رصد برنامج الواقع العربي في حلقة 15/8/2014 الحالة الميدانية في حلب ثاني أكبر تجمع سكاني في سوريا، وكيف تعيش ومعها كتائب المعارضة بين تهديدات قوات النظام السوري، وخطر مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، والمآلات المحتملة في حال استمرار الوضع الراهن.

بضعة أشهر تفصل ما بين طرد مقاتلي تنظيم الدولة قبل أن يعودوا بعد سيطرتهم على مدينتي دير الزور والرقة ليشكلوا تهديدا لمدينة حلب عقب سيطرتهم على عدة مناطق بريفها، بينما عرفت مدينة حلب مظاهرات تدعو قوى المعارضة إلى توحيد صفوفها لوقف زحف التنظيم.

الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية أسعد الزعبي رأى أن الثوار يستطيعون دحر التنظيم، مذكرا بمعارك سابقة في إدلب استطاع فيها الجيش الحر أن يطرد التنظيم ويتفرغ لمجابهة جيش النظام، مشيدا بتشكل غرفة عمليات مشتركة لقوى المعارضة.

وأكد الزعبي غير مرة أن الجيش الحر كان يعاني في عدة معارك من غطاء جوي من قبل قوات النظام بينما يتكفل مقاتلو تنظيم الدولة بفتح جبهة برية، على حد قوله.

video

أسباب وموارد
أما الباحث والكاتب عمر كوش فقال إن تمدد تنظيم الدولة يعود في بعض أسبابه إلى انضمام ضباط عراقيين وسوريين له كرد فعل على إهمال تعرضوا له، وبسبب شح الدعم التسليحي، يضاف إلى ذلك أن التنظيم يؤمن المرتبات بشكل كبير، وفق قوله.

أما عن موارد التنظيم، فقال إنها آتية من سيطرته على المعابر وحقول النفط الذي يبيعه حتى للنظام السوري، وصوامع الحبوب وتبرعات تجمع في أوروبا والدول العربية.

وأبدى كوش أسفه لأن المعارضة منقسمة، والمجتمع الدولي من ناحية أخرى "متخاذل" مشيرا إلى أن الكنائس هوجمت في الرقة ولم يكترث أحد بينما تحركت الولايات المتحدة وأوروبا من أجل المسيحيين في الموصل "وهذا جيد لكنه كيل بمكيالين".

وكانت مقدمة الحلقة، إلسي أبي عاصي تحدثت إلى أبو عمارة القائد في كتيبة الجبهة الإسلامية حول الوضع الميداني، فقال إن جبهة القتال ضد تنظيم الدولة يبلغ طولها نحو خمسين كيلو مترا.

وأشار أبو عمارة إلى ما سماه "خيانات" حدثت سابقا وأن بعض الخلايا النائمة أدخلت قوات التنظيم من طرق ترابية لمحاصرة تركمان بارح وأختارين، لكنه تأمل خيرا بتشكل غرفة العمليات المشتركة لأن تمدد التنظيم يشكل خطورة على حلب، على حد قوله.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: تمدد "تنظيم الدولة" باتجاه حلب

مقدمة الحلقة: إلسي أبي عاصي

ضيوف الحلقة:

-   عمر كوش/ كاتب وباحث سياسي

-   أسعد الزعبي/ خبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية

-   أبو عمارة/ قائد كتيبة في الجبهة الإسلامية- الحدود السورية التركية

تاريخ الحلقة: 15/8/2014

المحاور:

-   حديث عن خيانات في فصائل المعارضة

-   مخاطر عسكرية في ريف حلب الشمالي

-   محطات الصراع العسكري في حلب

-   ردود الأفعال الدولية والإقليمية لتمدد داعش

إلسي أبي عاصي: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من الواقع العربي نرصد فيها الواقع الميداني في حلب ثاني أكبر تجمع سكاني في سوريا وكيف تعيش ومعها كتائب المعارضة بين تهديدات قوات النظام السوري وخطر مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وما هي المآلات المحتملة في حال استمرار الوضع الراهن في تلك المحافظات السورية.

بضعة أشهر فقط فصلت بين طرد كتائب المعارضة السورية مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من حلب وريفها مطلع هذا العام وبين تقدمهم الحالي في مناطق ريف حلب الشمالي بعد سيطرتهم على مساحات واسعة خاصة في دير الزور والرقة ويطرح هذا التقدم بالتزامن مع التطورات في العراق علامات استفهام عدة حول مصادر قوتهم وقد شكلت كتائب المعارضة غرفة عمليات مشتركة لوقف تقدم مسلحي هذا التنظيم بينما أكد مراقبون غربيون أنه سيكون من الصعب هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في حال الفشل في اجتذاب السنة في سوريا والعراق.

[تقرير مسجل]

أحمد الشلفي: تنظيم الدولة الإسلامية في معركة السيطرة على ريف حلب لمد نفوذه الجغرافي في سوريا بعد سيطرته على دير الزور والرقة لتكوين دولته المزعومة، طموح تنظيم الدولة الإسلامية في حلب سببه الأهمية التاريخية والاقتصادية لها والأهمية المتمثلة في كونها ثاني أكبر مدن سوريا من حيث التعداد السكاني أما الهدف الآخر فيكمن في كونها قريبة من مدينة الموصل العراقية، تنظيم الدولة استهدف عبر هجوم واسع مناطق ريف حلب الشمالية والشرقية كما شن معارك في الوقت ذاته مع قوات النظام في ريف حماة. مظاهرات خرجت في بلدة تل رفعت شمال حلب طالب المتظاهرون فيها كافة فصائل المعارضة بالتوحد لإيقاف تقدم التنظيم نحو قراهم وقد اتبع التنظيم إستراتيجية واضحة خلال السيطرة على جميع المناطق إذ أوقف الحرب في ريف حلب الشمالي أياما للتركيز على التقدم والسيطرة على ريف دير الزور الشرقي كما سيطر على الفرقة 17 واللواء 93 في قرية عين عيسى في ريف الرقة، وبتوسعه وإتمام سيطرته على مناطق في دير الزور والرقة وريف حلب الشمالي يدق ناقوس الخطر مع سيطرته على مناطق  واسعة في العراق والسبب عاملان أساسيان ضعف الجيش الحر وانعدام التنسيق بين قوى الثورة في ظل تفاقم الخلافات بينها والسبب الآخر ما يقال عن تغاضي النظام عن تنظيم الدولة وتشجيعه له. مخاطر توسع التنظيم قد تطول حمص أيضاً وفي ظل تقدم التنظيم وضعف إمكانية قوى الثورة والمعارضة في الميدان يطرح سؤال حول تجاهل الكثير من النداءات التي كانت توجهها قوى الثورة والمعارضة السورية للمجتمع الدولي للمساعدة في قتال تنظيم الدولة وإيقاف نفوذه قبل أن يعلن ما سماها دولة الخلافة الإسلامية في العراق إثر سيطرته على مدن عراقية وقيامه بانتهاكات وعمليات قتل وتهجير ضد المخالفين له رغم أن تقدمه في محافظة الرقة وحلب وريف اللاذقية ودمشق وريفها ودير الزور وحمص وحماة والحسكة وإدلب وحصوله على الأسلحة والدعم في سوريا هي السبب في قدرته على الحسم العسكري والميداني في العراق، وقد يجد الثوار والمواطنون السوريون أنفسهم واقعين بين مأزقين قمع النظام السوري أو قمع التنظيم وإرهابه كما يقولون. التنظيم العابر للحدود كما يصفه البعض قد يضطر في حال ضرب مواقعه في العراق إلى إعادة توسيع سيطرته في سوريا، الائتلاف الوطني السوري المعارض وقوى سورية ثورية استغربت سعي المجتمع الدولية لمحاربة وجود تنظيم الدولة والتغاضي عن جرائمه في سوريا والتي كان آخرها قتل جماعي لعشرين شخصا من قرية الشعيطات بريف دير الزور، ويتساءل المنتقدون للموقف الدولي من وجود التنظيم في سوريا هل يعتبر المجتمع الدولي تنظيم الدولة تنظيماً إرهابياً في العراق ومسالماً وحملاً وديعاً في سوريا؟

[نهاية التقرير]

إلسي أبي عاصي: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من عمان العميد أسعد الزعبي الخبير السوري في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، من اسطنبول معنا عمر كوش الكاتب والباحث السياسي السوري، وقبل أن أبدأ مع ضيفينا ينضم إلينا من الحدود السورية التركية أبو عمارة وهو قائد إحدى الكتائب  في الجبهة الإسلامية السورية، أبو عمارة إلى أين وصلت المواجهات بينكم وبين تنظيم الدولة الإسلامية؟

أبو عمارة: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، بداية أنوه أن الجبهة التي كانت بيننا وبين تنظيم الدولة يبلغ طولها نحو خمسين كيلو مترا وكانت الفصائل التي تقف في وجه التنظيم فصائل مكونة من عناصر قليلة جداً وكانت الإمكانيات ضعيفة جداً جداً والآن وصلوا إلى قرية أرشاف باتجاه مدينة مارع وإلى قرية الغوز وإلى قرية دوديان باتجاه الشمال باتجاه الحدود التركية.

إلسي أبي عاصي: إذن هو ضعف في الإمكانات لديكم أم قوة في الإمكانات لدى الطرف الآخر؟

أبو عمارة: نعم كان هناك تفككا بين الفصائل وتفرقا في الكلمة بين الفصائل وعدم اجتماعهم على رأي واحد وعدم اجتماعهم على مجلس شورى أو غير ذلك وكان بالمقابل كان هناك تنظيم قوي ويمتلك السلاح الكثير الذي أتى به من العراق ومن باقي الفصائل ومن باقي القطع العسكرية التي سيطر عليها..

إلسي أبي عاصي: ما هي مخاطر هذا التمدد لتنظيم الدولة الإسلامية عليكم تحديداً خصوصاً مع سقوط يعني ما سمي بأحد المعاقل المهمة للجبهة الإسلامية وهي بلدة أخترين؟

أبو عمارة: نعم كل الفصائل كانت تعلم وكنا ننوه لكل الفصائل أنه إذا ذهبت إذا قام تنظيم الدولة بالسيطرة على أخترين وتركمان أمبارح سوف يقومون بالسيطرة على كل الريف الشمالي، كنا ننوه كثيراً على هذا الأمر لكل الفصائل الكبيرة لكن سبحان الله لم نجد يعني.. لم نجد مؤازرات من باقي الفصائل.

حديث عن خيانات في فصائل المعارضة

إلسي أبي عاصي: طيب أنت تحدثت أبو عمارة عن تفكك بين الفصائل وهناك أيضاً من تحدث عن خيانات بين هذه الفصائل ولكن بالموازاة هناك حديث عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة لمواجهة هذا التمدد ما صحة هذه الأنباء؟

أبو عمارة: نعم حصل من هذا الشيء حصل من هذا الشيء حصلت بعض خيانات وقامت بعض الخلايا النائمة التابعة لتنظيم الدولة قامت بإدخال القوات وقاموا بإدخالهم عن طرق ترابية وطرق فرعية لمحاصرة تركمان أمبارح واخترين بشكل محدد يعني ونعم سمعنا مؤخراً وعلمنا مؤخراً أن هناك تشكلت غرفة عمليات إن شاء الله يعني نتأمل فيها خيراً وإن شاء الله تكون في نصرة المسلمين ورد هذا التنظيم عن التمدد باتجاه الغرب لأن تمدده فعلاً يشكل خطورة..

إلسي أبي عاصي: شكراً لك.

أبو عمارة: على حلب المدينة ويشكل خطورة على باقي المناطق.

إلسي أبي عاصي: أشكرك أبو عمارة وأنت قائد إحدى الكتائب في الجبهة الإسلامية السورية حدثتنا من الحدود السورية التركية. عودة إلى ضيفينا أسعد الزعبي الخبير السوري في الشؤون العسكرية والإستراتيجية ومن اسطنبول عمر كوش الكاتب والباحث السياسي السوري، سيد اسعد الزعبي من عمان كيف لنا أن نقرأ هذا التمدد العسكري لتنظيم الدولة الإسلامية وانعكاساته على الصراع في سوريا؟

أسعد الزعبي: بسم الله الرحمن الرحيم لا شك أختي الكريمة هي ليست المرة الأولى  التي يجابه أو يحارب فيها الجيش الحر على أكثر من جبهة فبعد جبهة النظام كانت هناك جبهات عديدة كانت بدايتها مع تنظيم حالش الإرهابي المتمثل بحزب الله ثم الميليشيات الشيعية الإرهابية التي أتت من العراق وإيران ومن كل صوب وحدب ثم فتحت جبهات أخرى على الجيش الحر كان أهمها جبهة PKK ثم جبهة البيده..

مخاطر عسكرية في ريف حلب الشمالي

إلسي أبي عاصي: طيب من دون الغوص كثيراً في تاريخ ما جرى دعنا نبقى في الحاضر اليوم يقول لك أبو عمارة إن سقوط أخترين سيؤدي إلى سقوط كامل  لريف  حلب الشمالي ما خطورة هذا الأمر؟

أسعد الزعبي: لا أعتقد أن ذلك يمكن أن يكون دقيقاً من الناحية العسكرية لأن يعني التنظيم سبق وإن كان في العديد من هذه القرى، كان في الشمال باتجاه منطقة إعزاز مسيطراً على باب السلامة مسيطراً على العديد من القرى واصلا  قرى إدلب الشمالية والشمالية الغربية وكان هناك يعني ربما كان استقرارا أكثر للتنظيم عندما كان لديه حاضنة شعبية كان ينتمي إليها بعض من شبان هذه المناطق تماما وكان أيضاً النظام يتواجد في عديد من النقاط العسكرية القريبة من آماكن تواجد داعش ورغم ذلك استطاع الثوار فقط بتنسيق جهودهم يعني وتوحيد كلمتهم استطاعوا طرد هذا التنظيم ثم يعني تفرغوا لمحاربة النظام، الآن يجب أن يعلم الجميع وربما البعض يعلم تماماً العلاقة العسكرية مابين النظام وبين داعش أن يقوم احدهما بتنفيذ الدعم الجوي والصاروخي في منطقة ما ثم يقوم الآخر بالهجوم على المنطقة الأخرى كما حصل منذ شهر حزيران السابق عندما تم..

إلسي أبي عاصي: لكن على ما استمعت إليه كما قال أبو عمارة ويعني أشار إلى نقطة مهمة عزا هذا التقدم إلى تفكك الفصائل المسلحة المقاتلة فصائل المعارضة وحتى تحدث عن خيانات. 

أسعد الزعبي: ذكرت أختي الكريمة كذلك وأيضاً ذكر أخي عمارة أن هناك يعني الآن تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة هذا يدل تماما على أن هناك نية لدى الثوار في إعادة توحد صفوفهم وبالتالي تنسيق جهودهم حول هذا التنظيم ولكن يجب أن نتذكر أنه في شهر حزيران السادس الماضي عندما قام النظام بتنفيذ هجوم على مدينة حلب من منطقة سفيرة من الشرق لم يستطع هذا النظام تنفيذ الهجوم لأنه لم يكن هناك تمهيد مدفعي وربما يعني هناك هجوم كان مرافقاً له من الجهة اليمينية من الجهة الشمالية الشرقية لحلب الذي نفذه داعش وبالتالي قام بعمل تغطية  للنظام  ولو لم يترافق هذين الهجوميين لما وصلنا لهذه المرحلة، الآن أيضاً يجب أن نعلم أن النظام قام في الأيام الأخيرة بتنفيذ هجمات صاروخية وجوية على حلب بكثافة خاصة في المناطق الشمالية الشرقية مما أدى إلى تراجع الثوار وبالتالي سمح لتنظيم داعش بالتقدم مع العلم أن تنظيم داعش حصل على العديد من الأسلحة من الفرقة 17 ومن اللواء93  وهذا أعطاه فرصة قوية أيضا مؤقتا.

إلسي أبي عاصي: دعنا نستمع إلى عمر كوش سيد عمر كيف تقرأ هذا التمدد لتنظيم داعش وبالتالي هذه القابلية من جانب الغرب لمحاربة تمدد التنظيم في العراق وتركه في سوريا ?

عمر كوش: هنا في الحقيقة إشكالية كبيرة بالنسبة للتعامل الغربي لكن بداية طبعا تمدد تنظيم داعش الحقيقة لم يأتِ من فراغ إذا تحدثنا بلغة التحليل السياسي وبلغة المعطيات، هذا التنظيم الحقيقة هناك العديد من الضباط ضباط الجيش العراقي وحتى ضباط الجيش السوري سواء من بعض الفصائل التي كانت تسمى إسلامية أو التي كانت تنتمي إلى الجيش الحر هؤلاء الضباط طبعا تعاملوا حقيقة وفق عاملين العامل الأول هناك ردات فعل لدى بعض هؤلاء الضباط من الإهمال الذين عوملوا به طيلة الفترة السابقة وأيضا من شح الدعم فاتجهوا طبعا إلى تنظيم داعش الذي يؤمن لهم أولا السلاح وثانيا الدعم وثالثا حتى طبعا مرتباتهم ومعاشاتهم الحقيقة  مؤمنة بشكل كبير وبالتالي جذب هذا التنظيم أعدادا كبيرة من الجيش العراقي ومن المدنيين العراقيين..

إلسي أبي عاصي: ومن أين يأتي كل هذا الدعم سيد عمر؟

عمر كوش: هو بالحقيقة يأتي من عدة موارد أولا هذا التنظيم دائما يسعى إلى أن يسيطر على الموارد الطبيعية والثروات، مثلا حقول النفط، مثلا صوامع الحبوب مثلا المعابر وبالتالي كل هذه الأمور طبعا فضلا عن الدعم الخارجي من عدة جهات الحقيقة تأتيه سواء يعني جهات إسلامية رجال أعمال إلى أخره، هناك قنوات متعددة وحتى التبرعات الحقيقة أيضا تجمع له في أوروبا وفي العديد من البلدان الأوروبية والعربية طبعا، وبالتالي يعني إذا حصرنا هذا وهناك طبعا وهذه الحقيقة ليس هناك أرقاما دقيقة لكن إذا أخذنا مثلا مثال عندما سيطر التنظيم على حقول النفط طبعا أستطاع هذا التنظيم أيضا أن يبيع النفط إلى النظام السوري نفسه وإلى التجار الذين هربوا هذا النفط إلى تركيا وإلى طبعا الداخل السوري وبالتالي الحقيقة الموارد المالية لهذا التنظيم متنوعة وهناك الحقيقة عقل وراء هذا الكلام يعني بمعنى داعش ليسوا جماعة كيفما اتفق يعني والصورة النمطية هي الجلابيات وإلى آخره الصور الشكلانية، لا هناك طبعا عقول في هذا التنظيم وهذه العقول تخطط وهناك جهاز إعلامي يعني يتعامل مع كل وسائل الإعلام وإلى آخره وبالتالي أصبح نقطة جذب بالنسبة للكثير من السوريين ومن العراقيين سواء كانوا ضباط ..

محطات الصراع العسكري في حلب

إلسي أبي عاصي: ابق معي عمر كوش من اسطنبول والعميد أسعد الزعبي من عمان، منذ سيطرت المعارك على أجزاء واسعة من حلب صيف عام 2012 مر الصراع العسكري في حلب بمحطات رئيسية خاصة أن قوات المعارضة تخوض معارك على جبهتين الأولى مع قوات النظام والثانية مع تنظيم الدولة الإسلامية فقوات النظام تحاول استعادة السيطرة على حلب مدينة وريفا وقد سيطرت مؤخرا على عدد من المواقع كما يحاول تنظيم الدولة السيطرة على المحافظة وهو الذي ُطرد منها من قبل قوات المعارضة بداية العام الحالي، لمحة على أبرز تلك المحطات.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: حلب عاصمة سوريا الاقتصادية وإحدى أقدم مدن العالم تبعد عن دمشق نحو 350 كم في أقصى الشمال قرب الحدود مع تركيا ويسكنها مع ريفها حوالي أربعة ملايين نسمة، في يوليو عام  2012 أعلن الجيش الحر سيطرته على معظم مدن وقرى وبلدات ريف محافظة حلب وفي نفس الشهر بدأت معركة حلب بدخول الجيش الحر للمدينة وسيطرته على أحياء عدة ثم توسعت السيطرة فيما بعد لتشمل نحو 70% من المدينة وفي أكتوبر 2013 استعادت قوات النظام السيطرة على بلدة خناصر أما في يناير 2014 فقد طردت المعارضة تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة حلب وريفها الغربي وفي مارس 2014 بدأت قوات النظام بمحاصرة حلب بعد سيطرتها على السفيرة ومعامل الدفاع أما في مايو 2014 فقد سيطر جيش النظام على السجن المركزي في حلب بعد عام من حصار فرضته قوات المعارضة على السجن ومواقع عسكرية أخرى وفي شهر يوليو من العام نفسه سيطرت قوات النظام على المدينة الصناعية بعد سنتين من سيطرة المعارضة عليها وعلى إثرها شكلت قوات المعارضة غرفة مشتركة لصد تقدم قوات النظام باتجاه حلب وفي أغسطس 2014 سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على قرى في ريف حلب الشرقي والشمالي ضمن معركة أطلقها للسيطرة على الريف الشرقي والشمالي لحلب وفي 14 أغسطس 2014 شكلت قوات المعارضة غرفة عمليات مشتركة لمواجهة تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في الريف الشرقي والشمالي .

[نهاية التقرير]

إلسي أبي عاصي: أعود إلى أسعد العميد أسعد الزعبي في عمان، واضح أن هناك ثلاث قوى تتصارع اليوم على الأرض في سوريا كتائب المعارضة المسلحة من جهة والنظام السوري من جهة أخرى وتنظيم الدولة الإسلامية من هو الطرف الأقوى بين الثلاثة ?

أسعد الزعبي: لا يمكن الجزم حاليا أيهما أقوى من هذه الأطراف الثلاثة لأنها ربما من الناحية العسكرية من يكون قويا هو من يستطيع أن يغير بشكل سريع على الأرض أو يحتفظ بهذا التغيير وليس فقط أن يغير، النظام حاليا لا يستطيع أن يغير، ربما قبل شهر أو أقل قليلا أستطاع السيطرة على الشيخ نجار في المقابل استطاع الثوار السيطرة على ضاحية الأسد غربي حلب والوصول إلى محيط أكاديمية الأسد الهندسة العسكرية وكذلك أيضا الدخول إلى جبهة عزيزة في الجنوب إلى جبل عزان وقطع طريق الخناصر مؤقتا، هذا يدل تماما على أن ليس هناك طرف رابح بين هاذين الطرفين، الآن الطرف الثالث والمسمى داعش طبعا هنالك توفرت له ظروف لوجستية كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية أستطاع بها الوصول إلى أختارين، هذه الظروف التي توفرت له لو نقصت قليلا لما أستطاع تحقيق ذلك وربما كان سيتراجع بشكل كبير كما لو لم تكن متوفرة في الأساس إنما سيكون تراجعه أكبر خصوصا إذا علمنا أن هناك ردة فعل حقيقية من تشكيل غرفة العمليات المشتركة، وبالتالي كان هناك نقص كبير لدى الثوار، الآن إذا تم إمداد الثوار بالحدود الدنيا فقط من الذخائر ومن الأسلحة بالتأكيد سوف يكون هناك ردة فعل كبيرة للثوار إذن عسكريا..

ردود الأفعال الدولية والإقليمية لتمدد داعش

إلسي أبي عاصي: وإذا لم يحصل هذا ولم يتم إمداد الثوار عميد أسعد هناك خشية من أن يتمدد أيضا تنظيم الدولة باتجاه إعزاز مع ما تعنيه هذه النقطة إستراتيجيا بالنسبة إلى تركيا وبالتالي كيف نتوقع عندها ردة الفعل الإقليمية والدولية ?

أسعد الزعبي: لا شك أختي الكريمة لنا مثال في ذلك عندما تنظيم داعش عندما أعطى عشائر الدير يعني أعطوه البيعة كان أول من هجم عليهم وقتلهم  وبالتتالي ليس له بيعة وليس له أيضا حاضنة شعبية مستمرة، حتى هو نفسه تنظيم داعش عندما يقوم بتشكيل حاضنة شعبية فقط ليتكئ عليها من أجل  استغلالها والسيطرة لهدف معين، فكل من انضم حاليا وبايع هذا التنظيم في قرى حلب الشمالية أو الشمالية الشرقية هناك بيعة مؤقتة سرعان ما ينقلب عليها عندما ربما يصل الثوار صوت الثوار ورأينا حاليا المظاهرات التي تعم  معظم هذه القرى التي ستصطف في النهاية عسكريا في صالح الثوار، هذا من جهة إذن لا يمكن القول أن أيا من هذه الأطراف الثلاثة هو الأقوى عمليا لأنه لا تغيير في الخارطة العسكرية بما يجب، ربما هناك تغيير في المساحات الجغرافية لكن لا يهمني فقط المساحة بقدر ما يهمني هذه المنطقة وأهمية هذا المكان في الانطلاق إلى مكان  أخر لابد أن نعتمد  ..

إلسي أبي عاصي: يعني تستطيع المعارضة السورية المسلحة أن تلقى الدعم، السؤال هنا لعمر كوش هو لماذا لم تنجح حتى الآن هذه المعارضة في مستواها السياسي ومستواها العسكري في جذب الدعم اللازم من أجل خوض هذه المعارك؟

عمر كوش: لأنه الحقيقة هناك عدة أسباب طبعا أولا المعارضة المسلحة السورية مع الأسف منقسمة ومفتتة هناك طبعا تنظيمات لها أجندات ولها برامج مختلفة، حاول الائتلاف الحقيقة كان هناك طبعا محاولات أخرى أن يجمع هذه الفصائل ضمن طبعا هيئة أركان لكن لم يستطع، هيئة أركان تبين أن عملها كان ضعيفا جدا ولم يكن مُمأسس وكنا الحقيقة ننادي دائما بتشكيل نواة جيش وطني تكون جاذبة لكل هذه الفصائل ويكون لها قيادة عسكرية موحدة وتراتبية معروفة وأيضا لها طبعا مرجعية سياسية، أيضا المجتمع الدولي الحقيقة تخاذل كثيرا وكال بمكيالين يعني ما يسمى طبعا المقاتلين المعتدلين أو المعارضة المعتدلة كانت موجودة وبكثرة في سوريا وطبعا كان كل الناس الحقيقة في صف الاعتدال قبل أن تأتي داعش وأخواتها لكن المجتمع الدولي حقيقة لم يكترث للمأساة السورية وكال بمكيالين يعني مثلا اليوم يعني المسيحيين عندما قتلوا وعندما هُوجمت الكنائس في الرقة من قبل نفس التنظيم طبعا داعش يعني لم يتحرك المجتمع الدولي بينما من أجل مسيحي الموصل واليزيديين طبعا في العراق الآن نرى أن كل المجتمع الدولي يعني موحدا وهذا جيد طبعا نحن نريد نفس المكيال..

إلسي أبي عاصي: بالتالي إذ كانت هذه هي الصورة سيد عمر هل يمكن أن ينتهي الحال في سوريا بأن تصبح المواجهة حصريا بين النظام السوري وبين تنظيم الدولة الإسلامية؟

عمر كوش: يعني لا أعتقد أن هناك الحقيقة مواجهة حقيقية بين النظام أو ستنتهي الأمور إلى مواجهة حقيقية بين النظام وبين داعش، الآن النظام منذ البداية الحقيقة ساهم في تشكيل داعش وشجع داعش على التمدد وعلى العكس مثلا الفرقة 17 واللواء 93 هناك تقريبا 130 دبابة على الأقل تركت لداعش مثلما تركت ثلاث فرق عسكرية بعدتها الكاملة من الجيش العراقي الذي صرفت عليه عشرات المليارات أيضا لدعم داعش، هناك الحقيقة النظام السوري يريد ..

إلسي أبي عاصي: كيف تركت وهناك معارك خيضت هناك يعني وانتهت بالسيطرة على هذه المواقع وإنزال خسائر كبيرة بالجيش السوري النظامي؟

عمر كوش: لا عفوا أنا تكلمت عن الثلاث فرق عسكرية من الجيش العراقي بالموصل وبمحافظة نينوى، الحقيقة لم يحارب الجيش العراقي وأيضا في اللواء 93 وفي الفرقة 17 يعني الفرقة 17 أمام الجيش الحر والتنظيمات الإسلامية بقيت صامدة طوال سنتين، يعني هل من المعقول داعش تستولي على الفرقة 17 التي صمدت سنتين والتي كان النظام يدافع عنها بشراسة أن يدخلها خلال ساعتين أو أكثر بقليل يعني هذه علامة استفهام بل بالعكس..

إلسي أبي عاصي: وضحت الصورة أشكرك عمر كوش الكاتب والباحث السياسي السوري والشكر موصول للعميد أسعد الزعبي الخبير السوري في الشؤون العسكرية والإستراتيجية حدثتنا من عمان، وطبعا لأبي عمارة قائد أحدى الكتائب في الجبهة الإسلامية السورية الذي كان حدثنا من الحدود السورية التركية، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي، نرحب بتعليقاتكم على صفحة البرنامج على موقعي فيسبوك وتوتير، نلتقي بإذن الله في حلقة جديدة إلى اللقاء.