في الـ26 من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ستكون تونس على موعد مع انتخابات تشريعية تغلب عليها القوائم الخاصة عقب تفكك التحالفات الرئيسية، كما تعيش بعض الأحزاب على وقع خلافات داخلية حادة بشأن ترؤس القوائم الانتخابية.

برنامج "الواقع العربي" في حلقة 29/8/2014، بحث مع مدير معهد تونس للسياسة أحمد إدريس في خارطة واستعدادات الأحزاب السياسية التي ستخوض غمار الاستحقاق الانتخابي المقبل.

يلاحظ إدريس ما يسميه "المفارقات العجيبة في المشهد التونسي" فيرى أن الأطراف السياسية لم تتعلم الدرس الذي يفترض أن تتعلمه بعد انتخابات 2011 فتخوض الانتخابات بشكل منفرد مما يشتت المشهد السياسي، وينعكس أثره مستقبلا على أداء الحكومة.

وعن الأسباب التي تدفع إلى اعتماد القوائم الانفرادية، قال إنها أحيانا بسبب البحث عن المصلحة الفردية لبعض المشاركين، بينما بعض التحالفات "مخالفة للطبيعة" كما جرى في تحالف "الاتحاد من أجل تونس" وكان فيه أعضاء من النظام القديم واليساريين والليبراليين، متسائلا: كيف يجتمع كل هؤلاء بينما تتعارض أهدافهم ورؤاهم السياسية؟

video

تحالف الترويكا
أما عن تحالف الترويكا (النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي) التي خاضت الانتخابات السابقة وتسلمت مقاليد الحكم، فقال إن هذا التحالف لم يكن مطروحا قبل مدة طويلة من الانتخابات بل تشكل ليلة انطلاقها.

وأضاف أن حزبي المؤتمر والتكتل في الترويكا كانا يعولان على الحزب الأكبر وهو "حركة النهضة" لكي يسمح لهما بدخول المشهد السياسي، وكانا يلهثان وراء مساندته بينما مارس هو سيطرته عليهما، وانتهت الترويكا بمجرد خروج النهضة من الحكم، وفق قوله.

وحول ولادة قطبية ما في تونس، قال إدريس إن من الوارد حصول ذلك مع وجود الحزب الإسلامي الأكبر وهو النهضة، ولكن ليس من المؤكد أن يكون القطب الآخر هو حزب "نداء تونس" بسبب التصدعات التي يشهدها.

ولفت إلى أن الديمقراطيين في تونس "متخوفون" من حدوث تحالف بين حزبي "النهضة" و "نداء تونس" واصفا إياهما بالمحافظين اللذين يريدان المجتمع على شاكلة ما، ولا يسعيان بوضوح إلى التغيير نحو ديمقراطية حقيقية، على حد قوله.

وخلص إدريس إلى أن القانون الانتخابي لا يسمح بأن تكون هناك قوة واحدة تسيطر على البرلمان المقبل وأن تحكم بشكل انفرادي، وفي جميع الأحوال لا بد من تحالفات قد تكون موسعة إذا ما اختارت الأطراف السياسية أن تشكل حكومة وحدة وطنية.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: الخارطة السياسية بتونس قبيل الانتخابات التشريعية

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيف الحلقة: أحمد إدريس/مدير معهد تونس للسياسة

تاريخ الحلقة: 29/8/2014

المحاور:

-    أهم ما يميز الخارطة السياسية في تونس

-    فرز سياسي وقوائم انفرادية

-    توقعات بفوز كاسح للنهضة

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على المشهد السياسي في تونس قُبيل الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في أكتوبر تشرين الأول المقبل.  تُقبِل الأحزاب السياسية الكبرى في تونس على المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة بقوائمها الخاصة بعد تفكك أبرز التحالفات السياسية في البلاد، كما تعيش بعض الأحزاب على وقع خلافات داخلية حادة بشأن ترأس القوائم الانتخابية وهو ما يطرح تساؤلات عن مدى استعداد هذه الأحزاب لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية وأولها الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 26 من شهر أكتوبر تشرين الأول المقبل.

[تقرير مسجل]

ميساء الفطناسي: قبل أيام قليلة على انتهاء آخر الآجال لتقديم القوائم الانتخابية للأحزاب في تونس بات واضحاً أن معظم الأطراف السياسية ستخوض الانتخابات القادمة دون تحالفات حزبية وقد تتجه إلى مسألة التحالفات بعد الانتخابات في تكرار لمراحل تكوين المشهد السياسي بعد انتخابات المجلس التأسيسي قبل ثلاث سنوات والتي أفرزت نتائجها الائتلاف الثلاثي. أحزاب النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات هي تجربة وصفتها أطراف عربية ودولية بالرائدة والفريدة لتقديمها أنموذجاً للتعايش الديمقراطي بين الإسلاميين والعلمانيين لكن ما بدا إيجابياً للمتابعين خارج تونس حينها لم  يكن كذلك عند الأطراف السياسية في الداخل التي وقفت في صف معارضة الترويكا الحاكمة فكانت احتجاجاتهم على سياسات الحكومة تتخذ نهجاً تصعيدياً متواصلاً مما حتم على تلك الأطراف توحيد صفوفها من خلال تشكيل ائتلاف الاتحاد من أجل تونس الذي قدم نفسه كبديل سياسي قادر على لم شتات من تصف نفسها بالأحزاب الديمقراطية، ائتلاف آخر تكون إثر الانتخابات وهو الجبهة الشعبية التي ضمت عشرة أحزاب من خلفيات يسارية وقومية وصفته مكوناته بأنه الخيار الثالث والبديل الثوري أمام طغيان الاستقطاب الثنائي بين كل من حزبي النهضة ونداء تونس، لكن رياح الأزمات السياسية التي عصفت بتونس خاصة إثر اغتيال النائب بالمجلس التأسيسي محمد البراهمي خلفت ورائها شتاتاً في المشهد السياسي فاستقالة حكومة علي العريض وتسليم مقاليد الحكم لحكومة كفاءات بقيادة مهدي جمعة وضعت حداً لذلك التحالف الثلاثي الذي دام ثلاث سنوات، واليوم يُقبِلُ حلفاء الأمس على الانتخابات كلٌ بقوائمه الخاصة وفي انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع يبقى الباب مفتوحاً أمام تجربة ائتلافية جديدة أو العودة إلى التحالف السابق.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح مورو/نائب رئيس حركة النهضة: نحن إلى حد الآن راغبون في تجديد التجربة سواء مع الأطراف التي شاركت معنا إن كانت تري مصلحة في ذلك وإذا لم تتوفر هذه الرغبة لديها نحن مستعدون أن نمد أيدينا إلى أطراف سياسية أخرى، غايتنا أن نبقي على التشارك والتحاور والتعاون في نطاق مجموعات سياسية يجمع بينها هدف واحد.

ميساء الفطناسي: تحالف الاتحاد من أجل تونس هو الآخر كان محل تجاذبات  وتصدعات كثيرة كان آخرها إعلان أحد أهم مكوناته وهو حزب نداء تونس عزمه خوض الانتخابات بقوائم خاصة فكان القرار بمثابة رصاصة الرحمة التي أُطلِقَت على ذلك التحالف، أما الجبهة الشعبية فلم تسلم هي الأخرى مما أصاب بقية الائتلافات من انشقاقات وتصدعات كان آخرها انسحاب حركة الاجتماعيين الديمقراطيين إضافة إلى بروز صراع بين مكونات الجبهة سببه خلاف حول ترؤس القوائم الانتخابية.

[شريط مسجل]

زهير حمدي/ قيادي في الجبهة الشعبية: في كل مرحلة بالضرورة أن يكون هناك فرز لأن القوى التي خرجت أو الأطراف التي خرجت هي أطراف لا تشكل ثقلا رئيسيا في الجبهة من ناحية ومن ناحية ثانية لن تؤثر على استمرار الجبهة فالمهم هو أن القوى الرئيسية ما زالت مستمرة في الجبهة والمهم أن الجبهة متمسكة بوحدتها.

ميساء الفطناسي: تفكك أوصال الائتلافات الحزبية وعدم نجاح معظم الأحزاب في إعادة تموقعها في الخريطة السياسية من خلال تحالفات جديدة يبدو أنه انعكس على الأوضاع الداخلية لعدد من الأحزاب فلا يكاد يمر يوم في تونس دون الحديث عن استقالات جماعية وخلافات داخل مكاتب بعض الأحزاب في مختلف جهات البلاد في مشهد تبدو من خلاله الساحة السياسية قبيل الانتخابات في حالة مخاض عسير قد يؤدي إلى وضع مشهد سياسي مشوش ومشوه الملامح. مع اقتراب المواعيد الانتخابية في تونس لا يبدو المشهد السياسي واضح المعالم خاصة مع إخفاق جل الأحزاب في تكوين ائتلافات.

[نهاية التقرير]

أهم ما يميز الخارطة السياسية في تونس

عبد القادر عيّاض: عذراً لهذا الخلل لمناقشة هذا الموضوع فيما يتعلق بالخارطة السياسية في تونس قُبيل الانتخابات وكيف ستكون بعد الانتخابات القادمة ينظم إلينا من العاصمة تونس الدكتور أحمد إدريس مدير معهد تونس للسياسة، أهلاً بك دكتور أحمد، دكتور أحمد في هذا التقرير قدمنا ملمحا عاما لواقع الخارطة السياسية للأحزاب السياسية في تونس يميزه نقطتان كما ذكرنا في التقرير تزعزع معظم التحالفات والدليل أن حتى الآن معظم الأحزاب تتقدم إلى هذه الانتخابات بشكل فردي بقوائم فردية ثم تزعزع حتى داخل الحزب الواحد بذاته، هل برأيك هذا أهم ما يميز الخارطة السياسية أم أيضاً هناك ملامح أخرى يجب ذكرها؟

أحمد إدريس: نعم يبدو أن من المفارقات العجيبة في المشهد التونسي أن الأطراف السياسية لم تأخذ بعين الاعتبار الدرس الذي كان من المفروض أن تتعلمه وأن تأخذه بعد انتخابات 2011 ففي انتخابات 2011  تقدمت الأحزاب بشكل منفرد وأدى ذلك إلى تشتت وتشرذم في المشهد السياسي والآن يعني بعد ثلاث سنوات تقريباً يتقدمون إلى الانتخابات بنفس الطريقة وهذا سوف ينعكس فيما بعد على المشهد السياسي في تونس حيث سوف يؤثر التشتت على أداء الحكومة المقبلة وعلى ما سوف تكون عليه الوضعية السياسية بشكل عام.

عبد القادر عيّاض: طيب في هذا الحال دكتور أحمد ما الذي دفع بهؤلاء إلى الدخول بقوائم انفرادية وكان الأجدر كما ذكرت أن يستفيدوا من التجربة الماضية.

أحمد إدريس: هنالك أسباب عديدة طبعاً ولكن أولها يمكن أن نذكر بأن التحالفات التي تمت كانت يعني على أساس البحث عن المصلحة أحياناً تكون فردية لبعض المشتركين في هذه التحالفات ولاحظوا فيما بعد والكل لاحظ فيما بعد بأن هذه المصلحة الشخصية لا يمكن أن تتحقق ومن الصعوبة أن تتزاحم أن تكون في وضع المزاحمة يعني بين كل هذه الشخصيات الموجودة داخل هذه التحالفات ولا يمكن يعني بالتالي أن تنال كل هذه الشخصيات ما كانت ترغب فيه، هذا من ناحية من ناحية ثانية بعض التحالفات هي تحالفات مخالفة للطبيعة إن شئنا..

عبد القادر عيّاض: مثلاً مثلاً..

أحمد إدريس: يعني عندما نتحدث مثلاً عن تحالف اتحاد من أجل تونس نجد فيه يعني الشق الدستوري أو ما نسميه في تونس بالتساتر يعني النظام القديم ثم اليساريين ثم ليبراليين فكيف يجتمع كل هؤلاء في اتحاد واحد تتعارض فيه الأهداف وتتعارض فيه الرؤى السياسية..

عبد القادر عيّاض: ولكن هناك نموذج آخر دكتور أحمد عفواً..

أحمد إدريس: والتوجهات وبالتالي سرعان ما بدأ..

عبد القادر عيّاض: هناك فيما يتعلق بالانسجام السياسي وعلاقته بالتواصل أو بإمكانية أن يتواصل هذا التحالف أو أن ينحل، هناك نموذج آخر مثلاً النموذج الحاكم سابقاً الترويكا نجح لفترة طويلة جمع الإسلاميين وغير الإسلاميين ومع ذلك استمر مدة طويلة وبالتالي كيف يُفَسَر ذلك؟

أحمد إدريس: يُفَسَر ذلك بأن هذا التحالف أو الترويكا لم يكن مطروحاً يعني قبل مدة طويلة من الانتخابات وإنما تشكل تقريباً ليلة الانتخابات والأطراف التي شكلتها أو على الأقل طرفان منه كانا يعولان على قوة الحزب الأكبر وهو حزب النهضة لكي يسمح لهما بأن يتواجدا على الساحة السياسية بالشكل الذي يتواجد به بعد الانتخابات فلم يكن من المتوقع أن يحصل المؤتمر من أجل الجمهورية على تلك النتيجة ولا التكتل على تلك النتيجة ولكن عندما اتفقا مع حزب النهضة حصلا عليها وبالتالي كانا وراء أو كانا يلهثان وراء مساندة الحزب الأكبر وهو حزب النهضة ثم بعد ذلك يعني في ممارسة الحكم مارست النهضة كذلك سيطرتها على هذين الحزبين السياسيين وبالتالي هما يعني راهنا على مستقبل الحزب أو مستقبل حزبيهما السياسي من خلال هذا التحالف مع النهضة ولكن يعني عندما طالت المدة لاحظنا في نهاية المرحلة انشقاقات داخل هذا التحالف وانسلخ حزب منها على الأقل بشكل واضح عن هذا التحالف وانتهى تحالف الترويكا بمجرد خروج حكومة النهضة من الحكم وبمجرد استقالة رئيس الحكومة فيعني بالتالي..

فرز سياسي وقوائم انفرادية

عبد القادر عيّاض: دكتور أحمد إلى أي مدى إلى أي مدى عفواً ساهمت الشهور الماضية والتجربة الماضية وما عرفته من صعود ونزول في الحركة السياسية في تونس في إيجاد هذا الفرز السياسي إلى حد ما بحيث الدخول في النهاية بقوائم انفرادية؟

أحمد إدريس: يعني كما قلت القوائم الانفرادية هي التي تمكن الشخصيات المكونة لهذه الأحزاب من أن تظهر بالشكل الذي تريد أن تظهر به يعني لا بد أن لا ننسى بأن التدافع بين كل هذه الأسماء الموجودة في الأحزاب السياسية هو تدافع أو كما وصفه بعض المنتمين لهذه الأحزاب بأنه لهثٌ وراء المقاعد ولهثٌ وراء السلطة فلا يمكن يعني أن يجتمع في تحالف واحد وخاصة أن النظام الانتخابي في تونس لا يسمح بذلك أن يجتمع في تحالف واحد يعني أكثر من 10 أو 15 شخصية كلها تريد أن تكون في المرتبة الأولى وكلها تريد أن تدخل إلى المجلس وكلها تريد أن تكون منتخبة فبالتالي هذا أدى إلى التصدع في هذه التحالفات وبالتالي لا يتمكن من أن يتواجد كل أو تتواجد كل شخصية على رأس قائمة إلا إذا ما تقدمت بشكل منفرد في شكل قوائم حزبية خاصة ويعني بالتالي لو أردنا مثلاً أن نحلل كيف انحل التحالف بين النداء والمكونات اليسارية فأول شيء ربما يمكن ذكره هو أن المكونات اليسارية طالبت نداء تونس بأن تكون ممثلة في أكثر من 15 قائمة على الأقل يعني في رأس قائمة في مجمل القوائم التي سوف.. وهذا لا يسمح..

عبد القادر عيّاض: هل نتوقع نعم، هل نتوقع لهذه الانتخابات أن تفرز قطبية ما، قطب مثلاً يمثل الإسلاميين بشكل أو بآخر كنتائج وليس كتحالفات وقطب آخر ربما يمثل الجانب الوطني مع مجموع القوى ما يوصفون بالقوى الديمقراطية أو اليسار أو إلى غير ذلك، هل نتوقع أن تفرز هذه الانتخابات قطبية ثنائية ثلاثية أم ماذا؟

أحمد إدريس: يعني وارد  بحسب النتائج طبعاً ولكن الآن يعني حسب استطلاعات الرأي الأخيرة قبل أن تتوقف هذه الاستطلاعات وقبل أن يتوقف نشرها كانت تعطينا في بشكل متساوٍ تقريباً الحزب الإسلامي الأكبر وهو النهضة وحزب نداء تونس واستمعنا إلى قادة هذا الحزب أو ذاك يتكلمون عن نوع من القطبية التي سوف تؤول إليها النتائج ولكن هذا ليس متأكدا ليس متأكد الآن بعد أن شاهدنا التصدع الحاصل داخل حزب نداء تونس مثلاً وما حصل حول القائمات الانتخابية التي تقدمت وتم التراجع فيها عن بعض الأسماء وكل المشاكل التي تمخضت عن هذه القائمات، يعني اليوم صعب جداً أن نتكهن بالنتيجة التي سوف يحققها حزب نداء تونس أمام كل هذه الصعوبات والمشاكل التي يعيشها ثم انسحابه..

عبد القادر عيّاض: طيب سنناقش هذه المسألة دكتور أحمد سنناقش هذه المسألة فيما يتوقع لماذا صعوبة التكهن في المعطيات الحالية ولكن بعد أن نشاهد التقرير الذي يسلط الضوء على أبرز التحالفات السياسية التي تشكلت في أعقاب انتخابات المجلس التأسيسي التونسي قبل 3 سنوات وما تبقى منها حتى اليوم.

[تقرير مسجل]

أحمد الشلفي: تحالف الترويكا المكون من حركة النهضة حزب المؤتمر من أجل الجمهورية حزب التكتل من أجل العمل والحريات، الإتحاد من أجل تونس تحالف معارضة الترويكا، أحزاب الجبهات الشعبية: الحزب الجمهوري حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي حركة نداء تونس، التحالفات الانتخابية، قبل يومين من إغلاق باب الترشح للانتخابات التشريعية قدمت 292 قائمة ترشحها للانتخابات منها 187 قائمة حزبية و74 مستقلة و31 ائتلافية، تحالف الجبهة الشعبية تحالف الإتحاد من أجل تونس ولم يبق فيه بعد انسحاب الحزب الجمهوري وحركة نداء تونس غير حزب المسار وبعض المستقلين وأحزاب يسارية صغيرة كالحزب الاشتراكي، تحالف المبادرة الدستورية يضم أحزاب التجمع، الحزب الحاكم سابقاً باستثناء حركة نداء تونس وحزب المبادرة، من أهم الأحزاب التي قدمت قوائم منفردة النهضة نداء تونس المؤتمر من أجل جمهورية التكتل من أجل العمل والحريات، الحزب الجمهوري.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: دكتور أحمد قبل قليل قلت بأنه صعب التكهن بشكل التحالفات بعد الانتخابات القادمة، لماذا هو صعب؟

أحمد إدريس: صعب لأن ما هو مطروح اليوم هو خوف من أن يتحقق ثنائي حكم بين النهضة وبين نداء تونس فيعني كل الديمقراطيين في تونس متخوفين من هذا النوع من التحالف لأن هذا الحزب وذاك يعني هم من المحافظين الذين يرون بأن المجتمع لابد أن يكون على شاكلة ما ولا يسعون بشكل واضح وصريح إلى التغيير نحو ديمقراطية حقيقية وهذا يعني هذا..

توقعات بفوز كاسح للنهضة

عبد القادر عيّاض: ولكن ماذا عن إمكانية ذلك نحن في هذه الحلقة لا نطرح التخوفات بقدر ما نسأل عن إمكانية ذلك.

أحمد إدريس: يعني إمكانية ذلك واردة لو اجتمعنا أكثر من مرة يعني وأستطيع أن أؤكد هذا بأن القادة في نداء تونس والقادة في النهضة يرون نفس الشيء يقولون بأنه في حالة ما وصلنا إلى نتيجة يعني أنا الحزب الأول فيها والآخر هو الثاني فيها فسوف نتحالف وسوف نقود مع بعضنا البعض البلاد لأن البلاد لا يمكن قيادتها بشكل منفرد وتكرر هذا القول أكثر من مرة فبالتالي يعني وارد جداً أن يتحالفا ولكن هذا يعني هذا الكلام كان قبل يعني أقل من أسبوع لأن أولاً هناك قائمات النهضة التي صدرت بهاذ الشكل والتي ولدت نوع من إل يعني استقبلت بشكل إيجابي جداً في كثير من الأوساط ومن جهة أخرى التصدع داخل حزب نداء تونس ويعني هذا وذاك حديث جداً وجديد وبالتالي الكلام حول التحالف كان سابقاً لما حصل، الآن يعني بعدما لاحظنا من تصدع داخل الحزب ومن انفراج في الحزب الآخر فربما يعني يعاد النظر في مستقبل هذا التحالف، يعني تحالف الحكم ولكن في جميع الأحوال لا بد من تحالف حكم سواء كان بين النهضة والنداء أو بين كل المكونات الغير إسلامية التي سوف..

عبد القادر عيّاض: طيب في هذه الحالة باعتبار أن المجال مفتوح لأن الصورة غير واضحة بشكل جيد، ما هي احتمالات أن تعود التحالفات السابقة؟

أحمد إدريس: لا يصعب جداً أن تعود التحالفات السابقة بالشكل الذي بالشكل الذي كانت عليه، أولاً التحالفات السابقة كانت تحالفات من أجل إصدار دستور يمثل كل التونسيين، الآن هو تحالف حكم يعني تحالف يقوم على برنامج ولكن عندما ننظر إلى برامج الأحزاب المتحالفة في السابق هي برامج مختلفة تماماً أو على الأقل على الخطوط العريضة لهذه البرامج لأنه إلى حد الآن ليست لدينا برامج كاملة بالإمكان الاعتماد عليها لتحليل الخطاب فيصعب جداً أن تعود هذه التحالفات خاصة من خلال موقف على الأقل حزب منها كان له دور في حل الأزمة عندما كانت هنالك أزمة وتشكل الحوار الوطني وكان لها موقف يعني غير داعم لموقف حزب النهضة وبالتالي هذا خلق نوعا من الأزمة أزمة الثقة بين حزب النهضة وهذا الحزب فلا يمكن على الأقل بشكل مبدأي أن نقول بأن هذا التحالف ممكن، ولكن بنفس الوقت هنالك عامل لابد أن نأخذه بعين الاعتبار وهو الترشح وربما الفوز في الانتخابات الرئاسية وهذا يؤثر بشكل كبير على التحالفات التي يمكن أن تحصل بعد الانتخابات التشريعية إذ هذه التحالفات لا بد وأن تأخذ بعين الاعتبار وزن كل حزب وخاصة حزب النهضة الذي بدونه لا يمكن أن نتحدث عن فوز هذه الشخصية أو تلك بالانتخابات الرئاسية.

عبد القادر عيّاض: طيب تجربة.

أحمد إدريس: وبالتالي يعني مثلاً رئيس حزب التحالف، نعم.

عبد القادر عيّاض: نعم أكمل إذا تفضلت أكمل.

أحمد إدريس: لا مثلاً رئيس التكتل رئيس حزب التكتل مثلاً الذي له يعني حظوظ إلى حد ما للفوز بالانتخابات لابد أن يأخذ بعين الاعتبار موقف النهضة من ترشحه وإمكانية دعمه وهذا قد يقود به وبحزبه إلى خلق ظروف جديدة للتحالف مع النهضة الانتخابات.

عبد القادر عيّاض: ما هي حظوظ أيضاً أن يعيد التونسيون بشكل أو بآخر تجربة الحكم من خلال حكم مشترك ترويكا أو صيغة أخرى ولكن ليست من خلال جهة واحدة ولكن من خلال  مجموعة أو تحالف أو ترويكا وما تأثير ذلك في رأيك؟

أحمد إدريس: أنا يعني أقول بأنه لا يمكن أن نكون في غير هذه الوضعية لأن القانون الانتخابي لا يسمح بأن تكون هنالك قوة واحدة تسيطر على البرلمان القادم ولا يمكن كذلك أن يسمح بالقوة وحتى وإن لم تحصل ضبابية بأن تكون لها القدرة على الحكم بشكل إنفرادي ففي جميع الأحوال لا بد من التحالفات، هذه التحالفات يمكن أن تكون موسعة إذا ما اختارت الأطراف السياسية أن تشكل حكومة وحدة وطنية كما يتحدث عن ذلك البعض، بمعنى أن كل الأطراف التي سوف تدخل البرلمان سوف تكون ممثلة في الحكومة وسوف تدعم الحكومة وبالتالي يعني هي نوع من الوفاق الوطني الشامل داخل البرلمان أو أن تختار الأحزاب أن تشكل حكومة وفي هذه يعني حكومة حزبية تقود البلاد خلال المدة القادمة وفي هذه الحالة لابد من تحالف ثنائي ثلاثي أو رباعي، الآن كل الحديث الذي يجري هنا هو إمكانية دفع الأحزاب الديمقراطية إلى تشكيل جبهة واسعة داخل البرلمان حتى وإن حصلت النهضة على المرتبة الأولى في الانتخابات فهي سوف تكون مرتبة تمكنها بأن تكون معارضة قوية في المجلس علماً بأنه حتى في صفوف النهضة استمعنا خلال هذه الأيام بأن البعض يقول نحن لا نرغب في الحكم اليوم وسوف نكتفي بدورنا في المجلس ونستعد إلى المستقبل بشكل أفضل فهذه الإمكانية واردة.

عبد القادر عيّاض: هل يتوقع دكتور أحمد سؤال أخير هل يتوقع أن تشهد الانتخابات القادمة مفاجآت؟

أحمد إدريس: أعتقد بأن المفاجأة هي ليست مفاجأة في الحقيقة هي متوقعة وإن كان البعض يتحدث عن مفاجأة وهو فوز كاسح للنهضة من جديد، رغم أن الكل اليوم يتحدث عن حدود أو عن نسبة محدودة مما سوف تحققه النهضة ولكن عندما نرى المشهد بشكل عام والتشتت بشكل عام وضعف الأحزاب اليسارية وعدم سيطرتها على الوضع داخلها أو كذلك على تحالفاتها مع الأحزاب الأخرى فإن المستفيد الأكبر في كل هذا هي النهضة.

عبد القادر عيّاض: أشكرك.

أحمد إدريس: رغم النتائج التي حققتها خلال الثلاث سنوات الفارطة والتي أدت بها إلى الاستقالة.

عبد القادر عيّاض: أشكرك دكتور أحمد إدريس مدير معهد تونس للسياسة كنت ضيفنا في هذه الحلقة من الواقع العربي، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتويتر، نلتقي غداً بإذن الله في حلقة جديدة، إلى اللقاء.