خلاف متواصل بين لبنان وسوريا بشأن السيادة على مزارع شبعا وحدودها، وذلك منذ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000، وبالرغم من دعوة الأمم المتّحدة سوريا إلى التعاون مع المنظّمة من أجل رسم الحدود لم تستجب دمشق لذلك الطلب حتى الآن. فهل مزارع شبعا لبنانية أم سورية؟

هذا التساؤل طرحته حلقة (29/1/2015) من برنامج "الواقع العربي" على ضيفيها، إضافة إلى الأهمية التاريخية والإستراتيجية للمزارع.  

وحول هذا الموضوع أكد الخبير الإستراتيجي العميد الركن المتقاعد هشام جابر أن الحكومات اللبنانية المتعاقبة لم تشأ مناقشة موضوع مزارع شبعا مع النظام السوري في ظل الوجود السوري في لبنان الذي دام حوالي ثلاثين سنة، وقال إنها لم تصر على المطالبة بأحقية لبنان فيها.

وشدد على أن لبنان لم ولن يتخلى عن مزارع شبعا التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وأكملت سيطرتها عليها خلال أعوام 1973 و1978 و1988.

وأضاف العميد الركن أن إسرائيل من جهتها لم تتخذ موقفا واضحا بالنسبة لهوية هذه المزارع، فتارة تقول إنها لبنانية وتارة تقول إنها سورية.

أما الكاتب والمحلل السياسي سلمان فخر الدين، فأطلق على قضية مزارع شبعا "الاحتلال المنسي"، ورأى أن الحكومة السورية لديها رغبة في الإبقاء على ما سماه مسمار جحا، أي أن تبقي القضية عالقة من أجل إعطاء المبرر الشرعي -بحسب المتحدث- لـ حزب الله اللبناني لأن يحتفظ بسلاحه.

وبحسب فخر الدين -الذي كان يتحدث من الجولان- فإن السلطات السورية ترفض حسم الإشكالية، وإسرائيل هي المستفيدة من هذا الوضع، واستبعد أن تقوم تل أبيب بالانسحاب من مزارع شبعا بل إنها لا تزال تتطلع للمزيد من الأراضي العربية.

وبشأن مدى أهمية المزارع، أوضح العميد الركن المتقاعد أن هناك دوافع لدى إسرائيل للاهتمام بهذه المزارع، حيث تشكل أهمية إستراتيجية وعسكرية ودينية واقتصادية بالنسبة لها، إضافة إلى أنها تحتوي على خزان مياه كبير يزود روافد نهر الأردن.   

يذكر أن لبنان سلم الأمم المتحدة عام 1966خريطة تشير إلى أن مزارع شبعا داخل حدوده الجغرافية، ومنذ عام 2000 بدأت تسري على مزارع شبعا قرارات مجلس الأمن الخاصة بالجولان المحتل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد مقتل جنديين في الهجوم الذي استهدف دورية عسكرية تابعة له في مزارع شبعا، وتبناه حزب الله وقال إنه أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود.

وجاء ذلك بعد نحو أسبوعين من مقتل ستة من عناصر حزب الله مع قائد إيراني بغارة إسرائيلية على القنيطرة في الجولان السوري المحتل.    

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: لماذا لا تحسم تبعية شبعا بين سوريا ولبنان؟

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيفا الحلقة:

-   هشام جابر/خبير استراتيجي

-   سلمان فخر الدين/كاتب ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة: 29/1/2015

المحاور:

-   أهمية إستراتيجية وأمنية

-   الأهمية السياسية لمزارع شبعا

-   ورقة سياسية لإسرائيل

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على الأهمية التاريخية والإستراتيجية لمزارع شبعا في جنوب لبنان.

منذ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000 برز بحدة الخلاف بين لبنان وسوريا بشأن السيادة على مزارع شبعا وحدودها وبالرغم من دعوة الأمم المتحدة سوريا للتعاون من المنظمة من أجل رسم الحدود لم تستجب دمشق لذلك الطلب حتى الآن وفي هذا التقرير نتعرف على الحدود المؤقتة وفق الأمم المتحدة لمنطقة مزارع شبعا ونذكر بأهم التواريخ المرتبطة بأزمة السيادة عليها.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: مزارع شبعا الهادئة والمشتعلة هل هي لبنانية أم سورية؟ الخلاف بين دمشق وبيروت بشأن السيادة على مزارع شبعا لم يحسم حتى هذه اللحظة، استنادا لرسام خرائط تابعة للأمم المتحدة يكون النطاق الجغرافي للمزارع مؤقتا كالتالي: تمتد نحو الشمال الشرقي من قرية مغر شبعا ونحو الشمال الغربي من وادي العسل، تقدر مساحتها بنحو 40 كيلو مترا مربعا، برز الخلاف على سيادة المزارع بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000 وباتت المزارع خارج الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة وخاضعة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بهضبة الجولان السورية المحتلة، ووفق تقرير للأمم المتحدة بتاريخ مايو 2002 تلقت الأمم المنظمة خارطة مؤرخة لعام 1966 من حكومة لبنان تعكس موقف الحكومة بأن هذه المزارع كانت واقعة داخل لبنان بيد أن بحوزة الأمم المتحدة عشر خرائط صدرت بعد عام 1966 من قبل مؤسسات حكومية لبنانية منها وزارة الدفاع وجميعها تضع المزارع داخل الجمهورية العربية السورية ، وبعيد الانسحاب السوري من لبنان عام 2005 شجع مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 1680 الصادر عام 2006 الحكومة السورية بشدة على الاستجابة بشكل إيجابي للطلب الذي قدمته حكومة لبنان بتحديد حدودهما المشتركة وخاصة في المناطق التي تعتبر فيها الحدود غير مؤكدة أو محل نزاع، ثم ذّكر تقرير للقرار الدولي 1701 الذي أنهى العدوان الإسرائيلي على لبنان في صيف 2006 بالحل البديل الذي اقترحه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بنقل مزارع شبعا لرعاية الأمم المتحدة حتى تتضح السيادة عليها، يشير نفس التقرير إلى أن لبنان قدم ملفا من الخرائط لإثبات سيادته على مزارع شبعا وإسرائيل وافقت على تمكين رسام الخرائط من زيارة المنطقة أما سوريا فلم ترد على طلب الأمين العام بتقديم معلومات عن هذا الموضوع.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: ينضم إلينا لمناقشة هذا الموضوع من بيروت الخبير الاستراتيجي العميد الركن المتقاعد هشام جابر، ومن الجولان الكاتب والمحلل السياسي سلمان فخر الدين وابدأ معك سيد هشام جابر، لماذا تحظى مزارع شبعا بهذه الأهمية الإستراتيجية والعسكرية في هذه الأيام؟

هشام جابر: أولا مزارع شبعا تحظى بأهمية ليست فقط إستراتيجية وعسكرية لها أهمية أمنية سيطرت عليها إسرائيل يعني أصحح أو أتابع التقرير بدأت إسرائيل باحتلالها وقضمها على أثر حرب الستة أيام عام 1967، وهي مجموعة مزارع عشرات المزارع وحتى استكملت السيطرة عليها بعد الاجتياحات المتكررة و1973 واجتياح لبنان 1978 ثم الاجتياح الأخير عام 1982، أولا لماذا أهمية مزارع شبعا؟ أولا لها دوافع أمنية يعني أهمية هذه المرتفعات بالنسبة لإسرائيل لها يعني أهمية جغرافية وإستراتيجية ولها السيطرة يعني ممكن منها السيطرة على مناطق وادي التين، ثانيا هناك جبل الشيخ يجب أن لا ننسى أنه أصبح يعني مشمولا محتلا من قبل إسرائيل منذ عام 1967 ويسمى جبل حرمون يعني وهذا له أهمية أيضا إستراتيجية عسكرية وله أهمية سياحية ثانيا هنالك دوافع دينية إسرائيل تعتبر أن هناك مزارع النبي إبراهيم عليه السلام يعني في مشهد تلك المنطقة وتعتبرها مزارعا مقدسة، هناك دوافع اقتصادية هناك يعني مزارات مراكز سياحية أنشأت عليها إسرائيل مراكز تزلج وسمعنا أمس يعني عددا كبير رغم توتر الحالة الأمنية أن هناك سواح ومتزلجين في تلك المنطقة هناك كروم عنب تنتج حاليا 20% من النبيذ الإسرائيلي هناك دوافع....

أهمية إستراتيجية وأمنية

حسن جمّول: طيب أمام هذه الأهمية سيد هشام أما هذه الأهمية أريد أن اسأل الكاتب والمحلل السياسي من الجولان سلمان فخر الدين عن سبب عدم اهتمام السلطات اللبنانية طبعا سنعود للحديث عنها لكن حتى السورية بهذه المناطق بما يوازي تلك الأهمية التي تحدث عنها هشام جابر؟

سلمان فخر الدين: أولا مساء الخير لك وللأستاذ هشام وشكرا على المعلومات القيمة، المسألة الأساسية في هذه المنطقة بعد احتلال 1967 للجولان لم تحتل إسرائيل المنطقة اللبنانية من جسر الغجر إلى داخل الغجر إلا بعد ثلاث شهور لأنه هذه المنطقة لم تكن في عرف إسرائيل تابعة للجولان كانت جزء من جبل الشيخ وكذلك أيضا قرية مجدل الشمس على الخرائط الإسرائيلية تفصل الجولان إلى منطقتين للجغرافيا هي منطقة الجولان ومنطقة جبل الشيخ، كانت تعتبر أنها منطقة جبل الشيخ تابعة للبنان لذا تأخر احتلال مجدل الشمس إلى أكثر من أسبوع واحتلال الغجر حوالي 3 شهور لكن إسرائيل مع مرور الوقت كانت تسيطر على تلال العرقوب أو ما يسمى نحن نسميها بلغتنا العامية جبال الروس وكانوا ما يسمى بالعرف الإسرائيلي منطقة الفتح لاند عند هذه المرحلة بدأت إسرائيل بقبض جبل الشيخ تله وراء تله لأسباب تتعلق بأمن قواتها الحربية وفي الإشراف على منطقة لبنان التي تقع شمال جبال الشيخ، في حوالي 1976، 1977اتمت إسرائيل احتلال كامل السفوح الغربية لجبل الشيخ لحد كفر شوبا وهذا توسع تدريجي إسرائيل تخفيه دائما لكن الإسرائيلي الوحيد الذي يعترف بذلك هو الجنرال داني روتشيلد يقول القصة الصحيحة عن هذا الموضوع لكن الحقيقة تقول أن الحدود بين سوريا ولبنان وفلسطين هي اتفاقية بالنيو كومب يعني اتفاقية فرنسية انجليزية كانت ديباجتها الأصلية تقول أن هذه الحدود لا تفصل السكان عن القرى عن أراضيهم الزراعية وعن مصادر المياه وعن الطرق الرئيسية لكن الحدود النهائية يضعها السكان المتجاورين بين سوريا ولبنان يوجد هنالك مشكلة حدود متداخلة سواء كانت قرى مسكونة أو كانت أراضي وعر أو أراضي زراعية معنى بين البلدين لم تنش أزمة وضع حدود بشكل نهائي وكثير من القرى الكهرباء من لبنان والتعليم من سوريا وإلى أخره...

الأهمية السياسية لمزارع شبعا

حسن جمّول: طيب هذا الأمر ما أدى إلى التباس فيما يتعلق بتلك الحدود عندما برزت الأهمية السياسية لمزارع شبعا، سيد هشام جابر لماذا لم يسعى لبنان إلى إثبات ملكيته للمزارع على الرغم من تلك الأهمية التي ذكرتها إلا بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000؟

هشام جابر: يعني بالواقع لبنان لا يعني هنالك وثائق وعندنا دراسة في مركز الشرق الأوسط أعدته السيدة ماجدة مقداد وهي أمامي يعني لبنان ما انفك يطالب إنما لم يطالب بإلحاح أريد أن أوضح نقطة هنا هذه الحدود بين لبنان وسوريا منذ سايكس بيكو هي مرسومة على الخرائط إنما ليست مرسومة على الأرض منذ كل الحدود من الحدود الشمالية إلى البقاع الشمالي وصولا إلى منطقة مزارع شبعا حتى أن الحدود مع فلسطين المحتلة لم تكن مرسومة أو مرسمة إلا منذ اتفاقية وتغيرت كثيرا..

حسن جمّول: لكن اسمح لي سيد هشام اسمح لي هنا سيد هشام اسمح لي فرنسا هنا خارطة في الأمم المتحدة خارطة فرنسية عام 1932 تعود إلى عام 1932 تقول المزارع لبنانية خارطة أخرى تعود لعام 1946 تقول أنها سورية لبنان قدم خارطة تعود لعام 1966 تقول أنها لبنانية، لكن في المقابل هناك خرائط قدمها سابقا لبنان أو بالأحرى لاحقا بعد العام 1966 حوالي 11 خارطة تقول أنها سورية فكيف يمكن أن يقول لبنان أنه يسعى بالفعل إلى إثباتها في ظل هذا التضارب والتناقض في الخرائط العائدة للبنان لدى الأمم المتحدة؟

هشام جابر: أنا لا أنفي تردد الحكومات اللبنانية لأسباب سياسية مختلفة خلال تلك المراحل على عدم الإصرار والسعي إلى تثبيت حق لبنان مما جعل هذا يعني الإشكال يحصل وأيضا أضيف أن خرائط عسكرية- وأنا كنت عسكري في الجيش- هناك خرائط عسكرية لبنانية عسكرية وهي يعني لم تظهر أو تؤكد أن هذه المزارع هي مزارع هي أرض لبنانية لأقول لك لماذا؟ هذه مزارع بالفعل وواقعا وقبل عام 1967 كان هنالك دوريات من الجيش السوري تقوم من الهجانة تحديدا تقوم بالتجول في تلك المناطق ويعني بشكل ما حفظ الأمن في تلك المزارع المنتشرة لم ير لبنان ربما ضيرا في هذه الوجود السوري في تلك المزارع إلا يعني بعد عام 1967 وكما ذكرنا وبدأت إسرائيل تقضم هذه المزارع واحدة تلو الأخرى وعندي هنا التواريخ وأسماء تلك المزارع وعندما يعني تبين على أهميتها ظهرت ليس يعني أضيف على الأهمية الإستراتيجية هناك خزان مياه كبير يعني وهذا مهم جدا يعني لأنه هذه دوافع خزان مياه يعني يزود روافد نهر الأردن هنا لن ننسى يعني نهر الأردن يزوده من روافده نهر الوزاني ونهر الوزاني يستفيد من الثلوج التي في جبل الشيخ يعني الأهمية الكبيرة غفل عنها لبنان ربما مراعاة للسوريين أو غض نظر..

حسن جمّول: نعم.

هشام جابر: غفل عنها لبنان ربما مراعاة للسوريين أو غض نظر ثم جاء الوجود السوري في لبنان بعد عام 1976 لم يشأ أحد مناقشة سوريا في هذا الموضوع هنا أريد أن أوضح إسرائيل لم تتخذ موقفا واضحا بالنسبة لهوية هذه المزارع لأن إسرائيل تارة تقول أنها أرض سورية تدخل ضمن القرار 242 يعني ضمن الأراضي السورية المحتلة في الجولان وتارة يعني شفهيا تقول أن هذه أراضي لبنانية غير سورية.

حسن جمّول: يعني بالنهاية عفوا سيد هشام بالنهاية هذا الأمر لا يعود لإسرائيل يعني ليست إسرائيل من يحدد إن كانت هذه الأرض سوريا أو لبنانية.

هشام جابر: ما هي التي تحتلها؟

حسن جمّول: الموضوع لبناني سوري يعود في التحكيم إلى الأمم المتحدة فبالتالي إسرائيل تحتل هذه الأرض لا أكثر ولا أقل، سيد سلمان فخر الدين طيب في المقابل لو وصلنا إلى ما هو الوضع عليه اليوم لماذا السلطات السورية ترفض على الأقل تحديد هذه المناطق من أجل حسم هذه الإشكالية بين لبنان وسوريا وبالتالي محاولة الضغط على إسرائيل للقول بأنها لبنانية وعليها الانسحاب وفقا للقرار 425؟

سلمان فخر الدين: أولا ليست هي القضية الوحيدة المنسية في العالم العربي قضية مزارع شبعا أنا كنت أسميها طوال الوقت الاحتلال المنسي، بين لبنان وإسرائيل هناك مسألة القرى السبع وبين ومسألة مزارع شبعا القضية الأساسية هي ربما تكون هنالك رغبة لدى الحكومة السورية في إبقاء مسمار جحا موجود يعني على الأرض لكن الواقع يقول أنه هذه الأرض من النخيلة من حافة تل القاضي الشمالية إلى وادي العسل إلى وادي حلاوة إلى بركة مرج المن إلى عين فلسطين إلى مرتفع 2400 إلى مرتفع 2800 شمالها هي أرض لبنانية وشرقها وجنوبها هي أرض سورية من خراج مجدل شمس وجبادة الزيت وبانياس، لكن لماذا لم يفعلوا ذلك سؤال آخر لماذا لم يسعوا لتحرير الجولان أصلا أنا لا أعرف لا أعرف السبب لكني في حين وعرضت على السيد تايلور لارسون قام برسم الخط الأزرق تقديم شهادة بهذا الموضوع وقال أنه ليس بحاجة لهذه الشهادة لأنه لديه وثائق سورية، تبين فيما بعد أن هنالك رسالة من سوريا غير مرفقة بخريطة زمن فاروق الشرع وبعد ذلك كان وزير خارجية وبعد ذلك كان هنالك البحث عن خريطة سورية لم يجدوها لهذا الغرض لحد الآن يبدو أن المسألة مسألة مسمار جحا يعني كل واحد يريد أن يبقي جزء من هذه الأزمة عالقة في الواقع وإسرائيل هي المستفيد الوحيد منه خاصة أن إسرائيل بعد إتمام سيطرتها على جبل الشيخ بالكامل تقريبا فتحت طريق جديدة بين الغجر وبين رأس جبل الشيخ عندما كانت المفاوضات تدور على إبقاء جبل الشيخ بأيدي الإسرائيليين وإعادة الجولان إلى سوريا فإسرائيل جزء من هذا شقت طريق جديدة اللي تمتد فقط على جبل الشيخ من سفحه الغربي عند بقرب مزرعة المجيبي وصعودا إلى جبل الشيخ إلى 2300..

ورقة سياسية لإسرائيل

حسن جمّول: طيب سيد هشام جابر عندما يطالب لبنان رسميا بترسيم الحدود يبدو الأمر وكأنه لديه ضمانات بأنه لو قالت سوريا أو اعترفت سوريا أو الأمم المتحدة بأن هذه الأرض هي أرض لبنانية المزارع مزارع لبنانية لانسحبت منها إسرائيل تلقائيا، إلى أي مدى هذا الكلام واقعي ولماذا يسعى لبنان لتقديم ما يسمى ورقة سياسية لإسرائيل قبل أن تكون لديه ضمانات حقيقية بالانسحاب؟

هشام جابر: يعني أولا لبنان لم يتخلَ ولن يتخلى يوما عن مزارع شبعا ذكرنا أن كان هناك ربما إهمال لهذا الموضوع وكما ذكرت لك الوجود السوري العسكري في لبنان خلال ثلاثين عام يعني تقريبا منذ 1975 إلى 2005 لم يشأ أحد من الساسة اللبنانيين مناقشة النظام السوري في هذا الموضوع، بعدين الرسالة اللي ذكرها الأستاذ سلمان معه حق بس على كلام الوزير فاروق الشرع أنا بحثت عن الرسالة فلم أجد أي مستند خطي سوري يعترف بأن هذه الأرض لبنانية إنما هناك مسج أو رسالة يعني ربما غير رسمية أُرسلت إلى أمين عام للأمم المتحدة عن لسان أو من قبل فاروق الشرع وزير الخارجية السوري السابق أن هذه المزارع هي لبنانية ربما لذرّ النار في العيون وكما ذكر الأستاذ سلمان يعني سوريا ليست لها مصلحة حاليا أن تكون هذه الأرض لبنانية ومسمار جحا مهم يعني ويعني ينفع ربما في المستقبل، أُضيف على أن كمان كما ذكر الأستاذ سلمان وأكرر أن هناك الكثير من المناطق أو..

حسن جمّول: طيب عفوا يعني أنت كررت هذه الكلمة عفوا أنت كررت هذه الكلمة بناءا أيضا على ما ذكره السيد سلمان مسمار جحا لماذا؟ من يستفيد من مسمار جحا؟

هشام جابر: يعني هذه أرض محتلة من قبل إسرائيل يعني تترك هناك إشكال وسوريا لماذا يعني ستقوم يعني أنا أفكر مكانهم خاصة في هذا الوقت بالذات لماذا تريد أن تقدم هذه الهدية وهي مشغولة يعني بأمور أكثر بذلك بكثير، وربما إذا حصل إذا حصل وأنا استبعد يوما ما تسوية في شأن الجولان يقال سيُبحث ذلك ولن تقدمها هدية مجانا إلى لبنان، يعني بانتظار ما ستؤول إليه الأمور في السنوات المقبلة إذا تم اتفاق سلام وتمت تسوية بشأن الجولان وأنا أنا اذكر هنا في كتاب قرأته مؤخرا للسيدة بثينة شعبان عن محادثات الرئيس حافظ الأسد مع الإسرائيليين والمباحثات كانت عن استرداد الجولان والخلاف على بضعة أمتار، في تلك المباحثات لم يرد إطلاقا بشكل مركز أو هام موضوع مزارع شبعا وكأنها تُركت لمرحلة لاحقة إلى ما بعد التسوية يعني هذا وضع هذه المزارع في الوقت الحاضر وأنا أيضا أذكر كما ذكر الأستاذ فخر الدين هناك سبعة قرى لبنانية احتلت في الجليل الأعلى من قبل إسرائيل و تغيرت أسمائها وطرد سكانها وأصبح يعني القرى السبعة..

حسن جمّول: لكن ليس هناك مشكلة يعني القرى السبع ليس هناك مشكلة على وضعها القرى السبع لبنان يقول إنها قرى لبنانية محتلة وإسرائيل تدّعي أو بالأحرى ضمتها إلى أراضيها لكن ليس هناك مشكلة مع طرف ثالث أساسي كما هي حال مزارع شبعا، سيد سلمان فخر الدين ما هي أهمية مسمار جحا الذي وصفته في الوقت الحاضر ما تقصد به الواقع القائم اليوم في مزارع شبعا ما هي أهميته العسكرية والسياسية؟

سلمان فخر الدين: أولا هنالك مسألة الوقت في سوريا الوقت السياسي في سوريا كان رجل واحد يقرر الحدود والسدود وأسعار الخضار ومات والآن هنالك رئيس آخر هو من يقرر كل شيء بالإضافة إلى ذلك إبقاء هذه القضية عالقة يعطي المبرر الشرعي لحزب الله لامتلاك السلاح وبقاءه مسلحا على أرض لبنان بحجة أن هناك أرض لبنانية لا زالت محتلة من إسرائيل اعتقد هذا هو مسمار جحا والمسمار الآخر هو ربما إعفاء أنفسهم من مسؤولية تحرير هذه الأرض يعني..

حسن جمّول: نعم طيب.

سلمان فخر الدين: أو إذا هنالك غاية في نفس يعقوب أنا لا أعرفها أنا أعرف يعقوب لكني لا أعرف نواياه.

حسن جمّول: طيب بالنسبة لكونها ذريعة كما تقول أكرر عليك السؤال الذي طرحته قبل قليل يعني لو قالت سوريا أن هذه المزارع هي مزارع لبنانية هل تنسحب منها إسرائيل وتسحب الذرائع من حزب الله وسلاحه برأيك؟

سلمان فخر الدين: هذا التفكير يقودنا إلى التفكير أنه إسرائيل جمعية خيرية، إسرائيل ليست جمعية خيرية وليست فاعل خير إسرائيل لن تنسحب من أي مكان حتى لو ثبت ملكيته لها أو لغيرها هنالك أشياء أخرى تدفع إسرائيل للانسحاب غير متوفرة حاليا لا اعتقد أن المسألة أو الحجة هي قانونية فقط يعني إسرائيل لا تعتمد قانون في شيء إسرائيل تعتمد القوى الحربية وبالقوى الحربية تسيطر على كامل جبل الشيخ في هذه المنطقة ولن تعود عنها بسهولة ولا يوجد الآن وقية لترجيح الرطل العربي هذا الفرض يعني فرض على افتراض أن إسرائيل هي النرويج أو السويد في أيامنا هذه، لا إسرائيل لا زالت تتطلع احتلال مزيد من الأرض.

حسن جمّول: إذن هذا يعطي يعني يدعم إذن الموقف السوري القائل بأنه لا يجب منح إسرائيل ورقة سياسية بالمجان.

سلمان فخر الدين: دائما لا يجب منح إسرائيل لا بالمجان ولا بالثمن بمعنى إسرائيل ليست طرفا مفاوضا أصلا إسرائيل ليست طرف يحق له التدخل في تثبيت حدود بين سوريا ولبنان هي مسألة سورية لبنانية فقط، لكن هنالك للدولة قد تكون أيضا للنظام السوري مصالح فوق وطنية أو تحت وطنية أو غير وطنية للعب بأي ورقة ممكنة.

حسن جمّول: طيب سيد هشام جابر أود أن أسألك هنا عن الموقف اللبناني ليس الموقف القديم بل الموقف الجديد فيما يتعلق بمزارع شبعا عندما كانت تتأزم الأمور بين لبنان الرسمي وسوريا كانت هناك مطالبة بترسيم وتحديد للحدود ومزارع شبعا وغير ذلك، وعندما يكون هناك استرخاء في هذه العلاقة يظهر الموقف التالي الذي صدر يوما عن المكتب الإعلامي للرئيس رفيق الحريري أن لبنان يتعامل مع مسألة مزارع شبعا بصفتها مسألة بين جارين عربيين شقيقين وبحثها يجري بعيدا عن التصريحات الإعلامية ويرفض الكلام عن تأكيدات سوريا بتقدم متوقع على صعيد ترسيم الحدود وغير ذلك إذن التذبذب اللبناني ألم يعطِ مجالا للجانب السوري كي يتمسك بهذه المزارع؟

هشام جابر: نعم التذبذب والضعف اللبناني والحكومات كما ذكرنا المتعاقبة في لبنان كانت دائما تحاول بالنسبة لمزارع شبعا أن تجدد ما يسمى بربط نزاع فقط إنما لا تطالب بحقوقها لا من الإخوة السوريين لكي يتقدموا بوثائق يثبتون أن هذه المزارع هي لبنانية وكانت تحت السيطرة العسكرية السورية قبل عام 1967 ولبنان يعني سمح لهم بذلك أو تنازل فرضنا تنازل هم يعني لم يكونوا بهذا الإلحاح وبعد ذلك كما ذكرنا أثناء الوجود السوري في لبنان لم يتجرأ أحد ربما ببحث هذا الموضوع والموضوع أيضا كما ذكرنا قصة ترسيم الحدود ككل نحن نتحدث هنا عن مزارع شبعا، مزارع شبعا شأنها شأن وادي العشاير عند رشية شأنها شأن كل الحدود بين لبنان وسوريا حيث..

حسن جمّول: أشكرك هي كل الحدود مع سوريا غير مرسمة أساسا كل الحدود غير مرسمة لكن مزارع شبعا فقط لأهميتها اليوم هي موضع نقاشنا أشكرك جزيلا هشام جابر العميد الركن المتقاعد حدثتنا من بيروت، وسلمان فخر الدين الكاتب والمحلل السياسي حدثتنا من الجولان، بهذا تنتهي حلقتنا من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر نلتقي غدا بإذن الله في حلقة جديدة إلى اللقاء.