سحب رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي ترشيحه لرئاسة الحكومة، ودعم رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، طارحا بذلك تساؤلات عن فرص استقرار البلاد سياسيا وأمنيا، في ظل سعي بعض المنظمات الدولية لتسليح ودعم الأكراد في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

قبول المالكي تكليف العبادي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة هل يمثل بداية انفراج الأزمة في العراق؟ وما أبرز التحديات التي تواجه العبادي في الوقت الراهن؟ أسئلة طرحتها حلقة السبت 16/8/2014 من برنامج "الواقع العربي" على ضيفيها.

وبشأن أبرز التحديات التي تواجه رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي، قال الكاتب والمفكر عبد الحسين شعبان إن أهم الملفات التي تستوجب المعالجة العاجلة تتمثل في: العمل على تحقيق الوحدة الوطنية، ومواجهة "الإرهاب"، وحلحلة الملف الكردي، ومسائل المليشيات والعنف والمحاصصة الإثنية والفساد وبيع النفط، وعدم وجود قانون ينظم العلاقة بين إقليم كردستان والسلطة المركزية، إضافة إلى الميزانية التي ما زالت معلقة.

وأضاف الكاتب أن العبادي لن يكون قادرا وحده على حلحلة هذا الملفات المتراكمة منذ ثماني سنوات، بل يحتاج للوحدة الوطنية وإلى شراكة وتوافق وطني، وإلى إلغاء قانون اجتثاث البعث، ورد الاعتبار لفكرة المواطنة التي تقوم على العدالة الاجتماعية.

video

الحوار والتفاوض
وربط شعبان نجاح رئيس الحكومة المكلف بمقدرته على استعادة هيبة الدولة العراقية ومعالجة الوضع الأمني ومواجهة تنظيم الدولة الإسلامية ومعالجة ملف النازحين، وأوضح أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيد لمواجهة وعلاج كل هذه الملفات، وإعطاء مصداقية لحيدر العبادي وحكومته المرتقبة.

ورأى شعبان أن طاولة المفاوضات هي المكان الأمثل للتحاور بشأن حقوق الولايات المنتفضة، وأكد أن التأخر في علاج هذه المشاكل فتح الباب أمام تنظيم الدولة الإسلامية ليتقدم وينتعش، وطالب بوضع أولويات محددة تساعد في إيجاد حلول ناجعة لمشاكل البلاد.

ونصح الاتحاد الأوروبي بتقديم الدعم للحكومة المركزية ببغداد وحكومة إقليم كردستان على السواء، تجنبا للحساسيات التي يمكن أن تثيرها مثل هذه الخطوة حتى داخل منظومة دول الاتحاد الأوروبي نفسها.

أما القيادي في كتلة "كرامة" ناجح عباس الميزان فوافق على حديث سلفه، ولكنه نصح العبادي بتخير الصالحين من أبناء الوطن بعيدا عن الفاسدين الذين تسببوا في فشل حكم المالكي، ونصح العبادي بالذهاب إلى المناطق الثائرة ومحاورة مواطنيها وعلاج أسباب اعتصاماتهم وثورتهم، حتى يعالج أسباب المشكلة من أصلها.

ودعا الميزان رئيس الوزراء المكلف العبادي إلى الموافقة على نتيجة الاستفتاء الشعبي الذي سينطلق قريبا في بعض المحافظات التي ستختار مستقبلها في أن تنضم تحت إقليم واحد أم تظل كما هي، وأن يبادر ويعطي الجميع حقوقهم.

وأوضح أن الكرة الآن في ملعب العبادي، مؤكدا أن الحويجة تم قصفها بالبراميل اليوم الجمعة دون أي ذنب، وأكدت المذيعة الخبر الذي ورد عاجلا نقلا عن مصادر من مستشفى الحويجة في العراق، حيث قالت "إن 11 طفلا قتلوا وأصيب ثلاثون آخرون بينهم نساء وأطفال بجراح إثر غارات نفذتها طائرات حربية تابعة للجيش العراقي على حي السلام في الحويجة".

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: مستقبل العراق بعد سحب المالكي ترشيحه ودعمه العبادي

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيفا الحلقة:

-   عبد الحسين شعبان/ مفكر عراقي

-   ناجح الميزان/ قيادي في كتلة كرامة

تاريخ الحلقة: 16/8/2014

المحاور:

-   مسؤوليات كبيرة تنتظر العبادي

-   أرضية مشتركة لحفظ أمن العراق

-   مطلوب حوار وطني ومصالحة شاملة

-   الآمال معقودة على حكومة العبادي

غادة عويس: أهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي ونرصد فيها مستقبل العراق بعد قبول نوري المالكي سحب ترشيحه رئاسة الحكومة ودعم رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي فهل يستقر العراق سياسيا في فترة ما بعد المالكي وهل سيستقر امنيا في ظل التحركات الجارية لتسليح الأكراد في الشمال للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية وتجفيف منابع تمويل هذا التنظيم؟

قبول المالكي أخيرا تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة هل يعني بداية انفراج الأزمة السياسية في العراق؟ مهمة العبادي معقدة ولن تكون سهلة بالنظر إلى أخطاء سياسات سلفه والمناخ الأمني الصعب فأبرز التحديات التي يواجهها رئيس الوزراء المكلف هي تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة وتحسين العلاقة مع حكومة إقليم كردستان في أربيل وقبل كل شيء توحيد الجهود في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في شمال العراق ويهدد بالزحف على بغداد.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: عقدة الأزمة السياسية والأمنية في العراق هل انفكت بقبول المالكي الرحيل بعد شق الأنفس، إرث ثقيل لحاكم مثير للجدل سيواجهه رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي، لماذا يبدأ الرجل في عراق ممزق جغرافيا وسياسيا وعقائديا وعرقيا، ترحيب بعض الشخصيات المحسوبة على المعارضة السنية بتكليف العبادي مطمئن ولكن ينبغي عدم الإفراط في التفاؤل، هل تمتلك الحكومة المنتظرة الإمكانيات والقدرة على تصحيح الأخطاء التي ارتكبت في المناطق السنية، أخطاء خلفت حاضنة شعبية لتنظيم متطرف هجر عشرات آلاف السنة والشيعة والمسيحيين والأزيديين والشبك في وقت قياسي، ثم ما هو نفوذ أو تأثير السياسيين السنة على الشيعة في الفلوجة والأنبار وغيرها لجعلهم يفتحون صفحة جديدة مع الحكومة؟  تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد ضغوط داخلية ودولية لن يكون بالأمر اليسير على العبادي، إمام الرجل شهر لإنهاء تشكيل حكومة طال انتظارها ولكن شهرا مدة طويلة في بلد يسيطر فيه مسلحو التنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة وكان قبل أيام يدق بسلاحه أبواب أربيل،  التحدي الآخر الذي يواجهه العبادي هو ترميم العلاقة مع حكومة إقليم كردستان العراق، لن يختلف الطرفان بشأن محاربة مسلحي التنظيم والقضاء عليهم ولكن ماذا عن مصير المناطق المتنازع عليها والتي باتت تحت سيطرة حكومة أربيل منذ انسحاب الجيش العراقي أمام مسلحي التنظيم في يوليو الماضي، هل سترضخ بغداد لسياسة الأمر الواقع وتترك كركوك للأكراد بهذه البساطة وماذا لو أعلن إقليم كردستان الانفصال عن العراق بعد أن ينتهي البشمركة من خطر تنظيم الدولة، المشهد معقد قبل وبعد المالكي ولكن الفرق أن المناخ السياسي الآن قد يبدو أفضل للمضي قدما في عملية سياسية حقيقية تعلو فيها مصلحة الدولة العراقية وشعبها على النزاعات الطائفية والعرقية، ألم يتأخر الوقت وهل ذلك ممكن؟ الانفراج في العراق ليس مستحيلا ولكن سيتحقق يوم ترفع الأطراف الإقليمية والدولية يدها عنه ويتوقف التلاعب بمصير شعب بلاد الرافدين وحضارته.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت الكاتب والمفكر العراقي الدكتور عبد الحسين شعبان ومن أربيل القيادي في كتلة كرامة الدكتور ناجح عباس الميزان، دكتور ما هي شروط نجاح العبادي في إعادة الاستقرار والأمن  والأمان للعراق؟

عبد الحسين شعبان: الشروط الثلاثة التي وضعتموها هي شروط صحيحة تماما، الوحدة الوطنية، القضاء على الإرهاب أو مواجهة الإرهاب، وحلحلة الملف الكردي ولكني أعتقد إضافة إلى هذا هناك ملفات في غاية الخطورة والأهمية، الملف الأول يتعلق بنظام المحاصصة الطائفية والإثنية الذي كان سبب رئيسا في ما وصلت إليه البلاد ثم هناك قضايا الميليشيات والعنف أي عدم احتكار السلاح من جانب الدولة، هناك ملف الفساد وهو ملف خطير، هناك قضية النفط وبيع النفط وبالتالي عدم وجود قانون ينظم العلاقة ما بين الإقليم وما بين السلطة الاتحادية، هناك الميزانية ما تزال حتى الآن معلقة، كل هذه الملفات إذا ما أخذناها بنظر الاعتبار تحتاج إلى إعادة بناء الدولة على أسس صحيحة، رد الاعتبار للدولة ولهيبة الدولة، رد الاعتبار للقضاء العراقي الذي فقد الكثير من استقلاليته، هذه الملفات إذا ما مسكها الدكتور حيدر العبادي بتعاون الآخرين يمكن أن تشكل منطلقا صحيحا إذا ما تمكن من الإيفاء بالالتزامات التي يمكن أن يأخذها على عاتقه.

غادة عويس: دكتور شعبان هل العبادي قادر على معالجة كل هذه الأمور التي ذكرها ضيفنا من أربيل؟

عبد الحسين شعبان: انأ الذي تكلمت من بيروت وليس من أربيل.

غادة عويس: نعم.

عبد الحسين شعبان: إذا كان السؤال لي أقول..

غادة عويس: نعم.

عبد الحسين شعبان: إذا كان السؤال لي أقول أن حيدر العبادي لوحده لا يكون قادرا على الإيفاء بهذه الالتزامات والملفات المعقدة والمتراكمة منذ ثمان سنوات ونيف، يحتاج إلى وحدة وطنية كما أشار تقريركم، يحتاج إلى توافق وطني يحتاج إلى شراكة إلى إلغاء التهميش والإقصاء الذي عانت منه محافظات بكاملها يحتاج إلى إلغاء قانون اجتثاث البعث ورد الاعتبار لفكرة المواطنة العراقية فكرة المواطنة التي تقوم على مبادئ المساواة والعدالة والشراكة الحقيقية.

غادة عويس: دكتور ناجح هل توافق الرأي؟

ناجح الميزان: بلا شك طبعا الدكتور الذي تطرق إليه قضايا كبرى وهذه حقوق لكن القضية انه يحتاج السيد حيدر العبادي أن يذهب أن يترك من أوصل المالكي إلى هذا الوضع لأن المالكي كان ينتقي الفاسدين من كل المحافظات ويعني لا يتعامل إلا مع الفاسدين وبالتالي هذا الفساد الكبير وهذا النهب للمال العام اوجد هناك ثورة شعبية صامتة، فالمسؤولين أباح لهم المال العام أباح لهم الاعتقال يعني أربعة إرهاب ممكن يأخذها أي محافظ ممكن يأخذها أي من له علاقة بالمالكي وبزبانية المالكي وبالتالي إذا أراد يتعامل المالكي بنفس الشخوص، قصدي العبادي إذا تعامل مع أيتام المالكي لا محالة سيكون هناك مصيره الفشل، اليوم على حيدر العبادي أن يذهب إلى الناس الذين لم يثبت عليهم فساد إلى الناس التكنوقراط ويفرضهم على البرلمان، يجب أن يكون هناك ثورة لا يذهب إلى البرلمان والبرلمان هذا كل خمس نواب بوزير أو كل ست نواب وبالتالي سيتفق قسم كثير من النواب على جلب الفاسدين لكي تكون هناك محاصصة بسرقة المال العام هذا أولا، اثنان عليه أن يذهب إلى المناطق الثائرة، عليه أن يذهب إلى المناطق الثائرة ويتكلم مع الناس الثائرين أو من هم قريبين منهم ويطلع لماذا الاعتصامات سنة، ولماذا هذه الثورة بدأت بمعنى آخر أن يعالج الأسباب أن لا يتعامل مع النتيجة فقط، متى ما عالج الأسباب وأسباب الأزمة اعتقد ستكون هناك خطوة نحو الحل، المالكي تعامل مع النتائج شنوه اللي سواه ، المالكي بدأ يرقع بدأ يحشد عشائر ومدري إيش، لكن بعد إيش على قولة العراقيين بعد خراب البصرة بعد ما خرب الدنيا عشر سنوات من التهميش..

مسؤوليات كبيرة تنتظر العبادي

غادة عويس: دكتور لكن يعني انأ أتحدث عن الأفق المقبل على العراق تحدثنا كثيرا عن المالكي، الآن المالكي خلص ذهب، أريد أن اعرف العبادي عليه مسؤولية كبيرة ومطلوب منه الكثير لكن ما هي المفاتيح التي يمكن أن يحوز عليها حتى يحوز بعدها على الثقة من جانب الأطراف المشككة؟

ناجح الميزان: على حيدر العبادي أن يعطي أن يوافق على المحافظات التي تحولت إلى أقاليم هذه أول نقطة إذا أراد العبادي أن ينجح عليه أن يقبل بالاستفتاء الشعبي، أن يحول كتب محافظات ديالي والموصل وصلاح الدين والأنبار الآن تجمع تواقيع أن يحول هذه الكتب إلى المفوضية لإكمال الإجراء والاستفتاء، إن أصبحت النتيجة بعد الاستفتاء إذا كان رأي شعب هذه المحافظات إقليم فلنذهب إلى أقاليم وين المشكلة في هذا الموضوع؟ ما هي كل الدول الناجحة أقاليم، أنا مع وهذا حق دستوري على العبادي أن يعطى الحقوق الدستورية للجميع بمعنى يعطى للمواطن حقه الدستوري ويعطى للمسئول حقه الدستور ويعطى للنزاهة حقوقها، يعطي الحقوق جميعا..

غادة عويس: دكتور شعبان.

ناجح الميزان: إذا ما بادر هذه المبادرة وقبل..

غادة عويس: دكتور شعبان كل ما ذكره دكتور ميزان وقبل قليل ما ذكرته أنت مع أن السؤال كان موجها للدكتور ميزان وأنت أجبت ولذلك كان هنالك لخبطة بالأسماء لان السؤال كان موجه أصلا لشعبان ولكن الآن سيد ميزان سيد شعبان الآن كيف يمكن أن ينجح العبادي في ظل هذه المشكلة الأمنية المتواجدة الآن في العراق، ونحن نتحدث الآن في هذه اللحظات تنظيم الدولة الإسلامية يعدم العشرات من الأزيديين وقبلهم هجر المسيحيين وهو يتقدم على أبواب بغداد، الدخول في مسالة السياسة والمحافظات وإعطاء السنة حقوقهم جميل ولكن الآن أليست هنالك أولوية أمنية قبل أي شيء؟

عبد الحسين شعبان: هذا صحيح الذي تفضلت به المنطلق الأول هو استعادة هيبة الدولة العراقية، استعادة هيبة الجيش العراقي، معالجة مشكلة الإرهاب والعنف المستشرية في البلاد على نحو مريع خصوصا خطر الدولة الإسلامية داعش، معالجة مشكلات النازحين هذه ملفات خطيرة لاسيما وان دولة داعش أعدمت اليوم فقط ثمانين من الأزيديين وأخذت سبايا من النساء والأطفال إلى منطقة تل ععفر ومصيرهم ما زال مجهولا حتى الآن وعلمنا قبل أيام مع ما حصل للمسيحيين من هجرة جماعية، هذه ملفات كبرى لا يمكن استعادتها إلا بالوحدة الوطنية بتفاهم وطني برد الاعتبار للدولة، سيكون هذا الأمر منطلقا لتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على مواجهة الإرهابيين بعيدا عن مبدأ المحاصصة على أساس الكفاءة وعلى أساس المواطنة كل ذلك يمكن أن يعطي credibility..

غادة عويس: مصداقية.

عبد الحسين شعبان: صدقيه لحيدر العبادي ولحكومته التي تمثل الوحدة الوطنية هكذا يفترض..

أرضية مشتركة لحفظ أمن العراق

غادة عويس: طيب دكتور عبد الحسين دكتور ناجح عباس الميزان الآن كما ذكرنا هناك إعدامات تجري ونحن نتحدث الآن طيب ألا يكفي هذا لكي تقبلوا بتقليل سقف الطلبات قليلا حتى يستطيع العبادي أن يقدم أيضا من جانبه بعض التنازلات وتصبح هنالك أرضية مشتركة تحفظ امن العراق واستقراره لأنه في النهاية العنف يطال الجميع؟

ناجح الميزان: طبعا حيدر العبادي اليوم الكرة في ملعب حيدر العبادي نحن..

غادة عويس: بملعبكم أيضا..

ناجح الميزان: منذ سنتين..

غادة عويس: يا دكتور، دكتور في ملعبكم أيضا  لو سمحت لي سيد ناجح الميزان، قبل قليل كان معنا..

ناجح الميزان: نعم، نعم.

غادة عويس: كان معنا أيضا ضيف الحصاد محمد حمدون متحدث باسم الحراك الشعبي في العراق لا زال.. وهي مطالب محقة ويقول لا سلام ولا استقرار بدون إعطاء السنة حقوقهم لكن لن يحصل احد على حقوقه في ظل إعدامات جماعية طالت الإزيديين وقبلهم هجرت المسيحيين وستأتي إلى أعناق السنة أيضا الذين يطالبون بحقوق مشروعة، الآن أليست الأولوية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، مجلس الأمن تحرك وانتم لم تتحركوا؟

ناجح الميزان: ستي الفاضلة لا القضية مو قضية لم يتحركوا، هناك حقوق وإذا كان هناك هذا ليس تبريرا لإعدام الإزيديين والتهجير هناك إعدام للإزيديين بنفس الوقت اليوم بالحويجة لشو القصف بالبراميل المتفجرة هذا مو إعدام وحشي؟ ليش لما الأطفال يقتلون بالمئات منذ انطلاق الثورة في الأنبار قبل سبعة أشهر، ليش هذا مو إعدام ناس بالمئات، عندما يهجر السنة بالملايين الآن هذا مو تهجير، أعود وأقول هذا ليس تبريرا للتهجير، نحن ضد تهجير وقتل أي مواطن عراقي..

غادة عويس: هذا صحيح إذن دكتور..

ناجح الميزان: نحن ضد الطائفية والعشائرية.

غادة عويس: إذن هذا يقود إلى أن ابرز مطالبكم الآن هي وقف قصف المدنيين ووقف هذه البراميل المتفجرة، أنا أريد أن أصل إلى نتيجة ما من هذا الحوار معك، إذن افهم منك أن المطلب الأساسي الآن هو وقف قصف الناس وظلمهم بالبراميل المتفجرة أليس كذلك؟

ناجح الميزان: ما أنا أقول لكِ الكرة في ملعب العبادي أولا، على العبادي أن يتقدم خطوة هل البراميل المتفجرة والقصف على المواطنين الأطفال والعجائز، اللي ما سووا كل شيء لداعش ولا قتل واحد عندهم بالطائرات، يعني مو خطوة يفترض حسن نية على الأقل يوقف إذا بدا فليوقف القصف ولنذهب إلى حلول أخرى، هذا واحد، اثنان وين المشكلة أن تعطى الحقوق إلى السنة يعني هو أن أقول لازم حتى أكون مواطن وحتى أكون يجب أن أقتل..

غادة عويس: دكتور ليست مشكلة سأعود إليك سأعود.. سنتوقف مع هذا الخبر تصديقا على كلامك انه قالت مصادر في الحويجة في العراق إن احد عشر طفلا قتلوا وأصيب ثلاثون آخرون بينهم نساء وأطفال في قصف من طائرات حربية تابعة للجيش العراقي وأضافت مصادر محلية أن الطائرات هذه شنت غارتين استهدفت إحداهما منازل في حي السلام في الحويجة جنوب غرب كركوك واستهدفت الثانية مبنى بنك الحويجة الذي يتخذه مسلحو الدولة الإسلامية مقرا لهم، من جانبه طالب رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري الدول التي تساعد العراق عسكريا التنسيق مع السلطات العراقية فيا تشنه من هجمات لمراعاة أرواح المدنيين والبني التحتية في المناطق التي تستهدفها.

[شريط مسجل]

سليم الجبوري/رئيس مجلس النواب العراقي: إننا نرحب بالتعاون الدولي للقضاء على الإرهاب مطالبين من يتعاون مع العراق في انجاز هذه المهمة بتوخي الدقة والحذر في الفعاليات العسكرية للحفاظ على أرواح المدنيين والبني التحتية في المحافظات المنكوبة وان يكون ذلك بتنسيق يحفظ سيادة العراق.

مطلوب حوار وطني ومصالحة شاملة

غادة عويس: دكتور شعبان كما ذكر الدكتور الميزان الآن وكان أيضا ذكر الخبر مقتل أطفال ومقتل مدنيين بالبراميل المتفجرة من الجيش العراقي، هل يمكن لقرار مجلس الأمن بتجفيف منابع تمويل داعش والنصرة وأيضا هل يمكن للعبادي أن ينجح إن لم يتم إيقاف استهداف مناطق المدنيين بالتزامن مع محاربة تنظيم الدولة؟

عبد الحسين شعبان: بغض النظر عن هذه وتلك أي استهداف للمدنيين هو مدان بموجب قواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف، هذا أولا، الشيء الثاني، الأمر يحتاج إلى حوار وطني شامل، يحتاج إلى مصالحة وطنية حقيقية، يحتاج الجلوس إلى طاولة مفاوضات لحل المشكلات التي تتعلق بالمطالب المشروعة للمحافظات المنتفضة، وهذه كان يمكن حلها منذ عام ونيف، للأسف الشديد التأخر في هذا فتح ثغرة في الموصل لتنظيم داعش الذي تسلل وتسرب في الموصل وفي مناطق أخرى الأمر الذي اضعف من قدرة الحكومة العراقية على المواجهة يضاف إلى ذلك أن المشاكل مع إقليم كردستان لا تزال قائمة هناك مشكلة  حول تطبيق المادة 104 هناك مشكلة حول مصير كركوك ومستقبلها، هناك مشكلة حول تصدير النفط، هناك مشكلة حول آبار النفط وكيفية التعامل معها سواء ما بعد داعش أو في إطار الوحدة العراقية وفي إطار الدستور العراقي الذي هو بحد ذاته يحتاج إلى تعديلات جوهرية لان فيه الكثير من الألغام، هذه المشكلات لا بد من العمل بأولويات محددة واحدة واحدة نقطة نقطة باتفاق وطني عام بهدف معالجتها وإيجاد حلول مشتركة لها، وهذه مسؤولية الجميع كما أظن والمسؤولية الأساسية تقع على رئاسة الوزراء..

غادة عويس: بالنسبة لكردستان وقرار الاتحاد الأوروبي بتسليح البشمركة هل يمكن أن يكون أيضا مساعدا في عملية الاستقرار في العراق أم يمكن أن يحول الأمور إلى مشكلة ما بين أو يحول المعركة إلى معركة جهادية بين الغرب والتكفيريين على ارض كردستان أو على الأرض المحيطة بكردستان؟

عبد الحسين شعبان: قرار الاتحاد الأوروبي لم يشمل جميع البلدان، هناك بعض البلدان قررت يفترض من الاتحاد الأوروبي إذا أراد تقديم مساعدة عسكرية يقدمها للحكومة الاتحادية ويقدمها أيضا لحكومة الإقليم بالتعاون والتنسيق وبموافقة الحكومة الاتحادية، هذا الأمر يثير الكثير من الحساسيات كما انه اثأر حساسيات داخل الاتحاد الأوروبي الأمر الذي أدى إلى تأجيل بعض البلدان تقديم هذه المساعدات كما هي ألمانيا وبلجيكا وغيرها.

غادة عويس: دكتور ناجح الميزان من أربيل كيف تنظر إلى مسالة تسليح الأكراد هل ستساعد أم ستزيد الطين بله؟

ناجح الميزان: طبعا تسليح البشمركة هذا يقودنا إلى أن هناك فرصة لحرس الإقليم الآن المحافظات الثائرة هي بصدد تشكيل حرس إقليم على مادة 121 وبالتالي انأ اعتقد أن هذه خطوة جيدة لأنه لطالما استخدمت الحكومة السابقة والنظام السابق استخدم السلاح والقصف ضد المدنيين، وهنا طبعا معروف الموقف الأميركي الموقف الأوروبي قالوا لن نستطيع أن نسلح الحكومة العراقية فردا على كلام الدكتور انه لا هذه الحكومة الآن الموجودة حكومة المالكي يعني من الكوارث أن تسلحها لأنها لا تستهدف الإرهابيين يا إخوان، يعني أرجو أن يفهم يعني هل الإرهاب هم أطفال الفلوجة والحويجة وتكريت وسلمان بك وغيرها، لقد كان فعلا قرارا جريئا وحكيما من الاتحاد الأوروبي عندما استثنى هذه الحكومة لكن نرجع ونقول أن..

الآمال معقودة على حكومة العبادي

غادة عويس: دعني من الحكومة الماضية هنالك سقف جديد يا دكتور، التباكي على العهد القديم يعني كمان أصبح قديما انأ أريد يعني أن افهم أكثر، ما هي الحلول التي يمكن أن تؤيد للعراقيين أمنهم هذا حقهم على الجميع أن يعمل من اجل ذلك، ولهذا أسالك هل من الممكن للعبادي أن يتقدم خطوة ما بناء على تعاون من قبلكم؟

ناجح الميزان: العبادي أنا قلت نحن الآن نعيش أياما يعني ما زلنا نعيش.. يعني ما اقدر أن أقول أن العبادي استلم، متى ما استلم العبادي وتقدم بخطوات ثقي كل المشاكل ستكون سهلة إذا كان جادا في تحقيق.. لأنها كلها قضايا في أساسها قضايا حقوق ناس حقوق الناس يبقي موضوع الإرهابيين.. نطلع الميليشيات يعني كنا مثلا نترجى من العبادي البارحة كان حريا به أن يدين داعش ويدين الإرهاب ويدين داعش ويدين الميليشيات التي تعيث في الأرض فسادا ولا تقل سوءا عن داعش..

غادة عويس: دكتور شعبان ما هو دور المرجعيات الشيعية الآن في العراق بعد ما ترك إرثا ثقيلا طائفيا المالكي وراءه، المرجعيات الشيعية هل يمكنها أن تصحح المسار باختصار؟

عبد الحسين شعبان: دور المرجعية دائما هو دور وعظي وإرشادي الأمر متروك لساحة السياسة وليس كل ما تريده المرجعية تجد صداه على ساحات السياسة، السياسة هي السياسة دائما اتفاق مصالح وصراع مصالح أيضا، هذا الأمر لعبته بعض الأحزاب الدينية التي حاولت أن تتعكز على اسم المرجعية للحصول على دعم شعبي سواء في الانتخابات أو بعد الانتخابات والأمر استمر حتى الآن ولكن يبقى لعالم السياسة القول الفصل دائما وتبقى للمرجعيات مكانة محترمة لكن في الإطار الوعظي والإرشادي ليس إلا.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك من بيروت الكاتب والمفكر العراقي الدكتور عبد الحسين شعبان ومن أربيل القيادي في كتلة كرامة الدكتور ناجح الميزان وشكرا لمتابعتكم إلى اللقاء.