين الفلسطينيين والعرب والمسلمين باعتبارها صادرةً من رأس أكبر المنظمات الإسلامية الدولية منظمة المؤتمر الإسلامي سابقاً التعاون الإسلامي حالياً، أيد البعض ورفض آخرون على خلفية الجدل المعروف حول التطبيع لكن الأهم بقي في منطقية الدعوة نفسها فكيف سيستطيع المدعوون التلبية أصلاً إن قبلوا ومن أين وكيف سيدخلون القدس التي يُقفلها الاحتلال على أهلها، لا يجيب الرجل الذي عبر ثلاث محطات تحت ظلال الاحتلال لتكشف دعوته عن موقفٍ أكثر ما يكون التصاقا بل تكريساً لاغتراب هذه الكيانات عن هموم من تقول إنها تُمثلهم فتظهر في وجودها وأصل رسالتها القائلة بحماية المسلمين والدفاع عن شرف وكرامة القدس والأقصى وكأنها في وادٍ والواقع في وادٍ آخر، بدا الموقف لكثيرين دعائياً مثل بيانات الشجب التي تستلها المنظمة وأخواتها من الأدراج في مواكبة الخيبة الممتدة عقوداً، أيلول/ سبتمبر عام 1969 تأسست منظمة المؤتمر الإسلامي في الرباط  في المغرب بعد شهرين على قيام إسرائيلي مُتطرف بإحراق المسجد الأقصى، توسعت المنظمة حتى صارت تضم الآن 57 دولةً إسلامية وهي عضوٌ في الأمم المتحدة مقرها منذ عام 1972 مدينة جدة السعودية كمقرٍ مُؤقت بانتظار تحرير القدس وما زالت تنتظر، أعوام وأعوام كانت كفيلةٍ بتحويلها إلى هيكل ضخمٍ من ورقٍ ولجان فلم يعرف لها المسلمون دوراً مُؤثراً في مصالحهم ولا في مُقاربة قضاياهم المُعاشة أو الإستراتيجية ولا في التحرك نحو شعوب كاملةٍ منهم تتعرض للاضطهاد والقتل والتمييز على أيدي بعضهم بعضاً أو على أيدي الآخرين، لا تُقارب المنظمة على نحو مُؤثر بلجانها الثقافية والسياسية جدليات التشدد والإرهاب والإسلاموفوبيا التي تعصف في العالم اليوم وصولاً إلى تجرأ البعض على التعرض للدين الإسلامي بذاته فهي هنا إما غير موجودة أو ساكتة لا صنو لها في ذلك غير المؤسسات الدينية الرسمية التي تقف وراء الحكومات، في المقابل يرى البعض ظلماً في عقد آمالٍ كبارٍ على منظمةٍ هي صورة من أنشأها ونتاجه فكان أن نسجت على منواله في الجمود وانحسار الدور حد العجز لعل المُتغير الوحيد هو تمكن دول إسلامية فيها من إيجاد الخلاص وتحقيق النهضة في مُقابل مُراوحة عربها في اتجاه واحد الخلف.

]نهاية التقرير[

التصدي لحملة تشويه صورة الإسلام

فيروز زياني: نناقش موضوع حلقتنا هذه مع ضيفينا في الخرطوم مع عطاء المنان البخيت الأمين العام المساعد السابق لمنظمة التعاون الإسلامي ومع ضيفنا من الكويت علي الدقباسي رئيس البرلمان العربي السابق، نرحب بضيفينا الكريمين ونبدأ من الخرطوم والسيد عطاء المنان، يعني من أهم أهداف المنظمة المُعلنة حسب ميثاقها حماية الدين الإسلامي صورة الإسلام الحقيقية والدفاع عنها والتصدي لتشويه صورة الإسلام، بالنظر لما طال أحوال المسلمين هذه الأيام وحالة الإسلاموفوبيا التي باتت تجتاح العالم هل يمكن القول بأن المنظمة أخفقت في واحدٍ من أهم أهدافها؟

عطاء المنان البخيت: أرجو أن لا نقفز مباشرة إلى الحكم على منظمة بأن فشلت ونجحت في قضية كبيرة مثل قضايا الإسلاموفوبيا التحديات الكبيرة التي تُواجه العالم الإسلامي في الفترة الحالية وغيرها، ولكن دعيني بدءا أن أتكلم بشكل واضح عندما أتكلم عن منظمة التعاون الإسلامي أو أي منظمة أخرى تكون منظمة دولية أو إقليمية أنا أُردد دائماً بأن المنظمات هي انعكاس للإرادة السياسية بالنسبة للدول الأعضاء، المنظمة ليست هي أمين عام المنظمة ليست أمانة عامة المنظمة هي جِماع أمر الدول الأعضاء التي تُقرر بشأن المنظمة والأمانة العامة وآلياتها المختلفة هي وسائل تنفيذية بالنسبة للقرارات التي تُتخذ في الاجتماعات الدورية لهذه المنظمات، أنا أعتقد منظمة التعاون الإسلامي في العشر سنوات الأخيرة أصبحت ناشطة بشكل كبير جداً في متابعة الشأن الإسلامي أولاً، أصبحت ناشطة في محاولة جمع 57 دولة بخلفيات مُختلفة جداً برُؤية مختلفة حتى الإسلام نفسه استطاعت أن تجمع هذه المنظمات بل استطاعت أن تُقنع كثير من الدول من خارج منظومة المنظمة بأهمية هذا التجمع وتسعى هذه الدول الآن إما للانضمام لهذا التجمع أو إلى أن تجد صيغة من صيغ التعامل معه وهي دول كبرى ودول مؤثرة في عالم اليوم، أعتقد عندما ندخل إلى مقاربة قضية الإسلاموفوبيا يجب أن ندخل إليها بمقاربة تتناول أولاً دور منظمة التعاون الإسلامي عبر القرارات التي تُصدرها آليات المنظمة سواء كانت القيمة الإسلامية أو مؤتمر وزاري لوزراء الخارجية أو الاجتماعات المُختصة الأخرى والجانب الثاني هو دور المجتمع المدني لأنه المجتمع المدني يلعب دور كبير جداً إذا كان منظماته الإنسانية أو منظماته المختصة في الحوار بين الأديان أو المراكز المتخصصة في هذا الجانب والمراكز الأكاديمية، إذا جمعنا جميع هذه الجهات حركتها تمثلها منظمة التعاون الإسلامي يمكن أن نقول بأن هنالك دور مُؤثر بدأت تلعبه المنظمة الآن وبدأ إلى حدٍ ما يُحدث حركة دولية سواء في ردود الفعل لدي المنظمات الكبيرة بالذات المنظمات الغربية سواء كانت الإتحاد الأوروبي أو الأمن التعاوني في أوروبا أو إذا كان الأمم المتحدة ورأينا ذلك عبر سلسلة برامج مُشتركة ومواقف وقرارات اتخذت في هذه المنظمات من أجل مواجهة قضية كقضية الإسلاموفوبيا أو قضية الإرهاب أو قضايا التطرف بشكل عام.

فيروز زياني: دعنا نتحول للسيد علي الدقباسي ونود أن نتعرف على وجهة نظره وتقييمه لعمل المنظمة، إذن ضيفنا السيد عطاء المنان يقول بأنه بات لها دور مُؤثر في العديد من المنظمات الدولية وهي في نهاية الأمر يعني مرآة عاكسة لتوجهات الدول الأعضاء فيها وعددها 57 وفي حد ذاته هذا يُمثل إنجازاً؟

علي الدقباسي: أنا أختلف تماماً مع ما قيل وأعتقد أن المنظمة أثبتت فشلها خلال السنوات العشر الأخيرة تحديداً وأعطي على ذلك أمثلة مُتعددة على كل الأصعدة في الدرجة الأولى على الصعيد الذي يتعرض له المسلمين من اضطهاد وتنكيل ووحشية في مناطق وبُقع مختلفة من العالم بدايةً من بورما مروراً بما يجري بسوريا والعراق وأيضا وصولاً إلى الصومال  اللي يتمزق والمنظمة دورها أصبح ربما يكون إعلامي وربما يكون أيضاً فقط لتنسيق المواقف غير التي غير ما يلتزم فيها بعض أعضاء المؤتمر، أليست إيران عضواً في المؤتمر؟ إيران ماذا تعمل حالياً في كثير من الأقطار في العالم العربي أنا ما أود أن أقوله أن الذي يحصل هو حقيقةً نوع من المجاملة ومثل هذه الكائنات أثبتت حقيقة عدم جِديتها في الوصول للأهداف التي أُقيمت من أجلها حتى على الصعيد الثقافي الآن حتى على الصعيد الثقافي نجد بين حين وآخر تطلع في كثير كتابات ضد الإسلام وأفلام وخير دليل على ذلك الكثير من المحاولات حتى الشعبية لمقاطعة بضائع دول غربية لأنها تعدت على الإسلام، أنا أعتقد حتى التحرك الشعبي صار أو أصبح أكثر جِدية من منظمة المؤتمر الإسلامي التي أصبحت حقيقةً في وضع يتطلب إعادة النظر بعملها ونشاطها خاصة بأن بعض الدول التي هي دول عضوة في المؤتمر أساساً تقوم بأعمال مخالفة لميثاقها وتتدخل بالشؤون العربية.

فيروز زياني: هذه نقطة مهمة.

علي الدقباسي: وأيضا في دول إسلامية مُجاورة لها.

فيروز زياني: هذه نقطة مهمة.

علي الدقباسي: نعم حقيقة.

فيروز زياني: دعني أتحول دعني أتحول بها للسيد عطاء المنان.

علي الدقباسي: نحن نتكلم بواقعية وبدون مجاملة أنا أود أن أصل إلى هدفي، هدفي هو تفعيل هذه المنظمة من منا لا يريد للدول الإسلامية أن تكون مُجتمعة وقوية الكل يقول ذلك، لكن لما تكون دولة عُظمى في المؤتمر لا تحترم ميثاقه وتتعدى وتتدخل في شؤون الآخرين هذا أكبر دليل على أن المنظمة غير فاعلة وغير قادرة على ردع مثل هذه الدول.

مدى فعالية منظمة التعاون الإسلامي

فيروز زياني: دعنا نتحول، نتحول للسيد عطاء المنان ونعطيه الفرصة للرد على هذه النقطة، سيد عطاء المنان بما يُمكن الرد على ذلك وهناك من يرى أكثر مما ذكره السيد علي الدقباسي بأن هذه المنظمة يعني ليست لديها بالنظر للتمويل من قِبل هذه الدول الأعضاء وبالنظر لإعلانها عن عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء ربما كبل أيديها عن قضايا مهمة وجعلها عاكسة ربما لهذه الحكومات والأنظمة على حساب تطلعات الشعوب وتوقعاتها من المنظمة؟

عطاء المنان البخيت: طبعاً أنا أتفق معك بأن سقف الشعوب دائماً سقفها عالي جداً أعلى من سقف الدول طبعاً وأعلى من سقف المنظمات التي هي في النهاية منظمات حكومية، ولكن أنا أعتقد عندما نُقيم أي منظمة أرجو ألا أن ندلف من التعميم إلى التخصيص لأننا كثيراً ما نتكلم في العالم العربي في حالة الإحباط العامة الموجودة في العالم الإسلامي الآن نتكلم عن أنه لم نعمل لم نقم لسنا مُفيدين ليس لها دور وأعتقد التعميم لا يُفيد في هذا الجانب، نحن لنا مؤسسة مهمة جداً أثبتت نجاحها على مدى 45 سنة الماضية لا بد أن نذكر بأن منظمة التعاون الإسلامي بدأت من الرباط في المغرب في..

فيروز زياني: يعني أي نجاحات، أين هي من قضايا المسلمين التي أشار إليها السيد على الدقباسي؟

عطاء المنان البخيت: أنا أعتقد أن المنظمة تبدأ عام 1969 بـ 22 دولة تُقنع هذه الدول طواعيةً أن تنضم لهذه المنظمة  وتصل لـ 57 دولة تشكل ثاني أكبر تجمع دولي في العالم أعتقد هذا إنجاز كبير جداً.

فيروز زياني: لكن ما فائدة هذا التجمع على كُثرة عدد الدول التي فيه؟

عطاء المنان البخيت: القضايا التي أشار لها، أنا أعتقد أن القضايا التي أشار لها يبدو أن الأخ لا يُتابع عمل منظمة التعاون الإسلامي في هذا الجانب، أنا أعتقد عندما نتكلم عن قضية بورما المنظمة الوحيدة التي أثارت قضية بورما هي منظمة التعاون الإسلامي، منظمة التعاون الإسلامي كان لها موقف واضح جداً تعرف أن المنظمة استطاعت بعد جهود كبيرة جداً أولا أن تُوحد المجموعات الإسلامية المختلفة في بورما تحت إتحاد واحد وكان هذا لأول مرة أن يحصل، في السنتين الماضيتين المنظمة قامت بدور كبير جداً حقيقةً سلطت الضوء بشكل ضخم جداً على المستوى الإسلامي وعلى المستوى الدولي لقضية بورما هناك زيارات متعددة لأول مرة يقوم بها الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي مع عدد كبير جداً من الوزراء وأعتقد جهود المنظمة في بورما هي التي أدت في النهاية إلى المواقف الواضحة التي اتخذتها منظمات أخرى كالإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وغيرها، ولكن لا يجب أن نجهل دور المنظمة في أفريقيا الوسطى كان دور مهم الأخ لا يعرف ماذا حصل في أفريقيا الوسطى كيف وقفت المنظمة مع المسلمين في أفريقيا الوسطى واستطاعت أيضاً أن تحشد دعم كبير جداً إسلامي ودولي لقضية أفريقيا الوسطى، هو لم يتكلم عن الفلبين، الفلبين الصراع في جنوب الفلبين الآن تجاوز أكثر من 40 عاماً المنظمة كانت وراء اتفاقيتين للسلام مع المجموعات المختلفة الإسلامية الجبهة الإسلامية لتحرير مورو والجبهة الوطنية لتحرير مورو مع حكومات الفلبين المختلفة، هنالك جهود كبيرة جداً في جاوا وكشمير.

فيروز زياني: ماذا عن الأوطان العربية؟

عطاء المنان البخيت: هنالك جهود للإسلاموفوبيا مع الجمعيات الإسلامية المختلفة في أوروبا، نعم؟

فيروز زياني: ماذا عن الأوطان العربية؟

عطاء المنان البخيت: هو الآن الأخ يتكلم عن حديثنا في إطار الأقليات المختلفة أنا أعتقد في دور الأقليات المنظمة كان لها دور ملحوظ الأقليات تُشكل ثلث العالم الإسلامي الآن المنظمة الوحيدة التي تستطيع أن تتجمع حولها هذه الأقليات تتكلم باسمها تحاول أن تكون هي المنتدى الذي تلتقي فيه هذه الأقليات هي منظمة التعاون الإسلامي، ولذلك هناك التفاف واضح جداً للأقليات حول منظمة التعاون الإسلامي.

فيروز زياني: واضح.

عطاء المنان البخيت: أنا لا أقول بأن المنظمة نجحت في حل كل قضايا الأقليات هذا ليس صحيحاً.

فيروز زياني: نعم.

عطاء المنان البخيت: ولكن بدون شك أنه العمل الذي قامت به يجب أن لا نستخف بهذا الدور الذي قامت به المنظمة.

فيروز زياني: لا يجب أن يُستهان به واضح تماماً سيد عطاء المنان.

عطاء المنان البخيت: لأنه في الواقع لا يوجد أحد يقوم بهذا الدور غير المنظمة.

فيروز زياني: نعم دعني أتحول للسيد علي الدقباسي، سيد علي أليس من الإجحاف ومن الظلم تحميل فشل مثلما قلت لهذه المنظمة والواقع وفق العديد من الآراء أنها حالة فشل عامة ووهن عام في الجسد العربي على أكثر من عضو في أعضائه؟

علي الدقباسي: في البداية أود أن أقول ثلاث نقاط سريعة، الضيف الزميل في الحلقة وصفني بأني لا أتابع ولا أفهم ولا وإلى آخره وأنا لن أرد على هذه العبارات لأن هذا منطق الحكومات العربية دائما الشعوب هي ما تفهم هم اللي يفهمون هم الأوصياء على الشعوب، لا يا سيدي هناك ملايين..

فيروز زياني: يعني بدون أن ندخل في جدل، بدون أن ندخل في جدل سيد علي نود المشاهد الكريم وبهدوء أن يستفيد قدر الإمكان من رأييكما.

علي الدقباسي: حاضر سيدتي، حاضر سيدتي، حاضر سيدتي، حاضر سيدتي لن أدخل في جدل بس من فضلك أعطيني دقيقة واحدة.

فيروز زياني: طبعاً تفضل ؟

علي الدقباسي: لكي أقولك بأن هناك ملايين النازحين من المسلمين المتجمدين من البرد حالياً في مخيمات اللاجئين السوريين وغيرهم من العراقيين وأخوانا في الصومال وغيره أنا لم أقول المنظمة يجب إلغاؤها أنا قلت إعادة النظر في أعمالها وعدم وصولها إلى لأهداف وهذا حقي كي أُوجهها نحو التوجيه السليم وأن أقدم رأياً يُشير ويُدلل على ضرورة إعادة النظر والوصول إلى الأهداف لا نريدها منظمة بروتوكولية للاجتماعات والتقاط الصور التذكارية وإصدار البيانات لدينا في جامعة الدول العربية والمنظمات العربية الأخرى كثير من هذه المؤسسات اللي هي مكان لذر الرماد في العيون، نحن نريد عمل نريد عمل فاعل مُحقق لطموحات المسلمين في كل مكان، أُكرر ليس هناك مسلم يقف أمام التعاون، الله يقول في الآية الكريمة "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" وأنا من باب، لن أكون مُجاملاً وإن من باب إحقاق الحق أنا أوصل رسالة كمواطن عربي تابع للشأن العربي والإسلامي ومهتم فيه أقول بأن المنظمة يجب إعادة النظر فيها وأن لا تكون فقط لاجتماعات بروتوكولية وإنما للوصول إلى ضِعاف ومساكين المسلمين.

فيروز زياني: كيف السبيل، كيف السبيل إلى ذلك سيد علي الدقباسي؟

علي الدقباسي: والدفاع عنهم بالحق أمام الهجمة البربرية على كل العالم الإسلامي.

فيروز زياني: نعم من وجهة نظرك كيف السبيل إلى ذلك وقد دعوت إلى ضرورة تفعيل هذه المؤسسة هل باعتقادك يجب التركيز على تطوير المؤسسة هل هي قابلة للتطوير أصلاً أم ربما مُقترح بإنشاء منظمة أخرى هيئة أخرى سمها ما شئت جسم آخر يُعني بهذه الأمور كون هذه المنظمة كما ذكرنا هناك الكثير من العراقيل التي ربما تعيقها وتُكبل أيديها؟

علي الدقباسي: نعم، أنا أعتقد أنه أبسط حاجة هي إدخال الدور الشعبي في هذه المنظمات وليس النظام فيها أن يكون نظاماً بالإجماع وإنما بالأغلبية وأن يكون هناك اتخاذ خطوات ملموسة أولها مُعاقبة الدول العُضوة التي تعتدي على المسلمين وهي دولة مسلمة يفترض أن تكون رحيمة في الجوار المسلم لها وعلى وجه الخصوص أنا أتكلم عن إيران وتدخلها في الشأن العربي في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وغيرها من بقاع العالم العربي، على الأقل.

فيروز زياني: يعني هل هذا هو دور المنظمة باعتقادك هل لديها فعلاً الآليات للقيام بمثل هذا؟

علي الدقباسي: نعم نعم نعم هذا ما أعتقده وأعتقد أنه لا بد أن يكون الاهتمام الجانب في الإنساني وإغاثة المسلمين المنكوبين بدايةً من بورما مروراً بكل محطات العالم الإسلامي وبقع العالم التي يُعاني فيها المسلم، لا قيمة للمنظمة ولا ميزانيتها ولا أجهزتها إن لم تحقق أهدافها إن لم تصل إلى الهدف الذي جاءت من أجله ستكون عبء على الإسلام أو على المسلمين أو على الدول الإسلامية وليست أداة ووسيلة للوصول للأهداف التي الكل يتحدث عنها برشاقةً وعبر جُمل مفيدة أو جُمل مثيرة لكن بالنتيجة نحن لدينا يومياً من يموت من المسلمين ويتجمد برداً وجوعاً وهذا كلام ما عاد مقبول.

دور مؤسسات المجتمع المدني

فيروز زياني: هو تحدث عن مؤسسات المجتمع المدني التي يجب أن تكون رافداً يعني ليست المنظمة ربما من عليها ويجب أن يقع عليها القسم والعبء الأكبر من هذه المهمة.

علي الدقباسي: وأنا أتفق معه، وأنا أتفق معه ضرورة إدخال مؤسسات المجتمع المدني وأيضاً الرأي الشعبي لأنه كما وصف أعلى سقفاً وطموحاً من أداء المنظمة وبقية المنظمات التي باتت اليوم.

فيروز زياني: واضح، واضح تماماً؟

علي الدقباسي: هي كما وصفها بأنها منظمات حكومية.

فيروز زياني: سيد عطاء المنان الآن يعني حتى يعني لا يكون هناك تجني وظلم نود أن نفهم معك ويفهم المشاهد الكريم حدود، الحدود المسموح بها أيضا لهذه المنظمة للعمل، تحدثنا عن إعلانها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء لأسباب عديدة مُوضحة في ميثاقها، تحدثنا بأنه كبل أيديها لكن إلى أي مدى أيضاً أطلق أيدي بطش هذه الحكومات سواء على مواطنيها من المسلمين أو حتى كما ذكر ضيفنا بكثير من الصراحة السيد على الدقباسي تجرأ بعض الدول على مواطنين مسلمين ولو من خلفيةٍ أخرى يعني في بلدان أخرى حتى؟

عطاء المنان البخيت: هو في الواقع النقطة المهمة التي أود أن أتحدث عنها في هذا الجانب هي أن منظمة التعاون الإسلامي نشأت لهدف مهم جداً المنظمة نشأت بعد إلغاء الخلافة الإسلامية في 1923، إلغاء الخلافة الإسلامية في 1923 لأول مرة العالم الإسلامي يجد نفسه أنه خارج مظلة سياسية واحدة تمثل العالم الإسلامي كله بالرغم من أنه الخلافة أخيرا كانت خلافة ضعيفة جداً ورمزية ولكن كانت تشكل هذا الرمز كان يشكل على الأقل مظلة سياسية للعالم الإسلامي ولذلك إلغاء الخلافة جعل العالم الإسلامي يتيماً، فالمنظمة جاءت كمبادرة من المجتمع المدني بامتياز، المنظمة عندما بدأت الجهود الأولي في سنوات العشرين الثلاثين والأربعين والخمسين.

فيروز زياني: وخطفتها الحكومات؟

عطاء المنان البخيت: كانت هي مبادرات مجتمع مدني لكل العالم الإسلامي، لا أقول خطفتها الحكومات عندما قامت الدولة الوطنية يعني أخذت نفس النفس الذي قام به المجتمع المدني ولذلك قامت بمبادرات مهمة مبادرة ماليزيا مبادرة باكستان وأخيراً طبعاً مبادرة طيب الذكر الملك فيصل بن عبد العزيز والتي أدت في النهاية إلى قيام منظمة التعاون الإسلامي في 1969، ولكن مع الأسف أنا أعتقد أنه حصل فصام نكد ما بين المجتمع المدني والمنظمة، يعني المنظمة من 1969 تقريباً انفصلت عن المجتمع المدني حتى 2005 عندما جاءت القمة الاستثنائية في مكة المكرمة التي دعا لها الملك عبد الله والتي لأول مره تُدخل المجتمع المدني كواحد من الآليات التي يمكن أن تعتمد عليها المنظمة في إطار عملها المختلف في المجال الإنساني والثقافي والسياسي والاقتصادي، الجانب الثاني عندما نتكلم عن المنظمة أرجو أن لا، تعرف العالم الإسلامي ممزق سياسياً إلى حد كبير جدا، أنت عندما أتكلم عن دول من أذربيجان إلى موزنبيق ومن غينيا إلى اندونيسيا هذا، هذا عالم شاسع جداً دعونا نتكلم عن جوانب أخرى مشرقة التضامن الإسلامي والتعاون الإسلامي في الإطار الاقتصادي ناجح البنك الإسلامي مؤسسة ناجحة جدا للمنظمة الأيسيكسو منظمة ناجحة جداً مجمع الفقه الإسلامي يقوم بدور كبير جداً وغيرها .

فيروز زياني: يعني بعيداً سيد عطاء المنان يعني بعيداً عن المجاملات، يعني ماذا عن.. ما هو المطلوب ماذا عن الإخفاقات ماذا عن وضع الأصبع على العلل لمعالجتها أيضاً يعني لا يكفي فقط أن نتحدث عن إنجازات على تعدادها كما ذكرت لكن هنالك نقائص كبيرة جداً تحدث عنها ضيفنا من الكويت، كيف يمكن الرد؟

عطاء المنان البخيت: في الواقع أنه لا أحد يقول أنه منظمة المؤتمر الإسلامي هي الصيغة الأمثل للتضامن الإسلامي والتعاون الإسلامي في هذه المرحلة ولا أحد يقول بأنه هذه المنظمة هي التي تقوم بكل ما يُرضي العالم الإسلامي في النهاية ولكن أعتقد أن هذا التجمع بُذل فيه جهد كبير جداً هذا الجهد استمر على مدى 45 عام نجح في أن يكون هو مظلة كبيرة جداً تُشكل ثاني أكبر تجمع دولي في العالم يجب أن نحافظ على هذا التجمع ويجب أن نزيده فاعلية، هذا دور مُشترك أنا أود أن أقول بأن الحكومات تشعر بهذا الذي يقرأ وثيقة مكة في 2005 كانت تتكلم عن ضرورة تطوير منظمة التعاون الإسلامي لتُواكب التطورات الجارية في العالم الإسلامي لتكون أكثر فاعلية، المنظمة تقوم بنقد ذاتي كبير جداً ولكن دعونا نتحرك تحرك مُتكامل، دعونا نتحرك من قِبل الدول الأعضاء دعونا نتحرك من قِبل المجتمع المدني دعونا نتحرك من قِبل مراكز البحث المختلفة.

فيروز زياني: إذاً هذه دعوة، هذه دعوة.

عطاء المنان البخيت: لأننا مؤسسة ممتازة ناجحة تُشكل إطار جامع ممتاز إذاً نحن نحتاج أن نبنى هذا الإطار ونزيده فاعلية حتى يكون هو وسيلتنا لمواجهة مشكلاتنا الجماعية أتي نُواجهها حالياً.

فيروز زياني: واضح تماما دعوة إذاً باعتقادك سيد عطاء المنان؟

عطاء المنان البخيت: ولكن بأي حال من الأحوال لا أقول أن منظمة التعاون الإسلامي هي التي تقوم بحل كل هذه المشكلات .

.فيروز زياني: نعم نتحول بهذه الدعوة التي أطلقتها للسيد على الدقباسي، إلى أي مدى يُمكن التقاط هذه الدعوة ما مدى واقعيتها كيف يمكن تطبيقها فعلاً لتنعكس على حياة الشعوب في نهاية الأمر؟

علي الدقباسي: أن لا ألعن الظلام وإنما سأدفع باتجاه إشعال شمعة، أي دعوة لتطوير منظومات العمل المشترك العربية والإسلامية دعوة مُرحب بها، بل نحن من نتبناها ونحن من ندفع بها ونعتقد أننا يجب أن نكون صُرحاء مع بعض وأن نتخلص من المجاملات وأن نعمل على أن يكون هناك اتخاذ إجراءات وفقاً لخطط مُعلنة وشفافة يتمكن المجتمع المدني منها أو مُتابعتها والمحاسبة عليها أيضاً وبالتبعية أنا من مصلحتي كمواطن مسلم أن يكون هناك فاعلية في مثل هذه المنظمات.

فيروز زياني: شكراً.

علي الدقباسي: على الأقل تُنقذ جياع المسلمين والذين يتم التعدي على كراماتهم يومياً وعلى حياتهم بضربهم بالكيماوي.

فيروز زياني: واضح واضح تماماً.

علي الدقباسي: كيف يُقبل أنه ينضرب مسلم بالكيماوي ويتم الحديث عن نجاح لأي منظمة عربية أو إسلامية.

فيروز زياني: سيد علي أشكرك جزيل الشكر السيد علي الدقباسي رئيس البرلمان العربي السابق كنت معنا من الكويت منا أشكر جزيل الشكر السيد عطاء المنان البخيت الأمين العام المساعد السابق لمنظمة التعاون الإسلامي كان معنا من الخرطوم.  ختام هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي، نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر، دُمتم في رعاية الله والسلام عليكم.